عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
7.71K subscribers
40.3K photos
337 videos
46 files
50.7K links
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Download Telegram
قال لقمان الحكيم ﻻبنه: "شيئان ﻻ تذكرهما: إحسانك إلى الناس، وإساءتهم إليك. وشيئان ﻻتنسهما: ذكر الله، والموت".
من الدر المنظوم فيما يزيل الهموم والغموم، للمحدث أحمد بن معد اﻹقليشي اﻷندلسي المتوفى 550 هجرية رحمه الله
عن ابن سيرين أنه قال: كانوا يرون حسن الخلق عونا على الدين.
وحسن الخلق عبارة عن ثلاثة أشياء كف الأذى عن الناس وتحمل أذى الناس وأن تعمل المعروف مع الذي يعرف لك إحسانك ومع الذي لا يعرف لك إحسانك.
اللهم حسن أخلاقنا
رَوَى الترمذِيُّ في جَامِعِهِ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إذا تثاءَبَ أحَدُكُم فَلا يَقُلْ آه أو هاه فإِنَّ الشيطانَ يضحكُ مِنْ جَوْفهِ ".

المعنى أنَّ الإنسانَ إذا قالَ عِندَمَا يتثاءبُ آهِ أو هاهِ وفتحَ فاهُ، الشيطانُ يضحكُ لأنهُ يَسْخَرُ مِنْ مَنظَرِ ابنِ آدَم في هذِهِ الحالةِ ويدخلُ إلى جوفِه ( فمه ) إِهَانةً لَهُ وهذا دليلٌ على أنَّ آهٍ ليسَ اسمًا مِنْ أسماءِ اللهِ وأنَّ مَا يَزْعُمُهُ بعضُ المنتسبينَ إلى الطرُقِ مِنْ ذلك كَذِبٌ، وكذلكَ لا يجوزُ حَذفُ ألفِ المدِّ مِنْ كلِمَةِ اللهِ كمَا ذكرَ ذلكَ اللغوي الخليلُ بنُ أحْمَدَ.

وقد تواتر أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يتثاءب قط.

قال العلماءُ عند التثاؤب الأصل أن لا يفتحَ الشخصُ فمَه، يغلِبُ نفسَه، ثم المرتبة الثانية يفتح لكن يغطي فمهُ باليد، لا بأس لو وضعَ يدَه اليمنى أو اليسرى على فمه.
اِجْمَعْ ما شِئتَ فَسَتَرْحَل كَما جِئْتَ
لا تدعْ حلمك في الدُّنيا يلهيك عن الآخرة
سيدنا أبو بكر أخذ لسانه وقال "هذا اللسان كم أوردني الموارد"، فمع أنه أفضل الأولياء في البشر كان يخاف شر اللسان. إذًا تقليل الكلام مطلوب لأنه يُعين الشخص على أمر الدين. فإنَّ شيطان الشخص إن وجد الإنسان قليل الكلام ينزعج، وإن وجدَه كثير الكلام يفرح ويقول أوقعه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ ثَلَاثَ عُقَدٍ إِذَا نَامَ بِكُلِّ عُقْدَةٍ يَضْرِبُ: عَلَيْكَ لَيْلًا طَوِيلًا، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ الله انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ وَإِذَا تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عَنْهُ عُقْدَتَانِ فَإِذَا صَلَّى انْحَلَّتْ الْعُقَدُ فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ".
قال الإمام النَّوَوي في "شرح صحيح مسلم" : فِيهِ فَوَائِد مِنْهَا: الْحَثّ عَلَى ذِكْر الله تَعَالَى عِنْد الِاسْتِيقَاظ, وَمِنْهَا: التَّحْرِيض عَلَى الْوُضُوء حِينَئِذٍ وَعَلَى الصَّلَاة وَإِنْ قَلَّتْ. (فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّب النَّفْس) مَعْنَاهُ: لِسُرُورِهِ بِمَا وَفَّقَهُ الله الْكَرِيم لَهُ مِنْ الطَّاعَة, وَوَعَدَهُ بِهِ مِنْ ثَوَابه مَعَ مَا يُبَارِك لَهُ فِي نَفْسه، وَتَصَرُّفه فِي كُلّ أُمُوره, مَعَ مَا زَالَ عَنْهُ مِنْ عُقَد الشَّيْطَان وَتَثْبِيطه, (وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيث النَّفْس كَسْلَان), مَعْنَاهُ لِمَا عَلَيْهِ مِنْ عُقَد الشَّيْطَان وَآثَار تَثْبِيطه وَاسْتِيلَائِهِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ ذَلِكَ عَنْهُ, وَظَاهِر الْحَدِيث أَنَّ مَنْ لَمْ يَجْمَع بَيْن الْأُمُور الثَّلَاثَة وَهِيَ: الذِّكْر وَالْوُضُوء وَالصَّلَاة, فَهُوَ دَاخِل فِيمَنْ يُصْبِح خَبِيث النَّفْس كَسْلَان.
كان أنس بن مالك رضي الله عنه يقول لبنيه: يا بني قيدوا العلم بالكتابة {رواه الطبراني في المعجم الكبير، والمستدرك للحاكم }
قال الإمام جعفر الصادق ﻻبنه موسى:
يا بني: من رضي بما قسم له استغنى، ومن مد عينه إلى ما في يد غيره مات فقيرا
ﺷﺮﺡ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ
1 ـ ﺍﻟﻠﻪ: ﺃﻱ ﻣﻦ ﻟﻪ ﺍﻷ‌ُﻟﻮﻫِﻴَّﺔُ ﻭﻫﻮ ﺃﻧﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣُﺴﺘَﺤِﻖٌّ ﻟﻠﻌﺒﺎﺩﺓِ ﻭﻫﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔُ ﺍﻟﺨﺸﻮﻉِ ﻭﺍﻟﺨﻀﻮﻉِ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺍﻟﻠﻪُ ﺧَﺎﻟِﻖُ ﻛُﻞِّ ﺷَﻰْﺀٍ} (ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺰﻣﺮ/62).

