ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ
*_←سلسلة→_*
*_« قطوف من هدايات الإسلام »_*
*((((7))))*
*الإيمان بنبوة _محمدﷺ_*
الشيــــــــــــــــخ / _
_عبدالرزّاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله_
ৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡ
إنَّ نِعَم الله جل وعلا على عباده كثيرة لا تحصى ،
عديدة لا تستقصى ،
وإنَّ أجلّ نعَم الله على عباده وأعظم منته أن بعث في هذه الأمة رسوله المصطفى ونبيه المجتبى محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه ؛ بعثه مبشراً ونذيرا وداعياً إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ،
فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ،
ختم الله به الرسالة ،
وهدى به من الضلالة ،
وعَّلَّم به من الجهالة ،
وفتح برسالته أعيناً عميا وآذاناً صُما وقلوباً غُلفا ،
رفع له ذكره وأعلى له شأنه وجعل الذِّلة والصغار على من خالف أمره ،
بعثه رحمة للعالمين ليحيي القلوب الميتة بدعوتهم إلى دين الله وهدايتهم إلى صراط الله المستقيم
*{قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10) رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ }* [لطلاق:10–11] ،
وهو أكمل عباد الله عبادةً
وأزكاهم خُلُقًا،
وأطيبهم نفسًا،
وأحسنهم معاملةً،
وأعظمهم معرفةً بالله سبحانه وتعالى وتحقيقًا لعبوديته،
اصطفاه الله عز وجل ليكون سفيرًا بينه وبين عباده،
وواسطةً بينه وبين النَّاس في الدَّلالة على الخير والدَّعوة إلى الهُدى،
واختاره سبحانه وتعالى ـ على علمٍ ـ من أفضل وأعْرَق البشريَّة نسبًا،
وخصَّه بأكمل صفات البشـر من حيث الخَلق والخُلُق،
وخصَّهُ بأجمل الصِّفات :
في هيئته البهيَّة،
وطلعته الجميلة،
ومُحيَّاه المُشـرق،
وصفاته العالية الرَّفيعة
صلواتُ الله وسلامه عليه،
وخصَّه بأكمل الخِلال وأجمل الأخلاق وأطيب الآداب،
وجعله سبحانه وتعالى أُسوةً للعَالمين وقُدوةً لعباد الله أجمعين،
قال تعالى: *{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}* [الأحزاب: 21]
وقد افترض الله جل وعلا على العباد الإيمان به
ومحبته وطاعته صلى الله عليه وسلم .
💈ومن الإيمان به - عليه الصلاة والسلام - :
اعتقادُ أنه مبلِّغٌ عن الله كما قال تعالى: *{ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ }* [العنكبوت:18] ،
وكما قال جل وعلا: *{ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى }* [النجم:3–4] ،
وقال الله تعالى : *{ قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ }* [الأنبياء:45] ،
واعتقاد أنه بلغ ما أمر به أتم البلاغ وأكمله ،
ولم يترك :
خيراً إلا دل الأمة عليه ،
ولا شراً إلا حذرها منه
قال الله تعالى: *{ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ }* [المائدة:68] .
ومن زعم أنه صلى الله عليه وسلم كتم شيئاً مما أمره الله بإبلاغه فقد أعظم على الله الفرية ،
ولم يمت صلوات الله وسلامه عليه حتى أنزل الله تبارك وتعالى في ذلك تنصيصاً وتبيينا قوله سبحانه: *{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}* [المائدة:3]
💈ومن الإيمان به اعتقاد أنَّ الدين الذي جاء به هو دين الإسلام الذي لا يرضى جل وعلا ولا يقبل ديناً سواه ،
قال الله تعالى: *{ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ }* [آل عمران:19] ،
وقال الله تعالى: *{ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }* [آل عمران:85] .
💈ومن الإيمان به اعتقاد أنه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين فلا نبي بعده
قال الله تعالى: *{ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ }* [الأحزاب:40] ،
وفي سنن أبي داود وغيره من حديث ثوبان مولى النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: *(( وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ))* .
💈ومن الإيمان به اعتقاد أنه واسطةٌ بين الله وبين خلقه في إبلاغ دينه وبيان شرعه ، وليس واسطةً في العبادة وجلب المنافع ودفع المضار ؛ فإنه ليس شيءٌ من ذلك إلا لله تبارك وتعالى .
