النُّكَت || الإِمامِيَة
335 subscribers
40 photos
4 videos
16 files
11 links
Download Telegram
درس الفقه -٥-
العُقَلائيون
المسائل المنتخبة
من مسألة (٢٦) الى (٣٤)
من صفحة (١٧) الى صفحة (١٨)

لاية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)
تقديم محمد المعروفي
درس الفقه -٦-
العُقَلائيون
المسائل المنتخبة
من مسألة (٣٥) الى (٤٢)
من نواقض الوضوء صفحة ٢١ الى ٢٢

لاية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)
تقديم محمد المعروفي
فائدة :
محارم المرأةِ : هُم الّذينَ يجوز للمرأة أن تكشف زينتها أمامهم و يجب عليها ستر عورتها فقط عنهم (على المشهور) في حال لم تكن هناك فتنة و ريبة وإلّا لزم الستر وكذا يحرم عليها الزواج منهم، وهم اثنا عشر نوعًا من الرّجال :
١- أبوها
٢- أجدادها لأبيها وأمِّها وإن عَلَوا
٣- إخوتها
٤- أولاد إخوتها وإن نزلوا
٥- أولاد أختها وإن نزلوا
٦- أولادها
٧- أولاد أولادها وإن نزلوا
٨- أولاد زوجها
٩- أولاد أولاد زوجها وإن نزلوا
١٠- والد زوجها و آباؤه وإن علوا
١١- أعمامها وإن عَلَوا لأبيها وأمّها
١٢- أخوالها وإن عَلَوا لأبيها وأمّها

محارم الرّجل : وهن النّسوة الذين يحلّ للرجل محادثتهنّ و ممازحتهنّ و النظر إليهنّ وإلى زينتهنّ بدون شهوة وكذا يحرم عليه التزوّج بهنّ. وهم ١٢ نوعًا من النساء
١- أمّه
٢- جدّاته وإن عَلَوْنَ
٣- أخواته
٤- بنات أخوته وإن نزلن
٥- بنات أخواته وإن نزلن
٦- بناته
٧- بنات بناته وإن نزلن
٨- بنات زوجاته اللاتي دخل بهنّ
٩- بنات بنات زوجاته اللاتي دخلّ بهنّ وإن نزلن
١٠- أمّهات كل واحدةٍ من زوجاته وإن علون
١١- خالاته لأبيه وأمه وإن عَلَون
١٢- عمّاته لأبيه وأمّه وإن علون.
"المتون تصحح الأسانيد"

[السؤال:]

يرى بعض الأعلام أن المتون تصحح الأسانيد، فهل لهذا القول نصيب من الصحة وفق فن الصناعة عند المجتهدين؟ وهم يتسدلون على ذلك بمقبولة عمر بن حنظلة وبعض المراسيل، حتى قيل أن مراسيل فلان كمسانيده.

أجاب السيد علي البهشتي رحمه الله م1424 :

ج: باسمه تعالى:
لم يعمل المشهور من الفقهاء بهذه المقولة، والتي يقصد منها أن مضمون المتن وعمقه والقدسية التي تلوح منه يدل على صدوره من المعصوم -عليه السلام- وإن كان سنده ضعيفا بحسب الاصطلاح، فلو فرض حصول الاطمئنان من متن بأنه صادر عن المعصوم -عليه السلام- أُخذ به وإن كان السند ضعيفا بحسب الاصطلاح،
وقد يحصل ذلك في بعض الموارد، وأما أخذه قاعدة كلية والبناء عليه في كل مورد فمشكل؛ إذ قد يدخل الشخص في متاهات وهو غافل عنها، والله العالم.

📖 مسائل وردود وفق فتاوى السيد علي البهشتي [ط.1430]، ص406 ، س10.
السيد السيستاني وتضلّعه في العلوم

يقول الدكتور السيد حسن عيسى الحكيم [حفظه الله]:

