الحجر الأسود وفضله العظيم
روى شيخنا الأقدم الثقة أبو جعفر الصدوق (قدس سره) بسندٍ معتبرٍ، عن أبي عبد الله الصّادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله :
طوفوا بالبيت واستلموا الركن فإنه يمين الله في أرضه يصافح بها خلقه
قال الشّيخ أبو حعفرٍ الصدوق رضي الله عنه بعد نقل الخبر :
معنى يمين الله طريق الله الذي يأخذ به المؤمنون إلى الجنة، ولهذا قال الصادق عليه السلام: إنه بابنا الذي ندخل منه الجنة ولهذا قال عليه السلام: إن فيه بابا من أبواب الجنة لم يغلق منذ فتح الأبواب، وفيه نهر من الجنة تلقى فيه أعمال العباد، وهذا هو الركن اليماني لا ركن الحجر.
روى شيخنا الأقدم الثقة أبو جعفر الصدوق (قدس سره) بسندٍ معتبرٍ، عن أبي عبد الله الصّادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله :
طوفوا بالبيت واستلموا الركن فإنه يمين الله في أرضه يصافح بها خلقه
قال الشّيخ أبو حعفرٍ الصدوق رضي الله عنه بعد نقل الخبر :
معنى يمين الله طريق الله الذي يأخذ به المؤمنون إلى الجنة، ولهذا قال الصادق عليه السلام: إنه بابنا الذي ندخل منه الجنة ولهذا قال عليه السلام: إن فيه بابا من أبواب الجنة لم يغلق منذ فتح الأبواب، وفيه نهر من الجنة تلقى فيه أعمال العباد، وهذا هو الركن اليماني لا ركن الحجر.
فائدة :
في الوجوب الفوريّ للحجّ :
يجب عند الفقهاء الإماميّة (أعلى الله تعالى مقامهم الشّريف) الحجّ على المستطيع فورًا ولاخلاف بينهم في ذلك. ولكنّهم اختلفوا في مدرك هذا الوجوب الفوريّ
فقال المشهورُ : وجوب الحجّ على المستطيع فوريٌّ شرعًا ويسمى هذا المبنى بمبنى (الفوريّة الشّرعية)
أي : أنّ مدرك وجوب مبادرة المستطيع للحج مدرك شرعيٌّ استفدناه من الأخبار الشّريفة فضلًا عن الآيات المبيّنة لذلك
وقال آخرون : وجوب الحجّ على المستطيع فوريٌّ عقلًا من باب الاحتياط العقلي ويسمى هذا المبنى بمبنى (الفوريّة العقليّة)
تقريب مبناهم المبارك: أنّ المكلّف إذا استطاع الحجّ فإنّه يلزم عليه من باب الاحتياط أن يأتي به فورًا لئلّا يلزم الإخلال بالواجب من دون عذرٍ فيستحقّ عليه العقاب.
والثمرة المترتبة على كل من المبنيين هذا :
في ذلك الذي استطاع الحج ولم يبادر إليه وكان واثقًا بإتيانه بعد ذلك
فالمشهور : أنّه عاصٍ مطلقًا إن أخّر لمخالفته البيان الشّرعي
والآخرون: لا يأثم بالتأخير مع الوثوق لأن مقتضى وجوب الفورية الاخلال بالاحتياط ومع الوثوق بالمبادرة إليه لاحقًا لايختلّ الاحتياط
نعم، لو كان غير واثق بأدائه في العام القادم أثم عند الجميع بخلافٍ عندهم في مدرك تحقق الاثم و استحقاق العقاب فالمشهور عندهم أن مدرك الاثم مخالفة المولى و الآخرون قالوا مدرك الإثم هو التجرّي (على الرأي المشهور في ثبوت الاثم بالتجرّي)
في الوجوب الفوريّ للحجّ :
يجب عند الفقهاء الإماميّة (أعلى الله تعالى مقامهم الشّريف) الحجّ على المستطيع فورًا ولاخلاف بينهم في ذلك. ولكنّهم اختلفوا في مدرك هذا الوجوب الفوريّ
فقال المشهورُ : وجوب الحجّ على المستطيع فوريٌّ شرعًا ويسمى هذا المبنى بمبنى (الفوريّة الشّرعية)
أي : أنّ مدرك وجوب مبادرة المستطيع للحج مدرك شرعيٌّ استفدناه من الأخبار الشّريفة فضلًا عن الآيات المبيّنة لذلك
وقال آخرون : وجوب الحجّ على المستطيع فوريٌّ عقلًا من باب الاحتياط العقلي ويسمى هذا المبنى بمبنى (الفوريّة العقليّة)
تقريب مبناهم المبارك: أنّ المكلّف إذا استطاع الحجّ فإنّه يلزم عليه من باب الاحتياط أن يأتي به فورًا لئلّا يلزم الإخلال بالواجب من دون عذرٍ فيستحقّ عليه العقاب.
والثمرة المترتبة على كل من المبنيين هذا :
في ذلك الذي استطاع الحج ولم يبادر إليه وكان واثقًا بإتيانه بعد ذلك
فالمشهور : أنّه عاصٍ مطلقًا إن أخّر لمخالفته البيان الشّرعي
والآخرون: لا يأثم بالتأخير مع الوثوق لأن مقتضى وجوب الفورية الاخلال بالاحتياط ومع الوثوق بالمبادرة إليه لاحقًا لايختلّ الاحتياط
نعم، لو كان غير واثق بأدائه في العام القادم أثم عند الجميع بخلافٍ عندهم في مدرك تحقق الاثم و استحقاق العقاب فالمشهور عندهم أن مدرك الاثم مخالفة المولى و الآخرون قالوا مدرك الإثم هو التجرّي (على الرأي المشهور في ثبوت الاثم بالتجرّي)
فائدة :
روي عن النّبي ﷺ حديثًا مثّلَ اللؤمَ والكرم خير تمثيل
فقال ﷺ : إنّ ثلاثة من بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى، فبدا للهِ أن يَبْتَلِيَهم، فبعث إليهم ملَكًا،
فأتى الأبرص؛ فقال: أيُّ شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن، وجلد حسن، ويذهب عني الذي قد قَذِرَني النَّاس به. قال: فمسحه فذهب عنه قَذَرُه، فأُعْطِيَ لوناً حسناً وجلداً حسناً. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل. فأُعْطي ناقة عُشَرَاءَ، وقال: بارك الله لك فيها.
