"آنس فؤداي يا عليم بحالهِ
وتولَّ أمرًا ضاق بالأضلاعِ
كلُّ الرحابِ لدى الأنامِ كئيبةٌ
إلّا رحابكَ يا مُجيبَ الداعِ"
وتولَّ أمرًا ضاق بالأضلاعِ
كلُّ الرحابِ لدى الأنامِ كئيبةٌ
إلّا رحابكَ يا مُجيبَ الداعِ"
"موجعٌ بالحزنِ
قلبي
ضيِّقٌ بالهمِّ
صدري
متعبٌ لكنَّ ربي
عالمٌ ضيقي
وصبري
لستُ أخشىٰ
أيَّ كربٍ،
إنَّ لُطفَ الله
يسري ..
إنَّني راضٍ
لأنَّي؛
مودعٌ للهِ أمري! .."
قلبي
ضيِّقٌ بالهمِّ
صدري
متعبٌ لكنَّ ربي
عالمٌ ضيقي
وصبري
لستُ أخشىٰ
أيَّ كربٍ،
إنَّ لُطفَ الله
يسري ..
إنَّني راضٍ
لأنَّي؛
مودعٌ للهِ أمري! .."
ملاذُ العبدِ مولاهُ
إذا ضامته دُنياهُ
إذا نزلتْ به البلوى
وأرخى ليلُ بلواهُ
إذا استعرتْ بنار الهم
والتسهيد شكواهُ
إذا سالتْ مدامعه
وصاح المرء أوّاهُ
ينادي في ظلام الليل
بالأسحار رباهُ!
إله العرش يا أملي
سنا قلبي وسلواهُ
إذا ضامته دُنياهُ
إذا نزلتْ به البلوى
وأرخى ليلُ بلواهُ
إذا استعرتْ بنار الهم
والتسهيد شكواهُ
إذا سالتْ مدامعه
وصاح المرء أوّاهُ
ينادي في ظلام الليل
بالأسحار رباهُ!
إله العرش يا أملي
سنا قلبي وسلواهُ
"نجَّيتَ يا ربُّ موسىٰ حينمَا انطلقَا
من بطشِ فرعون لما بحرُكَ انفلقَا
ونحـنُ يا ربُّ هلكىٰ .. فاجْلُ كربتنا
إنَّا نخافُ إذا لم تُنجنَــــــا الغرقا !
لنا من الهمِّ ما نرجو إزالتــــــــــهُ
ومن سـواكَ يُزيـل الهمَّ والقلقا؟
وأنتَ يا ربُّ ذو عفوٍ ومغفــــــــرةٍ
فجُد علينا بفتــــــحٍ يسبق الفلقَا
وهب لنا رحمةً، هــــيئ لنـا رشدًا
من أمرنا، واكفنا من شرِّ ما خُلقا.."
من بطشِ فرعون لما بحرُكَ انفلقَا
ونحـنُ يا ربُّ هلكىٰ .. فاجْلُ كربتنا
إنَّا نخافُ إذا لم تُنجنَــــــا الغرقا !
لنا من الهمِّ ما نرجو إزالتــــــــــهُ
ومن سـواكَ يُزيـل الهمَّ والقلقا؟
وأنتَ يا ربُّ ذو عفوٍ ومغفــــــــرةٍ
فجُد علينا بفتــــــحٍ يسبق الفلقَا
وهب لنا رحمةً، هــــيئ لنـا رشدًا
من أمرنا، واكفنا من شرِّ ما خُلقا.."
"وَلا تَحزن إذا مَا الهَمُّ نَابَك
وَلا تَجزَع لمَكرُوبٍ أصَابَك
وَقُل: يَا رَبُّ فرِّج كُلَّ هَمِّي!
فَإنِّي سَائِلٌ قَد جِئتُ بَابَك.."
الوتر | خَير ختامٍ ليومك
وَلا تَجزَع لمَكرُوبٍ أصَابَك
وَقُل: يَا رَبُّ فرِّج كُلَّ هَمِّي!
