درس الفقه -٨-
العُقَلائيون
المسائل المنتخبة
أقسام الحائض وأحكامها
من مسألة (٥٤) إلى مسألة (٦٣)
لاية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)
تقديم محمد المعروفي
أقسام الحائض وأحكامها
من مسألة (٥٤) إلى مسألة (٦٣)
لاية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)
تقديم محمد المعروفي
فائدة :
في المرتدّ و أقسامه
المرتد : هو الذي يكفر بالله تبارك و تعالى بعد الإسلام (والعياذ بالله تعالى) وهو على نوعين :
١- من ارتدّ بعد أن كان أبواه مسلمين فاختار الكفر بعد البلوغ ويسمى (بالمرتد الفطري)
وهذا حكمه القتل من حين ارتداده بلا خلاف، ولا تجب استتابته، وتبين زوجته منه وتعتدّ عدّة الوفاة، و يُقَسَّمُ ماله بين ورثته، و اختلف الفقهاء فيما لو تاب قبل أن يقام حد الله عليه؛ هل يقتل ؟ قولان، المشهور هو أنّه يقتل حتى لو تاب ولايسقط الحد عنه بحالٍ.
٢- من ارتدّ بعد أن اختار الإسلام بعد البلوغ وكان أبواه كافرين ويسمى (بالمرتد الملّي)
وهذا يقتل بعد استتابته ثلاثة أيام فإن تاب فهو و إلا يقتل و تبين زوجته منه بعد قتله و يُقَسَّمُ ماله على ورثته، و الحد يرفع عنه بمحرد توبته مطلقًا.
هذا في الرّجل، أمّا المرأة فإنّها لا تقتل سواءٌ كانت ردّتها عن فطرة أر عن مِلّة بل يجب أن يسجنها الحاكم و يضيّق عليها و يأمر بضربها عند كل صلاة فإن هي أسلمت أخرجوها وإن بقيت مرتدةً أنهكت ضربًا حتى يُحدِث الله من بعد ذلك أمرًا.
واختلف الفقهاء في أنّ المرتد هل يشترط فيه أن يكون معاندًا بارتداده و جحوده أم يصدق عليه الارتداد حتى بمجرد الإنكار الإشتباهي، قولان، والمشهور شهرة عظيمة هو الثّاني
اللهم إنّا نسألك حسن العاقبة.
في المرتدّ و أقسامه
المرتد : هو الذي يكفر بالله تبارك و تعالى بعد الإسلام (والعياذ بالله تعالى) وهو على نوعين :
١- من ارتدّ بعد أن كان أبواه مسلمين فاختار الكفر بعد البلوغ ويسمى (بالمرتد الفطري)
وهذا حكمه القتل من حين ارتداده بلا خلاف، ولا تجب استتابته، وتبين زوجته منه وتعتدّ عدّة الوفاة، و يُقَسَّمُ ماله بين ورثته، و اختلف الفقهاء فيما لو تاب قبل أن يقام حد الله عليه؛ هل يقتل ؟ قولان، المشهور هو أنّه يقتل حتى لو تاب ولايسقط الحد عنه بحالٍ.
٢- من ارتدّ بعد أن اختار الإسلام بعد البلوغ وكان أبواه كافرين ويسمى (بالمرتد الملّي)
وهذا يقتل بعد استتابته ثلاثة أيام فإن تاب فهو و إلا يقتل و تبين زوجته منه بعد قتله و يُقَسَّمُ ماله على ورثته، و الحد يرفع عنه بمحرد توبته مطلقًا.
هذا في الرّجل، أمّا المرأة فإنّها لا تقتل سواءٌ كانت ردّتها عن فطرة أر عن مِلّة بل يجب أن يسجنها الحاكم و يضيّق عليها و يأمر بضربها عند كل صلاة فإن هي أسلمت أخرجوها وإن بقيت مرتدةً أنهكت ضربًا حتى يُحدِث الله من بعد ذلك أمرًا.
واختلف الفقهاء في أنّ المرتد هل يشترط فيه أن يكون معاندًا بارتداده و جحوده أم يصدق عليه الارتداد حتى بمجرد الإنكار الإشتباهي، قولان، والمشهور شهرة عظيمة هو الثّاني
اللهم إنّا نسألك حسن العاقبة.
Forwarded from KYDO | حيدر (حَيدَر الكِندْي)
ان شاء الله تعالى ستقام بثوث عند سماحة اخونا محمد المعروفي
وقد نويت ان شاء الله ان القي فيها محاضرات عن المعارف العقائدية راجين المولى عز وجل ان يغفر بها ذنوبنا وان ينفعنا بها في اخرتنا
البثوث على التيك توك ان شاء الله بعد صلاتي المغرب والعشاء
مرحب بالجميع
وقد نويت ان شاء الله ان القي فيها محاضرات عن المعارف العقائدية راجين المولى عز وجل ان يغفر بها ذنوبنا وان ينفعنا بها في اخرتنا
البثوث على التيك توك ان شاء الله بعد صلاتي المغرب والعشاء
مرحب بالجميع
فائدة جليّة في وجوب التسليم لشرع الله تعالى و ترك الرأي الشخصي المخالف للنص القطعيّ في الأمور الفرعية
يلقيها الأستاذ حيدر (كيدو) حفظه الله تعالى
يلقيها الأستاذ حيدر (كيدو) حفظه الله تعالى
⚠️تنشئة الصبيان وأمرهم بالصلاة والصيام والتدرّج فيها⚠️
الشيخ الكليني -طاب ثراه- بسند صحيح:
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللهِ عَنْ أَبِيهِ -عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ- قَالَ: "إِنَّا نَأْمُرُ صِبْيَانَنَا بِالصَّلاَةِ إِذَا كَانُوا بَنِي خَمْسِ سِنِينَ،
🔴 فَمُرُوا صِبْيَانَكُمْ بِالصَّلاَةِ إِذَا كَانُوا بَنِي سَبْعِ سِنِينَ؛
وَ نَحْنُ نَأْمُرُ صِبْيَانَنَا بِالصَّوْمِ إِذَا كَانُوا بَنِي سَبْعِ سِنِينَ بِمَا أَطَاقُوا مِنْ صِيَامِ اَلْيَوْمِ إِنْ كَانَ إِلَى نِصْفِ اَلنَّهَارِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ، فَإِذَا غَلَبَهُمُ اَلْعَطَشُ وَاَلْغَرَثُ، أَفْطَرُوا حَتَّى يَتَعَوَّدُوا اَلصَّوْمَ وَيُطِيقُوهُ،
🔴 فَمُرُوا صِبْيَانَكُمْ -إِذَا كَانُوا بَنِي تِسْعِ سِنِينَ- بِالصَّوْمِ مَا اِسْتَطَاعُوا مِنْ صِيَامِ اَلْيَوْمِ، فَإِذَا غَلَبَهُمُ اَلْعَطَشُ أَفْطَرُوا".
