أدلة التطور
3.85K subscribers
345 photos
25 videos
107 files
345 links
قناة عربية مخصصة لأرشفة مختلف المقالات والكتب التي تشرح نظرية التطور وأدلتها وترد على مزاعم معارضيها.
Download Telegram
tool usage and language.pdf
170.2 KB
تقترح أحدث الفرضيات العلمية عدة روابط تطورية محتملة بين اللغة، الحركة وإستعمال الأدوات، وقد تلقت حججها من الوقت الحديث دعما هاما من الأبحاث في علم الأعصاب حول الحركة، وفهم الفعل المرصود واللغة الصوتية التي توضح التداخل الوظيفي/التشريحي الكبير بين هاته السلوكيات.

مع ذلك تبقى هناك أسباب معقولة للشك مع الإختلافات الجوهرية في التفاصيل بين الفرضيات التطورية المتعددة.

هنا، تكشف هاته الورقة البحثية (التي ترجمناها للعربية) من إعداد البروفيسور الباحث في تطور الدماغ والوعي دييتريش ستوت عميد كلية الأنثروبولوجيا في جامعة إيموري في أتلانتا والباحث ثيري شاميناد عن الوضع الحالي للفرضيات "الحركية" و "التكنولوجية" لأصل اللغة، بالرسم على الأدلة المتوافرة حاليا حول الأصل العصبي للنطق وإستعمال الأدوات بشكل عام، والدراسات الحديثة عن تكنولوجيا العصر الحجري القديم على وجه التحديد.


#نظرية_التطور
#ترجمات
stout2011.pdf
462.9 KB
الورقة البحثية الأصلية:
🔥96🏆2
4🥰1🤣1
دراسة حديثة تكشف معلومات هامة عن كيفية تطور النظام الغدائي النباتي للباندا

يُعتبر الخيزران العشبي الشبيه بالأشجار المصدر الغذائي الرئيسي للباندا، وخصوصًا البراعم. ومع ذلك، نظرًا لأن الخيزران يحتوي على القليل من البروتين، يمكن أن تأكل الباندا لمدة تصل إلى 12 ساعة يوميًا، مستهلكة حوالي 12 إلى 38 كغم من النبات.

تشير دراسة جديدة نُشرت في مجلة Frontiers in Veterinary Science يوم 28 فبراير من هاته السنة إلى أن الباندا قد تطورت بطرق معينة لتسهيل تناول الخيزران، بما في ذلك تطوير "إبهام مزيف" للإمساك بالخيزران وأسنان أكثر انبساطًا لمضغه. هدفت الدراسة إلى معرفة السبب وراء تطور الباندا لتكون أكثر نباتية على الرغم من امتلاكها لجهاز قادر على أكل اللحوم. وجد الباحثون أن الإجابة قد تكون داخل الخيزران
نفسه.

داخل الخيزران، كما هو الحال في جميع الكائنات الحية، يوجد الحمض النووي (DNA) والحمض النووي الريبي (RNA). يقوم الحمض النووي بتخزين المعلومات الجينية للخلايا، بينما ينقلها الحمض النووي الريبي. كما يحتوي الخيزران على جزيئات "microRNA" وهي جزيئات صغيرة غير مشفرة تساعد في التعبير الجيني. وفقًا للدراسة، يمكن امتصاص هذه الجزيئات من النباتات عبر الطعام.

باستخدام هذه المعلومات، أراد فريق البحث معرفة ما إذا كان امتصاص هذه الجزيئات يمكن أن ينظم التعبير الجيني ويساعد الباندا في التكيف لتناول الخيزران كغذاء أساسي.

في هذه الدراسة، قام فريق البحث بأخذ عينات دم من سبع باندا عملاقة، بما في ذلك ثلاث إناث، وثلاثة ذكور، وإناث صغيرة. وجد الفريق داخل هذه العينات 57 جزيئًا من الmicroRNA التي يُرجح أنها من الخيزران.

وأشار فانغ لي، الباحث في جامعة China West Normal والمؤلف الرئيسي للدراسة:
"يمكن لجزيئات microRNA في الخيزران أن تدخل أجسام الباندا العملاقة عبر النظام الغذائي، حيث يتم امتصاصها بواسطة الأمعاء، وتدخل الدورة الدموية، ثم تنظم نقل الحمض النووي الريبي المعلوماتي، مما يؤدي إلى لعب دور في تنظيم التعبير الجيني للباندا العملاقة".
وفقًا للبيان الصحفي، تُظهر النتائج أن الجزيئات الصغيرة "microRNA" المستمدة من النباتات يمكنها "تنظيم عمليات فسيولوجية مختلفة". تشمل هذه العمليات النمو والتطور، والسلوك، والاستجابة المناعية، والإيقاعات البيولوجية.

