فتاوي أهل السُنة والجماعه ️
385 subscribers
14.7K photos
361 videos
110 files
26.9K links
فتاوي واحكام علماء اهل السنة
ننقل لكم الفتاوي من مصادر موثوقة
للأستفسار: @t_a_lbot
او
@Communication_1bot
Download Telegram
💡الصدقة الجارية
۩ الإمامُ ابنُ عُثَيمِين رَحِمهُ الله
● نور على الدرب - الشريط [256/18]
● البيوع والمعاملات - الوقف
*🎧http://binothaimeen.net/upload/ftawamp3/Lw_256_18.mp3 .*

() بارك الله فيكم، المستمع [م. ر. من الرياض] يقول: فضيلة الشيخ، نحن نعلم يافضيلة الشيخ "أن الميت إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" فما الصدقة الجارية، والعلم النافع؟
(🔵) الصدقة الجارية: مثل أن يبني مسجداً يصلي المسلمون فيه، أو يبني بيتاً للمساكين يسكنونه، أو يطبع كتباً ينتفع المسلمين بها، أو يوقف أرضاً يكون مغلها للفقراء،
هذه الصدقة الجارية.

أما العلم النافع: بأن يعلم الناس مما علمه الله سواء كان تعليماً عاماً الذي يكون في المساجد على عامة الناس، أو تعليما خاصاً للطلبة،
فإن هذا العلم لو انتفع الناس به بعد موته، جرى له أجره بعد الموت.

وفي هذا الحديث الذي ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام: ((إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ابن صالح يدعو له))،
فيه حث على نشر العلم حتى يتسع أجر الإنسان، ويكثر أجر الإنسان.
وفيه حث على تربية الأولاد تربية صالحة، لأنهم إذا كانوا صالحين بروا بآبائهم في الدنيا، ودعوا لهم بعد الموت.
وفيه أيضاً إشارة أن الدعاء للميت أفضل من العبادة،
يعني: أفضل من أن يهدي الإنسان له عبادة،
> فلو قال شخص: أيهما أفضل أن أدعو لأبي الميت، أو أتصدق له؟
= قلنا: الأفضل أن تدعو له؛ لأن النبيﷺ قال: ((أو ولد صالح يدعو له))، قال ذلك وهو يتحدث عن الأعمال، ولو كانت الأعمال الصالحة أفضل من الدعاء؛ لأرشد إليها النبيﷺ.
~ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ~
*(1) معنى الاستواء في اللغة ؟ وكيف نثبت صفة الاستواء لله تعالى ؟*
الإمامُ ابنُ عُثَيمِين رَحِمهُ الله
● نور على الدرب / الشريط [109/10]
● العقيدة / الأسماء والصفات
*🎧http://binothaimeen.net/upload/ftawamp3/Lw_109_10.mp3 .*


بارك الله فيكم،
*()* هذه الرسالة من المستمع (محمد طيب مندور أحمد من الباكستان)، السؤال الأول في رسالته يقول:
ما هي أنواع الاستواء في لغة العرب؟
وكيف نثبت لله سبحانه وتعالى صفة الاستواء؟

*(🔵)* الاستواء في اللغة العربية :
- يأتي لازماً .
- ويأتي متعدياً إلى المعمول بحرف الجر.
- ويأتي مقروناً بواو المعية.
فهذه ثلاثة وجوه للاستواء.

- أما الأول: وهو أن يأتي مطلقاً غير مقيد بالمعمول ولا بواو المعية فإنه يكون بمعنى الكمال، ومنه قوله تعالى: *﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾* أي: كمل.
ومنه قول الناس في لغتهم العامية: استوى الطعام. أي: كمل نضجه.

- والوجه الثاني: أن يأتي مقروناً بواو المعية، فيكون بمعنى التساوي،
كقولهم: استوى الماء والخشبة. أي: تساويا.

- والثالث: يأتي معدى بحرف الجر، فإن عُدي بعلى صار معناه العلو والاستقرار،
وإن عدي بإلي فقد اختلف المفسرون فيه:
. فمنهم من يقول أنه بمعنى الارتفاع والعلو،
. ومنهم من يقول: إنه بمعنى القصد والإرادة.
~ مثال المعدى بعلى :
قوله تعالى: *﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾*،
وقوله: *﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾*،
وقوله بعد ذلك في سبعة مواضع في القرآن الكريم.
~ ومثال المعدى بإلي :
قوله تعالى: *﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾*،
وقوله: *﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾*،
ولذلك اختلف المفسرون في الاستواء،
- استوى هنا -:
. فبعضهم قال: معناها على السماء.
. ومنهم من قال: معناها قصد وأراد.
وعلى كلٍّ فاستواء الله على العرش من الصفات الثابتة التي يجب على المؤمن أن يؤمن بها،
وهو أن الله تعالى استوى على عرشه؛ أي: علا عليه علواً خاصا ليس كعلو على سائر المخلوقات،
بل هو علو خاص بالعرش كما قال تعالى: *﴿ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ﴾*،
ولكن هذا الاستواء ليس معلوماً لنا في كيفيته؛
لأنه لا يمكن الاحاطة بها،
ولم يخبرنا الله عنها ولا رسوله.
☆ ولهذا لما *((سئل الإمام مالك رحمه الله عن قوله تعالى ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ كيف استوى؟*
*فأطرق برأسه حتى علاه العرق ثم قال:*
*الاستواء غير مجهول،*
*والكيف غير معقول،*
*والإيمان به واجب،*
*والسؤال عنه بدعة))*.
ونحن نعلم معنى الاستواء ونؤمن به ونقره، وهو أنه سبحانه وتعالى علا عرشه واستوى عليه علواً واستقراراً يليق به سبحانه وتعالى،
ولكننا لا نعلم كيفية هذا الاستواء،
فالواجب علينا :
أن نمسك عن الكيفية،
وأن نؤمن بالمعنى.

● وأما قول من قال أن معنى استوى على العرش أي: استولى عليه !!
فهذا قول لا يصح،
وهو مخالف لما كان عليه السلف ولما تدل عليه هذه الكلمة في اللغة العربية،
فلا يعوض عليه،
بل هو باطل،
ولو كان معنى استوى - استولى - للزم أن يكون الله تعالى مستولياً على شيء؛ لأنه سبحانه وتعالى مستول على كل شيء،
وللزم أن يكون العرش قبل هذا ليس ملكاً لله بل ملكاً لغيره ثم استولى عليه من غيره،
🛑وهذه معان باطلة لا تليق بالله سبحانه وتعالى.