سأل بعض الأخوة (زادهم الله تعالى علمًا وشرفًا) عن الفائدة المترتّبة من شرح دروس الحيض للرّجال دون النّساء وكان محلّ إشكالهم أنّ هذه شؤون خاصّة بالنّساء لا علاقة للرجال بها
ولكنّ إشكالهم في غير محلّه، حيث أنّه مردود من وجوه:
- أولّها : الفقه الإسلامي منظومة مترابطة، وأحكام الطهارة (ومنها الحيض) أساس قويم لكثير من العبادات، خاصةً الصلاة والصوم. و طالب العلم يجب أن يكون ملمًا بكل أبواب الفقه، حتى لا يكون ذا فجوة علمية تمنعه من الإفتاء الصّحيح في هذه المسائل كثيرة الفروض.
- ثانيها : تأصيل القدرة على الاستنباط الفقهي وفهم المطالب العلميّة الدّقيقة؛ ذلك أنّ أحكام الحيض ليست من المسائل البسيطة، فهي من أكثر الأبواب الفقهية تعقيدًا؛ لكثرة صورها وتداخلها، إذ قد تختلف الأحكام باختلاف مدّة نزول الدم، وأوقات الانقطاع المؤقّت، واختلاف العادة ونحوها؛ فضلًا عن أنّ الطّالب في بحث الحيض يواجه أنواعًا متعدّدة من الأدلّة: كالنصوص قرآنية و الأحاديث الشريفة المتعدّدة عن المعصومين عليهم السلام . ويتميّز هذا الباب بحضور واسع للقواعد أصولية (كالاستصحاب، وحمل المطلق على المقيّد، وتعارض البيّنات). مضافًا للقواعد الفقهية (كأصالة الطهارة، والاحتياط، ودرء المفسدة)؛ فالتعامل مع هذا التنوّع يعوّد العقل على الربط بين الدليل النظري والتطبيق العملي. وطالب العلم حين يدرس هذه الفروع يتدرّب على تحليل الحالات المتشابهة وتمييز الفروق الدقيقة بينها؛ مما يعينه على فهم المطالب الدقيقة في غيره من الأبواب.
- ثالثها : كثير من مسائل الحيض يدخل فيها جانب الاحتياط الوجوبي أو الاستحبابي، ممّا يدرّب طالب العلم على معرفة موارد الشبهات و تقييم طبيعة الوضع العملي المبرئ للذمة في مسائل الاحتياط.
ومع ذلك، تنبيهٌ :
لما كان البحث في مسائل الحيض والنفاس والاستحاضة ونحوها متعلّقًا بأعراض المسلمين وأحكام عباداتهم، فالواجب على الطالب أن يلتزم في تناوله جانب الأدب الشرعي، وأن يتجنّب ما يخلّ بالوقار، ويجعل غايته التفقّه في الدين؛ كي يوفقه الله تعالى لما يرجوه إنّه وليّ ذلك والقادر عليهِ
ولكنّ إشكالهم في غير محلّه، حيث أنّه مردود من وجوه:
- أولّها : الفقه الإسلامي منظومة مترابطة، وأحكام الطهارة (ومنها الحيض) أساس قويم لكثير من العبادات، خاصةً الصلاة والصوم. و طالب العلم يجب أن يكون ملمًا بكل أبواب الفقه، حتى لا يكون ذا فجوة علمية تمنعه من الإفتاء الصّحيح في هذه المسائل كثيرة الفروض.
- ثانيها : تأصيل القدرة على الاستنباط الفقهي وفهم المطالب العلميّة الدّقيقة؛ ذلك أنّ أحكام الحيض ليست من المسائل البسيطة، فهي من أكثر الأبواب الفقهية تعقيدًا؛ لكثرة صورها وتداخلها، إذ قد تختلف الأحكام باختلاف مدّة نزول الدم، وأوقات الانقطاع المؤقّت، واختلاف العادة ونحوها؛ فضلًا عن أنّ الطّالب في بحث الحيض يواجه أنواعًا متعدّدة من الأدلّة: كالنصوص قرآنية و الأحاديث الشريفة المتعدّدة عن المعصومين عليهم السلام . ويتميّز هذا الباب بحضور واسع للقواعد أصولية (كالاستصحاب، وحمل المطلق على المقيّد، وتعارض البيّنات). مضافًا للقواعد الفقهية (كأصالة الطهارة، والاحتياط، ودرء المفسدة)؛ فالتعامل مع هذا التنوّع يعوّد العقل على الربط بين الدليل النظري والتطبيق العملي. وطالب العلم حين يدرس هذه الفروع يتدرّب على تحليل الحالات المتشابهة وتمييز الفروق الدقيقة بينها؛ مما يعينه على فهم المطالب الدقيقة في غيره من الأبواب.
- ثالثها : كثير من مسائل الحيض يدخل فيها جانب الاحتياط الوجوبي أو الاستحبابي، ممّا يدرّب طالب العلم على معرفة موارد الشبهات و تقييم طبيعة الوضع العملي المبرئ للذمة في مسائل الاحتياط.
ومع ذلك، تنبيهٌ :
لما كان البحث في مسائل الحيض والنفاس والاستحاضة ونحوها متعلّقًا بأعراض المسلمين وأحكام عباداتهم، فالواجب على الطالب أن يلتزم في تناوله جانب الأدب الشرعي، وأن يتجنّب ما يخلّ بالوقار، ويجعل غايته التفقّه في الدين؛ كي يوفقه الله تعالى لما يرجوه إنّه وليّ ذلك والقادر عليهِ
قال الشّافعي :
لــو فتشوا قلبي رأوا نـصفه
سطران قد خـطا بـلا كـاتب
العـدل والتوحيد في جانب
وحب اهل البيت في جانب
______________
وانبرى للردّ عليه شيخنا يوسف البحراني فقال:
كذبت في دعواك يا شافعي
فلعنـــة اللهِ عـــلى الكاذبِ
بل حب أشياخــك في جانبٍ
وبغض أهل البيت في جانب
عبدتم الجـــبت وطاغـوته
دون الإله الواحدِ الواجبِ
فالشرع والتوحيد في معزلٍ
عن معشر النصاب يا ناصبي
قدمتم العجلَ مع السّامري
عـــلى الأمير ابن أبي طالب
محضتهم بالود أعداءه مٍن
جالبِ الحربِ ومِن غاصبِ
وتدعون الحــــب ما هــكذا
فعل اللبيب الحازم الصائب
قد قرروا في الحـب شرطًا له
أن تبغض المبغض للصاحب
وشاهـــدي القــرآن في (لا
تجد) أكرِم به ! من نيّرٍ ثاقب
وكلمة التوحيد إن لم يكن
عن الطريق الحق بالناكب
وأنتم قررتم ضابطًا واهنًا
لتدفعوا العيب عن الغائب
بأننا نسكت عما جرى من
الخلاف الســـابق الذّاهبِ
ونحمل الكل عن محمل الـ
خير لنحضى برضا الواهب
تبًا لعقل عن طريق الهدى
أصبح في تيه الهوى عازبِ
لــو فتشوا قلبي رأوا نـصفه
سطران قد خـطا بـلا كـاتب
العـدل والتوحيد في جانب
وحب اهل البيت في جانب
______________
وانبرى للردّ عليه شيخنا يوسف البحراني فقال:
كذبت في دعواك يا شافعي
فلعنـــة اللهِ عـــلى الكاذبِ
بل حب أشياخــك في جانبٍ
وبغض أهل البيت في جانب
عبدتم الجـــبت وطاغـوته
دون الإله الواحدِ الواجبِ
فالشرع والتوحيد في معزلٍ
عن معشر النصاب يا ناصبي
قدمتم العجلَ مع السّامري
عـــلى الأمير ابن أبي طالب
محضتهم بالود أعداءه مٍن
جالبِ الحربِ ومِن غاصبِ
وتدعون الحــــب ما هــكذا
فعل اللبيب الحازم الصائب
قد قرروا في الحـب شرطًا له
أن تبغض المبغض للصاحب
وشاهـــدي القــرآن في (لا
تجد) أكرِم به ! من نيّرٍ ثاقب
وكلمة التوحيد إن لم يكن
عن الطريق الحق بالناكب
وأنتم قررتم ضابطًا واهنًا
لتدفعوا العيب عن الغائب
بأننا نسكت عما جرى من
الخلاف الســـابق الذّاهبِ
ونحمل الكل عن محمل الـ
خير لنحضى برضا الواهب
تبًا لعقل عن طريق الهدى
أصبح في تيه الهوى عازبِ
السذاجة في تصديق كل مدّعٍ
السيد أبو القاسم الخوئي -رحمه الله-:
✍🏼علي بن عثمان
أبو الدنيا: روى عنه الصدوق بواسطة واحدة، وهو أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليه السلام)، وذكر أبو محمد أنه رآه،
👈🏼وروى عنه أنه رأى الخضر(عليه السلام) وإلياس(عليه السلام)، وشهد مع علي(عليه السلام) الجمل وصفين، وصحب الحسن بن علي(عليه السلام) حتى ضرب بساباط، وخرج مع الحسين(عليه السلام) إلى كربلاء فقتل الحسين(عليه السلام)، وهرب هو ينتظر خروج المهدي(عليه السلام) وعيسى(عليه السلام) .