*_←سلسلة→_*
*_« قطوف من هدايات الإسلام »_*
*((((7))))*
*الإيمان بنبوة _محمدﷺ_*
الشيــــــــــــــــخ / _
_عبدالرزّاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله_
ৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡ
إنَّ نِعَم الله جل وعلا على عباده كثيرة لا تحصى ،
عديدة لا تستقصى ،
وإنَّ أجلّ نعَم الله على عباده وأعظم منته أن بعث في هذه الأمة رسوله المصطفى ونبيه المجتبى محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه ؛ بعثه مبشراً ونذيرا وداعياً إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ،
فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ،
ختم الله به الرسالة ،
وهدى به من الضلالة ،
وعَّلَّم به من الجهالة ،
وفتح برسالته أعيناً عميا وآذاناً صُما وقلوباً غُلفا ،
رفع له ذكره وأعلى له شأنه وجعل الذِّلة والصغار على من خالف أمره ،
بعثه رحمة للعالمين ليحيي القلوب الميتة بدعوتهم إلى دين الله وهدايتهم إلى صراط الله المستقيم
*{قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10) رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ }* [لطلاق:10–11] ،
وهو أكمل عباد الله عبادةً
وأزكاهم خُلُقًا،
وأطيبهم نفسًا،
وأحسنهم معاملةً،
وأعظمهم معرفةً بالله سبحانه وتعالى وتحقيقًا لعبوديته،
اصطفاه الله عز وجل ليكون سفيرًا بينه وبين عباده،
وواسطةً بينه وبين النَّاس في الدَّلالة على الخير والدَّعوة إلى الهُدى،
واختاره سبحانه وتعالى ـ على علمٍ ـ من أفضل وأعْرَق البشريَّة نسبًا،
وخصَّه بأكمل صفات البشـر من حيث الخَلق والخُلُق،
وخصَّهُ بأجمل الصِّفات :
في هيئته البهيَّة،
وطلعته الجميلة،
ومُحيَّاه المُشـرق،
وصفاته العالية الرَّفيعة
صلواتُ الله وسلامه عليه،
وخصَّه بأكمل الخِلال وأجمل الأخلاق وأطيب الآداب،
وجعله سبحانه وتعالى أُسوةً للعَالمين وقُدوةً لعباد الله أجمعين،
قال تعالى: *{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}* [الأحزاب: 21]
وقد افترض الله جل وعلا على العباد الإيمان به
ومحبته وطاعته صلى الله عليه وسلم .
💈ومن الإيمان به - عليه الصلاة والسلام - :
اعتقادُ أنه مبلِّغٌ عن الله كما قال تعالى: *{ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ }* [العنكبوت:18] ،
وكما قال جل وعلا: *{ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى }* [النجم:3–4] ،
وقال الله تعالى : *{ قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ }* [الأنبياء:45] ،
واعتقاد أنه بلغ ما أمر به أتم البلاغ وأكمله ،
ولم يترك :
خيراً إلا دل الأمة عليه ،
ولا شراً إلا حذرها منه
قال الله تعالى: *{ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ }* [المائدة:68] .
ومن زعم أنه صلى الله عليه وسلم كتم شيئاً مما أمره الله بإبلاغه فقد أعظم على الله الفرية ،
ولم يمت صلوات الله وسلامه عليه حتى أنزل الله تبارك وتعالى في ذلك تنصيصاً وتبيينا قوله سبحانه: *{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}* [المائدة:3]
💈ومن الإيمان به اعتقاد أنَّ الدين الذي جاء به هو دين الإسلام الذي لا يرضى جل وعلا ولا يقبل ديناً سواه ،
قال الله تعالى: *{ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ }* [آل عمران:19] ،
وقال الله تعالى: *{ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }* [آل عمران:85] .
💈ومن الإيمان به اعتقاد أنه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين فلا نبي بعده
قال الله تعالى: *{ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ }* [الأحزاب:40] ،
وفي سنن أبي داود وغيره من حديث ثوبان مولى النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: *(( وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ))* .
💈ومن الإيمان به اعتقاد أنه واسطةٌ بين الله وبين خلقه في إبلاغ دينه وبيان شرعه ، وليس واسطةً في العبادة وجلب المنافع ودفع المضار ؛ فإنه ليس شيءٌ من ذلك إلا لله تبارك وتعالى .
💈ومن الإيمان به اعتقاد عموم رسالته وأنه رسولٌ للعالمين كما قال تعالى: *{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا }* [سبأ:28] ،
وقال الله تعالى: *{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ }* [الأنبياء:107] ،
بل يجب - عباد الله- أن نعتقد أنه عليه الصلاة والسلام مرسَل إلى الثقلين الإنس والجن ،
قال تعالى: *{ وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ }* [الأحقاف:29–31] .
