أدلة التطور
3.85K subscribers
345 photos
25 videos
107 files
345 links
قناة عربية مخصصة لأرشفة مختلف المقالات والكتب التي تشرح نظرية التطور وأدلتها وترد على مزاعم معارضيها.
Download Telegram
تحضير حفرية الأركيوبتركس (Archaeopteryx)

بسبب تشابه لون العظام والأنسجة الرخوة مع لون الصخر المحيط، كان مجرد تحديد مكان انتهاء الحفرية وبداية الصخر يمثل تحديًا كبيرًا. استغرقت عملية تحضيرها أكثر من عام.

عمل فريق تحضير الأحافير في متحف فيلد Field Museum تحت ضوء الأشعة فوق البنفسجية (UV) لتجنب إتلاف الأنسجة الرخوة الدقيقة، واستخدموا فحوصات الأشعة المقطعية (CT) لتوجيه عملهم.

أوضحت أوكونور O’Connor
جهاز التصوير المقطعي (CT scanner) هو في الأساس آلة تلتقط سلسلة من الأشعة السينية (X-rays)، تستخدمها لبناء صورة ثلاثية الأبعاد، بناءً على الاختلافات في الكثافة. إنه يتيح لك رؤية ما بداخل الأشياء.

كان التصوير المقطعي (CT scan) غاية في الأهمية لعملية التحضير لدينا – فقد أتاح لنا معرفة أمور مثل أن العظم يقع على بعد 3.2 مليمترات (0.1 بوصة) بالضبط تحت سطح الصخرة، مما مكننا من معرفة المسافة الدقيقة التي يمكننا التقدم فيها قبل أن نصل إلى العظم.
هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تصوير أركيوبتركس (Archaeopteryx) كامل بالأشعة المقطعية CT scan، وإتاحة بياناته.
وكانت إضاءة الأشعة فوق البنفسجية (UV light) لا تقل أهمية.

قالت أوكونور O’Connor
لقد أظهرت الدراسات السابقة أن هناك شيئًا في التركيب الكيميائي لأحافير سولنهوفن Solnhofen يجعل الأنسجة الرخوة تلمع (تتفلور) ، أو تتوهج تحت ضوء الأشعة فوق البنفسجية لذا، فقد استغل فريق التحضير المذهل لدينا ضوء الأشعة فوق البنفسجية بشكل دوري طوال عملية التحضير، للتأكد من أنهم لا يزيلون بالخطأ أي أنسجة رخوة لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة.
❤‍🔥4🤣2
تفاصيل غير مسبوقة في أحفورة الأركيوبتركس (Archaeopteryx) هذه

تُظهر هذه العينة تفاصيل دقيقة تفوق أي أحفورة سابقة للأركيوبتركس(Archaeopteryx).

وقالت O’Connor
نحن محظوظون لأن هذه العينة محفوظة بشكل جيد للغاية، ولكن يمكننا أيضًا رؤية ميزات ربما كانت محفوظة في عينات أخرى، لكنها لم تنجُ من عمليات التحضير الخشنة في الماضي.
"لقد أحدث تحضير هذه العينة على يد علماء كان هدفهم الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الأنسجة والعظام فرقًا كبيرًا.

لقد ساعدت الأحفورة الجديدة في الإجابة عن أسئلة حول عدة أجزاء من تشريح الأركيوبتركس (Archaeopteryx) - جمجمته، يديه، قدميه، وجناحيه.
أوضحت O’Connor:
تساعدنا العظام الموجودة في سقف الفم على معرفة تطور ما يسمى بالحركة الجمجمية (cranial kinesis) - وهي ميزة في الطيور الحديثة تسمح للمنقار بالتحرك بشكل مستقل عن صندوق الدماغ.
وأضافت
أنه على الرغم من أن هذا قد لا يبدو مثيرًا للشخص العادي، إلا أنه بالنسبة لأولئك الذين يدرسون تطور الطيور، فهو أمر مهم.
لقد افترض العلماء أن امتلاك جماجم متخصصة لمختلف البيئات البيئية ربما يكون قد ساعد الطيور على التطور إلى أكثر من 11000 نوع موجود اليوم.
تشير الأنسجة الرخوة المحفوظة في القدمين واليدين إلى أن هذا الحيوان كان يسير على الأرض وربما تسلق الأشجار أيضًا.
❤‍🔥4🤣2🤯1
كيف طار الأركيوبتركس (Archaeopteryx) ؟

تُعد كيفية تطور الطيران لدى الديناصورات من أكثر المواضيع المثيرة للجدل في علم الأحافير.