ثم أتى الأقرع؛ فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال شعر حسن، ويذهب عني الذي قد قَذِرَني الناس به. فمسحه فذهب عنه، وأُعْطِيَ شعراً حسناً. فقال: أي المال أحب إليك؟ قال: البقر. فأُعْطِيَ بقرة حاملاً، قال: بارك الله لك فيها.
فأتى الأعمى؛ فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يَرُدَّ الله إليَّ بصري فأبصر به الناس. فمسحه فردَّ الله إليه بصره. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنَم، فأُعْطِي شاة والدًا.
فأُنْتِجَ هذان، ووَلَّد هذا، فكان لهذا وادٍ مِن الإبل، ولهذا وادٍ مِن البقر، ولهذا وادٍ من الغنم.
ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين قد انقطعت بي الحِبال في سفري، فلا بلوغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرا أَتَبَلَّغُ به في سفري.
فقال: الحقوق كثيرة. فقال: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يَقْذَرُك الناس، فقيرًا فأعطاك الله المال؟ فقال: إنما ورثت هذا المال كابرًا عن كابرٍ. فقال: إن كنت كاذباً فصيَّرك الله إلى ما كنت.
وأتى الأقرعَ في صورته فقال له مثل ما قال لهذا، وردَّ عليه مثل ما ردَّ عليه هذا. فقال: إن كنت كاذباً فصيّرك الله إلى ما كنت.
قال: وأتى الأعمى في صورته، فقال: رجل مسكين وابن سبيل قد انقطعت بي الحِبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي ردَّ عليك بصرك شاة أَتَبَلَّغُ بها في سفري. فقال: قد كنت أعمى فردَّ الله إليَّ بصري، فخُذْ ما شِئْت ودَعْ ما شِئْت، فوالله لا أَجْهَدُك اليوم بشيء أخذته لله. فقال: أَمْسِكْ مالك؛ فإنما ابتُلِيتُم؛ فقد رضِيَ الله عنك، وسَخِط على صاحبيك
أقول: قوله ﷺ : بدا لله ليس هو البداء المعروف إنّما هي بمعنى (أرادَ)، وقوله فيما حكاه عن الفقيرِ(انقطعت بي الحبال) فالحبل هنا : السبب كقوله تعالى (إلّا بحبلٍ من الله) أي: سبب.
روي عن النّبي ﷺ حديثًا مثّلَ اللؤمَ والكرم خير تمثيل
فقال ﷺ : إنّ ثلاثة من بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى، فبدا للهِ أن يَبْتَلِيَهم، فبعث إليهم ملَكًا،
فأتى الأبرص؛ فقال: أيُّ شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن، وجلد حسن، ويذهب عني الذي قد قَذِرَني النَّاس به. قال: فمسحه فذهب عنه قَذَرُه، فأُعْطِيَ لوناً حسناً وجلداً حسناً. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل. فأُعْطي ناقة عُشَرَاءَ، وقال: بارك الله لك فيها.
ثم أتى الأقرع؛ فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال شعر حسن، ويذهب عني الذي قد قَذِرَني الناس به. فمسحه فذهب عنه، وأُعْطِيَ شعراً حسناً. فقال: أي المال أحب إليك؟ قال: البقر. فأُعْطِيَ بقرة حاملاً، قال: بارك الله لك فيها.
فأتى الأعمى؛ فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يَرُدَّ الله إليَّ بصري فأبصر به الناس. فمسحه فردَّ الله إليه بصره. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنَم، فأُعْطِي شاة والدًا.
فأُنْتِجَ هذان، ووَلَّد هذا، فكان لهذا وادٍ مِن الإبل، ولهذا وادٍ مِن البقر، ولهذا وادٍ من الغنم.
ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين قد انقطعت بي الحِبال في سفري، فلا بلوغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرا أَتَبَلَّغُ به في سفري.
فقال: الحقوق كثيرة. فقال: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يَقْذَرُك الناس، فقيرًا فأعطاك الله المال؟ فقال: إنما ورثت هذا المال كابرًا عن كابرٍ. فقال: إن كنت كاذباً فصيَّرك الله إلى ما كنت.
وأتى الأقرعَ في صورته فقال له مثل ما قال لهذا، وردَّ عليه مثل ما ردَّ عليه هذا. فقال: إن كنت كاذباً فصيّرك الله إلى ما كنت.
قال: وأتى الأعمى في صورته، فقال: رجل مسكين وابن سبيل قد انقطعت بي الحِبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي ردَّ عليك بصرك شاة أَتَبَلَّغُ بها في سفري. فقال: قد كنت أعمى فردَّ الله إليَّ بصري، فخُذْ ما شِئْت ودَعْ ما شِئْت، فوالله لا أَجْهَدُك اليوم بشيء أخذته لله. فقال: أَمْسِكْ مالك؛ فإنما ابتُلِيتُم؛ فقد رضِيَ الله عنك، وسَخِط على صاحبيك
أقول: قوله ﷺ : بدا لله ليس هو البداء المعروف إنّما هي بمعنى (أرادَ)، وقوله فيما حكاه عن الفقيرِ(انقطعت بي الحبال) فالحبل هنا : السبب كقوله تعالى (إلّا بحبلٍ من الله) أي: سبب.