2 ـ ﺍﻟﺮّﺣﻤﻦُ: ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺳﻤﺎﺀِ ﺍﻟﺨﺎﺻَّﺔِ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺃﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺷَﻤِﻠَﺖ ﺭﺣﻤﺘُﻪ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦَ ﻭﺍﻟﻜﺎﻓﺮَ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺣﻢ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﺍﻵ‌ﺧﺮﺓ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ:{ﺍﻟﺮَّﺣْﻤﻦِ ﺍﻟﺮَّﺣِﻴﻢِ} (ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ/3).

3 ـ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢُ: ﺃﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺣَﻢ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦَ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﺍﻵ‌ﺧﺮﺓ ﻗﺎﻝَ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭَﻛَﺎﻥَ ﺑِﺎﻟْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ ﺭَﺣِﻴﻤًﺎ} (ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻷ‌ﺣﺰﺍﺏ/43).

4 ـ ﺍﻟﻤَﻠِﻚُ: ﺃﻱ ﺃﻥَّ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻮﺻﻮﻑٌ ﺑِﺘَﻤﺎﻡِ ﺍﻟﻤُﻠﻚِ، ﻭﻣُﻠﻜﻪ ﺃﺯﻟﻲ ﺃﺑﺪﻱ ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤُﻠﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻄﻴﻪ ﻟﻠﻌﺒﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﻬﻮ ﺣﺎﺩﺙ ﻳﺰﻭﻝ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻓَﺘَﻌَﺎﻟَﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﺍﻟْﻤَﻠِﻚُ ﺍﻟْﺤَﻖُّ} (ﺳﻮﺭﺓ ﻃﻪ/114).

5 ـ ﺍﻟﻘُﺪُّﻭﺱُ: ﻓﻬﻮ ﺍﻟﻤﻨﺰَّﻩُ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺮﻳﻚِ ﻭﺍﻟﻮَﻟَﺪِ ﻭﺻﻔﺎﺕِ ﺍﻟﺨﻠﻖِ ﻛﺎﻟﺤﺎﺟﺔِ ﻟﻠﻤﻜﺎﻥِ ﺃﻭ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥِ ﻓﻬﻮ ﺧﺎﻟﻘُﻬﻤﺎ ﻭﻣﺎ ﺳِﻮﺍﻫُﻤَﺎ، ﻭﻫﻮ ﺗﺒﺎﺭﻙَ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﻤُﻨَﺰَّﻩُ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻘﺎﺋِﺺ ﺍﻟﻄَّﺎﻫِﺮُ ﻣﻦ ﺍﻟﻌُﻴﻮﺏِ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺍﻟْﻤَﻠِﻚُ ﺍﻟْﻘُﺪُّﻭﺱُ} (ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺸﺮ/23).

