📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
((خَيْرُكُمْ مَن تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَهُ)). قالَ : وأَقْرَأَ أبو عبدِ الرَّحْمَنِ في إمْرَةِ عُثْمانَ ، حتَّى كانَ الحَجَّاجُ ، قالَ : وذاكَ الذي أقْعَدَنِي مَقْعَدِي هذا.
#الراوي : عثمان بن عفان
#المصدر : صحيح البخاري
📑 #شـرح_الـحـديـث 🖋
القرآنُ الكريمُ كلامُ اللهِ المقدَّسُ ، وفيه أحكامُه وأوامِرُه ونواهيه ، ومَواعِظُه ، وغيرُ ذلك من المعاني النَّفيسةِ التي تُستخرَجُ بالتدَبُّرِ والتعَقُّلِ ، والمسلِمُ مُطالَبٌ بأن يقومَ بذلك مع حِفظِ القُرآنِ ومَعرِفةِ ألفاظِه ومبانيه ومعانيه ، وخيرُ الأعمالِ وأنفعُها للفَردِ والمجتَمَعِ هو تعلُّمُه وتعليمُه ؛ فهو طريقُ الهِدايةِ والصَّلاحِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ أَفضلَ المُسلمينِ وأَرفَعَهم ذِكرًا وأَعلاهُم عِندَ اللهِ دَرجةً ؛ مَن تَعلَّمَ القُرآنَ ؛ تِلاوةً وحِفظًا وتَرتيلًا ، وتَعلَّمَه ؛ فِقهًا وتَفسيرًا ، فأصبَح عالِمًا بمَعانيه ، فَقيهًا في أحكامِه ، وعلَّم غيرَه ما عِندَه مِن عُلومِ القُرآنِ مَع عَملِه به ، وإلَّا كانَ القُرآنُ حُجَّةً علَيه ، وليس حُجَّةً له.
👈 فخَيرُ النَّاسِ مَن جَمَعَ بيْن هَذينِ الوَصْفينِ ؛ مَن تعلَّم القُرآنَ وعلَّم القُرآنَ.
□ قالَ سعدُ بنُ عُبَيدةَ : وأَقرأَ أبو عَبدِ الرَّحمنِ السُّلميُّ النَّاسَ -أي : جعل يعلمهم القرآن- في إمرةِ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ إلى أنِ انتَهى إِقراؤُه النَّاسَ إلى زَمنِ الحَجَّاجِ بنِ يُوسُفَ الثَّقَفيِّ ، وهي مُدَّةٌ طَويلةٌ ، والَّذي حَمَلَه على ذلك هو الحديثُ الَّذي حَدَّثَ به عُثمانُ في أفضليَّةِ مَن تَعلَّم القُرآنَ وعَلَّمه ، وأَقْعَده مقْعدَه هذا، وأشارَ به إلى مَقعدِه الَّذي كانَ يُقرِئ النَّاسَ فيه.
#وقيل : إنَّه أَرادَ بقولِه : «مَقْعَدي هذا» المقعدَ الرَّفيعَ والمنصبَ الْجَلِيلَ الذي حَصَل له مع طُولِ المُدَّةِ بِبركةِ تَعليمِه القُرآنَ الكَريمَ للنَّاسِ.
#وفي_الحديث :
¤ بَيانُ شَرفِ القُرآنِ وفَضلِ تعلُّمِه وتعليمِه.
¤ وفيه : بيانُ فَضلِ حامِلِ القُرآنِ ومُعلِّمِه ، وأنَّه خَيرُ المُؤمنينَ ؛ لأنَّه أعظَمُهم نَفعًا وإفادةً.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/151215
((خَيْرُكُمْ مَن تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَهُ)). قالَ : وأَقْرَأَ أبو عبدِ الرَّحْمَنِ في إمْرَةِ عُثْمانَ ، حتَّى كانَ الحَجَّاجُ ، قالَ : وذاكَ الذي أقْعَدَنِي مَقْعَدِي هذا.
#الراوي : عثمان بن عفان
#المصدر : صحيح البخاري
📑 #شـرح_الـحـديـث 🖋
القرآنُ الكريمُ كلامُ اللهِ المقدَّسُ ، وفيه أحكامُه وأوامِرُه ونواهيه ، ومَواعِظُه ، وغيرُ ذلك من المعاني النَّفيسةِ التي تُستخرَجُ بالتدَبُّرِ والتعَقُّلِ ، والمسلِمُ مُطالَبٌ بأن يقومَ بذلك مع حِفظِ القُرآنِ ومَعرِفةِ ألفاظِه ومبانيه ومعانيه ، وخيرُ الأعمالِ وأنفعُها للفَردِ والمجتَمَعِ هو تعلُّمُه وتعليمُه ؛ فهو طريقُ الهِدايةِ والصَّلاحِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ أَفضلَ المُسلمينِ وأَرفَعَهم ذِكرًا وأَعلاهُم عِندَ اللهِ دَرجةً ؛ مَن تَعلَّمَ القُرآنَ ؛ تِلاوةً وحِفظًا وتَرتيلًا ، وتَعلَّمَه ؛ فِقهًا وتَفسيرًا ، فأصبَح عالِمًا بمَعانيه ، فَقيهًا في أحكامِه ، وعلَّم غيرَه ما عِندَه مِن عُلومِ القُرآنِ مَع عَملِه به ، وإلَّا كانَ القُرآنُ حُجَّةً علَيه ، وليس حُجَّةً له.
👈 فخَيرُ النَّاسِ مَن جَمَعَ بيْن هَذينِ الوَصْفينِ ؛ مَن تعلَّم القُرآنَ وعلَّم القُرآنَ.
□ قالَ سعدُ بنُ عُبَيدةَ : وأَقرأَ أبو عَبدِ الرَّحمنِ السُّلميُّ النَّاسَ -أي : جعل يعلمهم القرآن- في إمرةِ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ إلى أنِ انتَهى إِقراؤُه النَّاسَ إلى زَمنِ الحَجَّاجِ بنِ يُوسُفَ الثَّقَفيِّ ، وهي مُدَّةٌ طَويلةٌ ، والَّذي حَمَلَه على ذلك هو الحديثُ الَّذي حَدَّثَ به عُثمانُ في أفضليَّةِ مَن تَعلَّم القُرآنَ وعَلَّمه ، وأَقْعَده مقْعدَه هذا، وأشارَ به إلى مَقعدِه الَّذي كانَ يُقرِئ النَّاسَ فيه.
#وقيل : إنَّه أَرادَ بقولِه : «مَقْعَدي هذا» المقعدَ الرَّفيعَ والمنصبَ الْجَلِيلَ الذي حَصَل له مع طُولِ المُدَّةِ بِبركةِ تَعليمِه القُرآنَ الكَريمَ للنَّاسِ.
#وفي_الحديث :
¤ بَيانُ شَرفِ القُرآنِ وفَضلِ تعلُّمِه وتعليمِه.
