عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
7.71K subscribers
40.3K photos
337 videos
46 files
50.7K links
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Download Telegram
ثبَّتني اللهُ وإياكم على عقيدةِ النبيّين والصحابةِ والتابعين عقيدةِ التوحيدِ والتنزيهِ وجعلنا خدَما لهذا الدينِ العظيم.

الفتوى بلا علم من الكبائر؛ فقد ورد عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَن أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض"، والفتوى بغير علم تهلك صاحبها وأحيانًا توقعه في الكفر، وقد نصَّ العلماءُ على أنه لا يجوز استفتاء الفاسق، فلا يجوز سؤال الإنسان عن مسئلة دينية إلّا إذا كان ثقة ديّنًا ذا كفاءة في علم الدّين، وقد حصلت حادثة في زمن الرسول صلى اللهُ عليه وسلم وهي أن شخصًا كان في سفر فشجّ رأسه ثم أجنب فسأل أصحابه الذين معه فقالوا له: ليس لك إلّا أن تغسل كل جسمك. فغسل كل جسمه حتى رأسه المصاب فدخل الماء في شجته فمات، فلما بلغ ذلك النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: "قتلوه قتلهم الله هلا سألوا إذ جهلوا وإنما شفاء العيّ السؤال" معناه: بسبب فتواهم الفاسدة مات الرجل، وشفاء الجهل يكون بسؤال أهل العلم والمعرفة، وكثير من الناس يستحون من كلمة "لا أدري" مع أن أعلم الصحابة سيدنا عليًّا رضي الله عنه قال: "وا بردها على الكبد لا أدري حين لا أدري". فليحذر أحبائي من الفتوى بلا علم يرحمكم الله تعالى ويثبتكم.
https://t.me/getinfo
بعدَ أداء مناسك الحج تحط الرحالُ في المدينةِ المُنَوَّرَةِ التي هيَ أفضلُ بلادِ الله بعدَ مكَّةَ المكرَّمَةَ، إنَّها المدينةُ التي كانَ يَقولُ فيهَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الإيمانَ لَيَأْرِزُ إلى المدينةِ كمَا تَأْرِزُ الحيَّةُ إلى جُحْرِهَا» .
إنَّها المدينةُ التي لا يَدْخُلُهَا الأعوَرُ الدَّجَّالُ بَلْ يكونُ علَى مَداخِلِهَا ملائِكَةٌ يَمْنَعونَهُ مِنْ دُخولِهَا.
إنّها المدينةُ المباركَةُ لِحَديثِ البُخَارِيّ: «اللهمَّ اجْعَلْ بِالمَدينَةِ ضِعْفَيْ ما جَعَلْتَ بِمَكَّةَ مِنَ البَرَكَةِ» .
وفي المدينةِ المنورةِ رَوْضَةٌ منْ رِياضِ الجَنَّةِ بَيْنَ قَبْر وَمِنْبَرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. إنهَّا المدينةُ التي ضَمَّتْ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَهْفُو إليْها قلوبُ الموحّدينَ وتَرْحَلُ إليها قَوافِلُ المؤمنينَ شوْقًا إلى حبيبِ ربّ العالمينَ.

سلامُ الله يا بدرَ البدورِ * عليكُمْ صاحب القدرِ الكبيرِ
سلامُ الله يا هادي فؤادي * سلامُ الله من قلبٍ كسيرِ
على نوقٍ من الأشواقِ أحْدو * ألا يا نوقُ للمختارِ سيري
لربعِ مدينةٍ ضاءتْ وفاحتْ * بها الأطيابُ من أحلى عبيرِ
نزورُ اليومَ خيرَ الناس طُرًّا * فأَرفعَ منه قدرًا لنْ تزوري

كيفَ لا تكونُ هذهِ الرّحْلَةُ هيَ رِحْلَةَ العُمْر وراحَةَ العُشّاقِ، يسيرُ الرَّكْبُ يَحْدوهُ الهُيامُ، وتجري دموعُ الحبّ بانْسِجامٍ لِبَيْتِ اللهِ الحَرامِ، لِمُحَمَّدٍ خَيْرِ الأنَامِ بَدْرِ التَّمَامِ. اللهم ارزقنا الحج والعمرة والزيارة وحسن المجاورة.