وقال فانغ لي:
"الجزيئات الصغيرة في الخيزران تشارك أيضًا في تنظيم حاسة الشم والتذوق ومسارات الدوبامين لدى الباندا العملاقة، وكلها مرتبطة بعاداتها الغذائية".
مع نمو الباندا وتناولها المزيد من الخيزران، تُساعد الmicroRNA في تكيّف الباندا مع طعم ورائحة الخيزران بحيث يمكنها مواصلة تناوله، ومن المحتمل أن يكون هذا السبب وراء قدرتها على اتباع نظام غذائي نباتي أكثر مقارنة بالنظام اللحمي، كما وجد الباحثون أن هناك تركيبات مختلفة للmicroRNA في الدم اعتمادًا على عمر وجنس الباندا.

وأوضح فانغ لي:
"فقط الجزيئات الصغيرة التي يمكن أن تلعب دورًا محددًا في تنظيم التعبير الجيني يمكن أن تبقى في الجسم، بينما يتم طرد تلك التي لا تلعب دورًا".

ومثال على ذلك أن الmicroRNA تُساعد في التكاثر، لذا فإن الباندا من جنس معين أو عمر معين فقط هي التي ستحصل عليها.

تعد هذه النتائج خطوة أساسية لمساعدة الباحثين على فهم كيفية انتقال الmicroRNA للنبات إلى الحيوانات، مما قد يفتح الباب أمام علاجات منقذة للحياة للأمراض التي تصيب الحيوانات، وأضاف فانغ لي:
"قد تشارك الجزيئات الصغيرة المستمدة من النباتات أيضًا في تنظيم الجهاز المناعي للحيوانات، مما يعزز مقاومة الحيوانات للأمراض".
الخبر مترجم بتصرف من Discover Magazine
#نظرية_التطور
#علوم
9🥰1🌭1🍾1
بينما اتصفح الفيسبوك وجدت هذا ...
ما المشكلة في هذا الكلام ؟

أولا هذا ليس تمويها Camouflage , بل تقليدا Mimicry , وتلك ليست فراشة, بل حشرة عث.
المشكلة ببساطة أن :
- الخلقوية لا تتنبأ بوجود تقليد باتقان مختلف ومتدرج, بل ما تتوقعه أن يكون الأمر باتقان كامل في جميـع الحالات.
- علم الاحياء التطوري يتنبأ بأن تجد هذا التقليد في الطبيعة بتدرجات مختلفة, هذا ما تتوقعه لو كان التقليد يتطور في الطبيعة.
9
أنظر لهاته الصورة : التقليد في حشرة العث هذه على درجة كبيرة من الاتقان.
4
لكن انظر الى هاته الصور : انها تتدرج من الأفضل الى الأسوأ في التقليد.

ما اتحدث عنه بالضبط هو العيون التي تقلد عيون الثعابين..
3
في الواقع لا تحتاج الكثير من العقل لترى ما حدث : تلك كلها حشرات عث, وبعضها قريب جدا جدا جدا من بعضها البعض (نفس الفصائل), ورغم ذلك نرى بعضها فيه تقليد قمة في الروعة , وبعضها ضعيف جدا من حيث هذه الميزة.

أنظر مثلا حشرة العث في هاته الصورة: مكان أعين الأفاعي, وذلك الخط الذي يمر على طول الجناح (والذي يشكل بطن الأفعى)...
نحن نعرف من أين جاء ذلك الشكل الذي يشبه الأفعى.
في الحقيقة, هذا لايحتاج الكثير من الذكاء لكي تفطن له.. لدينا دليل على تطور التقليد ببساطة لأن مختلف الفصائل لديها تقليد يتراوح من الضعيف من حيث الدقة إلى الأدق فالأدق. (طبعا هناك أدلة أقوى: ابحاث قامت بالفعل بقياس التطور, وتحسن التقليد على عدة اجيال).