¤ وفيه : بيانُ فَضلِ حامِلِ القُرآنِ ومُعلِّمِه ، وأنَّه خَيرُ المُؤمنينَ ؛ لأنَّه أعظَمُهم نَفعًا وإفادةً.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/151215
هل يشرع بناء المساجد من زكاة المال؟
📬 #السؤال :
هل يجوز للإنسان أن يعطي من زكاة ماله لبناء مسجد يوشك على الانتهاء ، وتوقف بناؤه؟
📄 #الجواب :
المعروف عند العلماء كافة ، وقول الجمهور ، والأكثرين وهو كالإجماع من علماء السلف الصالح الأولين : أن الزكاة لا تصرف في عمارة المساجد ، وشراء الكتب ، ونحو ذلك ، وإنما تصرف في الأصناف الثمانية : الفقراء ، والمساكين ، والعاملين عليها ، والمؤلفة قلوبهم ، وفي الرقاب ، والغارمين ، وفي سبيل الله ، وابن السبيل ، وفي سبيل الله يختص بالجهاد ، هذا المعروف عند أهل العلم ، وليس من ذلك صرفه في تعمير المساجد ، ولا تعمير المدارس ، ولا الطرق ، ولا نحو ذلك ، هذا هو المعروف عند أهل العلم.
📗 الموقع الرسمي للشيخ ابن باز 📗
https://binbaz.org.sa/fatwas/982/هل-يشرع-بناء-المساجد-من-زكاة-المال؟
📬 #السؤال :
هل يجوز للإنسان أن يعطي من زكاة ماله لبناء مسجد يوشك على الانتهاء ، وتوقف بناؤه؟
📄 #الجواب :
المعروف عند العلماء كافة ، وقول الجمهور ، والأكثرين وهو كالإجماع من علماء السلف الصالح الأولين : أن الزكاة لا تصرف في عمارة المساجد ، وشراء الكتب ، ونحو ذلك ، وإنما تصرف في الأصناف الثمانية : الفقراء ، والمساكين ، والعاملين عليها ، والمؤلفة قلوبهم ، وفي الرقاب ، والغارمين ، وفي سبيل الله ، وابن السبيل ، وفي سبيل الله يختص بالجهاد ، هذا المعروف عند أهل العلم ، وليس من ذلك صرفه في تعمير المساجد ، ولا تعمير المدارس ، ولا الطرق ، ولا نحو ذلك ، هذا هو المعروف عند أهل العلم.
📗 الموقع الرسمي للشيخ ابن باز 📗
https://binbaz.org.sa/fatwas/982/هل-يشرع-بناء-المساجد-من-زكاة-المال؟
حكم لعن الأبناء والزوجة ، وهل يعد لعنها طلاقًا؟
📩 #السؤال :
ما حكم من يلعن زوجته أو بعض أبنائه؟ وهل يعد لعن المرأة طلاقًا أم لا؟
📋 #الجواب :
لعن المرأة لا يجوز ، وليس بطلاق لها ، بل هي #باقية في عصمته ، وعليه #التوبة إلى الله من ذلك ، واستسماحه لها من سبه إياها.
👈 وهكذا لا يجوز لعنه لأبنائه ولا غيرهم من المسلمين لقول النبي ﷺ : (سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر) متفق على صحته ، وقوله عليه الصلاة والسلام : (لعن المؤمن كقتله) خرجه البخاري في صحيحه ، وهذان الحديثان الصحيحان يدلان على أن لعن المسلم لأخيه من كبائر الذنوب. فالواجب الحذر من ذلك ، وحفظ اللسان من هذه الجريمة الشنيعة.
👈 ولا تطلق المرأة بلعنها ، بل باقية في عصمة زوجها كما تقدم.
📚 (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 398/8)
https://binbaz.org.sa/fatwas/2317/حكم-لعن-الأبناء-والزوجة-وهل-يعد-لعنها-طلاقًا؟
📩 #السؤال :
ما حكم من يلعن زوجته أو بعض أبنائه؟ وهل يعد لعن المرأة طلاقًا أم لا؟
📋 #الجواب :
لعن المرأة لا يجوز ، وليس بطلاق لها ، بل هي #باقية في عصمته ، وعليه #التوبة إلى الله من ذلك ، واستسماحه لها من سبه إياها.
👈 وهكذا لا يجوز لعنه لأبنائه ولا غيرهم من المسلمين لقول النبي ﷺ : (سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر) متفق على صحته ، وقوله عليه الصلاة والسلام : (لعن المؤمن كقتله) خرجه البخاري في صحيحه ، وهذان الحديثان الصحيحان يدلان على أن لعن المسلم لأخيه من كبائر الذنوب. فالواجب الحذر من ذلك ، وحفظ اللسان من هذه الجريمة الشنيعة.
👈 ولا تطلق المرأة بلعنها ، بل باقية في عصمة زوجها كما تقدم.
📚 (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 398/8)
https://binbaz.org.sa/fatwas/2317/حكم-لعن-الأبناء-والزوجة-وهل-يعد-لعنها-طلاقًا؟
وقت تحري ساعة الإجابة من يوم الجمعة
📩 #السؤال :
في أي الأوقات يتحرى المسلمون ساعة الإجابة يوم الجمعة؟ أفي يوم الجمعة كله ، أم في العصر ، أم بعد صلاة الجمعة مباشرة؟
🗒 #الجواب :
الله جل وعلا جعل في الجمعة ساعة يقبل فيها الدعاء ، وهي ساعة قليلة لا يوافقها المسلم وهو قائم يصلي إلا أعطاه الله سؤاله ، فهي ساعة عظيمة قليلة.
👈 جاء في بعض الروايات عند مسلم أنها حين يجلس الإمام على المنبر يوم الجمعة إلى أن تقضى الصلاة ، هكذا جاء في صحيح مسلم من حديث أبي موسى مرفوعا ، وعلله بعضهم بأنه من كلام أبي بردة بن أبي موسى وليس مرفوعًا إلى النبي ﷺ ، والصواب ثبوت رفعه إلى النبي ﷺ.
👈 وجاء أيضا من حديث جابر بن عبد الله وعبد الله بن سلام أنها ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس.
👈 وجاء في بعض الأحاديث أنها آخر ساعة من يوم الجمعة ، وكلها صحيحة لا تنافي بينها ، فأحراها وأرجاها ما بين الجلوس على المنبر إلى أن تقضي الصلاة ، وما بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس ، هذه الأوقات هي #الأرجى لساعة الإجابة ، وبقية الأوقات في يوم الجمعة كلها #ترجى فيها إجابة الدعاء ، لكن أرجاها ما بين جلوس الإمام على المنبر إلى أن تقضي الصلاة وما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس كما تقدم ، وبقية ساعات الجمعة ترجى فيها هذه الإجابة لعموم بعض الأحاديث الواردة في ذلك.
فينبغي #الإكثار في يوم الجمعة من الدعاء رجاء أن يصادف هذه الساعة المباركة ، ولكن ينبغي أن تحظى الأوقات الثلاثة المذكورة آنفا بمزيد من العناية ؛ لأن الرسول ﷺ قد نص على أنها ساعة الإجابة. والله ولي التوفيق.
