أدلة التطور
3.84K subscribers
345 photos
25 videos
107 files
345 links
قناة عربية مخصصة لأرشفة مختلف المقالات والكتب التي تشرح نظرية التطور وأدلتها وترد على مزاعم معارضيها.
Download Telegram
عاش البشر في الغابات المطيرة الإفريقية قبل 150 ألف سنة

كشف بحث جديد نشر في مجلة نيتشر في 26 فبراير من هذه السنة عن أن أقدم البشر كانوا قادرين على العيش في بيئات الغابات المطيرة في إفريقيا منذ فترة أبكر بكثير مما كان يُعتقد سابقًا، مما يغير فهمنا لتاريخ تطور الإنسان المبكر.

اكتشف فريق من الباحثين العاملين في ساحل العاج أن جماعات بشرية كانت تعيش بالفعل في الغابات الاستوائية الرطبة قبل نحو مئة وخمسين ألف سنة، أي قبل بكثير من أقدم الأدلة السابقة التي تعود إلى نحو ثمانية عشر ألف سنة فقط.

المنهجية:
درس الباحثون تسلسلًا رسوبيًا في موقع بيتيه الأوّل، باستخدام عينات من الرواسب لتحليل حبوب اللقاح، والفايتوليثات، وشمع الأوراق، كما استخدموا تقنيتين للتأريخ: التألّق المحفّز بصريًا ورنين اللفّ المغزلي للإلكترون، لتحديد عمر الأدوات الحجرية الموجودة ضمن التسلسل.

النتائج:
أظهرت التحليلات أن الموقع كان مكسوًا بغابات كثيفة قبل 150 ألف سنة، وأن البشر الأوائل تمكنوا من التكيف مع بيئة الغابات المطيرة، مما يدل على قدرة الإنسان المبكر على العيش في بيئات متنوعة، والتكيف مع تحدياتها، فضلاً عن ظهور سلوكيات ثقافية مميزة في مواقع أخرى بغرب إفريقيا.

الخاتمة:
تفتح هذه النتائج أفقًا جديدًا لفهم تطور الإنسان في إفريقيا، مؤكدين أن أقدم مراحل تاريخ البشر كانت واسعة الانتشار وغنية بيئيًا، قبل أن يهاجر الإنسان خارج قارتنا. ويأمل العلماء أن تساهم الدراسات المستقبلية في رسم صورة أكثر شمولًا عن التاريخ المبكر للإنسان.

"التنوع البيئي يقع في صميم طبيعة نوعنا البشري، والبشر قادرون على التكيف مع طيف واسع جدًا من البيئات المختلفة." — فريق البحث


مترجم بتصرف من موقع phys org

#علوم
#نظرية_التطور
#تاريخ_الإنسان
5👍2
هل النياندرتال هو عرق بشري؟

في عام 2022 وفي حفل توزيع جوائز نوبل، تقدم عالم الوراثة والأحياء التطورية السويدي سفانتي بابو ليستلم جائزة نوبل في الطب.[1] وهو لما قدمه من اكتشاف عظيم للمجتمع العلمي، ونجاح كبير لنظرية التطور، حيث اكتشف وجود لأقرب اقارب البشر المنقرضين على الإطلاق وهو انسان النياندرتال، في جينوم بعض المجموعات البشرية.[2]

في علم الأحياء الكلاسيكي يُعَرّف النوع على انه:
كائنات حية ذات صلة تشترك في خصائص مشتركة، وقادرة على التزاوج وإنتاج نسل خصب.[3]


ولكن عندما ننظر الى علماء التطور نجدهم يدعون ان الإنسان العاقل قد تزاوج مع انواع بشري أخرى (انسان النياندرتال والدينيسوفان) اليس هذا يعني ان الإنسان العاقل ليس نوعاً مختلفاً عنهم، بل هم مجرد اعراق بشرية منقرضة لا اكثر؟

تم اكتشاف النياندرتال لأول مرة علياً في عام 1824، على الرغم من تسميته لأول مرة في عام 1856.[4] وكان اول الأنواع البشرية الأحفورية التي يتم تسميتها على الإطلاق، وربما اكتشفنا غيره في وقت اسبق وتم اعتبارها على انها مجرد جماجم بشرية لا أكثر.

تم استخراج الحمض النووي الميتوكوندري لأول مرة من النياندرتال عام 1997[5] من قبل سفانتي بابو نفسه وفريقه في جامعة ميونخ. ثم بعد ذلك وفي عام 2010 تم استخراج الجينوم الكامل للنياندرتال لأول مرة، والذي كان مكوناً من 3 مليار حرف تماماً مثل الإنسان.[6] [7]

بينما نجد ان نسبة التشابه الجيني بين الإنسان والشمبانزي هي حوالي 98.77%،[8] [9] [10] [11] [12] نجد ان نسبة التشابه الجيني بين الإنسان العاقل وإنسان نياندرتال اكبر بكثير بحوالي 99.7-99.8%.[13] اي اقل من نسبة التشابه بين الكلاب والذئاب، [14] ولكنها لا تزال كبيرة جداً.