لكـــــــــــن, لنتجاهل هذه النقطة, ولنقل بأن التقليد لم يتطور في الطبيعة. رغم ذلك : هل الفكرة غير معقولة لدرجة أن تصنع منشورات فيسبوكية تسخر منها ؟

الاجابة لا : إلا اذا كنت مشلولا في عقلك, عندها فقط ستبدو لك فكرة غير معقولة ...

لماذا؟

ببساطة لأنه , انظر الى هذا الفيديو :
https://www.youtube.com/watch?v=mZm4kXZA5DQ

هذه محاكاة حاسوبية, ما الذي يفعله الحاسوب هنا؟

- أولا : يقوم باحداث طفرات عشوائية (لم يبرمجها فيه المبرمج, المتغيرات عشوائية تماما).
- هذه الطفرات العشوائية, يتم انتخابها حسب درجة قربها من صورة الموناليزا على اليمين بطريقة غيــــــــــر عشوائية . كلما كانت اقرب, كلما تم انتخابها اكثر.
- في المخطط ترى معي تغير سرعة التطور بالانتخاب الطبيعي.

الآن,ما وجه الشبه بين الفيديو وبين التقليد في الطبيعة؟

- الموناليزا على اليمين هي التي تلعب دور الأفعى التي تخاف منها العصافير.
- الصورة على اليسار هي التي تلعب دور جناح حشرة العث.

- كلما حدثت طفرة على الجناح تجعل الشكل العام يبدو من بعيد على شكل افعى (ولو بتقليد رديء كما في الصورة الأخيرة مثلا), كلما ارتفع احتمال تردد العصافير من الاقتراب منها. هذا يؤدي (بعد نجاة هذه الصفة من الانزياح الجيني طبعا), الى انتشارها في العشيرة بالانتخاب الطبيعي.

ويحدث هذا الأمر على مستوى تريليونات حشرات العث على مدى ملايين الأجيال. يتطور فيها التقليد من شكل رديء الى شكل دقيق جدا مع الوقت (السبب هو أن العصافير بدورها تبدأ في التفطن للفرق بين افعى حقيقية وافعى زائفة..عندها ندخل دورة اخرى من تحسين التقليد).

ولأن الانتخاب الطبيعي ليس عشوائيا (على عكس ما يدلسه الكثيرون, من امثال صاحب المنشور نفسه), فإن الموناليزا في الفيديو نجحت في التطور, وبنفس الشكل : تطور التقليد في الطبيعة ليس شيئا غير معقول,بل هو معقول تماما.

وحتى ولو لم تكن توافق على حدوثه, فلا مشكلة ... لكن النقطة من هذا المنشور أنه أمر معقول تماما, ورأيناه يحدث في المحاكاة الحاسوبية. ولو كان غير معقول لما كان بالامكان أن يحدث على الحاسوب.

يعني عادي جدا, ليس شيئا عجيبا أو خارقا مثل "آبراكادابرا".

هذا لكي تفرق بين من يدلس, ومن يقول الحق.
4
قد يطرح بعض الأصدقاء هذا السؤال .. في الحاسوب من الواضح أن انتخاب الطفرات يتم حتى ولو كانت تحدث بتدرجات صغيرة.
في الطبيعة ينبغي ان يكون التقليد دقيقا حتى ينجح ؟ أليس كذلك؟ كيف اذن يمكنه ان يبدأ من تقليد ضعيف؟

هذا الاعتراض كان ليكون في محله لو كان التقليد في الطبيعة كــــــــله بنفس الدرجة من الاتقان, نحن نرى بالفعل في الطبيعة تقليدا ضعيفا.

قارن الصورة الأولى فوق مع الأخيرة؟
الأولى من الواضح أنها قد تخدع انسانا, بينما الثانية , لن تخدع انسانا... لكنــــــــها, حزر فزر : ستخدع عصفورا.

الحيوانات ياصديقي ليست بنفس درجة وعينا نحن : بل هي متفاوتة في هذه الصفة ... بعضها سينخدع بالصورة الثانية, بينما البعض الآخر يحتاج شيئا مثل الصورة الأولى حتى تنجح في خداعه.

من جهة أخرى : التطور يعمل حتى ولو كانت الأفضلية المضافة في الصلاحية هي 0.000001 فقط, حتى ولو كانت صلاحية ضئيـــــــــــــلة جدا تنضاف على الصفة.

لماذا يعمل؟
لأنه احصائي, احصائي هذه هي الكلمة المهمة هنا.

