(أَلا إِنَّ أَولِياءَ اللَّهِ لا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ).
يخبر تعالى عن أوليائه وأحبائه، ويذكر أعمالهم وأوصافهم، وثوابهم فقال:
(أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ الله لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ)
فيما يستقبلونه مما أمامهم من المخاوف والأهوال.
(وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)
على ما أسلفوا، لأنهم لم يسلفوا إلا صالح الأعمال، وإذا كانوا لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ثبت لهم الأمن والسعادة، والخير الكثير الذي لا يعلمه إلا الله تعالى.
- تفسير السعدي.
قال ابن عاشور رحمه الله:
« إذا اعتراهم الخوف لا يلبث أن ينقشع عنهم، وتحلّ عليهم السكينة محله...
ثم وإن كانوا يحزنون لما يصيبهم من أمور الدنيا...فذلك حزني وجداني، لا يستقر، بل يزول بالصبر، ولكنهم لا يلحقهم الحزن الدائم».
"فليجاهد المسلم نفسه، ليكون من أولياء الله، فتندفع عنه المخاوف، والأحزان في الدنيا والآخرة، ومن كان مؤمنًا تقيًا كان لله وليًا".
اللهُمَّ تولّنا فيمن توليت، واجعلنا من أحبابك الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون.
يخبر تعالى عن أوليائه وأحبائه، ويذكر أعمالهم وأوصافهم، وثوابهم فقال:
(أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ الله لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ)
فيما يستقبلونه مما أمامهم من المخاوف والأهوال.
(وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)
على ما أسلفوا، لأنهم لم يسلفوا إلا صالح الأعمال، وإذا كانوا لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ثبت لهم الأمن والسعادة، والخير الكثير الذي لا يعلمه إلا الله تعالى.
- تفسير السعدي.
قال ابن عاشور رحمه الله:
« إذا اعتراهم الخوف لا يلبث أن ينقشع عنهم، وتحلّ عليهم السكينة محله...
ثم وإن كانوا يحزنون لما يصيبهم من أمور الدنيا...فذلك حزني وجداني، لا يستقر، بل يزول بالصبر، ولكنهم لا يلحقهم الحزن الدائم».
"فليجاهد المسلم نفسه، ليكون من أولياء الله، فتندفع عنه المخاوف، والأحزان في الدنيا والآخرة، ومن كان مؤمنًا تقيًا كان لله وليًا".
اللهُمَّ تولّنا فيمن توليت، واجعلنا من أحبابك الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون.
﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ﴾ أي: يوم القيامة ﴿الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾ لا يبقى لأحد من المخلوقين ملك ولا صورة ملك، كما كانوا في الدنيا، بل قد تساوت الملوك ورعاياهم والأحرار والعبيد والأشراف وغيرهم، ومما يرتاح له القلب، وتطمئن به النفس وينشرح له الصدر أن أضاف الملك في يوم القيامة لاسمه " الرحمن " الذي وسعت رحمته كل شيء وعمت كل حي وملأت الكائنات وعمرت بها الدنيا والآخرة، وتم بها كل ناقص وزال بها كل نقص، وغلبت الأسماء الدالة عليه الأسماء الدالة على الغضب وسبقت رحمته غضبه وغلبته، فلها السبق والغلبة، وخلق هذا الآدمي الضعيف وشرفه وكرمه ليتم عليه نعمته، وليتغمده برحمته، وقد حضروا في موقف الذل والخضوع والاستكانة بين يديه ينتظرون ما يحكم فيهم وما يجري عليهم وهو أرحم بهم من أنفسهم ووالديهم فما ظنك بما يعاملهم به، ولا يهلك على الله إلا هالك ولا يخرج من رحمته إلا من غلبت عليه الشقاوة وحقت عليه كلمة العذاب.
﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ. وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾
أَيْ: قَرِيبٍ
وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ أي قريب مصاف ينفعنا بأدنى نفع كما جرت العادة بذلك في الدنيا فأيسوا من كل خير وأبلسوا بما كسبوا وتمنوا العودة إلى الدنيا ليعملوا صالحًا
السعدي
قَالَ قَتَادَةُ: يَعْلَمُونَ -وَاللَّهِ -أَنَّ الصَّدِيقَ إِذَا كَانَ صَالِحًا نَفَعَ، وَأَنَّ الْحَمِيمَ إِذَا كَانَ صَالِحًا شَفَعَ.
أَيْ: قَرِيبٍ
وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ أي قريب مصاف ينفعنا بأدنى نفع كما جرت العادة بذلك في الدنيا فأيسوا من كل خير وأبلسوا بما كسبوا وتمنوا العودة إلى الدنيا ليعملوا صالحًا
السعدي
قَالَ قَتَادَةُ: يَعْلَمُونَ -وَاللَّهِ -أَنَّ الصَّدِيقَ إِذَا كَانَ صَالِحًا نَفَعَ، وَأَنَّ الْحَمِيمَ إِذَا كَانَ صَالِحًا شَفَعَ.
ومن جلال اسم الله (الوهّاب)؛ أنه يعطي عبده تفضّلًا وابتداءً من غير استحقاق ولا مكافأة، ويهبه حتى مع ضعف الأسباب (ووهبنا له يحيى)، ويجازيه بالعوض الجميل بعد البلاء (ووهبنا له أهله ومثلهم معهم)، ويمنحه أعظم عطايا الدين (فوهب لي ربي حكمًا وجعلني من المرسلين)
ويعطيه أعظم ما يكون من عطايا الدنيا (رب اغفر لي وهب ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب)، ويثيبه خيرًا مما ترك لأجله (فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلًّا جعلنا نبيَّا)، ويهبه الرحمة التي لا يشقى معها أبدًا (وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب).
ويعطيه أعظم ما يكون من عطايا الدنيا (رب اغفر لي وهب ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب)، ويثيبه خيرًا مما ترك لأجله (فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلًّا جعلنا نبيَّا)، ويهبه الرحمة التي لا يشقى معها أبدًا (وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب).
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : " إن الدنيا أدبرت وإن الآخرة أقبلت فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا "
اللهُمَّ صلِّ على قرة أعيننا محمد ﷺ ،و احشرنا في زمرته،و اجعلنا من أهل شفاعته ،و أحيِنا على سنته و توفنا على ملته ،و أوردنا حوضه.