بين البشر وأنفسهم نجد ان الفرق بين كل عرق والآخر لا تتجاوز 0.1%،[15] [16] وهو بلا شك اكبر بكثير من الفرق بين الإنسان العاقل والنياندرتال حتى ولو كان الرقم يبدو أن صغيراً. لذا فمن الصعب جداً اعتبار النياندرتال عرق بشري، ولكن سنتجاهل ذلك لنبني الحجة الخلقية الأقوى:

1- النوع هو قدرة الكائنات الحية على التزاوج وإنجاب نسل خصب

2- الإنسان العاقل وإنسان نياندرتال تزاوجا وأنجبا نسل خصب

3- النتيجة: الإنسان العاقل وإنسان نياندرتال هما نوع واحد


وهي تبدو صحيحة الى حد ما، وربما كانت كذلك لفترة طويلة من الزمن، ولكن المشكلة تكمن في المقدمة الأولى. هل حقاً النوع هو مجموعة الكائنات الحية القادرة على التزاوج وإنجاب نسل خصب؟

دعونا نتعمق قليلاً في كوكب الأرض لنرى ما اذا كان هذا التعريف صالحاً للإستخدام، لننظر الى اقارقنا البكتيريا. البكتيريا تتزاوج لاجنسياً بعدة طرق، وبموجب هذا التعريف لا يمكننا ابداً ان نحدد سلالات او انواع البكتيريا. وبعض النباتات تتزاوج لاجنسياً، مرة أخرى لا يمكننا تحديد انواع النباتات بموجب هذا التعريف.

وحتى ان بعض الحيوانات التي تتزاوج جنسياً، لا يمكننا تحديد انواعها بموجب هذا التعريف، كيف ذلك؟

عندما يتزاوج النمر والأسد يمكنهما انجاب هجين التيجون، وهو هجين عقيم. ويمكنهما انجاب الليجر، وهو عقيم ايضاً ولكن فقط ذكور الليجر هي عقيمة، بينما إناث الليجر تكون خصبة.[17] في عام 2012 في روسيا، وُلد ليجر صغير نتيجة تزاوج ليجر أنثى مع اسد ذكر. [18] فبموجب هذا التعريف يجب ان نقلل ان النمر والأسد هما نوع واحد، وهذا بالطبع غير صحيح.

كما ان الكلاب يمكنها ان تزاوج مع الذئاب وإنجاب نسل خصب.[19] مرة أخرى بموجب هذا التعريف يجب ان نعتبر ان الكلاب والذئاب هي نوع واحد. والأمثلة كثيرة على ذلك، حتى ان في الطبيعة يمكن ان تنشأ انواع كاملة هجينة مثل دولفين كليمين، [20] الذي نشأ من تهجين طبيعي بين الدولفين الدوار والدولفين المخطط.[21]

لذا فمن الواضح تماماً ان القدرة على انجاب النسل الخصبة ليس معياراً جيداً لتحديد النوع. ولكن كيف نحدد النوع اذاً؟
4
سأعيد توضيح بعض المصطلحات في علم الوراثة وعلم الوراثة السكانية لتفهموا هذه الجزئية:

الأليل/الأليلات: هي النسخ المتعددة من الجين الواحد (مثلاً الجين A أليلاته تكون A1, A2, A3 الخ...)

العشيرة الأحيائية:
مصطلح في علم الأحياء السكانية يطلق على مجموعة الكائنات المية

الحوض الجيني: هي مجموعة الأليلات التي تميز عشيرة احيائية عن عشيرة احيائية اخرى، وداخل النوع الواحد تعبر عن مجموعة الأليلات التي تميز الأعراق المختلفة عن بعضها البعض

التشابه الجيني: هو وجود نظائر جينية في النوع B للجينات الموجودة في النوع A

التدفق الجيني الرأسي: أي انتقال الجينات او الأليلات من النوع A الى النوع B عن طريق التزاوج بينهما (هجين)

التدفق الجيني الأفقي: اي انتقال الجينات او الأليلات من النوع A الى النوع B دون حصول تزاوج بينهما (مثل انتقال البلازميدات بين انواع البكتيريا المختلفة)

لنفترض الأن بيئة خيالية لنفهم معنى النوع، سنتخيل انها جزيرة معزولة وبها عشيرة من السحالي اللاحمة مكونة من حوالي 50 الف، وفي هذه الجزيرة عدد قليل من الحشرات يكفي فقط ل10 الاف سحلية منهم.

تعيش الحشرات في الجزء الشرقي من الجزيرة حيث يوجد 20 الف سحلية، وهو اكبر من عدد الحشرات بكثير وهو ما لن يعرض بعضها لأي ضغط انتخابي (الذين يحصلون على عدد كافي من الحشرات) العشيرة 1، ويعرض البعض الآخر لضغط انتخابي ضعيف (الذين يحصلون على عدد اقل من الحشرات) العشيرة 2، والبعض الآخر في بقية الجزيرة يتعرض لضغط انتخابي شديد (لأنه لا يحصل على الحشرات) العشيرة 3.