جمع الإمام السيد السيستاني في شخصيته العلمية ، الفقه والأصول والحديث والرجال والتاريخ ، ويقول الأستاذ الدكتور صالح الظالمي : " وقد تعجب حين تسمع منه ، أنه قرأ أكثر من مائة كتاب عن الماركسية المادية " ، وقد تشرفت بزيارته مرات عدة وكان يحاورني في أحداث التاريخ ، فتلمست تضلعه الدقيق في تفسير غوامضه ، ولما أكملت كتابي ( الشيخ النجاشي ) عرضته عليه مخطوطا ، وبعد الفراغ من قراءته أعارني نسخته الخاصة من كتاب ( الفهرست ) للشيخ النجاشي للاستفادة من التعليقات والحواشي التي أثبتها على صفحات الكتاب ، وقد أضافت لي معلومات جديدة ، واضاءات معرفية في الرجال ، ولا شك في أن محاضراته الرجالية التي شملت ( حجية مراسيل ابن أبي عمير ) و ( شرح مشيخة التهذيبين ) وغيرهما ، قد أضافت إلى علمية السيد السيستاني بعدا عميقا في علمي الحديث والرجال ، ولكن الظرف العصيب الذي صاحب مرجعية السيد السيستاني ، ومضايقة السلطة الحاكمة له حتى سقوطها عام 2003 م ، جعلته يبتعد عن إلقاء محاضراته العلمية في مسجد الخضراء ، الذي أغلق بعنوان إجراء الترميمات فيه ، فاعتكف السيد السيستاني في دار مؤجرة صغيرة ، ولكن هذا لم يمنع من توافد الطلاب عليه ، وتهافت الجماهير على داره ، على الرغم من مراقبة الأجهزة الأمنية للناس المتوافدين عليه.
علمهم -عليهم السلام-

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: بَعَثَ أَبُو اَلْحَسَنِ -عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ- غُلاَماً يَشْتَرِي لَهُ بَيْضاً فَأَخَذَ اَلْغُلاَمُ بَيْضَةً أَوْ بَيْضَتَيْنِ فَقَامَرَ بِهَا فَلَمَّا أَتَی‌ بِهِ أَكَلَهُ فَقَالَ لَهُ مَوْلًی‌ لَهُ إِنَّ فِيهِ مِنَ اَلْقِمَارِ قَالَ فَدَعَا بِطَشْتٍ فَتَقَيَّأَهُ.

قُرر للسيد أبي القاسم الخوئي -رحمه الله- :

… وقد يشكل على الرواية من جهة اقدام الإمام على الأكل وهو محرم واقعا ولم يفته العلم بالحرمة فانه ينافي المذهب،

إلاّ أن هذا الاشكال يتجه بناء على تمامية مقدمتين:

الأولى: تسليم علم الإمام -عليه السّلام- فعلًا بالموضوعات كالأحكام، وأما إذا قلنا بأن علمه بالموضوعات ارادي فإذا أراد أن يعلم شيئا علمه، فلا مانع من الأخذ بالرواية ولا يلزم منه القدح في الإمامة من جهة الاقدام على أكل ما قومر به، والروايات في علم الإمام -عليه السّلام- مختلفة وتحقيقة يتوقف على تتبع وفحص، والمصنف [الشيخ الأنصاري] -رحمه الله- في بعض تنبيهات البراءة ذكر ان مقدار علم الإمام -عليه السّلام- وكيفيته لا يظهر من الأخبار ما يطمئن به لاختلافها كثيرا فنؤمن بما هو الواقع.

الثانية: كون الإمام مكلفا بالعمل على طبق علمه بالواقع،
وأما إذا قلنا بأن الواجب العمل على طبق علمه العادي لا بعلم الإمامة وإلاّ لوقعوا في حرج شديد كما هو ظاهر بعض الأخبار، مثل ما ورد ان أمير المؤمنين -عليه السّلام- كان يرش الماء على طرف ثوبه حين دخوله إلى بيت الخلاء ويقول "لا أبالي بعد ذلك"، وفي خبر عن الصادق -عليه السّلام-: "إنّي أدخل السوق وأشتري اللحم ولا أظن هؤلاء السودان يسمون"، فحينئذ لا اشكال على الرواية؛ لأن الإمام انما أكل البيض عملا باليد أو باصالة الصحة في فعل المسلم.

وما ربما يقال: كيف ارتكب -عليه السّلام- أمرا فيه المفسدة الواقعية ولو كان مباحا ظاهرا!؟

فيه: إنّ هذا الإشكال -على تقدير تسليمه- وارد على الشارع؛ حيث جوّز ذلك، وقد أجبنا عنه في بحث الاصول وقلنا بتدارك المفسدة بالمصلحة السلوكية أو غيرها من مصلحة التسهيل على النوع، وعليه فلا اشكال،

وبالجملة حيث لم تثبت المقدمتان فلا اشكال في الأخذ بالرواية؛ لعدم كونها مخالفة لاصول المذهب.

