⏳اسـتوقـفتنـي آيــــة📝
۞ أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَىٰ ۞
حين نجتاز بفضل الله أزمة في حياتنا علينا أن نشكر ربنا فهو قادر أن يعيدنا لنفس المأزق من جديد.
۞ أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَىٰ ۞
حين نجتاز بفضل الله أزمة في حياتنا علينا أن نشكر ربنا فهو قادر أن يعيدنا لنفس المأزق من جديد.
الحمد لله عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته🌙همسة مسائية 🌅
• إذا أنزل الله البركة لشخص فيما أعطاه صار القليل منه كثيرًا ..
وإذا نُزِعت البركة صار الكثير قليلاً ..
فكم من إنسان يجعل الله على يديه من الخير في أيام قليلة ما لا يجعل على يد غيره في أيام كثيرة ..
وكم من إنسان يكون المال عنده قليلاً لكنه متنعم في بيته قد بارك الله له في ماله !!
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ..
• إذا أنزل الله البركة لشخص فيما أعطاه صار القليل منه كثيرًا ..
وإذا نُزِعت البركة صار الكثير قليلاً ..
فكم من إنسان يجعل الله على يديه من الخير في أيام قليلة ما لا يجعل على يد غيره في أيام كثيرة ..
وكم من إنسان يكون المال عنده قليلاً لكنه متنعم في بيته قد بارك الله له في ماله !!
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ..
الابتلاء في موطن الاصطفاء
من لطائف السنن الإلهية أن يبتلي الله عبده فيما اختصه به من فضله؛ فيكون موطن النعمة موطن الامتحان، ومحل التكريم محل الابتلاء، ليظهر صدق العبودية وكمال الصبر والشكر والتسليم.
قال تعالى: ﴿هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ [النمل: 40].
وتتجلى هذه السنة في قصص الأنبياء وأخبار الصالحين والصالحات في القرآن.
أولًا: الأنبياء عليهم السلام ١. محمد ﷺ — ابتُلي في نعمة الوحي اصطفاه الله بالوحي، فكان موطن تكذيب قومه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ [الحجر: 6]، فدافع الله عنه: ﴿مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ [القلم: 2]. فجعلوا نعمته موطن اتهام، وجعلها الله موطن دفاع وتكريم.
٢. إبراهيم عليه السلام — ابتُلي في الخُلّة والمحبة اتخذه الله خليلًا: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: 125]، ثم امتحنه في محبته لولده بالأمر بذبحه: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ﴾ [الصافات: 106]، فلما قدّم محبة الله وسلّم لأمره، جاء الفرج: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: 107].
٣. يوسف عليه السلام — ابتُلي في نعمة الجمال وهبه الله جمالًا فائقًا: ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾ [يوسف: 31]، فكان سببًا في مراودته، ثم سجنه لعفته، حتى أظهر الله براءته: ﴿أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [يوسف: 51]. ابتُلي بجمال صورته، فظهر جمال سريرته.
٤. داود عليه السلام — ابتُلي في نعمة الحكم آتاه الله الملك والحكمة وفصل الخطاب، ثم امتحنه في شأن الخصمين: ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾ [ص: 24]، فلما أناب أكرمه الله: ﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَٰلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ [ص: 25]. فكان موطن حكمه موطن امتحانه، وكانت الإنابة سبيل تكريمه.
٥. سليمان عليه السلام — ابتُلي في نعمة الملك آتاه الله ملكًا عظيمًا، فأبصر في عظمة عطائه عظمة امتحانه: ﴿هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ [النمل: 40]، فأثنى الله عليه: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: 30]. فلم يُلهه الملك عن شكر مالكه.
٦. يعقوب عليه السلام — ابتُلي في الابن المحبوب رزقه الله يوسف قرة عين، ثم امتحنه بفراقه: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ﴾ [يوسف: 84]، فصبر ولم يفقد رجاءه، حتى رد الله إليه بصره وجمعه بمحبوبه: ﴿فَارْتَدَّ بَصِيرًا﴾ [يوسف: 96].
ثانيًا: الصالحون والصالحات ٧. مريم عليها السلام — ابتُليت في طهارتها اصطفاها الله وطهّرها: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ﴾ [آل عمران: 42]، ثم اتهمها قومها: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ [مريم: 27]، فأظهر الله براءتها بكلام وليدها: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ [مريم: 30].
٨. عائشة رضي الله عنها — ابتُليت في عفتها أكرمها الله بالعفاف وشرف الزوجية للنبي ﷺ، ثم ابتُليت بالإفك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ﴾ [النور: 11]، فأنزل براءتها: ﴿أُولَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ [النور: 26]. فصار موطن البهتان موطن تكريم بقرآن يُتلى.
٩. زينب بنت جحش رضي الله عنها — ابتُليت في شرف نسبها شرّفها الله بالنسب والقرابة من رسوله ﷺ، وامتحنت في تقديم أمر الله على اعتبارات النسب بزواجها من زيد، على قول في سبب النزول: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: 36]، ثم أكرمها بقوله: ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: 37].
١٠. أم موسى — ابتُليت في ولدها رزقها الله موسى، ثم امتحنها في فلذة كبدها: ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ [القصص: 7]، فثبّت قلبها وحقق وعده: ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ﴾ [القصص: 13]. فكان حفظ ولدها في التسليم لأمر ربها.