💈ومن الإيمان به اعتقاد فضله وأنه أكمل الناس طاعةً لله وأعلمهم بالله واتقاهم لله ،
وأنه عليه الصلاة والسلام أحسن الناس قيلا وأقومهم حديثا وأطيـبهم وأزكاهم عملا - صلوات الله وسلامه عليه- ،
وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال : *(( إِنَّ أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِاللَّهِ أَنَا )).*
💈ومن الإيمان به محبته صلى الله عليه وسلم
وتقديم محبته على محبة النفس والوالد والولد والناس أجمعين
وأنه أوْلى بكل مؤمن من نفسه ،
قال الله تعالى: *{ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ }* [الأحزاب:6] ،
وفي صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : *(( يَا رَسُولَ اللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَإِنَّهُ الْآنَ وَاللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْآنَ يَا عُمَرُ ))*،
وفي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : *(( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ))* .
وليست محبةُ النبي صلى الله عليه وسلم مجرد دعوى تُدّعى ؛
وإنما حقيقتها :
اتباعٌ له
وانقياد لأمره
ولزومٌ لنهجه
صلوات الله وسلامه عليه،
وفي هذا أنزل الله قوله: *{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }* [آل عمران:31] ،
ولهذا حقيقةُ الإيمان به ومحبته صلى الله عليه وسلم :
طاعته فيما أمر ،
وتصديقه فيما أخبر ،
والانتهاء عما نهى عنه وزجر .
وليس من الإيمان به في شيء الغلُو فيه صلى الله عليه وسلم ،
فقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام في أحاديث عديدة تحذيرَ أمّته من الغلو ، وفي ذالكم يقول عليه الصلاة والسلام : *((إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ ))* ،
وفيما يتعلق بشخصه الكريم يقول عليه الصلاة والسلام : *((لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْد ؛ فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ))* .
💈ومن الإيمان به تعزيره وتوقيره ونصرته ،
قال الله تعالى: *{ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا }* [الفتح:8–9] ؛
وتعزيره : نصرته .
وتوقيره : احترامه وتعظيمه صلوات الله وسلامه عليه، وحقيقتها اقتداءٌ به وتمسّكٌ بهديه ولزومٌ لسيرته العطرة صلوات الله وسلامه عليه ، وتمسك بما كان عليه الصحابة الأخيار من المهاجرين والأنصار ومن اتبعهم بإحسان، واعتقاد أنه الميزان الأكبر، وعليه تُعرض الأشياء؛ على خُلُقه وسيرتِه وهديه، فما وافقها فهو الحقُّ، وما خالفها فهو البَاطل.
*_📥📝http://al-badr.net/muqolat/2828 ._*
ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ
*💡📜قالﷺ : «مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»*.
متفق عليه.
*💡📜قالﷺ : «مَنْ صَلَّى عَلَىَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا »*.
رواه مسلم.
ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ
وقال الله تعالى: *{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ }* [الأنبياء:107] ،
بل يجب - عباد الله- أن نعتقد أنه عليه الصلاة والسلام مرسَل إلى الثقلين الإنس والجن ،
قال تعالى: *{ وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ }* [الأحقاف:29–31] .
💈ومن الإيمان به اعتقاد فضله وأنه أكمل الناس طاعةً لله وأعلمهم بالله واتقاهم لله ،
وأنه عليه الصلاة والسلام أحسن الناس قيلا وأقومهم حديثا وأطيـبهم وأزكاهم عملا - صلوات الله وسلامه عليه- ،
وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال : *(( إِنَّ أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِاللَّهِ أَنَا )).*
💈ومن الإيمان به محبته صلى الله عليه وسلم
وتقديم محبته على محبة النفس والوالد والولد والناس أجمعين
وأنه أوْلى بكل مؤمن من نفسه ،
قال الله تعالى: *{ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ }* [الأحزاب:6] ،
وفي صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : *(( يَا رَسُولَ اللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَإِنَّهُ الْآنَ وَاللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْآنَ يَا عُمَرُ ))*،
وفي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : *(( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ))* .
وليست محبةُ النبي صلى الله عليه وسلم مجرد دعوى تُدّعى ؛
وإنما حقيقتها :
اتباعٌ له
وانقياد لأمره
ولزومٌ لنهجه
صلوات الله وسلامه عليه،
وفي هذا أنزل الله قوله: *{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }* [آل عمران:31] ،
ولهذا حقيقةُ الإيمان به ومحبته صلى الله عليه وسلم :
طاعته فيما أمر ،
وتصديقه فيما أخبر ،
والانتهاء عما نهى عنه وزجر .
وليس من الإيمان به في شيء الغلُو فيه صلى الله عليه وسلم ،
فقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام في أحاديث عديدة تحذيرَ أمّته من الغلو ، وفي ذالكم يقول عليه الصلاة والسلام : *((إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ ))* ،
وفيما يتعلق بشخصه الكريم يقول عليه الصلاة والسلام : *((لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْد ؛ فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ))* .