كمال الدين: الباب ٥٣، فيما روي في حديث علي بن عثمان المعروف بأبي الدنيا المعمر المغربي.
أقول: لا نضائق في أن أبا محمد العلوي قد رأى رجلا كان يدعي أمورا غريبة فرواها للصدوق(قدس سره)، إلا أنه لا ينبغي الشك في أن القصة خيالية أو أنها مكذوبة، فإنه لو كان الرجل قد حضر الجمل وصفين وصحب الحسن(عليه السلام) حتى ضرب بساباط، وخرج مع الحسين(عليه السلام) إلى كربلاء، وهرب بعد قتل الحسين(عليه السلام)، وكان ما ذكره صحيحا لكان من المشاهير، فلم لم يتعرض لذكره المتعرضون لذكر أصحاب الأئمة عليهم السلام، ثم لماذا لم يحضر أحد المعصومين عليهم السلام بعد الحسين عليه السلام، ولماذا لم يذكر أحد من أرباب المقاتل عنه شيئا من وقعة الطف قد شهدها، ومن الغريب بعد ذلك قول الوحيد(قدس سره) : إنه يظهر من الأخبار حسن حاله!.
وأغرب من ذلك ما حكاه أبو علي الحائري، عن السيد نعمة الله الجزائري في مقدمة شرحه على كتاب غوالي اللآلي، عن السيد الثقة السيد هاشم بن الحسين الأحسائي، قال: حكى لي أستاذي الثقة المقدس الشيخ محمد الحرفوشي أنه رأى أبا الدنيا المعمر المغربي صاحب أمير المؤمنين(عليه السلام) في الشام، قال ثم ذكر لي من الصفات والعلامات ما تحققت معه صدقه في كل ما قال، ثم استجزته كتب الأخبار، فأجازني عن أمير المؤمنين(عليه السلام) وعن جميع أئمتنا(عليهم السلام)، حتى انتهى في الإجازة إلى صاحب الدار! إلى آخر ما ذكره».
🟢 أقول: لا شك في أن الشيخ محمد الحرفوشي كان رجلا ساذجا، إذ كيف حصل له الاطمئنان بصدق الرجل! وبأي صفة أو علامة يمكن الجزم بصدقه؟!.
ثم كيف صح لأبي الدنيا أن يجيز الشيخ محمد بكتب الأخبار مع أنه لم يقع في أسنادها وهو أجنبي عنها بالمرة، فالقصة خيالية أو مكذوبة لا محالة.
📖 معجم رجال الحديث ج13 ص98.
السيد أبو القاسم الخوئي -رحمه الله-:
✍🏼علي بن عثمان
أبو الدنيا: روى عنه الصدوق بواسطة واحدة، وهو أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليه السلام)، وذكر أبو محمد أنه رآه،
👈🏼وروى عنه أنه رأى الخضر(عليه السلام) وإلياس(عليه السلام)، وشهد مع علي(عليه السلام) الجمل وصفين، وصحب الحسن بن علي(عليه السلام) حتى ضرب بساباط، وخرج مع الحسين(عليه السلام) إلى كربلاء فقتل الحسين(عليه السلام)، وهرب هو ينتظر خروج المهدي(عليه السلام) وعيسى(عليه السلام) .
كمال الدين: الباب ٥٣، فيما روي في حديث علي بن عثمان المعروف بأبي الدنيا المعمر المغربي.
أقول: لا نضائق في أن أبا محمد العلوي قد رأى رجلا كان يدعي أمورا غريبة فرواها للصدوق(قدس سره)، إلا أنه لا ينبغي الشك في أن القصة خيالية أو أنها مكذوبة، فإنه لو كان الرجل قد حضر الجمل وصفين وصحب الحسن(عليه السلام) حتى ضرب بساباط، وخرج مع الحسين(عليه السلام) إلى كربلاء، وهرب بعد قتل الحسين(عليه السلام)، وكان ما ذكره صحيحا لكان من المشاهير، فلم لم يتعرض لذكره المتعرضون لذكر أصحاب الأئمة عليهم السلام، ثم لماذا لم يحضر أحد المعصومين عليهم السلام بعد الحسين عليه السلام، ولماذا لم يذكر أحد من أرباب المقاتل عنه شيئا من وقعة الطف قد شهدها، ومن الغريب بعد ذلك قول الوحيد(قدس سره) : إنه يظهر من الأخبار حسن حاله!.
وأغرب من ذلك ما حكاه أبو علي الحائري، عن السيد نعمة الله الجزائري في مقدمة شرحه على كتاب غوالي اللآلي، عن السيد الثقة السيد هاشم بن الحسين الأحسائي، قال: حكى لي أستاذي الثقة المقدس الشيخ محمد الحرفوشي أنه رأى أبا الدنيا المعمر المغربي صاحب أمير المؤمنين(عليه السلام) في الشام، قال ثم ذكر لي من الصفات والعلامات ما تحققت معه صدقه في كل ما قال، ثم استجزته كتب الأخبار، فأجازني عن أمير المؤمنين(عليه السلام) وعن جميع أئمتنا(عليهم السلام)، حتى انتهى في الإجازة إلى صاحب الدار! إلى آخر ما ذكره».
