#الإنسان_القارئ
"الإنسان القارئ لا يُهزَم"... هي مقولة للأديب المصري #أنيس_منصور -رحمه الله- لخص فيها ما يجول في خاطري حول أهمية وضرورة القراءة في حياة الإنسان؛ لأن امتلاك خصلة القراءة بالمعنى الواسع والعميق للكلمة تحصّن هذا الإنسان من أن يهزمه أحد أو يتلاعب به، فهو ببساطة متسلّح بترسانة معرفية جيدة تحميه من الهزيمة بمعناها المادي أو الروحي.
لذلك فإن القراءة تهم جميع شرائح المجتمع، وبِغَضِّ النَّظَرِ عن عمل الفرد أو وظيفته، لأنها جهداً حضاري ضروري حتى يتمكن الإنسان من أن يكون كائنا فاعلاً وحيا يستطيع أن يتفاعل مع مجتمعه والعالم، فهي توسع من مداركه وتجعله قارئاً جيداً لما يدور حوله.
ومن المهم أن ينوع الإنسان قراءته في مختلف المواضيع؛ فالإنسان القارئ لا يقف عند مواضيع محددة أثناء مطالعته، بل هو يستطلع في أكثر من مجال وتخصص، فرغم أهمية التخصص والمتخصصين إلا أن العلوم والمعارف تداخلت إلى درجة كبيرة بحيث أصبحت تحتم على الإنسان أن يمتلك حداً أدنى من المعرفة في أكثر من علم أو تخصص. فكلما زادت وتعددت قراءاته اتسعت رؤيته.
إذن، فالقراءة تتعدى مفهوم الهواية إلى أن تكون واجباً يتطلب من الإنسان أن يطالع ويقرأ ما استطاع إلى ذلك سبيلاً. وفي ذلك أعجبني قولاً للأديب عباس العقاد -رحمه الله- لخَّص فيه الفائدة المرجوة من القراءة؛ فعندما سأل لماذا تقرأ كثيراً؟
فقال: "لست أهوى القراءة لأكتب، ولا أهوى القراءة لازداد عمرا في تقدير الحساب.. وإنما أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة في هذه الدنيا، وحياة واحدة لا تكفيني، ولا تحرك كل ما في ضميري من بواعث الحركة. والقراءة دون غيرها هي التي تعطيني أكثر من حياة واحدة في مدى عمر الإنسان الواحد، لأنها تزيد هذه الحياة من ناحية العمق ...ولكنه بزاد الفكر والشعور والخيال يستطيع أن يجمع الحيوات في عمر واحد".
والقراءة كما أفهمها هي: قراءة في الكتب المسطورة وقراءة في الكون (كتاب الله المفتوح)، فكلاهما يدعوان الإنسان للتأمل والتدبر واستخلاص العبر، والتَّعمُّق في الفهم، تماما كما جاء في الآية الكريمة:
(قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ) سورة العنكبوت: اية: 20.
فالقراءة الواعية العميقة تصنع من عقل صاحبها إنساناً واعياً لكل ما يدور حوله، فيغدو على قدراً كبيراً من الاستعداد والتمكّن المعرفي والثقافي الذي يؤهله إلى أن يكون فرداً فاعلاً ومؤثراً بشكلٍ إيجابي في بناء مجتمعه ووطنه وأمته. فالحضارات قامت على أكتاف علماء أفذاذ امتلكوا المعرفة الكافية ليسبروا عوالم الإنسان والكون، فقدموا لنا اكتشافاتهم واختراعاتهم المتراكمة التي ننعم بمنجزاتها اليوم.
ولذلك فإنني أدعو نفسي وأصدقائي للمواظبة على القراءة المتواصلة والعميقة ما استطعنا إليها سبيلا؛ فالقراءة الواعية والمتبصرة لما يدور حولنا هي التي ستمكننا من أن يكون لنا حضور على مسرح التاريخ؛ فالحضارة من الحضور والمشاركة الفاعلة مع باقي الشعوب والأمم في عمارة الأرض وتقديم المنجزات التي تنتفع بها البشرية.
"الإنسان القارئ لا يُهزَم"... هي مقولة للأديب المصري #أنيس_منصور -رحمه الله- لخص فيها ما يجول في خاطري حول أهمية وضرورة القراءة في حياة الإنسان؛ لأن امتلاك خصلة القراءة بالمعنى الواسع والعميق للكلمة تحصّن هذا الإنسان من أن يهزمه أحد أو يتلاعب به، فهو ببساطة متسلّح بترسانة معرفية جيدة تحميه من الهزيمة بمعناها المادي أو الروحي.
لذلك فإن القراءة تهم جميع شرائح المجتمع، وبِغَضِّ النَّظَرِ عن عمل الفرد أو وظيفته، لأنها جهداً حضاري ضروري حتى يتمكن الإنسان من أن يكون كائنا فاعلاً وحيا يستطيع أن يتفاعل مع مجتمعه والعالم، فهي توسع من مداركه وتجعله قارئاً جيداً لما يدور حوله.
ومن المهم أن ينوع الإنسان قراءته في مختلف المواضيع؛ فالإنسان القارئ لا يقف عند مواضيع محددة أثناء مطالعته، بل هو يستطلع في أكثر من مجال وتخصص، فرغم أهمية التخصص والمتخصصين إلا أن العلوم والمعارف تداخلت إلى درجة كبيرة بحيث أصبحت تحتم على الإنسان أن يمتلك حداً أدنى من المعرفة في أكثر من علم أو تخصص. فكلما زادت وتعددت قراءاته اتسعت رؤيته.
إذن، فالقراءة تتعدى مفهوم الهواية إلى أن تكون واجباً يتطلب من الإنسان أن يطالع ويقرأ ما استطاع إلى ذلك سبيلاً. وفي ذلك أعجبني قولاً للأديب عباس العقاد -رحمه الله- لخَّص فيه الفائدة المرجوة من القراءة؛ فعندما سأل لماذا تقرأ كثيراً؟
فقال: "لست أهوى القراءة لأكتب، ولا أهوى القراءة لازداد عمرا في تقدير الحساب.. وإنما أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة في هذه الدنيا، وحياة واحدة لا تكفيني، ولا تحرك كل ما في ضميري من بواعث الحركة. والقراءة دون غيرها هي التي تعطيني أكثر من حياة واحدة في مدى عمر الإنسان الواحد، لأنها تزيد هذه الحياة من ناحية العمق ...ولكنه بزاد الفكر والشعور والخيال يستطيع أن يجمع الحيوات في عمر واحد".
والقراءة كما أفهمها هي: قراءة في الكتب المسطورة وقراءة في الكون (كتاب الله المفتوح)، فكلاهما يدعوان الإنسان للتأمل والتدبر واستخلاص العبر، والتَّعمُّق في الفهم، تماما كما جاء في الآية الكريمة:
(قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ) سورة العنكبوت: اية: 20.
فالقراءة الواعية العميقة تصنع من عقل صاحبها إنساناً واعياً لكل ما يدور حوله، فيغدو على قدراً كبيراً من الاستعداد والتمكّن المعرفي والثقافي الذي يؤهله إلى أن يكون فرداً فاعلاً ومؤثراً بشكلٍ إيجابي في بناء مجتمعه ووطنه وأمته. فالحضارات قامت على أكتاف علماء أفذاذ امتلكوا المعرفة الكافية ليسبروا عوالم الإنسان والكون، فقدموا لنا اكتشافاتهم واختراعاتهم المتراكمة التي ننعم بمنجزاتها اليوم.
ولذلك فإنني أدعو نفسي وأصدقائي للمواظبة على القراءة المتواصلة والعميقة ما استطعنا إليها سبيلا؛ فالقراءة الواعية والمتبصرة لما يدور حولنا هي التي ستمكننا من أن يكون لنا حضور على مسرح التاريخ؛ فالحضارة من الحضور والمشاركة الفاعلة مع باقي الشعوب والأمم في عمارة الأرض وتقديم المنجزات التي تنتفع بها البشرية.
"أرفض كلًا من المثالية الخالصة والمادية الخالصة، فكلاهما بمفرده واحدي اختزالي، ولكن حينما يتقاطعان فإننا ندخل عالمًا مركبة أبعاده، عالم الإنسان والأسرار"
عبد الوهاب المسيري - من كتاب رحلتي الفكري.
عبد الوهاب المسيري - من كتاب رحلتي الفكري.
دور_الصدفة_والغباء_في_تغيير_مجرى.pdf
6.1 MB
دور الصدفة والغباء في تغيير مجرى التاريخ (العامل الحاسم)
تأليف: إريك دورتشميد
ترجمة: محمد حبيب
"ان نظرة تأمل وتمحيص في التاريخ العسكري منذ حصان طروادة الى حرب الخليج، تظهر بوضوح ان الأخطاء والصدف قد لعبتا دوراً حاسماً لا يقل عن، بل يفوق في كثير من الاحيان، دور الشجاعة والبطولة، وهذا ما فعله إريك دورتشميد في هذا الكتاب، فهو يكشف لنا كما من الصراعات حسمت بفعل تقلبات الطقس العصية على السيطرة، الاستخبارات السيئة، أو عدم كفاءة الاشخاص، وكما يعبر عنها بالمصطلحات العسكرية: الحادث الذي حوّل النصر الى هزيمة في لحظة تعرف باسم العامل الحاسم.
يقدّم لنا دورتشميد وصفاً آسراً للفوضى والاضطرابات التي رصدتها نظرته النفاذة، وكمّاً كبيراً من المعلومات التي تدفعنا الى إعادة التفكير في تلك الاحداث، كما يكشف لنا من معركة، وموقعة، إلى اخرى، عن أثر الاحداث الطارئة في تغيير مجريات المعارك ونتائجها". - الإندبندنت
"يستعرض هذا الكتاب الأخطاء والأحداث التي صاغت العالم كما نعرفه الآن لا كما خططنا له." التايمز
"يقدم لنا دورتشميد قراءة كشفية آسرة".
- مانشستر ايفنينغ نيوز.
تأليف: إريك دورتشميد
ترجمة: محمد حبيب
"ان نظرة تأمل وتمحيص في التاريخ العسكري منذ حصان طروادة الى حرب الخليج، تظهر بوضوح ان الأخطاء والصدف قد لعبتا دوراً حاسماً لا يقل عن، بل يفوق في كثير من الاحيان، دور الشجاعة والبطولة، وهذا ما فعله إريك دورتشميد في هذا الكتاب، فهو يكشف لنا كما من الصراعات حسمت بفعل تقلبات الطقس العصية على السيطرة، الاستخبارات السيئة، أو عدم كفاءة الاشخاص، وكما يعبر عنها بالمصطلحات العسكرية: الحادث الذي حوّل النصر الى هزيمة في لحظة تعرف باسم العامل الحاسم.
يقدّم لنا دورتشميد وصفاً آسراً للفوضى والاضطرابات التي رصدتها نظرته النفاذة، وكمّاً كبيراً من المعلومات التي تدفعنا الى إعادة التفكير في تلك الاحداث، كما يكشف لنا من معركة، وموقعة، إلى اخرى، عن أثر الاحداث الطارئة في تغيير مجريات المعارك ونتائجها". - الإندبندنت
"يستعرض هذا الكتاب الأخطاء والأحداث التي صاغت العالم كما نعرفه الآن لا كما خططنا له." التايمز
"يقدم لنا دورتشميد قراءة كشفية آسرة".
- مانشستر ايفنينغ نيوز.
المجتهد الذي يفكر ويبدع بشرط الإخلاص وحسن القصد والرغبة في الحق يحسب له منقبة اجتهاده، فهو بين أجر وأجرين، وفي أقل الأحوال ليس بآثم، في أصول الدين وفروعه.
نعم، السبق في الاجتهاد منقبة، حتى لو أخطأ المجتهد، في أصل أو فرع
.
فاجتهدوا بوركتم، وعندما يعمل العامل وينجز؛ فمن حقه أن يصعد على المنصة، أما الذي همه فقط أن ينزل الذين على المنصة ليصعد هو من دون أن يعمل شيئًا غير خصومات وسائل التواصل، فيا خيبة المسعى.
نعم، السبق في الاجتهاد منقبة، حتى لو أخطأ المجتهد، في أصل أو فرع
.
فاجتهدوا بوركتم، وعندما يعمل العامل وينجز؛ فمن حقه أن يصعد على المنصة، أما الذي همه فقط أن ينزل الذين على المنصة ليصعد هو من دون أن يعمل شيئًا غير خصومات وسائل التواصل، فيا خيبة المسعى.
الإنجاز الحقيقي في يومك أن تبدأه بأداء صلاة الفريضة في وقتها؛ تطلع عليك الشمسُ وأنت لست غافلًا ولسانك يلهج بالذكر والدعاء، تقرأ وردك من القرآن، تحفظ وتراجع، تذاكر دروسك وتكتبها، تقرأ أذكارك.
تبتسم طوال اليوم، تفكر في نِطاق الحلال والحرام، وما بينهما من مشتبهات تتورع في تركها، تسعىٰ في قضاء حوائج الناس.
ثم لا تغربُ عليك الشمس وأنت غافل، تجاهد طوال اليوم في عدم الوقوع في الذنوب، وترتدي ثوب العصمة حتىٰ إذا ما أذنبت استغفرت وخشع قلبك.
فوالله .. لو هذا يومك فما أجمله!.
تبتسم طوال اليوم، تفكر في نِطاق الحلال والحرام، وما بينهما من مشتبهات تتورع في تركها، تسعىٰ في قضاء حوائج الناس.
ثم لا تغربُ عليك الشمس وأنت غافل، تجاهد طوال اليوم في عدم الوقوع في الذنوب، وترتدي ثوب العصمة حتىٰ إذا ما أذنبت استغفرت وخشع قلبك.
فوالله .. لو هذا يومك فما أجمله!.
من أجمَل قرأت لعباس العقَّاد مقولةً قال فيها :
نحنُ نقرأ
لنبتعِد عن نُقطةِ الجَهل
لا لنصِل إلى نُقطة العِلم🧡
-
نحنُ نقرأ
لنبتعِد عن نُقطةِ الجَهل
لا لنصِل إلى نُقطة العِلم🧡
-
في قصصهم عِبرة ٤٦
إنَّما هِيَ أرزاق!
قِيل للأصمعيِّ: لماذا لا تَقول الشِّعر؟
فقالَ: الذي أُريده لا يُواتيني، والذي يُواتيني لا أُريده، أنا كالمِسَنِّ أشحذُ ولا أقطع!
ويُقالُ أنَّ القول للخليل بن أحمد الفراهيدي واضع علمِ العَروض، وإنْ صحَّ هذا فإنه أعجب! الرجلُ الذي فكَّ طلاسمَ الأوزان، وكشفَ قانونَ موسيقاها، ما كان يقرضُ الشعر!
ما أُريدُ قوله أنَّ الله تعالى إنما يفتحُ على عبده باباً من أبوابِ العلم، ويُغلقُ عليه آخر، ذلك لأنَّ العلوم والمواهب هي أرزاق كالخبزِ تماماً!
ومن أعجبِ ما قرأتُ في هذا الباب، شيءٌ في ترجمةِ الإمامِ الذهبيِّ في سِيَرِ أعلامِ النُبلاءِ لسيبويه، حيثُ قالَ عنه:
كانَ مع فرطِ ذكائه وعبقريته فيه حُبسة في لسانه، وانطلاقة في قلمه!
تخيَّلوا معي هذا المشهد، سيبويه معجزةُ النَّحوِ العربي، وصاحبُ الكتابِ الشهيرِ "الكتاب" الذي كان النُّحاةُ يُسمونه قرآن النَّحو، كانَ إذا كتبَ على الورقِ انسالَ قلمه كأنه الغيم استدبَرَتْها الريحُ لشدةِ تمكُّنه وعلمه، ولكنه إذا أرادَ أن يُعبِّرَ شفاهاً لم يُطاوعه لسانه كما يُطاوعه قلمه!
وكانَ أميرُ الشعراء أحمد شوقي لا يُحسنُ إلقاء قصائده، وكان يدفعُ بها إلى من يُلقيها عنه! الرجلُ الذي اعترفَ الشعراء بشعره، حتى بايعوه بإمارته، يوم قالَ له حافظ إبراهيم:
أمير القوافي قد أتيتُ مُبايِعاً
وهذي وفود الشرق قد بايعتْ معي
لم يكُن يُجيد إلقاء شعره، إلى هذه الدرجةِ يفتحُ الله على عبدٍ باباً، ويُغلقُ له آخر!
فانظُرْ إلى الباب الذي فُتِحَ لك، ادخله من مصراعيه، وتوغَّلْ فيه عميقاً، أما إذا ما أُغلقَ في وجهكَ فلا تُطِل التأسف عليه، هي أرزاقٌ يا صديقي، والرضى فيها مطلب!
إنَّما هِيَ أرزاق!
قِيل للأصمعيِّ: لماذا لا تَقول الشِّعر؟
فقالَ: الذي أُريده لا يُواتيني، والذي يُواتيني لا أُريده، أنا كالمِسَنِّ أشحذُ ولا أقطع!
ويُقالُ أنَّ القول للخليل بن أحمد الفراهيدي واضع علمِ العَروض، وإنْ صحَّ هذا فإنه أعجب! الرجلُ الذي فكَّ طلاسمَ الأوزان، وكشفَ قانونَ موسيقاها، ما كان يقرضُ الشعر!
ما أُريدُ قوله أنَّ الله تعالى إنما يفتحُ على عبده باباً من أبوابِ العلم، ويُغلقُ عليه آخر، ذلك لأنَّ العلوم والمواهب هي أرزاق كالخبزِ تماماً!
ومن أعجبِ ما قرأتُ في هذا الباب، شيءٌ في ترجمةِ الإمامِ الذهبيِّ في سِيَرِ أعلامِ النُبلاءِ لسيبويه، حيثُ قالَ عنه:
كانَ مع فرطِ ذكائه وعبقريته فيه حُبسة في لسانه، وانطلاقة في قلمه!
تخيَّلوا معي هذا المشهد، سيبويه معجزةُ النَّحوِ العربي، وصاحبُ الكتابِ الشهيرِ "الكتاب" الذي كان النُّحاةُ يُسمونه قرآن النَّحو، كانَ إذا كتبَ على الورقِ انسالَ قلمه كأنه الغيم استدبَرَتْها الريحُ لشدةِ تمكُّنه وعلمه، ولكنه إذا أرادَ أن يُعبِّرَ شفاهاً لم يُطاوعه لسانه كما يُطاوعه قلمه!
وكانَ أميرُ الشعراء أحمد شوقي لا يُحسنُ إلقاء قصائده، وكان يدفعُ بها إلى من يُلقيها عنه! الرجلُ الذي اعترفَ الشعراء بشعره، حتى بايعوه بإمارته، يوم قالَ له حافظ إبراهيم:
أمير القوافي قد أتيتُ مُبايِعاً
وهذي وفود الشرق قد بايعتْ معي
لم يكُن يُجيد إلقاء شعره، إلى هذه الدرجةِ يفتحُ الله على عبدٍ باباً، ويُغلقُ له آخر!
فانظُرْ إلى الباب الذي فُتِحَ لك، ادخله من مصراعيه، وتوغَّلْ فيه عميقاً، أما إذا ما أُغلقَ في وجهكَ فلا تُطِل التأسف عليه، هي أرزاقٌ يا صديقي، والرضى فيها مطلب!
"حين لا تحب المكان استبدله، حين يؤذيك الأشخاص غادرهم، حين تمل ابتكر فكرة جديدة، حين تُحبط اقرأ بشغف، المهم في الحياة ألا تقف متفرجًا." 💛
- تشيخوف
- تشيخوف
هذا الشخص اسمه ”ستيف كوميسار” اميركي الجنسية تعرص لأزمة مالية وكان غارقاً في الديون..ومهدد بالسجن..
قام بنشر إعلان عن بيع "مجفف ملابس" يعمل بالطاقة الشمسية بسعر 49.95 دولار ، والاستلام بعد ثلاثة أشهر ..
وبناءً على الإعلان المنشور حصل على حجز لجهازه بقيمة عشرة ملايين دولار..
وعند الإستلام فوجئ الزبائن أن المنتج عبارة عن "حبل غسيل" !!
رفعت حماية المستهلك عليه قضية نصب واحتيال..إلا أن الحكم صدر لصالحه..وكان من حيثيات الحكم:
"إن نشر الملابس على الحبل يعتبر تجفيفاً بالطاقة الشمسية" ..
وحصل ستيف على تعويض قيمته 500 ألف دولار رد شرف من حماية المستهلك..بالإضافة لقيمة الحجز الذي قدمه الزبائن..
قام بنشر إعلان عن بيع "مجفف ملابس" يعمل بالطاقة الشمسية بسعر 49.95 دولار ، والاستلام بعد ثلاثة أشهر ..
وبناءً على الإعلان المنشور حصل على حجز لجهازه بقيمة عشرة ملايين دولار..
وعند الإستلام فوجئ الزبائن أن المنتج عبارة عن "حبل غسيل" !!
رفعت حماية المستهلك عليه قضية نصب واحتيال..إلا أن الحكم صدر لصالحه..وكان من حيثيات الحكم:
"إن نشر الملابس على الحبل يعتبر تجفيفاً بالطاقة الشمسية" ..
وحصل ستيف على تعويض قيمته 500 ألف دولار رد شرف من حماية المستهلك..بالإضافة لقيمة الحجز الذي قدمه الزبائن..
على أريكة الأمل
أجلس كل يوم أراقب نافذة النور
بعد ليلة صاخبة وجزع وطلاسم مبهمة
تنتابني أهوال شتى أجلس وحيدًا ومنعزلًا
أتأمل خيوط النور وهي تتسلل خِلسة إلى غرفتي
لتزيح ما علق بصدري من غياهب الليل
من هناك....
أعيش اختبارًا كبيرًا
بين إيماءة بالرضى وبين احتضار الهجير
تتسلل نسمة هواء باردة
لتبدد ما علق بوجنتي من قطرات العَرَق
أنظر من تلك النافذة
إلى أفواج مغادرة وأخرى مقبلة
وكُلّي تساؤلٌ عن بقايا حياة في أرجاء المدينة
كل شيء حولي ساكن ما عدا صوت النسيم
يداعب أغطية النافذة
تارةً يدفعها ليَعبُر خِلسة وتارةً تصده
وأنا أتأمل هذا التناغم والانسجام فيما بينهم
لا شيء يعدو كونه محض صدفة
فالهواء والنور ترياق حياة
وسِر بقاء لإرواحٍ موءودةٍ تحت ركام الشتات.
وما بين مدٍ وجزر
وأملٍ وألم
تطيب النفس وتستكين الأتراح
وعلى أغصان الأمل؛ تزقزق العصافير
مُعلِنةً الانتصار العظيم
ودحر جيوش البغي إلى ما وراء الضباب
لتحل الطمأنينة محل البؤس
وينتصر النور على الظلام.
أجلس كل يوم أراقب نافذة النور
بعد ليلة صاخبة وجزع وطلاسم مبهمة
تنتابني أهوال شتى أجلس وحيدًا ومنعزلًا
أتأمل خيوط النور وهي تتسلل خِلسة إلى غرفتي
لتزيح ما علق بصدري من غياهب الليل
من هناك....
أعيش اختبارًا كبيرًا
بين إيماءة بالرضى وبين احتضار الهجير
تتسلل نسمة هواء باردة
لتبدد ما علق بوجنتي من قطرات العَرَق
أنظر من تلك النافذة
إلى أفواج مغادرة وأخرى مقبلة
وكُلّي تساؤلٌ عن بقايا حياة في أرجاء المدينة
كل شيء حولي ساكن ما عدا صوت النسيم
يداعب أغطية النافذة
تارةً يدفعها ليَعبُر خِلسة وتارةً تصده
وأنا أتأمل هذا التناغم والانسجام فيما بينهم
لا شيء يعدو كونه محض صدفة
فالهواء والنور ترياق حياة
وسِر بقاء لإرواحٍ موءودةٍ تحت ركام الشتات.
وما بين مدٍ وجزر
وأملٍ وألم
تطيب النفس وتستكين الأتراح
وعلى أغصان الأمل؛ تزقزق العصافير
مُعلِنةً الانتصار العظيم
ودحر جيوش البغي إلى ما وراء الضباب
لتحل الطمأنينة محل البؤس
وينتصر النور على الظلام.