وهنا يأتي دور الطفرات الجينية والإنتخاب الطبيعي:

1- في العشيرة 1 لن يكون هناك ضغط انتخابي، بالتالي ستحافظ على حوضها الجيني

2- في العشيرة 2 سيكون هناك ضغط انتخابي ضعيف، بالتالي سيزيد معدل تثبيت الطفرات التي تؤدي الى وجود نظام غذائي ثنائي (قارت)

3- في العشيرة 3 سيكون هناك ضغط انتخابي شديد، بالتالي سيزيد معدل تثبيت الطفرات التي تؤدي الى وجود نظام غذائي نباتي

وهو ما يؤدي الى انحراف الحوض الجيني للمجموعة 2 عن المجموعة 1 بنسبة معينة، دعونا نقول انها 0.2%، وسينحرف الحوض الجيني للمجموعة 3 عن المجموعة 1 بنسبة حوالي 2%.

الى جانب العزل الجنسي والجغرافي بين المجموعات 1و2 والمجموعة 3، سينحرف الحوض الجيني للمجموعة 3 بشدة مما يؤدي الى وجود فرق جيني كبير بينها وبين العشيرتان 1و2، بالتالي لن يكون هناك تدفق جيني بينهم من اي نوع.

مع مرور الوقت لن يكون هناك امكانية لوجود اي تدفق جيني اصلاً، لماذا؟

مع زيادة تثبيت الطفرات سيتغير هيكل وتركيب الDNA بشكل كبير في العشيرة 3، بحيث تكون عملية الإنقسام غير متكافئة، وهو بطبيعة الحال سيؤدي اما لظهور نسل عقيم، او عدم وجود نسل اصلاً (كما لو ان كلباً تزاوج مع قطة، من غير الممكن ان ينتجا نسلاً بأي شكل).

ولكن ذلك ليس الحال في العشيرتين 1و2، حيث ان هناك تدفق جيني بينهما على الرغم من الإختلاف الجيني الكبير بينهما، وقد يسمح بوجود تزاوج ونسل خصب بينهما، او تزاوج ونسل عقيم.
4👍1
متى يمكننا حقاً ان نعتبرها نوعان مختلفان؟

لا يوجد نسبة معينة من التدفق الجيني يمكن ان نشير اليها ونقول انها هي النسبة التي تفرق النوع عن الآخر، ولكن يمكن ان نفهم ذلك من خلال هذه الرسمة البسيطة والتي توضح مراحل نقص تدفق الجينات (ترتيب الصور من اليسار لليمين)
أدلة التطور
متى يمكننا حقاً ان نعتبرها نوعان مختلفان؟ لا يوجد نسبة معينة من التدفق الجيني يمكن ان نشير اليها ونقول انها هي النسبة التي تفرق النوع عن الآخر، ولكن يمكن ان نفهم ذلك من خلال هذه الرسمة البسيطة والتي توضح مراحل نقص تدفق الجينات (ترتيب الصور من اليسار لليمين)
الدائرة الكبيرة هي الحوض الجيني للمجموعات 1و2، الدائرة الصغيرة هي الحوض الجيني للمجموعة 3، والخطوط هي التدفق الجيني بين احواض العشائر نفسها. في المرحلة 4، أي عند اختفاء اي تدفق جيني بين الأحواض الجينية 1و2 و3، يمكننا ان نعتبر العشيرة 3 هي نوع جديد.

ولكن ماذا عن العشيرتين 1 و2؟ متى يمكننا اعتبارهما نوعان مختلفان؟

سننسى تماماً العشيرة 3، نركز على 1 و2. حتى الأن العشيرة 1 و2 لا يزالان نوع واحد، لنكمل القصة اذاً لنعرف متى سيكونان نوعان مختلفان.

ستهاجر العشيرة 2 (القارتة) الى مكان في الجزيرة به نباتات وغيره وعدد قليل من الحشرات، بينما ستبقى العشيرة 1 في بيئتها الطبيعية، وهو ما يؤدي الى حصول:

عزل جنسي (تكاثري)

عزل جغرافي

عزل سلوكي (اي في طريقة التزاوج)

عزل زمني (اي في موعد موسم التزاوج)


ولكن لن يحدث الشيء الأهم، وهو العزل الديناميكي. حيث ستحتفظ العشيرة 1 و2 بنفس الأعضاء التناسلية، او على الأقل اعضاء تناسلية متشابهة الى درجة كبيرة وهو ما يسمح بحصول تزاوج بينهما في حالة اجتماعهما.

ستكون العشيرتان 1 و2 في هذه المرحلة في حدود الحالة 3 (عد الى الصورة 4) وفي هذه الحالة سيكونان اقرب ما يكون الى النمر والأسد على سبيل المثال، أي انهما قد ينتجان نسلاً خصباً اذا تزاوجا في بعض الحالات.

