{ فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى ** يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنْسَانُ }.*
أي: إذا جاءت القيامة الكبرى، والشدة العظمى، التي يهون عندها كل شدة، فحينئذ يذهل الوالد عن ولده ، والصاحب عن صاحبه وكل محب عن حبيبه و { يَتَذَكَّرُ الإنْسَانُ مَا سَعَى } في الدنيا، من خير وشر، فيتمنى زيادة مثقال ذرة في حسناته، ويغمه ويحزن لزيادة مثقال ذرة في سيئاته.
ويعلم إذ ذاك أن مادة ربحه وخسرانه ما سعاه في الدنيا، وينقطع كل سبب ووصلة كانت في الدنيا سوى الأعمال.
أي: إذا جاءت القيامة الكبرى، والشدة العظمى، التي يهون عندها كل شدة، فحينئذ يذهل الوالد عن ولده ، والصاحب عن صاحبه وكل محب عن حبيبه و { يَتَذَكَّرُ الإنْسَانُ مَا سَعَى } في الدنيا، من خير وشر، فيتمنى زيادة مثقال ذرة في حسناته، ويغمه ويحزن لزيادة مثقال ذرة في سيئاته.
ويعلم إذ ذاك أن مادة ربحه وخسرانه ما سعاه في الدنيا، وينقطع كل سبب ووصلة كانت في الدنيا سوى الأعمال.
تفسير السعدي رحمه الله
من أذكار الصباح
«اللَّهُمَّ إنّي أصبَحتُ أُشهِدُكَ، وَأُشهِدُ حَمَلَةَ عَرشِكَ، وَمَلائِكَتَكَ، وَجَميعَ خَلقِكَ، أنَّكَ أنتَ اللَّهُ لا إلَهَ إلّا أنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ، وَأنَّ مُحَمَّدًا عَبدُكَ وَرَسولُكَ»
«اللَّهُمَّ إنّي أصبَحتُ أُشهِدُكَ، وَأُشهِدُ حَمَلَةَ عَرشِكَ، وَمَلائِكَتَكَ، وَجَميعَ خَلقِكَ، أنَّكَ أنتَ اللَّهُ لا إلَهَ إلّا أنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ، وَأنَّ مُحَمَّدًا عَبدُكَ وَرَسولُكَ»
"وتطول أيّام البلاء لأنها..
أيام تمحيصٍ، وحتمًا تأفلا
فغدًا تطيب مواجعٌ من ثُقلها
زعم الفؤاد بأنها لن ترحـلا
وترى بأن الله أسدى لُطفه
أعطاك رِفدًا، لم تكن به تسألا
فتبدّلت دنياك، حتى أصبحت
أيام ضيقك قد بَنت لك منزِلا…"
"في جنّة الرحمن لا همٌ ولا
ضيقٌ يكدّر خافقًا مُستحمِلا
فاصبر على مرّ الحياة، وغمّها
لابُد للنور فينا أن يتسـللا "
أيام تمحيصٍ، وحتمًا تأفلا
فغدًا تطيب مواجعٌ من ثُقلها
زعم الفؤاد بأنها لن ترحـلا
وترى بأن الله أسدى لُطفه
أعطاك رِفدًا، لم تكن به تسألا
فتبدّلت دنياك، حتى أصبحت
أيام ضيقك قد بَنت لك منزِلا…"
"في جنّة الرحمن لا همٌ ولا
ضيقٌ يكدّر خافقًا مُستحمِلا
فاصبر على مرّ الحياة، وغمّها
لابُد للنور فينا أن يتسـللا "
أدب الحوار الأبوي: ﴿فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾، برّ الوالدين: ﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾، التسليم لأمر الله: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وتلّه للجَبين﴾. فكان الفرج بعد الابتلاء: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾،﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾.
"بلسم المهتم، وراحة المغتم"
هنا كلمة سطرها يراع العلامة ابن بطال -رحمه الله- في شرحه للبخاري 10 / 120 يقول فيها:
(لا ينبغى للمؤمن أن يكون مهمومًا بشيء من أمور الدنيا، فإن الله تعالى قد قدّر الأمور فأحكمها، وقدّر الأرزاق، فلا يجلب الهمّ للعبد فى الدنيا خيرًا، ولا يأتيه بما لم يقدر له، وفى طول الهم قلة رضًا بقدر الله، وقد كان عمر بن عبدالعزيز يقول: "اللهم رضنى بالقضاء، وحبب إليّ القدر حتى لا أحب تقديم ما أخرت ولا تأخير ما قدّمت" ومن آمن بالقدر فلا ينبغى له أن يهتم على شيء فاته من الدنيا ولا يتهم ربّه؛ ففيما قضى له الخيرة، وإنما ينبغى للعبد الاهتمام بأمر الآخرة، وأن يفكر فى معاده وعرضه على ربه، وكيف ينجو من سؤاله عن الفتيل والقطمير؟!).
ضع هذه الكلمة في المفضلة؛ فكلما اعتراك همّ فانظر فيها؛ فإنها تواسيك، وتخفف ما نزل فيك.
