فتاوي أهل السُنة والجماعه ️
385 subscribers
14.6K photos
294 videos
106 files
26.8K links
فتاوي واحكام علماء اهل السنة
ننقل لكم الفتاوي من مصادر موثوقة
للأستفسار: @t_a_lbot
او
@Communication_1bot
Download Telegram
💫 • الصــــــــلاة
الإمامُ ابنُ عُثَيمِين رَحِمهُ الله
《34》مناظرة بين الإمام الشافعي وأحمد في حكم تارك الصلاة.
نور على الدرب - الشريط [36/10]
● الصلاة - حكم الصلاة وأهميتها
*🎧http://binothaimeen.net/upload/ftawamp3/Lw_036_10.mp3 .*

(المقدم)- - حول المناظرة التي دارت بين الإمامين أحمد بن حنبل والشافعي رضي الله عنهما - بعث بهذه الرسالة المرسل [ع.م.ع.شقراء] يقول من [شقراء] في هذه الرسالة: مناظرة الإمامين الجليلين أحمد بن حنبل والإمام الشافعي رضي الله عنهما وهي في (كتاب [فقه السنة] المجلد الأول - للسيد سابق - صفحة خمسة وتسعين)، والمناظرة هي: ذكر السبكي في [طبقات الشافعية] أن الشافعي وأحمد رضي الله عنهما تناظرا في تارك الصلاة، (قال الشافعي: ياأحمد، أتقول إنه يكفر؟ قال: نعم. قال: إذا كان كافراً فبم يسلم؟ قال: يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله. قال الشافعي: فالرجل مستديم لهذا القول لم يتركه. قال: يسلم بأن يصلي. قال: صلاة الكافر لاتصح، ولايحكم له بالإسلام بها. فسكت الإمام أحمد رحمه الله تعالى).
فما رأي فضيلة الشيخ أن يجيب عن هذه الرسالة في هذه المناظرة،
وأرجو أن يفسر ماتعنيه - يعني هذه المناظرة -،
وأخيرًا: أرجو من الله أن يجمعنا وإياكم على الخير.
((الشيخ))- - آمين - نقول في هذه المناظرة: أولاً إنه يحتاج إلى إثباتها؛ أي: إلى أن يثبت بأنها وقعت بين الإمام الشافعي والإمام أحمد رحمه الله!!!
فلابد من أن تكون ثابتة عنهما بسند صحيح يكون مقبولاً على حسب شرائط المحدثين،
وأيضاً مجرد نقل السبكي لها وبينه وبين الإمام الشافعي والإمام أحمد مئات السنين لايكون ذلك حجة في ثبوتها عنهما،
ثم إن التعبيرات التي وقعت فيها تعبيرات جافة يبعد جداً أن تصدر من الإمام الشافعي إلى الإمام أحمد مع أنه قد عرف عنه التعظيم الكامل الذي يليق بمقام الإمام أحمد وبمقام الشافعي رحمهما الله جميعاً.
ثم إن هذه المناظرة تخالف المعروف لمذهب الإمام أحمد!!
فإن المعروف في مذهب الإمام أحمد: أن من كفر بترك الصلاة فإنه لايكون مسلماً إلا بفعلها، وأنه إذا فعلها وصلى حكم بإسلامه.
هذا هو المعروف من مذهب الإمام أحمد رحمه الله.
وهكذا ينبغي أن يعرف السامع ويعرف السائل: أن من كفر بشيء من الأشياء فإنه لايسلم بمجرد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله حتى يصحح ما كفر به؛
فمثلاً: إذا قدر أنه يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وهو ينكر فرضية الزكاة أو الصيام أو الحج، فإنه لايكون مسلماً بقوله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله حتى يقر بفرضية ماأنكر فرضيته من هذه الأصول.
والمهم أن القاعدة في الكافر المرتد: أنه إذا ارتد بشيء معين من الكفر فإنه لايغني أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله حتى يصحح ماحكمنا بكفره من أجله.
على هذا نقول: تارك الصلاة كافر ولو شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ولايكون مسلماً إلا إذا صلى؛ لأننا كفرناه بسبب، فلابد أن يزول هذا السبب الذي من أجله كفرناه، فإذا زال السبب الذي من أجله كفرناه حكمنا بأنه مسلم.
وعلى هذا: فيفرق بين الكافر الأصلي الذي يدخل في الإسلام بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وبين المرتد بشيء من أنواع الردة، فإنه لايحكم بإسلامه حتى ينتفي عنه ذلك الشيء الذي كفرناه به.
- هذا هو سر المسألة، فالذي نرى في هذه المناظرة أنه:
• أولاً: يبعد صحتها بين الإمامين الجليلين بما علم من التعظيم بينهما، وهذه العبارات الجافة لاتوجه من الشافعي للإمام أحمد حسب مانعلمه من تعظيم أحدهما للآخر.
• الشيء الثاني: أن مجرد وجودها في [طبقات الشافعية] لايعني أنها صحيحة، بل كل قول ينسب إلى شخص يجب أن يحقق في سنده الموصل إليه؛ لأنه قد يكون من الأقوال التي لاإسناد لها، وقد يكون إسناده ضعيفاً - (إسناده) أي: إسناد القول ضعيفاً - لايعتد به، فلابد من هذا.
• الشيء الثالث: أن هذه المناظرة تخالف ماهو مشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله: بأن من كفر بترك الصلاة فإنه لايسلم إلا بفعلها ولو شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
(المقدم)- إذاً كأني بالمستمع من [مدينة شقراء] يقول: ماحكم تارك الصلاة عند الشافعي؟
((الشيخ))- المعروف عن أئمة الشافعية: أنهم لايرون كفر تارك الصلاة، ولكن الأدلة تدل على كفره، والواجب على المؤمن اتباع مادل عليه كتاب الله وسنة رسولهﷺ؛ لأن هذا هو فرضه كما قال الله عزَّوجلَّ: *﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾*،
فاختلاف العلماء بحر لاساحل له، ولكن الميزان الذي توزن به هذه الاختلافات هو: كتاب الله وسنة رسولهﷺ.
وقد سبق لنا في غير حلقة بيان الأدلة الدالة على كفر تارك الصلاة، وأن كفره كفر مخرج عن الملة، و((لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة)) كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
~ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ~
💫 • الصــــــــلاة
الإمامُ ابنُ عُثَيمِين رَحِمهُ الله
《35》حكم من يصلي ويترك..؟!
● نور على الدرب - الشريط [37/1]
● الصلاة > حكم الصلاة وأهميتها
*🎧http://binothaimeen.net/upload/ftawamp3/Lw_037_01.mp3 .*