💈ومن الإيمان به تعزيره وتوقيره ونصرته ،
قال الله تعالى: *{ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا }* [الفتح:8–9] ؛
وتعزيره : نصرته .
وتوقيره : احترامه وتعظيمه صلوات الله وسلامه عليه، وحقيقتها اقتداءٌ به وتمسّكٌ بهديه ولزومٌ لسيرته العطرة صلوات الله وسلامه عليه ، وتمسك بما كان عليه الصحابة الأخيار من المهاجرين والأنصار ومن اتبعهم بإحسان، واعتقاد أنه الميزان الأكبر، وعليه تُعرض الأشياء؛ على خُلُقه وسيرتِه وهديه، فما وافقها فهو الحقُّ، وما خالفها فهو البَاطل.
*_📥📝http://al-badr.net/muqolat/2828 ._*
ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ
*💡📜قالﷺ : «مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»*.
متفق عليه.
*💡📜قالﷺ : «مَنْ صَلَّى عَلَىَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا »*.
رواه مسلم.
ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ
ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ
*_←سلسلة→_*
*_« قطوف من هدايات الإسلام »_*
*((((8))))*
*وصف الإيمان*
الشيــــــــــــــــخ / _
_عبدالرزّاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله_
ৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡ
إنَّ أجلّ النعم وأعظمها ،
وأكبر المنن وأفخمها
نعمةُ 👈🏻 *_💈 الإيمان 💈_*؛
فهو أجلّ المقاصد وأنبلها،
وأعظم الأهداف وأرفعها،
وبه ينال العبد سعادة الدنيا والآخرة،
ويظفر بنيل الجنَّة ورضى الله عزَّ وجلَّ،
وينجو من النار وسخط الجبار سبحانه،
وثمار الإيمان وفوائده لا حصر لها ولا حدّ، ولا نهاية لها ولا عدّ،
فكم للإيمان مِنَ الثمار اليانعة، والجنى الدائم، والأُكل المستمر، والخير المتوالي في الدنيا والآخرة ، وهو منة الله على من يشاء من عباده
قال الله تعالى: *{ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين }* [الحجرات:17] ،
ويقول الله تبارك وتعالى : *{ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }* [الحجرات:7-8] ،
ويقول الله تعالى: *{ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ}* [النور:21] ،
والآيات في هذا المعنى كثيرة .
والإيمان هو :
الغاية التي خُلقنا لأجلها وأُوجدنا لتحقيقها ،
وفي ضوء تحقيق ذلك أو عدمه تكون السعادة في الدنيا والآخرة أو عدمها؛
فأهل الإيمان هم أهل السعادة ،
والناكلون عن الإيمان هم أهل الشقاء
قال الله تعالى : *{ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }* [النحل:97] ،
والخيرات كلها في الدنيا والآخرة ثمرة من ثمار الإيمان ونتيجة من نتائجه .
والإيمان شجرة مباركة ؛ لها أصل ثابت وفرع قائم وثمار متنوعات
يقول الله تعالى : *{ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا}* [إبراهيم:24-25] .
ألا ما أزكاها من شجرة !
وما أجل شأنها !
وما أعظم خيراتها وبركاتها !!
وشجرة الإيمان أصلها ثابت في قلب المؤمن بالعقائد الصحيحة والإيمانيـّات القويمة المستمدة من كتاب الله وسنة نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
وقد جمعها الله في قوله :
*{ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ }* [البقرة:177] ،
وفي قوله:
*{ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}* [البقرة:285]
وفي قوله جل شأنه :
*{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا}* [النساء:136] .
فهذه أصول الإيمان وقواعده العظام ؛
فلا قيام للدين ولا انتفاع بطاعة ولا نيل لسعادة إلا إذا كانت أعمال الإنسان وطاعاته قائمة على هذه الأصول العظام والأعمدة المِتان ،
وقد جمعها النبي عليه الصلاة والسلام في حديث جبريل عندما سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن الإيمان قال :
*((أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ))*.
ثم إن الإيمان له شعب كثيرة ،
وأعمال وفيرة ،
وطاعات متنوعات ،
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال :
*((الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ))* ،
وقد دل هذا الحديث العظيم على أن من الإيمان :
- ما يقوم بالقلب ،
- ومنه ما يقوم باللسان ،
*_←سلسلة→_*
*_« قطوف من هدايات الإسلام »_*
*((((8))))*
*وصف الإيمان*
الشيــــــــــــــــخ / _
_عبدالرزّاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله_
ৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡ
إنَّ أجلّ النعم وأعظمها ،
وأكبر المنن وأفخمها
نعمةُ 👈🏻 *_💈 الإيمان 💈_*؛
فهو أجلّ المقاصد وأنبلها،
وأعظم الأهداف وأرفعها،
وبه ينال العبد سعادة الدنيا والآخرة،
ويظفر بنيل الجنَّة ورضى الله عزَّ وجلَّ،
وينجو من النار وسخط الجبار سبحانه،
وثمار الإيمان وفوائده لا حصر لها ولا حدّ، ولا نهاية لها ولا عدّ،
فكم للإيمان مِنَ الثمار اليانعة، والجنى الدائم، والأُكل المستمر، والخير المتوالي في الدنيا والآخرة ، وهو منة الله على من يشاء من عباده
قال الله تعالى: *{ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين }* [الحجرات:17] ،
ويقول الله تبارك وتعالى : *{ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }* [الحجرات:7-8] ،
ويقول الله تعالى: *{ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ}* [النور:21] ،
والآيات في هذا المعنى كثيرة .
