دراسة حديثة تظهر أن أنماط تواصل البونوبو متشابهة بشكل مذهل مع أنماط التواصل البشري
في ورقة بحثية نُشرت في مجلة Nature قبل أسبوعين إكتشف فريق من الباحثين من جامعة زيورخ ومعهد ماكس بلانك، أن البونوبو، والذي يُعتبر واحداً من أقرب الكائنات الحية إلينا إلى جانب الشمبانزي، يُظهر شكلاً متطوراً من التواصل الصوتي يتميّز بالتركيبية Compositionality، وهي خاصية كان يُعتقد سابقاً أنها تقتصر على البشر فقط.
ما هي التركيبية؟
التركيبية هي القدرة على دمج وحدات ذات معنى في هياكل أكبر بحيث يُستمد معنى الكل من أجزائه وطريقة ترتيبها، أي ما يعرف بـ بناء الجمل Syntax. للتحقق من هذه الظاهرة، قام الفريق البحثي بتطوير منهجية جديدة لفك تشفير معاني أصوات البونوبو، وذلك عبر تحليل أكثر من 300 محدّد سياقي contextual parameters، مثل وجود محفّزات خارجية (مثلاً، مجموعات من البونوبو أو القردة القريبة)، وسلوك المنادي الذي يصدر الأصوات (مثل نداء الطعام أو التنقل أو الراحة)، وتصرفات جمهور البونوبو في الدقيقتين التاليتين للنداء
على سبيل المثال، إذا كان نداء معين دائماً يسبق بدء المنادي في التنقل، فهذا يعني أنه يحمل دلالة "أنا على ”وشك السفر
إكتشفت الدراسة أن البونوبو تجمع بين نداءاتها بطريقة مشابهة لطريقة البشر في بناء المعاني في اللغة. فكل نداء في زوج معين Pair يكتسب معنى خاصاً به، ولكن عندما يتم دمجها معاً يتغيّر المعنى إلى شيء أكثر تعقيداً وليس مجرد خليط بسيط بينهما.
لاختبار ذلك، استخدم الباحثون منهجية مشابهة لما نفعله نحن البشر عندما نفهم أن كلمتي "قرش" و"حيوان" مترابطتان لأنهما تظهران في السياقات نفسها. وبهذا الأسلوب، اكتشف الفريق البحثي أربع مجموعات رئيسية من نداءات البونوبو التي اتبعت ثلاث قواعد أساسية:
1- يجب أن يحمل كل نداء معنىً مستقلاً
2- يجب أن تُكوّن المجموعة نداءً ذا معنى جديد.
3- يجب أن يكون المعنى الجديد نتيجة تفاعل الندائين معاً وليس مجرد دمج بسيط لهما.
أحد أكثر النتائج المثيرة كان اكتشاف التركيبية غير التافهة Nontrivial Compositionality، حيث تكون الرسالة الناتجة أكثر من مجرد مجموع الأجزاء. على سبيل المثال، عندما يصدر البونوبو صوتًا يشبه Beep (بمعنى "أريد...")، ثم يتبع ذلك بصافرة (بمعنى "دعونا نجلس معاً")، فإن المعنى يصبح "دعونا نسترخي"، خاصة في المواقف المتوترة. هذا النوع من التواصل يشبه الطريقة التي نستخدم بها العبارات في لغتنا اليومية.
وهاته النتائج تشير إلى أن الهياكل التركيبية، سواء التافهة أو غير التافهة، قد تكون موجودة منذ سبعة ملايين سنة على الأقل، أي عند السلف المشترك الأخير للبشر والبونوبو، مما يتحدى الاعتقاد السائد بأن التركيبية هي خاصية حصرية للبشر. وبدلاً من ذلك، يبدو أن هذه القدرة لها جذور تطورية عميقة جداً.
منقول بتصرف من: ياسين خضراوي
#علوم
في ورقة بحثية نُشرت في مجلة Nature قبل أسبوعين إكتشف فريق من الباحثين من جامعة زيورخ ومعهد ماكس بلانك، أن البونوبو، والذي يُعتبر واحداً من أقرب الكائنات الحية إلينا إلى جانب الشمبانزي، يُظهر شكلاً متطوراً من التواصل الصوتي يتميّز بالتركيبية Compositionality، وهي خاصية كان يُعتقد سابقاً أنها تقتصر على البشر فقط.