📚 مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 12/ 401
https://binbaz.org.sa/fatwas/5153/وقت-تحري-ساعة-الإجابة-من-يوم-الجمعة
📩 #السؤال :
في أي الأوقات يتحرى المسلمون ساعة الإجابة يوم الجمعة؟ أفي يوم الجمعة كله ، أم في العصر ، أم بعد صلاة الجمعة مباشرة؟
🗒 #الجواب :
الله جل وعلا جعل في الجمعة ساعة يقبل فيها الدعاء ، وهي ساعة قليلة لا يوافقها المسلم وهو قائم يصلي إلا أعطاه الله سؤاله ، فهي ساعة عظيمة قليلة.
👈 جاء في بعض الروايات عند مسلم أنها حين يجلس الإمام على المنبر يوم الجمعة إلى أن تقضى الصلاة ، هكذا جاء في صحيح مسلم من حديث أبي موسى مرفوعا ، وعلله بعضهم بأنه من كلام أبي بردة بن أبي موسى وليس مرفوعًا إلى النبي ﷺ ، والصواب ثبوت رفعه إلى النبي ﷺ.
👈 وجاء أيضا من حديث جابر بن عبد الله وعبد الله بن سلام أنها ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس.
👈 وجاء في بعض الأحاديث أنها آخر ساعة من يوم الجمعة ، وكلها صحيحة لا تنافي بينها ، فأحراها وأرجاها ما بين الجلوس على المنبر إلى أن تقضي الصلاة ، وما بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس ، هذه الأوقات هي #الأرجى لساعة الإجابة ، وبقية الأوقات في يوم الجمعة كلها #ترجى فيها إجابة الدعاء ، لكن أرجاها ما بين جلوس الإمام على المنبر إلى أن تقضي الصلاة وما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس كما تقدم ، وبقية ساعات الجمعة ترجى فيها هذه الإجابة لعموم بعض الأحاديث الواردة في ذلك.
فينبغي #الإكثار في يوم الجمعة من الدعاء رجاء أن يصادف هذه الساعة المباركة ، ولكن ينبغي أن تحظى الأوقات الثلاثة المذكورة آنفا بمزيد من العناية ؛ لأن الرسول ﷺ قد نص على أنها ساعة الإجابة. والله ولي التوفيق.
📚 مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 12/ 401
https://binbaz.org.sa/fatwas/5153/وقت-تحري-ساعة-الإجابة-من-يوم-الجمعة
حكم النكت في الإسلام
📩 #السؤال :
ما حكم النكت في ديننا الإسلامي ، وهل هي من لهو الحديث علما بأنها ليست استهزاء بالدين أفتونا مأجورين؟
📋 #الجواب :
👈 التفكه بالكلام والتنكيت إذا كان بحق #وصدق فلا بأس به ولا سيما مع عدم الإكثار من ذلك ، وقد كان النبي ﷺ يمزح ولا يقول إلا حقًا ﷺ.
👈 أما ما كان #بالكذب فلا يجوز لقول النبي ﷺ : (ويل للذي يحدّث فيكذب ليضحك به القوم ، ويل له ، ثم ويل له) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي بإسناد جيد. والله ولي التوفيق.
📚 مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (6/ 391)
https://binbaz.org.sa/fatwas/1861/حكم-النكت-في-الإسلام
📩 #السؤال :
ما حكم النكت في ديننا الإسلامي ، وهل هي من لهو الحديث علما بأنها ليست استهزاء بالدين أفتونا مأجورين؟
📋 #الجواب :
👈 التفكه بالكلام والتنكيت إذا كان بحق #وصدق فلا بأس به ولا سيما مع عدم الإكثار من ذلك ، وقد كان النبي ﷺ يمزح ولا يقول إلا حقًا ﷺ.
👈 أما ما كان #بالكذب فلا يجوز لقول النبي ﷺ : (ويل للذي يحدّث فيكذب ليضحك به القوم ، ويل له ، ثم ويل له) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي بإسناد جيد. والله ولي التوفيق.
📚 مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (6/ 391)
https://binbaz.org.sa/fatwas/1861/حكم-النكت-في-الإسلام
💫 • الصــــــــلاة
الإمامُ ابنُ عُثَيمِين رَحِمهُ الله
《33》حكم من ترك الصلاة مع اعترافه بوجوبها؟!
● نور على الدرب - الشريط [35/11]
● الصلاة - حكم الصلاة وأهميتها
*🎧http://binothaimeen.net/upload/ftawamp3/Lw_035_11.mp3 .*
(❓) أيضاً يقول: شخص تارك للصلاة عارف بوجوبها، يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويعترف بأنه مخطئ، يسمع الأذان ولكنه لايصلي، وقد سمعت من بعض العامة بأنه كافر، والآخر يقول بأنه مؤمن عاصٍ.
وماالفرق بين المسلم والمؤمن؟ وفقكم الله لما فيه خير الإسلام والمسلمين.
(🔵) هذه المسألة من المسائل المهمة التي يجب العناية بها، وذلك أن هذا الرجل الذي كان يترك الصلاة وهو معترف بوجوبها ولكنه يسمع الآذان ولايصلي كما في السؤال: إن كان يترك الصلاة مع الجماعة فإنه ليس بكافر، وإنما يكون إذا تركها مع اعتقاده بوجوبها يكون فاسقاً عاصياً لله ورسوله؛ لأن وجوب صلاة الجماعة ظاهر في كتاب الله وفي سنة رسولهﷺ، ولكنه إذا تركها لايكون كافراً.
أما إذا كان يترك الصلاة بالكلية لايصليها وحده ولا مع الجماعة فهذه المسألة اختلف فيها أهل العلم!!
والصواب من أقوالهم: أنه يكون كافراً كفراً مخرجاً عن الملة، وذلك لدلالة الكتاب والسنة على كفره.
ونحن نذكر الآن بعض هذه الأدلة؛ لأن حصرها لايمكن في مثل هذه الحلقة.
• فمن دلالة القرآن على كفره: قوله تبارك وتعالى: *﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ۞ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾*،
فإن قوله ﴿وآمن﴾ يدل على أنه قبل ذلك حين إضاعته للصلاة ليس بمؤمن، ومن لم يكن مؤمناً فهو كافر؛ إذ لاواسطة بينهما كما قال الله تعالى: *﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾*، وكذلك قوله تعالى: *﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾*،
فإن هذه الآية الكريمة تدل على أن المشركين إذا تابوا عن الشرك بأن شهدوا بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة كانوا إخواناً لنا في الدين؛ لأنهم كانوا حينئذ مؤمنين، والمؤمنون إخوة.
ومفهوم الآية الكريمة: أنهم إذا لم يتوبوا من الشرك أو لم يقيموا الصلاة أو لم يؤتوا الزكاة فليسوا إخوة لنا في الدين، وهذا يعني أنهم كفار، فإذا لم يتوبوا من الشرك فهم كفار بلا شك؛ وإذا تابوا من الشرك ولم يقيموا الصلاة فإن مفهوم الآية الكريمة يدل على أنهم كفار على ماقررناه، وإذا تابوا من الشرك وأقاموا الصلاة ولم يؤتوا الزكاة فإن مفهوم الآية الكريمة أيضاً يدل على أنهم كفار على ماقررناه آنفاً.