والإيمان هو :
الغاية التي خُلقنا لأجلها وأُوجدنا لتحقيقها ،
وفي ضوء تحقيق ذلك أو عدمه تكون السعادة في الدنيا والآخرة أو عدمها؛
فأهل الإيمان هم أهل السعادة ،
والناكلون عن الإيمان هم أهل الشقاء
قال الله تعالى : *{ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }* [النحل:97] ،
والخيرات كلها في الدنيا والآخرة ثمرة من ثمار الإيمان ونتيجة من نتائجه .
والإيمان شجرة مباركة ؛ لها أصل ثابت وفرع قائم وثمار متنوعات
يقول الله تعالى : *{ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا}* [إبراهيم:24-25] .
ألا ما أزكاها من شجرة !
وما أجل شأنها !
وما أعظم خيراتها وبركاتها !!
وشجرة الإيمان أصلها ثابت في قلب المؤمن بالعقائد الصحيحة والإيمانيـّات القويمة المستمدة من كتاب الله وسنة نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
وقد جمعها الله في قوله :
*{ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ }* [البقرة:177] ،
وفي قوله:
*{ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}* [البقرة:285]
وفي قوله جل شأنه :
*{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا}* [النساء:136] .
فهذه أصول الإيمان وقواعده العظام ؛
فلا قيام للدين ولا انتفاع بطاعة ولا نيل لسعادة إلا إذا كانت أعمال الإنسان وطاعاته قائمة على هذه الأصول العظام والأعمدة المِتان ،
وقد جمعها النبي عليه الصلاة والسلام في حديث جبريل عندما سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن الإيمان قال :
*((أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ))*.
ثم إن الإيمان له شعب كثيرة ،
وأعمال وفيرة ،
وطاعات متنوعات ،
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال :
*((الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ))* ،
وقد دل هذا الحديث العظيم على أن من الإيمان :
- ما يقوم بالقلب ،
- ومنه ما يقوم باللسان ،
- ومنه ما يقوم بالجوارح ؛
فكلُّ واحد من هذه الثلاث لا بد أن ينال نصيبه من الإيمان :
فكلُّ واحد من هذه الثلاث لا بد أن ينال نصيبه من الإيمان :
- *فالقلب* يؤمن :
اعتقاداً وأعمالاً صالحات تكون في قلب المؤمن من حياء وخشية وإنابة وتوكل وحسن اعتماد والتجاء إلى الله .. إلى غير ذلكم من أعمال القلوب .
- و *اللسان* يؤمن :
بذكر الله وتلاوة القرآن وحمده جل وعلا والثناء عليه والدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. كل ذلكم من أعمال الإيمان التي تكون في الإنسان .
- و *الجوارح* تؤمن :
بفعل الطاعات والقيام بالأوامر والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بأنواع الأعمال الزاكيات .
وكما أنَّ الإيمان فعل للطاعة وامتثال للأمر ؛
فإنه في الوقت نفسه تجنب للحرام وبعد عن الآثام ،
فكما أنَّ :
* الصلاة إيمان ،
* والصيام إيمان ،
* والزكاة إيمان ،
* والحج إيمان ؛
_ فإنَّ تجنب المحرمات والبعد عنها طاعة لله إيمان ،
يقول عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال :
*((لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ))* ،
وهذا الحديث من الدلائل الواضحات على أن المعاصي والآثام تُنقص الإيمان وتُضعف الدين ،
*💡فالإيمان يزيد بطاعة الله جل وعلا وحسن التقرب إليه ، وينقص بفعل المعاصي والآثام .*
ولابد في الإيمان من ثبات واستقامة ومداومة عليه وعلى أعماله إلى الممات ،
ولهذا قال الله تعالى: *{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ }* [آل عمران:102] ،
وفي الحديث أنَّ النبي عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لسفيان ابن عبد الله الثقفي حين سأله عن أمرٍ جامعٍ لا يسأل عنه أحدا غيره قال :
*(( قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ))*.