وَما فَقَدَ المَاضُونَ مِثلَ مُحمَّدٍ
ولا مِثلُهُ حَتَّى القِيامَةِ يُفقَدُ

#حسان_بن ثابت في رثاء رسول الله محمدﷺ

https://t.me/getinfo
في مكة المكرمة، في موسم الحج، هناكَ تَنالُ النُّفوسُ مَطْلَبَها، وتَجِدُ الأَرواحُ المُشْتَاقَةُ تِرياقَهَا وبَلْسَمَهَا، هناكَ يطوفُ النَّاسُ بالبيتِ العَتيقِ، يطوفونَ بِبَيْتِ اللهِ الحرامِ ولِسانُ حالِهِمْ يقولُ: يا ربُّ مَهْمَا دُرْنا واستَدَرْنا لا مَلْجَأَ لنا إلا إِليْكَ. هناكَ عندَمَا تَسْتَلِمُ الحجرَ الأسودَ وتُقَبّلُهُ تَسْتَحْضِرُ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قدْ مَسَّتْ شَفَتَاهُ هذا الحجَرَ.
هناكَ إذا صلّيتَ أمامَ الكعبةِ ورفعْتَ رأْسَكَ مِنَ السُّجودِ فَطالَعَتْكَ أنوارُ الكعبةِ، وتَنَسَّمْتَ عَبْقَ شَذاهَا، سَتَجِدُ مَرَّةً أخرى شاهِدًا بأنَّكَ عَبْدٌ لِرَبّ هذا البيتِ.
هناكَ عندما تَسْعَى بينَ الصَّفَا والمرْوَةِ تَسْتَحْضِرُ قِصَّةَ سيّدَتِنا هاجَرَ وولَدِهَا إسماعيلَ لَمَّا تَرَكَهُمَا إبراهيمُ عليهِ السَّلامُ وكانَ المكانُ قَفْرًا صحراءَ، وقد سألته: «يا إبراهيمُ أينَ تَتْرُكُنَا في هذا المكانِ الذي ليسَ فيهِ سَميرٌ ولا أنيسٌ» وكانَ سيدنا إبراهيم يريدُ أنْ يُطيعَ الله فيمَا أَمَرَهُ، قالَتْ لَهُ: اللهُ أَمَرَكَ بِهذا؟ فقالَ: نَعَمْ. فقالَتْ لهُ بِلِسانِ اليقينِ: «إذًا لا يُضيّعُنا» وأَظْهَرَ اللهُ لَها الماءَ السَّلْسَبيلَ العَذْبَ ماءَ زَمْزَم.
https://t.me/getinfo
فَضْلُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ". رَواهُ مالكٌ والبخاريُّ ومسلمٌ وغيرُهم
https://t.me/getinfo
يا مَن تجاوزت الستين
أما زال عندك ذاك الحنين
كما كنت في العشرين
أم تغيرت مع السنين
كم عرق منك الجبين
وجلست وحدك بوجه حزين
وبقيت تصمد لا تلين
ومرت أيام حلوة كالياسمين..
قطفت فيها ورودا من البساتين وحققت أحلاما جميلة كالرياحين
لكن الأيام تتبدل فيها الغث وفيها الثمين

ترى هل تعلمت من تلك البراهين
هل ميزت الخبيث من الأمين

حضر الزاد ولا تستكين
علم الخير لأصحابك والبنين
من يعمل لآخرته فطين
كن ناصحا للمسلمين
حصن نفسك خير تحصين

يا من تجاوزت الستين
كن على يقين
قد مضت أيام العشرين
أخلص عملك لرب العالمين
لا ندري الأجل متى يحين
https://t.me/getinfo
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ليسَ الشَّديدُ مَنْ غَلَبَ الناسَ ولكنَّ الشَّديدَ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ" رواهُ ابنُ حِبّانَ.