وأما قيء الإمام -عليه السّلام- للبيض لعلّه من جهة التنزه عن ان يكون ما قومر به جزءا لبدنه الشريف لا من جهة وجوب رد مال الغير كما توهم، فلا ينافيه كون جميع الأشياء ملكا للامام -عليه السّلام- بحسب الواقع كما يظهر من رواية من أتى بخمس ماله إلى الإمام -عليه السّلام- فقال له جميع ذلك لنا لا خصوص الخمس ولكن أبحناه لشيعتنا، فالقيء لتنزيه بدنه الشريف عن القمار كامتناعه من أكل الزرع الذي يسقى من بئر وقعت فيه قطرة من خمر ، مع ان هذا الزرع لا اشكال في حليته وطهارته، والتنزه عن أكله لا يختص بالامام بل ربما يصدر مثله عن بعض المؤمنين.

📖 محاضرات في الفقه الجعفري بقلم السيد علي الهاشمي الشاهرودي، ج1 ص389.
فائدة :
قال تعالى : (وَليَضرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ)

لم يقل : (وَليَضَعْنَ ..)

و الوجه فيهِ :

أنّ الوَضع : هو ترتيب الخمار كيفما اتفقّ حالُهُ دون مراعاةٍ لضوابطه، ودون وإحكام

و الضّربُ : هو الوضع مع الإحكام و القوة واشتراط التغطيّة التّامّة. وضرب الثوب على الشيء : إسداله كاملًا وستره.
‎⁨فائدة_حول_مدى_اعتبار_روايات_الكافي_الشريف⁩.pdf
339.9 KB
من أبحاث سماحة آية الله السيّد محمّد رضا السيستاني مدّ ظلّه الشّريف، المستلّة من دروسه في فقه صلاة المسافر ج٥ (قيد الطّبعِ) بتقرير أحد الفضلاء (حفظه الله تعالى)

والرّسالة حول اعتبار روايات الكافي لمجرّد وجودها في الكافي كما عليه بعض الأصحاب و مناقشة ما نسبه السيّد الخوئي (قدس سره) لأستاذه النائيني (قدس سره) في هذا الباب.
تعامل العلماء -رضوان الله عليهم- مع رواية علامات المؤمن

ما اشتهر بين الإماميّةِ (أنار الله برهانهم) من الحثِّ على زيارة الأربعين، وجعلِها من أهم مناسباتهم التي يحيونها كل عام على مدى قرون من الزمان، لم يأتِ جُزافاً، فالروايات الشريفة التي تفيد بأنّها أحد علامات المؤمن الخمس كما سيأتي، و إصرار العلماء على مر الدهور والعصور على اعتبار زيارتها أو الاستمرار بإحيائها، وعدم تضييع هذه الفرصة الثمينة التي فيها فائدة لكل الشيعة، فهو إن دلَّ على شيءٍ فإنه يدل على أن الشيعة أخذو هذا من أئمتهم (عليهم السلام)، ولم يحدثو في هذا الدين أمراً جديداً.
أما نص رواية علامات المؤمن، فهو الآتي:

روي عن أبي محمد العسكري (عليه السلام) أنه قال : "علاماتُ المؤمنِ خمسٌ: صلاةُ الخمسينَ، وزيارةُ الأربعينَ، والتختمُ في اليمينِ، وتعفيرُ الجبينِ، والجهرُ بـ «بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ»" .


و أما بلحاظِ تثبيت صدور الرواية..
فنقول :

روى الحديث أكابر علمائنا كالشيخ المفيد (رضوان الله عليه) في مزاره [1] ، والشيخ الطوسي (قدس سره) في تهذيبه ومصباحه [2] ، والفتّال النيسابوري (رحمه الله) في روضته [3] ،والمشهدي (رحمه الله) في مزاره [4]، وابن طاووس (قدس سره) في إقباله [5]، ونقلها غيرهم أيضاً .

🛑 إشكالٌ :

قد يقال بأن الرواية مرسلة، فنقول بأن إرسالها لا يدل على عدم صدورها، فورودها في الكتب المعتبرة يكشف عن اعتبارها، بالإضافة إلى عمل الأصحاب بها الذي يعد جابراً للحديث الضعيف - كما عليه المشهور [6]-، وقد عمل الفقهاء واستدلوا بها في الكتب الفقهية الاستدلالية، نذكر منها -:

• العلامة الحلي في منتهى المطلب [7]، والشهيد الأول في الدروس [8]، والشهيد الثاني في المسالك [9]، والمقدس الأردبيلي [10]، والعاملي صاحب المدارك [11]، والشيخ البهائي [12]، والمحقق السبزواري[13]، والشيخ يوسف البحراني في حدائقه [14]، والوحيد البهبهاني [15]، والشيخ جعفر كاشف الغطاء [16]، والعاملي صاحب مفتاح الكرامة [17]، والطباطبائي صاحب الرياض [18]، وغيرهم من الفقهاء .