فليحرص
من أراد لنفسه الفوز والنجاة على تحري الإيمان وطلبه وتحقيقه مستعيناً بالله تبارك وتعالى طالباً مدّه وعونه ، مجاهداً نفسه على ذلك ليلقى الله وهو عنه راض،
فإنَّ هذه الدنيا مدبرة والآخرة مقبلة ، ولكل من الدارين بنون ؛
فليحرص
على أن يكون من أبناء الآخرة، ولن يكون من أبنائها إلا بالإيمان ولن يدخل الجنة إلا نفسٌ مؤمنة فالبدار البدار ،
والله وحده الموفق
والهادي من يشاء إلى صراطه المستقيم ودينه القويم.
*_📥📝http://al-badr.net/muqolat/2845 ._*
ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ
اعتقاداً وأعمالاً صالحات تكون في قلب المؤمن من حياء وخشية وإنابة وتوكل وحسن اعتماد والتجاء إلى الله .. إلى غير ذلكم من أعمال القلوب .
- و *اللسان* يؤمن :
بذكر الله وتلاوة القرآن وحمده جل وعلا والثناء عليه والدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. كل ذلكم من أعمال الإيمان التي تكون في الإنسان .
- و *الجوارح* تؤمن :
بفعل الطاعات والقيام بالأوامر والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بأنواع الأعمال الزاكيات .
وكما أنَّ الإيمان فعل للطاعة وامتثال للأمر ؛
فإنه في الوقت نفسه تجنب للحرام وبعد عن الآثام ،
فكما أنَّ :
* الصلاة إيمان ،
* والصيام إيمان ،
* والزكاة إيمان ،
* والحج إيمان ؛
_ فإنَّ تجنب المحرمات والبعد عنها طاعة لله إيمان ،
يقول عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال :
*((لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ))* ،
وهذا الحديث من الدلائل الواضحات على أن المعاصي والآثام تُنقص الإيمان وتُضعف الدين ،
*💡فالإيمان يزيد بطاعة الله جل وعلا وحسن التقرب إليه ، وينقص بفعل المعاصي والآثام .*
ولابد في الإيمان من ثبات واستقامة ومداومة عليه وعلى أعماله إلى الممات ،
ولهذا قال الله تعالى: *{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ }* [آل عمران:102] ،
وفي الحديث أنَّ النبي عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لسفيان ابن عبد الله الثقفي حين سأله عن أمرٍ جامعٍ لا يسأل عنه أحدا غيره قال :
*(( قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ))*.
فليحرص
من أراد لنفسه الفوز والنجاة على تحري الإيمان وطلبه وتحقيقه مستعيناً بالله تبارك وتعالى طالباً مدّه وعونه ، مجاهداً نفسه على ذلك ليلقى الله وهو عنه راض،
فإنَّ هذه الدنيا مدبرة والآخرة مقبلة ، ولكل من الدارين بنون ؛
فليحرص
على أن يكون من أبناء الآخرة، ولن يكون من أبنائها إلا بالإيمان ولن يدخل الجنة إلا نفسٌ مؤمنة فالبدار البدار ،
والله وحده الموفق
والهادي من يشاء إلى صراطه المستقيم ودينه القويم.
*_📥📝http://al-badr.net/muqolat/2845 ._*
ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ
ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ
*_←سلسلة→_*
*_« قطوف من هدايات الإسلام »_*
*((((9))))*الأخير.
*سماحة الدين ويسره*
الشيــــــــــــــــخ / _
_عبدالرزّاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله_
ৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡ
*_📥📝http://al-badr.net/muqolat/2976 ._*
الدين الإسلاميَّ دين سماحة ويسر ، لا عنت فيه ولا عسر
قال نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه: *« إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ »* رواه البخاري ،
وفي روية :
*«وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا»* .
فقد أرسى هذا الحديث العظيم المبارك قاعدة من قواعد الدّين العظيمة وكليّةً من كلياته المتينة ألا وهي :
*_سماحة الدين ويسره ؛_*
وأنه يسر في هداياته كلها
وفي وإرشاداته جميعها ؛
عقائده أصح العقائد وأقومُها ،
وعباداته وأعماله أحسن الأعمال وأعدلها ،
وأخلاقه وآدابه أزكى الآداب وأتَمّها وأكملها ،
وهو دين قويم
وصراط مستقيم
وهدْيٌ قاصد لا وكس فيه ولا شطط .