- وقد ذهب إلى هذا بعض أهل العلم - وهو رواية عن الإمام أحمد - أي: ذهبوا إلى أن من لم يؤدي الزكاة مع اعترافه بوجوبها فهو كافر.
- ولكن الصحيح: أنه لايكفر ولكنه يكون عاصياً فاسقاً مستحقاً للوعيد الشديد الذي ذكره الله تعالى في كتابه، وذكره رسولهﷺ في السنة الصحيحة فيمن منع إخراج الزكاة،
ويدل على ذلك: ماثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة عن النبيﷺ حين ذكر عقوبة من لم يؤدي الزكاة، قال: *((ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار))*.
وإذا كان يمكن أن يرى سبيله إلى الجنة فإنه ليس بكافر؛ إذ الكافر لايمكن أن يرى سبيلاً له إلى الجنة.
وعلى هذا فيكون منطوق هذا الحديث مقدماً على مفهوم الآية الكريمة؛ لأنه من المقرر عند أهل العلم [أن المنطوق مقدم على المفهوم].
هاتان آيتان من كتاب الله تدلان على كفر تارك الصلاة.
• وأما السنة: فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه أن النبيﷺ قال: *((بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة))*، وقال ﷺ في حديث بريدة الذي في السنن، وهو إما صحيح وإما حسن، قال فيه: *((العهد الذي يننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر))*. فهذان حديثان يدلان على أن تارك الصلاة كافر.
وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في كتاب [اتباع الصراط المستقيم] الفرق بين كون الإنسان بين لفظ الشارع في قوله هذا كفر، وفي قوله الكفر بالتعريف،
فقال: إن الكفر تدل على أن المراد به الكفر المطلق المخرج من الإسلام، وهذا هو التعبير الذي جاء في حديث جابر ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)).
>> فإذا قال قائل: ألا يمكن أن يجعل الكفر المذكور في الحديث مثل الكفر الذي ذكره النبيﷺ في قوله: ((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر))؟
فإن قول النبيﷺ ((وقتاله كفر)) يعني: قتال المؤمن، ليس المراد به الكفر المخرج عن الملة بدلالة القرآن على ذلك حيث قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا
الإمامُ ابنُ عُثَيمِين رَحِمهُ الله
《33》حكم من ترك الصلاة مع اعترافه بوجوبها؟!
● نور على الدرب - الشريط [35/11]
● الصلاة - حكم الصلاة وأهميتها
*🎧http://binothaimeen.net/upload/ftawamp3/Lw_035_11.mp3 .*
(❓) أيضاً يقول: شخص تارك للصلاة عارف بوجوبها، يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويعترف بأنه مخطئ، يسمع الأذان ولكنه لايصلي، وقد سمعت من بعض العامة بأنه كافر، والآخر يقول بأنه مؤمن عاصٍ.
وماالفرق بين المسلم والمؤمن؟ وفقكم الله لما فيه خير الإسلام والمسلمين.
(🔵) هذه المسألة من المسائل المهمة التي يجب العناية بها، وذلك أن هذا الرجل الذي كان يترك الصلاة وهو معترف بوجوبها ولكنه يسمع الآذان ولايصلي كما في السؤال: إن كان يترك الصلاة مع الجماعة فإنه ليس بكافر، وإنما يكون إذا تركها مع اعتقاده بوجوبها يكون فاسقاً عاصياً لله ورسوله؛ لأن وجوب صلاة الجماعة ظاهر في كتاب الله وفي سنة رسولهﷺ، ولكنه إذا تركها لايكون كافراً.
أما إذا كان يترك الصلاة بالكلية لايصليها وحده ولا مع الجماعة فهذه المسألة اختلف فيها أهل العلم!!
والصواب من أقوالهم: أنه يكون كافراً كفراً مخرجاً عن الملة، وذلك لدلالة الكتاب والسنة على كفره.
ونحن نذكر الآن بعض هذه الأدلة؛ لأن حصرها لايمكن في مثل هذه الحلقة.
• فمن دلالة القرآن على كفره: قوله تبارك وتعالى: *﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ۞ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾*،
فإن قوله ﴿وآمن﴾ يدل على أنه قبل ذلك حين إضاعته للصلاة ليس بمؤمن، ومن لم يكن مؤمناً فهو كافر؛ إذ لاواسطة بينهما كما قال الله تعالى: *﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾*، وكذلك قوله تعالى: *﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾*،
فإن هذه الآية الكريمة تدل على أن المشركين إذا تابوا عن الشرك بأن شهدوا بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة كانوا إخواناً لنا في الدين؛ لأنهم كانوا حينئذ مؤمنين، والمؤمنون إخوة.
ومفهوم الآية الكريمة: أنهم إذا لم يتوبوا من الشرك أو لم يقيموا الصلاة أو لم يؤتوا الزكاة فليسوا إخوة لنا في الدين، وهذا يعني أنهم كفار، فإذا لم يتوبوا من الشرك فهم كفار بلا شك؛ وإذا تابوا من الشرك ولم يقيموا الصلاة فإن مفهوم الآية الكريمة يدل على أنهم كفار على ماقررناه، وإذا تابوا من الشرك وأقاموا الصلاة ولم يؤتوا الزكاة فإن مفهوم الآية الكريمة أيضاً يدل على أنهم كفار على ماقررناه آنفاً.
- وقد ذهب إلى هذا بعض أهل العلم - وهو رواية عن الإمام أحمد - أي: ذهبوا إلى أن من لم يؤدي الزكاة مع اعترافه بوجوبها فهو كافر.
- ولكن الصحيح: أنه لايكفر ولكنه يكون عاصياً فاسقاً مستحقاً للوعيد الشديد الذي ذكره الله تعالى في كتابه، وذكره رسولهﷺ في السنة الصحيحة فيمن منع إخراج الزكاة،
ويدل على ذلك: ماثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة عن النبيﷺ حين ذكر عقوبة من لم يؤدي الزكاة، قال: *((ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار))*.
وإذا كان يمكن أن يرى سبيله إلى الجنة فإنه ليس بكافر؛ إذ الكافر لايمكن أن يرى سبيلاً له إلى الجنة.
وعلى هذا فيكون منطوق هذا الحديث مقدماً على مفهوم الآية الكريمة؛ لأنه من المقرر عند أهل العلم [أن المنطوق مقدم على المفهوم].
هاتان آيتان من كتاب الله تدلان على كفر تارك الصلاة.
• وأما السنة: فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه أن النبيﷺ قال: *((بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة))*، وقال ﷺ في حديث بريدة الذي في السنن، وهو إما صحيح وإما حسن، قال فيه: *((العهد الذي يننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر))*. فهذان حديثان يدلان على أن تارك الصلاة كافر.
وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في كتاب [اتباع الصراط المستقيم] الفرق بين كون الإنسان بين لفظ الشارع في قوله هذا كفر، وفي قوله الكفر بالتعريف،
فقال: إن الكفر تدل على أن المراد به الكفر المطلق المخرج من الإسلام، وهذا هو التعبير الذي جاء في حديث جابر ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)).