📖 الکافي 3: 409، (ط.ج) 6: 432، ب63- صلاة الصبيان ومتى يؤخذون بها، ح1 (=5408).
السيد محمد رضا السيستاني -حفظه الله- :
✍🏼..وواضح من خلال ذيل الرواية أعني قوله (عليه السلام) : ((حتى يتعودوا الصوم ويطيقوه)) أن أمر أهل البيت (عليهم السلام) صبيانهم بالصيام حسب طاقتهم إنما كان لغرض التمرين والتعود على أدائه بعد البلوغ، فيكون الحال كذلك فيما ورد من أمر الإمام (عليه السلام) الشيعة بأمر صبيانهم بالصيام ما استطاعوا من ذلك.
ومقتضى السياق أن يكون أمر الصبيان بأداء الصلاة كذلك، أي لأجل أن يتعود الصبي أداءها فلا يفوته شيء منها بعد بلوغه .
وعلى ذلك فمفاد هذه المعتبرة هو الإيعاز إلى الأولياء ــ🔴 الذين يتحملون شرعاً مسؤولية تنشئة أولادهم نشأة إسلامية صحيحة ــ بأن يسعوا في تعويدهم على الصلاة والصيام وهم صغار قبل سن البلوغ الشرعي حتى يلتزموا بأداء هاتين الفريضتين بعد البلوغ،
⚠️ويجري هذا بالنسبة إلى سائر الأعمال الصالحة من العبادات وغيرها، فإن من المعلوم أن للممارسة والتمرين في حال الصبا دوراً أساسياً في التزام الصبي بعد بلوغه بما تعود عليه قبل ذلك.
وأما ما ورد في المعتبرة من الاختلاف في السن الذي يؤمر فيه الصبي بالصلاة عن السن الذي يؤمر فيه بالصيام، وكذلك ما ورد فيها من التخفيف في الصيام نصف النهار أو أقل أو أكثر ولم يذكر نظيره في الصلاة ــ كأن يؤمر بالصلاة الرباعية مثلاً بمقدار ما يتيسر له من ركعاتها ــ فهو من جهة أن أداء الصيام لما كان أصعب بكثير على الصبي من أداء الصلاة فمقتضى المداراة معه والتدرج في تعويده على الصوم هو أمره به في سن متأخرة حتى يكون أقوى على تحمله، وكذلك يؤمر به بمقدار ما يطيق ويتحمل من صيام اليوم ولا يحمل فوق طاقته.
ولا حاجة عادة إلى نظير هذا التدرج والتخفيف فيما يتعلق بأداء الفريضة الواحدة من الصلاة، فإن ابن السبع سنين ــ مثلاً ــ يأتي بها حتى الرباعية منها متابعة لوليه بكل يسر وسهولة.
🟢 نعم قد يكون مقتضى التدرج والمداراة أن لا يؤمر بأداء جميع الفرائض الخمس في أوقاتها بل يتدرج معه فيها، فيؤمر أولاً بما يسهل عليه أداؤها ثم بالباقي شيئاً فشيئاً، وهذا أمر آخر ليس في الرواية تعرض له.
🟢وأما ما ذكره الإمام (عليه السلام) من الاختلاف في السن الذي كان يأمر فيه الأئمة (عليهم السلام) صبيانهم بالصلاة والصيام عن السن الذي أمر (عليه السلام) الشيعة بأن يأمروا فيه صبيانهم بهما فهو من جهة أن الأئمة (عليهم السلام) قد دأبوا على أن يسبقوا الناس في الخيرات ويحملوا أنفسهم وأهل بيتهم ما هو الأصعب والأشد في مختلف المجالات، انسجاماً مع دورهم باعتبارهم قادة العباد والقدوة الحسنة لهم.
📖 بحوث في شرح مناسك الحج 1: 401-403.
الشيخ الكليني -طاب ثراه- بسند صحيح:
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللهِ عَنْ أَبِيهِ -عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ- قَالَ: "إِنَّا نَأْمُرُ صِبْيَانَنَا بِالصَّلاَةِ إِذَا كَانُوا بَنِي خَمْسِ سِنِينَ،
🔴 فَمُرُوا صِبْيَانَكُمْ بِالصَّلاَةِ إِذَا كَانُوا بَنِي سَبْعِ سِنِينَ؛
وَ نَحْنُ نَأْمُرُ صِبْيَانَنَا بِالصَّوْمِ إِذَا كَانُوا بَنِي سَبْعِ سِنِينَ بِمَا أَطَاقُوا مِنْ صِيَامِ اَلْيَوْمِ إِنْ كَانَ إِلَى نِصْفِ اَلنَّهَارِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ، فَإِذَا غَلَبَهُمُ اَلْعَطَشُ وَاَلْغَرَثُ، أَفْطَرُوا حَتَّى يَتَعَوَّدُوا اَلصَّوْمَ وَيُطِيقُوهُ،
🔴 فَمُرُوا صِبْيَانَكُمْ -إِذَا كَانُوا بَنِي تِسْعِ سِنِينَ- بِالصَّوْمِ مَا اِسْتَطَاعُوا مِنْ صِيَامِ اَلْيَوْمِ، فَإِذَا غَلَبَهُمُ اَلْعَطَشُ أَفْطَرُوا".
📖 الکافي 3: 409، (ط.ج) 6: 432، ب63- صلاة الصبيان ومتى يؤخذون بها، ح1 (=5408).
السيد محمد رضا السيستاني -حفظه الله- :
✍🏼..وواضح من خلال ذيل الرواية أعني قوله (عليه السلام) : ((حتى يتعودوا الصوم ويطيقوه)) أن أمر أهل البيت (عليهم السلام) صبيانهم بالصيام حسب طاقتهم إنما كان لغرض التمرين والتعود على أدائه بعد البلوغ، فيكون الحال كذلك فيما ورد من أمر الإمام (عليه السلام) الشيعة بأمر صبيانهم بالصيام ما استطاعوا من ذلك.