صرح غير واحد من الفقهاء بأن هذا الحديث مشهور؛ منهم : المقدس الأردبيلي [19] ، والعاملي صاحب مفتاح الكرامة [20]، والشيخ يوسف البحراني [21]، والسيد السبزواري [22] .
• بل قد صرح بعض الفقهاء باستفاضة الحديث؛منهم : المولى أحمد النراقي [23]، والفقيه محمد حسن النجفي صاحب الجواهر [24]، والشيخ الأعظم مرتضى الأنصاري [25] .


وعليه فالنتيجة:

وبعد هذا كله فليطمئن زائرو الأربعين أنّ زيارتهم مخصوصة، ومنصوصة، ومقبولة بإذن الله تعالى، ولا يلتفتوا إلى تشكيكات هؤلاء الجهّال..

—————————


[1] المزار، ص٥٣ .
[2] مصباح المتهجد، ص٧٨٧ .
[3] روضة الواعظين، ج١، ص١٩٥ .
[4] المزار الكبير، ص٣٥٢ .
[5] إقبال الأعمال، ج٣، ص١٠٠ .
[6] مصباح الأصول للخوئي، ج٢، ص٢٠١ .
[7] منتهى المطلب، ج١٣، ص٢٩٥ ط، جديدة .
[8] الدروس الشرعية، ج٢، ص١٠ .
[9] مسالك الأفهام، ج١، ص٢٢٣ .
[10] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرساد الأذهان، ج٢، ص٢١٠.
[11] مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام، ج٣، ص٣٦٠ وَ ٤٢٤ .
[12] الحبل المتين في أحكام الدين، ج٢، ص٣٧٤ .
[13] ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد، ج٢، ص٢٧٨ .
[14] الحدائق الناضرة، ج٨، ص١٦٧ .
[15] مصابيح الظلام، ج٢، ص١٩٤ ، ج٧ ص٤٠٤ .
[16] كشف الغطاء، ج٣، ص٤٣ .
[17] مفتاح الكرامة، ج٧، ص٤٦١ .
[18] رياض المسائل، ج٣، ص١٧١ .
[19] مجمع الفائدة والبرهان، ج٢، ص٥ .
[20] مفتاح الكرامة، ج٧، ص٤٦١ .
[21] الحدائق الناضرة، ج٨ ص٣٤٧ .
[22] مهذّب الأحكام، ج٧، ص٤٠ .
[23] مستند الشيعة ج٥ ص١٧١ .
[24] جواهر الكلام، ج٩، ص٣٨٦ .
[25] كتاب الصلاة، ج١، ص٤١٧ .
|| عرق الجنب من الحرام

أولًا : ما عرق الجنب من الحرام؟

عرق الجنب من الحرام وصفٌ لمن يخرج منه العرق وهو مجنب و سبب جنابته فعل الحرام الذّاتي -لا العرضي- كالاستمناء ووطء المرأة بغير عقد شرعي و اللواط و السحق و نحو ذلك من الكبائر -و العياذ بالله- وقد اختلف الفقهاء في نحوين :

١- هل هو طاهر ؟
فعن الصدوقين، و الإسكافي، و الشيخين، و القاضي القول بنجاسته، و ربما نسب الى المشهور بين المتقدمين النجاسة وقالوا بوجوب الغسل للمجنب من الحرام بالماء البارد و نقع الملابس التي مسّها العرق بالماء البارد

وقال مشهور الإماميّة بطهارة عرق الجنب من الحرام وادُّعِيَ عليه الإجماع ولم يوجبوا ما أوجبه المتقدّمون رحمة الله عليهم أجمعين

٢- هل تصحّ الصّلاة فيه؟
تباينت آراء الفقهاء أعزهم الله تعالى في صحّة الصلاة في العرق الذي تعرّقه المكلّف وهو مجنب من الحرام والكلام في :

أولًا : كيف يمكن تصوّر المسألة؟
فقال البعض أن المسألة منتفية بانتفاء موضوعها فالمجنب لاتصح منه الصلاة حتى يغتسل فالبحث في المسألة لا وجه فيه

وأجيب عنه بالدفع بأنّ البحث ليس في جسد المجنب فقط وإنّما مامسّه العرق من ملابسه و نحو ذلك هل تصحّ الصلاة فيه أم لا