ما هي التركيبية؟
التركيبية هي القدرة على دمج وحدات ذات معنى في هياكل أكبر بحيث يُستمد معنى الكل من أجزائه وطريقة ترتيبها، أي ما يعرف بـ بناء الجمل Syntax. للتحقق من هذه الظاهرة، قام الفريق البحثي بتطوير منهجية جديدة لفك تشفير معاني أصوات البونوبو، وذلك عبر تحليل أكثر من 300 محدّد سياقي contextual parameters، مثل وجود محفّزات خارجية (مثلاً، مجموعات من البونوبو أو القردة القريبة)، وسلوك المنادي الذي يصدر الأصوات (مثل نداء الطعام أو التنقل أو الراحة)، وتصرفات جمهور البونوبو في الدقيقتين التاليتين للنداء
على سبيل المثال، إذا كان نداء معين دائماً يسبق بدء المنادي في التنقل، فهذا يعني أنه يحمل دلالة "أنا على ”وشك السفر
إكتشفت الدراسة أن البونوبو تجمع بين نداءاتها بطريقة مشابهة لطريقة البشر في بناء المعاني في اللغة. فكل نداء في زوج معين Pair يكتسب معنى خاصاً به، ولكن عندما يتم دمجها معاً يتغيّر المعنى إلى شيء أكثر تعقيداً وليس مجرد خليط بسيط بينهما.
لاختبار ذلك، استخدم الباحثون منهجية مشابهة لما نفعله نحن البشر عندما نفهم أن كلمتي "قرش" و"حيوان" مترابطتان لأنهما تظهران في السياقات نفسها. وبهذا الأسلوب، اكتشف الفريق البحثي أربع مجموعات رئيسية من نداءات البونوبو التي اتبعت ثلاث قواعد أساسية:
1- يجب أن يحمل كل نداء معنىً مستقلاً
2- يجب أن تُكوّن المجموعة نداءً ذا معنى جديد.
3- يجب أن يكون المعنى الجديد نتيجة تفاعل الندائين معاً وليس مجرد دمج بسيط لهما.
أحد أكثر النتائج المثيرة كان اكتشاف التركيبية غير التافهة Nontrivial Compositionality، حيث تكون الرسالة الناتجة أكثر من مجرد مجموع الأجزاء. على سبيل المثال، عندما يصدر البونوبو صوتًا يشبه Beep (بمعنى "أريد...")، ثم يتبع ذلك بصافرة (بمعنى "دعونا نجلس معاً")، فإن المعنى يصبح "دعونا نسترخي"، خاصة في المواقف المتوترة. هذا النوع من التواصل يشبه الطريقة التي نستخدم بها العبارات في لغتنا اليومية.
وهاته النتائج تشير إلى أن الهياكل التركيبية، سواء التافهة أو غير التافهة، قد تكون موجودة منذ سبعة ملايين سنة على الأقل، أي عند السلف المشترك الأخير للبشر والبونوبو، مما يتحدى الاعتقاد السائد بأن التركيبية هي خاصية حصرية للبشر. وبدلاً من ذلك، يبدو أن هذه القدرة لها جذور تطورية عميقة جداً.
منقول بتصرف من: ياسين خضراوي
#علوم
Science
Extensive compositionality in the vocal system of bonobos
Compositionality, the capacity to combine meaningful elements into larger meaningful structures, is a hallmark of human language. Compositionality can be trivial (the combination’s meaning is the sum of the meaning of its parts) or nontrivial (one ...
❤8🤯1🤣1
Forwarded from ερως
نعتذر منكم عن الانقطاع الطويل هذا ، ولكن صاحب القناة يمر ببعض الظروف والإنشغالات وتنقضي قريبًا إن شاء الله .
في هذا اليوم وبتوصية من صاحب القناة أردنا أن نتطرق إلى الصناعات البشرية ، وللوهلة الأولى إن أول ما يخطرُ على بالِ أحدكم –عندما أقول الصناعات البشرية– الثورة الصناعية ، الصناعات الكيمياوية ، المعجلات الجسيمية ، إلخ إلخ..
ولكننا وبحكم اختصاصنا المشتمل على هذه المسائل فنحن نقصد الصناعات البشرية في العصور الحجرية القديمة والوسطى والسفلى ، والصناعات الممتدة على طول المسار التطوري للإنسان ، أو لنوع الهومو بشكلٍ عام ، إن هذه الصناعات وهذه الصخور والعصي البعثرة هنا وهناك ، ذات دلالات عظيمة ، فيمكن لعلماء الأنثروبولوجيا أن يعرفوا الكثير ويستنتجوا الأكثر من مجردِ رأس رمحٍ أو عصا –رغم صعوبة تحجرها– أو شظية من صخرة موجودة في نفس الطبقة الرسوبية لحفريات إنسان أو بشراني معين .