الخلاصة التدبرية تأملت هذه القصص، فرأيت أن الله قد يبتلي عبده في أخص ما أنعم به عليه؛ ليظهر صدق عبوديته، ثم يكشف له من ألطافه وكرمه ما لم يكن ظاهرًا قبل المحنة.*.
أ.د. محمد بن عبدالله الربيعة
من لطائف السنن الإلهية أن يبتلي الله عبده فيما اختصه به من فضله؛ فيكون موطن النعمة موطن الامتحان، ومحل التكريم محل الابتلاء، ليظهر صدق العبودية وكمال الصبر والشكر والتسليم.
قال تعالى: ﴿هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ [النمل: 40].
وتتجلى هذه السنة في قصص الأنبياء وأخبار الصالحين والصالحات في القرآن.
أولًا: الأنبياء عليهم السلام ١. محمد ﷺ — ابتُلي في نعمة الوحي اصطفاه الله بالوحي، فكان موطن تكذيب قومه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ [الحجر: 6]، فدافع الله عنه: ﴿مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ [القلم: 2]. فجعلوا نعمته موطن اتهام، وجعلها الله موطن دفاع وتكريم.
٢. إبراهيم عليه السلام — ابتُلي في الخُلّة والمحبة اتخذه الله خليلًا: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: 125]، ثم امتحنه في محبته لولده بالأمر بذبحه: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ﴾ [الصافات: 106]، فلما قدّم محبة الله وسلّم لأمره، جاء الفرج: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: 107].
٣. يوسف عليه السلام — ابتُلي في نعمة الجمال وهبه الله جمالًا فائقًا: ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾ [يوسف: 31]، فكان سببًا في مراودته، ثم سجنه لعفته، حتى أظهر الله براءته: ﴿أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [يوسف: 51]. ابتُلي بجمال صورته، فظهر جمال سريرته.
٤. داود عليه السلام — ابتُلي في نعمة الحكم آتاه الله الملك والحكمة وفصل الخطاب، ثم امتحنه في شأن الخصمين: ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾ [ص: 24]، فلما أناب أكرمه الله: ﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَٰلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ [ص: 25]. فكان موطن حكمه موطن امتحانه، وكانت الإنابة سبيل تكريمه.
٥. سليمان عليه السلام — ابتُلي في نعمة الملك آتاه الله ملكًا عظيمًا، فأبصر في عظمة عطائه عظمة امتحانه: ﴿هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ [النمل: 40]، فأثنى الله عليه: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: 30]. فلم يُلهه الملك عن شكر مالكه.
٦. يعقوب عليه السلام — ابتُلي في الابن المحبوب رزقه الله يوسف قرة عين، ثم امتحنه بفراقه: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ﴾ [يوسف: 84]، فصبر ولم يفقد رجاءه، حتى رد الله إليه بصره وجمعه بمحبوبه: ﴿فَارْتَدَّ بَصِيرًا﴾ [يوسف: 96].
ثانيًا: الصالحون والصالحات ٧. مريم عليها السلام — ابتُليت في طهارتها اصطفاها الله وطهّرها: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ﴾ [آل عمران: 42]، ثم اتهمها قومها: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ [مريم: 27]، فأظهر الله براءتها بكلام وليدها: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ [مريم: 30].
٨. عائشة رضي الله عنها — ابتُليت في عفتها أكرمها الله بالعفاف وشرف الزوجية للنبي ﷺ، ثم ابتُليت بالإفك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ﴾ [النور: 11]، فأنزل براءتها: ﴿أُولَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ [النور: 26]. فصار موطن البهتان موطن تكريم بقرآن يُتلى.
٩. زينب بنت جحش رضي الله عنها — ابتُليت في شرف نسبها شرّفها الله بالنسب والقرابة من رسوله ﷺ، وامتحنت في تقديم أمر الله على اعتبارات النسب بزواجها من زيد، على قول في سبب النزول: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: 36]، ثم أكرمها بقوله: ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: 37].
١٠. أم موسى — ابتُليت في ولدها رزقها الله موسى، ثم امتحنها في فلذة كبدها: ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ [القصص: 7]، فثبّت قلبها وحقق وعده: ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ﴾ [القصص: 13]. فكان حفظ ولدها في التسليم لأمر ربها.
الخلاصة التدبرية تأملت هذه القصص، فرأيت أن الله قد يبتلي عبده في أخص ما أنعم به عليه؛ ليظهر صدق عبوديته، ثم يكشف له من ألطافه وكرمه ما لم يكن ظاهرًا قبل المحنة.*.
أ.د. محمد بن عبدالله الربيعة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
اغتنموا أعماركم بالصالحات🔺
◾️
• الموعد الله 🍃 لن يضيع شيء عند الله .. كل همٍ وغمٍ وإن صغُر .. كل أذى وضرر وإن قل .. سيؤتى بكل شيء ؛ ستثاب على كل شيء احتسبته .. قال تعالى : ﴿ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ ﴾ ..
د. عبدالعزيز الشايع حفظه الله ..
• الموعد الله 🍃 لن يضيع شيء عند الله .. كل همٍ وغمٍ وإن صغُر .. كل أذى وضرر وإن قل .. سيؤتى بكل شيء ؛ ستثاب على كل شيء احتسبته .. قال تعالى : ﴿ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ ﴾ ..
د. عبدالعزيز الشايع حفظه الله ..
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مسك الختام❤️🩹