6 ـ ﺍﻟﺴَّﻼ‌ﻡُ: ﺃﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺳَﻠِﻢَ ﻣﻦ ﻛُﻞّ ﻋﻴﺐٍ ﻓﻼ‌ ﻳﻮﺻﻒُ ﺑﺎﻟﻈُّﻠﻢِ ﺃﻭ ﺍﻟﻮَﻟَﺪِﻳَّﺔِ ﺃﻭ ﺍﻟﺰَّﻭﺟِﻴَّﺔِ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺍﻟﺴَّﻼ‌ﻡُ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻦُ} (ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺸﺮ/23).

7 ـ ﺍﻟﻤﺆﻣِﻦُ: ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳَﺼﺪُﻕُ ﻋﺒﺎﺩَﻩ ﻭﻋﺪَﻩ ﻭﻳﻔﻲ ﺑﻤﺎ ﺿَﻤِﻨَﻪُ ﻟﻬﻢ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺍﻟﺴَّﻼ‌ﻡُ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻦُ} (ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺸﺮ/23).

8 ـ ﺍﻟﻤﻬﻴﻤﻦُ: ﺃﻱ ﺍﻟﺸﺎﻫﺪُ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻘِﻪِ ﺑﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥُ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﻮﻝٍ ﺃﻭ ﻓﻌﻞٍ ﺃﻭ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩٍ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺍﻟْﻤُﻬَﻴْﻤِﻦُ} (ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺸﺮ/23).

9 ـ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰُ: ﻫﻮ ﺍﻟﻘﻮﻱُّ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‌ ﻳُﻐﻠَﺐُ ﻷ‌ﻧﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻏَﺎﻟِﺐٌ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮِﻩِ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭَﻫُﻮَ ﺍﻟْﻌَﺰِﻳﺰُ ﺍﻟْﺤَﻜِﻴﻢُ} (ﺳﻮﺭﺓ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ/4).

10 ـ ﺍﻟﺠﺒَّﺎﺭُ: ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺟَﺒَﺮَ ﻣﻔﺎﻗِﺮَ ﺍﻟﺨَﻠﻖِ ﺃﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻗَﻬَﺮَﻫُﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﺭﺍﺩَ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺍﻟْﺠَﺒَّﺎﺭُ ﺍﻟْﻤُﺘَﻜَﺒِّﺮُ} (ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺸﺮ/23).

11 ـ ﺍﻟﻤﺘﻜﺒِّﺮُ: ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢُ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻟﻲ ﻋﻦ ﺻﻔﺎﺕِ ﺍﻟﺨَﻠﻖِ ﺍﻟﻘﺎﻫِﺮُ ﻟﻌُﺘَﺎﺓِ ﺧَﻠﻘِﻪِ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺍﻟْﺠَﺒَّﺎﺭُ ﺍﻟْﻤُﺘَﻜَﺒِّﺮُ}
(ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺸﺮ/23).
قال أحدهم: هنيئًا لمن عرف قدر نفسه وأدبها وألزمها الاستقامة.
مَنْ كان ينفعك في دينك فصاحبه ومن لا فابتعد عنه.
اِجْمَعْ ما شِئتَ فَسَتَرْحَل كَما جِئْتَ
الأيامُ تمضي من عمرنا وتنقص من عددها لذلك ليكن الواحد منا حكيم في صرف هذه السنين بل الأيام والأنفاس بما ينفعنا في آخرتنا لأنه بمرور السنين نقترب من الآخرة أكثر فأكثر فاعمل في طاعة الله.
قال أحدُهم: الدُّينا ساعة فاجعلها طاعة.
إذا دعتك نفسك للمعصية تذكر عذاب القبر وعذاب النّار!
ينبغي للمؤمن أن يشغلَ لسانَهُ بالخيرات ِكتعليمِ العلمِ ومذاكرتِهِ وذِكْرِ الله تعالى، وقد روى البخاريُّ أنَّ رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم قال: {مثلُ المؤمن الذي يذكرُ الله والمؤمن الذي لا يذكرُ الله كمثلِ الحيِّ والميت} فينبغي أن تُبقِيَ لسانَكَ رَطبًا بذكر ِالله تعالى فإنَّ هذا يعينُك على تقوى الله وعلى الترقي وعلى إبعادِ وساوسِ الشيطان عنكَ.
التَّقوى ليست جبةً وعمامةً ولا لحيةً، فكم من كثيرٍ يتسترون بالدِّينِ، ظاهرُهُ مسكينٌ وباطنُهُ سكينٌ. فالتَّقوى أداءُ الواجباتِ واجتنابُ المحرماتِ، التَّقوى التزامُ طاعةِ اللهِ تعالى بأداءِ ما فرضَ اللهُ واجتنابِ ما حرّمَ اللهُ، وخلافُ ذلك لا تكونُ التَّقوى.