هذه الصناعات والأدوات تم تسميتها بتسميات عدة ولا يهمنا أن ندخل في أصل التسمية إلا أننا نكتفي بذكر اسمائها وشرحها لاحقًا على شكل شرائح صورية .
هذه الأدوات التي يجدها العلماء في الطبقات الرسوبية لكهفٍ معين أو وادٍ بعيد ، تفيد العلماء بشكلٍ لا يمكنُ تصوره ، فهي تُنبِئنا بالكثير ، مثل الفترة السلمية أو الحربية التي سادت تلك الفترة ، أو طرق الصيد والابتكار آنذاك ، أو حتى هوية المبتكر الأول أو الإنسان الماهر الأول الذي تجرأ على أن يخاطر بسلامة يديه اللتان تجهلان ماتقومان به لصناعة شظيةٍ حادة أو رمحٍ طويل بدائي لغرض قتل الأعداء والمفترسات .
ولا بد لنا من الإشارة إلى نقطة مهمة جدًا ، فعلى الرغم من أننا قلنا أن إيجاد هذه الأدوات بقرب حفريةٍ معينة وعلى نفس الطبقة الرسوبية من الممكن أن يدلنا على الصانع لهذه الأدوات ، إلا أن هذه الحالات نادرة جدًا فليس من الضروري أن يكون الصانع هو الذي مات بقرب السلاح أو الأداة وليس من الضروري أن تكون الأداة التي بجانب الحفرية عائدة لنفس الحفرية ، فتعيين الصانع والمبتكر الأول يعود إلى نقاطٍ عدة وقرائن كثيرة لابد من إيضاحها قبل نسبة الصنعة إلى الصانع ، مثل حجم الدماغ المُستنتج من الجمجمة التي وجدت بقرب الأداة والذي يناسب المهارة التي صنعت تلك الأدة ، العمر المتقارب بين الأداة والحفرية والذي يقرره علماء التاريخ النووي ، وكمية الأجزاء التي تخص الحفرية بقرب الأداة ، وعدد الأدوات التي توجد بقرب الحفرية ، والقائمة تطول .
ولذلك سأقوم بنشر ثلاث صناعات اليوم ، وفي يوم الغد سأقوم بنشر الصناعات الأربع المتبقية ، وكذلك سأشير إن أسعفني الوقت إلى حالة من الحالات المذكورة آنفًا والتي وجدت فيها حفرية زنجانوثروبوس بويزي بقربِ أدوات حجرية بدائية كثيرة ، ولكن رغم هذا العدد من الأدوات لم تُنسب الصناعة إلى زنجانوثروبوس بويزي وإنما إلى الهوموهابيليس وتم وصف زنجانوثروبوس بويزي على أنه دخيل على منطقة الهوموهابيليس .
نتمنى أن ينال المنشور إعجابكم..
في هذا اليوم وبتوصية من صاحب القناة أردنا أن نتطرق إلى الصناعات البشرية ، وللوهلة الأولى إن أول ما يخطرُ على بالِ أحدكم –عندما أقول الصناعات البشرية– الثورة الصناعية ، الصناعات الكيمياوية ، المعجلات الجسيمية ، إلخ إلخ..
ولكننا وبحكم اختصاصنا المشتمل على هذه المسائل فنحن نقصد الصناعات البشرية في العصور الحجرية القديمة والوسطى والسفلى ، والصناعات الممتدة على طول المسار التطوري للإنسان ، أو لنوع الهومو بشكلٍ عام ، إن هذه الصناعات وهذه الصخور والعصي البعثرة هنا وهناك ، ذات دلالات عظيمة ، فيمكن لعلماء الأنثروبولوجيا أن يعرفوا الكثير ويستنتجوا الأكثر من مجردِ رأس رمحٍ أو عصا –رغم صعوبة تحجرها– أو شظية من صخرة موجودة في نفس الطبقة الرسوبية لحفريات إنسان أو بشراني معين .
هذه الصناعات والأدوات تم تسميتها بتسميات عدة ولا يهمنا أن ندخل في أصل التسمية إلا أننا نكتفي بذكر اسمائها وشرحها لاحقًا على شكل شرائح صورية .
هذه الأدوات التي يجدها العلماء في الطبقات الرسوبية لكهفٍ معين أو وادٍ بعيد ، تفيد العلماء بشكلٍ لا يمكنُ تصوره ، فهي تُنبِئنا بالكثير ، مثل الفترة السلمية أو الحربية التي سادت تلك الفترة ، أو طرق الصيد والابتكار آنذاك ، أو حتى هوية المبتكر الأول أو الإنسان الماهر الأول الذي تجرأ على أن يخاطر بسلامة يديه اللتان تجهلان ماتقومان به لصناعة شظيةٍ حادة أو رمحٍ طويل بدائي لغرض قتل الأعداء والمفترسات .