|| فضل يوم عرفة
عن الإمام علي بن الحسين عليهما السلام في دعائه الشّريف في يوم عَرفة :
(( اللَّهُمَّ هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمٌ شَرَّفْتَهُ وَ كَرَّمْتَهُ وَ عَظَّمْتَهُ، نَشَرْتَ فِيهِ رَحْمَتَكَ، وَ مَنَنْتَ فِيهِ بِعَفْوِكَ، وَ أَجْزَلْتَ فِيهِ عَطِيَّتَكَ، وَ تَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَى عِبَادِكَ ))
أسعد الله أيّامكم
عن الإمام علي بن الحسين عليهما السلام في دعائه الشّريف في يوم عَرفة :
(( اللَّهُمَّ هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمٌ شَرَّفْتَهُ وَ كَرَّمْتَهُ وَ عَظَّمْتَهُ، نَشَرْتَ فِيهِ رَحْمَتَكَ، وَ مَنَنْتَ فِيهِ بِعَفْوِكَ، وَ أَجْزَلْتَ فِيهِ عَطِيَّتَكَ، وَ تَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَى عِبَادِكَ ))
أسعد الله أيّامكم
نكتةٌ في بيان شيءٍ من قلّة عقل الصّوفية وسخافتهم في مقايسة الأمور :
اعلم -رحمكَ الله- أنّه مامن قومٍ أخفُّ عقلًا وأسخف رأيًا من هؤلاء الحمقى المتصوّفة الذين خالفوا هدي محمد صلى الله عليه واله يطلبون بذلك اتباعه صلى الله عليه واله حتى بلغ سخفهم أنّهم رمونا نحن أتباع سنته صلى الله عليه واله والآخذين بحجزة قوله وقول الأئمة من بعده بأننا مقصّرون في معرفته و عاجزون عن الإقرار بنبوّته حيث أنّنا لم نفعل مايفعلونه من الشّرك الواضح كالسّجود للنبي صلى الله عليه واله والتّراقص في مولده ونحو من تلك البدع مع أنّهم لايأخذون بقوله في التحذير من البدع ووجوب الطّاعة وترك الإحداث في الدين، حتى قال الشّاعر في أمرهم هذا :
والله أمركم عجيب معجب
ضدان فيكم ليس يتفقان
تقديم آراء الرجال عليه مع
هذا الغلو فكيف يجتمعان
كفرتم من جرد التوحيد جهـ
ـلا منكم بحقائق الإيمان
لكن تجردتم لنصر الشرك والـ
ـبدع المضلة في رضا الشيطان
والله لم نقصد سوى التجريد للتـ
ـوحيد ذاك وصية الرحمن
ورضا رسول الله منا لا غلو
الشرك أصل عبادة الأوثان
والله لو يرضى الرسول دعاءنا
إياه بادرنا إلى الإذعان
والله لو يرضى الرسول سجودنا
كنا نخر له على الأذقان
والله ما يرضيه منا غير
إخلاص وتحكيم لذا القرآن
اعلم -رحمكَ الله- أنّه مامن قومٍ أخفُّ عقلًا وأسخف رأيًا من هؤلاء الحمقى المتصوّفة الذين خالفوا هدي محمد صلى الله عليه واله يطلبون بذلك اتباعه صلى الله عليه واله حتى بلغ سخفهم أنّهم رمونا نحن أتباع سنته صلى الله عليه واله والآخذين بحجزة قوله وقول الأئمة من بعده بأننا مقصّرون في معرفته و عاجزون عن الإقرار بنبوّته حيث أنّنا لم نفعل مايفعلونه من الشّرك الواضح كالسّجود للنبي صلى الله عليه واله والتّراقص في مولده ونحو من تلك البدع مع أنّهم لايأخذون بقوله في التحذير من البدع ووجوب الطّاعة وترك الإحداث في الدين، حتى قال الشّاعر في أمرهم هذا :
والله أمركم عجيب معجب
ضدان فيكم ليس يتفقان
تقديم آراء الرجال عليه مع
هذا الغلو فكيف يجتمعان
كفرتم من جرد التوحيد جهـ
ـلا منكم بحقائق الإيمان
لكن تجردتم لنصر الشرك والـ
ـبدع المضلة في رضا الشيطان
والله لم نقصد سوى التجريد للتـ
ـوحيد ذاك وصية الرحمن
ورضا رسول الله منا لا غلو
الشرك أصل عبادة الأوثان
والله لو يرضى الرسول دعاءنا
إياه بادرنا إلى الإذعان
والله لو يرضى الرسول سجودنا
كنا نخر له على الأذقان
والله ما يرضيه منا غير
إخلاص وتحكيم لذا القرآن
🔴
ويلات عبثت بتوحيد بعض الناس لله
قال الشّيخ محمد جواد البلاغي رحمه الله :
( ..وكم جنى اتباع الفلسفة اليونانية بشطحات المتفلسفين والمتصوفين بمزاعم العرفان، وجرَّ على الحقائق ويلات عبثت بتوحيد بعض الناس لله في الإلهية وشؤونها وردَّتهم على اعقابهم من حيث لا يشعرون، أو ليس من نحو ذلك خرافات المظاهر، وأن الله سبحانه وتعالى لا يدرك من نحو ذاته بكل اعتبار الى غير ذلك من الكلمات؟ وهلمَّ الخطب في مسألة العقول العشرة والعقل الفعّال، فإنها لم تبق لله الواجب بالذات شيئا مما تمجَّد به في القرآن الكريم من خَلْقه لكل مخلوق وعلمه وإرادته ومشيئته وحكمته وأعماله بل جعلته لغيره من مخلوقاته ..).
أقول : ينبغي مقاطعة هؤلاء الذين ينشرون هذه العقائد ويروّجون لها أشدّ مقاطعةٍ؛ فإنّهم اتخذوا دين الله تعالى سُخرِيًا يلهون به بعقولهم ولايقيمون وزنًا لكتاب الله المجيد وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه واله الصّحيحة. وإنّا لله وإنّا إليه راجعون
ويلات عبثت بتوحيد بعض الناس لله
قال الشّيخ محمد جواد البلاغي رحمه الله :
( ..وكم جنى اتباع الفلسفة اليونانية بشطحات المتفلسفين والمتصوفين بمزاعم العرفان، وجرَّ على الحقائق ويلات عبثت بتوحيد بعض الناس لله في الإلهية وشؤونها وردَّتهم على اعقابهم من حيث لا يشعرون، أو ليس من نحو ذلك خرافات المظاهر، وأن الله سبحانه وتعالى لا يدرك من نحو ذاته بكل اعتبار الى غير ذلك من الكلمات؟ وهلمَّ الخطب في مسألة العقول العشرة والعقل الفعّال، فإنها لم تبق لله الواجب بالذات شيئا مما تمجَّد به في القرآن الكريم من خَلْقه لكل مخلوق وعلمه وإرادته ومشيئته وحكمته وأعماله بل جعلته لغيره من مخلوقاته ..).