ومقتضى السياق أن يكون أمر الصبيان بأداء الصلاة كذلك، أي لأجل أن يتعود الصبي أداءها فلا يفوته شيء منها بعد بلوغه .
وعلى ذلك فمفاد هذه المعتبرة هو الإيعاز إلى الأولياء ــ🔴 الذين يتحملون شرعاً مسؤولية تنشئة أولادهم نشأة إسلامية صحيحة ــ بأن يسعوا في تعويدهم على الصلاة والصيام وهم صغار قبل سن البلوغ الشرعي حتى يلتزموا بأداء هاتين الفريضتين بعد البلوغ،
⚠️ويجري هذا بالنسبة إلى سائر الأعمال الصالحة من العبادات وغيرها، فإن من المعلوم أن للممارسة والتمرين في حال الصبا دوراً أساسياً في التزام الصبي بعد بلوغه بما تعود عليه قبل ذلك.
وأما ما ورد في المعتبرة من الاختلاف في السن الذي يؤمر فيه الصبي بالصلاة عن السن الذي يؤمر فيه بالصيام، وكذلك ما ورد فيها من التخفيف في الصيام نصف النهار أو أقل أو أكثر ولم يذكر نظيره في الصلاة ــ كأن يؤمر بالصلاة الرباعية مثلاً بمقدار ما يتيسر له من ركعاتها ــ فهو من جهة أن أداء الصيام لما كان أصعب بكثير على الصبي من أداء الصلاة فمقتضى المداراة معه والتدرج في تعويده على الصوم هو أمره به في سن متأخرة حتى يكون أقوى على تحمله، وكذلك يؤمر به بمقدار ما يطيق ويتحمل من صيام اليوم ولا يحمل فوق طاقته.
ولا حاجة عادة إلى نظير هذا التدرج والتخفيف فيما يتعلق بأداء الفريضة الواحدة من الصلاة، فإن ابن السبع سنين ــ مثلاً ــ يأتي بها حتى الرباعية منها متابعة لوليه بكل يسر وسهولة.
🟢 نعم قد يكون مقتضى التدرج والمداراة أن لا يؤمر بأداء جميع الفرائض الخمس في أوقاتها بل يتدرج معه فيها، فيؤمر أولاً بما يسهل عليه أداؤها ثم بالباقي شيئاً فشيئاً، وهذا أمر آخر ليس في الرواية تعرض له.
🟢وأما ما ذكره الإمام (عليه السلام) من الاختلاف في السن الذي كان يأمر فيه الأئمة (عليهم السلام) صبيانهم بالصلاة والصيام عن السن الذي أمر (عليه السلام) الشيعة بأن يأمروا فيه صبيانهم بهما فهو من جهة أن الأئمة (عليهم السلام) قد دأبوا على أن يسبقوا الناس في الخيرات ويحملوا أنفسهم وأهل بيتهم ما هو الأصعب والأشد في مختلف المجالات، انسجاماً مع دورهم باعتبارهم قادة العباد والقدوة الحسنة لهم.
📖 بحوث في شرح مناسك الحج 1: 401-403.
Forwarded from قناة مرتجى الدجيلي
مهما وضحت الحجة عند أصحاب الأهواء فلن ينصاعوا إليها ويؤولونها بألف تأويل!
درس الفقه -٩-
العُقَلائيون
المسائل المنتخبة
أقسام الحائض وأحكامها
من مسألة (٦٤) إلى تتمة احكام الحائض
لاية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)
تقديم محمد المعروفي
أقسام الحائض وأحكامها
من مسألة (٦٤) إلى تتمة احكام الحائض
لاية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)
تقديم محمد المعروفي
✍️ من الوجوه على عدم جواز رجوع المجتهد إلى غيره
الوجه الثالث: أن مقتضى الروايات هو أنَّ كل شخص مكلف بتعلم الأحاديث والرجوع إلى الكتاب والسنة، ففي كثير من الآيات هناك حثّ على التدبر في الآيات، وهكذا في كثير من الروايات حثّ على النظر في أحاديثهم روايةً ودراية، وهذه الروايات الحاثّة على التعلّم مرجعها إلى تنجيز الأحكام التي تشتمل عليها هذه الروايات، فأدلّة وجوب التعلم منجّزة للأخبار التي هي في معرض الوصول بلحاظ مؤدياتها، ويخرج عن ذلك من لا يقدر وليس له ملكة الاجتهاد، وأما من يتمكن من ذلك فقد تنجّزت عليه تلك الأحكام التي هي في مؤدّيات تلك الأمارات، والرجوع فيها إلى الغير مع تمكّنه من الاجتهاد لا وجه له؛ إذ ظاهر هذه الأخبار مراجعته مباشرة الى تلك الروايات والى الكتاب العزيز، وأما الرجوع إلى الغير فيما ربما يكون رأيه مخالفاً له فهو خلاف الإطلاقات الدالة على وجوب التعلم، ولعلّ هذا أقوى الوجوه.
📚 الاجتهاد والتقليد والاحتياط (تقريراً لأبحاث الفقيه السيد علي الحسيني السيستاني حفظه الله) بقلم السيد محمد علي الربّاني ص٢٨٧
الوجه الثالث: أن مقتضى الروايات هو أنَّ كل شخص مكلف بتعلم الأحاديث والرجوع إلى الكتاب والسنة، ففي كثير من الآيات هناك حثّ على التدبر في الآيات، وهكذا في كثير من الروايات حثّ على النظر في أحاديثهم روايةً ودراية، وهذه الروايات الحاثّة على التعلّم مرجعها إلى تنجيز الأحكام التي تشتمل عليها هذه الروايات، فأدلّة وجوب التعلم منجّزة للأخبار التي هي في معرض الوصول بلحاظ مؤدياتها، ويخرج عن ذلك من لا يقدر وليس له ملكة الاجتهاد، وأما من يتمكن من ذلك فقد تنجّزت عليه تلك الأحكام التي هي في مؤدّيات تلك الأمارات، والرجوع فيها إلى الغير مع تمكّنه من الاجتهاد لا وجه له؛ إذ ظاهر هذه الأخبار مراجعته مباشرة الى تلك الروايات والى الكتاب العزيز، وأما الرجوع إلى الغير فيما ربما يكون رأيه مخالفاً له فهو خلاف الإطلاقات الدالة على وجوب التعلم، ولعلّ هذا أقوى الوجوه.
