فتاوي أهل السُنة والجماعه ️
385 subscribers
14.7K photos
364 videos
110 files
26.9K links
فتاوي واحكام علماء اهل السنة
ننقل لكم الفتاوي من مصادر موثوقة
للأستفسار: @t_a_lbot
او
@Communication_1bot
Download Telegram
*(4) بيان أن الله تعالى في السماء مستو على عرشه*
الإمامُ ابنُ عُثَيمِين رَحِمهُ الله
● نور على الدرب / الشريط [296/2]
● العقيدة / الأسماء والصفات
*🎧http://binothaimeen.net/upload/ftawamp3/Lw_296_02.mp3 .*

_
بارك الله فيكم ،
*()* هذا السائل (تيجاني سوداني ومقيم بالمملكة، تيجاني إسماعيل) يقول في هذا السؤال:
أستفسر عن الآيات الكريمة التالية :
. يقول تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾،
. والآية الأخرى، ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾،
- يقول: على حسب قول الناس :
. منهم من يقول: إن الله موجود في السماء،
. والبعض يقول: إن الله موجود في كل مكان،
اشرحوا لنا ذلك؟ مأجورين.

*(🔵)* هذه مسألة عظيمة مهمة.
وذلك أن الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بأنه العلي،
وأنه القاهر فوق عباده،
وأن الأمور تتنزل من عنده وتعرج إليه،
وأنه في السماء،
وكل هذا يدل على علوه جل وعلا، وأنه فوق كل شيء .