ويمكن تلخيص دلالات هذا الحديث في النقاط التالية:
*أولا:*
أن الدين يسر فكل ما شرع الله لعباده من عقائد وأحكام في العبادات والمعاملات وكلفهم بها لا مشقة فيها ولا ضرر،
بل هي في حدود طاقتهم ،
قال تعالى : *{ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ }* ،
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : *« إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم »* ،
ورخص :
في الفطر في السفر وفي المرض ،
وفي الصلاة قعودا لمن لا يستطيع القيام ، وعلى جنب لمن لا يستطيع الصلاة جالسا ،
إلى أمثال ذلك من الرخص التي شرعت لدفع الحرج .
*ثانيا:*
أنّه ينهى عن التشدد والمغلاة والرّعونة
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام *«لَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ»*
فحذّر من المشادة أشد التحذير ونهى عنها أشد النهي ،
والمشادّة تكون بالمغالاة في هذا الدين ومجاوزة حدوده وعدم القناعة بأحكامه وأوامره ونواهيه ،
فالمتشدِّد المغالي لا يقف عند حدود الشريعة ولا يتقيد بضوابطها ولا يرعى آدابها وأحكامها ،
وإنما تكون معاملته بناءً على ما تمليه عليه شدّته ورعُونته ، فيقع الفساد والانحراف والزلل.
*ثالثا:*
أن الدين لا يؤخذ بالمغالبة فمن شاد الدين غلبه وقطعه ولم ينل من مشادته إلا الخسارة والحرمان، فمآل الغالي المتشدد الهلاك،
قال عليه الصلاة والسلام : *« هلك المتنطعون ، قالها ثلاثاً »* . رواه مسلم
والمتنطعون هم:
المتعمقون المغالون المجاوزون حدود الشريعة في أقوالهم وأفعالهم.
*رابعا:*
يدعو الإسلام إلى السداد وهو إصابة الحق ولزومه والاستمساك به إن أمكن وإلا فالمقاربة بأن يجاهد نفسه على أن يكون مقارباً للحق قريبا منه ولهؤلاء أهل السداد وأهل المقاربة بشارة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله *« وَأَبْشِرُوا »* ، ولم يذكر البشارة ما هي لتتناول البشارة بكل خير عميم وفضل عظيم وعطاء جزيل في الدنيا والآخرة.
*خامسا:*
قوله: *«وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ »*
هذه الأوقات الثلاثة هي أنفس الأوقات وأحسنها لقطع المسافات ، وقد كان المسافرون على الإبل يعرفون لهذه الأوقات قدرها ؛ ففيها الراحة للمُطي ، والراحة للإنسان نفسه في قطعه أسفاره في هذه الأوقات ، وكما أنّ هذه الأوقات طيبةً مباركةً سمحة لقطع الأسفار الدنيوية فإنها مباركةً سمحة لنيل رضا الله والمسارعة في فعل الخيرات ، فالغَدوة وهي أول النهار والروحة وهي آخر النهار وقتٌ عظيم لذكر الله جل، والدّلجة شيء من الوقت في ليله يمضيه المسلم في ذكر الله وعبادته وتلاوة القرآن ويترتب على ذلك من الأرباح قدر عظيم.
*سادسا:*
قوله: *« وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا »* ،
القصدُ هو :
الاقتصاد والتوسط والاعتدال ، والبعد عن الغلو والجفاء والإفراط والتفريط والزيادة والتقصير.
والاقتصاد إنما يكون بلزوم للسنة والتقيّد بهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام بلا غلو ولا جفاء ولا إفراط ولا تفريط.
هذا ومن أراد لنفسه السداد ونيل هذه البشارة فعليه بأمرين لابد منهما وأصلين لا بد من تحقيقهما :
☆الأول: بذل الأسباب النافعة التي ينال بها السداد ويوصل من خلالها إلى الإصابة .
☆والثاني: الاستعانة بالله وحسن التوكل عليه سائلاً له وحده سبحانه أن يوفقه للسداد وأن يعينه عليه ،
وقد جاء في صحيح مسلم أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله علمني دعاء أدعو الله به فقال: *« قُلْ اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ وَالسَّدَادِ سَدَادَ السَّهْمِ »*.
ونسأل الله
أن يرزقنا أجمعين الهداية والسداد ،
*_←سلسلة→_*
*_« قطوف من هدايات الإسلام »_*
*((((9))))*الأخير.
*سماحة الدين ويسره*
الشيــــــــــــــــخ / _
_عبدالرزّاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله_
ৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡ
*_📥📝http://al-badr.net/muqolat/2976 ._*
الدين الإسلاميَّ دين سماحة ويسر ، لا عنت فيه ولا عسر
قال نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه: *« إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ »* رواه البخاري ،
وفي روية :
*«وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا»* .
