فتاوي أهل السُنة والجماعه ️
385 subscribers
14.7K photos
371 videos
110 files
26.9K links
فتاوي واحكام علماء اهل السنة
ننقل لكم الفتاوي من مصادر موثوقة
للأستفسار: @t_a_lbot
او
@Communication_1bot
Download Telegram
💡 يأجوج ومأجوج!
۩ الإمامُ ابن عثيمين رحمه الله
● نور على الدرب - الشريط [264/1]
● القرآن وعلومه - التفسير
● العقيدة - اليوم الآخر وأشراط الساعة
🎧http://binothaimeen.net/upload/ftawamp3/Lw_264_01.mp3

() هذا السائل من السودان يقول يافضيلة
الشيخ: من هم يأجوج ومأجوج الذين ذكروا في القرآن؟
هذه هي الفقرة الأولى.
(🔵) الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمدٍ، خاتم النبيين، وإمام المتقين، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
- يأجوج ومأجوج: قبيلتان عظيمتان كبيرتان من بني آدم؛ لقول رسول اللهﷺ في الحديث الصحيح: (("إنه إذا كان يوم القيامة ينادي الله سبحانه وتعالى يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك. فيقول الله تعالى: أخرج من ذريتك بعثاً إلى النار. فيقول: يا رب، ومن بعث النار؟ قال: من كل ألفٍ تسعمائة وتسعةٌ وتسعون" - يعني هؤلاء كلهم في النار من بني آدم وواحد في الجنة - فعظم ذلك على الصحابة، فقالوا: يارسول الله أينا ذلك الواحد، فقال ﷺ: "أبشروا فإنكم في أمتين ما كانتا في شيء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج منكم واحد ومنهم تسعمائة وتسعةٌ وتسعون"))،
فهما قبيلتان عظيمتان، لكنهما من أهل الشر والفساد.
والدليل على ذلك أمران: أمرٌ سابق، وأمرٌ منتظر،
* فأما الأمر السابق: فما حكاه الله سبحانه وتعالى عن ذي القرنين أنه بلغ السدين {فوجد من دونهما قوماً لا يكادون يفقهون قولا، قالوا: يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجاً على أن تجعل بيننا وبينهم سدا} إلى آخر ماذكر الله عزوجل،
والشاهد من هذا قولهم: {{إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض}} وطلبوا من ذي القرنين أن يجعل بينهم وبينهم سدا،
* وأما الشر والفساد المنتظر: فهو ماجاء في حديث النواس بن سنان (الطويل) أن الله سبحانه وتعالى يوحي إلى عيسى أنه أخرج عباداً لله لا يأذنان لأحدٍ بقتالهم، وأنهم يعيشون في الأرض فساداً وأنهم يحصرون عيسى، ومن معه في الطور،
وهذا هو الفساد المرتقب منهم، فسيخرجون في آخر الزمان من كل حدبٍ ينسلون ويعيشون في الأرض فساداً، حتى يدعو عيسى بن مريم ربه عليهم، فيصبحون موتى كنفسٍ واحدة،
هؤلاء هم يأجوج ومأجوج.
🚫وأما مايذكر في الإسرائيليات من أن بعضهم طويلٌ طولاً مفرطا، وأن بعضهم قصيرٌ قصرٌ مفرطاً، وأن بعضهم لديه آذانٌ يفترش إحدى الأذنين، ويلتحف بالأخرى وما أشبه ذلك؛ فإن كل هذا لاصحة له؛
- بل الصحيح الذي لاشك فيه أنهم كغيرهم من بني آدم أجسادهم ومايحسون به ومايشعرون به،
فهم بشر كسائر البشر، لكنهم أهل شرٍ وفساد.
❐❑❐❑❐❑❐❑❐❑❐❑❐❑❐❑❐
📖{{وَيَسْأَلونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً}}
۩ الإمامُ ابن عثيمين رحمه الله
● نور على الدرب - الشريط [164/10]
● القرآن وعلومه - التفسير
🎧http://binothaimeen.net/upload/ftawamp3/Lw_164_10.mp3

() من السودان مستمع يسأل عن قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً﴾؟
(🔵) قوله تعالى: ﴿ويسألونك عن ذي القرنين﴾
السائل هنا قريش، سألوا النبيﷺ عن ذي القرنين، وكانت قصته مشهورة، ولاسيما عند أهل الكتاب، وهو ملك صالح كان على عهد الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام، ويقال: إنه طاف معه بالبيت، فالله أعلم،
هذا الرجل الصالح مكن الله له في الأرض، وآتاه من أسباب الملك كل سبب يتوصل به إلى الانتصار، وقهر أعدائه.