لم يكن الأركيوبتركس (Archaeopteryx) أول ديناصور يمتلك الريش، ولا أول من كان له هياكل شبيهة بالأجنحة، ولكنه قد يكون الأقدم الذي تمكن بالفعل من الطيران.

قالت O’Connor، مسلطة الضوء على هذا كأكثر اكتشافاتها المفضلة في الدراسة:
"نعتقد أنه أقدم ديناصور معروف كان قادرًا على استخدام ريشه للطيران."
قد يكمن مفتاح قدرته على الطيران في مجموعة من الريش الموجود في الجزء العلوي من الذراع، والمعروفة باسم "الريش الثلاثي" (tertials).

كان للأركيوبتركس (Archaeopteryx) عظم ذراع علوي طويل بشكل غير عادي، مما كان يمكن أن يخلق فجوة تعيق تدفق الهواء على سطح الجناح - وهذا يمثل مشكلة للطيران.
أوضحت O’Connor:
"إذا مر الهواء عبر تلك الفجوة، فإن ذلك يعطل قوة الرفع التي تولدها، ولا يمكنك الطيران."
❤‍🔥4🤣2
تطورت لدى الطيور الحديثة عظام ذراع علوية أقصر وريش ثلاثي متخصص لسد هذه الفجوة.

ومن المثير للانتباه أن عينة الأركيوبتركس (Archaeopteryx) من متحف شيكاغو تُظهر امتلاكها لريش ثلاثي طويل أيضًا - وهو أمر لم يُشاهد في أقاربها من الديناصورات غير القادرة على الطيران.

وأشارت O’Connor:
"عينتنا هي أول أحفورة للأركيوبتركس (Archaeopteryx) يتم حفظها وإعدادها بطريقة تمكننا من رؤية ريشها الثلاثي الطويل."

هذه الريش، التي تغيب عن الديناصورات وثيقة الصلة وغير الطائرة، تشير إلى أن تلك المخلوقات لم تكن تستطيع الطيران.
وأضافت O’Connor:

"هذا يخبرنا... أن الأركيوبتركس (Archaeopteryx) كان يستطيع الطيران. وهذا يضيف أيضًا إلى الأدلة التي تشير إلى أن الديناصورات طورت الطيران أكثر من مرة - وهو ما أعتقد أنه مثير للغاية."
لقد ساعدت أحفورة الأركيوبتركس (Archaeopteryx) الموجودة في شيكاغو العلماء بالفعل في الإجابة عن أسئلة طال أمدها. لكن هذه الدراسة هي مجرد البداية.

علقت O’Connor قائلة:
"نحن نتعلم شيئًا مثيرًا وجديدًا من كل جزء تقريبًا من الجسم الذي تم حفظه. وهذه الورقة البحثية ليست سوى قمة جبل الجليد."


بعد 160 عامًا، من الواضح أن الأركيوبتركس (Archaeopteryx) لا يزال لديه الكثير ليعلمنا إياه. بفضل العناية والأدوات المستخدمة في تحضير هذه الأحفورة، نراها بطرق لم تستطع الأجيال السابقة من العلماء سوى تخيلها.

الخبر الأصلي

#علوم
#أدلة_التطور
❤‍🔥93🤣2🔥1
تم رفع مقطع جديد في القناة بعنوان : كيف ظهرت الرئيسيات ؟
The Origin of Primates
:العنوان الأصلي

يتناول هذا المقطع علم الإنسان (الأنثروبولوجيا) إبتداءا من فئة الرئيسيات. فما هو أصل الرئيسيات؟ ومتى ظهرت وما الفرضيات الموجودة حول سبب ظهورها؟ فلنلق نظرة على ما نعرفه حتى الأن.