ولا بد لنا من الإشارة إلى نقطة مهمة جدًا ، فعلى الرغم من أننا قلنا أن إيجاد هذه الأدوات بقرب حفريةٍ معينة وعلى نفس الطبقة الرسوبية من الممكن أن يدلنا على الصانع لهذه الأدوات ، إلا أن هذه الحالات نادرة جدًا فليس من الضروري أن يكون الصانع هو الذي مات بقرب السلاح أو الأداة وليس من الضروري أن تكون الأداة التي بجانب الحفرية عائدة لنفس الحفرية ، فتعيين الصانع والمبتكر الأول يعود إلى نقاطٍ عدة وقرائن كثيرة لابد من إيضاحها قبل نسبة الصنعة إلى الصانع ، مثل حجم الدماغ المُستنتج من الجمجمة التي وجدت بقرب الأداة والذي يناسب المهارة التي صنعت تلك الأدة ، العمر المتقارب بين الأداة والحفرية والذي يقرره علماء التاريخ النووي ، وكمية الأجزاء التي تخص الحفرية بقرب الأداة ، وعدد الأدوات التي توجد بقرب الحفرية ، والقائمة تطول .
ولذلك سأقوم بنشر ثلاث صناعات اليوم ، وفي يوم الغد سأقوم بنشر الصناعات الأربع المتبقية ، وكذلك سأشير إن أسعفني الوقت إلى حالة من الحالات المذكورة آنفًا والتي وجدت فيها حفرية زنجانوثروبوس بويزي بقربِ أدوات حجرية بدائية كثيرة ، ولكن رغم هذا العدد من الأدوات لم تُنسب الصناعة إلى زنجانوثروبوس بويزي وإنما إلى الهوموهابيليس وتم وصف زنجانوثروبوس بويزي على أنه دخيل على منطقة الهوموهابيليس .
نتمنى أن ينال المنشور إعجابكم..
تم رفع مقطع جديد في القناة بعنوان: من أين جاءت الفيروسات؟
Where Did Viruses Come From?
في هذا المقطع المترجم من قناة PBS Eons يتم التطرق بإيجاز ل:
- شرح مكونات الفيروس وطريقة عمله
- كيف يعرف العلماء متى ظهرت الفيروسات لأول مرة؟
- ماهي الفرضيات العلمية المطروحة حول أصل الفيروسات؟
- هل تعتبر الفيروسات كائنات حية؟
- ما موقع الفيروسات في الشجرة التطورية؟ وهل لها موقع أساسا فيها؟
رابط المقطع: https://youtu.be/IH6innrSKeQ
ومشاهدة ممتعة ❤️
#ترجمات
#نظرية_التطور
Where Did Viruses Come From?
في هذا المقطع المترجم من قناة PBS Eons يتم التطرق بإيجاز ل:
- شرح مكونات الفيروس وطريقة عمله
- كيف يعرف العلماء متى ظهرت الفيروسات لأول مرة؟
- ماهي الفرضيات العلمية المطروحة حول أصل الفيروسات؟
- هل تعتبر الفيروسات كائنات حية؟
- ما موقع الفيروسات في الشجرة التطورية؟ وهل لها موقع أساسا فيها؟
رابط المقطع: https://youtu.be/IH6innrSKeQ
ومشاهدة ممتعة ❤️
#ترجمات
#نظرية_التطور
🔥8❤1
_تفصيل_حواء_الميتوكوندرية_وآدم_الكروموسومي_باروخ_الرشدي.docx
49.7 KB
قمت بتعديل مشكلة الكتابة المعكوسة في الملف الذي رفعه الصديق باروخ، كما وضحت العناوين ليسهل قراءة المقال
أتمنى أن ينتبه الصديق باروخ لهذا الخطأ ويعدله في قناته
#ردود
أتمنى أن ينتبه الصديق باروخ لهذا الخطأ ويعدله في قناته
#ردود
🔥9
مناظرة علمية حول التطور.pdf
1.7 MB
ملف للمناظرة من سنة 2017 بين المؤيد للتطور هارون السوالقة (القرد الياباني) والخلقي أحمد إبراهيم حول صحة نظرية التطور.