● فأما قوله تعالى: *﴿ وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾-*
فالمراد بذلك الألوهية، لا ذات الرب عزوجل .
● وأما قوله تعالى: *﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾-*
فالمراد بذلك، أن ألوهيته ثابتة في السماء وفي الأرض،
. فيقول القائل: فلان أمير في المدينة وفي مكة،
مع أنه في إحداهما، وليس فيهما جميعاً،
وإنما إمرته ثابتة في المدينة وفي مكة،
فالله تعالى إله من في السماء، وإله من في الأرض،
وأما هو نفسه جل وعلا فوق سماواته على عرشه،
~ وعلى هذا :
فلا منافاة بين هذه الآية، وبين قول الله تعالى: *﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾*،
- ومعنى قوله تعالى: *﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾-* أي: أنه علا على العرش؛
لأن استوى في اللغة العربية إذا عديت بعلى، صار معناها العلو،
فقوله تعالى: *﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ﴾-* أي: علوت،
وقوله تعالى: *﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ۞لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ﴾-* أي: تعلوا على ظهوره،
*{ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه}-* أي: علوتم عليه،
فهو سبحانه تعالى مستوٍ على العرش - أي: عالٍ عليه -،
وهذا العلو ليس هو العلو العام لجميع المخلوقات،
بل هو علو خاص مختص بالعرش،
ولهذا يقال: استوى على العرش،
ولا يقال: استوى على السماء،
ويقال: علا على العرش وعلا على السماء،
فالاستواء على العرش علو خاص، ليس هو العلو العام لجميع المخلوقات،
# وقد أخطأ وضل من فسر الاستواء هنا - بالاستيلاء والملك - ؛
أخطأ من عدة أوجه :
• الوجه الأول: أنه مخالف لمقتضى اللغة العربية، فلم تأتِ استوى على كذا، بمعنى استولى عليه في اللغة العربية، وهاهو كلام العرب بين أيدينا، لا نعلم منهم من عبر عن الاستيلاء بالاستواء أبدا.
• فأما ما قيل:
قد استوى بشر على العراق
من غير سيف أو دم مهراق
فإنني أطالب : أولاً بصحة النقل عن شاعر عربي من العرب الخلص،
ولا يمكن لأحد أن يثبت ذلك،
- ثم على فرض أنه ثبت عن شاعر عربي من العرب الخلص،
فإن هنا قليلة تمنع أن يكون المراد بذلك العلو على العراق،
لأن الرجل لا يمكن أن يعلو على العراق علوا ذاتيا،
وحينئذ يكون المراد به العلو المعنوي، وهو: الاستيلاء،
☆ أما علو الله تعالى نفسه على عرشه فلا مانع منه، لا عقلا ولا سمعاً،
• ثالثا: أن نقول: إن تفسير الاستواء بالاستيلاء، مخالف لما كان عليه السلف الصالح وأئمة الخلف، فإنهم مجمعون على أن استوى على العرش بمعنى علا عليه، ولم يأت عن أحد منهم حرف واحد، يدل على أنهم فسروا الاستواء بالاستيلاء ،
ومعلوم أن مخالفة السلف ضلال وخروج عن جماعة الحق.
• رابعا: أنه يلزم على تفسير استوى على العرش استولى عليه، أن يكون العرش قبل هذا ملكا لغير الله،
وأن الله تعالى بالمعالجة حصل عليه من غيره، وهذا لازم باطل جد البطلان .
• الخامس: أننا إذا فسرنا استوى باستولى، جاز أن نقول: إن الله استوى على الأرض ، وعلى الإنسان، وعلى الجمل وعلى السفينة، وعلى كل شئ،
يعني: أن الله تعالى مستولٍ على كل شئ ،
ومال كله ومعلوم، أن لا أحد يصور أن يقول القائل: إن الله استوى على الإنسان أو على الأرض أو ما أشبه ذلك .
• سادسا: الذين فسروه بالاستيلاء، مضطربون مختلفون،
واضطراب أهل القول فيه، يدل على عدم رسوخه وعدم صحته،
وعلى هذا : فلا يحل لأحد أن يفسر قول الله تعالى: *﴿الرحمن على العرش استوى﴾*،
أو قوله تعالى: *﴿ثم استوى على العرش ﴾*-
بأن المعنى: استولى عليه،
من أجل هذه الوجوه التي ذكرناها :
فالاستواء على العرش يلزم منه العلو المطلق على جميع المخلوقات،
وإن الله تعالى عال بنفسه على جميع المخلوقات، ولا يعارضه ما ذكره السائل *﴿وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله﴾*،
لما ذكرنا في صدر الجواب،
- ونظير هذه الآية قوله تعالى: *﴿وهو في السماء إله وفي الأرض إله﴾*، 
قوله تعالى: *﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ﴾*،
وقال: *﴿ هو الله في السماوات وفي الأرض﴾*،
وليس المعنى: أنه في السماوات، أنه نفسه في السماوات وفي الأرض،
ولكن المعنى: أن ألوهيته ثابتة في السماوات وفي الأرض ،
- وليعلم أن اعتقاد أن الله تعالى نفسه في كل مكان، اعتقاد باطل، لو شاور الإنسان بلوازمه الباطلة، ما تفوه به؛
لأنه يلزمه من هذا القول: أن يكون الله تعالى في كل مكان: من الأماكن الطيبة، والأماكن الخبيثة،
بل لزم منه أن يكون الله تعالى في أجواف الحيوانات، وأجواف الناس وما أشبه ذلك،
ثم يلزم من هذا أحد أمرين :
- إما أن يتعدد بتعدد الأمكنة،
- وإما أن يكون متجزء بعضه هنا وبعضه هناك .
وكل هذه لوازم فاسدة ، تصورها كاف في ردها وإفسادها،
. ومن قال: إن الله تعالى نفسه في كل مكان، فهو ضال مبتدع،
ما قدر الله حق قدره، ولا عرف عظمته جل وعلا،
؟ وكيف يكون في كل مكان، وهو الذي قد وسع كرسيه السماوات والأرض *﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾*،
فليتق الله قائل هذا وليتب إلى ربه، قبل أن يدركه الموت على هذه العقيدة الفاسدة، ويلقى ربه على خبث العقيدة، وفساد الطوية ؛؛
نسأل الله السلامة. نعم. 
~ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ~

*(5) تفسير المعية في قوله تعالى: {وهو معكم أينما كنتم}*
الإمامُ ابنُ عُثَيمِين رَحِمهُ الله
● نور على الدرب / الشريط [361/1]
● العقيدة / الأسماء والصفات
*🎧http://binothaimeen.net/upload/ftawamp3/Lw_361_01.mp3 .*


*()* هذا السائل من (الإمارات العربية المتحدة - العين) يقول:
كيف تفسر المعية في قوله تعالى: ﴿وهو معكم أينما كنتم﴾؟

*(🔵)* الحمد لله رب العالمين.
وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