📚 الاجتهاد والتقليد والاحتياط (تقريراً لأبحاث الفقيه السيد علي الحسيني السيستاني حفظه الله) بقلم السيد محمد علي الربّاني ص٢٨٧
الفرق بين موضوع البحث وموضوع النزاع:
✍🏻 السيد محمد باقر السيستاني دامت بركاته :
إن هناك فرقاً بين موضوع البحث وموضوع النزاع فموضوع البحث هو كل ما كان مندرجاً في إطار العلم المبحوث عنه، سواء كان موضع وفاق أو خلاف، وموضوع النزاع خصوص ما كان محل اختلاف بين أرباب النظر في العلم.
وهذه نكتة فنية عامة ينبغي أن تؤخذ بنظر الاعتبار، حيث وقع ما يوهم الخلط بين الأمرين في كلمات الأصوليين في مقام تنقيح كثير من الأبحاث، حتى ذهب السيد الخوئي قدس سره إلى أن المسائل الوفاقية خارجة من علم الأصول، لإخراج مسألة أصل حجية الظهور من هذا العلم، حلاً لمشكلة في الضابط الذي اختاره لعلم الأصول، وقد مرّ منعه.
مباني الأصول ج:٤، ص:٨.
✍🏻 السيد محمد باقر السيستاني دامت بركاته :
إن هناك فرقاً بين موضوع البحث وموضوع النزاع فموضوع البحث هو كل ما كان مندرجاً في إطار العلم المبحوث عنه، سواء كان موضع وفاق أو خلاف، وموضوع النزاع خصوص ما كان محل اختلاف بين أرباب النظر في العلم.
وهذه نكتة فنية عامة ينبغي أن تؤخذ بنظر الاعتبار، حيث وقع ما يوهم الخلط بين الأمرين في كلمات الأصوليين في مقام تنقيح كثير من الأبحاث، حتى ذهب السيد الخوئي قدس سره إلى أن المسائل الوفاقية خارجة من علم الأصول، لإخراج مسألة أصل حجية الظهور من هذا العلم، حلاً لمشكلة في الضابط الذي اختاره لعلم الأصول، وقد مرّ منعه.
مباني الأصول ج:٤، ص:٨.
من متكلمي الإمامية:
أبو الأحوص، داود بن أعفر المصري
قال الشيخ النجاشي رحمه الله:
داود بن أسد بن أعفر أبو الأحوص المصري، رحمه الله شيخ جليل فقيه متكلم من أصحاب الحديث، ثقة ثقة، وأبوه أسد بن أعفر من شيوخ أصحاب الحديث الثقات.
له كتب منها: كتاب في الإمامة على سائر من خالفه من الأمم، والآخر مجرد الدلائل والبراهين.
وقال الشيخ رحمه الله في الفهرست:
أبو الأحوص المصري، من أجلّة متكلمي الإمامية، لقيه الحسن بن موسى النوبختي وأخذ عنه، واجتمع معه في الحائر، على ساكنه السلام، وكان ورد للزيارة .
وقال السيد المرتضى رحمه الله:
فإن قيلَ: قَد أبطَلتم مِن نُقصانِ القُرآنِ ما هو إجماعٌ للشِّيعةِ الإماميّةِ؛ لأنّهم مُجمِعونَ علىٰ هٰذا المَذهبِ وغيرُ مُختَلِفينَ فيه، ومِن مَذهبِكم أنَّ الإجماعَ لا يَكونُ إلّاعلَى الحَقِّ.
قلنا: معاذ الله أن تجمع علماء الشيعة الإمامية على ما قد عرف بالأدلة الواضحة بطلانه! وما صرح من أصحابنا بالقول بنقصان القرآن إلا قومٌ من أصحاب الحديث، الذين لا يفقهون ما يقولون، ولا يعلمون إلى ما يذهبون؛ وإنما دأبهم تقليد الحديث، والتَّسليم لما في الرواية من حق وباطل وغث وسمين، من غير تفكر ولا تدبر؛ ومن هذه صفته لا يعد في خلاف ولا إجماع.
فأما علماء أصحابنا ومتكلمو فرقتنا ونظار أهل مذهبنا - كأبي جعفر ابن قبة وأبي الأحوص وبني نوبخت ومن تقدم عليهم وتأخر عن زمانهم، رضي الله عن جماعتهم - فما نعرف لهم قولا صريحا في نقصان القرآن بنفي ولا إثبات؛ فكيف يدعي مدع أن الإمامية مجمعة على القول بنقصانه، والعلماء الذين هم العمدة في الإجماع لا نعرف مذاهبهم في هذا الباب؟!
📖 جواب المسائل الطرابلسيات ص217.
أبو الأحوص، داود بن أعفر المصري
قال الشيخ النجاشي رحمه الله:
داود بن أسد بن أعفر أبو الأحوص المصري، رحمه الله شيخ جليل فقيه متكلم من أصحاب الحديث، ثقة ثقة، وأبوه أسد بن أعفر من شيوخ أصحاب الحديث الثقات.
له كتب منها: كتاب في الإمامة على سائر من خالفه من الأمم، والآخر مجرد الدلائل والبراهين.
وقال الشيخ رحمه الله في الفهرست:
أبو الأحوص المصري، من أجلّة متكلمي الإمامية، لقيه الحسن بن موسى النوبختي وأخذ عنه، واجتمع معه في الحائر، على ساكنه السلام، وكان ورد للزيارة .
وقال السيد المرتضى رحمه الله:
فإن قيلَ: قَد أبطَلتم مِن نُقصانِ القُرآنِ ما هو إجماعٌ للشِّيعةِ الإماميّةِ؛ لأنّهم مُجمِعونَ علىٰ هٰذا المَذهبِ وغيرُ مُختَلِفينَ فيه، ومِن مَذهبِكم أنَّ الإجماعَ لا يَكونُ إلّاعلَى الحَقِّ.