وردَ في الحديثِ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: "صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: "أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ". مسند أحمدَ، سنن أبي دَاوُدَ وسنن التّرمذيِّ.

النَّوَاجِذ: الأضراس، والعض بالنَّوَاجِذ كناية عن شدة ملازمة السُّنَّة والتّمسك بها
https://t.me/getinfo
لَا تَغُرَّنَّكُمْ الحَيَاةُ وَزِينَتُهَا فَكُلُّكُمْ لا بُدَّ مَفَارِقُهَا
عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ أَمْسَكَ بِلِحْيَتِهِ ثُمَّ قَرَأَ: {أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِيـنَ (205) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (206) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (207)} [سُوَرَةَ الشُّعَرَاءِ].
ثُمَّ يَبْكِي وَيَقُولُ:

نَهَارُكَ يَا مَغْرُورُ سَهْوٌ وَغَفْلَةٌ
وَلَيْلُكُ نَوْمٌ
وَالرَّدَى لَكَ لاَزِمُ

فَلا أَنْتَ فِي الأَيْقَاظِ يَقْظَانُ حَازِمُ
وَلا أَنْتَ فِي النُّوَّامِ نَاجٍ فَسَالِمُ

تُسَرُّ بِمَا يَفْنَى وَتَفْرَحُ بِالْمُنَى
كَمَا سُرَّ بِاللَّذَّاتِ فِي النَّوْمِ حَالِمُ

وَتَسْعَى إِلَى مَا سَوْفَ تَكْرَهُ غِبَّهُ
كَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا تَعِيشُ الْبَهَائِمُ

[مِنْ تَفْسِيـرِ الْقُرْطُبِيِّ فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ: غِبُّ كُلِّ شَىْءٍ: عَاقِبَتُهُ. الرَّدَى: الْهَلاَكُ].

عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ مِنْ أَكَابِرِ الأَوْلِيَاءِ وَالْخَلِيفَةَ الرَّاشِدَ السَّادِسَ، وَالزُّهْرِيُّ مِنْ مُجْتَهِدِي التَّابِعِيـنَ.
سيدُنا ءادمُ عليه السلام هو أبو البشر وأولُ إنسانٍ خلقَه الله تعالى. وكان خلقُه عليه السلام في الجنّةِ ءاخرَ ساعةٍ من يومِ الجمعةِ. خلقه الله من تراب وماء. كان طولُه سِتون ذراعًا وعرضُه سبعةُ أذرُعٍ. أسجد الله له الملائكة تحية واحتراما. خلقَ اللهُ سبحانه وتعالى سيدَتَنا حواءَ من ضِلَعِ ءادمَ الأيسرَ الأقصرَ وجعلها زوجة له. عاش في الجنّة مائة وثلاثين سنة وأكمل بقية الألف على الأرض. ثُمَّ لَمَّا مَاتَ بَقِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ عَلَى الإِسْلامِ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ تَعَالَى.