السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
كمال العبودية وأثره
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله :
وَلَنْ يَسْتَغْنِيَ الْقَلْبُ عَنْ جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ إلَّا بِأَنْ يَكُونَ اللَّهُ هُوَ مَوْلَاهُ الَّذِي لَا يَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ ،
وَلَا يَسْتَعِينُ إلَّا بِهِ ، وَلَا يَتَوَكَّلُ إلَّا عَلَيْهِ ، وَلَا يَفْرَحُ إلَّا بِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ ،
وَلَا يَكْرَهُ إلَّا مَا يُبْغِضُهُ الرَّبُّ وَيَكْرَهُهُ ،
وَلَا يُوَالِي إلَّا مَنْ وَالَاهُ اللَّهُ ، وَلَا يُعَادِي إلَّا مَنْ عَادَاهُ اللَّهُ ، وَلَا يُحِبُّ إلَّا لِلَّهِ ، وَلَا يُبْغِضُ شَيْئًا إلَّا لِلَّهِ ، وَلَا يُعْطِي إلَّا لِلَّهِ ، وَلَا يَمْنَعُ إلَّا لِلَّهِ ؛
فَكُلَّمَا قَوِي إخْلَاصُ دِينِهِ لِلَّهِ كَمُلَتْ عُبُودِيَّتُهُ وَاسْتِغْنَاؤُهُ عَنْ الْمَخْلُوقَاتِ ،
وَبِكَمَالِ عُبُودِيَّتِهِ لِلَّهِ يُبَرِّئُهُ مِنْ الْكِبْرِ وَالشِّرْكِ ؛
وَالشِّرْكُ غَالِبٌ عَلَى النَّصَارَى ، وَالْكِبْرُ غَالِبٌ عَلَى الْيَهُودِ ؛
قَالَ تَعَالَى فِي النَّصَارَى : اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا إلَهًا وَاحِدًا لَا إلَهَ إلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ،
وَقَالَ فِي الْيَهُودِ : أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ } ....
( مجموع الفتاوى : 10 / 198 ) .
🌸✉🌸✉
اللهم ارزقنا أن نكون عبادا لك خاضعين مستسلمين راضين بحكمك وأقدارك
كمال العبودية وأثره
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله :
وَلَنْ يَسْتَغْنِيَ الْقَلْبُ عَنْ جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ إلَّا بِأَنْ يَكُونَ اللَّهُ هُوَ مَوْلَاهُ الَّذِي لَا يَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ ،
وَلَا يَسْتَعِينُ إلَّا بِهِ ، وَلَا يَتَوَكَّلُ إلَّا عَلَيْهِ ، وَلَا يَفْرَحُ إلَّا بِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ ،
وَلَا يَكْرَهُ إلَّا مَا يُبْغِضُهُ الرَّبُّ وَيَكْرَهُهُ ،
وَلَا يُوَالِي إلَّا مَنْ وَالَاهُ اللَّهُ ، وَلَا يُعَادِي إلَّا مَنْ عَادَاهُ اللَّهُ ، وَلَا يُحِبُّ إلَّا لِلَّهِ ، وَلَا يُبْغِضُ شَيْئًا إلَّا لِلَّهِ ، وَلَا يُعْطِي إلَّا لِلَّهِ ، وَلَا يَمْنَعُ إلَّا لِلَّهِ ؛
فَكُلَّمَا قَوِي إخْلَاصُ دِينِهِ لِلَّهِ كَمُلَتْ عُبُودِيَّتُهُ وَاسْتِغْنَاؤُهُ عَنْ الْمَخْلُوقَاتِ ،
وَبِكَمَالِ عُبُودِيَّتِهِ لِلَّهِ يُبَرِّئُهُ مِنْ الْكِبْرِ وَالشِّرْكِ ؛
وَالشِّرْكُ غَالِبٌ عَلَى النَّصَارَى ، وَالْكِبْرُ غَالِبٌ عَلَى الْيَهُودِ ؛
قَالَ تَعَالَى فِي النَّصَارَى : اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا إلَهًا وَاحِدًا لَا إلَهَ إلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ،
وَقَالَ فِي الْيَهُودِ : أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ } ....