ثانيًا : القائلون بالمنع ونسبه بعضهم للمشهور وممن ذهب إليه في هذه الأعصر السيد محمد الحسيني الشيرازي نضرّ الله وجهه و تلميذه السيد صادق الحسيني الشيرازي (مد ظله الشريف) مع الاحتياط الوجوبيّ

ثالثًا : القائلون بالجواز
وممن ذهب إليه السيّد الخوئي أنار الله مشهده الشريف وجملة من أجلّاء تلامذته (رحم الله الماضين وحفظ الله الباقين)
فائدة :
العقل في القلب و ليس في الرأس

قال تعالى :
(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا)

دلالة الآية واضحة على أنّ القلب في الصدر؛ فكان العقل في القلب.

وقال بعضهم: بل العقل في الدماغ؛ لأن الإنسان إذا اختلّ دماغه اختل تصرفه. ولأننا نشاهد في الزمن الأخير الرجل يزال قلبه ويزرع له قلب جديد ونجد عقله لا يختلف، هو الأول.

و نجد إنسانا يزرع له قلب شخص مجنون لا يحسن يتصرف، ويبقى
هذا الذي زرع فيه القلب عاقلا فكيف يكون العقل في القلب؟

قيل في جوابهم: إن العقل في القلب ولا يمكن أن نحيد عما قال الله عز وجل لأن الله تعالى هو الخالق وهو أعلم بمخلوقه من غيره كما قال تعالى: {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} ولأن النبي صلى الله عليه وآله قال: (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله)

فالعقل في القلب، لكن الدماغ يستقبل ويتصور ثم يرسل هذا التصور إلى القلب لينظر أوامره، ثم ترجع الأوامر من القلب إلى الدماغ ثم ينفذ الدماغ.

إذن الدماغ بمنزلة السكرتير ينظم المعاملات ويرتبها ثم يرسلها إلى القلب، إلى المسؤول الذي فوقه. هذا القلب يوقع، يمضي أو يرد، ثم يدفع المعاملة إلى الدماغ، والدماغ يأمر الأعصاب وتتمشى، وهذا القول هو الذي تطمئن إليه النفس وهو الموافق للواقع.
كتاب (فقه الرضا) للإمام الرضا عليه السلام
ــــــــــــــــــــــــ
السؤال:
هل الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام والمشتهر ب‍ (فقه الرضا)، تثبت نسبته للإمام عليه السلام في نظركم؟
ــــــــــــــــــــــــ
الأجوبة:

السيّد محمد سعيد الحكيم:
ج- عدم ثبوت نسبة الكتاب للإمام (ع) بل الاطمئنان بعدم كونه له.(المحكم في أصول الفقه، ٦،ص٢٣١)
ــــــــــــــــــــــــ

الشيخ حسين الخراساني (الوحيد):
ج- لم تثبت نسبته للإمام (ع) بل هو للشيخ علي بن بابويه والد الصدوق.(كما أفاد في مجلس الدرس: من بحث اشتراط التكسب وعدمه في ثبوت الخمس).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

السيّد أبو القاسم الخوئي:
ج- إنّ في الكتاب قرائن قطعيّة تدلّ على عدم كونه لمثل مولانا الرضا (ع)، بل هو رسالة عملية ذكرت فيها الفتاوى والروايات بعنوان الإفتاء كما يظهر لمن يلاحظه، كيف وأكثر رواياته إمّا بعنوان روي وأروي ونحوهما.(مصباح الفقاهة،ج١،ص ٣١).
ــــــــــــــــــــــــ

السيّد محمد صادق الروحاني:
ج- لم يثبت كونه كتاب رواية ولعله تأليف فقيه من أهل البيت.(زبدة الأصول، ج٣، ص ٥٠٦).
ــــــــــــــــــــــــ

السيّد علي السيستاني:
ج-هذه الكتاب لا اعتبار به بحيث يعدّ ما جاء فيه رواية، ولا يبعد كونه كتاب التكليف للشلمغاني، حيث يمثل رأي فقيه فحسب على تقدير صحة
النسخة التي بين أيدينا.(تعارض الأدلة واختلاف الحديث).
ــــــــــــــــــــــــ

السيّد صادق الشيرازي :
ج- وأما الرضوي فإنني لا أزال منه في تردد وحتى الأن لا أحكم له ولا عليه.
(بيان الفقه، ج٣، ص ٤٥١).
ــــــــــــــــــــــــ