- ﴿فأتبع سبباً﴾ يعني: سلك طريقاً يوصله إلى مقصوده.
- ﴿حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوماً﴾، فاستولى عليهم. وخيره الله فيهم ﴿قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وأما أن تتخذ فيهم حسناً﴾، فحكم بينهم بالعدل ﴿قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذاباً نكراً وأما من آمن وعمل صالحاً فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسراً﴾، ثم مضى متجها نحو مطلع الشمس ﴿حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم﴾ ليس لهم ستر يحول بينهم وبين حرها، ليس عندهم بناء، ولا أشجار، وإنما يعيشون في النهار في السرادب وفي الكهوف، ثم في الليل يخرجون يلتمسون العيش، وكان الله عزوجل في جميع أحوال هذا الرجل عالماً به، يسير بعلم من الله عزوجل وهداية، كما قال تعالى: ﴿وقد أحطنا بما لديه خبراً﴾،
ثم مضى ﴿حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوماً لا يكادون يفقهون قولاً﴾ كانوا أعاجم لاتفهم لغتهم، ولايفهمون لغة غيرهم، ولكنهم اشتكوا إلى هذا الملك الصالح إلى ذي القرنين بأن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض، وهما أمتان من بني آدم، كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح،
💡وتذكر روايات وأخبار إسرائيلية في هاتين الأمتين - أعني: في يأجوج ومأجوج - كلها لا أصل لها من الصحة!!
👍🏻وإنما يأجوج ومأجوج من بني آدم، وعلى شكل بني آدم، كما جاء في الحديث الصحيح أن رسول اللهﷺ قال: (("يقول الله تعالى - يعني يوم القيامة- يا آدم. فيقول: لبيك وسعديك. فيقول: أخرج من ذريتك بعث النار. قال: يا رب، وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون كل في النار إلا واحداً من الألف" فكبر ذلك على الصحابة، فقالوا: يارسول الله، أينا ذلك الواحد؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام: "أبشروا، فإنكم في أمتين ما كانتا في شيء إلا كثرتاه، يأجوج ومأجوج")).
وهذا دليل واضح وصريح على أنهم، أعني: يأجوج ومأجوج سيكون شكلهم وأحوالهم كأحوال بني آدم تماماً، لكنهم من قوم طبعوا- والعياذ بالله- على الفساد في الأرض، وتدمير مصالح الخلق، وقتلهم، وغير ذلك، مما يكون فساداً في أرض الله عزوجل، فقالوا له: ﴿هل نجعل لك خرجاً﴾، أي: مالاً ﴿على أن تجعل بيننا وبينهم سداً﴾، فأخبرهم بأن الله سبحانه وتعالى أعطاه من الملك والتمكين ماهو خير من المال الذي يعطونه إياه، ﴿قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة﴾، أي: بقوة عملية، عمال وأدوات وما أشبه ذلك، ﴿أجعل بينكم وبينهم ردماً﴾، ثم طلب منهم زبر الحديد، أي: قطع الحديد، فصف بعضها على بعض حتى بلغت رءوس الجبلين، ﴿آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا﴾، فأوقدوا عليه النار، ونفخوها حتى صار الحديد ناراً يلتهب، فأفرغ عليه قطراً، أي: نحاساً مذاباً، حتى تماسكت هذه القطع من الحديد، وصارت جداراً حديداً صلباً، ﴿فما اسطاعوا أن يظهروه﴾، أي: يظهروا فوقه، ﴿وما استطاعوا له نقباً﴾، أي: أن ينقبوه من أسفل، فكان ردماً بين يأجوج ومأجوج.
* وقصته معروفة مشهورة ذكرها الله تعالى في سورة الكهف في آخرها.
فمن أراد المزيد من علمها فليذهب فليقرأ ماكتبه أهل التفسير الموثوق بهم في هذه القصة العظيمة.
❐❑❐❑❐❑❐❑❐❑❐❑❐❑❐❑❐