أ.د. صالح البهلال
هنا كلمة سطرها يراع العلامة ابن بطال -رحمه الله- في شرحه للبخاري 10 / 120 يقول فيها:
(لا ينبغى للمؤمن أن يكون مهمومًا بشيء من أمور الدنيا، فإن الله تعالى قد قدّر الأمور فأحكمها، وقدّر الأرزاق، فلا يجلب الهمّ للعبد فى الدنيا خيرًا، ولا يأتيه بما لم يقدر له، وفى طول الهم قلة رضًا بقدر الله، وقد كان عمر بن عبدالعزيز يقول: "اللهم رضنى بالقضاء، وحبب إليّ القدر حتى لا أحب تقديم ما أخرت ولا تأخير ما قدّمت" ومن آمن بالقدر فلا ينبغى له أن يهتم على شيء فاته من الدنيا ولا يتهم ربّه؛ ففيما قضى له الخيرة، وإنما ينبغى للعبد الاهتمام بأمر الآخرة، وأن يفكر فى معاده وعرضه على ربه، وكيف ينجو من سؤاله عن الفتيل والقطمير؟!).
ضع هذه الكلمة في المفضلة؛ فكلما اعتراك همّ فانظر فيها؛ فإنها تواسيك، وتخفف ما نزل فيك.
أ.د. صالح البهلال
كلّ ما يؤلم النّفوس، ويشقّ عليها؛ فإنّه كفّارة للذّنوب.
مجموع رسائل ابن رجب (1/67)
مجموع رسائل ابن رجب (1/67)
﴿ والسّابقُونَ السابقون ﴾
" ومن سبق في الدنيا إلى الخيرات،
فهو السابق في الآخرة إلى الجنات،
فالسابقون أعلى الخلق درجة "
-السعدي
" ومن سبق في الدنيا إلى الخيرات،
فهو السابق في الآخرة إلى الجنات،
فالسابقون أعلى الخلق درجة "
-السعدي
«أُلْقي إليكَ مقالتي وحوائجِي
لن نبرحَ الأعتابَ حتى نُجْبَرا»
يا ربّ 🤍
لن نبرحَ الأعتابَ حتى نُجْبَرا»
يا ربّ 🤍
﴿مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِینَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن یَتَخَلَّفُوا۟ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا یَرۡغَبُوا۟ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا یُصِیبُهُمۡ ظَمَأࣱ وَلَا نَصَبࣱ وَلَا مَخۡمَصَةࣱ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَلَا یَطَـُٔونَ مَوۡطِئࣰا یَغِیظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا یَنَالُونَ مِنۡ عَدُوࣲّ نَّیۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلࣱ صَـٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ (١٢٠)﴾ [التوبة ١٢٠]
يقول تعالى حاثًّا لأهل المدينة المنورة من المهاجرين والأنصار ومن حولها من الأعراب الذين أسلموا فحسن إسلامهم: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ﴾؛ أي: ما ينبغي لهم ذلك ولا يليق بأحوالهم. ﴿وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ﴾: في بقائها وراحتها، وسكونه ﴿عَن نَّفْسِهِ﴾: الكريمة الزكية، بل النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؛ فعلى كل مسلم أن يفدي النبي ﷺ بنفسه ويقدمه عليها؛ فعلامة تعظيم الرسول ومحبته والإيمان التام به ألَّا يتخلفوا عنه. ثم ذكر الثواب الحامل على الخروج، فقال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾؛ أي: المجاهدين في سبيل الله، ﴿لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ﴾؛ أي: تعب ومشقة، ﴿وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾؛ أي: مجاعة، ﴿وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ﴾: من الخوض لديارهم والاستيلاء على أوطانهم ﴿وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا﴾: كالظفر بجيش أو سرية أو الغنيمة لمال، ﴿إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ﴾: لأن هذه آثار ناشئة عن أعمالهم. ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١٢٠)﴾: الذين أحسنوا في مبادرتهم إلى أمر الله وقيامهم بما عليهم من حقه وحق خلقه؛ فهذه الأعمال آثار من آثار عملهم.
تفسير السعدي - السعدي (١٣٧٦ هـ)
يقول تعالى حاثًّا لأهل المدينة المنورة من المهاجرين والأنصار ومن حولها من الأعراب الذين أسلموا فحسن إسلامهم: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ﴾؛ أي: ما ينبغي لهم ذلك ولا يليق بأحوالهم. ﴿وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ﴾: في بقائها وراحتها، وسكونه ﴿عَن نَّفْسِهِ﴾: الكريمة الزكية، بل النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؛ فعلى كل مسلم أن يفدي النبي ﷺ بنفسه ويقدمه عليها؛ فعلامة تعظيم الرسول ومحبته والإيمان التام به ألَّا يتخلفوا عنه. ثم ذكر الثواب الحامل على الخروج، فقال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾؛ أي: المجاهدين في سبيل الله، ﴿لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ﴾؛ أي: تعب ومشقة، ﴿وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾؛ أي: مجاعة، ﴿وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ﴾: من الخوض لديارهم والاستيلاء على أوطانهم ﴿وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا﴾: كالظفر بجيش أو سرية أو الغنيمة لمال، ﴿إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ﴾: لأن هذه آثار ناشئة عن أعمالهم. ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١٢٠)﴾: الذين أحسنوا في مبادرتهم إلى أمر الله وقيامهم بما عليهم من حقه وحق خلقه؛ فهذه الأعمال آثار من آثار عملهم.
تفسير السعدي - السعدي (١٣٧٦ هـ)