(هي لم تعد محفوظة عند الطرفين كملف مشتغل في الفيسبوك لكن عثرت عليها اليوم بفضل مكتبة الصديق لؤي عشري والذي قام بحفظها عنده)
#مناظرات
(هي لم تعد محفوظة عند الطرفين كملف مشتغل في الفيسبوك لكن عثرت عليها اليوم بفضل مكتبة الصديق لؤي عشري والذي قام بحفظها عنده)
#مناظرات
❤11🥰2💘1
Forwarded from الطبيعاني الدوري
الطبيعاني الدوري
كتاب جدلية نظرية التطور_1.pdf
هذا الكتاب هو محاولة لفهم نظرية التطور كما يقدمها العلم الحديث دون تهويل أو تبسيط مخل حاولت فيه أن أكون منصفاً قدر المستطاع في عرض الفكرة كما هي دون تشويه أو تحامل الأسس التي قامت عليها النظرية وما الذي يجعلها مقبولة علمياً مقارنة بفكرة الخلق المباشر التي لا تخضع للاختبار ولا تملك آلية واضحة استعرضت أبرز الأدلة التي يقدمها العلماء من سجل أحفوري وتشابه جيني وآليات انتخاب طبيعي وغيرها وناقشت فهمنا لتاريخنا ككائنات حية من خلال هذه المعطيات بعيداً عن التشويشات الشائعة الكتاب ليس دفاعاً عن أيديولوجيا بل دعوة للفهم
باروخ الرُشدي-
باروخ الرُشدي-
❤13👍5🔥5💘3
Forwarded from الطبيعاني الدوري
علم الأحياء مقاربة في حدود الفهم
إن علم الأحياء هو ذلك الحقل المعرفي الذي يتناول موضوع الحياة لا باعتبارها موضوعًا متاحًا مباشرة للتجربة بل من حيث ما يظهر منها في الظواهر التي نسميها بالكائنات الحيةواشتقاقه من لفظ الحياة لا يعني أنه يحيط بها في جوهرها بل يعكس فقط سعي العقل لفهم ما يظهر منها في حدود الظاهرة لا في ذاتها فالقول بأن علم الأحياء يبحث في حقيقة الحياة قول يحتاج إلى تمييز منهجي فهل المقصود هو الماهيّة بمعناها العقلي الخالص أم المقصود هو الصفات التجريبية التي تبرز لنا عبر الحواس؟ يوجب علينا أن نقرّ بأن العقل البشري لا يمكنه إدراك جوهر الحياة بوصفه شيئًا في ذاته (das Ding an sich) بل كل ما ندركه هو الحياة كما تظهر لنا في الكائنات الحية أي كظاهرة (Erscheinung) ولهذا السبب نجد أن العلماء اختلفوا في تعريف الحياة لأن كل محاولة لتعريفها تمر عبر تمثلاتنا لها، لا عبر إدراك مباشر لماهيّتها ومن هنا كان تعريف علم الأحياء بأنه العلم الذي يدرس الحياة تعريفًا تجريبيًا (بالرسم) لا تعريفًا ماهويًا (بالحد) إذ إن الحد يتطلب إحاطة بجوهر الشيء وهو ما لا تتيحه الأدوات التجريبية والتجربة بوصفها مصدرًا للمعرفة في العلوم الطبيعية لا تمكننا إلا من ملاحظة صفات الحياة لا من إدراك حقيقتها الذاتية فالكائنات الحية تُعد تمثلات حسيّة للحياة لا تجسيدًا لجوهرها فالحيوان على سبيل المثال ليس هو الحياة بل هو حامل مؤقت لصفاتها وهو ما يدعونا إلى القول إن
الكائن الحي ظاهرة تشير إلى الحياة لا أنها الحياة ذاتها
فمن هذا المنظور فإن السؤال عن جوهر الحياة يقع خارج حدود العقل التجريبي
إذ لا يمكن الوصول إلى معرفة ميتافيزيقية بالحياة من خلال الملاحظة لأن الجوهر لا يقع في دائرة الإدراك التجريبي بل يظل في مرتبة المجهول المعقول (noumenon)
الذي لا سبيل إلى معرفته إلا بوصفه حدًا للعقل لا موضوعًا له
باروخ الرُشدي-