فَإنِّي سَائِلٌ قَد جِئتُ بَابَك.."
الوتر | خَير ختامٍ ليومك
﴿كُتِبَ عَلَيكُمُ القِتالُ وَهُوَ كُرهٌ لَكُم وَعَسى أَن تَكرَهوا شَيئًا وَهُوَ خَيرٌ لَكُم وَعَسى أَن تُحِبّوا شَيئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُم وَاللَّهُ يَعلَمُ وَأَنتُم لا تَعلَمونَ﴾ [البقرة: ٢١٦]
في هذه الآية عدة حكم وأسرار، ومصالح للعبد. فإن العبد إذا علم أن المكروه قد يأتي بالمحبوب، والمحبوب قد يأتي بالمكروه. لم يأمن أن توافيه المضرة من جانب المسرّة، ولم ييأس أن تأتيه المسرة من جانب المضرة، لعدم علمه بالعواقب. فإن الله يعلم منها ما لا يعلمه العبد - أوجب ذلك للعبد أمورا -. منها: أنه لا أنفع له من امتثال أمر ربه، وإن شق عليه في الابتداء. لأن عواقبه كلها خيرات ومسرات. ولذات وأفراح، وإن كرهته نفسه، فهو خير لها وأنفع. وكذلك لا شيء أضر عليه من ارتكاب المنهي، وإن هويته نفسه، ومالت إليه. وأن عواقبه كلها آلام وأحزان، وشرور ومصائب.
ابن القيّم رحمه الله
في هذه الآية عدة حكم وأسرار، ومصالح للعبد. فإن العبد إذا علم أن المكروه قد يأتي بالمحبوب، والمحبوب قد يأتي بالمكروه. لم يأمن أن توافيه المضرة من جانب المسرّة، ولم ييأس أن تأتيه المسرة من جانب المضرة، لعدم علمه بالعواقب. فإن الله يعلم منها ما لا يعلمه العبد - أوجب ذلك للعبد أمورا -. منها: أنه لا أنفع له من امتثال أمر ربه، وإن شق عليه في الابتداء. لأن عواقبه كلها خيرات ومسرات. ولذات وأفراح، وإن كرهته نفسه، فهو خير لها وأنفع. وكذلك لا شيء أضر عليه من ارتكاب المنهي، وإن هويته نفسه، ومالت إليه. وأن عواقبه كلها آلام وأحزان، وشرور ومصائب.
ابن القيّم رحمه الله
﴿أَم حَسِبتُم أَن تَدخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمّا يَأتِكُم مَثَلُ الَّذينَ خَلَوا مِن قَبلِكُم مَسَّتهُمُ البَأساءُ وَالضَّرّاءُ وَزُلزِلوا حَتّى يَقولَ الرَّسولُ وَالَّذينَ آمَنوا مَعَهُ مَتى نَصرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصرَ اللَّهِ قَريبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤]
لكن لشدة الأمر وضيقه يقول ﴿الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾؛ فلما كان الفرج عند الشدة، وكلما ضاق الأمر اتسع قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (٢١٤)﴾؛ فهكذا كل من قام بالحق فإنه يمتحن، فكلما اشتدت عليه وصعبت إذا صابر وثابر على ما هو عليه؛ انقلبت المحنة في حقه منحة، والمشقات راحات، وأعقبه ذلك الانتصار على الأعداء وشفاء ما في قلبه من الداء.
تفسير السعدي
لكن لشدة الأمر وضيقه يقول ﴿الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾؛ فلما كان الفرج عند الشدة، وكلما ضاق الأمر اتسع قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (٢١٤)﴾؛ فهكذا كل من قام بالحق فإنه يمتحن، فكلما اشتدت عليه وصعبت إذا صابر وثابر على ما هو عليه؛ انقلبت المحنة في حقه منحة، والمشقات راحات، وأعقبه ذلك الانتصار على الأعداء وشفاء ما في قلبه من الداء.
تفسير السعدي