قلنا: معاذ الله أن تجمع علماء الشيعة الإمامية على ما قد عرف بالأدلة الواضحة بطلانه! وما صرح من أصحابنا بالقول بنقصان القرآن إلا قومٌ من أصحاب الحديث، الذين لا يفقهون ما يقولون، ولا يعلمون إلى ما يذهبون؛ وإنما دأبهم تقليد الحديث، والتَّسليم لما في الرواية من حق وباطل وغث وسمين، من غير تفكر ولا تدبر؛ ومن هذه صفته لا يعد في خلاف ولا إجماع.
فأما علماء أصحابنا ومتكلمو فرقتنا ونظار أهل مذهبنا - كأبي جعفر ابن قبة وأبي الأحوص وبني نوبخت ومن تقدم عليهم وتأخر عن زمانهم، رضي الله عن جماعتهم - فما نعرف لهم قولا صريحا في نقصان القرآن بنفي ولا إثبات؛ فكيف يدعي مدع أن الإمامية مجمعة على القول بنقصانه، والعلماء الذين هم العمدة في الإجماع لا نعرف مذاهبهم في هذا الباب؟!
📖 جواب المسائل الطرابلسيات ص217.
🏴 يارسول الله
لقد دلّت الأخبار المتواترة من طريق أهل البيت عليهم السّلام و من غيرهم أنّ النّبي صلى الله عليه واله كان يحبّ الكتف و الذراع من الشّاةِ.
وأنّ يهوديةً طهت ذراعًا لرسول الله صلى الله عليه واله يوم خيبر و دسّتها سمًا؛ فلما أكل النّبي صلى الله عليه واله منها انتفض السّم في بدنهِ الشّريف وتكلّمتِ الذراع و قالت : يارسول الله إنّي لحمٌ مسمومٌ.
ومازال النّبي صلى الله عليه وآله يعاني من هذه الأكلة المسمومة قرابة ثلاث سنواتٍ حتى آن أوانُ انقطاع ابهره الشّريف فلمّا انقطع إثر السم استُشهِدَ صلى الله عليه واله مسمومًا شهيدًا .. 💔
وذلك في يوم الاثنين ٢٨ صفر ١٠ هجرية عند الصبح وعمره الشريف ثلاث و ستون سنةً واحد عشر شهرًا و سبعة عشر يومًا
وروت الروايات عند العامّة و الخاصّة أنّ ملك الموت دخل مستأذنًا على النبي صلى الله عليه واله ولم يستأذن على أحدٍ من قبله ولا من بعده فصار رسول الله صلى الله عليه واله في حجر أمير المؤمنين عليه السلام بين سحره و نحره فإذن النبي له فقبض ملك الموت روحه الشريفة و فاضت نفسه بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام
ودفن صلى الله عليه واله في الحجرة التي توفي صلى الله عليه واله فيها و هي حجرة الزهراء عليها السّلام .
إنّا لله وإنّا إليه راجعون 🏴
لقد دلّت الأخبار المتواترة من طريق أهل البيت عليهم السّلام و من غيرهم أنّ النّبي صلى الله عليه واله كان يحبّ الكتف و الذراع من الشّاةِ.
وأنّ يهوديةً طهت ذراعًا لرسول الله صلى الله عليه واله يوم خيبر و دسّتها سمًا؛ فلما أكل النّبي صلى الله عليه واله منها انتفض السّم في بدنهِ الشّريف وتكلّمتِ الذراع و قالت : يارسول الله إنّي لحمٌ مسمومٌ.
ومازال النّبي صلى الله عليه وآله يعاني من هذه الأكلة المسمومة قرابة ثلاث سنواتٍ حتى آن أوانُ انقطاع ابهره الشّريف فلمّا انقطع إثر السم استُشهِدَ صلى الله عليه واله مسمومًا شهيدًا .. 💔
وذلك في يوم الاثنين ٢٨ صفر ١٠ هجرية عند الصبح وعمره الشريف ثلاث و ستون سنةً واحد عشر شهرًا و سبعة عشر يومًا
وروت الروايات عند العامّة و الخاصّة أنّ ملك الموت دخل مستأذنًا على النبي صلى الله عليه واله ولم يستأذن على أحدٍ من قبله ولا من بعده فصار رسول الله صلى الله عليه واله في حجر أمير المؤمنين عليه السلام بين سحره و نحره فإذن النبي له فقبض ملك الموت روحه الشريفة و فاضت نفسه بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام
ودفن صلى الله عليه واله في الحجرة التي توفي صلى الله عليه واله فيها و هي حجرة الزهراء عليها السّلام .
إنّا لله وإنّا إليه راجعون 🏴
🔸 اسماء الرسول صلى الله عليه وآله في السماء والأرض 🔸
الشيخ الصدوق : حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن - عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ابن بكير ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن لرسول الله عليه السلام عشرة أسماء خمسة منها في القرآن وخمسة ليست في القرآن فأما التي في القرآن : فمحمد عليه السلام وأحمد وعبد الله ويس ونون ، وأما التي ليست في القرآن فالفاتح والخاتم والكافي والمقفى والحاشر
• شرح العلماء للرواية
قال المجلسي رحمه الله: بيان : إنما سمي الفاتح لأنه أول النبيين ، أو جميع المخلوقات خلقًا ، أو به فتح الله أبواب الوجود والجود على العباد ، والكاف لأنه يكف ويدفع عن الناس البلايا والشرور في الدنيا ، والعذاب في الآخرة وفي بعض النسخ : الكافي
الشيخ الصدوق : حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن - عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ابن بكير ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن لرسول الله عليه السلام عشرة أسماء خمسة منها في القرآن وخمسة ليست في القرآن فأما التي في القرآن : فمحمد عليه السلام وأحمد وعبد الله ويس ونون ، وأما التي ليست في القرآن فالفاتح والخاتم والكافي والمقفى والحاشر
• شرح العلماء للرواية
قال المجلسي رحمه الله: بيان : إنما سمي الفاتح لأنه أول النبيين ، أو جميع المخلوقات خلقًا ، أو به فتح الله أبواب الوجود والجود على العباد ، والكاف لأنه يكف ويدفع عن الناس البلايا والشرور في الدنيا ، والعذاب في الآخرة وفي بعض النسخ : الكافي
ثمانية معجزاتٍ لرسول الله صلى الله عليه واله
أولها : أنّه يسمع تسليم الحجر عليه
ثانيها : أنه يرى من خلفه كما يرى من أمامه
ثالثها : أنّ سمّ اليهودية لم يؤثِّر فيه حتّى مرّت عليه سنون كثيرة
رابعها: أنّه ما جلس بين قومٍ إلّا كان كتفه أعلاهم
خامسها : أنّه لا ظلّ له
سادسها : أن لخرئهِ رائحة كرائحة المسك
سابعها : أنّه كان بقوّة أربعين رجلًا يأتي نساءه كُلَّهُنّ في ليلةٍ
ثامنها : أنّه عينه تنام ولا ينام قلبه
صلى الله عليه واله
أولها : أنّه يسمع تسليم الحجر عليه
ثانيها : أنه يرى من خلفه كما يرى من أمامه
ثالثها : أنّ سمّ اليهودية لم يؤثِّر فيه حتّى مرّت عليه سنون كثيرة
رابعها: أنّه ما جلس بين قومٍ إلّا كان كتفه أعلاهم
خامسها : أنّه لا ظلّ له
سادسها : أن لخرئهِ رائحة كرائحة المسك
سابعها : أنّه كان بقوّة أربعين رجلًا يأتي نساءه كُلَّهُنّ في ليلةٍ
ثامنها : أنّه عينه تنام ولا ينام قلبه
صلى الله عليه واله
خاطرة
🔸يظن بعض المتسرعين في دراسة المتون الحوزوية أن الوضع السائد سابقاً هو إنهاء جميع المتون في ٥ - ٧ سنوات، وهذا وإن كان ممكناً في نفسه وواقعاً فعلاً إلا أنه يخضع لعوامل وشرائط عديدة كي يكون مثمراً، ومن الغريب أن بعضهم يقيس نفسه على من لا يمتلك ربع ذهنيتهم ولا يشتغل بعشر اشتغالهم!