وذلكَ لأنَّ كثيرًا منَ الفَسَادِ والمعاصِي يحْدُثُ مِنْ عَدَمِ كَظْمِ الغَيظِ، وَحُبِّ الاسْتِعْلاءِ عَلى الناسِ وحُبِّ قَهْرِ الناسِ فإذا شَخْصٌ عَوَّدَ نفْسَهُ عَلى أنْ يَصْبرَ ويَكْظِمَ الغَيظَ ولا يبالِيَ بأنْ يُقَالَ فيهِ هَذا عَاجزٌ هذا شُتِمَ فلمْ يَرُدَّ ضُرِبَ فلمْ يَضْرِبْ، الذي لا يُبَالي بهذَا عِنْدَ اللهِ هذا أفضَلُ، هذا القَويُّ عِنْدَ اللهِ.
https://t.me/getinfo
والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه
من أخلاق النبوة

حَثَّ الإِسلامُ عَلَى التَّجَمُّلِ بِالأَخلاقِ الحَسَنَةِ.‌‎

المُسلِمُ الْكَامِلُ يُحسِنُ إلى مَن أَسَاءَ إِلَيهِ، وهذا أبلغ في الأجر والثواب.‌‎

المُسلِمُ الكَامِلُ يَتَحَمَّلُ الأَذَى وَلا يَغضَبُ لأِمرٍ دنيويٍ‎.

المُسلِمُ الكَامِلُ ينظر إلى حكم الشرع فتراه يَبذُلُ المَعرُوفَ للناس ولا يؤذيهم‎.

المُسلِمُ الكَامِلُ يُقَابِلُ الناس بِطَلاقَةِ وَجهٍ ويحسن إليهم‎.

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ" رَوَاهُ البُخَارِيُّ
https://t.me/getinfo
صلة الأرحام
الحمدُ لله رَبِّ العالمين، له النِّعْمَةُ وله الفضلُ وله الثَّنَاءُ الحَسَن، صلواتُ الله البَرِّ الرَّحيم

أمَّا بعدُ، فإنَّ الله تعالى يقولُ في سورةِ النِّساء: (واتقُوا اللهَ الذي تَسَاءَلُونَ به والأرحامَ). أيْ واتقُوا الأرحامَ أنْ تَقْطَعُوهَا.

ويقولُ في سورةِ محمَّد: (فهل عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا في الأرضِ وتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ. أُولـٰـئكَ الذينَ لعَنَـهُمُ الله فأَصَمَّهُمْ وأَعمَى أبصارَهم).

ورَوَى الطَّبَرَانيُّ والبَزَّارُ أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، قال: ”مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بالله واليومِ الآخِرِ فلْيَصِلْ رَحِمَه”.

وقال أيضًا لأَحَدِ أصحابه: ”أَطْعِمِ الطَّعَامَ وصِلِ الأرحامَ وصَلِّ باللَّيْلِ والنَّاسُ نيامٌ تدخلِ الجَنَّةَ بسلامٍ”. رَوَاهُ ابنُ حِبَّانَ في (صحيحه) بإسنادٍ صحيح.