>> فإذا قال قائل: ألا يمكن أن يجعل الكفر المذكور في الحديث مثل الكفر الذي ذكره النبيﷺ في قوله: ((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر))؟
فإن قول النبيﷺ ((وقتاله كفر)) يعني: قتال المؤمن، ليس المراد به الكفر المخرج عن الملة بدلالة القرآن على ذلك حيث قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا
بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}، {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾،
فقتال المؤمن للمؤمن كفر كما في الحديث، ومع ذلك لم يخرجه من الملة، لقوله تعالى: ﴿فأصلحوا بين أخويكم﴾.
= فالجواب على ذلك أن يقال: إن النبيﷺ قال: ((قتاله كفر)) بالتنكير ولم يقله بالتعريف بخلاف التعبير عنه في تارك الصلاة فإنه قال: ((بين الرجل وبين الكفر والشرك)).
وقد مر علينا آنفاً كلام شيخ الإسلام في هذه المسألة، فيكون معنى ((قتاله كفر)) أي أن نفس القتال هذا كفر؛ لأنه يتنافى مع الإيمان؛ أي لو كان مؤمناً حقاً ماقاتل أخاه المؤمن.
وعلى هذا فيكون الكتاب والسنة قد دلا على كفر تارك الصلاة كفراً مخرجاً عن الملة.
• وكذلك أيضاً الصحابة رضي الله عنهم روي عنهم مايدل على ذلك كما في الصحيح عن عمر رضي الله عنه أنه قال: ((لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة)).
وقد حكى بعض العلماء إجماع الصحابة أو جمهورهم على كفر تارك الصلاة.
وعلى هذا إذا قلنا بأنه كافر - وهو القول الحق إن شاء الله - فإنه يحكم بردته، ويثبت في حقه مايثبت في حق المرتدين من انفساخ زوجته منه إن كان متزوجاً؛ لأن المسلمة لاتحل للكافر بنص القرآن، وكذلك أيضاً لايغسل إذا مات، ولايكفن، ولايدفن في مقابر المسلمين؛ لأنه ليس منهم، ويجب على أهله وذويه الذين يعلمون منه ترك الصلاة وإصراره على الترك إلى أن مات: أن يدفنوه بعيداً عن مقابر المسلمين، ويحرم عليهم أن يغسلوه أو يكفنوه أو يقدموه للمسلمين يصلون عليه؛ لأن ذلك من غش المسلمين، فإن المسلم لايجوز له أن يصلي على الكافر لقوله تبارك وتعالى للنبيﷺ: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ يعني: من المنافقين ﴿مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾. فالعلة هي الكفر،
وعلى هذا فلا يصلى على كل كافر سواء كان أصلياً أم مرتداً كتارك الصلاة.
وينبني على ذلك أيضًا: أنه لايرثه أقاربه المسلمون إذا مات على هذه الحال لقول النبيﷺ:((لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم)).
وكذلك هو لايرث أحداً من أقاربه المسلمين إذا مات قريب له وهو في حال ترك الصلاة.
وكذلك ينبني عليه: أنه لايصح حجه لو حج وهو لايصلي،
وينبني عليه أيضًا: أنه لايحل له أن يدخل مكة ولاحرمها لقول الله تعالى: *﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾*.
💡وهذه المسألة مهمة جداً، يجب العناية بها والتنبه لها، ويجب على من علم بشخص هذه حاله أن ينصحه أولاً ويرشده إلى الحق ويخوفه من عذاب الله سبحانه وتعالى، فإن انتهى واستقام وأقام الصلاة فذلك من نعمة الله عليه وعلى من نصحه وأرشده،
وإن لم يفعل فالواجب على من علم به أن يرفعه إلى ولاة الأمور، وعلى ولاة الأمور أن يقوموا بما أوجب الله عليهم في معاملة هذا الشخص وأمثاله.
ونسأل الله تعالى للجميع التوفيق والهداية.
~ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ~
فقتال المؤمن للمؤمن كفر كما في الحديث، ومع ذلك لم يخرجه من الملة، لقوله تعالى: ﴿فأصلحوا بين أخويكم﴾.
= فالجواب على ذلك أن يقال: إن النبيﷺ قال: ((قتاله كفر)) بالتنكير ولم يقله بالتعريف بخلاف التعبير عنه في تارك الصلاة فإنه قال: ((بين الرجل وبين الكفر والشرك)).
وقد مر علينا آنفاً كلام شيخ الإسلام في هذه المسألة، فيكون معنى ((قتاله كفر)) أي أن نفس القتال هذا كفر؛ لأنه يتنافى مع الإيمان؛ أي لو كان مؤمناً حقاً ماقاتل أخاه المؤمن.
وعلى هذا فيكون الكتاب والسنة قد دلا على كفر تارك الصلاة كفراً مخرجاً عن الملة.
• وكذلك أيضاً الصحابة رضي الله عنهم روي عنهم مايدل على ذلك كما في الصحيح عن عمر رضي الله عنه أنه قال: ((لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة)).
وقد حكى بعض العلماء إجماع الصحابة أو جمهورهم على كفر تارك الصلاة.
وعلى هذا إذا قلنا بأنه كافر - وهو القول الحق إن شاء الله - فإنه يحكم بردته، ويثبت في حقه مايثبت في حق المرتدين من انفساخ زوجته منه إن كان متزوجاً؛ لأن المسلمة لاتحل للكافر بنص القرآن، وكذلك أيضاً لايغسل إذا مات، ولايكفن، ولايدفن في مقابر المسلمين؛ لأنه ليس منهم، ويجب على أهله وذويه الذين يعلمون منه ترك الصلاة وإصراره على الترك إلى أن مات: أن يدفنوه بعيداً عن مقابر المسلمين، ويحرم عليهم أن يغسلوه أو يكفنوه أو يقدموه للمسلمين يصلون عليه؛ لأن ذلك من غش المسلمين، فإن المسلم لايجوز له أن يصلي على الكافر لقوله تبارك وتعالى للنبيﷺ: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ يعني: من المنافقين ﴿مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾. فالعلة هي الكفر،
وعلى هذا فلا يصلى على كل كافر سواء كان أصلياً أم مرتداً كتارك الصلاة.
وينبني على ذلك أيضًا: أنه لايرثه أقاربه المسلمون إذا مات على هذه الحال لقول النبيﷺ:((لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم)).
وكذلك هو لايرث أحداً من أقاربه المسلمين إذا مات قريب له وهو في حال ترك الصلاة.
وكذلك ينبني عليه: أنه لايصح حجه لو حج وهو لايصلي،
وينبني عليه أيضًا: أنه لايحل له أن يدخل مكة ولاحرمها لقول الله تعالى: *﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾*.
💡وهذه المسألة مهمة جداً، يجب العناية بها والتنبه لها، ويجب على من علم بشخص هذه حاله أن ينصحه أولاً ويرشده إلى الحق ويخوفه من عذاب الله سبحانه وتعالى، فإن انتهى واستقام وأقام الصلاة فذلك من نعمة الله عليه وعلى من نصحه وأرشده،
وإن لم يفعل فالواجب على من علم به أن يرفعه إلى ولاة الأمور، وعلى ولاة الأمور أن يقوموا بما أوجب الله عليهم في معاملة هذا الشخص وأمثاله.