رابط المقطع : https://youtu.be/DA9HS4b4hrQ?si=B3jBfNK-lWScT3Lk

ومشاهدة ممتعة ❤️

#ترجمات
#نظرية_التطور
15🥰4🤣2
جزء من شجرة تطور فيروس كورونا منذ بداية الجائحة حتى منتصف عام 2021.
12🤯2
مشاركة دولية لفريق "مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية" في اكتشاف علمي جديد

أعلن الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، يوم الأربعاء الموافق 2 يوليو 2025، عن مشاركة فريق مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية "سلام لاب"، بقيادة الدكتور هشام سلام، مؤسس المركز وأستاذ الحفريات بكلية العلوم والجامعة الأمريكية بالقاهرة، في اكتشاف علمي جديد يُعيد رسم خريطة تطور الأدمغة لدى الثدييات المائية، ويكشف عن مرحلة مفصلية في تطور الحيتان، وذلك بالتعاون مع فريق بحثي دولي يضم علماء من ألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة.

وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة "Evolution" المرموقة، وهي من أعرق الدوريات المتخصصة في علوم التطور، موضحةً أن الحيتان القديمة بدأت في تكبير أدمغتها قبل أن تترك اليابسة بالكامل، بينما احتفظت في الوقت ذاته بحاسة الشم التي ورثتها من أسلافها البرية.

وتناولت الدراسة تحليلًا دقيقًا لتجويف الدماغ في نوعين من الحيتان البرمائية المنقرضة المكتشفة في مصر، وهما: "Protocetus atavus" الذي عاش قبل نحو 43 مليون عام، و"Aegyptocetus tarfa" الذي عاش قبل نحو 41 مليون عام، وينتمي كلاهما إلى عائلة "البروتوسيتيدات"، وهي مجموعة من الحيتان المنقرضة التي كانت تحتفظ بأطراف رباعية وتمارس نمط حياة برمائيًّا، وتمثل مرحلة انتقالية فريدة بين الحياة على اليابسة والتكيف الكامل مع البيئة البحرية.

وقد تمكَّن الفريق العلمي من إعادة بناء نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد لتجويف الدماغ والجهاز الشمي باستخدام تقنيات التصوير المقطعي المحوسب عالي الدقة، مما أتاح لأول مرة رؤية واضحة لكيفية تطور البنية العصبية والحسية في هذه الحيتان خلال انتقالها من الحياة البرية إلى البيئة البحرية، كما قارن الفريق نتائجه بقاعدة بيانات ضخمة تضم عشرات الثدييات البرية والبحرية الحديثة والمنقرضة، لوضع هذه الأنواع في سياق التطور العام للثدييات.

من جانبه، عبّر الدكتور شريف خاطر عن فخر جامعة المنصورة بالمشاركة في هذا الإنجاز العلمي الدولي المرموق، مؤكدًا أن المركز يواصل ترسيخ مكانة الجامعة في مصاف الجامعات العالمية في مجال البحث العلمي والابتكار، كما أشاد بالجهود البحثية الاستثنائية لفريق مركز الحفريات وحرصه على التعاون الدولي، الذي أثمر عن نشر هذه الدراسة المتميزة.

وهنأ الدكتور شريف خاطر أسرة مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية وكافة منسوبي الجامعة على هذا الاكتشاف، الذي يعد إنجازًا كبيرًا وتميزًا غير مسبوق يُضاف إلى سجل الجامعة الحافل بالإنجازات العلمية والبحثية، إذ يسهم في رفع اسم جامعة المنصورة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، ويؤهلها لتكون في صدارة التنافس العالمي في مجالات الريادة والبحث والابتكار.

كما أشاد رئيس الجامعة بالدور الكبير الذي يقدمه قطاع الدراسات العليا والبحوث، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يعكس جهود الجامعة المستمرة في دعم وتطوير منظومة البحث العلمي، وتعزيز جودة الأبحاث ونشرها في دوريات دولية مرموقة، بما يرسخ مكانة جامعة المنصورة كإحدى أهم المؤسسات الأكاديمية والبحثية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأعرب الدكتور طارق غلوش، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، عن اعتزازه بما يحققه مركز الحفريات من إنجازات نوعية، مشيرًا إلى حرص الجامعة على دعم الباحثين وفتح آفاق جديدة للعلم والابتكار، إيمانًا بدور البحث العلمي في خدمة المجتمع وتعزيز القوة الناعمة لمصر.

وأكَّد الدكتور هشام سلام أن الحفريات المصرية لا تزال تمثل منجمًا ثريًّا لفهم التحولات التطورية الكبرى، مثل تطور الحيتان، مشيرًا إلى أن هذه الدراسة تعد نافذة فريدة لفهم المرحلة التي بدأت خلالها الحيتان تنفصل إدراكيًّا عن الحياة البرية، بينما ظلت حواسها على صلة وثيقة ببيئتها الأصلية.