🟢 أقول: لا شك في أن الشيخ محمد الحرفوشي كان رجلا ساذجا، إذ كيف حصل له الاطمئنان بصدق الرجل! وبأي صفة أو علامة يمكن الجزم بصدقه؟!.
ثم كيف صح لأبي الدنيا أن يجيز الشيخ محمد بكتب الأخبار مع أنه لم يقع في أسنادها وهو أجنبي عنها بالمرة، فالقصة خيالية أو مكذوبة لا محالة.
📖 معجم رجال الحديث ج13 ص98.
الفقيه السيِّد محمد سعيد الحكيم -رحمه الله-
✍🏼 إن رجل العلم والتبليغ ـ كسائر الناس ـ يعيش جواً مشحوناً بالعادات والتقاليد والأعراف، والاستثنائيات التي قد تعرضه للمفارقات والسلبيات، وقد تضطره لملاحظة العناوين الثانوية التي تخرجه عن الأوليات المطلوبة شرعاً.
وهذا أمر لا يمكن تجنبه كلية، إلا أن اللازم على المؤمنين عامَّة وعلى رجل الدين خاصَّة الاقتصار في ذلك على قدر الضرورة، ومحاولة التخلص منه، والرجوع للأوليات المطلوبة مهما أمكن، ضاغطاً على نفسه ومجتمعه في سبيل ذلك.
⚠️ ولا ينبغي له تحرِّي الرُخَص والتشبث بها، وإعطاء المجال لنفسه للتحجج، وإيجاد المبررات الثانوية، حتى تُنسى الأوليات المطلوبة، بل حتى معالجة بعض علمائنا الأعلام لبعض المشاكل وجعل حلول استثنائية لها إنما تصحح العمل عليها لمن كانت وظيفته شرعاً متابعة العَلَم المذكور كمتابعة المقلِّد للمجتهد، أما غيره فلابد في جريه عليها من معرفة المبررات التي استند إليها ذلك العَلَم واقتناعه بها قناعة تامة، ولا يكفيه التشبث بقناعة ذلك العَلَم مهما كان شأنه بعد أن لم يكن معصوماً.
وعلى الجملة: لابد أن يكون المؤمن ورجل العلم خاصة ـ الذي هو في موقع القدوة للناس ـ على بصيرة كاملة من أمره في جميع تصرفاته، ولا يغنيه التشبث بالمبررات من دون أن يكون على قناعة تامة من كفايتها.
وليجعل الله تعالى أمامه، فإنه العالم بالسرائر المطلع على الضمائر ولا يخدع ولا يستغفل.
📖 رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين
✍🏼 إن رجل العلم والتبليغ ـ كسائر الناس ـ يعيش جواً مشحوناً بالعادات والتقاليد والأعراف، والاستثنائيات التي قد تعرضه للمفارقات والسلبيات، وقد تضطره لملاحظة العناوين الثانوية التي تخرجه عن الأوليات المطلوبة شرعاً.
وهذا أمر لا يمكن تجنبه كلية، إلا أن اللازم على المؤمنين عامَّة وعلى رجل الدين خاصَّة الاقتصار في ذلك على قدر الضرورة، ومحاولة التخلص منه، والرجوع للأوليات المطلوبة مهما أمكن، ضاغطاً على نفسه ومجتمعه في سبيل ذلك.
⚠️ ولا ينبغي له تحرِّي الرُخَص والتشبث بها، وإعطاء المجال لنفسه للتحجج، وإيجاد المبررات الثانوية، حتى تُنسى الأوليات المطلوبة، بل حتى معالجة بعض علمائنا الأعلام لبعض المشاكل وجعل حلول استثنائية لها إنما تصحح العمل عليها لمن كانت وظيفته شرعاً متابعة العَلَم المذكور كمتابعة المقلِّد للمجتهد، أما غيره فلابد في جريه عليها من معرفة المبررات التي استند إليها ذلك العَلَم واقتناعه بها قناعة تامة، ولا يكفيه التشبث بقناعة ذلك العَلَم مهما كان شأنه بعد أن لم يكن معصوماً.
وعلى الجملة: لابد أن يكون المؤمن ورجل العلم خاصة ـ الذي هو في موقع القدوة للناس ـ على بصيرة كاملة من أمره في جميع تصرفاته، ولا يغنيه التشبث بالمبررات من دون أن يكون على قناعة تامة من كفايتها.
وليجعل الله تعالى أمامه، فإنه العالم بالسرائر المطلع على الضمائر ولا يخدع ولا يستغفل.
📖 رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين
«فإنَّ ذلك يَصِلُ إلينا»
• روى المحمّدون الثلاثة وابن قولويه -رحمهم الله- بسند معتبر إلى ابن أبي عُمَيْر، عمّن رواه، قال: قال أبو عبدالله -عليه السلام- :
«إذا بَعُدَت بأحَدِكم الشُّقّة ونأتْ به الدّار
فليَعْلُ أعلىٰ منزله ، وليُصَلِّ ركعتيْن ، ولْيُؤْمِ بالسلام إلى قُبُورِنا ؛ فإنَّ ذلك يَصِلُ إلَيْنا»
الكافي، الفقيه، التهذيب، كامل الزيارات
درس الفقه -٨-
العُقَلائيون
المسائل المنتخبة
أقسام الحائض وأحكامها
من مسألة (٥٤) إلى مسألة (٦٣)
لاية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)
تقديم محمد المعروفي
أقسام الحائض وأحكامها
من مسألة (٥٤) إلى مسألة (٦٣)
لاية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)
تقديم محمد المعروفي
فائدة :
في المرتدّ و أقسامه
المرتد : هو الذي يكفر بالله تبارك و تعالى بعد الإسلام (والعياذ بالله تعالى) وهو على نوعين :
١- من ارتدّ بعد أن كان أبواه مسلمين فاختار الكفر بعد البلوغ ويسمى (بالمرتد الفطري)
وهذا حكمه القتل من حين ارتداده بلا خلاف، ولا تجب استتابته، وتبين زوجته منه وتعتدّ عدّة الوفاة، و يُقَسَّمُ ماله بين ورثته، و اختلف الفقهاء فيما لو تاب قبل أن يقام حد الله عليه؛ هل يقتل ؟ قولان، المشهور هو أنّه يقتل حتى لو تاب ولايسقط الحد عنه بحالٍ.
٢- من ارتدّ بعد أن اختار الإسلام بعد البلوغ وكان أبواه كافرين ويسمى (بالمرتد الملّي)
وهذا يقتل بعد استتابته ثلاثة أيام فإن تاب فهو و إلا يقتل و تبين زوجته منه بعد قتله و يُقَسَّمُ ماله على ورثته، و الحد يرفع عنه بمحرد توبته مطلقًا.
هذا في الرّجل، أمّا المرأة فإنّها لا تقتل سواءٌ كانت ردّتها عن فطرة أر عن مِلّة بل يجب أن يسجنها الحاكم و يضيّق عليها و يأمر بضربها عند كل صلاة فإن هي أسلمت أخرجوها وإن بقيت مرتدةً أنهكت ضربًا حتى يُحدِث الله من بعد ذلك أمرًا.