فقد أرسى هذا الحديث العظيم المبارك قاعدة من قواعد الدّين العظيمة وكليّةً من كلياته المتينة ألا وهي :
*_سماحة الدين ويسره ؛_*
وأنه يسر في هداياته كلها
وفي وإرشاداته جميعها ؛
عقائده أصح العقائد وأقومُها ،
وعباداته وأعماله أحسن الأعمال وأعدلها ،
وأخلاقه وآدابه أزكى الآداب وأتَمّها وأكملها ،
وهو دين قويم
وصراط مستقيم
وهدْيٌ قاصد لا وكس فيه ولا شطط .
ويمكن تلخيص دلالات هذا الحديث في النقاط التالية:
*أولا:*
أن الدين يسر فكل ما شرع الله لعباده من عقائد وأحكام في العبادات والمعاملات وكلفهم بها لا مشقة فيها ولا ضرر،
بل هي في حدود طاقتهم ،
قال تعالى : *{ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ }* ،
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : *« إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم »* ،
ورخص :
في الفطر في السفر وفي المرض ،
وفي الصلاة قعودا لمن لا يستطيع القيام ، وعلى جنب لمن لا يستطيع الصلاة جالسا ،
إلى أمثال ذلك من الرخص التي شرعت لدفع الحرج .
*ثانيا:*
أنّه ينهى عن التشدد والمغلاة والرّعونة
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام *«لَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ»*
فحذّر من المشادة أشد التحذير ونهى عنها أشد النهي ،
والمشادّة تكون بالمغالاة في هذا الدين ومجاوزة حدوده وعدم القناعة بأحكامه وأوامره ونواهيه ،
فالمتشدِّد المغالي لا يقف عند حدود الشريعة ولا يتقيد بضوابطها ولا يرعى آدابها وأحكامها ،
وإنما تكون معاملته بناءً على ما تمليه عليه شدّته ورعُونته ، فيقع الفساد والانحراف والزلل.
*ثالثا:*
أن الدين لا يؤخذ بالمغالبة فمن شاد الدين غلبه وقطعه ولم ينل من مشادته إلا الخسارة والحرمان، فمآل الغالي المتشدد الهلاك،
قال عليه الصلاة والسلام : *« هلك المتنطعون ، قالها ثلاثاً »* . رواه مسلم
والمتنطعون هم:
المتعمقون المغالون المجاوزون حدود الشريعة في أقوالهم وأفعالهم.
*رابعا:*
يدعو الإسلام إلى السداد وهو إصابة الحق ولزومه والاستمساك به إن أمكن وإلا فالمقاربة بأن يجاهد نفسه على أن يكون مقارباً للحق قريبا منه ولهؤلاء أهل السداد وأهل المقاربة بشارة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله *« وَأَبْشِرُوا »* ، ولم يذكر البشارة ما هي لتتناول البشارة بكل خير عميم وفضل عظيم وعطاء جزيل في الدنيا والآخرة.
*خامسا:*
قوله: *«وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ »*
هذه الأوقات الثلاثة هي أنفس الأوقات وأحسنها لقطع المسافات ، وقد كان المسافرون على الإبل يعرفون لهذه الأوقات قدرها ؛ ففيها الراحة للمُطي ، والراحة للإنسان نفسه في قطعه أسفاره في هذه الأوقات ، وكما أنّ هذه الأوقات طيبةً مباركةً سمحة لقطع الأسفار الدنيوية فإنها مباركةً سمحة لنيل رضا الله والمسارعة في فعل الخيرات ، فالغَدوة وهي أول النهار والروحة وهي آخر النهار وقتٌ عظيم لذكر الله جل، والدّلجة شيء من الوقت في ليله يمضيه المسلم في ذكر الله وعبادته وتلاوة القرآن ويترتب على ذلك من الأرباح قدر عظيم.
*سادسا:*
قوله: *« وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا »* ،
القصدُ هو :
الاقتصاد والتوسط والاعتدال ، والبعد عن الغلو والجفاء والإفراط والتفريط والزيادة والتقصير.
والاقتصاد إنما يكون بلزوم للسنة والتقيّد بهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام بلا غلو ولا جفاء ولا إفراط ولا تفريط.
هذا ومن أراد لنفسه السداد ونيل هذه البشارة فعليه بأمرين لابد منهما وأصلين لا بد من تحقيقهما :
☆الأول: بذل الأسباب النافعة التي ينال بها السداد ويوصل من خلالها إلى الإصابة .
☆والثاني: الاستعانة بالله وحسن التوكل عليه سائلاً له وحده سبحانه أن يوفقه للسداد وأن يعينه عليه ،
وقد جاء في صحيح مسلم أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله علمني دعاء أدعو الله به فقال: *« قُلْ اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ وَالسَّدَادِ سَدَادَ السَّهْمِ »*.
ونسأل الله
أن يرزقنا أجمعين الهداية والسداد ،