والمرادُ بالرَّحِمِ الأقاربُ كالجَدَّاتِ والأجدادِ والخالاتِ والعَمَّاتِ وأولادِهم والأخوالِ والأعمامِ وأولادِهم. فأرحامُ الشَّخْصِ كُلُّ قرابةٍ له من جهةِ الأبِ ومن جهةِ الأُمِّ إنْ كانتْ قَرَابَةً تَرِثُ وإنْ كانتْ قَرَابَةً لا تَرِثُ. ومعنى الصِّلَةِ زِيارتهُم لمنِ استطاعَ ومراسلتُهم لمنْ لم يستطعْ والإحسانُ إلى المحتاجِ منهم إنِ استطاع. فمَنْ عَلِمَ أنَّ في رَحِمهِ مَنْ هُوَ فقيرٌ محتاجٌ وكانَ عندَه ما يَزِيدُ ويَفْضُلُ عن حاجاتهِ ولم يُسَاعِدْهُ مَعَ عِلْمهِ بحال رَحِمهِ فإنَّ هذا قاطعُ رَحِم. وقطيعةُ الرَّحِمِ من الكبائرِ بالإجماع. وهي من معاصي البَدَنِ. وتحصلُ بإيحاشِ قلوبِ الأرحامِ وتنفيرِها إمَّا بتركِ الإحسانِ بالمالِ في حالِ الحاجةِ النَّازلةِ بهم أو تركِ الزِّيارَةِ بلا عُذْرٍ. وقاطعُ الرَّحِمِ وَرَدَ الحديثُ الصَّحِيحُ في حَقِّهِ أنه لا يدخلُ الجَنَّةَ مَعَ الأَوَّلين. قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ”لا يدخلُ الجنَّةَ قاطع”، أيْ قاطعُ رَحِم. رواه البُخَارِيُّ ومسلم. أيْ لا يدخلُها مَعَ الأَوَّلين، معناه لا يدخلُ الجَنَّةَ إلَّا في ءاخِرِ مَنْ يدخلُها بعدَ أنْ يأخذَ نصيبَه من العذاب. هذا في غيرِ الكافرِ. وأمَّا الكافرُ فلا يدخلُ الجَنَّةَ أبدًا، لا مَعَ الأَوَّلينَ ولا مَعَ الآخِرِين. أهلُ الجَنَّةِ ليسَ كُلُّهُمْ يدخلونهَا دُفْعَةً واحدةً، إنما أَوَّلُ مَنْ يدخلُ الجَنَّةَ رسولُ الله ثمَّ أنبياءُ الله ثمَّ الصُّلَحَاءُ ثمَّ غيـرُ الصُّلَحَاء ممَّنْ عَفَا الله عنهم ثمَّ الآخِرُون.


ثمَّ إنَّ صلةَ الرَّحِمِ دَرَجَاتٌ، منها أنْ تكونَ صِلَتُكَ لرَحِمِكَ في أوقاتٍ متقاربةٍ ومنها أنْ تكونَ في أوقاتٍ متباعدةٍ بحيثُ لا يَشْعُرُ رَحِمُكَ بالجفاء لو تباعدتِ الأوقات.

إنْ كانتْ صِلَتُكَ لرَحِمِكَ في أوقاتٍ متباعدةٍ إلى حَدٍّ لا يشعرُ رَحِمُكَ معهُ بالجفاء فقد حَصَلَتِ الصِّلَةُ، أمَّا إذا قَطَعْتَ مُدَّةً تُشْعِرُ رَحِمَكَ بأنكَ جَفَوْتَهُ فقد قَطَعْتَهُ ولم تَصِلَهُ. عادةُ النَّاسِ في هذه الأيامِ جَرَتْ بالصِّلَةِ بالزِّيارة في رَمَضَانَ وفي الأعيادِ وفي أيامِ الحُزْنِ، الرَّحِمِ يراعي هذه الأوقاتَ أكثرَ من غيرِها لأنَّ من تَرَكَ الصِّلَةَ في هذه الأوقاتِ يكونُ أشعرَ رَحِمَهُ بالجفاء.
وممَّا ينبغي للمؤمنِ أنْ يُحْسِنَ إلى رَحِمهِ التي أدبرتْ لأنَّ الله تعالى يحبُّ للمؤمنِ أنْ يَعْمَلَ المعروفَ مَعَ الذي لا يعرفُ له المعروفَ، فالمؤمنُ الذي يُحْسِنُ إلى رَحِمهِ الذي يُحْسِنُ إليه له أجرٌ أَقَلُّ من أجرِ الذي يُحْسِنَ إلى رَحِمهِ التي أدبَرَتْ لأنَّ هذا فيه كَسْرُ النَّفْسِ في طاعةِ الله والله يحبُّ كَسْرَ النَّفْسِ في طاعتهِ .

قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ”ليسَ الواصلُ بالمكافِئ ولكنَّ الواصلَ مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ إذا قَطَعَتْ”. رواهُ التِّرْمِذِيُّ وقال: ”حديثٌ حَسَنٌ صحيح”.

ففي هذا الحديثِ إيذانٌ بأنَّ صِلَةَ الرَّجُلِ رَحِمَهُ التي لا تَصِلُهُ أفضلُ من صِلَتهِ رَحِمَهُ التي تَصِلُهُ لأنَّ ذلكَ من حُسْنِ الخُلُقِ الذي حَضَّ الشَّرعُ عليه حَضًّا بالغًا.

وقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ”مَنْ أَحَبَّ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقهِ ويُنْسَأَ لهُ في أَثَرِهِ فلْيَصِلْ رَحِمَهُ”. رواه البخاريُّ ومسلم. والنَّسيئةُ في الأَثَرِ طولُ العُمُر.

وقد أخرجَ القُضَاعِيُّ في (مسندِه) أنَّ رسولَ الله، صلَّى الله عليه وسلَّم، قال: ”صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ في العُمُر”. يعني كانَ في عِلْمِ الله تعالى أنه لولا هذه الصِّلَةُ ما كانَ عُمُرُهُ كذا، ولكنْ عَلِمَ الله تعالى بعِلْمهِ الأزليِّ أنه يَصِلُ رَحِمَهُ فيكونُ عُمُرُهُ أَزْيَدَ من ذلكَ بمشيئةِ الله، فيكونُ المعلومُ المحتومُ أنه يَصِلُ رَحِمَهُ ويعيشُ إلى هذه المُدَّة.
وقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ”مَنْ سَرَّهُ أنْ يُمَدَّ له في عُمْرِهِ ويُوَسَّعَ لهُ في رِزْقهِ ويُدْفَعَ عنه مِيتَةُ السُّوْءِ فلْيَتَّقِ اللـهَ ولْيَصِلْ رَحِمَه”. رواه أحمدُ في (مسندِه) والبيهقيُّ في كتابهِ (القضاء والقَدَر) من حديث عليِّ بنِ أبي طالب رضيَ الله عنه.

وقطيعةُ الرَّحِمِ من أسباب تعجيلِ العذاب في الدُّنيا قبلَ الآخرة. قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ”ما مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أنْ يُعَجِّلَ اللهُ لصاحبهِ العُقُوبَةَ في الدُّنيا مَعَ ما يَدَّخِرُ له في الآخرةِ من البَغْيِ وقطيعةِ الرَّحِم”. رواهُ التِّرْمِذِيُّ في (سننه) وصَحَّحَهُ.

وفي روايةٍ عندَ أحمد: ”ذنبانِ مُعَجَّلانِ لا يُؤَخَّرانِ: البغيُ وقطيعةُ الرَّحِم”. والبغيُ معناه الاعتداءُ على الناس.
فائدة عن بعض حالات الرفع

علامات الرفع في الأسماء

أي ما نستدل به على أن هذا الاسم أو ذاك مرفوع فنقول مثلا فاعل مرفوع وعلامة رفعه كذا

من هذه العلامات: الضمة: هي علامة رفع الاسم المفرد وجمع التكسير وجمع المؤنث السالم

مثال: هذا الرجلُ
آخر حرف من كلمة الرجل (اسم مفرد) مضموم أي عليه ضمة فإذا الرجل كلمة مرفوعة

وكذا: بُنِيَ البيتُ (البيت اسم مفرد مرفوع)
قرأتِ الطالبةُ (الطالبة اسم مفرد مرفوع)
والاسم المفرد هو الاسم الذي يدل على الشىء الواحد وليس على اثنين أو أكثر
أمثلة: كتاب-أسَدٌ-ضالٌّ-الشيخ-العابِد-المهتدي

وتكون علامة رفع في جمع التكسير وهي كلمة تدل على أشياء وليس على شىء واحد: مثال:
أعجبتني هذه الكتُبُ.
الكتب اسم مفرد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
وكذا: جواهرٌ-سادةٌ-طلابٌ-جوامع-قصائدُ

وجمع التكسير هو جمع لكلمة مفردة عن طريق حذف أو زيادة حرف أو حرفين أو تغيير حركة أو حركات
فليس كله على قاعدة واحدة بخلاف جمع المذكر السالم والمؤنث السالم

مثال: جمع جوهرة هو جواهر
زدنا ألفا بين الواو والهاء وحذفنا التاء المربوطة
جمع سيّد هو أسياد وسادة
جمع طالب هو طلاب
جمع جامع هو جوامع
جمع قصيدة هو قصائد

وتكون الضمة علامة رفع في جمع المؤنث السالم مثال: جاءَتِ الطالباتُ
الطالبات فاعل مرفوع لأنها جواب لـ: من جاء؟ وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره

وكذا: جامعات هي جمع جامعة
ساعات هي جمع ساعة
دراسات هي جمع دراسة
ساحات هي جمع ساحة

فنلاحظ أن جمع المؤنث السالم يكون بحذف التاء المربوطة من الاسم المفرد وإبداله بألف وتاء طويلة أو يقال مفتوحة.