معية الله تبارك وتعالى لخلقه حقيقية،
أضافها الله إلى نفسه في عدة آيات وهي أنواع؛
• النوع الأول: معية تقتضي النصر والتأييد مع الإحاطة،
~ مثال ذلك : قول الله تبارك وتعالى لموسى وهارون: *﴿إنني معكما أسمع وأرى﴾*،
وقول الله تبارك وتعالى عن نبيه محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: *﴿ إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا﴾* - وصاحبه هنا هو أبوبكر الصديق رضي الله عنه بالإجماع -.
• ومعيةٌ أخرى تقتضي التهديد والتحذير،
~ ومثاله : قوله تعالى: *﴿يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا﴾*.
• ومعيةٌ تقتضي العلم والإحاطة بالخلق،
~ كما في قول الله تعالى: *﴿ما يكون من نجوى  ثلاثةٌ إلا وهو رابعهم ولا خمسة إلا وهو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا وهو معهم أينما كانوا﴾*.
💡هذه المعية الحقيقة لا تعني: أن الله تعالى مع الخلق في الأرض !!؛
كلا والله ؛ فإن الله سبحانه وتعالى فوق كل شئ كما قال الله تعالى: *﴿وهو القائم فوق عباده﴾*.
- وقد دل الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة على علو الله تبارك وتعالى وأنه فوق كل شيء،
وتنوعت الأدلة من الكتاب والسنة على علو الله تبارك وتعالى،
☆ واستمع : قال الله تعالى: *﴿وهو العلي العظيم﴾*،
قالها: في أعظم آيةٍ من كتاب الله وهي آية الكرسي، و{العلي} من العلو ،
وقال تعالى: *﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾*، و{الأعلى} وصف تفضيل لا يساويه شيء،
وقال الله تبارك وتعالى: *﴿يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعود إليه﴾*،
وقال تعالى: *﴿أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصباً فستعملون كيف نذير﴾*،
والآيات في هذا كثيرة.
☆ والسنة : كذلك دلت على علو الله تعالى قولاً من الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفعلاً وإقراراً،
فكان يقول صلى الله عليه وسلم: *«ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء»*،
وكان يقول: *«سبحان ربي الأعلى»*،
ولما خطب الناس يوم عرفة وهو أكبر اجتماعٍ للنبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه قال: *((«ألا هل بلغت» قالوا: نعم. قال: «اللهم اشهد »، يرفع أصبعه إلى السماء وينكتها إلى الناس))*،
((اللهم)) يشير إلى الله عزوجل في السماء،
((اشهد)) يعني: على الناس أنهم أقروا بالبلاغ - أي بتبليغهم الرسالة -، النبي : أي بتبليغ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إياهم،
وأتي إليه بجارية مملوكة *((فقال لها: «أين الله؟» قالت: في السماء، فقال لسيدها: «اعتقها فإنها مؤمنة»))* - وأقرها على قولها: إن الله في السماء -.
☆ وأما الصحابة والتابعون لهم بإحسانٍ، وأئمة الأمة من بعدهم : فكلهم مجمعون على علو الله تعالى، وأنه فوق كل شئ،
لم يرد عن واحدٍ منهم حرفٌ واحد أن الله ليس في السماء، أو ليس فوق عباده،
💡ولهذا يجب على المؤمن أن يعتقد بقلبه اعتقاداً لا شبهة فيه بعلو الله تعالى فوق كل شيء، وأنه نفسه جل وعلا فوق كل شئ،
؟ وكيف يعقل عاقل فضلاً عن مؤمن أن يكون الله تعالى مع الإنسان في كل مكان؟
أيمكن أن يتوهم عاقل بأن الإنسان إذا كان في الحمام يكون الله معه،
إذا كان في المرحاض يكون الله معه،
إذا كان واحد من الناس في الحجرة في بيته وآخر في المسجد يكون الله هنا وهناك،
الله واحدٌ أم متعدد!
إن الإنسان الذي يقول: الله في كل مكان بذاته يلزمه أحد أمرين لا ثالث لهما:
# إما أن يعتقد أن الله متعددٌ بحسب الأمكنة،
# وإما أن يعتقد أنه أجزاءٌ بحسب الأمكنة ،
👈🏻وحاشاه من ذلك لا هذا ولا هذا.
فإني أدعو كل مؤمنٍ بالله أن يعتقد اعتقاداً جازماً بأن الله تبارك وتعالى في السماء لا يحصره مكان.
وإني أخشى من لم يعتقد ذلك أن يلقى الله تعالى وهو يعتقد أن الله في كل مكان،
أخشى أن يلقى الله على هذا الحال فيكون مجانباً للصواب،
💡والصواب المستقيم عباد الله لا تلفظوا بأقوال من أخطئوا من أهل العلم !!
اقرءوا القرآن بأنفسكم، واعتقدوا ما يدل عليه.
هل يمكن أن يقرأ قارئ: *﴿وهو العلي العظيم﴾، ﴿وهو الظاهر فوق عباده﴾، ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾*،