واختلف الفقهاء في أنّ المرتد هل يشترط فيه أن يكون معاندًا بارتداده و جحوده أم يصدق عليه الارتداد حتى بمجرد الإنكار الإشتباهي، قولان، والمشهور شهرة عظيمة هو الثّاني
اللهم إنّا نسألك حسن العاقبة.
في المرتدّ و أقسامه
المرتد : هو الذي يكفر بالله تبارك و تعالى بعد الإسلام (والعياذ بالله تعالى) وهو على نوعين :
١- من ارتدّ بعد أن كان أبواه مسلمين فاختار الكفر بعد البلوغ ويسمى (بالمرتد الفطري)
وهذا حكمه القتل من حين ارتداده بلا خلاف، ولا تجب استتابته، وتبين زوجته منه وتعتدّ عدّة الوفاة، و يُقَسَّمُ ماله بين ورثته، و اختلف الفقهاء فيما لو تاب قبل أن يقام حد الله عليه؛ هل يقتل ؟ قولان، المشهور هو أنّه يقتل حتى لو تاب ولايسقط الحد عنه بحالٍ.
٢- من ارتدّ بعد أن اختار الإسلام بعد البلوغ وكان أبواه كافرين ويسمى (بالمرتد الملّي)
وهذا يقتل بعد استتابته ثلاثة أيام فإن تاب فهو و إلا يقتل و تبين زوجته منه بعد قتله و يُقَسَّمُ ماله على ورثته، و الحد يرفع عنه بمحرد توبته مطلقًا.
هذا في الرّجل، أمّا المرأة فإنّها لا تقتل سواءٌ كانت ردّتها عن فطرة أر عن مِلّة بل يجب أن يسجنها الحاكم و يضيّق عليها و يأمر بضربها عند كل صلاة فإن هي أسلمت أخرجوها وإن بقيت مرتدةً أنهكت ضربًا حتى يُحدِث الله من بعد ذلك أمرًا.
واختلف الفقهاء في أنّ المرتد هل يشترط فيه أن يكون معاندًا بارتداده و جحوده أم يصدق عليه الارتداد حتى بمجرد الإنكار الإشتباهي، قولان، والمشهور شهرة عظيمة هو الثّاني
اللهم إنّا نسألك حسن العاقبة.
Forwarded from KYDO | حيدر (حَيدَر الكِندْي)
ان شاء الله تعالى ستقام بثوث عند سماحة اخونا محمد المعروفي
وقد نويت ان شاء الله ان القي فيها محاضرات عن المعارف العقائدية راجين المولى عز وجل ان يغفر بها ذنوبنا وان ينفعنا بها في اخرتنا
البثوث على التيك توك ان شاء الله بعد صلاتي المغرب والعشاء
مرحب بالجميع
وقد نويت ان شاء الله ان القي فيها محاضرات عن المعارف العقائدية راجين المولى عز وجل ان يغفر بها ذنوبنا وان ينفعنا بها في اخرتنا
البثوث على التيك توك ان شاء الله بعد صلاتي المغرب والعشاء
مرحب بالجميع
فائدة جليّة في وجوب التسليم لشرع الله تعالى و ترك الرأي الشخصي المخالف للنص القطعيّ في الأمور الفرعية
يلقيها الأستاذ حيدر (كيدو) حفظه الله تعالى
يلقيها الأستاذ حيدر (كيدو) حفظه الله تعالى
⚠️تنشئة الصبيان وأمرهم بالصلاة والصيام والتدرّج فيها⚠️
الشيخ الكليني -طاب ثراه- بسند صحيح:
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللهِ عَنْ أَبِيهِ -عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ- قَالَ: "إِنَّا نَأْمُرُ صِبْيَانَنَا بِالصَّلاَةِ إِذَا كَانُوا بَنِي خَمْسِ سِنِينَ،
🔴 فَمُرُوا صِبْيَانَكُمْ بِالصَّلاَةِ إِذَا كَانُوا بَنِي سَبْعِ سِنِينَ؛
وَ نَحْنُ نَأْمُرُ صِبْيَانَنَا بِالصَّوْمِ إِذَا كَانُوا بَنِي سَبْعِ سِنِينَ بِمَا أَطَاقُوا مِنْ صِيَامِ اَلْيَوْمِ إِنْ كَانَ إِلَى نِصْفِ اَلنَّهَارِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ، فَإِذَا غَلَبَهُمُ اَلْعَطَشُ وَاَلْغَرَثُ، أَفْطَرُوا حَتَّى يَتَعَوَّدُوا اَلصَّوْمَ وَيُطِيقُوهُ،
🔴 فَمُرُوا صِبْيَانَكُمْ -إِذَا كَانُوا بَنِي تِسْعِ سِنِينَ- بِالصَّوْمِ مَا اِسْتَطَاعُوا مِنْ صِيَامِ اَلْيَوْمِ، فَإِذَا غَلَبَهُمُ اَلْعَطَشُ أَفْطَرُوا".
📖 الکافي 3: 409، (ط.ج) 6: 432، ب63- صلاة الصبيان ومتى يؤخذون بها، ح1 (=5408).
السيد محمد رضا السيستاني -حفظه الله- :
✍🏼..وواضح من خلال ذيل الرواية أعني قوله (عليه السلام) : ((حتى يتعودوا الصوم ويطيقوه)) أن أمر أهل البيت (عليهم السلام) صبيانهم بالصيام حسب طاقتهم إنما كان لغرض التمرين والتعود على أدائه بعد البلوغ، فيكون الحال كذلك فيما ورد من أمر الإمام (عليه السلام) الشيعة بأمر صبيانهم بالصيام ما استطاعوا من ذلك.
ومقتضى السياق أن يكون أمر الصبيان بأداء الصلاة كذلك، أي لأجل أن يتعود الصبي أداءها فلا يفوته شيء منها بعد بلوغه .
وعلى ذلك فمفاد هذه المعتبرة هو الإيعاز إلى الأولياء ــ🔴 الذين يتحملون شرعاً مسؤولية تنشئة أولادهم نشأة إسلامية صحيحة ــ بأن يسعوا في تعويدهم على الصلاة والصيام وهم صغار قبل سن البلوغ الشرعي حتى يلتزموا بأداء هاتين الفريضتين بعد البلوغ،
⚠️ويجري هذا بالنسبة إلى سائر الأعمال الصالحة من العبادات وغيرها، فإن من المعلوم أن للممارسة والتمرين في حال الصبا دوراً أساسياً في التزام الصبي بعد بلوغه بما تعود عليه قبل ذلك.
وأما ما ورد في المعتبرة من الاختلاف في السن الذي يؤمر فيه الصبي بالصلاة عن السن الذي يؤمر فيه بالصيام، وكذلك ما ورد فيها من التخفيف في الصيام نصف النهار أو أقل أو أكثر ولم يذكر نظيره في الصلاة ــ كأن يؤمر بالصلاة الرباعية مثلاً بمقدار ما يتيسر له من ركعاتها ــ فهو من جهة أن أداء الصيام لما كان أصعب بكثير على الصبي من أداء الصلاة فمقتضى المداراة معه والتدرج في تعويده على الصوم هو أمره به في سن متأخرة حتى يكون أقوى على تحمله، وكذلك يؤمر به بمقدار ما يطيق ويتحمل من صيام اليوم ولا يحمل فوق طاقته.