المفعول الاحصائي للانتخاب الطبيعي يضمن أنه سيكون قويا جدا كلما كانت العشيرة كبيرة, ويكون ضعيفا جدا كلما كانت العشيرة صغيرة.
التقليد في الصورة الثانية ضعيف, لكن رغم انه ضعيف الا ان هناك درجة ضئيلة من الصلاحية يضيفها.

في العشائر الصغيرة, اتفق معك, هذا التقليد قد لاينتشر باحتمال كبير, وسيختفي حتى قبل ان ينتقل الى المراحل الأكثر دقة.

لكن في العشائر الضخمة, مجرد اختلاف صغير (لايبدو اصلا كاختلاف في الصلاحية), قد يؤدي الى انتشار حليلات بسرعة في العشيرة.لماذا؟
لأنه, تذكر معي : الانتخاب الطبيعي مفعوله يكون قويا جدا جدا جدا في العشائر الضخمة.

بالتالي فكرة أن التقليد يحتاج ان يكون دقيقا جدا, فكرة خاطئة, وفكرة أن التطور يحتاج ان يكون كاملا فكرة خاطئة.

ما نعرفه من دراسة علم الوراثة العشائرية وعلم الاحياء التطوري, أن التطور يبدأ من حليلات بسيطة جدا... فقط شيء يجعل بقعة على جناح حشرة العث في الصورة الثانية تبدو من بعيد (لعصفور بسيط في قدراته العقلية) على أنها أفعى تجعله يتردد ولو لدقيقة في افتراس تلك الحشرة, هي صفة مفضلة ترفع الصلاحية, وتأثير هذه العملية الانتخابية كبير في عشيرة كبيرة.

وهنا يحضرني مثال جميل لحشرات تعتقد بأن قناني زجاجية بلون يشبه لون اناثها اكثر اثارة في عملية التزاوج, لدرجة ان الحشرات الذكور اصبحت تفضل القناني على الاناث, ما جعل الحكومة الاسترالية تمنع تلك القناني لأنها تمنع الحشرات من التزاوج.

https://www.thoughtco.com/the-giant-jewel-beetle-1968152

فقط لكي تعرف الدرجة التي يمكن بها خداع الكثير من الكائنات بشيء بسيط جدا...

لكن في التقليد, تبدأ العملية بسيطة, ومع الوقت تبدأ العصافير في التمييز بين الحقيقية والمزيفة, هذا ينعكس بضغوط انتخابية ادق وادق على دقة التقليد.

هكذا ببساطة نعرف أن تلك الحجة ضعيفة .

إعداد: محمد التقي

#ردود
5👍2🔥1
هل_تسقط_نظرية_التطور_في_مغالطة_تأكيد_النتيجة؟.pdf
2.2 MB
من أكثر مظاهر سوء الفهم المنتشرة حول المنهجية العلمية في علم الأحياء التطوري (وفي مختلف مجالات العلم الحديث بشكل عام) هي الإتهام بأن علم الأحياء التطوري يقع في مغالطة تأكيد النتيجة Affirming The Consequent، في هذا المقال من 8 صفحات يوضح الصديق محمد التقي مصدر سوء الفهم هذا ويرد عليه مبينا خطأ من يتبناه

قراءة ممتعة
12👍2🔥1
أدلة التطور
Photo
كيف تتطور الميكروبات وتتنوع بطرق مختلفة؟

عندما ننظر إلى عالم الميكروبات، نجد أن البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات لا تبقى ثابتة، بل تتغير وتتطور بمرور الزمن، فتتكيف مع بيئاتها وتكتسب خصائص جديدة تساعدها على البقاء والانتشار. بعض هذه التغيرات تحدث بسبب العوامل البيئية، وبعضها بسبب التفاعلات الجينية، مما يؤدي إلى ظهور سلالات بخصائص جديدة.

إليكم هنا بعض الأشكال التي يمكن أن تأخذها هذه التغيرات في عالم الميكروبات:

-يمكن أن يحدث تطور الميكروبات عندما تفصل مجموعة من الميكروبات عن أسلافها بفعل العوامل البيئية، مما يؤدي إلى نشوء سلالات جديدة تختلف في صفاتها الوراثية والوظيفية. مثل سلالات السالمونيلا Salmonella enterica التي تطورت نتيجة العزل في بيئات مختلفة. بعض السلالات أصبحت متكيفة مع البشر، بينما أخرى وجدت بيئتها المناسبة في الطيور أو الزواحف. أدى هذا التباعد إلى تغييرات وراثية جعلت لكل سلالة خصائصها الفريدة في العدوى والتكيف مع المضيف.