ونسأل الله تعالى للجميع التوفيق والهداية.
~ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ~
💫 • الصــــــــلاة
الإمامُ ابنُ عُثَيمِين رَحِمهُ الله
《34》مناظرة بين الإمام الشافعي وأحمد في حكم تارك الصلاة.
نور على الدرب - الشريط [36/10]
● الصلاة - حكم الصلاة وأهميتها
*🎧http://binothaimeen.net/upload/ftawamp3/Lw_036_10.mp3 .*
(المقدم)- - حول المناظرة التي دارت بين الإمامين أحمد بن حنبل والشافعي رضي الله عنهما - بعث بهذه الرسالة المرسل [ع.م.ع.شقراء] يقول من [شقراء] في هذه الرسالة: مناظرة الإمامين الجليلين أحمد بن حنبل والإمام الشافعي رضي الله عنهما وهي في (كتاب [فقه السنة] المجلد الأول - للسيد سابق - صفحة خمسة وتسعين)، والمناظرة هي: ذكر السبكي في [طبقات الشافعية] أن الشافعي وأحمد رضي الله عنهما تناظرا في تارك الصلاة، (قال الشافعي: ياأحمد، أتقول إنه يكفر؟ قال: نعم. قال: إذا كان كافراً فبم يسلم؟ قال: يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله. قال الشافعي: فالرجل مستديم لهذا القول لم يتركه. قال: يسلم بأن يصلي. قال: صلاة الكافر لاتصح، ولايحكم له بالإسلام بها. فسكت الإمام أحمد رحمه الله تعالى).
فما رأي فضيلة الشيخ أن يجيب عن هذه الرسالة في هذه المناظرة،
وأرجو أن يفسر ماتعنيه - يعني هذه المناظرة -،
وأخيرًا: أرجو من الله أن يجمعنا وإياكم على الخير.
((الشيخ))- - آمين - نقول في هذه المناظرة: أولاً إنه يحتاج إلى إثباتها؛ أي: إلى أن يثبت بأنها وقعت بين الإمام الشافعي والإمام أحمد رحمه الله!!!
فلابد من أن تكون ثابتة عنهما بسند صحيح يكون مقبولاً على حسب شرائط المحدثين،
وأيضاً مجرد نقل السبكي لها وبينه وبين الإمام الشافعي والإمام أحمد مئات السنين لايكون ذلك حجة في ثبوتها عنهما،
ثم إن التعبيرات التي وقعت فيها تعبيرات جافة يبعد جداً أن تصدر من الإمام الشافعي إلى الإمام أحمد مع أنه قد عرف عنه التعظيم الكامل الذي يليق بمقام الإمام أحمد وبمقام الشافعي رحمهما الله جميعاً.
ثم إن هذه المناظرة تخالف المعروف لمذهب الإمام أحمد!!
فإن المعروف في مذهب الإمام أحمد: أن من كفر بترك الصلاة فإنه لايكون مسلماً إلا بفعلها، وأنه إذا فعلها وصلى حكم بإسلامه.
هذا هو المعروف من مذهب الإمام أحمد رحمه الله.
وهكذا ينبغي أن يعرف السامع ويعرف السائل: أن من كفر بشيء من الأشياء فإنه لايسلم بمجرد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله حتى يصحح ما كفر به؛
فمثلاً: إذا قدر أنه يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وهو ينكر فرضية الزكاة أو الصيام أو الحج، فإنه لايكون مسلماً بقوله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله حتى يقر بفرضية ماأنكر فرضيته من هذه الأصول.
والمهم أن القاعدة في الكافر المرتد: أنه إذا ارتد بشيء معين من الكفر فإنه لايغني أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله حتى يصحح ماحكمنا بكفره من أجله.
على هذا نقول: تارك الصلاة كافر ولو شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ولايكون مسلماً إلا إذا صلى؛ لأننا كفرناه بسبب، فلابد أن يزول هذا السبب الذي من أجله كفرناه، فإذا زال السبب الذي من أجله كفرناه حكمنا بأنه مسلم.
وعلى هذا: فيفرق بين الكافر الأصلي الذي يدخل في الإسلام بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وبين المرتد بشيء من أنواع الردة، فإنه لايحكم بإسلامه حتى ينتفي عنه ذلك الشيء الذي كفرناه به.
- هذا هو سر المسألة، فالذي نرى في هذه المناظرة أنه:
• أولاً: يبعد صحتها بين الإمامين الجليلين بما علم من التعظيم بينهما، وهذه العبارات الجافة لاتوجه من الشافعي للإمام أحمد حسب مانعلمه من تعظيم أحدهما للآخر.
• الشيء الثاني: أن مجرد وجودها في [طبقات الشافعية] لايعني أنها صحيحة، بل كل قول ينسب إلى شخص يجب أن يحقق في سنده الموصل إليه؛ لأنه قد يكون من الأقوال التي لاإسناد لها، وقد يكون إسناده ضعيفاً - (إسناده) أي: إسناد القول ضعيفاً - لايعتد به، فلابد من هذا.
• الشيء الثالث: أن هذه المناظرة تخالف ماهو مشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله: بأن من كفر بترك الصلاة فإنه لايسلم إلا بفعلها ولو شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
(المقدم)- إذاً كأني بالمستمع من [مدينة شقراء] يقول: ماحكم تارك الصلاة عند الشافعي؟
((الشيخ))- المعروف عن أئمة الشافعية: أنهم لايرون كفر تارك الصلاة، ولكن الأدلة تدل على كفره، والواجب على المؤمن اتباع مادل عليه كتاب الله وسنة رسولهﷺ؛ لأن هذا هو فرضه كما قال الله عزَّوجلَّ: *﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾*،
الإمامُ ابنُ عُثَيمِين رَحِمهُ الله
《34》مناظرة بين الإمام الشافعي وأحمد في حكم تارك الصلاة.
نور على الدرب - الشريط [36/10]
● الصلاة - حكم الصلاة وأهميتها
*🎧http://binothaimeen.net/upload/ftawamp3/Lw_036_10.mp3 .*
(المقدم)- - حول المناظرة التي دارت بين الإمامين أحمد بن حنبل والشافعي رضي الله عنهما - بعث بهذه الرسالة المرسل [ع.م.ع.شقراء] يقول من [شقراء] في هذه الرسالة: مناظرة الإمامين الجليلين أحمد بن حنبل والإمام الشافعي رضي الله عنهما وهي في (كتاب [فقه السنة] المجلد الأول - للسيد سابق - صفحة خمسة وتسعين)، والمناظرة هي: ذكر السبكي في [طبقات الشافعية] أن الشافعي وأحمد رضي الله عنهما تناظرا في تارك الصلاة، (قال الشافعي: ياأحمد، أتقول إنه يكفر؟ قال: نعم. قال: إذا كان كافراً فبم يسلم؟ قال: يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله. قال الشافعي: فالرجل مستديم لهذا القول لم يتركه. قال: يسلم بأن يصلي. قال: صلاة الكافر لاتصح، ولايحكم له بالإسلام بها. فسكت الإمام أحمد رحمه الله تعالى).