هكذا يمكننا تحديد الأنواع المختلفة، ولكن ماذا عن البكتيريا التي تتكاثر لاجنسياً؟ يكفي فقط ان نحدد مستوى التدفق الجيني بينهم، أي على سبيل المثال يمكن ان نعتبر ان التدفق الجيني > 1% يعني سلالات مختلفة، وكذلك مع الكائنات التي تتكاثر لاجنسياً.

الأن يمكننا ان نعود الى الإنسان العاقل والنياندرتال، وكما وضحت نسبة التدفق الجيني بين الإنسان العاقل وإنسان نياندرتال هي حوالي 1-4%، ولكن كما هو معروف فإن هناك عزل تكاثري وجغرافي وسلوكي وزمني كبير جداً بينهما، بالتالي فهما انواع مختلفة، ولكن في نفس الوقت يمكنها انجاب نسل خصب.

ملاحظة: النسب المذكورة قبل قليل هي فقط نسب إفتراضية لغرض الشرح فقط ولا تمثل نسب الاختلاف الجيني المفترض وجودها بين المجموعات لحصول التنوع
4
الهوامش:

[1] https://en.m.wikipedia.org/wiki/List_of_Nobel_laureates_in_Physiology_or_Medicine

[2] https://www.nobelprize.org/uploads/2022/10/press-medicine2022.pdf

[3] https://www.britannica.com/science/species-taxon

[4] https://humanorigins.si.edu/evidence/human-fossils/species/homo-neanderthalensis

[5] https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0092867400803104

[6] https://www.genome.gov/27539119/2010-release-complete-neanderthal-genome-sequenced

[7] https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK218247/

[8] https://www.nature.com/articles/nature04072

[9] https://journals.plos.org/plosbiology/article?id=10.1371%2Fjournal.pbio.0020207

[10] https://www.pnas.org/doi/abs/10.1073/pnas.172510699

[11] https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC430260/

[12] https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC430288/

[13] https://www.promega.es/~/media/files/resources/conference%20proceedings/ishi%2011/oral%20presentations/goodwin.pdf

[14] https://pasadenahumane.org/did-you-know-that-dog-diversity-is-down-to-1-of-their-dna/

[15] https://www.nature.com/articles/ng1438

[16] https://bioanth.org/about/aaba-statement-on-race-racism/

[17] https://study.com/learn/lesson/what-is-a-liger-size-reproduction-facts.html

[18] https://web.archive.org/web/20120924001616/http://news.nationalgeographic.com/news/2012/09/120921-liliger-liger-lion-tiger-big-cats-animals-science/

[19] https://www.dbb-wolf.de/more/faq-e/can-wolf-and-dog-mate

[20] https://www.pnas.org/doi/full/10.1073/pnas.1000133107

[21] https://journals.plos.org/plosone/article?id=10.1371%2Fjournal.pone.0083645

إعداد: اسكندر

#ردود
#نظرية_التطور
Forwarded from منارة الطبيعة | Nature's Beacon (Noor Alhuda)
تم اكتشاف أول هجين بري معروف في العالم بين طائر الزرقاء الزرقاء (Cyanocitta cristata) وطائر الزرقاء الخضراء (Cyanocorax yncas) في مايو 2023 في مدينة يونيفرسال، بالقرب من سان أنطونيو، تكساس. يمثل هذا الحدث غير المسبوق أول حالة موثقة للتزاوج بين هذين النوعين في البرية، على الرغم من انتمائهما إلى نفس العائلة، Corvidae، وتشابه أسمائهما.

أكد التحليل الجيني أن الطائر كان ثمرة تزاوج بين أنثى الزرقاء الخضراء وذكر الزرقاء الزرقاء. أظهر مزيجًا من الصفات من كلا النوعين، بما في ذلك جسم أزرق يشبه الزرقاء الزرقاء وعلامات وجه مميزة للزرقاء الخضراء. تم التقاط الهجين لأول مرة بواسطة عالم البيئة بريان ستوكس من جامعة تكساس في أوستن، الذي تعرف عليه من خلال منشور على وسائل التواصل الاجتماعي. تم وضع شريط تعريفي على الطائر وإطلاق سراحه، ومن الجدير بالذكر أنه عاد إلى نفس الفناء الخلفي في يونيو 2025، مما يشير إلى بقائه واستمراره في المنطقة
61🔥1
المثلية - معضلة داروين

قبل ان ابدأ، لست هنا لأدعم اي المثلية او انتقدها، كل ما أحاول فعله هو بناء صورة شاملة حول المثلية من منظور تطوري وعلمي.

المثلية الجنسية هي ظاهرة طبيعية موجودة لدى الكثير من الكائنات الحية،[1] [2] [3] على عكس ما يعتقد ان المثلية هي حصرياً لدى البشر. وفي الحقيقة المثلية ليست ظاهرة حديثة بل هي موجودة منذ وقت طويل جداً لدى البشر، ونجد اقدم دليل اركيولوجي على المثلية يعود الى اكثر من 2400 سنة قبل الميلاد في مصر القديمة.[4]

ومع ذلك في اغلب الحضارات القديمة كان المثليين يتعرضون للإضطهاد لدرجة كبيرة، على عكس الوقت الحالي حيث نجد ان المثليين يتمتعون بحقوقهم الكاملة كبشر. ولكن لست هنا لأتحدث عن تاريخ المثلية.