أقول : ينبغي مقاطعة هؤلاء الذين ينشرون هذه العقائد ويروّجون لها أشدّ مقاطعةٍ؛ فإنّهم اتخذوا دين الله تعالى سُخرِيًا يلهون به بعقولهم ولايقيمون وزنًا لكتاب الله المجيد وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه واله الصّحيحة. وإنّا لله وإنّا إليه راجعون
فائدة :
وُلِدَ الإمام الكاظم عليه السّلام في اليوم العشرين من شهر ذي الحجّة على الأصحّ فلا يصحّ المشهور أنّ مولده عليه السّلام في شهر صفر في اليوم السابع أو التاسع منه.
بيان ذلك :
المشهور عند النّاس أن مولده صلوات الله عليه في شهر صفر وهو مااختاره بعض الأعلام المتأخرين والمشهور ولكنّه مرجوح حيث روى شيخنا الكليني رحمه الله عن أبي بصير قال: (حججنا مع أبي عبد الله عليه السلام في السنة التي ولد فيها ابنه موسى عليه السلام، فلمّا نزلنا الأبواء وضع لنا الغداء، وكان إذا وضع الطعام لأصحابه أكثر وأطاب قال: فبينا نحن نأكل إذ أتاه رسول حميدة)، الحديث
وروي عن منهال القصاب قال: (خرجت من مكة، وأريد المدينة، فمررت بالأبواء وقد ولد لأبي عبد الله موسى عليه السلام فسبقته إلى المدينة، ودخل بعدي بيوم، فأطعم الناس ثلاثاً) ، الحديث
ودلالة الحديثين على أنّ مولده عليه السلام في ذي الحجة واضحة؛ حيث لايُتصوَّر وصول الإمام الصادق عليه السلام من الحج منطقة الأبواء في شهر صفر الخَير أي شهران من بعد الحج
وهذا هو الرّاجح - والله أعلم- .
وُلِدَ الإمام الكاظم عليه السّلام في اليوم العشرين من شهر ذي الحجّة على الأصحّ فلا يصحّ المشهور أنّ مولده عليه السّلام في شهر صفر في اليوم السابع أو التاسع منه.
بيان ذلك :
المشهور عند النّاس أن مولده صلوات الله عليه في شهر صفر وهو مااختاره بعض الأعلام المتأخرين والمشهور ولكنّه مرجوح حيث روى شيخنا الكليني رحمه الله عن أبي بصير قال: (حججنا مع أبي عبد الله عليه السلام في السنة التي ولد فيها ابنه موسى عليه السلام، فلمّا نزلنا الأبواء وضع لنا الغداء، وكان إذا وضع الطعام لأصحابه أكثر وأطاب قال: فبينا نحن نأكل إذ أتاه رسول حميدة)، الحديث
وروي عن منهال القصاب قال: (خرجت من مكة، وأريد المدينة، فمررت بالأبواء وقد ولد لأبي عبد الله موسى عليه السلام فسبقته إلى المدينة، ودخل بعدي بيوم، فأطعم الناس ثلاثاً) ، الحديث
ودلالة الحديثين على أنّ مولده عليه السلام في ذي الحجة واضحة؛ حيث لايُتصوَّر وصول الإمام الصادق عليه السلام من الحج منطقة الأبواء في شهر صفر الخَير أي شهران من بعد الحج
وهذا هو الرّاجح - والله أعلم- .
فائدة :
في الإكتفاء بالوحيين الشريفين في العلم بالله تعالى ووجوب ردّ ماخالفهما ولو كان هو البرهان العقلي المحكم :
لقد أشار العلماء الأعلام (أيّدهم الله تعالى) إلى مواطنِ ضعف العقيدة التي يبنيها الفلاسفة لأنفسهم و ملخّص ذلك في نقطتين مهمتين:
١. عدم اهتمامهم بالنص الشريف وهو كتاب الله تعالى مضافًا لسنة نبيه صلى الله عليه واله التي بيّنها و بيّنها أئمة أهل البيت عليهم السلام وقد قال صلى الله عليه واله: (لقد تركتم على المحجّة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك) فكانوا هم أول من زاغ عنها بمخالفتهم حديثه ومانصّ عليه الوحي صراحةً.
٢. وبعد أن وقعوا بمخالفة صريحهما لجأوا لتأويلهما بلا برهان صادق ولا حكمة واضحة فأوّلوا كتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه واله وأحاديث العترة عليهم السلام تأويلًا يصرفها عن ظواهرها الواضحة لكل ذي عينين ولم يسبقهم في تأويلهم هذا سلف ولم يتابعهم عليه خَلَف
وبهذا فإنّهم وقعوا في الإنحراف البيّن وجعلوا تأويلاتهم ترسًا لمخالفة الوحي الشريف و صرفه عن ظاهره بلا حجةٍ بيّنة فربما وقعوا من حيث لا يعلمون بالكفر الواضح الصّريح وهذا ماظهر من أئمتهم.
فالواجب على كل مسلم مقرٍّ بنبوة المصطفى صلى الله عليه واله أن يترك هؤلاء و يترك آراءهم الفاسدة و بضاعتهم الكاسدة ويلتجئ للوحيين الشريفين ولا يتعصّب إلّا لهما و لايعتقد إلا ماجاء فيهما من الهدى و النّور
والحمد لله أوّلًا وآخرًا
في الإكتفاء بالوحيين الشريفين في العلم بالله تعالى ووجوب ردّ ماخالفهما ولو كان هو البرهان العقلي المحكم :
لقد أشار العلماء الأعلام (أيّدهم الله تعالى) إلى مواطنِ ضعف العقيدة التي يبنيها الفلاسفة لأنفسهم و ملخّص ذلك في نقطتين مهمتين:
١. عدم اهتمامهم بالنص الشريف وهو كتاب الله تعالى مضافًا لسنة نبيه صلى الله عليه واله التي بيّنها و بيّنها أئمة أهل البيت عليهم السلام وقد قال صلى الله عليه واله: (لقد تركتم على المحجّة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك) فكانوا هم أول من زاغ عنها بمخالفتهم حديثه ومانصّ عليه الوحي صراحةً.