إن علم الأحياء هو ذلك الحقل المعرفي الذي يتناول موضوع الحياة لا باعتبارها موضوعًا متاحًا مباشرة للتجربة بل من حيث ما يظهر منها في الظواهر التي نسميها بالكائنات الحيةواشتقاقه من لفظ الحياة لا يعني أنه يحيط بها في جوهرها بل يعكس فقط سعي العقل لفهم ما يظهر منها في حدود الظاهرة لا في ذاتها فالقول بأن علم الأحياء يبحث في حقيقة الحياة قول يحتاج إلى تمييز منهجي فهل المقصود هو الماهيّة بمعناها العقلي الخالص أم المقصود هو الصفات التجريبية التي تبرز لنا عبر الحواس؟ يوجب علينا أن نقرّ بأن العقل البشري لا يمكنه إدراك جوهر الحياة بوصفه شيئًا في ذاته (das Ding an sich) بل كل ما ندركه هو الحياة كما تظهر لنا في الكائنات الحية أي كظاهرة (Erscheinung) ولهذا السبب نجد أن العلماء اختلفوا في تعريف الحياة لأن كل محاولة لتعريفها تمر عبر تمثلاتنا لها، لا عبر إدراك مباشر لماهيّتها ومن هنا كان تعريف علم الأحياء بأنه العلم الذي يدرس الحياة تعريفًا تجريبيًا (بالرسم) لا تعريفًا ماهويًا (بالحد) إذ إن الحد يتطلب إحاطة بجوهر الشيء وهو ما لا تتيحه الأدوات التجريبية والتجربة بوصفها مصدرًا للمعرفة في العلوم الطبيعية لا تمكننا إلا من ملاحظة صفات الحياة لا من إدراك حقيقتها الذاتية فالكائنات الحية تُعد تمثلات حسيّة للحياة لا تجسيدًا لجوهرها فالحيوان على سبيل المثال ليس هو الحياة بل هو حامل مؤقت لصفاتها وهو ما يدعونا إلى القول إن
الكائن الحي ظاهرة تشير إلى الحياة لا أنها الحياة ذاتها
فمن هذا المنظور فإن السؤال عن جوهر الحياة يقع خارج حدود العقل التجريبي
إذ لا يمكن الوصول إلى معرفة ميتافيزيقية بالحياة من خلال الملاحظة لأن الجوهر لا يقع في دائرة الإدراك التجريبي بل يظل في مرتبة المجهول المعقول (noumenon)
الذي لا سبيل إلى معرفته إلا بوصفه حدًا للعقل لا موضوعًا له
باروخ الرُشدي-
❤7👍3🔥1
Forwarded from الطبيعاني الدوري
وفي الختام يوجب دراسة مقدمتان
1. معرفة دقيقة بأعضاء جسم الحيوان ووظائفها لأن من لا يعرف تركيب الجسم الحي لا يستطيع فهم أي مستوى من مستويات الأحياء
2. معرفة بكيفية عمل هذه الأعضاء وتكونهالفهم آليات الحياة وتفاعلاتها داخل الكائن الحي
1. معرفة دقيقة بأعضاء جسم الحيوان ووظائفها لأن من لا يعرف تركيب الجسم الحي لا يستطيع فهم أي مستوى من مستويات الأحياء
2. معرفة بكيفية عمل هذه الأعضاء وتكونهالفهم آليات الحياة وتفاعلاتها داخل الكائن الحي
❤8🔥1
تم رفع مقطع جديد في القناة بعنوان: داروين والتعقيدُ غيرُ القابلِ للاختزالِ : لماذا يظلُّ التطوّرُ ثابتًا ؟
Darwin vs Irreducible Complexity_ Why evolution by natural selection remains unshaken
صانعُ المحتوى جون بيري يتتبّع في الفيديو مسارًا تطوّريًا داخل عالم النحل ، كاشفًا كيف تتحوّل بنيةٌ بسيطةٌ لدى الأسلاف تدريجيًا إلى أداةٍ دفاعية متقنة . بمقارنة التشريح في أنواعٍ متقاربة ، يُظهر بيري أنّ الانتقاءَ الطبيعيَّ يبني أنظمةً معقّدة خطوةً فخطوة ، مفنِّدًا بأسلوبٍ عمليٍّ وبسيطٍ الزعمَ بأنّ بعض التراكيب لا تُفسَّر إلا بالتصميمِ الفوري . وينهي الفيديو بلفتةٍ طريفة تُذكّر بأنّ المظاهر كثيرًا ما تخفي قصصًا تطوّريةً أعجب ممّا نظنّ .
رابط المقطع:
https://youtu.be/cyPT99Qrpjc
ومشاهدة ممتعة ❤️
#ترجمات
#ردود
Darwin vs Irreducible Complexity_ Why evolution by natural selection remains unshaken
صانعُ المحتوى جون بيري يتتبّع في الفيديو مسارًا تطوّريًا داخل عالم النحل ، كاشفًا كيف تتحوّل بنيةٌ بسيطةٌ لدى الأسلاف تدريجيًا إلى أداةٍ دفاعية متقنة . بمقارنة التشريح في أنواعٍ متقاربة ، يُظهر بيري أنّ الانتقاءَ الطبيعيَّ يبني أنظمةً معقّدة خطوةً فخطوة ، مفنِّدًا بأسلوبٍ عمليٍّ وبسيطٍ الزعمَ بأنّ بعض التراكيب لا تُفسَّر إلا بالتصميمِ الفوري . وينهي الفيديو بلفتةٍ طريفة تُذكّر بأنّ المظاهر كثيرًا ما تخفي قصصًا تطوّريةً أعجب ممّا نظنّ .