ولا حاجة عادة إلى نظير هذا التدرج والتخفيف فيما يتعلق بأداء الفريضة الواحدة من الصلاة، فإن ابن السبع سنين ــ مثلاً ــ يأتي بها حتى الرباعية منها متابعة لوليه بكل يسر وسهولة.
🟢 نعم قد يكون مقتضى التدرج والمداراة أن لا يؤمر بأداء جميع الفرائض الخمس في أوقاتها بل يتدرج معه فيها، فيؤمر أولاً بما يسهل عليه أداؤها ثم بالباقي شيئاً فشيئاً، وهذا أمر آخر ليس في الرواية تعرض له.
🟢وأما ما ذكره الإمام (عليه السلام) من الاختلاف في السن الذي كان يأمر فيه الأئمة (عليهم السلام) صبيانهم بالصلاة والصيام عن السن الذي أمر (عليه السلام) الشيعة بأن يأمروا فيه صبيانهم بهما فهو من جهة أن الأئمة (عليهم السلام) قد دأبوا على أن يسبقوا الناس في الخيرات ويحملوا أنفسهم وأهل بيتهم ما هو الأصعب والأشد في مختلف المجالات، انسجاماً مع دورهم باعتبارهم قادة العباد والقدوة الحسنة لهم.
📖 بحوث في شرح مناسك الحج 1: 401-403.
الشيخ الكليني -طاب ثراه- بسند صحيح:
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللهِ عَنْ أَبِيهِ -عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ- قَالَ: "إِنَّا نَأْمُرُ صِبْيَانَنَا بِالصَّلاَةِ إِذَا كَانُوا بَنِي خَمْسِ سِنِينَ،
🔴 فَمُرُوا صِبْيَانَكُمْ بِالصَّلاَةِ إِذَا كَانُوا بَنِي سَبْعِ سِنِينَ؛
وَ نَحْنُ نَأْمُرُ صِبْيَانَنَا بِالصَّوْمِ إِذَا كَانُوا بَنِي سَبْعِ سِنِينَ بِمَا أَطَاقُوا مِنْ صِيَامِ اَلْيَوْمِ إِنْ كَانَ إِلَى نِصْفِ اَلنَّهَارِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ، فَإِذَا غَلَبَهُمُ اَلْعَطَشُ وَاَلْغَرَثُ، أَفْطَرُوا حَتَّى يَتَعَوَّدُوا اَلصَّوْمَ وَيُطِيقُوهُ،
🔴 فَمُرُوا صِبْيَانَكُمْ -إِذَا كَانُوا بَنِي تِسْعِ سِنِينَ- بِالصَّوْمِ مَا اِسْتَطَاعُوا مِنْ صِيَامِ اَلْيَوْمِ، فَإِذَا غَلَبَهُمُ اَلْعَطَشُ أَفْطَرُوا".
📖 الکافي 3: 409، (ط.ج) 6: 432، ب63- صلاة الصبيان ومتى يؤخذون بها، ح1 (=5408).
السيد محمد رضا السيستاني -حفظه الله- :
✍🏼..وواضح من خلال ذيل الرواية أعني قوله (عليه السلام) : ((حتى يتعودوا الصوم ويطيقوه)) أن أمر أهل البيت (عليهم السلام) صبيانهم بالصيام حسب طاقتهم إنما كان لغرض التمرين والتعود على أدائه بعد البلوغ، فيكون الحال كذلك فيما ورد من أمر الإمام (عليه السلام) الشيعة بأمر صبيانهم بالصيام ما استطاعوا من ذلك.
ومقتضى السياق أن يكون أمر الصبيان بأداء الصلاة كذلك، أي لأجل أن يتعود الصبي أداءها فلا يفوته شيء منها بعد بلوغه .
وعلى ذلك فمفاد هذه المعتبرة هو الإيعاز إلى الأولياء ــ🔴 الذين يتحملون شرعاً مسؤولية تنشئة أولادهم نشأة إسلامية صحيحة ــ بأن يسعوا في تعويدهم على الصلاة والصيام وهم صغار قبل سن البلوغ الشرعي حتى يلتزموا بأداء هاتين الفريضتين بعد البلوغ،
⚠️ويجري هذا بالنسبة إلى سائر الأعمال الصالحة من العبادات وغيرها، فإن من المعلوم أن للممارسة والتمرين في حال الصبا دوراً أساسياً في التزام الصبي بعد بلوغه بما تعود عليه قبل ذلك.
وأما ما ورد في المعتبرة من الاختلاف في السن الذي يؤمر فيه الصبي بالصلاة عن السن الذي يؤمر فيه بالصيام، وكذلك ما ورد فيها من التخفيف في الصيام نصف النهار أو أقل أو أكثر ولم يذكر نظيره في الصلاة ــ كأن يؤمر بالصلاة الرباعية مثلاً بمقدار ما يتيسر له من ركعاتها ــ فهو من جهة أن أداء الصيام لما كان أصعب بكثير على الصبي من أداء الصلاة فمقتضى المداراة معه والتدرج في تعويده على الصوم هو أمره به في سن متأخرة حتى يكون أقوى على تحمله، وكذلك يؤمر به بمقدار ما يطيق ويتحمل من صيام اليوم ولا يحمل فوق طاقته.
ولا حاجة عادة إلى نظير هذا التدرج والتخفيف فيما يتعلق بأداء الفريضة الواحدة من الصلاة، فإن ابن السبع سنين ــ مثلاً ــ يأتي بها حتى الرباعية منها متابعة لوليه بكل يسر وسهولة.
🟢 نعم قد يكون مقتضى التدرج والمداراة أن لا يؤمر بأداء جميع الفرائض الخمس في أوقاتها بل يتدرج معه فيها، فيؤمر أولاً بما يسهل عليه أداؤها ثم بالباقي شيئاً فشيئاً، وهذا أمر آخر ليس في الرواية تعرض له.
🟢وأما ما ذكره الإمام (عليه السلام) من الاختلاف في السن الذي كان يأمر فيه الأئمة (عليهم السلام) صبيانهم بالصلاة والصيام عن السن الذي أمر (عليه السلام) الشيعة بأن يأمروا فيه صبيانهم بهما فهو من جهة أن الأئمة (عليهم السلام) قد دأبوا على أن يسبقوا الناس في الخيرات ويحملوا أنفسهم وأهل بيتهم ما هو الأصعب والأشد في مختلف المجالات، انسجاماً مع دورهم باعتبارهم قادة العباد والقدوة الحسنة لهم.
📖 بحوث في شرح مناسك الحج 1: 401-403.
Forwarded from قناة مرتجى الدجيلي
مهما وضحت الحجة عند أصحاب الأهواء فلن ينصاعوا إليها ويؤولونها بألف تأويل!