٢. وبعد أن وقعوا بمخالفة صريحهما لجأوا لتأويلهما بلا برهان صادق ولا حكمة واضحة فأوّلوا كتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه واله وأحاديث العترة عليهم السلام تأويلًا يصرفها عن ظواهرها الواضحة لكل ذي عينين ولم يسبقهم في تأويلهم هذا سلف ولم يتابعهم عليه خَلَف
وبهذا فإنّهم وقعوا في الإنحراف البيّن وجعلوا تأويلاتهم ترسًا لمخالفة الوحي الشريف و صرفه عن ظاهره بلا حجةٍ بيّنة فربما وقعوا من حيث لا يعلمون بالكفر الواضح الصّريح وهذا ماظهر من أئمتهم.
فالواجب على كل مسلم مقرٍّ بنبوة المصطفى صلى الله عليه واله أن يترك هؤلاء و يترك آراءهم الفاسدة و بضاعتهم الكاسدة ويلتجئ للوحيين الشريفين ولا يتعصّب إلّا لهما و لايعتقد إلا ماجاء فيهما من الهدى و النّور
والحمد لله أوّلًا وآخرًا
تحذير :
إسقاط النصوص الواردة عن أهل البيت عليهم السلام على الأحداث من أشد المخاطر على عقيدة الناس، وقد يسبب لهم انتكاسات فكرية وردود أفعال غير محمودة، فاتقوا الله تعالى في دين الناس وكفوا عن ما يشبه التوقيتات للظهور المقدس.
قال المرجع الأعلى السيد السيستاني (دام ظله) في إحدى وصاياه للمؤمنين:
"وليحذروا عن مزاعم توقيت الظهور أو ما بمنزلتها أياً كان زاعمها، لما ورد من النهي المؤكد عن مثل ذلك وتكذيب من ادّعاه، وتشهد عليه التجارب المتكررة، حيث صدرت هذه المزاعم كثيراً في التاريخ، ثم استبان كذبها والوهم فيها".
من إفادات شيخنا الفاضل جعفر المطر دامت بركاته
إسقاط النصوص الواردة عن أهل البيت عليهم السلام على الأحداث من أشد المخاطر على عقيدة الناس، وقد يسبب لهم انتكاسات فكرية وردود أفعال غير محمودة، فاتقوا الله تعالى في دين الناس وكفوا عن ما يشبه التوقيتات للظهور المقدس.
قال المرجع الأعلى السيد السيستاني (دام ظله) في إحدى وصاياه للمؤمنين:
"وليحذروا عن مزاعم توقيت الظهور أو ما بمنزلتها أياً كان زاعمها، لما ورد من النهي المؤكد عن مثل ذلك وتكذيب من ادّعاه، وتشهد عليه التجارب المتكررة، حيث صدرت هذه المزاعم كثيراً في التاريخ، ثم استبان كذبها والوهم فيها".
من إفادات شيخنا الفاضل جعفر المطر دامت بركاته
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
بيان : اعلم أنّ أهل الحديث وهم الفقهاء الأعلام هم أنصار رسول الله صلى الله عليه وآله ولا يبغضهم رجلٌ يؤمن بالله واليوم الآخر
يا مبغضًا أهل الحديث وشاتمًا
أبشر بعقدِ ولاية الشّيطانِ
أَوَمَاعلمْت بأنّهُم أنصار دِيـ
ـنِ اِلله والإيمانِ والقرآنِ
أَوَمَاعلمْت بأنَّ أنصارَ الرّسو
لِ، هُمُ بلا شَكٍّ ولانُكرانِ
هل يُبغِضُ الأنصار عبدٌ مؤمِنٌ
أو مُدرِكٌ لروائحِ الإِيمَانِ
شهد الرسول بذاك وهي شهادة
من أصدق الثقلين بالبرهان
يا مبغضًا أهل الحديث وشاتمًا
أبشر بعقدِ ولاية الشّيطانِ
أَوَمَاعلمْت بأنّهُم أنصار دِيـ
ـنِ اِلله والإيمانِ والقرآنِ
أَوَمَاعلمْت بأنَّ أنصارَ الرّسو
لِ، هُمُ بلا شَكٍّ ولانُكرانِ
هل يُبغِضُ الأنصار عبدٌ مؤمِنٌ
أو مُدرِكٌ لروائحِ الإِيمَانِ
شهد الرسول بذاك وهي شهادة
من أصدق الثقلين بالبرهان
فائدة:
هل العلم الإجمالي مُنَجِّز ؟
العلم الاجمالي: هو العلم بالشيء دون العلم بمنطبقه، أو الشكّ فيه.
مثل : لو علم مكلّف بأن الصلاة واجبة عليه، -فهذا علم بالحكم- ولكنّه شكّ في أنّ الواجب عليه من الصلوات أ هو ظهر أم عصر؟ فهذا شكّ في منطبق الحكم الذي علمه فيما تقدّم
و معنى : ((منجِّز)) أي يكون محلًا للإلزام و التكليف فيكون تركه محلّ العقاب و الإثم و فعله محل الامتثال و الثواب
وأكثر الإماميّة أنّ العلم الإجمالي منجّز بشروط (١) :
١- عدم جريان البراءة الشرعية في أطرافه
حيث أنّنا نعلم بوجود التكليف دون معرفة محلّه فإجراء البراءة موقعٌ في المخالفة
ففي مثالنا السابق، إجراء البراءة وعدم التكليف بطرفي الشك مطلقًا موقع بالمخالفة القطعية للعلم بوجوب الصلاة.
٢- أن يكون العلم الإجمالي غير منحلّ
ومعناه: ألّا يتحول العلم الإجمالي إلى مجموعة شكوك مستقلة يمكن إجراء البراءة فيها
ففي مثالنا السابق، يعلم المكلّف أنّ طرفي الشك متحدّان في الموضوع فالعلم هذا منجّز في حقّه، لكن لو قامت قرينة على أنّه أتى بالظهر مثلًا فلايكون مُنجِّزًا بل تجري البراءة في إحدى طرفيه (الظهر) لأنها محل الشك بعد اليقين و يُكَلَّف بالأخرى.
