النُّكَت || الإِمامِيَة
336 subscribers
39 photos
4 videos
16 files
11 links
Download Telegram
نكتةٌ في بيان شيءٍ من قلّة عقل الصّوفية وسخافتهم في مقايسة الأمور :

اعلم -رحمكَ الله- أنّه مامن قومٍ أخفُّ عقلًا وأسخف رأيًا من هؤلاء الحمقى المتصوّفة الذين خالفوا هدي محمد صلى الله عليه واله يطلبون بذلك اتباعه صلى الله عليه واله حتى بلغ سخفهم أنّهم رمونا نحن أتباع سنته صلى الله عليه واله والآخذين بحجزة قوله وقول الأئمة من بعده بأننا مقصّرون في معرفته و عاجزون عن الإقرار بنبوّته حيث أنّنا لم نفعل مايفعلونه من الشّرك الواضح كالسّجود للنبي صلى الله عليه واله والتّراقص في مولده ونحو من تلك البدع مع أنّهم لايأخذون بقوله في التحذير من البدع ووجوب الطّاعة وترك الإحداث في الدين، حتى قال الشّاعر في أمرهم هذا :

والله أمركم عجيب معجب
ضدان فيكم ليس يتفقان

تقديم آراء الرجال عليه مع
هذا الغلو فكيف يجتمعان

كفرتم من جرد التوحيد جهـ
ـلا منكم بحقائق الإيمان

لكن تجردتم لنصر الشرك والـ
ـبدع المضلة في رضا الشيطان

والله لم نقصد سوى التجريد للتـ
ـوحيد ذاك وصية الرحمن

ورضا رسول الله منا لا غلو
الشرك أصل عبادة الأوثان

والله لو يرضى الرسول دعاءنا
إياه بادرنا إلى الإذعان

والله لو يرضى الرسول سجودنا
كنا نخر له على الأذقان

والله ما يرضيه منا غير
إخلاص وتحكيم لذا القرآن
🔴
ويلات عبثت بتوحيد بعض الناس لله

قال الشّيخ محمد جواد البلاغي رحمه الله :

( ..وكم جنى اتباع الفلسفة اليونانية بشطحات المتفلسفين والمتصوفين بمزاعم العرفان، وجرَّ على الحقائق ويلات عبثت بتوحيد بعض الناس لله في الإلهية وشؤونها وردَّتهم على اعقابهم من حيث لا يشعرون، أو ليس من نحو ذلك خرافات المظاهر، وأن الله سبحانه وتعالى لا يدرك من نحو ذاته بكل اعتبار الى غير ذلك من الكلمات؟ وهلمَّ الخطب في مسألة العقول العشرة والعقل الفعّال، فإنها لم تبق لله الواجب بالذات شيئا مما تمجَّد به في القرآن الكريم من خَلْقه لكل مخلوق وعلمه وإرادته ومشيئته وحكمته وأعماله بل جعلته لغيره من مخلوقاته ..).

أقول : ينبغي مقاطعة هؤلاء الذين ينشرون هذه العقائد ويروّجون لها أشدّ مقاطعةٍ؛ فإنّهم اتخذوا دين الله تعالى سُخرِيًا يلهون به بعقولهم ولايقيمون وزنًا لكتاب الله المجيد وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه واله الصّحيحة. وإنّا لله وإنّا إليه راجعون
فائدة :
وُلِدَ الإمام الكاظم عليه السّلام في اليوم العشرين من شهر ذي الحجّة على الأصحّ فلا يصحّ المشهور أنّ مولده عليه السّلام في شهر صفر في اليوم السابع أو التاسع منه.