الشيخ محمد إسحاق الفيّاض:
ج-غير معلوم كونه منه (ع).
(تعاليق مبسوطة، ج٢، ص ٢٨٩).
ــــــــــــــــــــــــ
درس الفقه -٧-
العُقَلائيون
المسائل المنتخبة
من مسألة (٤٣) الى (٥٣)
مضافاً لاحكام الغسل صفحة (٢٥)

لاية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)
تقديم محمد المعروفي
سأل بعض الأخوة (زادهم الله تعالى علمًا وشرفًا) عن الفائدة المترتّبة من شرح دروس الحيض للرّجال دون النّساء وكان محلّ إشكالهم أنّ هذه شؤون خاصّة بالنّساء لا علاقة للرجال بها

ولكنّ إشكالهم في غير محلّه، حيث أنّه مردود من وجوه:

- أولّها : الفقه الإسلامي منظومة مترابطة، وأحكام الطهارة (ومنها الحيض) أساس قويم لكثير من العبادات، خاصةً الصلاة والصوم. و طالب العلم يجب أن يكون ملمًا بكل أبواب الفقه، حتى لا يكون ذا فجوة علمية تمنعه من الإفتاء الصّحيح في هذه المسائل كثيرة الفروض.

- ثانيها : تأصيل القدرة على الاستنباط الفقهي وفهم المطالب العلميّة الدّقيقة؛ ذلك أنّ أحكام الحيض ليست من المسائل البسيطة، فهي من أكثر الأبواب الفقهية تعقيدًا؛ لكثرة صورها وتداخلها، إذ قد تختلف الأحكام باختلاف مدّة نزول الدم، وأوقات الانقطاع المؤقّت، واختلاف العادة ونحوها؛ فضلًا عن أنّ الطّالب في بحث الحيض يواجه أنواعًا متعدّدة من الأدلّة: كالنصوص قرآنية و الأحاديث الشريفة المتعدّدة عن المعصومين عليهم السلام . ويتميّز هذا الباب بحضور واسع للقواعد أصولية (كالاستصحاب، وحمل المطلق على المقيّد، وتعارض البيّنات). مضافًا للقواعد الفقهية (كأصالة الطهارة، والاحتياط، ودرء المفسدة)؛ فالتعامل مع هذا التنوّع يعوّد العقل على الربط بين الدليل النظري والتطبيق العملي. وطالب العلم حين يدرس هذه الفروع يتدرّب على تحليل الحالات المتشابهة وتمييز الفروق الدقيقة بينها؛ مما يعينه على فهم المطالب الدقيقة في غيره من الأبواب.

- ثالثها : كثير من مسائل الحيض يدخل فيها جانب الاحتياط الوجوبي أو الاستحبابي، ممّا يدرّب طالب العلم على معرفة موارد الشبهات و تقييم طبيعة الوضع العملي المبرئ للذمة في مسائل الاحتياط.

ومع ذلك، تنبيهٌ :
لما كان البحث في مسائل الحيض والنفاس والاستحاضة ونحوها متعلّقًا بأعراض المسلمين وأحكام عباداتهم، فالواجب على الطالب أن يلتزم في تناوله جانب الأدب الشرعي، وأن يتجنّب ما يخلّ بالوقار، ويجعل غايته التفقّه في الدين؛ كي يوفقه الله تعالى لما يرجوه إنّه وليّ ذلك والقادر عليهِ
قال الشّافعي :
لــو فتشوا قلبي رأوا نـصفه
سطران قد خـطا بـلا كـاتب

العـدل والتوحيد في جانب
وحب اهل البيت في جانب

______________

وانبرى للردّ عليه شيخنا يوسف البحراني فقال:
كذبت في دعواك يا شافعي
فلعنـــة اللهِ عـــلى الكاذبِ

بل حب أشياخــك في جانبٍ
وبغض أهل البيت في جانب

عبدتم الجـــبت وطاغـوته
دون الإله الواحدِ الواجبِ

فالشرع والتوحيد في معزلٍ
عن معشر النصاب يا ناصبي

قدمتم العجلَ مع السّامري
عـــلى الأمير ابن أبي طالب

محضتهم بالود أعداءه مٍن
جالبِ الحربِ ومِن غاصبِ

وتدعون الحــــب ما هــكذا
فعل اللبيب الحازم الصائب

قد قرروا في الحـب شرطًا له
أن تبغض المبغض للصاحب

وشاهـــدي القــرآن في (لا
تجد) أكرِم به ! من نيّرٍ ثاقب

وكلمة التوحيد إن لم يكن
عن الطريق الحق بالناكب

وأنتم قررتم ضابطًا واهنًا
لتدفعوا العيب عن الغائب

بأننا نسكت عما جرى من
الخلاف الســـابق الذّاهبِ

ونحمل الكل عن محمل الـ
خير لنحضى برضا الواهب

تبًا لعقل عن طريق الهدى
أصبح في تيه الهوى عازبِ
السذاجة في تصديق كل مدّعٍ

السيد أبو القاسم الخوئي -رحمه الله-:
✍🏼علي بن عثمان
أبو الدنيا: روى عنه الصدوق بواسطة واحدة، وهو أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليه السلام)، وذكر أبو محمد أنه رآه،