وأوضح عبدالله جوهر، عضو فريق "سلام لاب" وطالب الدكتوراه بجامعة ولاية أوكلاهوما بالولايات المتحدة، وأحد المشاركين في إعداد الدراسة، أن النتائج تسلط الضوء على مرحلة دقيقة في تطور الحيتان، حيث أظهرت أن تضخم الدماغ بدأ قبل الانتقال الكامل إلى البيئة البحرية، مما يشير إلى أن التطور العصبي والإدراكي سبق التكيف مع الحياة المائية، كما أكد أن احتفاظ هذه الحيتان البرمائية بحاسة الشم يكشف عن استمرار بعض الوظائف الحسية الموروثة خلال تلك المرحلة الانتقالية من التطور.

لمزيد من التفاصيل رابط الخبر كامل على صفحة جامعة المنصورة:

https://www.mans.edu.eg/mans-news/7294-mansoura-university-center-for-vertebrate-paleontology-team-participates-internationally-in-a-new-scientific-discovery
10👏4🍓1
التشابه_الجيني_بين_الإنسان_والشمبانزي.pdf
512.8 KB
يتناول هذا المقال القيّم، الذي أعدّه الصديق اسكندر المتخصص في علم الأحياء التطوري والكيمياء الحيوية، موضوع التشابه الجيني بين الإنسان والشمبانزي. يوضح المقال المعايير العلمية المستخدمة لتحديد نسبتي 96% و99% من التشابه الجيني، كما يسلط الضوء على سوء الفهم الذي يقع فيه الخلقيون عند تفسير هذه الأرقام. بالإضافة إلى ذلك، يناقش المقال دراسة أعدها عالم الوراثة الخلقي جيفري تومكينز، والتي حاول من خلالها إثبات نسبة تشابه جيني أقل بين البشر والشمبانزي، ويكشف عن أوجه القصور في هذه الدراسة. وأخيراً، يرد المقال على الحجج التي يقدمها الخلقيون التي تسعى إلى تبرير التشابه الجيني الكبير بين الإنسان والشمبانزي بما يتوافق مع رؤيتهم.

#ردود
18💯2🍓2🤣1
الحفريات تكشف كيف قفزت الأسماك من الماء إلى اليابسة

قبل حوالي 375 مليون سنة، كانت الجداول الضحلة ومسطحات المد والجزر تعجّ بمخلوقات شبيهة بالأسماك تتجه ببطء نحو الحياة على اليابسة. ومن بين هؤلاء المبتكرين الأوائل، سمك تيكتاليك الوردي، الذي جمع بين الزعانف التي تُظهر أولى علامات الأطراف ورأس عريض ومسطح مثالي للتحديق فوق سطح الماء.

أصبحت أحافير تيكتاليك، المكتشفة من صخور القطب الشمالي، نافذةً بارزةً على الانتقال غير المؤكد من السباحة إلى المشي. تكشف المسوحات الجديدة لعينة محفوظة بشكلٍ استثنائي أن هذه الحركة إلى اليابسة بدأت داخل الهيكل العظمي نفسه: فبدلاً من صفٍّ موحد من الفقرات المتطابقة، كان لتيكتاليك عمود فقري ذو مناطق متخصصة. باتجاه الخلف، ازدادت الأضلاع سمكًا وقوةً، وأصبحت قويةً بما يكفي لدعم الجسم أثناء ارتفاعه من حين لآخر عن مهد الماء الطافي.

سمكة مع لمسة خاصة

باستخدام ماسح التصوير المقطعي المحوسب الدقيق، قام فريق بقيادة توم ستيوارت من جامعة ولاية بنسلفانيا بإزالة الصخور المحيطة رقميًا للكشف عن تفاصيل عظام تيكتاليك المخفية.