بيان ذلك :
المشهور عند النّاس أن مولده صلوات الله عليه في شهر صفر وهو مااختاره بعض الأعلام المتأخرين والمشهور ولكنّه مرجوح حيث روى شيخنا الكليني رحمه الله عن أبي بصير قال: (حججنا مع أبي عبد الله عليه السلام في السنة التي ولد فيها ابنه موسى عليه السلام، فلمّا نزلنا الأبواء وضع لنا الغداء، وكان إذا وضع الطعام لأصحابه أكثر وأطاب قال: فبينا نحن نأكل إذ أتاه رسول حميدة)، الحديث

وروي عن منهال‏ القصاب قال: (خرجت من مكة، وأريد المدينة، فمررت بالأبواء وقد ولد لأبي عبد الله موسى عليه السلام فسبقته إلى المدينة، ودخل بعدي بيوم، فأطعم الناس ثلاثاً) ، الحديث

ودلالة الحديثين على أنّ مولده عليه السلام في ذي الحجة واضحة؛ حيث لايُتصوَّر وصول الإمام الصادق عليه السلام من الحج منطقة الأبواء في شهر صفر الخَير أي شهران من بعد الحج

وهذا هو الرّاجح - والله أعلم- .
فائدة :
في الإكتفاء بالوحيين الشريفين في العلم بالله تعالى ووجوب ردّ ماخالفهما ولو كان هو البرهان العقلي المحكم :

لقد أشار العلماء الأعلام (أيّدهم الله تعالى) إلى مواطنِ ضعف العقيدة التي يبنيها الفلاسفة لأنفسهم و ملخّص ذلك في نقطتين مهمتين:

١. عدم اهتمامهم بالنص الشريف وهو كتاب الله تعالى مضافًا لسنة نبيه صلى الله عليه واله التي بيّنها و بيّنها أئمة أهل البيت عليهم السلام وقد قال صلى الله عليه واله: (لقد تركتم على المحجّة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك) فكانوا هم أول من زاغ عنها بمخالفتهم حديثه ومانصّ عليه الوحي صراحةً.

٢. وبعد أن وقعوا بمخالفة صريحهما لجأوا لتأويلهما بلا برهان صادق ولا حكمة واضحة فأوّلوا كتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه واله وأحاديث العترة عليهم السلام تأويلًا يصرفها عن ظواهرها الواضحة لكل ذي عينين ولم يسبقهم في تأويلهم هذا سلف ولم يتابعهم عليه خَلَف

وبهذا فإنّهم وقعوا في الإنحراف البيّن وجعلوا تأويلاتهم ترسًا لمخالفة الوحي الشريف و صرفه عن ظاهره بلا حجةٍ بيّنة فربما وقعوا من حيث لا يعلمون بالكفر الواضح الصّريح وهذا ماظهر من أئمتهم.

فالواجب على كل مسلم مقرٍّ بنبوة المصطفى صلى الله عليه واله أن يترك هؤلاء و يترك آراءهم الفاسدة و بضاعتهم الكاسدة ويلتجئ للوحيين الشريفين ولا يتعصّب إلّا لهما و لايعتقد إلا ماجاء فيهما من الهدى و النّور

والحمد لله أوّلًا وآخرًا
تحذير :

إسقاط النصوص الواردة عن أهل البيت عليهم السلام على الأحداث من أشد المخاطر على عقيدة الناس، وقد يسبب لهم انتكاسات فكرية وردود أفعال غير محمودة، فاتقوا الله تعالى في دين الناس وكفوا عن ما يشبه التوقيتات للظهور المقدس.

قال المرجع الأعلى السيد السيستاني (دام ظله) في إحدى وصاياه للمؤمنين:
"وليحذروا عن مزاعم توقيت الظهور أو ما بمنزلتها أياً كان زاعمها، لما ورد من النهي المؤكد عن مثل ذلك وتكذيب من ادّعاه، وتشهد عليه التجارب المتكررة، حيث صدرت هذه المزاعم كثيراً في التاريخ، ثم استبان كذبها والوهم فيها".