(المقدم)- فضيلة الشيخ محمد: في لقاء من لقاءاتنا عرضنا رسالة المرسل [ح.خ.ط. من الظهران] عرضنا فيها ثلاثة أسئلة وبقي له سؤالان، يقول: لقد سمعت في إحدى حلقات هذا البرنامج - وأنا بعد مراجعتي لِما ذُكر عرفت أن الإجابة صدرت منكم يافضيلة الشيخ محمد - يقول: أنه من مات ولم يصل يسمى كافراً، ولايغسل ولايصلى عليه ولايدفن مع المسلمين،
وسؤالي هو: هل من صلى أحياناً وتركها أحياناً، وصام عدة أيام قلائل وترك أكثر أيام رمضان، هل يطلق عليه اسم كافر أم لا؟ وقفكم الله.
((الشيخ))- الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أقول: لقد سبق مني كما ذكرت الإجابة عن (حكم تارك الصلاة) وبينت بالأدلة من كتاب الله وسنة رسولهﷺ: على أنه كافر كفراً مخرجاً عن الملة،
وعلى هذا: فإنه لايغسل ولايكفن ولايصلى عليه ولايدفن في مقابر المسلمين، ولايرثه أقاربه المسلمون، وتنفسخ منه زوجته، ولايحل له دخول مكة وحرمها، - كما هو مبين في حلقة سابقة -.
>> ولكن السؤال الذي أورده وهو أنه إذا كان يترك الصلاة أحياناً ويصلي أحياناً ويصوم بعض أيام رمضان ويترك البعض فما حكمه؟
= نقول: إن كان يفعل ذلك إنكاراً للوجوب والفرضية أو شكاً في الوجوب فهو كافر من أجل هذا؛ أي: من أجل شكه في وجوب هذا الشيء، أو من أجل إنكاره لوجوب هذا الشيء؛ لأن فرض الصلاة والصيام معلوم بالكتاب والسنة والإجماع القطعي من المسلمين، ولاينكر فرضيته أحد من المسلمين إلا رجل أسلم جديداً ولم يعرف عن أحكام الإسلام شيئاً، فقد يخفى عليه هذا الأمر.
وأما إذا كان يترك البعض؛ أي: يترك بعض الصلوات أو بعض أيام رمضان وهو مقر بوجوب الجميع فهذا فيه خلاف بالنسبة لترك الصلاة، أما الصيام فليس بكافر، لايكفر بترك بعض الأيام، بل يكون فاسقاً.
ولكن الصلاة هي التي نتكلم عنها فنقول: اختلف العلماء القائلون بتكفير تارك الصلاة، هل يكفر بترك فريضة واحدة أو فريضتين، أو لايكفر إلا بترك الجميع؟
والذي يظهر لي: أنه لايكفر إلا إذا ترك تركاً مطلقاً،
بمعنى: أنه كان لايصلي ولم يعرف عنه أنه صلى، وهو مستمر على ترك الصلاة.
وأما إذا كان أحياناً يصلي وأحياناً لايصلي مع إقراره بالفرضية فلا أستطيع القول بكفره؛ لأن الحديث يقول: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)). ومن كان يصلي أحياناً لم يطلق عليه أنه ترك الصلاة، والحديث ((ترك الصلاة))، ((والعهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر)) لم يقل فمن ترك صلاة فقد كفر، ولم يقل بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك صلاة، بل قال ((ترك الصلاة)) فظاهره أنه لايكفر إلا إذا كان تركاً عاماً مطلقاً، وأما إذا كان يترك أحياناً ويصلي أحياناً فهو فاسق ومرتكب أمراً عظيماً وجانٍ على نفسه جناية كبيرة.
(المقدم)- هذا يجعلنا أيضًا نقول: لو توفي وهو في حالة فسقه بتركه الصلاة هل يعتبر كافراً أم؟
((الشيخ))- لايعتبر كافراً، اللهم إلا إذا مات في الفترة التي لايصلي فيها.
(المقدم)- نعم، نقول: في الفترة؟
((الشيخ))- إذا مات في الفترة التي لايصلي فيها فهذا عندي محل نظر؛ لأننا لانعلم عوده، وهل في نيته أن يصلي بعد هذا الترك أو لا؟
والأصل أنه تركها ولايعود إليها.
هذا الظاهر لي، ولكني أتوقف فيه إذا كان ممن يترك أحياناً ويصلي أحياناً ومات في الفترة التي كان تاركاً لها، فأنا أتوقف فيه، وأمره إلى الله.
~ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ~
💫 • الصــــــــلاة
الإمامُ ابنُ عُثَيمِين رَحِمهُ الله
《36》ماهو العمل الذي يعين الإنسان على ترك المعاصي؟
● نور على الدرب - الشريط [37/2]
● الصلاة - حكم الصلاة وأهميتها
*🎧http://binothaimeen.net/upload/ftawamp3/Lw_037_02.mp3 .*