👈🏼وروى عنه أنه رأى الخضر(عليه السلام) وإلياس(عليه السلام)، وشهد مع علي(عليه السلام) الجمل وصفين، وصحب الحسن بن علي(عليه السلام) حتى ضرب بساباط، وخرج مع الحسين(عليه السلام) إلى كربلاء فقتل الحسين(عليه السلام)، وهرب هو ينتظر خروج المهدي(عليه السلام) وعيسى(عليه السلام) .
كمال الدين: الباب ٥٣، فيما روي في حديث علي بن عثمان المعروف بأبي الدنيا المعمر المغربي.

أقول: لا نضائق في أن أبا محمد العلوي قد رأى رجلا كان يدعي أمورا غريبة فرواها للصدوق(قدس سره)، إلا أنه لا ينبغي الشك في أن القصة خيالية أو أنها مكذوبة، فإنه لو كان الرجل قد حضر الجمل وصفين وصحب الحسن(عليه السلام) حتى ضرب بساباط، وخرج مع الحسين(عليه السلام) إلى كربلاء، وهرب بعد قتل الحسين(عليه السلام)، وكان ما ذكره صحيحا لكان من المشاهير، فلم لم يتعرض لذكره المتعرضون لذكر أصحاب الأئمة عليهم السلام، ثم لماذا لم يحضر أحد المعصومين عليهم السلام بعد الحسين عليه السلام، ولماذا لم يذكر أحد من أرباب المقاتل عنه شيئا من وقعة الطف قد شهدها، ومن الغريب بعد ذلك قول الوحيد(قدس سره) : إنه يظهر من الأخبار حسن حاله!.
وأغرب من ذلك ما حكاه أبو علي الحائري، عن السيد نعمة الله الجزائري في مقدمة شرحه على كتاب غوالي اللآلي، عن السيد الثقة السيد هاشم بن الحسين الأحسائي، قال: حكى لي أستاذي الثقة المقدس الشيخ محمد الحرفوشي أنه رأى أبا الدنيا المعمر المغربي صاحب أمير المؤمنين(عليه السلام) في الشام، قال ثم ذكر لي من الصفات والعلامات ما تحققت معه صدقه في كل ما قال، ثم استجزته كتب الأخبار، فأجازني عن أمير المؤمنين(عليه السلام) وعن جميع أئمتنا(عليهم السلام)، حتى انتهى في الإجازة إلى صاحب الدار! إلى آخر ما ذكره».

🟢 أقول: لا شك في أن الشيخ محمد الحرفوشي كان رجلا ساذجا، إذ كيف حصل له الاطمئنان بصدق الرجل! وبأي صفة أو علامة يمكن الجزم بصدقه؟!.
ثم كيف صح لأبي الدنيا أن يجيز الشيخ محمد بكتب الأخبار مع أنه لم يقع في أسنادها وهو أجنبي عنها بالمرة، فالقصة خيالية أو مكذوبة لا محالة.

📖 معجم رجال الحديث ج13 ص98.
الفقيه السيِّد محمد سعيد الحكيم -رحمه الله-

✍🏼 إن رجل العلم والتبليغ ـ كسائر الناس ـ يعيش جواً مشحوناً بالعادات والتقاليد والأعراف، والاستثنائيات التي قد تعرضه للمفارقات والسلبيات، وقد تضطره لملاحظة العناوين الثانوية التي تخرجه عن الأوليات المطلوبة شرعاً.
وهذا أمر لا يمكن تجنبه كلية، إلا أن اللازم على المؤمنين عامَّة وعلى رجل الدين خاصَّة الاقتصار في ذلك على قدر الضرورة، ومحاولة التخلص منه، والرجوع للأوليات المطلوبة مهما أمكن، ضاغطاً على نفسه ومجتمعه في سبيل ذلك.