من إفادات شيخنا الفاضل جعفر المطر دامت بركاته
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
بيان : اعلم أنّ أهل الحديث وهم الفقهاء الأعلام هم أنصار رسول الله صلى الله عليه وآله ولا يبغضهم رجلٌ يؤمن بالله واليوم الآخر

يا مبغضًا أهل الحديث وشاتمًا
أبشر بعقدِ ولاية الشّيطانِ

أَوَمَاعلمْت بأنّهُم أنصار دِيـ
ـنِ اِلله والإيمانِ والقرآنِ

أَوَمَاعلمْت بأنَّ أنصارَ الرّسو
لِ، هُمُ بلا شَكٍّ ولانُكرانِ

هل يُبغِضُ الأنصار عبدٌ مؤمِنٌ
أو مُدرِكٌ لروائحِ الإِيمَانِ

شهد الرسول بذاك وهي شهادة
من أصدق الثقلين بالبرهان
فائدة:
هل العلم الإجمالي مُنَجِّز ؟

العلم الاجمالي: هو العلم بالشيء دون العلم بمنطبقه، أو الشكّ فيه.

مثل : لو علم مكلّف بأن الصلاة واجبة عليه، -فهذا علم بالحكم- ولكنّه شكّ في أنّ الواجب عليه من الصلوات أ هو ظهر أم عصر؟ فهذا شكّ في منطبق الحكم الذي علمه فيما تقدّم

و معنى : ((منجِّز)) أي يكون محلًا للإلزام و التكليف فيكون تركه محلّ العقاب و الإثم و فعله محل الامتثال و الثواب

وأكثر الإماميّة أنّ العلم الإجمالي منجّز بشروط (١) :
١- عدم جريان البراءة الشرعية في أطرافه
حيث أنّنا نعلم بوجود التكليف دون معرفة محلّه فإجراء البراءة موقعٌ في المخالفة

ففي مثالنا السابق، إجراء البراءة وعدم التكليف بطرفي الشك مطلقًا موقع بالمخالفة القطعية للعلم بوجوب الصلاة.

٢- أن يكون العلم الإجمالي غير منحلّ
ومعناه: ألّا يتحول العلم الإجمالي إلى مجموعة شكوك مستقلة يمكن إجراء البراءة فيها

ففي مثالنا السابق، يعلم المكلّف أنّ طرفي الشك متحدّان في الموضوع فالعلم هذا منجّز في حقّه، لكن لو قامت قرينة على أنّه أتى بالظهر مثلًا فلايكون مُنجِّزًا بل تجري البراءة في إحدى طرفيه (الظهر) لأنها محل الشك بعد اليقين و يُكَلَّف بالأخرى.

٣- أن يكون التنجيز بلحاظ الحكم الواقعي
ومعناه: ألّا يكون العلم الاجمالي متعلقًا ببعض موارد الشبهة المحصورة الضعيفة التي لا اعتداد بها عند العقلاء كجهل الوسواسي بانطباق الشيء

ففي مثالنا السابق، لا يوجد تنجيز للعلم الإجمالي لو كان الشّاك وسواسيًا فيجري بحقّه حكم البراءة في الظهر و يكون ملزمًا بالعصر (على تفصيلٍ)

(١) هذه الشروط محلّ وفاق أصوليي الإمامية أعزهم الله تعالى وبعضهم زاد فيها أمورًا أخرى لاعتبار منجزيّة العلم الإجمالي لا بأس أن تُطلب من مظانِّها
انتهى.
قال سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني مُدّ ظلّه الشّريف:

ورد في أحاديث متعددة ـ جملةٌ منها معتبرة ـ الوعد بالجنة لمن بكى على الحسين عليه السّلام، كما في بعضها مثل ذلك لمن تباكى عليه أو أنشد شعراً فتباكى عليه.
Forwarded from العُقَلائيون
تدعوكم مجموعة العقلائيون لدروس مباركة في شرح كتاب الصلاة من منهاج الصالحين لاية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني ادام الله ظله المبارك باب الخلل في الصلاة

وعدد الدروس تكون ٣ فقط
وبواقع ٣ ايام تبدأ غداً
ويكون وقت المحاضرة الساعة ١٠:٠٠ مساءاً بتوقيت العراق

تقديم: محمد المعروفي دامت توفيقاته
العلّة في إقدام أصحاب الحسين عليه السلام على القتلِ :

روى الصدوق رحمه الله بسند جيّد عن جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه قال:

قلت لأبي عبد الله عليه السّلام:

أخبرني عن أصحاب الحسين واقدامهم على الموت ؟

فقال عليه السّلام:

إنهم كشف لهم الغطاء حتى رأوا منازلهم من الجنة فكان الرجل منهم يقدم على القتل ليبادر إلى حوراء يعانقها وإلى مكانه من الجنة.

| ياليتنا كنا معكم فنفوز والله فوزًا عظيمًا |
اللهم العن شمرًا
اللهم العن قتلة الحسين عليه السلام

قال الرضا عليه السلام:
يابن شبيب،
إن سرّك أن تسكن الغرف المبنيّة في الجنة مع النبي وآله عليهم السّلام؛

فالعن قتلة الحسين عليه السلام

واحسيناه .. 🏴
مما قاله العرب في الجاهلية من الحكمة:

الثّعلبُ الّذي يُلاحِق أرنبين؛ لن يصطاد أيًّا منهما ..
فائدةٌ :
في أنّ أعمال المكلّف غير المُستَنَدَةِ إلى رأي الفقيه الأعلم محكومةٌ بالبُطلانِ

بيان ذلك:

قال صاحب العروة (طيب الله رمسه) : عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل

البطلان، على نوعين :
١- البطلان الواقعي: وهو البطلان الذي يستند مدركه إلى الشارع الشريف ويكوم متحققًا في علم الله تعالى حتى لو لم يعلمه المكلّف كبطلان الصّلاة دون استحضار الطهارة المطلوبة. فمن ظنّ أنّه متوضئ وصلّى ثم تيقّنّ من عدم وضوئه لزمه إعادة الصّلاة لأنّ بطلانها مستقر في علم الله تعالى وإن لم يلتفت له المكلّف.

٢- البطلان العقليّ: وهو البطلان الذي يكون مدركه مخالفة الاحتياط الضروري في تصحيح العمل، ومثالهُ: عمل العامّي -غير المحتاط- بدون الاستناد لرأي المجتهد الذي يجب تقليده في الواقع.

فالأصل أنّ هذا العمل محكومٌ بالبطلان لمخالفته الإحتياط الضروري في قبول العمل، ولكن يُحَلّ إشكال البطلان بمواردٍ ثلاثة :

أولها: أن يكون عمله هذا موافقًا لرأي من يصحّ تقليده فعلًا -من باب الاتّفاقيّ-
مثاله : لو أنّ عامِّيًّا كان لايقلّد وكان يصلّي فاتفق أنّه يأتي بالتسبيحات في الركعتين الأخريتين ثلاث مرات -وكانت فتوى من يجب عليه تقليده فعلًا (=المجتهد الأعلم الجامع للشرائط) هو وجوب الإتيان بها ثلاثًا-؛ صحّت صلاته -مع استيفائها بقيّة الشروط-؛ لمطابقتها فتوى من يجب عليه تقليده فعلًا.

ثانيها: مطابقتها مع رأي من يجب عليه تقليده فعلًا
مثلًا : لو أنّ مكلَّفًاقرأ الرّسالة العملية لمن يجب عليه تقليده فعلًا وطابق أعماله مع مافيها وعمل على ضوئها صحّت أعماله ولو لم يكن ملتزمًا بتقليده.

ثالثها : الحكم بالصّحة لدليلٍ شرعيّ
مثلًا: من تاب عن ترك التقليد ثم قلّد المجتهد الجامع للشرائط ولكنّه نسى هل كان حجّه - مثلًا- موافقًا لفتواه أم مخالفًا له؛ حُكِمَ بصحّة حجّه وعباداته لقاعدة الفراغ - على تفصيلٍ-

والله أعلم
Forwarded from العُقَلائيون
بسم الله الرحمن الرحيم
تقام دروس الفقه في مجموعة العقلائيون
وسيتم تدريس متن المسائل المنتخبة لاية الله العظمى السيد علي السيستاني ادام الله ظله الشريف

وذلك يومي الثلاثاء والاربعاء من كل اسبوع الساعة ١٠ ليلاً

تقديم: محمد المعروفي
تعريف بالمتن الشريف :
((المسائل المنتخبة))