درس الفقه -٩-
العُقَلائيون
المسائل المنتخبة
أقسام الحائض وأحكامها
من مسألة (٦٤) إلى تتمة احكام الحائض
لاية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)
تقديم محمد المعروفي
أقسام الحائض وأحكامها
من مسألة (٦٤) إلى تتمة احكام الحائض
لاية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)
تقديم محمد المعروفي
✍️ من الوجوه على عدم جواز رجوع المجتهد إلى غيره
الوجه الثالث: أن مقتضى الروايات هو أنَّ كل شخص مكلف بتعلم الأحاديث والرجوع إلى الكتاب والسنة، ففي كثير من الآيات هناك حثّ على التدبر في الآيات، وهكذا في كثير من الروايات حثّ على النظر في أحاديثهم روايةً ودراية، وهذه الروايات الحاثّة على التعلّم مرجعها إلى تنجيز الأحكام التي تشتمل عليها هذه الروايات، فأدلّة وجوب التعلم منجّزة للأخبار التي هي في معرض الوصول بلحاظ مؤدياتها، ويخرج عن ذلك من لا يقدر وليس له ملكة الاجتهاد، وأما من يتمكن من ذلك فقد تنجّزت عليه تلك الأحكام التي هي في مؤدّيات تلك الأمارات، والرجوع فيها إلى الغير مع تمكّنه من الاجتهاد لا وجه له؛ إذ ظاهر هذه الأخبار مراجعته مباشرة الى تلك الروايات والى الكتاب العزيز، وأما الرجوع إلى الغير فيما ربما يكون رأيه مخالفاً له فهو خلاف الإطلاقات الدالة على وجوب التعلم، ولعلّ هذا أقوى الوجوه.
📚 الاجتهاد والتقليد والاحتياط (تقريراً لأبحاث الفقيه السيد علي الحسيني السيستاني حفظه الله) بقلم السيد محمد علي الربّاني ص٢٨٧
الوجه الثالث: أن مقتضى الروايات هو أنَّ كل شخص مكلف بتعلم الأحاديث والرجوع إلى الكتاب والسنة، ففي كثير من الآيات هناك حثّ على التدبر في الآيات، وهكذا في كثير من الروايات حثّ على النظر في أحاديثهم روايةً ودراية، وهذه الروايات الحاثّة على التعلّم مرجعها إلى تنجيز الأحكام التي تشتمل عليها هذه الروايات، فأدلّة وجوب التعلم منجّزة للأخبار التي هي في معرض الوصول بلحاظ مؤدياتها، ويخرج عن ذلك من لا يقدر وليس له ملكة الاجتهاد، وأما من يتمكن من ذلك فقد تنجّزت عليه تلك الأحكام التي هي في مؤدّيات تلك الأمارات، والرجوع فيها إلى الغير مع تمكّنه من الاجتهاد لا وجه له؛ إذ ظاهر هذه الأخبار مراجعته مباشرة الى تلك الروايات والى الكتاب العزيز، وأما الرجوع إلى الغير فيما ربما يكون رأيه مخالفاً له فهو خلاف الإطلاقات الدالة على وجوب التعلم، ولعلّ هذا أقوى الوجوه.
📚 الاجتهاد والتقليد والاحتياط (تقريراً لأبحاث الفقيه السيد علي الحسيني السيستاني حفظه الله) بقلم السيد محمد علي الربّاني ص٢٨٧
الفرق بين موضوع البحث وموضوع النزاع:
✍🏻 السيد محمد باقر السيستاني دامت بركاته :
إن هناك فرقاً بين موضوع البحث وموضوع النزاع فموضوع البحث هو كل ما كان مندرجاً في إطار العلم المبحوث عنه، سواء كان موضع وفاق أو خلاف، وموضوع النزاع خصوص ما كان محل اختلاف بين أرباب النظر في العلم.
وهذه نكتة فنية عامة ينبغي أن تؤخذ بنظر الاعتبار، حيث وقع ما يوهم الخلط بين الأمرين في كلمات الأصوليين في مقام تنقيح كثير من الأبحاث، حتى ذهب السيد الخوئي قدس سره إلى أن المسائل الوفاقية خارجة من علم الأصول، لإخراج مسألة أصل حجية الظهور من هذا العلم، حلاً لمشكلة في الضابط الذي اختاره لعلم الأصول، وقد مرّ منعه.
مباني الأصول ج:٤، ص:٨.
✍🏻 السيد محمد باقر السيستاني دامت بركاته :
إن هناك فرقاً بين موضوع البحث وموضوع النزاع فموضوع البحث هو كل ما كان مندرجاً في إطار العلم المبحوث عنه، سواء كان موضع وفاق أو خلاف، وموضوع النزاع خصوص ما كان محل اختلاف بين أرباب النظر في العلم.
وهذه نكتة فنية عامة ينبغي أن تؤخذ بنظر الاعتبار، حيث وقع ما يوهم الخلط بين الأمرين في كلمات الأصوليين في مقام تنقيح كثير من الأبحاث، حتى ذهب السيد الخوئي قدس سره إلى أن المسائل الوفاقية خارجة من علم الأصول، لإخراج مسألة أصل حجية الظهور من هذا العلم، حلاً لمشكلة في الضابط الذي اختاره لعلم الأصول، وقد مرّ منعه.
مباني الأصول ج:٤، ص:٨.
من متكلمي الإمامية:
أبو الأحوص، داود بن أعفر المصري
قال الشيخ النجاشي رحمه الله:
داود بن أسد بن أعفر أبو الأحوص المصري، رحمه الله شيخ جليل فقيه متكلم من أصحاب الحديث، ثقة ثقة، وأبوه أسد بن أعفر من شيوخ أصحاب الحديث الثقات.
له كتب منها: كتاب في الإمامة على سائر من خالفه من الأمم، والآخر مجرد الدلائل والبراهين.
وقال الشيخ رحمه الله في الفهرست:
أبو الأحوص المصري، من أجلّة متكلمي الإمامية، لقيه الحسن بن موسى النوبختي وأخذ عنه، واجتمع معه في الحائر، على ساكنه السلام، وكان ورد للزيارة .
وقال السيد المرتضى رحمه الله:
فإن قيلَ: قَد أبطَلتم مِن نُقصانِ القُرآنِ ما هو إجماعٌ للشِّيعةِ الإماميّةِ؛ لأنّهم مُجمِعونَ علىٰ هٰذا المَذهبِ وغيرُ مُختَلِفينَ فيه، ومِن مَذهبِكم أنَّ الإجماعَ لا يَكونُ إلّاعلَى الحَقِّ.
قلنا: معاذ الله أن تجمع علماء الشيعة الإمامية على ما قد عرف بالأدلة الواضحة بطلانه! وما صرح من أصحابنا بالقول بنقصان القرآن إلا قومٌ من أصحاب الحديث، الذين لا يفقهون ما يقولون، ولا يعلمون إلى ما يذهبون؛ وإنما دأبهم تقليد الحديث، والتَّسليم لما في الرواية من حق وباطل وغث وسمين، من غير تفكر ولا تدبر؛ ومن هذه صفته لا يعد في خلاف ولا إجماع.
فأما علماء أصحابنا ومتكلمو فرقتنا ونظار أهل مذهبنا - كأبي جعفر ابن قبة وأبي الأحوص وبني نوبخت ومن تقدم عليهم وتأخر عن زمانهم، رضي الله عن جماعتهم - فما نعرف لهم قولا صريحا في نقصان القرآن بنفي ولا إثبات؛ فكيف يدعي مدع أن الإمامية مجمعة على القول بنقصانه، والعلماء الذين هم العمدة في الإجماع لا نعرف مذاهبهم في هذا الباب؟!