المثليين على الأغلب ينجبون عدداً أقل من الأطفال (أي مجتمعات LGBTQ+ بشكل عام) او لا ينجبون اصلاً، وهو ما يخالف تماماً اساس نظرية التطور والتي تتطلب حصول تزاوج وإنجاب الأطفال ليحدث التغير، كيف اذاً تطورت المثلية؟

ما نحن متأكدون منه ان السلوك المثلي ربما يعود الى اسباب جينية،[5] على الأقل لدى الرجال. لا أعلم ما اذا كان هناك ابحاث تشير الى نفس الأسباب الجينية بالنسبة للإناث، اذا كنت تعلم أضف ذلك في التعليقات.

قد تظن الأن ان هذه الجينات المسؤولة عن السلوك المثلي للرجال قد تختفي ببساطة نتيجة استبعادها من خلال الإنتخاب الطبيعي او ما شابه، وبالفعل قدم العديد من علماء الوراثة هذا الإفتراض. ولكن في الحقيقة هذه الجينات "المثلية" ربما تكون في الأصل جينات محبة للذكور[6] والتي قد تنتقل من جهة الأم.

في هذه الحالة على الرغم من ان الرجال المثليين لا ينجبون الأطفال، او على الأقل ينجبون عدداً قليلاً من الأطفال (بطريقة ما) فيمكن ان يستمل نسلهم المثلي فقط من خلال وراثة الجينات المثلية من جهة الأم.

تشير بعض الفرضيات الى انه من الممكن ان يكون السلوك المثلي مهم في تكوين التحالفات وتكوين الروابط والحفاظ عليها داخل المجموعة.[7]

وهذا يجب ان يشير الى ان السلوك المثلي يجب ان يكون اكثر انتشاراً في المجموعات الأكثر اجتماعية، وهو تنبؤ قابل للإختبار والقياس. السلوك المثلي في الثدييات موجود في حوالي 261 نوع من اصل 6495 نوع معروف حالياً،[8] [9] وهو رقم كبير.

في الرئيسيات، نجد ان حوالي 51 نوعاً يظهر سلوكاً مثلياً،[10] [11] من ضمنها الشمبانزي والبونوبو والغوريلا والإنسان.[12] [13] [14] [15] وهو كذلك رقم كبير جداً، وحتى في الليمورات.[16] لذا فمن الممكن ان السلوك المثلي ليس مجرد سلوك مستقل بطريقة ما، ربما يكون نتيجة سلف مشترك؟

تم اقتراح فرضية بأن السلف المشترك لجميع الثدييات قد مارس السلوك المثلي،[17] ولكن المتغيرات الجينية التي نتوقع ان لها علاقة بطريقة او بأخرى بالسلوك المثلي لم تتوافق او تتشابه بين العديد من الأنواع بين الثدييات، لذا فيبدو ان السبب ليس نتيجة وراثة من سلف مشترك.

الفرضية الأخرى لتطور المثلية تقترح انها تطورت من اجل تخفيف حدة العلاقات بين الذكور في المجتمعات. عندما ننظر الى سلوك ذكور الغوريلا على سبيل المثال نجد انهم يتنافسون بشدة على الإناث، ولتخفيف هذه الحدة ربما تطور السلوك المثلي.

وهو الى حد ما تفسير منطقي، ولكن عندما ننظر الى الكلاب او القطط على سبيل المثال، على الرغم من التنافسية الشديدة بين الذكور داخل نفس المجموعة في هذه الأنواع، الا انهم لا يظهرون سلوكاً مثلياً حقيقياً.[18] حتى عندما ترى ان كلباً ما يركب كلباً ذكراً آخر فهذا ليس بالضرورة سلوك مثلي، فنحن نرى انه يفعل ذلك حتى مع البشر او الجمادات. في الكلاب هذا يعتبر سلوك للتعبير على الهمينة وفرض السيطرة على المجموعة، وليس سلوكاً جنسياً حقيقياً.

لا يوجد دليل حقيقي يمكن ان يفسر تطور السلوك المثلي الا انه ربما مجرد وراثة الجينات الجنسية من الأم (لدى الذكور) او وراثة الجينات الجنسية من الأب (لدى الإناث) وهو ما يظهر السلوك الجنسي. ولكن ما سبب انتشار هذا السلوك؟ سيبقى هذا سؤالاً غامضاً لفترة من الزمن، وربما الى الأبد.
16🤣1
4
المراحل الانتقالية لتطور عظم الكتف عند السلاحف البدائية

في جنين السلحفاة الحديثة (على اليسار), ما نراه هو أنه في المراحل الجنينية الأولى, ينمو عظم الكتف بمعزل عن عظام الأضلاع, بحيث يمر من تحتها... بينما في الصورة السفلى (في مراحل متقدمة من نمو الجنين), نرى بأن الأضلاع هي التي يزداد سمكها وعرضها لكي تلتحم وتتحول إلى قوقعة, بينما عظم الكتف لايزال يمر من تحت ...