💡 التفريغ لايغني عن سماع الصوتية.

() أيضاً يقول المستمع من [الظهران] دلوني على عمل يحميني من الذنوب؟
(🔵) العمل الذي يحمي من الذنوب: من أهمه إقامة الصلاة،
لقول الله تعالى: *﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾*.
فإذا أقام الإنسان صلاته بأن أتى بها كاملة بشروطها وأركانها وواجباتها وماأمكنه من مستحباتها،
- ومن أهم شروط إقامتها: الخشــــــــوع فيها،
وهو: *حضور القلب وعدم تحديث النفس والوساوس والهواجيس*.
هذا من أهم شروط إقامة الصلاة.

فهو إذا أقام الصلاة على هذا الوجه فإنها من أسباب منعه عن كبائر الذنوب وصغائرها.

- وكذلك أيضًا من أهم الأسباب: قراءة مايتحصن به من الشياطين،
كقراءة آية الكرسي *﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾*، فإن من قرأها في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ، ولايقربه شيطان حتى يصبح.

- وكذلك أيضًا إذا: هم بالذنب فإنه يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم،
لقوله تعالى: *﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾*.
~ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ~
💡  من عواقب الذنوب
  ۩ الإمامُ ابن القيم رحمه الله

فالذنب: إما يميت القلب، أو يمرضه مرضا مخوفا، أو يضعف قوته ولابد،
حتى ينتهي ضعفه إلى الأشياء الثمانية التي استعاذ منها النبيﷺ، وهي:
الهم، والحزن، والعجز، والكسل، والجبن، والبخل، وضلع الدين، وغلبة الرجال.

وكل اثنين منها قرينان:
- فالهم والحزن قرينان،
فإن المكروه الوارد على القلب إن كان من أمر مستقبل يتوقعه أحدث الهم، وإن كان من أمر ماض قد وقع أحدث الحزن.
- والعجز والكسل قرينان،
فإن تخلّف العبد عن أسباب الخير والفلاح إن كان لعدم قدرته فهو العجز، وإن كان لعدم إرادته فهو الكسل.
- والجبن والبخل قرينان،
فإن عدم النفع منه إن كان ببدنه فهو الجبن، وإن كان بماله فهو البخل.
- وضلع الدين وقهر الرجال قرينان،
فإن استعلاء الغير عليه إن كان بحق فهو من ضلع الدين، وإن كان بباطل فهو من قهر الرجال.

والمقصـــــــود:
أن الذنوب👈🏼 من أقوى الأسباب الجالبة لهذه الثمانية؛
كما أنها👈🏻 من أقوى الأسباب الجالبة لجهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء،
و👈🏻من أقوى الأسباب الجالبة لزوال نعم الله وتحوّل عافيته، وفجاءة نقمته، وجميع سخطه.
📚الداء والدواء (178).
﹏﹏﹏﹏﹏﹏  ﹏﹏