فما رأي فضيلة الشيخ أن يجيب عن هذه الرسالة في هذه المناظرة،
وأرجو أن يفسر ماتعنيه - يعني هذه المناظرة -،
وأخيرًا: أرجو من الله أن يجمعنا وإياكم على الخير.
((الشيخ))- - آمين - نقول في هذه المناظرة: أولاً إنه يحتاج إلى إثباتها؛ أي: إلى أن يثبت بأنها وقعت بين الإمام الشافعي والإمام أحمد رحمه الله!!!
فلابد من أن تكون ثابتة عنهما بسند صحيح يكون مقبولاً على حسب شرائط المحدثين،
وأيضاً مجرد نقل السبكي لها وبينه وبين الإمام الشافعي والإمام أحمد مئات السنين لايكون ذلك حجة في ثبوتها عنهما،
ثم إن التعبيرات التي وقعت فيها تعبيرات جافة يبعد جداً أن تصدر من الإمام الشافعي إلى الإمام أحمد مع أنه قد عرف عنه التعظيم الكامل الذي يليق بمقام الإمام أحمد وبمقام الشافعي رحمهما الله جميعاً.
ثم إن هذه المناظرة تخالف المعروف لمذهب الإمام أحمد!!
فإن المعروف في مذهب الإمام أحمد: أن من كفر بترك الصلاة فإنه لايكون مسلماً إلا بفعلها، وأنه إذا فعلها وصلى حكم بإسلامه.
هذا هو المعروف من مذهب الإمام أحمد رحمه الله.
وهكذا ينبغي أن يعرف السامع ويعرف السائل: أن من كفر بشيء من الأشياء فإنه لايسلم بمجرد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله حتى يصحح ما كفر به؛
فمثلاً: إذا قدر أنه يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وهو ينكر فرضية الزكاة أو الصيام أو الحج، فإنه لايكون مسلماً بقوله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله حتى يقر بفرضية ماأنكر فرضيته من هذه الأصول.
والمهم أن القاعدة في الكافر المرتد: أنه إذا ارتد بشيء معين من الكفر فإنه لايغني أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله حتى يصحح ماحكمنا بكفره من أجله.
على هذا نقول: تارك الصلاة كافر ولو شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ولايكون مسلماً إلا إذا صلى؛ لأننا كفرناه بسبب، فلابد أن يزول هذا السبب الذي من أجله كفرناه، فإذا زال السبب الذي من أجله كفرناه حكمنا بأنه مسلم.
وعلى هذا: فيفرق بين الكافر الأصلي الذي يدخل في الإسلام بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وبين المرتد بشيء من أنواع الردة، فإنه لايحكم بإسلامه حتى ينتفي عنه ذلك الشيء الذي كفرناه به.
- هذا هو سر المسألة، فالذي نرى في هذه المناظرة أنه:
• أولاً: يبعد صحتها بين الإمامين الجليلين بما علم من التعظيم بينهما، وهذه العبارات الجافة لاتوجه من الشافعي للإمام أحمد حسب مانعلمه من تعظيم أحدهما للآخر.
• الشيء الثاني: أن مجرد وجودها في [طبقات الشافعية] لايعني أنها صحيحة، بل كل قول ينسب إلى شخص يجب أن يحقق في سنده الموصل إليه؛ لأنه قد يكون من الأقوال التي لاإسناد لها، وقد يكون إسناده ضعيفاً - (إسناده) أي: إسناد القول ضعيفاً - لايعتد به، فلابد من هذا.
• الشيء الثالث: أن هذه المناظرة تخالف ماهو مشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله: بأن من كفر بترك الصلاة فإنه لايسلم إلا بفعلها ولو شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
(المقدم)- إذاً كأني بالمستمع من [مدينة شقراء] يقول: ماحكم تارك الصلاة عند الشافعي؟
((الشيخ))- المعروف عن أئمة الشافعية: أنهم لايرون كفر تارك الصلاة، ولكن الأدلة تدل على كفره، والواجب على المؤمن اتباع مادل عليه كتاب الله وسنة رسولهﷺ؛ لأن هذا هو فرضه كما قال الله عزَّوجلَّ: *﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾*،
فاختلاف العلماء بحر لاساحل له، ولكن الميزان الذي توزن به هذه الاختلافات هو: كتاب الله وسنة رسولهﷺ.
وقد سبق لنا في غير حلقة بيان الأدلة الدالة على كفر تارك الصلاة، وأن كفره كفر مخرج عن الملة، و((لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة)) كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
~ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ~
وقد سبق لنا في غير حلقة بيان الأدلة الدالة على كفر تارك الصلاة، وأن كفره كفر مخرج عن الملة، و((لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة)) كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
~ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ~
💫 • الصــــــــلاة
الإمامُ ابنُ عُثَيمِين رَحِمهُ الله
《35》حكم من يصلي ويترك..؟!
● نور على الدرب - الشريط [37/1]
● الصلاة > حكم الصلاة وأهميتها
*🎧http://binothaimeen.net/upload/ftawamp3/Lw_037_01.mp3 .*
(المقدم)- فضيلة الشيخ محمد: في لقاء من لقاءاتنا عرضنا رسالة المرسل [ح.خ.ط. من الظهران] عرضنا فيها ثلاثة أسئلة وبقي له سؤالان، يقول: لقد سمعت في إحدى حلقات هذا البرنامج - وأنا بعد مراجعتي لِما ذُكر عرفت أن الإجابة صدرت منكم يافضيلة الشيخ محمد - يقول: أنه من مات ولم يصل يسمى كافراً، ولايغسل ولايصلى عليه ولايدفن مع المسلمين،
وسؤالي هو: هل من صلى أحياناً وتركها أحياناً، وصام عدة أيام قلائل وترك أكثر أيام رمضان، هل يطلق عليه اسم كافر أم لا؟ وقفكم الله.
((الشيخ))- الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أقول: لقد سبق مني كما ذكرت الإجابة عن (حكم تارك الصلاة) وبينت بالأدلة من كتاب الله وسنة رسولهﷺ: على أنه كافر كفراً مخرجاً عن الملة،
وعلى هذا: فإنه لايغسل ولايكفن ولايصلى عليه ولايدفن في مقابر المسلمين، ولايرثه أقاربه المسلمون، وتنفسخ منه زوجته، ولايحل له دخول مكة وحرمها، - كما هو مبين في حلقة سابقة -.
>> ولكن السؤال الذي أورده وهو أنه إذا كان يترك الصلاة أحياناً ويصلي أحياناً ويصوم بعض أيام رمضان ويترك البعض فما حكمه؟
= نقول: إن كان يفعل ذلك إنكاراً للوجوب والفرضية أو شكاً في الوجوب فهو كافر من أجل هذا؛ أي: من أجل شكه في وجوب هذا الشيء، أو من أجل إنكاره لوجوب هذا الشيء؛ لأن فرض الصلاة والصيام معلوم بالكتاب والسنة والإجماع القطعي من المسلمين، ولاينكر فرضيته أحد من المسلمين إلا رجل أسلم جديداً ولم يعرف عن أحكام الإسلام شيئاً، فقد يخفى عليه هذا الأمر.