٣- أن يكون التنجيز بلحاظ الحكم الواقعي
ومعناه: ألّا يكون العلم الاجمالي متعلقًا ببعض موارد الشبهة المحصورة الضعيفة التي لا اعتداد بها عند العقلاء كجهل الوسواسي بانطباق الشيء
ففي مثالنا السابق، لا يوجد تنجيز للعلم الإجمالي لو كان الشّاك وسواسيًا فيجري بحقّه حكم البراءة في الظهر و يكون ملزمًا بالعصر (على تفصيلٍ)
(١) هذه الشروط محلّ وفاق أصوليي الإمامية أعزهم الله تعالى وبعضهم زاد فيها أمورًا أخرى لاعتبار منجزيّة العلم الإجمالي لا بأس أن تُطلب من مظانِّها
انتهى.
هل العلم الإجمالي مُنَجِّز ؟
العلم الاجمالي: هو العلم بالشيء دون العلم بمنطبقه، أو الشكّ فيه.
مثل : لو علم مكلّف بأن الصلاة واجبة عليه، -فهذا علم بالحكم- ولكنّه شكّ في أنّ الواجب عليه من الصلوات أ هو ظهر أم عصر؟ فهذا شكّ في منطبق الحكم الذي علمه فيما تقدّم
و معنى : ((منجِّز)) أي يكون محلًا للإلزام و التكليف فيكون تركه محلّ العقاب و الإثم و فعله محل الامتثال و الثواب
وأكثر الإماميّة أنّ العلم الإجمالي منجّز بشروط (١) :
١- عدم جريان البراءة الشرعية في أطرافه
حيث أنّنا نعلم بوجود التكليف دون معرفة محلّه فإجراء البراءة موقعٌ في المخالفة
ففي مثالنا السابق، إجراء البراءة وعدم التكليف بطرفي الشك مطلقًا موقع بالمخالفة القطعية للعلم بوجوب الصلاة.
٢- أن يكون العلم الإجمالي غير منحلّ
ومعناه: ألّا يتحول العلم الإجمالي إلى مجموعة شكوك مستقلة يمكن إجراء البراءة فيها
ففي مثالنا السابق، يعلم المكلّف أنّ طرفي الشك متحدّان في الموضوع فالعلم هذا منجّز في حقّه، لكن لو قامت قرينة على أنّه أتى بالظهر مثلًا فلايكون مُنجِّزًا بل تجري البراءة في إحدى طرفيه (الظهر) لأنها محل الشك بعد اليقين و يُكَلَّف بالأخرى.
٣- أن يكون التنجيز بلحاظ الحكم الواقعي
ومعناه: ألّا يكون العلم الاجمالي متعلقًا ببعض موارد الشبهة المحصورة الضعيفة التي لا اعتداد بها عند العقلاء كجهل الوسواسي بانطباق الشيء
ففي مثالنا السابق، لا يوجد تنجيز للعلم الإجمالي لو كان الشّاك وسواسيًا فيجري بحقّه حكم البراءة في الظهر و يكون ملزمًا بالعصر (على تفصيلٍ)
(١) هذه الشروط محلّ وفاق أصوليي الإمامية أعزهم الله تعالى وبعضهم زاد فيها أمورًا أخرى لاعتبار منجزيّة العلم الإجمالي لا بأس أن تُطلب من مظانِّها
انتهى.
قال سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني مُدّ ظلّه الشّريف:
ورد في أحاديث متعددة ـ جملةٌ منها معتبرة ـ الوعد بالجنة لمن بكى على الحسين عليه السّلام، كما في بعضها مثل ذلك لمن تباكى عليه أو أنشد شعراً فتباكى عليه.
ورد في أحاديث متعددة ـ جملةٌ منها معتبرة ـ الوعد بالجنة لمن بكى على الحسين عليه السّلام، كما في بعضها مثل ذلك لمن تباكى عليه أو أنشد شعراً فتباكى عليه.
Forwarded from العُقَلائيون
تدعوكم مجموعة العقلائيون لدروس مباركة في شرح كتاب الصلاة من منهاج الصالحين لاية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني ادام الله ظله المبارك باب الخلل في الصلاة
وعدد الدروس تكون ٣ فقط
وبواقع ٣ ايام تبدأ غداً
ويكون وقت المحاضرة الساعة ١٠:٠٠ مساءاً بتوقيت العراق
تقديم: محمد المعروفي دامت توفيقاته
وعدد الدروس تكون ٣ فقط
وبواقع ٣ ايام تبدأ غداً
ويكون وقت المحاضرة الساعة ١٠:٠٠ مساءاً بتوقيت العراق
تقديم: محمد المعروفي دامت توفيقاته
العلّة في إقدام أصحاب الحسين عليه السلام على القتلِ :
روى الصدوق رحمه الله بسند جيّد عن جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السّلام:
أخبرني عن أصحاب الحسين واقدامهم على الموت ؟
فقال عليه السّلام:
إنهم كشف لهم الغطاء حتى رأوا منازلهم من الجنة فكان الرجل منهم يقدم على القتل ليبادر إلى حوراء يعانقها وإلى مكانه من الجنة.
| ياليتنا كنا معكم فنفوز والله فوزًا عظيمًا |
روى الصدوق رحمه الله بسند جيّد عن جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السّلام:
أخبرني عن أصحاب الحسين واقدامهم على الموت ؟
فقال عليه السّلام:
إنهم كشف لهم الغطاء حتى رأوا منازلهم من الجنة فكان الرجل منهم يقدم على القتل ليبادر إلى حوراء يعانقها وإلى مكانه من الجنة.
| ياليتنا كنا معكم فنفوز والله فوزًا عظيمًا |
مما قاله العرب في الجاهلية من الحكمة:
الثّعلبُ الّذي يُلاحِق أرنبين؛ لن يصطاد أيًّا منهما ..
الثّعلبُ الّذي يُلاحِق أرنبين؛ لن يصطاد أيًّا منهما ..
فائدةٌ :
في أنّ أعمال المكلّف غير المُستَنَدَةِ إلى رأي الفقيه الأعلم محكومةٌ بالبُطلانِ
بيان ذلك:
قال صاحب العروة (طيب الله رمسه) : عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل
البطلان، على نوعين :
١- البطلان الواقعي: وهو البطلان الذي يستند مدركه إلى الشارع الشريف ويكوم متحققًا في علم الله تعالى حتى لو لم يعلمه المكلّف كبطلان الصّلاة دون استحضار الطهارة المطلوبة. فمن ظنّ أنّه متوضئ وصلّى ثم تيقّنّ من عدم وضوئه لزمه إعادة الصّلاة لأنّ بطلانها مستقر في علم الله تعالى وإن لم يلتفت له المكلّف.