🔹ومهما يكن فيوجد أيضاً في أحوال العلماء السابقين من كان يدرس بطريقة متأنية دقيقة، و نموذج من تلك النماذج، هو السيد رضي المرعشي قدس سره، الذي أخذ المتون في ١٤ سنة من غير قصور فيه ولا تقصير منه.
🔸ومن ناحية أخرى لم تكن طريقة الاقتصار على المطلب -سيما اذا كان بشكل مختصر كما هو ملاحظ في عدة من الدروس القمية والنجفية- هي الحالة الدائمة، بل كانت هناك دروس معمقة موسعة، ومن نماذجها ما سمعتُه من أحد العلماء النجفيين -دامت بركاته وأطال الله في عمره- حيث قال إنه دَرَس المكاسب مطعّماً بتحقيقات المحقق النائيني قدس سره.
ومنها ما ذكره المرحوم السيد محمد رضا الجلالي من دراسته المجلد الأول من الكفاية بضميمة حاشية المحقق المشكيني عند الفقيه الشهيد السيد مرتضى الخلخالي قدس سره.
ومن الطبيعي أن مثل هذه الدروس ستستغرق وقتاً أطول وتنتج طالباً أقوى مع اجتماع الشرائط.
🔹وربما يناسب المقام أن أذكر ما سمعته من بعض أعلام المدرسين المعاصرين حيث يقول:
حينما أنهيت سطحي العالي عند أستاذي -وكان من المجتهدين- سألني الأستاذ كم استغرقت منذ بداية شروعك في الدراسة؟
فأجبته بأنها قرابة ١٢ سنة.
فاستكثرها الأستاذ وقال لي إن ابني فلان أنهاها في ٥ سنوات.
فقلتُ له: اجمعنا واختبرنا! فسكت الأستاذ لما يعرفه من النتيجة!
وأقول: وهذا ما حصل فعلاً فبعد مرور سنوات طويلة على الحادثة ومع كون كلا الشخصين من أساتذة الخارج حالياً إلا أن صاحب القصة أدق نظراً وأعمق فكراً وأكثر طلاباً ومقبوليةً في الحوزة العلمية.
فليست العبرة بالحضور المبكر في درس الخارج ولا في سبق التدريس.
🔸يظن بعض المتسرعين في دراسة المتون الحوزوية أن الوضع السائد سابقاً هو إنهاء جميع المتون في ٥ - ٧ سنوات، وهذا وإن كان ممكناً في نفسه وواقعاً فعلاً إلا أنه يخضع لعوامل وشرائط عديدة كي يكون مثمراً، ومن الغريب أن بعضهم يقيس نفسه على من لا يمتلك ربع ذهنيتهم ولا يشتغل بعشر اشتغالهم!
🔹ومهما يكن فيوجد أيضاً في أحوال العلماء السابقين من كان يدرس بطريقة متأنية دقيقة، و نموذج من تلك النماذج، هو السيد رضي المرعشي قدس سره، الذي أخذ المتون في ١٤ سنة من غير قصور فيه ولا تقصير منه.
🔸ومن ناحية أخرى لم تكن طريقة الاقتصار على المطلب -سيما اذا كان بشكل مختصر كما هو ملاحظ في عدة من الدروس القمية والنجفية- هي الحالة الدائمة، بل كانت هناك دروس معمقة موسعة، ومن نماذجها ما سمعتُه من أحد العلماء النجفيين -دامت بركاته وأطال الله في عمره- حيث قال إنه دَرَس المكاسب مطعّماً بتحقيقات المحقق النائيني قدس سره.
ومنها ما ذكره المرحوم السيد محمد رضا الجلالي من دراسته المجلد الأول من الكفاية بضميمة حاشية المحقق المشكيني عند الفقيه الشهيد السيد مرتضى الخلخالي قدس سره.
ومن الطبيعي أن مثل هذه الدروس ستستغرق وقتاً أطول وتنتج طالباً أقوى مع اجتماع الشرائط.
🔹وربما يناسب المقام أن أذكر ما سمعته من بعض أعلام المدرسين المعاصرين حيث يقول:
حينما أنهيت سطحي العالي عند أستاذي -وكان من المجتهدين- سألني الأستاذ كم استغرقت منذ بداية شروعك في الدراسة؟
فأجبته بأنها قرابة ١٢ سنة.
فاستكثرها الأستاذ وقال لي إن ابني فلان أنهاها في ٥ سنوات.
فقلتُ له: اجمعنا واختبرنا! فسكت الأستاذ لما يعرفه من النتيجة!