⚠️ ولا ينبغي له تحرِّي الرُخَص والتشبث بها، وإعطاء المجال لنفسه للتحجج، وإيجاد المبررات الثانوية، حتى تُنسى الأوليات المطلوبة
، بل حتى معالجة بعض علمائنا الأعلام لبعض المشاكل وجعل حلول استثنائية لها إنما تصحح العمل عليها لمن كانت وظيفته شرعاً متابعة العَلَم المذكور كمتابعة المقلِّد للمجتهد، أما غيره فلابد في جريه عليها من معرفة المبررات التي استند إليها ذلك العَلَم واقتناعه بها قناعة تامة، ولا يكفيه التشبث بقناعة ذلك العَلَم مهما كان شأنه بعد أن لم يكن معصوماً.

وعلى الجملة: لابد أن يكون المؤمن ورجل العلم خاصة ـ الذي هو في موقع القدوة للناس ـ على بصيرة كاملة من أمره في جميع تصرفاته، ولا يغنيه التشبث بالمبررات من دون أن يكون على قناعة تامة من كفايتها.
وليجعل الله تعالى أمامه، فإنه العالم بالسرائر المطلع على الضمائر ولا يخدع ولا يستغفل.

📖 رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين
«فإنَّ ذلك يَصِلُ إلينا»


• روى المحمّدون الثلاثة وابن قولويه -رحمهم الله- بسند معتبر إلى ابن أبي عُمَيْر، عمّن رواه، قال: قال أبو عبدالله -عليه السلام- :

«إذا بَعُدَت بأحَدِكم الشُّقّة ونأتْ به الدّار
فليَعْلُ أعلىٰ منزله ، وليُصَلِّ ركعتيْن ، ولْيُؤْمِ بالسلام إلى قُبُورِنا ؛ فإنَّ ذلك يَصِلُ إلَيْنا»


الكافي، الفقيه، التهذيب، كامل الزيارات
درس الفقه -٨-
العُقَلائيون
المسائل المنتخبة
أقسام الحائض وأحكامها
من مسألة (٥٤) إلى مسألة (٦٣)

لاية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)
تقديم محمد المعروفي
فائدة :
في المرتدّ و أقسامه

المرتد : هو الذي يكفر بالله تبارك و تعالى بعد الإسلام (والعياذ بالله تعالى) وهو على نوعين :

١- من ارتدّ بعد أن كان أبواه مسلمين فاختار الكفر بعد البلوغ ويسمى (بالمرتد الفطري)

وهذا حكمه القتل من حين ارتداده بلا خلاف، ولا تجب استتابته، وتبين زوجته منه وتعتدّ عدّة الوفاة، و يُقَسَّمُ ماله بين ورثته، و اختلف الفقهاء فيما لو تاب قبل أن يقام حد الله عليه؛ هل يقتل ؟ قولان، المشهور هو أنّه يقتل حتى لو تاب ولايسقط الحد عنه بحالٍ.

٢- من ارتدّ بعد أن اختار الإسلام بعد البلوغ وكان أبواه كافرين ويسمى (بالمرتد الملّي)

وهذا يقتل بعد استتابته ثلاثة أيام فإن تاب فهو و إلا يقتل و تبين زوجته منه بعد قتله و يُقَسَّمُ ماله على ورثته، و الحد يرفع عنه بمحرد توبته مطلقًا.

هذا في الرّجل، أمّا المرأة فإنّها لا تقتل سواءٌ كانت ردّتها عن فطرة أر عن مِلّة بل يجب أن يسجنها الحاكم و يضيّق عليها و يأمر بضربها عند كل صلاة فإن هي أسلمت أخرجوها وإن بقيت مرتدةً أنهكت ضربًا حتى يُحدِث الله من بعد ذلك أمرًا.

واختلف الفقهاء في أنّ المرتد هل يشترط فيه أن يكون معاندًا بارتداده و جحوده أم يصدق عليه الارتداد حتى بمجرد الإنكار الإشتباهي، قولان، والمشهور شهرة عظيمة هو الثّاني

اللهم إنّا نسألك حسن العاقبة.
Forwarded from KYDO | حيدر (حَيدَر الكِندْي)
ان شاء الله تعالى ستقام بثوث عند سماحة اخونا محمد المعروفي

وقد نويت ان شاء الله ان القي فيها محاضرات عن المعارف العقائدية راجين المولى عز وجل ان يغفر بها ذنوبنا وان ينفعنا بها في اخرتنا

البثوث على التيك توك ان شاء الله بعد صلاتي المغرب والعشاء

مرحب بالجميع