📖 جواب المسائل الطرابلسيات ص217.
أبو الأحوص، داود بن أعفر المصري
قال الشيخ النجاشي رحمه الله:
داود بن أسد بن أعفر أبو الأحوص المصري، رحمه الله شيخ جليل فقيه متكلم من أصحاب الحديث، ثقة ثقة، وأبوه أسد بن أعفر من شيوخ أصحاب الحديث الثقات.
له كتب منها: كتاب في الإمامة على سائر من خالفه من الأمم، والآخر مجرد الدلائل والبراهين.
وقال الشيخ رحمه الله في الفهرست:
أبو الأحوص المصري، من أجلّة متكلمي الإمامية، لقيه الحسن بن موسى النوبختي وأخذ عنه، واجتمع معه في الحائر، على ساكنه السلام، وكان ورد للزيارة .
وقال السيد المرتضى رحمه الله:
فإن قيلَ: قَد أبطَلتم مِن نُقصانِ القُرآنِ ما هو إجماعٌ للشِّيعةِ الإماميّةِ؛ لأنّهم مُجمِعونَ علىٰ هٰذا المَذهبِ وغيرُ مُختَلِفينَ فيه، ومِن مَذهبِكم أنَّ الإجماعَ لا يَكونُ إلّاعلَى الحَقِّ.
قلنا: معاذ الله أن تجمع علماء الشيعة الإمامية على ما قد عرف بالأدلة الواضحة بطلانه! وما صرح من أصحابنا بالقول بنقصان القرآن إلا قومٌ من أصحاب الحديث، الذين لا يفقهون ما يقولون، ولا يعلمون إلى ما يذهبون؛ وإنما دأبهم تقليد الحديث، والتَّسليم لما في الرواية من حق وباطل وغث وسمين، من غير تفكر ولا تدبر؛ ومن هذه صفته لا يعد في خلاف ولا إجماع.
فأما علماء أصحابنا ومتكلمو فرقتنا ونظار أهل مذهبنا - كأبي جعفر ابن قبة وأبي الأحوص وبني نوبخت ومن تقدم عليهم وتأخر عن زمانهم، رضي الله عن جماعتهم - فما نعرف لهم قولا صريحا في نقصان القرآن بنفي ولا إثبات؛ فكيف يدعي مدع أن الإمامية مجمعة على القول بنقصانه، والعلماء الذين هم العمدة في الإجماع لا نعرف مذاهبهم في هذا الباب؟!
📖 جواب المسائل الطرابلسيات ص217.
🏴 يارسول الله
لقد دلّت الأخبار المتواترة من طريق أهل البيت عليهم السّلام و من غيرهم أنّ النّبي صلى الله عليه واله كان يحبّ الكتف و الذراع من الشّاةِ.
وأنّ يهوديةً طهت ذراعًا لرسول الله صلى الله عليه واله يوم خيبر و دسّتها سمًا؛ فلما أكل النّبي صلى الله عليه واله منها انتفض السّم في بدنهِ الشّريف وتكلّمتِ الذراع و قالت : يارسول الله إنّي لحمٌ مسمومٌ.
ومازال النّبي صلى الله عليه وآله يعاني من هذه الأكلة المسمومة قرابة ثلاث سنواتٍ حتى آن أوانُ انقطاع ابهره الشّريف فلمّا انقطع إثر السم استُشهِدَ صلى الله عليه واله مسمومًا شهيدًا .. 💔
وذلك في يوم الاثنين ٢٨ صفر ١٠ هجرية عند الصبح وعمره الشريف ثلاث و ستون سنةً واحد عشر شهرًا و سبعة عشر يومًا
وروت الروايات عند العامّة و الخاصّة أنّ ملك الموت دخل مستأذنًا على النبي صلى الله عليه واله ولم يستأذن على أحدٍ من قبله ولا من بعده فصار رسول الله صلى الله عليه واله في حجر أمير المؤمنين عليه السلام بين سحره و نحره فإذن النبي له فقبض ملك الموت روحه الشريفة و فاضت نفسه بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام
ودفن صلى الله عليه واله في الحجرة التي توفي صلى الله عليه واله فيها و هي حجرة الزهراء عليها السّلام .
إنّا لله وإنّا إليه راجعون 🏴
لقد دلّت الأخبار المتواترة من طريق أهل البيت عليهم السّلام و من غيرهم أنّ النّبي صلى الله عليه واله كان يحبّ الكتف و الذراع من الشّاةِ.
وأنّ يهوديةً طهت ذراعًا لرسول الله صلى الله عليه واله يوم خيبر و دسّتها سمًا؛ فلما أكل النّبي صلى الله عليه واله منها انتفض السّم في بدنهِ الشّريف وتكلّمتِ الذراع و قالت : يارسول الله إنّي لحمٌ مسمومٌ.
ومازال النّبي صلى الله عليه وآله يعاني من هذه الأكلة المسمومة قرابة ثلاث سنواتٍ حتى آن أوانُ انقطاع ابهره الشّريف فلمّا انقطع إثر السم استُشهِدَ صلى الله عليه واله مسمومًا شهيدًا .. 💔
وذلك في يوم الاثنين ٢٨ صفر ١٠ هجرية عند الصبح وعمره الشريف ثلاث و ستون سنةً واحد عشر شهرًا و سبعة عشر يومًا
وروت الروايات عند العامّة و الخاصّة أنّ ملك الموت دخل مستأذنًا على النبي صلى الله عليه واله ولم يستأذن على أحدٍ من قبله ولا من بعده فصار رسول الله صلى الله عليه واله في حجر أمير المؤمنين عليه السلام بين سحره و نحره فإذن النبي له فقبض ملك الموت روحه الشريفة و فاضت نفسه بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام
ودفن صلى الله عليه واله في الحجرة التي توفي صلى الله عليه واله فيها و هي حجرة الزهراء عليها السّلام .