-حتى في ظل العيش في نفس البيئة، يمكن للميكروبات أن تخضع لتغيرات جوهرية تؤدي إلى ظهور أشكال جديدة ذات وظائف مختلفة. مثل بعض سلالات الإشيريكية القولونية Escherichia coli التي لا تسبب المرض تطورت إلى سلالات خطيرة مسببة للمرض مثل E. coli O157:H7، نتيجة اكتساب جينات جديدة عبر النقل الأفقي للجينات Horizontal gene transfer. رغم أن هذه السلالات تعيش معاً داخل الأمعاء، إلا أن التغيرات الوراثية منحت بعضها قدرة على إنتاج سموم قاتلة، مما جعلها مسببة لأمراض شديدة.

-عندما تعيش مجموعتان ميكروبيتان في نطاقات متجاورة ولكن تتعرضان لعوامل مختلفة، يمكن أن تتطور كل منهما وفقاً للظروف التي تواجهها. مثل سلالات المتفطرة السلية Mycobacterium tuberculosis المنتشرة في مناطق مختلفة حول العالم طورت اختلافات وراثية تتناسب مع طبيعة المضيفين الذين تصيبهم. في أفريقيا، تمتلك بعض السلالات خصائص وراثية مختلفة عن تلك المنتشرة في آسيا أو أوروبا، بسبب استجابات مناعية مختلفة لدى السكان، مما أثر على طبيعة تطور البكتيريا.

-يحدث التطور أيضاً عندما تندمج الجينات من كائنين مختلفين، مما يؤدي إلى نشوء ميكروب جديد يمتلك صفات مختلطة من كليهما. مثل الخميرة السكيراء الباستورية Saccharomyces pastorianus المستخدمة في تخمير الجعة (البيرة)، نشأت من تهجين بين نوعين مختلفين من السكيراء Saccharomyces، مما منحها قدرة على التخمير في درجات حرارة منخفضة، وهو ما جعلها مفضلة في صناعة المشروبات المخمرة.

تسهم هذه الأشكال من التطور في نشوء سلالات بكتيرية مقاومة للمضادات الحيوية، مما يزيد من صعوبة علاج العدوى. كما تسهم في تطور فيروسات جديدة، مثل فيروس الإنفلونزا، حيث يؤدي تبادل المادة الوراثية بين السلالات المختلفة إلى ظهور أنماط جديدة قد تتسبب في أوبئة واسعة الانتشار. إضافةً إلى ذلك، تمكّن هذه العمليات البكتيريا والفطريات والفيروسات من التكيف مع مضيفين جدد أو بيئات متغيرة، مما يعزز قدرتها على البقاء، ويجعل فهمها أمراً بالغ الأهمية في مجالات الطب وعلم الأحياء الدقيقة.

إعداد: أمين الحسيني

#نظرية_التطور
5👍2
الرد على ناقدي اندماج الكروموسوم 2:

في المقال السابق، تحدثنا عن اندماج الكروموسوم 2 وقمنا بتعريفه مع وضع بعض الأدلة العلمية عليه. أدلة من شأنها أن تدعم السلف المشترك مع القردة العليا. سنرفق رابط المقال في الأسفل [0].

قبل كل شيء، سنستعرض لكم ظاهرة في علم الوراثة تسمى إزْفاء روبرتسونيّ Robertsonian translocation، وهي حالة تندمج فيها الكروموسومات غير المتجانسة. في كثير من الحالات، يكون الأشخاص المصابون بها طبيعيون ويعيشون حياة لا تختلف عن أي إنسان آخر رغم وجود نسبة ليست بصغيرة يعانون فيها من متلازمة داون مثلاً أو لديهم نسبة إجهاض أعلى من غيرهم [1].

يحدث هذا الالتحام في الغالب عن طريق كسر واعادة ارتباط أجزاء قريبة من السنترومير وغالباً في الذراع القصيرة، ( لاحظ الصورة 1)، مما يؤدي عادة إلى فقدان المناطق التي تم كسرها واعادة ارتباطها من الذراع القصيرة واندماج الاذرع الطويلة [2] (ولاحظ الصورة 2 ).