هذا الكتاب الفاخر و النور الزاهر واحدٌ من إجادات قريحة قلادة التدقيق و واسطة فيض التحقيق النور الألمعي و العلّامة اللوذعي المقدّم عند ذكر المنقول و الشّريف عند أهل المعقول خيرة المجتهدين و أستاذ الأساطين آية الله العظمى السيّدُ أبو القاسم الخوئي (قُدِّسَ سِرُّهُ الشّريف)

وهو كتاب فقهيّ قيّم في معناه جليل في محتواه رسمت آثاره تلك الأيدي المباركة عندما طلب المؤمنون من زعيم الحوزة العلمية آنذاك مختصرًا فقهيًا للمسائل التي تعمّ فيها بلوى المؤمنين فجاء هذا الكتاب استجابةً لطلبهم وتلبيةً لمرادهم فكان الرسالة المثلى للمكلفين و المنهل العذب للشاربين المريدين لفقه أئمة أهل البيت عليهم السلام أجمعين .

و بعد أن دارت رحى المرجعية إلى محلّ قطبها و مُعلي منارتها و باني أمجادها سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (مدّ ظله الشريف) غيَّرَ سماحته رؤى أستاذه الخوئي (طابت تربته المباركة) إلى مايكون مطابقًا لنظره الشّريف (أدام الله نظره) مع بعض الحذف و التبديل و الزيادة بما يلائم وضع المكلّفين وزمانهم.

و الكتاب يقع في واحدٍ و أربعين فصلًا ابتدأت بأحكام التقليد وانتهت بكتاب المسائل المستحدثة بواقع ١٤٧٥ مسألة فقهيّة

فجزى الله المؤلف و المعلّق عن أئمة الهدى عليهم السلام خيرًا ووفقني الله تعالى لتسهيل المراد من كلماتهما النورانية وإيصال مطالب آرائهما الرّبانية

والحمد لله أولًا وآخرًا
الإمام الأكبر المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم قدس سره في جواب له حول إقامة مجلس زفة القاسم بن الحسن عليهما السلام بما يحويه من شموع وغيرها:

"لا مانع من ذلك ، وفيه تذكرة للمصاب الأليم".
الختم الشّريف

والله تعالى أعلى وأعلم
مولايَ ما أقسى الخَنا و الجحود
من زُمرَةٍ فاقت فعالَ اليهود
ظنُّوا بأنّ الهدمَ يمحو الخلود
لمّا بسامرا عثا المُفسدين

مولاي عادت كَربَــلا من جديد
و هاهنا قد عاد فينا يزيد
و عاد بالأحزان حكم الرّشيد
لمّا بسامرا تجرّا المعتدين

٢٣ المحرم الحرام ١٤٢٦ هجريّة :
في مثل هذا التأريخ، امتدّت الأيادي السّنيّة الآثمة لتطال أطهر البقاع، وتنتهك أقدس الحُرُمات…

في مثل هذا اليوم، ترجمت قلوبُ الوهابيّة حقدها على أئمة الهدى عليهم السّلام دمارًا ونارًا وألقت به على مراقد النور ومهابط الرحمة.

طالت يد الخيانة قباب سامراء، وفجرّت عبواتهم بيت صاحب الزمان عجل الله فرجه الشّريف الذي كانت الأملاك تهبط فيه تتعلّم و تلجأ الجن إليه تتبرك وتتكرّم و الإنس تهفو إليه مشتاقةً تلثم نور الأئمة عليهم السّلام..

فغارت معالم الإسلام تحت الركام، وتبدّل الندى في الأرض رمادًا، وانقلب النور دخانًا.
وها هي الأطلال اليوم شاهدة على خِسّة القوم، تقف باكية، تسترجع شموخًا كان هنا، وتنوح على مجدٍ دُفن بين الأنقاض.


إنّا لله وإنّا إليه راجعون
صورة للدمار الّذي عمّ القبة المطهرة من بعد الإعتداء الآثم عليها من قبل أعداء الله تعالى وأعداء رسوله
الصورة التقطت - كما في المصدر - بعد أسبوع من الحادثة الأليمة.