لاحظ معي بأن هذا عكس رباعيات الأطراف الاخرى التي يمر فيها عظم الكتف من فوق الأضلاع (وليس تحت الأضلاع)...

بالتالي , ينبغي أن نجد في السجل الأحفوري لتطور السلاحف القديمة هذه المراحل الانتقالية من مرور عظام الكتف فوق الأضلاع, الى مرورها من تحت الأضلاع.

حسب ما نراه في السجل الأحفوري, أنه في البداية تفرعت بعض السلاحف القديمة (التي يمر فيها عظم الكتف من فوق, وهي التي تراها في الصورة الاولى فوق على اليمين)...

ثم بعدها, في الفرع الثاني , تفرعت باقي السلاحف إلى سلاحف لديها عظم كتف صغير جدا (يعني لا يمر لا من فوق ولا من تحت, لأنه لايتقاطع مع الاضلاع أصلا, لاحظ السلحفاة الوسطى في الشجرة)..

ثم عندما ازداد طول الاضلاع عاد وتقاطع مع عظام الكتف, لكن هذه المرة لم يحدث ذلك بنفس الشكل الذي كان به من قبل, اصبحت عظام الكتف تحت و الاضلاع فوق.

1. المرحلة الأولى :
عظام الكتف فوق و الأضلاع تحت.

2. المرحلة الثانية : انخفض حجم عظام الكتف, بشكل غير كاف لتقاطعها مع الاضلاع.

3. المرحلة الثالثة :
ازداد حجم عظام الكتف , وتقاطعت مع الاضلاع, لكن هذه المرة حدث ذلك بشكل مغاير : عظام الكتف تحت و الاضلاع فوق.

مرجع:
https://www.science.org/doi/10.1126/science.1173826

إعداد: محمد التقي

#أدلة_التطور
9
في الوراثة العشائرية كيف يؤثر تغير قيمة معامل الانتخاب الطبيعي في المدة التي تحتاجها صفة وراثية لتثبيتها في العشيرة ؟

معامل الانتخاب Selection Coefficient هو نسبة الصلاحية التي تزيدها طفرة معينة, بمعنى : لو حدثت الطفرة فما هي أفضلية حامل الطفرة مقارنة بغيره.

مثلا : في نوع ينجب أفراده 10 أبناء, قد يكون أحد الأفراد يحمل طفرة تجعله في المتوسط ينجب 11 إبنا عوض عشرة...
هذه الطفرة تجعل الفرد ينجب بنسبة 10 بالمئة أكثر من غيره. نقول هنا أن معامل الانتخاب هو 0.1 (أي 10 بالمئة).
s = 0.1

لنفترض الآن, أن العشيرة من مليون فردا, N = 1000000 , ما هو عدد الأجيال الذي تتوقع أن يتم فيه تثبيت هذه الطفرة ؟
الاجابة هناك معادلة بسيطة جدا (طبعا هناك معادلات أكثر تعقيدا منها, لكن نستخدمها لأنها سهلة, ولأنها تعطي نتائج قريبة, ولأنها تستخدم كذلك في الوراثة العشائرية).

t = 2/s * ln(2N)
t = 2/0.1 * ln(2*1000000)
t = 290.17

الإجابة : سيتم تثبيت تلك الطفرة ( أي تنتقل من فرد واحد فقط يحملها, إلى انتشارها في العشيرة ككل), في حوالي 290 جيلا.
لاحظ كيف يؤثر معامل الانتخاب في سرعة انتشار الطفرة, نفترض أن الأفراد ينجبون 100 طفل في المتوسط, لكن أحدهم ولد بطفرة تعطيه ميزة تطورية ضئيــــــــــــــلة جدا جدا جدا , بحيث أنه ينجب 101 طفل.
معامل الانتخاب هنا ضئيل ويساوي 1 بالمئة فقط, أي
s = 0.01
t = 2/s * ln(2N)
t = 2/0.01 * ln(2*1000000)
t = 2901

الآن أصبحنا نحتاج 2901 جيل لكي تنتشر الطفرة في العشيرة ككل. بالتالي : كلما كان معامل الانتخاب كبيرا كلما كانت سرعة التثبيت (انتشار الطفرة) أكبر, وكلما كان معامل الانتخاب صغيرا كلما كانت سرعة التثبيت صغيرة.

وطبعا, معامل الانتخاب تؤثر فيه الضغوط الانتخابية (تغيرات الوسط), عندما يتغير الوسط بشكل كبير تصبح الضغوط كبيرة, ما يجعل معامل الانتخاب بداية يكون كبيرا, وكلما تأقلم النوع مع الوسط الجديد, كلما اصبح معامل الانتخاب أصغر وأصغر, حتى يصل التطور إلى شكل متأقلم ومستقر.