قال ستيوارت:
"اكتشف تيكتاليك لأول مرة عام ٢٠٠٤، لكن أجزاءً مهمة من هيكله العظمي ظلت غامضة. أتاحت لنا هذه المسوحات المقطعية الدقيقة عالية الدقة رؤية فقراته وأضلاعه بالتفصيل، وإنشاء نموذج كامل لهيكله العظمي، وهو أمر بالغ الأهمية لفهم كيفية حركته".
كشفت المسوحات أن أضلاع تيكتاليك الخلفية كانت على الأرجح متصلة بالحوض عبر أربطة - وهي وصلة من الأنسجة الرخوة تشبه الوصلة العظمية بين الوركين والعمود الفقري في الحيوانات رباعية الأطراف. يشير هذا إلى أن البنية الأساسية الحاملة للوزن اللازمة للمشي كانت تتشكل بالفعل حتى مع سيطرة الزعانف على تشريحه.

العمود الفقري والأضلاع في أحافير تيكتاليك

في معظم الأسماك، تبدو الأضلاع والفقرات متطابقة تقريبًا من الرأس إلى الذيل. في المقابل، تقسم الحيوانات ذات الأطراف عمودها الفقري إلى مناطق متخصصة - مثل الرقبة والجذع والعجز والذيل - كل منها متكيف لغرض محدد.

يحتل تيكتاليك موقعًا وسطًا رائعًا. تختلف فقراته القريبة من الجذع عن تلك الأقرب إلى الجمجمة، مما يسمح للرأس ببعض الحرية للالتفاف من جانب إلى آخر.

أوضح ستيوارت:
"يتميز تيكتاليك بأنه يجسد هذه اللحظة المحورية في التطور. يمزج هيكله العظمي سمات تنتمي إلى الأسماك المائية مع سمات أخرى تُرى في الحيوانات التي تمشي على اليابسة".

كما لاحظ الفريق أن الأضلاع الأكبر والأكثر صلابة في الجزء الخلفي من الجسم ربما ساعدت تيكتاليك على تثبيت نفسه على قاع النهر بدلاً من الانهيار كسمكة سباحة عادية. مثّل تطوير هذه القدرة على دعم وزنه خطوة أساسية نحو الوقوف والحركة بأطراف حقيقية في نهاية المطاف.

ربط الوركين بالعمود الفقري

في معظم الأسماك، ترتبط الزعانف بقضبان عظمية رفيعة تبقى منفصلة داخل تجويف الجسم. على النقيض من ذلك، تلتحم هذه العظام في الفقاريات التي تعيش على اليابسة لتشكل حوضًا واسعًا متصلًا بإحكام بالعمود الفقري.

كان لسمكة تيكتاليك حوض كبير بشكل غير عادي، وتكشف عمليات إعادة البناء الجديدة أنه كان متماشيًا بشكل وثيق مع أضلاعها المقواة.

وأوضح ستيوارت:
"كان لسمكة تيكتاليك أضلاع متخصصة يُحتمل أنها كانت متصلة بالحوض عبر رباط. إنه لأمر رائع حقًا. يُظهر هذا الحيوان العديد من السمات المهمة - زوج كبير من الأطراف الخلفية، وحوض متوسع، ووصلة بين الحوض والهيكل العظمي الرئيسي - والتي كانت ضرورية لتطور المشي".
على الرغم من أن تيكتاليك ربما لم يكن يخطو بثقة عبر اليابسة، إلا أنه كان بالتأكيد يحاول شيئًا مختلفًا. كانت هذه سمكة قادرة على دعم نفسها والدفع لأعلى بزعانفها الخلفية.

مع أن هذا الرباط كان أكثر ليونة من المفاصل العظمية الصلبة التي تطورت لاحقًا لدى الحيوانات البرية، إلا أنه مثّل تحولًا واضحًا في كيفية انتقال القوى عبر الجسم. فبدلًا من الاعتماد كليًا على طفو الماء، استطاع التيكتاليك أن يبدأ بنقل بعض وزنه إلى الأرض تحته.
9
مسح أحافير تيكتاليك

يُستخدم التصوير المقطعي المحوسب الدقيق، المُشابه للتصوير المقطعي المحوسب الطبي المُستخدم في المستشفيات، لتوجيه الأشعة السينية عبر الأحافير من جميع الاتجاهات لإنشاء مجموعة من المقاطع العرضية الرقمية. بفضل دقتها العالية التي تُمكّنها من التقاط تفاصيل أصغر من مليمتر واحد، تُمكّن هذه التقنية العلماء من تصوّر العظام التي لا تزال مُغطاة بالصخور.