الألف تكون علامة الرفع في الاسم المثنى أي الذي يدل على اثنين:
مثال: أتى الشيخان
الشيخان فاعل مرفوع
لأنه جواب: من أتى؟ وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى

وكذا: سيدان هو مثنى سيد
رئيسان هو مثنى رئيس
عالمان هو مثنى عالم
رجلان هو مثنى رجل
بستانان هو مثنى بستان

فنلاحظ أن المثنى يكون بزيادة ألف ونون في آخر الاسم المفرد

الواو وتكون علامة للرفع في الأسماء الخمسة وفي جمع المذكر السالم

الأسماء الخمسة هي
أخٌ-أبٌ-حَمٌ-ذو-فو

فنقول
جاء أبوك
قال أخوك...
أراد حَموك أن...
أعطى ذو مالٍ الفقراءَ مالًا

فكل الأسماء الخمسة هنا هي فاعل مرفوع وعلامة رفعها الواو لأنها من الأسماء الخمسة

والواو هي علامة رفع في جمع المذكر السالم مثال:
أنهى الفلاحون عملهم
الفلاحون فاعل مرفوع لأنه جواب: من أنهى؟ وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم

وكذا: النائمون هو جمع النائم
الساعون هو جمع الساعي، حذف حرف العلة "الياء"
الثائرون هو جمع الثائر
الكاتبون هو جمع الكاتب
العاملون هو جمع العامل

فنلاحظ أننا وضعنا واوا ونونا في آخر الاسم المفرد الغير منتهٍ بحرف علة، وحذفنا حرف العلة منه إذا كان معتل الآخر وزدنا الواو والنون في آخره.



tlgrm.me/arabiia
قالَ اللهُ تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ (41)} [سورة النازعات].
الله تعالى يَرزقُنا الصّبر. الصّبرُ هو رأسُ الأمر، وهوَ بمنزلة الرّأس.
رَوَى الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: "لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلَّم يَدَعُ هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحينَ يُصْبِحُ: "اللهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَ الْعَافِيَةَ في دِينِي ودُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالي، اللهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتي وَآمِنْ رَوْعَاتي وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَديَّ وَمِنْ خَلْفي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالي وَأعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِن تَحْتي".

الْعَافِيَةُ في الدِّينِ مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ الْمَرءُ مَحْفُوظًا مِنَ الْوُقُوعَ في الْحَرَامِ مُؤَدِّيًا لِمَا أَوْجَبَ اللهُ عَلَيْهِ.

وَالرَّوْعُ بِالْفَتْحِ الْفَزَعُ. وَيُقَالُ في اللُّغَةِ اغْتَالَهُ إِذَا أَخَذَهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ.
https://t.me/getinfo
يُرْوَى عَنِ الإِمَامِ الجنيدُ رَحِمَهُ الله أَنَّهُ قَالَ: "اِعْلَمْ يَا ابْنَ ءادم أَنَّ طَلَبَ الآخِرَةِ أَمْرٌ عَظِيمٌ لَا يُقَصِّرُ فِيهِ إِلَّا المَحْرُومَ الهَالِكَ، فَلَا تركَبِ الغُرُورَ وَأَنْتَ تَرَى سَبِيلَهُ، وأخْلِص عَمَلَكَ، إِذَا أَصْبَحْتَ فَاَنْتَظِرِ المَوْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَكُنْ عَلَى ذَلِكَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، وَإِنَّ أَنْجَى النَّاسِ مَنْ عَمِلَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فِي الرَّخَاءِ وَالبَلَاءِ"
https://t.me/getinfo