هذه الظاهرة ترد على حججهم القائلة بأن الاندماج يسبب امراضاً، متجاهلين كمية الحالات التي تحصل فيها اندماجات بشكل عادي ويعيش الناس فيها بشكل طبيعي وايضاً تحطم قولهم بأن الالتحام مستحيل لأن التيلوميرات تحمي من الالتحام ومستحيل لأنه سيتكون 2 سنترومير.

رددنا الآن على عدة حجج لهم فقط بظاهرة في علم الوراثة، ولكن رغم ذلك سنشرح بشكل تفصيلي عن الآليات المذكورة من باب الفضول لأننا اثبتنا امكانية حصول اندماج رغم اعتراضاتهم الساذجة.

-فكيف يحمي التيلومير الكروموسوم من الالتحام بينما هناك عمليات التحام؟ سنعرف ذلك لاحقاً.
وكيف هناك كروموسوم بسنتروميرين؟
ولما تكرارات التيلومير قليلة؟

يقولون، بما معناه: "سيظهر 2 سنترومير مما يؤدي إلى إنهيار خلوي لأن الياف المغزل ستمسك جزئين وتسحبها وهذا خطير".

هكذا حالات تجعل الكروموسوم المندمج كجسر بين الخليتين مما يؤدي لكسره ولا نعلم ان هذا يسبب انهيار خلوي. لكن لا يهم.

هنا نشكرهم مقدماً على تقديم دليل اضافي على اندماج الكروموسوم. كيف ذلك؟

يجب توضيح أن الكروموسومات تصنف إلى 3 انواع حسب قرب السنترومير من الأطراف:
1-الكروموسوم وسطي القسيم المركزي Metacenteric Chromosome: حيث يكون السنترومير في وسط الكروموسوم وتكون الذراعين بنفس الطول تقريبا.
2-الكروموسوم بقسيم دون مركزي Submetacentric chromosome: يكون السنترومير أقرب لاحد اطراف الكروموسوم مما يؤدي إلى تكوين ذراع قصيرة وطويلة بشكل واضح.
3-الكروموسوم طرفي القسيم المركزي Acrocentric chromosome: يكون السنترومير قريب جداً للاطراف أكثر من سابقه، وبالطبع يؤدي إلى تكوين ذراعين طويلة وقصيرة.
🔥4
يقولون "إن وجود سنتروميرين سيؤدي ذلك إلى إنهيار خلوي فكيف حصل الاندماج؟". ثم وضعوا هذه الدراسة [3].

إقتباس من الدراسة
(ملاحظة: الإقتباسات الموجودة في المقال هي إقتباسات تلخيصية بالمعنى وليست حرفية):
"في 90% من حالات اندماج روبرتسونيون تكون الكروموسومات المندمجة ذات 2 سنترومير Dicentric".
"وفي اغلبها تكون مستقرة من ناحية الانقسام الاختزالي (الذي يؤدي لتكوين النطف والبويضات) أو الانقسام الميتوزي" (انقسامات خلايا الجسم كما يلاحظ في الافراد الحاملين للاندماج. يعزى ذلك الى قرب السنتروميرين من بعضهما مما يؤدي لتعاونهما وحل المشكلة).

إقتباس:
"عندما تكون السنتروميرات أبعد عن بعضها البعض فمن المرجح أن يتم تعطيل أو كبت أحد السنتروميرات ويتصرف الكروموسوم ثنائي السنترومير بشكل أساسي باعتباره أحادي السنترومير بينما لا يوجد سبب مسبق للنشاط السنترومير غير العشوائي. تشير البيانات الوراثية الخلوية إلى أنه في بعض الكروموسومات ثنائية السنترومير لا يكون اختيار السنترومير الوظيفي عشوائياً".


"تشير النتائج التي توصلنا إليها والتي تتضمن تقريبًا كل نوع من أنواع اندماج روبرتسونيان (بإستثناء ثلاثة) إلى أن سنترومير كروموسوم 14 نشط بشكل غير عشوائي عند مشاركته في عمليات الاندماج من نوع روبرتسون البشرية. نستنتج كذلك أن سنترومير الكروموسوم 15 قليلا ما يكون نشطاً بشكل تفضيلي في هذه الاندماجات. تقدم نتائج دراستنا دليلا داعما على التسلسل الهرمي للنشاط السنتروميري بين الكروموسومات المشاركة في عمليات الاندماج". (الدراسة اجريت على كروموسوم 14 و15)."