في حالة تيكتاليك، كشف هذا النهج غير الجراحي عن سمات هيكل الزعنفة الحوضية التي لم تكن لتكشفها الأدوات اليدوية التقليدية. في دراسة حديثة، استخدم الباحثون التصوير المقطعي المحوسب الدقيق لإعادة بناء أحفورة سمكة عمرها 375 مليون عام بتفاصيل غير مسبوقة، كاشفين عن فقرات وأضلاع مخفية.

يُظهر النموذج الجديد (شاهد الصورة فوق) أن أضلاع تيكتاليك كانت على الأرجح متصلة بحوضها - وهو ابتكار هيكلي يُعتقد أنه أساسي لدعم وزن الجسم، وفي نهاية المطاف، لظهور المشي.

قال نيل شوبين، من جامعة شيكاغو، والمؤلف المشارك في البحث:
"من المدهش رؤية هيكل تيكتاليك العظمي مرسومًا بهذا الوضوح. يُرسي هذا العمل الأساس لدراسات مستقبلية حول كيفية تحرك هذا الحيوان وتفاعله مع بيئته منذ زمن بعيد".
لمحات من مستقبل على اليابسة

يتماشى هذا الاكتشاف مع حفريات أخرى من العصر الديفوني، مثل أكانثوستيغا وإكثيوستيغا - وهي كائنات كانت تحمل أطرافًا لكنها لا تزال تعيش بشكل أساسي في البيئات المائية.

يكشف تيكتاليك، الذي يقع في مرحلة مبكرة من التسلسل الزمني التطوري، أن أسس المشي - مثل الأشواك المجزأة والأضلاع المقواة والرقبة المرنة - كانت تتشكل بالفعل بينما ظلت الزعانف الأدوات الأساسية للحركة.

استطاعت هذه السمكة رفع رأسها، وتثبيت جسمها على قاع النهر، واستخدام زعانفها الخلفية للدفع عبر الطين والطمي.

من خلال تتبع هذه التكيفات التدريجية، يمكن للعلماء رسم خريطة لكيفية تعامل التطور مع تحدي الجاذبية - خطوة بخطوة. فالأضلاع الأقوى، والمفاصل المتحركة، والتحولات الهيكلية الدقيقة، كل ذلك جعل الأسماك القديمة أقرب إلى التنقل على اليابسة.

ما أهمية هذا؟ لأن المشي، الذي أصبح الآن أمرًا شائعًا جدًا، كان في يوم من الأيام ثورة بيولوجية. يُذكّرنا تيكتاليك بأن التطور لا يتسرّب، بل يتطور طبقةً تلو الأخرى، كاشفًا عن إمكانيات جديدة للحياة.

يسعى الباحثون الآن إلى إعادة بناء كيفية حركة هذا المخلوق، مستخدمين العظام المكتشفة حديثًا كمرجع. وقد تؤثر نتائجهم حتى على علم الروبوتات، حيث يلجأ المهندسون إلى تصاميم ما قبل التاريخ للإلهام.

رابط المقال.
رابط الدراسة

#علوم
7🤣2
لماذا_يُصنف_الدينيسوفان_و_النياندرثال_كنوعين_مختلفين_عنا_؟.pdf
4.2 MB
لماذا يُصنف الدينيسوفان و النياندرثال كنوعين مختلفين عنا ؟

في هذا المقال من إعداد محمد التقي سيتم الاجابة بدقة على هذه الأسئلة :

1️⃣ هل وجود صفة معينة عند مجموعتين تعني أنهما نفس النوع؟

2️⃣ هل الانسان العاقل Homo sapiens هو كل نوع بشري "عاقل" , ولا يوجد نوع آخر عاقل مثله ؟

3️⃣ هل اختلافنا المورفولوجي عن النياندرثال (الأقرب جينيا للدينيسوفان) هو بنفس مستوى الاختلاف المورفولوجي بين الأعراق؟

4️⃣ هل مفهوم "النوع" موضوعي أم تقني عملي؟

5️⃣ هل صعوبة تحديد الأنواع متوقعة في التطور؟

6️⃣ هل كون الدينيسوفان والنياندرثال من نوع مختلف عنا له علاقة بالتطور أصلا ؟

7️⃣ سوء فهم الخلقويين (وحتى بعض التطوريين المبتدئين في دراسة علم الأحياء التطوري).

8️⃣ مراجع وأوراق للاستزادة ...