الآن, ما فعلناه هو أننا غيرنا معامل الانتخاب الطبيعي, فحصلنا على تغير للمدة... لكن كيف يبدو هذا التغير؟
لكي نعرف كيف يبدو كل ما نحتاجه هو أن نجيب على السؤال : عندما نغير s , كيف تتغير t ؟

إذن ما نريد حسابه هو التفاضل dt / ds
dt / ds = -2 ln(2N) / s²

ما يخبرنا به هذا التفاضل هو ان حساسية الزمن تجاه تغير معامل الانتخاب تكون كبيرة جدا عندما تكون قيمة s صغيرة. مجرد زيادة طفيفة جدا في معامل الانتخاب يمكن ان تؤدي الى انخفاض كبير في الزمن اللازم لتثبيت الصفة, بحيث قد ننتقل من ملايين السنين الى مئات الالاف او اقل, بتغير بسيط في الضغوط الانتخابية.

لكن كلما ارتفعت قيمة معامل الانتخاب, تقل هذه الحساسية بسرعة كبيرة, لانها تتناقص مع مربع s. عند هذه المرحلة, تصبح اي زيادة اضافية في معامل الانتخاب ذات تاثير ضعيف جدا على المدة الزمنية, ولا تعود قادرة على تسريع التطور بشكل ملموس.

هذا يقودنا الى نتيجة مهمة: التطور لا يمكن تسريعه بلا حدود. حتى لو كانت الضغوط الانتخابية قوية جدا, يبقى هناك حد عملي لسرعة التثبيت, يفرضه الزمن الجيلي والاليات البيولوجية نفسها. بعد نقطة معينة, لا يمكن خفض عدد الاجيال اللازمة للتطور اكثر, مهما ارتفعت شدة الانتخاب.

الخلاصة إذن :

- عندما تكون لدينا ميزة تطورية ضئيلة (معامل انتخاب صغير), فمجرد زيادة طفيفة في تلك الميزة تؤدي الى خفض المدة التي يحتاجها التطور بشكل كبير جدا.
- عندما تكون لدينا ميزة تطورية كبيرة (معامل انتخاب كبير), فزيادة كبيرة في تلك الميزة تؤدي الى خفض المدة التي يحتاجها التطور بشكل ضئيل (وربما تصل الى حد لاتنخفض فيه أكثر مما هي عليه).

إعداد: محمد التقي

#نظرية_التطور
6👍1
Forwarded from In The Guidance Of Philosophy (Amer)
هذه الميزات الغريبة “عديمة الجدوى” من التطور هي في الواقع دليل على حدوثه

التطور مجال رائع ولكنه مليء بسوء الفهم. إحدى الأفكار الخاطئة هي أن التطور له اتجاه أساسي أو غاية ما. في حقيقة الأمر، التطور ظاهرة طائشة، عديمة الخطة، تحركها احتمالات غير محدودة من خلال الطفرات الجينية، والأكثر نجاحًا منها هي التي تبقى.

غالبًا ما يعتقد الناس أن كل جزء من كل الكائنات الحية له وظيفة، مساعِدًا الكائن في النجاة بطريقة أو بأخرى. ولكن هنالك بعض المجالات في البيولوجيا التطورية تكون فيها الفوائد مجهولة، وفي بعض الحالات، يبدو أن بعض الصفات ليس لها معنىً بالمرة. هذا هو مجال الانتخاب الجنسي، الصفات اللاوظيفية وعروة العقد.

حتى فيما يخص فكرة أهمية البقاء للأصلح بالنسبة للتطور، توجد هنالك بعض الأمثلة التي تقوض هذه الفكرة. في حقيقة الأمر، تبدو العديد من مجالات البيولوجيا التطورية حدسية ومن الممكن حتى اعتبارها سببًا لرفض التطور كله. في الواقع، تُقوّي هذه الأمور فهمنا بدلًا من إضعافه، وهذا هو السبب.

الانتخاب الجنسي
تستثمر العديد من الأنواع الكثير في التمويه والطرق الأخرى في الاندماج في محيطها لغرض تجنب الحيوانات المفترسة. لذا فإن الريش المتباهي الواضح لطيور الجنة، والطاووس والعديد من الطيور الأخرى يبدو كأنه دعوة صريحة للأكل. ولكن يساعد هذا الريش الطيور في نقل جيناتها لأنها تزيد من فرصها في الحصول على زوج. هذا هو ما نعنيه بالانتخاب الجنسي بأفضل حالاته.

يقوي الانتخاب الجنسي نظرية التطور حول ما يستطيع الأفراد الضعيفون القيام به في وجه التنوع. يعادل هذا الأمر تطوريًا استخدام حساب مليءٍ بالثقة في مواقع التعارف لإعجاب الأزواج المحتملين.

السمات غير الوظيفية
عندما يظهر عضو تشريحي غير ملائم، فهو على الأغلب سمة غير وظيفية. وهي سمة لا تقوم بما يجعلها مفيدة لتتطور في المقام الأول. إذا ما استطعنا تجسيم التطور على أنه شخص، فسيكون هذا الشخص مبدعًا إلا أنه كسول. إذا كان شيء ما لا يُستَخدم فلماذا أحتفظ به؟ من الصعب القول لماذا لم يختفِ حتى الآن ولكن أعطه مليون سنة آخرى وقد يختفي بالفعل.