وأما إذا كان يترك البعض؛ أي: يترك بعض الصلوات أو بعض أيام رمضان وهو مقر بوجوب الجميع فهذا فيه خلاف بالنسبة لترك الصلاة، أما الصيام فليس بكافر، لايكفر بترك بعض الأيام، بل يكون فاسقاً.
ولكن الصلاة هي التي نتكلم عنها فنقول: اختلف العلماء القائلون بتكفير تارك الصلاة، هل يكفر بترك فريضة واحدة أو فريضتين، أو لايكفر إلا بترك الجميع؟
والذي يظهر لي: أنه لايكفر إلا إذا ترك تركاً مطلقاً،
بمعنى: أنه كان لايصلي ولم يعرف عنه أنه صلى، وهو مستمر على ترك الصلاة.
وأما إذا كان أحياناً يصلي وأحياناً لايصلي مع إقراره بالفرضية فلا أستطيع القول بكفره؛ لأن الحديث يقول: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)). ومن كان يصلي أحياناً لم يطلق عليه أنه ترك الصلاة، والحديث ((ترك الصلاة))، ((والعهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر)) لم يقل فمن ترك صلاة فقد كفر، ولم يقل بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك صلاة، بل قال ((ترك الصلاة)) فظاهره أنه لايكفر إلا إذا كان تركاً عاماً مطلقاً، وأما إذا كان يترك أحياناً ويصلي أحياناً فهو فاسق ومرتكب أمراً عظيماً وجانٍ على نفسه جناية كبيرة.
(المقدم)- هذا يجعلنا أيضًا نقول: لو توفي وهو في حالة فسقه بتركه الصلاة هل يعتبر كافراً أم؟
((الشيخ))- لايعتبر كافراً، اللهم إلا إذا مات في الفترة التي لايصلي فيها.
(المقدم)- نعم، نقول: في الفترة؟
((الشيخ))- إذا مات في الفترة التي لايصلي فيها فهذا عندي محل نظر؛ لأننا لانعلم عوده، وهل في نيته أن يصلي بعد هذا الترك أو لا؟
والأصل أنه تركها ولايعود إليها.
هذا الظاهر لي، ولكني أتوقف فيه إذا كان ممن يترك أحياناً ويصلي أحياناً ومات في الفترة التي كان تاركاً لها، فأنا أتوقف فيه، وأمره إلى الله.
~ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ~
الإمامُ ابنُ عُثَيمِين رَحِمهُ الله
《35》حكم من يصلي ويترك..؟!
● نور على الدرب - الشريط [37/1]
● الصلاة > حكم الصلاة وأهميتها
*🎧http://binothaimeen.net/upload/ftawamp3/Lw_037_01.mp3 .*
(المقدم)- فضيلة الشيخ محمد: في لقاء من لقاءاتنا عرضنا رسالة المرسل [ح.خ.ط. من الظهران] عرضنا فيها ثلاثة أسئلة وبقي له سؤالان، يقول: لقد سمعت في إحدى حلقات هذا البرنامج - وأنا بعد مراجعتي لِما ذُكر عرفت أن الإجابة صدرت منكم يافضيلة الشيخ محمد - يقول: أنه من مات ولم يصل يسمى كافراً، ولايغسل ولايصلى عليه ولايدفن مع المسلمين،
وسؤالي هو: هل من صلى أحياناً وتركها أحياناً، وصام عدة أيام قلائل وترك أكثر أيام رمضان، هل يطلق عليه اسم كافر أم لا؟ وقفكم الله.
((الشيخ))- الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أقول: لقد سبق مني كما ذكرت الإجابة عن (حكم تارك الصلاة) وبينت بالأدلة من كتاب الله وسنة رسولهﷺ: على أنه كافر كفراً مخرجاً عن الملة،
وعلى هذا: فإنه لايغسل ولايكفن ولايصلى عليه ولايدفن في مقابر المسلمين، ولايرثه أقاربه المسلمون، وتنفسخ منه زوجته، ولايحل له دخول مكة وحرمها، - كما هو مبين في حلقة سابقة -.
>> ولكن السؤال الذي أورده وهو أنه إذا كان يترك الصلاة أحياناً ويصلي أحياناً ويصوم بعض أيام رمضان ويترك البعض فما حكمه؟
= نقول: إن كان يفعل ذلك إنكاراً للوجوب والفرضية أو شكاً في الوجوب فهو كافر من أجل هذا؛ أي: من أجل شكه في وجوب هذا الشيء، أو من أجل إنكاره لوجوب هذا الشيء؛ لأن فرض الصلاة والصيام معلوم بالكتاب والسنة والإجماع القطعي من المسلمين، ولاينكر فرضيته أحد من المسلمين إلا رجل أسلم جديداً ولم يعرف عن أحكام الإسلام شيئاً، فقد يخفى عليه هذا الأمر.
وأما إذا كان يترك البعض؛ أي: يترك بعض الصلوات أو بعض أيام رمضان وهو مقر بوجوب الجميع فهذا فيه خلاف بالنسبة لترك الصلاة، أما الصيام فليس بكافر، لايكفر بترك بعض الأيام، بل يكون فاسقاً.
ولكن الصلاة هي التي نتكلم عنها فنقول: اختلف العلماء القائلون بتكفير تارك الصلاة، هل يكفر بترك فريضة واحدة أو فريضتين، أو لايكفر إلا بترك الجميع؟
والذي يظهر لي: أنه لايكفر إلا إذا ترك تركاً مطلقاً،
بمعنى: أنه كان لايصلي ولم يعرف عنه أنه صلى، وهو مستمر على ترك الصلاة.
وأما إذا كان أحياناً يصلي وأحياناً لايصلي مع إقراره بالفرضية فلا أستطيع القول بكفره؛ لأن الحديث يقول: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)). ومن كان يصلي أحياناً لم يطلق عليه أنه ترك الصلاة، والحديث ((ترك الصلاة))، ((والعهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر)) لم يقل فمن ترك صلاة فقد كفر، ولم يقل بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك صلاة، بل قال ((ترك الصلاة)) فظاهره أنه لايكفر إلا إذا كان تركاً عاماً مطلقاً، وأما إذا كان يترك أحياناً ويصلي أحياناً فهو فاسق ومرتكب أمراً عظيماً وجانٍ على نفسه جناية كبيرة.
(المقدم)- هذا يجعلنا أيضًا نقول: لو توفي وهو في حالة فسقه بتركه الصلاة هل يعتبر كافراً أم؟
((الشيخ))- لايعتبر كافراً، اللهم إلا إذا مات في الفترة التي لايصلي فيها.
(المقدم)- نعم، نقول: في الفترة؟
((الشيخ))- إذا مات في الفترة التي لايصلي فيها فهذا عندي محل نظر؛ لأننا لانعلم عوده، وهل في نيته أن يصلي بعد هذا الترك أو لا؟
والأصل أنه تركها ولايعود إليها.
هذا الظاهر لي، ولكني أتوقف فيه إذا كان ممن يترك أحياناً ويصلي أحياناً ومات في الفترة التي كان تاركاً لها، فأنا أتوقف فيه، وأمره إلى الله.
~ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ~