(المثقف التقني)
هو ذاك المشتغل بعلمٍ من العلوم أو فنٍّ من الفنون إلى حد الاستغراق، فهو يصبح فيه ويمسي عليه، ومعرفته بما يجري حوله هامشية أو شبه معدومة.
حاجتنا إلى هذا المثقف كبيرة جدًا؛ فتقدم العلوم ومستلزمات الحضارة مُرتهن لتلك الجهود العظيمة التي يبذلها العلماء في صوامعهم ومختبراتهم...
لكنني في ظل ما أراه من فساد سياسي وإداري ومشاريع استعمارية ناعمة أعتقد أن هؤلاء التقنيين لا يؤدون الدور النهضوي والتوعوي الذي لا يستطيع القيام به أحد سواهم، وإني أحيانًا أشبِّه جهودهم العظيمة والمشكورة بجهود فنانٍ عظيمٍ مبحرٍ على ظهر سفينة، وهو في إبحاره غارقٌ في رسم لوحةٍ فائقة الإبداع والجمال، لكنه لا يعرف أي شيءٍ عن أحوال السفينة وهل هي في يد ربّان ماهرٍ وموثوقٍ أم لا ، كما أنه لا يعرف أين ستلقي مراسيها ومتى..هذه هي الصورة التي تقفز إلى ذهني حين أتحدث مع بعض المثقفين.
إن إعراض أهل الأمانة الأكفاء عن الاهتمام بالمسيرة الحضارية والتنموية والسياسية لبلادهم يجعل كثيرًا من إنتاجهم العلمي أشبه بجهادٍ في غير عدو حيث إن استثماره والاستفادة منه سيكون محدودًا للغاية، وفي أحوال عالمنا العربي اليوم الكثير من الشواهد على صدق ما أقول.
المثقف التقني وضعه الإمام الكبير أحمد بن حنبل قبل اثني عشر قرنًا بين أصحاب (العقول المستريحة)!
نعم إنهم مستريحون فعلًا ومريحون للظلمة الفاشلين في كل شيء لكنهم بالنسبة إلى أمتهم تلك الوردة التي لا تتمتع بأي رائحة زكية!
د/ عبد الكريم بكار.
هو ذاك المشتغل بعلمٍ من العلوم أو فنٍّ من الفنون إلى حد الاستغراق، فهو يصبح فيه ويمسي عليه، ومعرفته بما يجري حوله هامشية أو شبه معدومة.
حاجتنا إلى هذا المثقف كبيرة جدًا؛ فتقدم العلوم ومستلزمات الحضارة مُرتهن لتلك الجهود العظيمة التي يبذلها العلماء في صوامعهم ومختبراتهم...
لكنني في ظل ما أراه من فساد سياسي وإداري ومشاريع استعمارية ناعمة أعتقد أن هؤلاء التقنيين لا يؤدون الدور النهضوي والتوعوي الذي لا يستطيع القيام به أحد سواهم، وإني أحيانًا أشبِّه جهودهم العظيمة والمشكورة بجهود فنانٍ عظيمٍ مبحرٍ على ظهر سفينة، وهو في إبحاره غارقٌ في رسم لوحةٍ فائقة الإبداع والجمال، لكنه لا يعرف أي شيءٍ عن أحوال السفينة وهل هي في يد ربّان ماهرٍ وموثوقٍ أم لا ، كما أنه لا يعرف أين ستلقي مراسيها ومتى..هذه هي الصورة التي تقفز إلى ذهني حين أتحدث مع بعض المثقفين.
إن إعراض أهل الأمانة الأكفاء عن الاهتمام بالمسيرة الحضارية والتنموية والسياسية لبلادهم يجعل كثيرًا من إنتاجهم العلمي أشبه بجهادٍ في غير عدو حيث إن استثماره والاستفادة منه سيكون محدودًا للغاية، وفي أحوال عالمنا العربي اليوم الكثير من الشواهد على صدق ما أقول.
المثقف التقني وضعه الإمام الكبير أحمد بن حنبل قبل اثني عشر قرنًا بين أصحاب (العقول المستريحة)!
نعم إنهم مستريحون فعلًا ومريحون للظلمة الفاشلين في كل شيء لكنهم بالنسبة إلى أمتهم تلك الوردة التي لا تتمتع بأي رائحة زكية!
د/ عبد الكريم بكار.
ليس في شريعة الإسلام ما يمنع المرأة من أن تكون طبيبة، أو مُدرِّسة، أو تاجرة، أو في أي عملٍ شریفٍ حلالٍ، تبغي من ورائه الرزق الحلال الذي يغنيها عن سؤال الناس، وتؤديه بعفافٍ واحتشامٍ وسترٍ لما أمر الله بستره منها.
لقد أباحت شريعة الإسلام للمرأة أن تضطَّلع بالوظائف العامة وبالأعمال المشروعة التي تحسن أداءها ولا تتنافر مع طبيعتها كأنثى، ولم تقيّد هذا الحق إلا بما يحفظ لها كرامتها ويصونها عن التبذّل، وينأى بها عن كل ما يتعارض مع الخُلق الكريم والسلوك الحميم، وقيامها بواجباتها المنزلية نحو أولادها وزوجها وبيتها، لأن هذا هو الأصل في حياتها..
الشيخ/ محمد الغزالي.
الشيخ/ محمد الغزالي.
لا توجد أي طريقةٍ لاستعجال الوقت، إنه يمضي على مهلٍ ك عجوزٍ من زمن الغابرين، بين الخطوة والخطوة دهور، أكاد أجزم أنه لا يحرك ساكناً، إنه جالسٌ في الزاوية ك تمثالٍ حجري، ألا توجد طريقةٌ لتحريكه، إنه ملتحمٍ بالأرض كأحد تضاريسها، ربما علينا أن ننحت الصخر قليلاً قد نخرجه، ربما نتمكن من حمل ثقله، ربما نخطو به خطوةً إلى الأمام ..
_ألا توجد طريقةٌ لاستعجال الوقت؟!
_ولم تستعجلينه؟!
_ليس هو بل الموت؟
مللت الجلوس هنا، مللت انتظار دوري، متى سيحين دوري؟!
_تبدين واثقة
_من ماذا؟!
_من نهايتك المشرقة
_على العكس، بل أنا خائفةٌ أن تتلبسها العتمة، أريد أن أمضي قبل أن أحمل أوزاراً آخرى ..
_لستِ واثقةً إذاً؟
_ومن منا على ثقة؟!!
_توقفي عن استعجال الوقت ..
_لا يمكنني، ربما يمكنني أن اصمت، لكن في داخلي سأستعجله، أتمنى أن يمضي بسرعة ..
_إنه كذلك، ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ﴾
_تباً أوقفوه إنه يمضي على عجل، أوقفوه قبل أن يقذف بنا إلى الهاوية، ما به على جناح السرعة أ لم يكن في ثباتٍ قبلها؟
_لا أحد يملك الوقت، لا احد يستطيع أن يوقفه، ولا أحد يمكنه استعجاله، هو يسير كما ينبغي له، إدراكنا ما يتغير وإدراكنا هو ما نملك .. وداعاً، إلى لقاءٍ قريب .
_ألا توجد طريقةٌ لاستعجال الوقت؟!
_ولم تستعجلينه؟!
_ليس هو بل الموت؟
مللت الجلوس هنا، مللت انتظار دوري، متى سيحين دوري؟!
_تبدين واثقة
_من ماذا؟!
_من نهايتك المشرقة
_على العكس، بل أنا خائفةٌ أن تتلبسها العتمة، أريد أن أمضي قبل أن أحمل أوزاراً آخرى ..
_لستِ واثقةً إذاً؟
_ومن منا على ثقة؟!!
_توقفي عن استعجال الوقت ..
_لا يمكنني، ربما يمكنني أن اصمت، لكن في داخلي سأستعجله، أتمنى أن يمضي بسرعة ..
_إنه كذلك، ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ﴾
_تباً أوقفوه إنه يمضي على عجل، أوقفوه قبل أن يقذف بنا إلى الهاوية، ما به على جناح السرعة أ لم يكن في ثباتٍ قبلها؟
_لا أحد يملك الوقت، لا احد يستطيع أن يوقفه، ولا أحد يمكنه استعجاله، هو يسير كما ينبغي له، إدراكنا ما يتغير وإدراكنا هو ما نملك .. وداعاً، إلى لقاءٍ قريب .
"رأيتُ أقوامًا أهملوا نظرَ الله إليهم في الخلوات؛ فمحى الله محاسن ذكرهم؛ فكانوا موجودين كالمعدومين؛ لا حلاوة لرؤيتهم ولا القلب يحنُّ إليهم!
وانظُر يا بُني إلى نفسك عند الحُدود؛ فتلمّح كيف حفظك لها، فإنَّه من راعي رُوعِيَ، ومَن أَهمَل تُرِك."
ابن الجوزي.
كتاب صيد الخاطر
وانظُر يا بُني إلى نفسك عند الحُدود؛ فتلمّح كيف حفظك لها، فإنَّه من راعي رُوعِيَ، ومَن أَهمَل تُرِك."
ابن الجوزي.
كتاب صيد الخاطر
في قصصهم عِبرة ٤٣
فكِّرْ بالنهاية!
في كتابه "قافلة الأحلام" يروي "إدريس شاه" أن ملك بلاد التترِ قد خرجَ يوماً برفقةِ حاشيته، فمرُّوا على رجلٍ حكيمٍ كان قد اعتزلَ الناس في صَوْمَعَةٍ له.
فلمَّا رآهم قالَ لهم: من يُعطيني منكم مئة دينار فسأقدمُ له نصيحة.
فقالَ له الملك: ما هذه النصيحة التي تُساوي مئة دينار أيها الحكيم؟
فقالَ له: ادفَعْ أولاً وستعرفُ ثانياً.
ناوله الملكُ النقود، وهو يتوقَّعُ أن يسمعَ نصيحةً خارقةً، ولكنَّ الحكيم قال له: لا تبدأ شيئاً قبل أن تعرفَ كيف ستُنهيه!
ضحكتْ الحاشية طويلاً، وظنَّتْ أن الحكيم قد قامَ بخداعِ الملك.
ولكن الملك قالَ لهم: لا تضحكوا، هذه نصيحةٌ قيِّمةٌ فعلاً، ولأهميتها سأكتبها بماءِ الذهبِ على الجدرانِ في قصري!
ولم يمضِ وقت طويل حتى رغبَ أحدُ المتآمرين باغتيالِ الملك، وقدَّمَ رشوةً إلى حلاقه، وأعطاه خنجراً مسموماً وطلبَ منه أن يغرسَهُ في صدرِ الملكِ عندما يحلقُ له شعره.
وفي اليومِ الموعود، جلسَ الملكُ بين يدي حلّاقه، وعندما همَّ بإخراجِ الخنجرِ المسمومِ رأى الجملة الشهيرة على الجدران.
فقالَ في نفسه: إذا فشلتُ فسيقتلني الملك، ويقتلُ كل عائلتي. وإذا نجحتُ فإن الملك الجديد سيقتلني أيضاً ليُخفي فعلته!
وعندما لاحظَ الملكُ خوفَ حلاقه وحيرته، سأله عما به، فما كانَ منه إلا أن أخبره بكلِّ تفاصيلِ المؤامرة!
فألقى الملكُ القبضَ على المُتآمر، وأرسلَ في طلبِ كل الذين كانوا معه يوم اشترى النصيحة، وقال له: أما زلتم تعتقدون أنه قد تمَّ خداعي، أنا لم أشترِ نصيحةً فقط، لقد اشتريتُ حياتي ومُلكي!
قبل أن تبدأَ بأمرٍ فكِّرْ كيف تُنهيه!
لا تقل لأحدٍ أحبك ما لم تكن تعنيها من قلبك، لأنَّ هذا جريمة، فلا شيء أقبح من أن توقدَ شمعةً في صدرِ أحدهم ثم تُطفئها!
لا تقُلْ نعم وأنتَ تريدُ أن تقول لا، ستدفعُ بقية عمركَ ندماً لأنك وافقتَ حيث كان يجبُ أن ترفض!
المحطةُ التي لا تريدُ أن تصلَ إليها لا تمشِ في الطريقِ المؤديةِ إليها من الأساس! والأشخاصُ الذين لا تريدُ أن تكونُ مثلهم لا تُصاحبهم منذ البداية!
الاختصاصُ الجامعي الذي لا تُريده لا تتورَّط به منذ البداية!
ليس لنا إلا عُمْر واحد، فلنعرف منذ البداية ما نريد!
فكِّرْ بالنهاية!
في كتابه "قافلة الأحلام" يروي "إدريس شاه" أن ملك بلاد التترِ قد خرجَ يوماً برفقةِ حاشيته، فمرُّوا على رجلٍ حكيمٍ كان قد اعتزلَ الناس في صَوْمَعَةٍ له.
فلمَّا رآهم قالَ لهم: من يُعطيني منكم مئة دينار فسأقدمُ له نصيحة.
فقالَ له الملك: ما هذه النصيحة التي تُساوي مئة دينار أيها الحكيم؟
فقالَ له: ادفَعْ أولاً وستعرفُ ثانياً.
ناوله الملكُ النقود، وهو يتوقَّعُ أن يسمعَ نصيحةً خارقةً، ولكنَّ الحكيم قال له: لا تبدأ شيئاً قبل أن تعرفَ كيف ستُنهيه!
ضحكتْ الحاشية طويلاً، وظنَّتْ أن الحكيم قد قامَ بخداعِ الملك.
ولكن الملك قالَ لهم: لا تضحكوا، هذه نصيحةٌ قيِّمةٌ فعلاً، ولأهميتها سأكتبها بماءِ الذهبِ على الجدرانِ في قصري!
ولم يمضِ وقت طويل حتى رغبَ أحدُ المتآمرين باغتيالِ الملك، وقدَّمَ رشوةً إلى حلاقه، وأعطاه خنجراً مسموماً وطلبَ منه أن يغرسَهُ في صدرِ الملكِ عندما يحلقُ له شعره.
وفي اليومِ الموعود، جلسَ الملكُ بين يدي حلّاقه، وعندما همَّ بإخراجِ الخنجرِ المسمومِ رأى الجملة الشهيرة على الجدران.
فقالَ في نفسه: إذا فشلتُ فسيقتلني الملك، ويقتلُ كل عائلتي. وإذا نجحتُ فإن الملك الجديد سيقتلني أيضاً ليُخفي فعلته!
وعندما لاحظَ الملكُ خوفَ حلاقه وحيرته، سأله عما به، فما كانَ منه إلا أن أخبره بكلِّ تفاصيلِ المؤامرة!
فألقى الملكُ القبضَ على المُتآمر، وأرسلَ في طلبِ كل الذين كانوا معه يوم اشترى النصيحة، وقال له: أما زلتم تعتقدون أنه قد تمَّ خداعي، أنا لم أشترِ نصيحةً فقط، لقد اشتريتُ حياتي ومُلكي!
قبل أن تبدأَ بأمرٍ فكِّرْ كيف تُنهيه!
لا تقل لأحدٍ أحبك ما لم تكن تعنيها من قلبك، لأنَّ هذا جريمة، فلا شيء أقبح من أن توقدَ شمعةً في صدرِ أحدهم ثم تُطفئها!
لا تقُلْ نعم وأنتَ تريدُ أن تقول لا، ستدفعُ بقية عمركَ ندماً لأنك وافقتَ حيث كان يجبُ أن ترفض!
المحطةُ التي لا تريدُ أن تصلَ إليها لا تمشِ في الطريقِ المؤديةِ إليها من الأساس! والأشخاصُ الذين لا تريدُ أن تكونُ مثلهم لا تُصاحبهم منذ البداية!
الاختصاصُ الجامعي الذي لا تُريده لا تتورَّط به منذ البداية!
ليس لنا إلا عُمْر واحد، فلنعرف منذ البداية ما نريد!
يقال على سبيل التندر والذم إن المعتزلة افترقوا كذا وكذا فرقة. هذا كلام غير دقيق، فالاختلاف في دقيق الكلام اختلاف جائز ووارد في كل مدرسة.
ويقال على سبيل الذم ومن جهة الخصوم إن المعتزلة يكفّر بعضهم بعضًا.
ما وقع بين أهل الحديث من التكافر والتبديع يفوق المزعوم عن المعتزلة، وليس هذا اتهام خصوم، بل هو المسطور في كتب أهل الحديث أنفسهم.
أهل الحديث ليسوا شكلًا واحدًا، وكل محاولة لتقديمهم شكلًا واحدًا ومذهبًا واحدًا لا تعدو أن تكون جهلًا بحالهم أو تدليسًا لغايات تحيزية.
......
كلمة على الهامش: بدأت المحنة في زمن المأمون وانتهت في زمن المتوكل. وبدأت بعدها محنة أهل الحديث لغيرهم بل حتى لفريق منهم، وكان من ضحاياها البخاري وابن حبان وغيرهما من كبار أهل الحديث ومسنديهم.
ويقال على سبيل الذم ومن جهة الخصوم إن المعتزلة يكفّر بعضهم بعضًا.
ما وقع بين أهل الحديث من التكافر والتبديع يفوق المزعوم عن المعتزلة، وليس هذا اتهام خصوم، بل هو المسطور في كتب أهل الحديث أنفسهم.
أهل الحديث ليسوا شكلًا واحدًا، وكل محاولة لتقديمهم شكلًا واحدًا ومذهبًا واحدًا لا تعدو أن تكون جهلًا بحالهم أو تدليسًا لغايات تحيزية.
......
كلمة على الهامش: بدأت المحنة في زمن المأمون وانتهت في زمن المتوكل. وبدأت بعدها محنة أهل الحديث لغيرهم بل حتى لفريق منهم، وكان من ضحاياها البخاري وابن حبان وغيرهما من كبار أهل الحديث ومسنديهم.
قال أبو إسحاق النظّام:
"الكتب لا تحيي الموتى، ولا تحوّل الأحمق عاقلًا، ولا البليد ذكيًا، ولكنّ الطبيعة إذا كان فيها أدنى قبول، فالكتب تشحذ وتفتق، وترهف وتشفي، ومن أراد أن يتعلم كل شيء، فينبغي لأهله أن يداووه".
"الكتب لا تحيي الموتى، ولا تحوّل الأحمق عاقلًا، ولا البليد ذكيًا، ولكنّ الطبيعة إذا كان فيها أدنى قبول، فالكتب تشحذ وتفتق، وترهف وتشفي، ومن أراد أن يتعلم كل شيء، فينبغي لأهله أن يداووه".
(اعلم أن العقل لن يهتدي إلا بالشرع، والشرع لا يتبين إلا بالعقل، فالعقل كالأسّ، والشرع كالبناء، ولن يغني أسّ ما لم يكن بناء، ولن يثبت بناء ما لم يكن أسّ، فالشرع عقل من خارج، والعقل شرع من داخل، وهما متعاضدان متحدان)
الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
عندي أن جنس الحنابلة صوفية، وإن لم يكونوا صوفية فلا يعادون التصوف. بل عندي أن ابن تيمية متصوف، وكان معظمًا للجيلاني، بل شرح رسالته فتوح الغيب، وكتب ابن القيم كتابه مدارج السالكين الذي هو شرح لكتاب الحنبلي الهروي منازل السائرين.
لم يكن جهد ابن تيمية من أجل إلغاء التصوف بل من أجل إصلاحه.
أعظم رد على التيارات الصوفية "المنحرفة" هو وضع "تصوف" بديل ملتزم بنهج السنة، وليس في إطلاق ذمه.
أبشركم، المناهج تتطور من داخلها ببطء ولكنها لا تزول وتتلاشى.
والتجربة التاريخية خير دليل.
لم يكن جهد ابن تيمية من أجل إلغاء التصوف بل من أجل إصلاحه.
أعظم رد على التيارات الصوفية "المنحرفة" هو وضع "تصوف" بديل ملتزم بنهج السنة، وليس في إطلاق ذمه.
أبشركم، المناهج تتطور من داخلها ببطء ولكنها لا تزول وتتلاشى.
والتجربة التاريخية خير دليل.
قال أبو إسحاق النظّام:
"الكتب لا تحيي الموتى، ولا تحوّل الأحمق عاقلًا، ولا البليد ذكيًا، ولكنّ الطبيعة إذا كان فيها أدنى قبول، فالكتب تشحذ وتفتق، وترهف وتشفي، ومن أراد أن يتعلم كل شيء، فينبغي لأهله أن يداووه".
📚📚📚
"الكتب لا تحيي الموتى، ولا تحوّل الأحمق عاقلًا، ولا البليد ذكيًا، ولكنّ الطبيعة إذا كان فيها أدنى قبول، فالكتب تشحذ وتفتق، وترهف وتشفي، ومن أراد أن يتعلم كل شيء، فينبغي لأهله أن يداووه".
📚📚📚
يُغرم الإنسان بإحصاء ابتلاءاته ويسقط من الحسابات سعادته.
- فيودور دوستوفيسكي.
- فيودور دوستوفيسكي.
#الإنسان_القارئ
"الإنسان القارئ لا يُهزَم"... هي مقولة للأديب المصري #أنيس_منصور -رحمه الله- لخص فيها ما يجول في خاطري حول أهمية وضرورة القراءة في حياة الإنسان؛ لأن امتلاك خصلة القراءة بالمعنى الواسع والعميق للكلمة تحصّن هذا الإنسان من أن يهزمه أحد أو يتلاعب به، فهو ببساطة متسلّح بترسانة معرفية جيدة تحميه من الهزيمة بمعناها المادي أو الروحي.
لذلك فإن القراءة تهم جميع شرائح المجتمع، وبِغَضِّ النَّظَرِ عن عمل الفرد أو وظيفته، لأنها جهداً حضاري ضروري حتى يتمكن الإنسان من أن يكون كائنا فاعلاً وحيا يستطيع أن يتفاعل مع مجتمعه والعالم، فهي توسع من مداركه وتجعله قارئاً جيداً لما يدور حوله.
ومن المهم أن ينوع الإنسان قراءته في مختلف المواضيع؛ فالإنسان القارئ لا يقف عند مواضيع محددة أثناء مطالعته، بل هو يستطلع في أكثر من مجال وتخصص، فرغم أهمية التخصص والمتخصصين إلا أن العلوم والمعارف تداخلت إلى درجة كبيرة بحيث أصبحت تحتم على الإنسان أن يمتلك حداً أدنى من المعرفة في أكثر من علم أو تخصص. فكلما زادت وتعددت قراءاته اتسعت رؤيته.
إذن، فالقراءة تتعدى مفهوم الهواية إلى أن تكون واجباً يتطلب من الإنسان أن يطالع ويقرأ ما استطاع إلى ذلك سبيلاً. وفي ذلك أعجبني قولاً للأديب عباس العقاد -رحمه الله- لخَّص فيه الفائدة المرجوة من القراءة؛ فعندما سأل لماذا تقرأ كثيراً؟
فقال: "لست أهوى القراءة لأكتب، ولا أهوى القراءة لازداد عمرا في تقدير الحساب.. وإنما أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة في هذه الدنيا، وحياة واحدة لا تكفيني، ولا تحرك كل ما في ضميري من بواعث الحركة. والقراءة دون غيرها هي التي تعطيني أكثر من حياة واحدة في مدى عمر الإنسان الواحد، لأنها تزيد هذه الحياة من ناحية العمق ...ولكنه بزاد الفكر والشعور والخيال يستطيع أن يجمع الحيوات في عمر واحد".
والقراءة كما أفهمها هي: قراءة في الكتب المسطورة وقراءة في الكون (كتاب الله المفتوح)، فكلاهما يدعوان الإنسان للتأمل والتدبر واستخلاص العبر، والتَّعمُّق في الفهم، تماما كما جاء في الآية الكريمة:
(قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ) سورة العنكبوت: اية: 20.
فالقراءة الواعية العميقة تصنع من عقل صاحبها إنساناً واعياً لكل ما يدور حوله، فيغدو على قدراً كبيراً من الاستعداد والتمكّن المعرفي والثقافي الذي يؤهله إلى أن يكون فرداً فاعلاً ومؤثراً بشكلٍ إيجابي في بناء مجتمعه ووطنه وأمته. فالحضارات قامت على أكتاف علماء أفذاذ امتلكوا المعرفة الكافية ليسبروا عوالم الإنسان والكون، فقدموا لنا اكتشافاتهم واختراعاتهم المتراكمة التي ننعم بمنجزاتها اليوم.
ولذلك فإنني أدعو نفسي وأصدقائي للمواظبة على القراءة المتواصلة والعميقة ما استطعنا إليها سبيلا؛ فالقراءة الواعية والمتبصرة لما يدور حولنا هي التي ستمكننا من أن يكون لنا حضور على مسرح التاريخ؛ فالحضارة من الحضور والمشاركة الفاعلة مع باقي الشعوب والأمم في عمارة الأرض وتقديم المنجزات التي تنتفع بها البشرية.
"الإنسان القارئ لا يُهزَم"... هي مقولة للأديب المصري #أنيس_منصور -رحمه الله- لخص فيها ما يجول في خاطري حول أهمية وضرورة القراءة في حياة الإنسان؛ لأن امتلاك خصلة القراءة بالمعنى الواسع والعميق للكلمة تحصّن هذا الإنسان من أن يهزمه أحد أو يتلاعب به، فهو ببساطة متسلّح بترسانة معرفية جيدة تحميه من الهزيمة بمعناها المادي أو الروحي.
لذلك فإن القراءة تهم جميع شرائح المجتمع، وبِغَضِّ النَّظَرِ عن عمل الفرد أو وظيفته، لأنها جهداً حضاري ضروري حتى يتمكن الإنسان من أن يكون كائنا فاعلاً وحيا يستطيع أن يتفاعل مع مجتمعه والعالم، فهي توسع من مداركه وتجعله قارئاً جيداً لما يدور حوله.
ومن المهم أن ينوع الإنسان قراءته في مختلف المواضيع؛ فالإنسان القارئ لا يقف عند مواضيع محددة أثناء مطالعته، بل هو يستطلع في أكثر من مجال وتخصص، فرغم أهمية التخصص والمتخصصين إلا أن العلوم والمعارف تداخلت إلى درجة كبيرة بحيث أصبحت تحتم على الإنسان أن يمتلك حداً أدنى من المعرفة في أكثر من علم أو تخصص. فكلما زادت وتعددت قراءاته اتسعت رؤيته.
إذن، فالقراءة تتعدى مفهوم الهواية إلى أن تكون واجباً يتطلب من الإنسان أن يطالع ويقرأ ما استطاع إلى ذلك سبيلاً. وفي ذلك أعجبني قولاً للأديب عباس العقاد -رحمه الله- لخَّص فيه الفائدة المرجوة من القراءة؛ فعندما سأل لماذا تقرأ كثيراً؟
فقال: "لست أهوى القراءة لأكتب، ولا أهوى القراءة لازداد عمرا في تقدير الحساب.. وإنما أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة في هذه الدنيا، وحياة واحدة لا تكفيني، ولا تحرك كل ما في ضميري من بواعث الحركة. والقراءة دون غيرها هي التي تعطيني أكثر من حياة واحدة في مدى عمر الإنسان الواحد، لأنها تزيد هذه الحياة من ناحية العمق ...ولكنه بزاد الفكر والشعور والخيال يستطيع أن يجمع الحيوات في عمر واحد".
والقراءة كما أفهمها هي: قراءة في الكتب المسطورة وقراءة في الكون (كتاب الله المفتوح)، فكلاهما يدعوان الإنسان للتأمل والتدبر واستخلاص العبر، والتَّعمُّق في الفهم، تماما كما جاء في الآية الكريمة:
(قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ) سورة العنكبوت: اية: 20.
فالقراءة الواعية العميقة تصنع من عقل صاحبها إنساناً واعياً لكل ما يدور حوله، فيغدو على قدراً كبيراً من الاستعداد والتمكّن المعرفي والثقافي الذي يؤهله إلى أن يكون فرداً فاعلاً ومؤثراً بشكلٍ إيجابي في بناء مجتمعه ووطنه وأمته. فالحضارات قامت على أكتاف علماء أفذاذ امتلكوا المعرفة الكافية ليسبروا عوالم الإنسان والكون، فقدموا لنا اكتشافاتهم واختراعاتهم المتراكمة التي ننعم بمنجزاتها اليوم.
ولذلك فإنني أدعو نفسي وأصدقائي للمواظبة على القراءة المتواصلة والعميقة ما استطعنا إليها سبيلا؛ فالقراءة الواعية والمتبصرة لما يدور حولنا هي التي ستمكننا من أن يكون لنا حضور على مسرح التاريخ؛ فالحضارة من الحضور والمشاركة الفاعلة مع باقي الشعوب والأمم في عمارة الأرض وتقديم المنجزات التي تنتفع بها البشرية.