بعض الأفاعي، على سبيل المثال، لا تزال تملك بعض السمات التي تعود إلى سلفها رباعي الأرجل. يملك ذكر البايثون أجزاءً مشابهة للمخالب بالقرب من الذيل، على الرغم من أنها مفيدة في المغازلة، إلا أنها بقايا الأرجل الخلفية لسلفها.

بعض أسماك الكهف، على مدى أجيال، خسرت معظم مكونات أعينها لأن النظر يستهلك طاقة كبيرة دون أن يكون له فائدة لأنها تعيش في ظلام تام. العديد من الطيور التي لا تطير – مثل البطريق – تملك أجنحة صغيرة للغاية إذ أنها تعتبر زائدة وليست ذات فائدة فيما يخص الطيران. الزائدة الدودية هي مثال جيد على السمات غير الوظيفية (إلا أنه هناك بعض الأدلة التي تشير إلى أنها ليست غير مفيدة بالمرة). ولكن هنالك مثال أغرب، الثنية الهلالية.

في المرة القادمة التي تنظر فيها إلى عيون من تحب (سيكون من الغريب القيام بهذا الأمر مع شخص غريب على الحافلة)، انظر إلى الجزء المثلث الوردي الموجود داخل كل عين. هذا الجزء ليس غير وظيفي بصورة كاملة، إذ أنه يساعد على ضمان نزول الدموع بصورة صحيحة ويعطي مجالًا أكبر لحركة العين، ولكن هذه ليست وظيفته الأساسية. قبل زمن بعيد – عندما اشتركنا بسلف قريب مع الطيور والزواحف الأخرى – شكلت هذه الثنية جفنًا ثالثًا، لتوفير حماية إضافية لأعيننا. لذا، على الرغم من أننا فقدنا الجفن الثالث هذا، إلا أن التطور قد جعل لها فوائد أخرى.

السمات الظاهرية الثانوية – Spandrels
تأتي الكلمة Spandrels من المصطلح المعماري للمساحات المثلثة ما بين الأقواس في البنايات القديمة، والتي استُغِلّت لزخرفة البناء في أغلب الأحيان، لكن هذه الزخارف عَرَضية للفائدة الحقيقة لهيكل البناء. في البيولوجيا التطورية، هي جسم مادي أو صفة سلوكية متكونة بصورة ثانوية من تكيف وظيفي آخر. ولكن على الرغم من الأمثلة الواضحة، إلا أنه يصعب العثور على صفات منها تُعتبر غير مفيدة ضمن البيولوجيا التطورية.

إحدى الأمثلة التي دُرِسَت بصورة دقيقة هي سحلية الحائط الإيطالية (podarcis sicula) التي تسكن في الجزر. تقضي هذه السحلية وقتًا أقصر تحت الشمس مقارنة بالتي تعيش على اليابسة. يعتبر هذا السلوك ثانويًا لعدم وجود أي فائدة له.

يعتقد العلماء أن هذا السلوك هو منتج ثانوي من تطور مستويات العدائية والنشاط الجنسي واستيعاب الطعام. أدى هذا الأمر إلى زيادة فعالية المستقبلات الميلانوكورتينية، وهو جزء من النظام الهرموني الذي يعمل بالاستجابة إلى ضوء الشمس، ولهذا السبب لا تحتاج السحالي إلى التشمس لفترات طويلة.
6
Forwarded from In The Guidance Of Philosophy (Amer)
In The Guidance Of Philosophy
هذه الميزات الغريبة “عديمة الجدوى” من التطور هي في الواقع دليل على حدوثه التطور مجال رائع ولكنه مليء بسوء الفهم. إحدى الأفكار الخاطئة هي أن التطور له اتجاه أساسي أو غاية ما. في حقيقة الأمر، التطور ظاهرة طائشة، عديمة الخطة، تحركها احتمالات غير محدودة من خلال…
إحدى الاستثناءات الحقيقية هو شيء يميز نوعنا كإنسان حديث: الذقن. لا يمتلك أي حيوان آخر، أو حتى أقارب الإنسان المنقرضين – مثل النياندرتال – الذقن. بتغير النظام الغذائي للبشر، أصبحت العظام والعضلات في فكوكنا أصغر، لذا نحن لم نبدّد طاقة عليها ولكن ما بقي لدينا هو عظم بارز أسفل الوجه، ولم يُفسّر أحد سبب ذلك البروز بشكلٍ مقنع.

هنالك دائمًا سبب -أو على الأقل تفسير- للسمات الكثيرة التي نراها في البيولوجيا. يمهد الفهم الجيد للغموض الموجود في البيولوجيا التطورية الطريق لفهم العوامل المعقدة التي تؤثر على العالم من حولنا.

المصدر: sciencealert
15