رابط المقطع:
https://youtu.be/cyPT99Qrpjc
ومشاهدة ممتعة ❤️
#ترجمات
#ردود
❤4👍1🔥1
الأسماك تتطور سريعا بالتغيير بين الأسنان البسيطة والمعقدة
لا تختلف أسماك البلطي التي تقطن في البحيرات العظمى في إفريقيا في اللون أو الحجم فحسب. بل تعرض أسنانها أيضًا تكوينات فريدة تتناسب مع الأطعمة التي تتناولها والأماكن التي تعيش فيها، حيث بعضها يملك أسنانا مدببة مفردة مثل أوتاد صغيرة، بينما لدى البعض الآخر نقاط متعددة متجمعة في سن واحد
قبل شهرين نشرت ورقة بحثية في مجلة Nature تكشف دليلا جديدا على كيفية تفرع أنواع الأسماك بوتيرة أسرع من معظم الفقاريات
ركزت الدراسة على مجموعة أسماك البلطي في البحيرات العظمى في أفريقيا والتي تتميز بقدرتها على التكيف مع مصادر غذائية مختلفة. فبعض الأنواع تقضم الطحالب، وبعضها ينقض على المخلوقات المائية الصغيرة، والبعض الآخر يتناول أي شيء يطفو بالقرب.
قال نيك بيبولز المؤلف الأول في الدراسة:
لاحظ العلماء أن أسماك البلطي يمكن أن تنتقل بسرعة بين الأسنان البسيطة مخروطية الشكل والأسنان الأكثر تعقيدًا متعددة الشرفات.
استخدم الباحثون في الدراسة مجموعة بيانات كبيرة لتحديد اللحظات في تاريخ الأسماك عندما تحولت هياكل الأسنان من نوع إلى آخر.
وقد كشف هذا الترميم عن نمط: السلالات التي يمكنها التبديل بين الأسنان البسيطة والمعقدة تشكل أنواعًا جديدة بوتيرة سريعة بشكل غير عادي.
لاحظ الباحثون أن الأسنان المعقدة هي أحد الابتكارات التي ساهمت في النجاح التطوري لسلالات الفقاريات الرئيسية. ومن خلال فحص الحفريات القديمة والحديثة، أكد الفريق أن هذه الهياكل ظهرت في العديد من عائلات الأسماك عبر الزمن.
حيث إكتسب البعض منها ميزة تنافسية في المياه المزدحمة، بينما استغل البعض الآخر موارد غذائية جديدة تتطلب أسطح أسنان إضافية. ولوحظ أن معدلات ظهور أنواع جديدة أعلى بخمس مرات عندما تحدث التحولات بين الأسنان البسيطة والمعقدة بسرعة.
يقترح الخبراء أن بعض الأسماك تحتفظ بالتعليمات الجينية لكلا نوعي الأسنان. وقد يفسر ذلك كيف تتبدل ذهابًا وإيابًا بسهولة أكبر من المجموعات الأخرى.
يحدث هذا التبديل بشكل أسرع في البحيرات الأفريقية منه في البيئات البحرية. حيث قد تؤدي التغيرات السريعة في ظروف المياه أو توافر الغذاء إلى إعادة ترتيب سريع لأشكال الأسنان في أسماك البلطي هذه. فتكون هاته الأسماك قادرة على التكيف بشكل أفضل مع التغيرات المفاجئة في الموائل.
من المرجح أن يتناول العمل المستقبلي نظرة أعمق في المحفزات البيئية التي تشجع هذه الاحتمالات الجينية. وقد ترجح العديد من العوامل - من حموضة المياه إلى الهجرة الموسمية للفرائس - كفة الميزان لصالح تبديل الأسنان.
الخبر مترجم بتصرف من موقع Earth
#علوم
لا تختلف أسماك البلطي التي تقطن في البحيرات العظمى في إفريقيا في اللون أو الحجم فحسب. بل تعرض أسنانها أيضًا تكوينات فريدة تتناسب مع الأطعمة التي تتناولها والأماكن التي تعيش فيها، حيث بعضها يملك أسنانا مدببة مفردة مثل أوتاد صغيرة، بينما لدى البعض الآخر نقاط متعددة متجمعة في سن واحد
قبل شهرين نشرت ورقة بحثية في مجلة Nature تكشف دليلا جديدا على كيفية تفرع أنواع الأسماك بوتيرة أسرع من معظم الفقاريات
ركزت الدراسة على مجموعة أسماك البلطي في البحيرات العظمى في أفريقيا والتي تتميز بقدرتها على التكيف مع مصادر غذائية مختلفة. فبعض الأنواع تقضم الطحالب، وبعضها ينقض على المخلوقات المائية الصغيرة، والبعض الآخر يتناول أي شيء يطفو بالقرب.