٢- البطلان العقليّ: وهو البطلان الذي يكون مدركه مخالفة الاحتياط الضروري في تصحيح العمل، ومثالهُ: عمل العامّي -غير المحتاط- بدون الاستناد لرأي المجتهد الذي يجب تقليده في الواقع.
فالأصل أنّ هذا العمل محكومٌ بالبطلان لمخالفته الإحتياط الضروري في قبول العمل، ولكن يُحَلّ إشكال البطلان بمواردٍ ثلاثة :
أولها: أن يكون عمله هذا موافقًا لرأي من يصحّ تقليده فعلًا -من باب الاتّفاقيّ-
مثاله : لو أنّ عامِّيًّا كان لايقلّد وكان يصلّي فاتفق أنّه يأتي بالتسبيحات في الركعتين الأخريتين ثلاث مرات -وكانت فتوى من يجب عليه تقليده فعلًا (=المجتهد الأعلم الجامع للشرائط) هو وجوب الإتيان بها ثلاثًا-؛ صحّت صلاته -مع استيفائها بقيّة الشروط-؛ لمطابقتها فتوى من يجب عليه تقليده فعلًا.
ثانيها: مطابقتها مع رأي من يجب عليه تقليده فعلًا
مثلًا : لو أنّ مكلَّفًاقرأ الرّسالة العملية لمن يجب عليه تقليده فعلًا وطابق أعماله مع مافيها وعمل على ضوئها صحّت أعماله ولو لم يكن ملتزمًا بتقليده.
ثالثها : الحكم بالصّحة لدليلٍ شرعيّ
مثلًا: من تاب عن ترك التقليد ثم قلّد المجتهد الجامع للشرائط ولكنّه نسى هل كان حجّه - مثلًا- موافقًا لفتواه أم مخالفًا له؛ حُكِمَ بصحّة حجّه وعباداته لقاعدة الفراغ - على تفصيلٍ-
والله أعلم
في أنّ أعمال المكلّف غير المُستَنَدَةِ إلى رأي الفقيه الأعلم محكومةٌ بالبُطلانِ
بيان ذلك:
قال صاحب العروة (طيب الله رمسه) : عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل
البطلان، على نوعين :
١- البطلان الواقعي: وهو البطلان الذي يستند مدركه إلى الشارع الشريف ويكوم متحققًا في علم الله تعالى حتى لو لم يعلمه المكلّف كبطلان الصّلاة دون استحضار الطهارة المطلوبة. فمن ظنّ أنّه متوضئ وصلّى ثم تيقّنّ من عدم وضوئه لزمه إعادة الصّلاة لأنّ بطلانها مستقر في علم الله تعالى وإن لم يلتفت له المكلّف.
٢- البطلان العقليّ: وهو البطلان الذي يكون مدركه مخالفة الاحتياط الضروري في تصحيح العمل، ومثالهُ: عمل العامّي -غير المحتاط- بدون الاستناد لرأي المجتهد الذي يجب تقليده في الواقع.
فالأصل أنّ هذا العمل محكومٌ بالبطلان لمخالفته الإحتياط الضروري في قبول العمل، ولكن يُحَلّ إشكال البطلان بمواردٍ ثلاثة :
أولها: أن يكون عمله هذا موافقًا لرأي من يصحّ تقليده فعلًا -من باب الاتّفاقيّ-
مثاله : لو أنّ عامِّيًّا كان لايقلّد وكان يصلّي فاتفق أنّه يأتي بالتسبيحات في الركعتين الأخريتين ثلاث مرات -وكانت فتوى من يجب عليه تقليده فعلًا (=المجتهد الأعلم الجامع للشرائط) هو وجوب الإتيان بها ثلاثًا-؛ صحّت صلاته -مع استيفائها بقيّة الشروط-؛ لمطابقتها فتوى من يجب عليه تقليده فعلًا.
ثانيها: مطابقتها مع رأي من يجب عليه تقليده فعلًا
مثلًا : لو أنّ مكلَّفًاقرأ الرّسالة العملية لمن يجب عليه تقليده فعلًا وطابق أعماله مع مافيها وعمل على ضوئها صحّت أعماله ولو لم يكن ملتزمًا بتقليده.
ثالثها : الحكم بالصّحة لدليلٍ شرعيّ
مثلًا: من تاب عن ترك التقليد ثم قلّد المجتهد الجامع للشرائط ولكنّه نسى هل كان حجّه - مثلًا- موافقًا لفتواه أم مخالفًا له؛ حُكِمَ بصحّة حجّه وعباداته لقاعدة الفراغ - على تفصيلٍ-
والله أعلم
Forwarded from العُقَلائيون
بسم الله الرحمن الرحيم
تقام دروس الفقه في مجموعة العقلائيون
وسيتم تدريس متن المسائل المنتخبة لاية الله العظمى السيد علي السيستاني ادام الله ظله الشريف
وذلك يومي الثلاثاء والاربعاء من كل اسبوع الساعة ١٠ ليلاً
تقديم: محمد المعروفي
تقام دروس الفقه في مجموعة العقلائيون
وسيتم تدريس متن المسائل المنتخبة لاية الله العظمى السيد علي السيستاني ادام الله ظله الشريف
وذلك يومي الثلاثاء والاربعاء من كل اسبوع الساعة ١٠ ليلاً
تقديم: محمد المعروفي
تعريف بالمتن الشريف :
((المسائل المنتخبة))
هذا الكتاب الفاخر و النور الزاهر واحدٌ من إجادات قريحة قلادة التدقيق و واسطة فيض التحقيق النور الألمعي و العلّامة اللوذعي المقدّم عند ذكر المنقول و الشّريف عند أهل المعقول خيرة المجتهدين و أستاذ الأساطين آية الله العظمى السيّدُ أبو القاسم الخوئي (قُدِّسَ سِرُّهُ الشّريف)
وهو كتاب فقهيّ قيّم في معناه جليل في محتواه رسمت آثاره تلك الأيدي المباركة عندما طلب المؤمنون من زعيم الحوزة العلمية آنذاك مختصرًا فقهيًا للمسائل التي تعمّ فيها بلوى المؤمنين فجاء هذا الكتاب استجابةً لطلبهم وتلبيةً لمرادهم فكان الرسالة المثلى للمكلفين و المنهل العذب للشاربين المريدين لفقه أئمة أهل البيت عليهم السلام أجمعين .