ببساطة الدراسة التي اتوا بها لاثبات استحالة وجود سنتروميرين، تقوم بدراسة الآليات التي تحل هذه المشكلة اصلا!

ليس هذا فقط تعالوا نفتح كتاب Essential of Genetic and Genomics (الصورة 3). سنرى اقتباس بما معناه:
"رغم ان معظم الكروموسومات ثنائية السنترومير تكون غير مستقرة جينيا، الا انه ان كان السنتروميران قريبان من بعضهما بالشكل الكافي (في اندمجات كروموسومات acrocentric) فهذا قد يؤدي الى ان يعملا بشكل مكرر كواحد وينتقلا بشكل طبيعي".

نشكرهم على تقديمهم دليل آخر على الاندماج، لأن كروموسومات الشمبانزي 2A و2B هي من النوع acrocentric، وهذا يعني عند اندماجهم سيؤدي ذلك الى ان يعمل السنتروميران كواحد.
لديهم ادعاء آخر يقول بما معناه: "إذا حدث التحام تيلومير لتيلومير فيجب أن يتم جمع عدد تسلسلات التيلوميرين، مما يعني انه يجب ان نجد 30 الف تسلسل، لكن تم العثور فقط على 798 تسلسل، فكيف يكون الالتحام؟".

وظيفة التيلوميرات أصلاً حماية الكروموسومات من الإندماج، فأكيد لن يحصل اندماج إن كانت التيلوميرات سليمة وكاملة الطول (30 الف)، بل سيحدث الاندماج عندما تتآكل التيلوميرات وتتدهور وتصبح الكروموسومات مكشوفة مما يؤدي إلى الاندماج وعدم الاستقرار.

هذا مثل أن تقول: وظيفة السقف في البيت حمايتنا من المطر، ولكن عندما يتدهور ويتآكل سيسقط السقف علينا ومعه المطر.

سنقتبس من دراسة [4] نشرت عام 2020:
"ينشأ الاندماج كمحاولة اخيرة من الكروموسومات لحماية النهايات فيها، بسبب تآكل التيلوميرات وتدهورها بسبب الشيخوخة وغيرها من المشاكل الخلوية".

ومن الخطأ توقع وجود 30 الف تسلسل تيلوميري بالضرورة، لأن وجود 30 الف تسلسل تيلوميري يعني أن عدد التسلسلات طبيعية وهذا سيحمي من الاندماج في الغالب ،لذا فلن نجدها هنا.
وبالمناسبة نشكركم مجدداً على تقديمكم دليل آخر على الاندماج، لانه فعلاً يجب أن تكون التسلسلات قليلة حتى نؤكد على وجود اندماج لأن التسلسلات القليلة تعني كروموسوم متدهور التيلوميرات وبالتالي اندماج وبما ان الكروموسومين 2 و3 هم acrocentric وغير متجانسان، فنحن نتوقع حدوث اندماج من نوع روبرتسونيون والذي أصلاً يتم فيه فقدان جزء من الذراع الصغيرة بعد الاندماج (الصورة 1). إضافة لذلك، يتم حذف أجزاء من التيلوميرات تحضيرا للإندماج (صورة 4).

لذلك، التيلوميرات الاثرية تكون قصيرة في الكروموسوم 2 لأن:

1-الاندماج لن يحصل أصلاً الا بعد تدهور التيلوميرات الاصلية.
2-إن حصل الاندماج بسبب روبرتسونيون، سيتم حذف اجزاء وفقدانها من الاذرع القصيرة.
3-قبل عملية الاندماج، يتم حذف أجزاء من التيلوميرات تحضيرا للإندماج (الصورة 4).
هناك إدعاء آخر يقولون فيه ان موقع الإندماج المزعوم يحوي جين فعال وهو DDX11L2 وان المنطقة حواليه بحوالي 600Kbp(1kb=1000bp) غير موجودة في كروموسومي الشمبانزي.

في البداية وضع دراستين [5]، الغريب في الموضوع هي أن هذه الدراسة هي نفسها استشهدنا بها على صحة الإندماج في المنشور الأول. الدراسة اصلا لم تذكر جين DDX11L2!