سيتم مناقشة كل نقطة بالتفصيل مع أمثلة بالصور، قراءة مفيدة ❤️

#ردود
#نظرية_التطور
11🔥2👏2🤣2
دائما في موضوع البشرانيات القديمة, وبالضبط : جنس الانسان Homo .. هل الجماجم القديمة التي يعثر عليها العلماء لأشخاص مصابيـن بعاهة تجعلهم بفص جبهي منعدم ؟

الاجابة, لا ... نسبة المصابيــن بهذه العاهات ضئيلة في البشر, ويمكننا حساب احتمال هذه الحفريات (فمثلا : لدينا هومو هايدلبرجنسيس - حجم جمجمته حوالي 1200 - 1300 سنتمتر مكعب, لكن الملاحظ أن فصه الجبهي شبه منعدم, وهي خاصية نجدها عند كل الحفريات التي تنتمي لهذا النوع, أو للأنواع الأخرى الأقدم),

هذا ما سنفعله, سنقوم بدراسة احصائية لنعرف ما هو احتمال ايجاد حفريات بهذا الشكل (لو كانت مجرد عاهات), عن طريق استخدام الـ P-Values ...

1. أولا نضع الفرضية الصفرية Null Hypothesis :

الفرضية الصفرية : من الممكن أن تكون هذه الجماجم (لكل البشرانيات القديمة), مجرد جماجم أشخاص مصابيــن بمتلازمات وعاهات جعلت فصهم الجبهي صغيرا.

2. نتجاهل أن الهيبولازيا الفصية لا تبدو كالجمجمة في الصورة , ماهو احتمال كون شخص معين يعاني من هيبوبلازيــا فصية (صغر الدماغ) ؟

الاجابة : لدينا حالة واحدة من أكثر من 100 ألف ولادة, يعني الاحتمال على الأكثر :

p = 0.00001

3. كم من الأحافير نتحدث عنها هنا؟

هناك عدد ضخم من الأحافير (ليس ضخما جدا, لكنه كاف لرؤية نمط واضح), لكن يكفينا أن نقول أننا مثلا وجدنا 20 احفورة فقط (هذا عدد صغير جدا ومتحفظ = لا نفترض الكثير, بل القليل فقط)...

n = 20

4. الآن, ما هو احتمال كون كل هذه الجماجم التي عثرنا عليها (قبل تاريخ معين, مثلا قبل 500 ألف سنة) بالصدفة لأشخاص مصابيـن بعاهة ما ؟

الاجابة هي : الاحتمال أس 20 ...

P^n = (0.00001)^20 = 10^(-100)

القيمة 10⁻¹⁰⁰ ليست الـ P-Value الحرفي، لكنها تقدير تقريبي لحد أقصى. حتى لو خفضناها مئات أو آلاف المرات، تبقى أصغر بكثير من مستوى الدلالة التقليدي (أي 0.05) .

ختاما : نقد العلم لايتم بطريقة عفوية Ad Hoc على المزاج فقط لأنك ترفض فكرة معينة, هناك معايير كثيرة تشكل أسس النقد المقبول علميا.

إعداد: محمد التقي

#ردود
4👍1🥰1
تم رفع مقطع جديد في القناة بعنوان : كيف ظهرت الرئيسيات ؟ (الجزء الثاني)
العنوان الأصلي : The Adapids and the Omomyids


في الدرس السابق استعرضنا بعض الكائنات التي ربما كانت أولى الرئيسيات ، وإن كان في ذلك بعض الجدل . الآن ، دعونا ننظر إلى أولى الكائنات التي كانت رئيسيات لا جدال فيها : Adapids و Omomyoids . ظهرت هذه الكائنات قبل نحو 56 مليون سنة ، وتشبه إلى حد ما الليمورات والطارسيريات الحديثة على التوالي . دعونا نطلع في هذا المقطع من السلسلة على خصائص هذه الكائنات !