إنّا لله وإنّا إليه راجعون 🏴
🔸 اسماء الرسول صلى الله عليه وآله في السماء والأرض 🔸
الشيخ الصدوق : حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن - عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ابن بكير ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن لرسول الله عليه السلام عشرة أسماء خمسة منها في القرآن وخمسة ليست في القرآن فأما التي في القرآن : فمحمد عليه السلام وأحمد وعبد الله ويس ونون ، وأما التي ليست في القرآن فالفاتح والخاتم والكافي والمقفى والحاشر
• شرح العلماء للرواية
قال المجلسي رحمه الله: بيان : إنما سمي الفاتح لأنه أول النبيين ، أو جميع المخلوقات خلقًا ، أو به فتح الله أبواب الوجود والجود على العباد ، والكاف لأنه يكف ويدفع عن الناس البلايا والشرور في الدنيا ، والعذاب في الآخرة وفي بعض النسخ : الكافي
الشيخ الصدوق : حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن - عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ابن بكير ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن لرسول الله عليه السلام عشرة أسماء خمسة منها في القرآن وخمسة ليست في القرآن فأما التي في القرآن : فمحمد عليه السلام وأحمد وعبد الله ويس ونون ، وأما التي ليست في القرآن فالفاتح والخاتم والكافي والمقفى والحاشر
• شرح العلماء للرواية
قال المجلسي رحمه الله: بيان : إنما سمي الفاتح لأنه أول النبيين ، أو جميع المخلوقات خلقًا ، أو به فتح الله أبواب الوجود والجود على العباد ، والكاف لأنه يكف ويدفع عن الناس البلايا والشرور في الدنيا ، والعذاب في الآخرة وفي بعض النسخ : الكافي
ثمانية معجزاتٍ لرسول الله صلى الله عليه واله
أولها : أنّه يسمع تسليم الحجر عليه
ثانيها : أنه يرى من خلفه كما يرى من أمامه
ثالثها : أنّ سمّ اليهودية لم يؤثِّر فيه حتّى مرّت عليه سنون كثيرة
رابعها: أنّه ما جلس بين قومٍ إلّا كان كتفه أعلاهم
خامسها : أنّه لا ظلّ له
سادسها : أن لخرئهِ رائحة كرائحة المسك
سابعها : أنّه كان بقوّة أربعين رجلًا يأتي نساءه كُلَّهُنّ في ليلةٍ
ثامنها : أنّه عينه تنام ولا ينام قلبه
صلى الله عليه واله
أولها : أنّه يسمع تسليم الحجر عليه
ثانيها : أنه يرى من خلفه كما يرى من أمامه
ثالثها : أنّ سمّ اليهودية لم يؤثِّر فيه حتّى مرّت عليه سنون كثيرة
رابعها: أنّه ما جلس بين قومٍ إلّا كان كتفه أعلاهم
خامسها : أنّه لا ظلّ له
سادسها : أن لخرئهِ رائحة كرائحة المسك
سابعها : أنّه كان بقوّة أربعين رجلًا يأتي نساءه كُلَّهُنّ في ليلةٍ
ثامنها : أنّه عينه تنام ولا ينام قلبه
صلى الله عليه واله
خاطرة
🔸يظن بعض المتسرعين في دراسة المتون الحوزوية أن الوضع السائد سابقاً هو إنهاء جميع المتون في ٥ - ٧ سنوات، وهذا وإن كان ممكناً في نفسه وواقعاً فعلاً إلا أنه يخضع لعوامل وشرائط عديدة كي يكون مثمراً، ومن الغريب أن بعضهم يقيس نفسه على من لا يمتلك ربع ذهنيتهم ولا يشتغل بعشر اشتغالهم!
🔹ومهما يكن فيوجد أيضاً في أحوال العلماء السابقين من كان يدرس بطريقة متأنية دقيقة، و نموذج من تلك النماذج، هو السيد رضي المرعشي قدس سره، الذي أخذ المتون في ١٤ سنة من غير قصور فيه ولا تقصير منه.
🔸ومن ناحية أخرى لم تكن طريقة الاقتصار على المطلب -سيما اذا كان بشكل مختصر كما هو ملاحظ في عدة من الدروس القمية والنجفية- هي الحالة الدائمة، بل كانت هناك دروس معمقة موسعة، ومن نماذجها ما سمعتُه من أحد العلماء النجفيين -دامت بركاته وأطال الله في عمره- حيث قال إنه دَرَس المكاسب مطعّماً بتحقيقات المحقق النائيني قدس سره.
ومنها ما ذكره المرحوم السيد محمد رضا الجلالي من دراسته المجلد الأول من الكفاية بضميمة حاشية المحقق المشكيني عند الفقيه الشهيد السيد مرتضى الخلخالي قدس سره.
ومن الطبيعي أن مثل هذه الدروس ستستغرق وقتاً أطول وتنتج طالباً أقوى مع اجتماع الشرائط.
🔹وربما يناسب المقام أن أذكر ما سمعته من بعض أعلام المدرسين المعاصرين حيث يقول:
حينما أنهيت سطحي العالي عند أستاذي -وكان من المجتهدين- سألني الأستاذ كم استغرقت منذ بداية شروعك في الدراسة؟
فأجبته بأنها قرابة ١٢ سنة.
فاستكثرها الأستاذ وقال لي إن ابني فلان أنهاها في ٥ سنوات.
فقلتُ له: اجمعنا واختبرنا! فسكت الأستاذ لما يعرفه من النتيجة!
وأقول: وهذا ما حصل فعلاً فبعد مرور سنوات طويلة على الحادثة ومع كون كلا الشخصين من أساتذة الخارج حالياً إلا أن صاحب القصة أدق نظراً وأعمق فكراً وأكثر طلاباً ومقبوليةً في الحوزة العلمية.
فليست العبرة بالحضور المبكر في درس الخارج ولا في سبق التدريس.
🔸يظن بعض المتسرعين في دراسة المتون الحوزوية أن الوضع السائد سابقاً هو إنهاء جميع المتون في ٥ - ٧ سنوات، وهذا وإن كان ممكناً في نفسه وواقعاً فعلاً إلا أنه يخضع لعوامل وشرائط عديدة كي يكون مثمراً، ومن الغريب أن بعضهم يقيس نفسه على من لا يمتلك ربع ذهنيتهم ولا يشتغل بعشر اشتغالهم!
🔹ومهما يكن فيوجد أيضاً في أحوال العلماء السابقين من كان يدرس بطريقة متأنية دقيقة، و نموذج من تلك النماذج، هو السيد رضي المرعشي قدس سره، الذي أخذ المتون في ١٤ سنة من غير قصور فيه ولا تقصير منه.
🔸ومن ناحية أخرى لم تكن طريقة الاقتصار على المطلب -سيما اذا كان بشكل مختصر كما هو ملاحظ في عدة من الدروس القمية والنجفية- هي الحالة الدائمة، بل كانت هناك دروس معمقة موسعة، ومن نماذجها ما سمعتُه من أحد العلماء النجفيين -دامت بركاته وأطال الله في عمره- حيث قال إنه دَرَس المكاسب مطعّماً بتحقيقات المحقق النائيني قدس سره.
ومنها ما ذكره المرحوم السيد محمد رضا الجلالي من دراسته المجلد الأول من الكفاية بضميمة حاشية المحقق المشكيني عند الفقيه الشهيد السيد مرتضى الخلخالي قدس سره.
ومن الطبيعي أن مثل هذه الدروس ستستغرق وقتاً أطول وتنتج طالباً أقوى مع اجتماع الشرائط.
🔹وربما يناسب المقام أن أذكر ما سمعته من بعض أعلام المدرسين المعاصرين حيث يقول:
حينما أنهيت سطحي العالي عند أستاذي -وكان من المجتهدين- سألني الأستاذ كم استغرقت منذ بداية شروعك في الدراسة؟
فأجبته بأنها قرابة ١٢ سنة.
فاستكثرها الأستاذ وقال لي إن ابني فلان أنهاها في ٥ سنوات.
فقلتُ له: اجمعنا واختبرنا! فسكت الأستاذ لما يعرفه من النتيجة!
وأقول: وهذا ما حصل فعلاً فبعد مرور سنوات طويلة على الحادثة ومع كون كلا الشخصين من أساتذة الخارج حالياً إلا أن صاحب القصة أدق نظراً وأعمق فكراً وأكثر طلاباً ومقبوليةً في الحوزة العلمية.
فليست العبرة بالحضور المبكر في درس الخارج ولا في سبق التدريس.