قالوا أن هذه الـ600kbp غير موجودة في كروموسومي الشمبانزي:
عموماً، سنشرح ما فعلته الورقة بالتفصيل (هي نفس الدراسة التي استشهدنا عليها بالاندماج):
الورقة هدفها دراسة مواقع جينية (حول موقع الاندماج وليس موقع الاندماج). حول أو بالقرب من موقع الاندماج (وليس الموقع نفسه كما قالوا في جين DDX11L2)، هناك جينات وظيفية بشكل عادي.

إقتباس من الدراسة:
"نشير من الآن فصاعداً إلى المنطقة المحيطة بالاندماج بإسم 2qFus."

وموقع الاندماج اصلاً او المناطق التيلوميرية المحيطة به بطول اقل من 1kbp، والدراسة درست أكثر من 600kbp حول موقع الاندماج، يعني بعيد نسبياً عن الموقع.

قامت الدراسة بعدة تقنيات بأخذ مناطق جينية عديدة حول موقع الاندماج وهي:
1-الـRP11–395L14: وهي منطقة تحوي موقع الاندماج والذي يشكل جزء صغير منها بحوالي 798 زوج نيوكليوتايد (باللون الازرق).
2-الـRP11-480C16 (باللون الاخضر).
3-الـRP11–432G15 (باللون الاحمر).

جميع هذه المناطق مجتمعة بطول 614kbp ومأخوذة من الجينوم البشري ولها ترتيب معين في الكروموسوم 2 في البشر وتكون مجتمعة، لذا حسب فرضية الاندماج يجب أن نجدها او نجد أغلبها بنفس الترتيب في كروموسومي الشمبانزي. (ظهرت النتائج بتقنية FISH وهي في الصورة 5). لاحظوا ان التهجين حصل عند كروموسومي الشمبانزي 2A و 2B في نفس المواقع المتوقعة وبنفس الترتيب.

فكيف يقولون أن منطقة الـ614kb غير موجودة في كروموسومي الشمبانزي؟ طبعاً التهجين حصل في أماكن أخرى ولكن بشكل عشوائي حيث لم تترتب بنفس الترتيب او تواجدت بشكل منفصل، يمكن تفسير هذا بعمليات التكرار واعادة الترتيب وغيرها كما ذكرت الدراسة.
إذاً كما رأينا، اول دراسة لم تذكر جين DDX11L2 وتكلمت عن مواقع حول موقع الاندماج اصلا وذكرت ان المواقع موجودة في كروموسومي الشمبانزي.

لنأتي إلى الدراسة الثانية التي وضعوها [6]. هذه الدراسة أيضاً لم تذكر جين DDX11L2 وهي ليست عن الكروموسوم 2 ولا علاقة لها بالاندماج! الدراسة تتكلم عن مسودة بيانات تسمى UCSC. هذه المسودة تحوي العديد من البيانات من مشروع الجينوم وانكود وغيرها!
ولكن هل جين DDX11L2 هو فعلاً جين وظيفي؟

هذا الجين هو من عائلة جينات DDX11L وهو جين زائف ولإثبات وظيفته تحتاج لأدلة بيوكيميائية رصينة او أدلة جزيئية هذا الجين من المتوقع ان يشفر بروتين يتعلق بـ Dead box helicase. يجب على كل الهيليكيس ان يرتبط بجزيء ATP لاستخدام طاقة لنشاطه، لكن DDX11L2 يفتقر لمجال ربط ATP، ويفقد أيضاً الكثير من مجالات الربط.

ان الـDDX11 السليم بشكل كامل يتكون من حوالي 970 حمض أميني، لكن البروتين الذي يشفره الـ DDX11L2 يتكون من اقل من 130 حمض أميني. لا يمكن بأي طريقة ان يعمل كهيليكيز لذا هو جين زائف [7].

في 2009، اجرى كوستا مسحاً كاملا لعائلة جينات DDX11L في الجينوم البشري [8]. لاحظ كوستا أن أغلب هذه التسلسلات خاصة الزائفة موجودة في التيلوميرات الفرعية يعني اطراف الكروموسومات

الا واحد فقط من هو؟ إنه الـDDX11L2، موجود قرب موقع الاندماج. هذا يقدم دليل آخر على الاندماج، لأن هذه العائلة تميل إلى ان تكون على التيلوميرات الفرعية، فهذا الجين كان موجود بالقرب من التيلوميرات الفرعية قبل الاندماج، ولكن بعد الاندماج اصبح في وسط الكروموسوم قرب مكان الاندماج.

يتبع في الجزء الثالث…