( مجموع الفتاوى : 10 / 198 ) .
🌸✉🌸✉
اللهم ارزقنا أن نكون عبادا لك خاضعين مستسلمين راضين بحكمك وأقدارك
تدبر كتاب الله
﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً ﴾
لم يقل إلى الجنة بل قال إلى الرحمن
ما أعظمه من وعدٍ
وما أعظمه من وفدٍ
وما أجمله من شعور
جعلني الله وإياكم من هذا الوفد
اللهم اكرمنا بلذة النظر لوجهك الكريم
ووالدينا وازواجانا وذرياتنا وأحبابنا والمسلمين
﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً ﴾
لم يقل إلى الجنة بل قال إلى الرحمن
ما أعظمه من وعدٍ
وما أعظمه من وفدٍ
وما أجمله من شعور
جعلني الله وإياكم من هذا الوفد
اللهم اكرمنا بلذة النظر لوجهك الكريم
ووالدينا وازواجانا وذرياتنا وأحبابنا والمسلمين
يا من يريد الجنة والمغفرة والرحمة ها هي أفضل أيام الدنيا أقبلت فلا تدع عمل صالح تستطيع فعله، ولا تحتقر من الأعمال الصالحة شيء فإن أن الله أخفى رضاه في طاعته. ..
💥🌙💥
(ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً}
وفي إخفاء الدعاء فوائد ، ...
منها : 1/ أنه أعظم إيمانا؛ لأن صاحبه يعلم أن الله تعالى يسمع دعاءه الخفي.
2/ أنه أعظم في الأدب، ولهذا لا تسأل الملوك برفع الأصوات، ومن فعل ذلك مقتوه - ولله المثل الأعلى -.
3/ أنه أبلغ في التضرع والخشوع، فإن الخاشع الذليل إنما يسأل مسألة مسكين ذليل، قد انكسر قلبه، وذلت جوارحه، وخشع صوته،
حتى إنه ليكاد تبلغ به ذلته ومسكنته إلى أن ينكسر لسانه فلا يطاوعه بالنطق.
4/ أنه أبلغ في الإخلاص، وفي جمع القلب على الله، فإن رفع الصوت يفرقه ويشتته.
5/ أنه دال على قرب صاحبه من الله، يسأله مسألة مناجاة للقريب، لا مسألة نداء البعيد للبعيد؛
👈💐⭕ولهذا أثنى سبحانه على عبده زكريا بقوله : {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا} فلما استحضر قرب ربه،
وأنه أقرب إليه من كل قريب، أخفى دعاءه ما أمكنه.
👁🗨⭕ [ابن تيمية]👁🗨⭕
(ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً}
وفي إخفاء الدعاء فوائد ، ...
منها : 1/ أنه أعظم إيمانا؛ لأن صاحبه يعلم أن الله تعالى يسمع دعاءه الخفي.
2/ أنه أعظم في الأدب، ولهذا لا تسأل الملوك برفع الأصوات، ومن فعل ذلك مقتوه - ولله المثل الأعلى -.
3/ أنه أبلغ في التضرع والخشوع، فإن الخاشع الذليل إنما يسأل مسألة مسكين ذليل، قد انكسر قلبه، وذلت جوارحه، وخشع صوته،
حتى إنه ليكاد تبلغ به ذلته ومسكنته إلى أن ينكسر لسانه فلا يطاوعه بالنطق.
4/ أنه أبلغ في الإخلاص، وفي جمع القلب على الله، فإن رفع الصوت يفرقه ويشتته.
5/ أنه دال على قرب صاحبه من الله، يسأله مسألة مناجاة للقريب، لا مسألة نداء البعيد للبعيد؛
👈💐⭕ولهذا أثنى سبحانه على عبده زكريا بقوله : {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا} فلما استحضر قرب ربه،
وأنه أقرب إليه من كل قريب، أخفى دعاءه ما أمكنه.
👁🗨⭕ [ابن تيمية]👁🗨⭕