رابط المقطع : https://youtu.be/sV0X2jWvJKo

ومشاهدة ممتعة ❤️

#ترجمات
#نظرية_التطور
9🔥2🤣1
أدلة التطور pinned «فهرس أهم منشورات قناة أدلة التطور للمتابعين الجدد: كامل محتوى القناة مرتب بالهاشتاغات تجميعة فيديوهات لشرح التطور بالعربية تجميعة ردود على معارضي التطور من اليوتيوب تجميعة قنوات تعليمية في اليوتيوب للمهتمين بنظرية التطور تجميعة حسابات الكتاب عن نظرية…»
تحليل جينومات القردة العليا يثبت تدليس كيسي لوسكن
#ردود

قبل حوالي شهر، نشر عالم الجيولوجيا والمحامي كيسي لوسكن مقال في احد المجلات الخلقية، ونشر كين هام ايضاً مؤسس مجلة answers in genesis عن مقال كيسي لوسكن، وهو ما سأتفصل فيه اولاً قبل ان اتفصل في مقال كيسي لوسكن[1] [2] تحدثا في كلا المقالين عن ورقة علمية جديدة نشرت في مجلة نيتشر [3], حيث تم استخراج جينومات القردة العليا غير البشرية بشكل كامل تقريباً (حوالي 99.98-99.99%) وهو انجاز علمي كبير ومهم، ولكن يناقش كيسي لوسكن في مقاله نسبة التشابه الجيني بين الإنسان والشمبانزي بعد اكتشاف الجينوم الكامل تقريباً لهذه الأنواع.

يقول كين هام هنا (في الصورة) بأن الورقة الجديدة اظهرت نتائج تثبت ان الإختلاف بين الإنسان والشمبانزي ليس صغيراً كما كانت تظهر التنبؤات التطورية، ويجب تغيير اسم الورقة الى "الأفكار التطورية خاطئة منذ عقود، الإنسان والشمبانزي مختلفون جداً"، وهي بداية مثيرة للإهتمام حقاً.
🔥41
ثم يتحدث عن الأنواع التي تم استخراج تسلسل الDNA الخاص بها في الورقة الجديدة:

- الشمبانزي
- البونوبو
- الغوريلا
- نوعان من إنسان الغاب
- السيامانغ وهو احد انواع الجبون

ثم يقول ان علماء التطور يفترضون التشابه الجيني ثم يستخدمونه كدليل على التطور

لكن هذه الحجة فيها مشكلة:

الحجة التطورية ليست اننا ندعي ان الإنسان والشمبانزي متشابهان لأنهما من سلف مشترك، وهذا التشابه هو دليل على وجود السلف المشترك، ما يقوم به التطور والعلم بشكل عام هو اننا نبني تنبؤ قابل للإختبار والقياس ثم نختبره، فنحن هنا نبني تنبؤ:

اذا كان الإنسان والشمبانزي تطورا من سلف مشترك، والDNA يستخدم في تحليل النسب من خلال التشابه في نسبة الDNA، لذا من المفترض ان يكون الإنسان والشمبانزي متشابهان في تسلسل الDNA بنسبة كبيرة، اذا تحقق هذا المطلوب، فهو يدعم الحجة الأولى.

بالتالي فالحجة ليست كما يصيغها الخلقيين للرد عليها، فإذا كان لدى اي خلقي رد على الحجة التطورية الصحيحة وليست الحجة المحرفة التي ينشرونها، ليتفضل بالرد عليها.
4🔥3
يختم المقال فعلياً بهذا الإقتباس، حيث يقول ان نسبة الإختلاف الحقيقية بين الإنسان والشمبانزي هي 14.9%، ولو كنت تعتقد انها نسبة كبيرة فعليك ان تعرف ان هذه النسبة مبنية على انفصال حصل قبل حوالي 6-8 مليون سنة، "حسب نظرة التطوريون للعالم".

ما معنى "حسب نظرتهم للعالم"؟، موقع answers in genesis هو موقع خلقي وأيضاً من دعاة فرضية الأرض الشابة، والتي تقول ان عمر الأرض هو 6-10 الاف سنة فقط، [4] وليس 4.54 مليار سنة كما يقول علم الجيولوجيا.[5] [6] ويوجد العديد من الإدعاءات الأخرى، وهي غير مهمة في هذا المنشور.

الأن بعد ان رأينا مقال كين هام، دعونا نلقي نظرة سريعة على مقال كيسي لوسكن لأنهما نفس الشيء تقريباً.
🔥4
يقول هنا ان الإدعاء الشائع بأن نسبة الإختلاف بين الإنسان والشمبانزي على مستوى الجينوم هي 1% تبين انه خاطئ بعد الورقة الجديدة التي نشرت في Nature.
🔥6