يامدركَ الثّار البدار البدار ..
شُنّ على حربِ عداك المغَار 💔
شهادة لأحد الأخوات حفظها الله من سامراء المقدسة حول ما جرى ذلك اليوم:

الصراحة هو كان يوم غريب جدًا لأن بهالأيام احنا درينا أنه راح يصير تفجير بالامام العسكري عليه السلام لأن المدينة فرغت من الشيعة حرفيا ووالدي رفض نعوف بيتنا و نعوف المكان اللي يبعد عن الامام عليه السلام مدة خمس دقايق مشي تقريبًا

بيوم الاعتداء طبعا جان الصحن مغلق و هو أصلا صارله اسبوع مغلق من قبل التفجير ومحد يصلي بيه و تحذيرات كل يوم أنه ميصير أحد يطلع من بيتهم وره ساعة ٨

بالفجر سمعنا صفارات إنذار فدرينا اجت الحكومة لسامراء حتى تحمي الامام و سمعنا الأذان من الحرم الشريف و ساعة ٦ الصبح تقريبًا حتى قبل لا تشرق الشمس اهتزت الدنيا فجأة و صار انفجار جبير جدًا و حتى جامات بيتنا تحطمت و مانعرف شنو صار أصلا بس طلع والدي وإخواني و الجوارين يشوفون بعد مدة ساعة ساعتين شنو صار فرجع والدي يبجي وقال هدموا الضريح الشريف

اللهم إنّا نشكو إليك غيبة صاحب العصر و الزمان عجل الله فرجه الشريف
جاء في وصايا السيد السيستاني -حفظه الله- :

وليحذر المرء من الابتداع والبدع، وهي إضافة شيء إلى الدين ليس منه ولا حجّةً موثوقةً عليه فيه، فإنّ الابتداع في الدين من أضرّ وجوه الضلالة فيه، وهي تؤدّي إلى تشعّب الدين إلى عقائد متعدّدة وانقسام أهله إلى فرق وأحزاب مختلفة ومتقاطعة ـ كما نشهده في كثير من الأديان والمذاهب ـ، وقد جاء عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) التحذير من البدعة وأنّ شرّ الأمور محدثاتها وكلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة في النار.

ومن القول بغير علم وبصيرة المبالغة في الشيء والتجاوز به عن حدّه، كأن يجعل الأمر النظريّ المتوقّف على الاجتهاد واضحاً وبديهيّاً، أو يجعل الأمر المختلف فيه بين وجوه أهل العلم متّفقاً عليه بينهم تصريحاً أو تلويحاً وينزّله منزلته، أو يجعل المظنون مقطوعاً، أو يجعل المحتمل مظنوناً، أو يجعل بعض الوظائف الشرعيّة فوق درجاتها فيبلغ بالمستحبّ درجة الواجب ـ من غير عنوان ثانويّ واجب ينطبق عليه ـ وبالواجب من غير الدعائم درجة دعائم الدين أو يعكس ذلك، فإنّ ذلك كلّه أمر غير مقبول شرعاً، وعلى من يتبوّأ موقع التعليم والتزكية للناس وينتسب إلى أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) في التربية والتعليم بحسب التلقّي العامّ أن يتورّع عن ذلك، ولا خير في كلام من غير ورع ولا في خطاب من غير تقوى، ومن يتّقِ الله سبحانه فهو خير له وأسلم لما يقصده.

من وصايا المرجعيّة الدينية العليا للخطباء والمبلّغين لعام 1441 هـ
عن الحسين بن أعين قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الرجل للرجل: جزاك الله خيرًا ما يعني به؟

فقال أبو عبد الله عليه السلام:

إنَّ خيرًا نهر في الجنة، مخرجه من الكوثر، والكوثر مخرجه من ساق العرش، عليه منازل الأوصياء وشيعتهم، على حافتي ذلك النهر جواري نابتات، كلما قلعت واحدة نبتت أخرى، سمي بذلك النهر وذلك قوله: "فيهن خيرات حسان"

وإذا قال الرجل لصاحبه: جزاك الله خيرًا : فإنّما يعني بذلك تلك المنازل التي أعدها الله عزو جل لصفوته وخيرته من خلقه.