وأقول: وهذا ما حصل فعلاً فبعد مرور سنوات طويلة على الحادثة ومع كون كلا الشخصين من أساتذة الخارج حالياً إلا أن صاحب القصة أدق نظراً وأعمق فكراً وأكثر طلاباً ومقبوليةً في الحوزة العلمية.
فليست العبرة بالحضور المبكر في درس الخارج ولا في سبق التدريس.
١ ربيع الأول
مهاجرة النبي صلى الله عليه واله من مكة إلى المدينة المنوّرة ليلًا .
لقد عزم النبي صلى الله عليه واله على ترك مكّةَ فأمره الله تعالى أن يتجّه إلى يثرب بعد أن أنبأه بعزيمة المشركين على قتله
فأخبر النبيُّ أميرَ المؤمنين عليه السلام وأمر النبي عليًّا عليه السلام أن يتردّى بردائه وينام في فراشه فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يارسول الله أفعل و تسلم أنتَ ؟
فقال النبي صلى الله عليه واله: نعم
فتبسّم أمير المؤمنين عليه السلام وضحك وتردّى برداء النبي صلى الله عليه واله وتغطّى بلحافه وخرج النبي صلى الله عليه واله فقرأ: (وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا) وأخذ قبضةً من التراب ورمى بها وجوههم فأخذ جبرائيل النبي صلى الله عليه واله واستلّه من بين أعينهم كالشعرة من العجين حتى وصل بئر ميمونٍ
ثم إنّ أبا بكرًا رأى النبي صلى الله عليه واله فسار مع النبي صلى الله عليه واله إلى غار ثور لأنّ النبي اتّقّاه على نفسه
فلمّا وصل المشركون دار رسول الله صلى الله عليه واله تمعكّ أمير المؤمنين عليه السلام وأظهر النوم فرفع خالد بن الوليد عن وجهه اللحاف فقال هذا عليٌّ
فقالوا له : وأين ابن عمك ؟
فقال عليه السلام: لا علم لي به
فلمّا خرجوا حمد أمير المؤمنين الله شكرًا ودعا أن يحفظ الله النبي صلى الله عليه واله ولم يزل راكعًا ساجدًا مبتهلًا إلى الله
ثم أنّهم وصلوا غار حراء فقال أبو بكرٍ : يارسول الله لو أنّ أحدًا نظر تحت قدميه لرآنا
فقال النّبي صلى الله عليه واله: ياأبا بكر، ماظنُّكَ باثنين الله تعالى ثالثهما ؟
حتى وصل المشركون غار حراء فقالوا ألا ندخل؟
فقال عتيبة بن أبي سفيان : نعم ، فقد رأيت نسج العنكبوت وعش الحمام على في الغار
وهكذا نجّى الله تعالى نبيَّه من كيد المشركين وجعل كلمته هي العليا و كلمة الذين كفروا هي السفلى
مهاجرة النبي صلى الله عليه واله من مكة إلى المدينة المنوّرة ليلًا .
لقد عزم النبي صلى الله عليه واله على ترك مكّةَ فأمره الله تعالى أن يتجّه إلى يثرب بعد أن أنبأه بعزيمة المشركين على قتله
فأخبر النبيُّ أميرَ المؤمنين عليه السلام وأمر النبي عليًّا عليه السلام أن يتردّى بردائه وينام في فراشه فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يارسول الله أفعل و تسلم أنتَ ؟
فقال النبي صلى الله عليه واله: نعم
فتبسّم أمير المؤمنين عليه السلام وضحك وتردّى برداء النبي صلى الله عليه واله وتغطّى بلحافه وخرج النبي صلى الله عليه واله فقرأ: (وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا) وأخذ قبضةً من التراب ورمى بها وجوههم فأخذ جبرائيل النبي صلى الله عليه واله واستلّه من بين أعينهم كالشعرة من العجين حتى وصل بئر ميمونٍ
ثم إنّ أبا بكرًا رأى النبي صلى الله عليه واله فسار مع النبي صلى الله عليه واله إلى غار ثور لأنّ النبي اتّقّاه على نفسه
فلمّا وصل المشركون دار رسول الله صلى الله عليه واله تمعكّ أمير المؤمنين عليه السلام وأظهر النوم فرفع خالد بن الوليد عن وجهه اللحاف فقال هذا عليٌّ
فقالوا له : وأين ابن عمك ؟
فقال عليه السلام: لا علم لي به
فلمّا خرجوا حمد أمير المؤمنين الله شكرًا ودعا أن يحفظ الله النبي صلى الله عليه واله ولم يزل راكعًا ساجدًا مبتهلًا إلى الله
ثم أنّهم وصلوا غار حراء فقال أبو بكرٍ : يارسول الله لو أنّ أحدًا نظر تحت قدميه لرآنا
فقال النّبي صلى الله عليه واله: ياأبا بكر، ماظنُّكَ باثنين الله تعالى ثالثهما ؟
حتى وصل المشركون غار حراء فقالوا ألا ندخل؟
فقال عتيبة بن أبي سفيان : نعم ، فقد رأيت نسج العنكبوت وعش الحمام على في الغار
وهكذا نجّى الله تعالى نبيَّه من كيد المشركين وجعل كلمته هي العليا و كلمة الذين كفروا هي السفلى
أمر الإمام الرضا -عليه السلام- بالحج عنه
روى الشيخ بسند صحيح بإسناده عن "محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى اليقطيني، قال: بعث إلي أبو الحسن الرضا -عليه السلام- رزم ثياب وغلمانا، وحجة لي، وحجة لأخي موسى بن عبيد، وحجة ليونس بن عبد الرحمن، فأمرنا أن نحج عنه، فكانت بيننا مائة دينار أثلاثا فيما بيننا، فلما أردت أن أعبي الثياب رأيت في أضعاف الثياب طينا، فقلت للرسول: ما هذا؟ فقال: ليس يوجه بمتاع إلا جعل فيه طينا من قبر الحسين -عليه السلام-، ثم قال الرسول: قال أبو الحسن -عليه السلام-: هو أمان بإذن الله، وأمرنا بالمال بأمور من صلة أهل بيته، وقوم محاويج لا يؤبه لهم، وأمر بدفع ثلاثمائة دينار إلى رحم -امرأة كانت له-، وأمرني أن أطلقها عنه وأمتعها بهذا المال، وأمرني أن أُشهد على طلاقها صفوان بن يحيى، وآخر نسي محمد بن عيسى اسمه".