قال نيك بيبولز المؤلف الأول في الدراسة:
"الأمر لا يتعلق بالأسنان فحسب، بل بمدى سرعة اكتسابها أو فقدانها".
لاحظ العلماء أن أسماك البلطي يمكن أن تنتقل بسرعة بين الأسنان البسيطة مخروطية الشكل والأسنان الأكثر تعقيدًا متعددة الشرفات.
استخدم الباحثون في الدراسة مجموعة بيانات كبيرة لتحديد اللحظات في تاريخ الأسماك عندما تحولت هياكل الأسنان من نوع إلى آخر.
وقد كشف هذا الترميم عن نمط: السلالات التي يمكنها التبديل بين الأسنان البسيطة والمعقدة تشكل أنواعًا جديدة بوتيرة سريعة بشكل غير عادي.
لاحظ الباحثون أن الأسنان المعقدة هي أحد الابتكارات التي ساهمت في النجاح التطوري لسلالات الفقاريات الرئيسية. ومن خلال فحص الحفريات القديمة والحديثة، أكد الفريق أن هذه الهياكل ظهرت في العديد من عائلات الأسماك عبر الزمن.
حيث إكتسب البعض منها ميزة تنافسية في المياه المزدحمة، بينما استغل البعض الآخر موارد غذائية جديدة تتطلب أسطح أسنان إضافية. ولوحظ أن معدلات ظهور أنواع جديدة أعلى بخمس مرات عندما تحدث التحولات بين الأسنان البسيطة والمعقدة بسرعة.
يقترح الخبراء أن بعض الأسماك تحتفظ بالتعليمات الجينية لكلا نوعي الأسنان. وقد يفسر ذلك كيف تتبدل ذهابًا وإيابًا بسهولة أكبر من المجموعات الأخرى.
يحدث هذا التبديل بشكل أسرع في البحيرات الأفريقية منه في البيئات البحرية. حيث قد تؤدي التغيرات السريعة في ظروف المياه أو توافر الغذاء إلى إعادة ترتيب سريع لأشكال الأسنان في أسماك البلطي هذه. فتكون هاته الأسماك قادرة على التكيف بشكل أفضل مع التغيرات المفاجئة في الموائل.
من المرجح أن يتناول العمل المستقبلي نظرة أعمق في المحفزات البيئية التي تشجع هذه الاحتمالات الجينية. وقد ترجح العديد من العوامل - من حموضة المياه إلى الهجرة الموسمية للفرائس - كفة الميزان لصالح تبديل الأسنان.
الخبر مترجم بتصرف من موقع Earth
#علوم
Nature
Evolutionary lability of a key innovation spurs rapid diversification
Nature - A study shows that the rapid diversification of cichlids in African lakes is driven by their ability to evolve between having simple or complex teeth.
🔥4❤2
أدلة التطور
Photo
بينما أتصفح الفيسبوك وجدت أحد الخلقيين ناشرا هذا الإقتباس في تعليقات إحدى المنشورات التي تتحدث عن نظرية التطور، وبالنظر لتجربتي الطويلة مع تدليس الخلقيين في الإقتباسات ذهبت لأتحقق من صحة هذا الإقتباس المنسوب لجوليان هكسلي (والذي هو عالم بيولوجيا تطورية دائع الصيت)
❤6
في رحلة التحقق من صحة هذا الإقتباس أول شيء قمت به هو البحث عن الكتاب الظاهر غلافه في الصورة المنشورة من طرف الخلقي، وهو كتاب تبشيري من تأليف الدفاعيين المسيحيين Norman L. Geisler و Frank Turek و David Limbaugh بعنوان "ليس لدي إيمان كاف لأكون ملحدا" I Don't Have Enough Faith To Be An Atheist
وبعد بحث قصير وجدت نسخة مجانية عن الكتاب في archive.org في الصفحة ال 163 مع رقم 36 في أخره كرقم للمرجع، فذهبت لقائمة المراجع في أخر صفحات الكتاب لأرى مرجع الإقتباس.
وبعد بحث قصير وجدت نسخة مجانية عن الكتاب في archive.org في الصفحة ال 163 مع رقم 36 في أخره كرقم للمرجع، فذهبت لقائمة المراجع في أخر صفحات الكتاب لأرى مرجع الإقتباس.
👍3❤1