و بعد أن دارت رحى المرجعية إلى محلّ قطبها و مُعلي منارتها و باني أمجادها سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (مدّ ظله الشريف) غيَّرَ سماحته رؤى أستاذه الخوئي (طابت تربته المباركة) إلى مايكون مطابقًا لنظره الشّريف (أدام الله نظره) مع بعض الحذف و التبديل و الزيادة بما يلائم وضع المكلّفين وزمانهم.
و الكتاب يقع في واحدٍ و أربعين فصلًا ابتدأت بأحكام التقليد وانتهت بكتاب المسائل المستحدثة بواقع ١٤٧٥ مسألة فقهيّة
فجزى الله المؤلف و المعلّق عن أئمة الهدى عليهم السلام خيرًا ووفقني الله تعالى لتسهيل المراد من كلماتهما النورانية وإيصال مطالب آرائهما الرّبانية
والحمد لله أولًا وآخرًا
((المسائل المنتخبة))
هذا الكتاب الفاخر و النور الزاهر واحدٌ من إجادات قريحة قلادة التدقيق و واسطة فيض التحقيق النور الألمعي و العلّامة اللوذعي المقدّم عند ذكر المنقول و الشّريف عند أهل المعقول خيرة المجتهدين و أستاذ الأساطين آية الله العظمى السيّدُ أبو القاسم الخوئي (قُدِّسَ سِرُّهُ الشّريف)
وهو كتاب فقهيّ قيّم في معناه جليل في محتواه رسمت آثاره تلك الأيدي المباركة عندما طلب المؤمنون من زعيم الحوزة العلمية آنذاك مختصرًا فقهيًا للمسائل التي تعمّ فيها بلوى المؤمنين فجاء هذا الكتاب استجابةً لطلبهم وتلبيةً لمرادهم فكان الرسالة المثلى للمكلفين و المنهل العذب للشاربين المريدين لفقه أئمة أهل البيت عليهم السلام أجمعين .
و بعد أن دارت رحى المرجعية إلى محلّ قطبها و مُعلي منارتها و باني أمجادها سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (مدّ ظله الشريف) غيَّرَ سماحته رؤى أستاذه الخوئي (طابت تربته المباركة) إلى مايكون مطابقًا لنظره الشّريف (أدام الله نظره) مع بعض الحذف و التبديل و الزيادة بما يلائم وضع المكلّفين وزمانهم.
و الكتاب يقع في واحدٍ و أربعين فصلًا ابتدأت بأحكام التقليد وانتهت بكتاب المسائل المستحدثة بواقع ١٤٧٥ مسألة فقهيّة
فجزى الله المؤلف و المعلّق عن أئمة الهدى عليهم السلام خيرًا ووفقني الله تعالى لتسهيل المراد من كلماتهما النورانية وإيصال مطالب آرائهما الرّبانية
والحمد لله أولًا وآخرًا
مولايَ ما أقسى الخَنا و الجحود
من زُمرَةٍ فاقت فعالَ اليهود
ظنُّوا بأنّ الهدمَ يمحو الخلود
لمّا بسامرا عثا المُفسدين
مولاي عادت كَربَــلا من جديد
و هاهنا قد عاد فينا يزيد
و عاد بالأحزان حكم الرّشيد
لمّا بسامرا تجرّا المعتدين
٢٣ المحرم الحرام ١٤٢٦ هجريّة :
في مثل هذا التأريخ، امتدّت الأيادي السّنيّة الآثمة لتطال أطهر البقاع، وتنتهك أقدس الحُرُمات…
في مثل هذا اليوم، ترجمت قلوبُ الوهابيّة حقدها على أئمة الهدى عليهم السّلام دمارًا ونارًا وألقت به على مراقد النور ومهابط الرحمة.
طالت يد الخيانة قباب سامراء، وفجرّت عبواتهم بيت صاحب الزمان عجل الله فرجه الشّريف الذي كانت الأملاك تهبط فيه تتعلّم و تلجأ الجن إليه تتبرك وتتكرّم و الإنس تهفو إليه مشتاقةً تلثم نور الأئمة عليهم السّلام..
فغارت معالم الإسلام تحت الركام، وتبدّل الندى في الأرض رمادًا، وانقلب النور دخانًا.
وها هي الأطلال اليوم شاهدة على خِسّة القوم، تقف باكية، تسترجع شموخًا كان هنا، وتنوح على مجدٍ دُفن بين الأنقاض.
إنّا لله وإنّا إليه راجعون
من زُمرَةٍ فاقت فعالَ اليهود
ظنُّوا بأنّ الهدمَ يمحو الخلود
لمّا بسامرا عثا المُفسدين
مولاي عادت كَربَــلا من جديد
و هاهنا قد عاد فينا يزيد
و عاد بالأحزان حكم الرّشيد
لمّا بسامرا تجرّا المعتدين
٢٣ المحرم الحرام ١٤٢٦ هجريّة :
في مثل هذا التأريخ، امتدّت الأيادي السّنيّة الآثمة لتطال أطهر البقاع، وتنتهك أقدس الحُرُمات…
في مثل هذا اليوم، ترجمت قلوبُ الوهابيّة حقدها على أئمة الهدى عليهم السّلام دمارًا ونارًا وألقت به على مراقد النور ومهابط الرحمة.
طالت يد الخيانة قباب سامراء، وفجرّت عبواتهم بيت صاحب الزمان عجل الله فرجه الشّريف الذي كانت الأملاك تهبط فيه تتعلّم و تلجأ الجن إليه تتبرك وتتكرّم و الإنس تهفو إليه مشتاقةً تلثم نور الأئمة عليهم السّلام..
فغارت معالم الإسلام تحت الركام، وتبدّل الندى في الأرض رمادًا، وانقلب النور دخانًا.
وها هي الأطلال اليوم شاهدة على خِسّة القوم، تقف باكية، تسترجع شموخًا كان هنا، وتنوح على مجدٍ دُفن بين الأنقاض.
إنّا لله وإنّا إليه راجعون