📚 تهذيب الأحكام، ج٨ ص٤٠.
أقول: في الخبر فوائد، منها:
الفائدة الأولى: يدل الخبر على اهتمام الإمام الرضا -عليه السلام- بالحج بأن أمر من ينوب عنه عند عدم مباشرته للحج -ولعله بعد رحيله -عليه السلام- إلى خراسان-.
الفائدة الثانية: يدل الخبر على جواز تعدد النائب في عام واحد.
الفائدة الثالثة: في الخبر دلالة على مدح محمد بن عيسى وأخيه موسى ويونس بن عبد الرحمن حيث أمرهم الإمام -عليه السلام- بالنيابة عنه.
الفائدة الرابعة: اشتمل الخبر على تعديل الإمام -عليه السلام- لصفوان بن يحيى حيث أمره بأن يكون شاهدا على الطلاق، بل ذكر العلامة المجلسي أن الخبر يدل على تعديل محمد بن عيسى أيضا، ولعله من جهة إيكاله بإيصال الحقوق والتطليق.
الفائدة الخامسة: يدل الخبر على فضل تربة الإمام الحسين -عليه السلام-، وأن من آثارها الأمان، وأن من سيرة الإمام -عليه السلام- وضع شيء من التربة عند إرسال المتاع.
روى الشيخ بسند صحيح بإسناده عن "محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى اليقطيني، قال: بعث إلي أبو الحسن الرضا -عليه السلام- رزم ثياب وغلمانا، وحجة لي، وحجة لأخي موسى بن عبيد، وحجة ليونس بن عبد الرحمن، فأمرنا أن نحج عنه، فكانت بيننا مائة دينار أثلاثا فيما بيننا، فلما أردت أن أعبي الثياب رأيت في أضعاف الثياب طينا، فقلت للرسول: ما هذا؟ فقال: ليس يوجه بمتاع إلا جعل فيه طينا من قبر الحسين -عليه السلام-، ثم قال الرسول: قال أبو الحسن -عليه السلام-: هو أمان بإذن الله، وأمرنا بالمال بأمور من صلة أهل بيته، وقوم محاويج لا يؤبه لهم، وأمر بدفع ثلاثمائة دينار إلى رحم -امرأة كانت له-، وأمرني أن أطلقها عنه وأمتعها بهذا المال، وأمرني أن أُشهد على طلاقها صفوان بن يحيى، وآخر نسي محمد بن عيسى اسمه".
📚 تهذيب الأحكام، ج٨ ص٤٠.
أقول: في الخبر فوائد، منها:
الفائدة الأولى: يدل الخبر على اهتمام الإمام الرضا -عليه السلام- بالحج بأن أمر من ينوب عنه عند عدم مباشرته للحج -ولعله بعد رحيله -عليه السلام- إلى خراسان-.
الفائدة الثانية: يدل الخبر على جواز تعدد النائب في عام واحد.
الفائدة الثالثة: في الخبر دلالة على مدح محمد بن عيسى وأخيه موسى ويونس بن عبد الرحمن حيث أمرهم الإمام -عليه السلام- بالنيابة عنه.
الفائدة الرابعة: اشتمل الخبر على تعديل الإمام -عليه السلام- لصفوان بن يحيى حيث أمره بأن يكون شاهدا على الطلاق، بل ذكر العلامة المجلسي أن الخبر يدل على تعديل محمد بن عيسى أيضا، ولعله من جهة إيكاله بإيصال الحقوق والتطليق.
الفائدة الخامسة: يدل الخبر على فضل تربة الإمام الحسين -عليه السلام-، وأن من آثارها الأمان، وأن من سيرة الإمام -عليه السلام- وضع شيء من التربة عند إرسال المتاع.
أشكل بعض الفضلاء من الطلبة (حفظهم الله تعالى) على بعض ما قلته في الدرس من وجوب توجيه الميت بأنّه شاهد رأيًا آخر لسماحة السيد السيستاني مدّ ظله الشريف وهذا الرأي في تعليقته على العروة الوثقى في هامش ١٠٠٢ (حسب الطبعة المتوفرة باليد) قال : في القوة تأمل ..
فكان السؤال : أيهما المتقدّم من آرائه المباركة و أيّهما المتأخِّر ؟
أمّا الجواب : فالصحيح أنّ كلا القولينِ واحدٌ؛ ما تمّ ذكره و ماهو موجود في التعليقة المباركة على العروة.
فوجوب توجيه المؤمن على الغير لا خلاف فيه، لكن وقع الكلام، أيجب التوجه على المحتضر نفسه مع التمكن أم لا ؟
صاحب العروة رحمه الله قال وجوبه لا يخلو عن قوّة
والسيد السيستاني علّق: في هذه القوّة تأمّل بل الظاهر أنّه لا يجب على الميت نفسه توجيه نفسه تمكن من ذلك أم لم يتمكن كما هو مبيّن في الدّرس
ختامًا أقول: جديرٌ بالطلبة و غيرهم من المستمعين تنبيهي لموارد الخلل والإشكال و السؤال حتى تثبت المعلومة في الذهن و يستفيد الشارح الأحقر و غيره من إفادات الإخوة (رعاهم الله تعالى)
فكان السؤال : أيهما المتقدّم من آرائه المباركة و أيّهما المتأخِّر ؟
أمّا الجواب : فالصحيح أنّ كلا القولينِ واحدٌ؛ ما تمّ ذكره و ماهو موجود في التعليقة المباركة على العروة.
فوجوب توجيه المؤمن على الغير لا خلاف فيه، لكن وقع الكلام، أيجب التوجه على المحتضر نفسه مع التمكن أم لا ؟
صاحب العروة رحمه الله قال وجوبه لا يخلو عن قوّة
والسيد السيستاني علّق: في هذه القوّة تأمّل بل الظاهر أنّه لا يجب على الميت نفسه توجيه نفسه تمكن من ذلك أم لم يتمكن كما هو مبيّن في الدّرس
ختامًا أقول: جديرٌ بالطلبة و غيرهم من المستمعين تنبيهي لموارد الخلل والإشكال و السؤال حتى تثبت المعلومة في الذهن و يستفيد الشارح الأحقر و غيره من إفادات الإخوة (رعاهم الله تعالى)