عِتاب
94 subscribers
وأنا عوق قلبي من وليفٍ نسى غاليه
Download Telegram
وش ألومك عليه؟ و خاطري دون الملامة ما طاب
يا وجهٍ يوم أشوفه كنت أشوفه وجهي الثاني

كذا استكثرت الراحة على قلبي بدون أسباب
كذا ترضى لي عصف الشتات بعز خذلاني

ذخرتك طلقةٍ ترمى بصدر الصاحب الكذاب
لعل سلاحي موجه على صدري و شرياني!
ماني من اللي يتبع المقفّين يا نايف
طبعٍ ورثته من اللي مات ما خرّف

من صد صدّيت لو هو بالغلا كايف
و إن راح جعله مراح الطّير لا صرّف
لو بقى للهيل صبر على فوح الدلال
ما بقى للقلب صبر على شيٍ يجيه

كنت أحسب إن الغلا زال و أثره لا يُزال
في الحشى ما كنّه إلا دخيلٍ في الوجيه
و إن مر طيفي على بالك في ليلة ربوع
اسأل غرورك وش الدنيا بليّا متاع

ودعتك الله ولا ودّي تجف الدموع
ياللي وداعك ما بعده في حياتي وداع
ماهي عوايدك تبطي ما تكلمني
مدري من اللي خذاك وغير أسلوبك

عن كل حاجه بـ قلبك ما تعلمني
نسيت طيش الغلا وأيام محبوبك

أزريت لا أفهمك وأنت أزريت تفهمني
ما تدري إن القصايد كلها . . صوبك
‏ما علمك صمتي وش كثر فيني كلام
‏ولا أنا بس اللي أحسك و أسمعك؟

‏ما ذكرك مُر الجفا بحلو الغرام
‏ولا أنت بالثنتين ما تفرق معاك؟
توكل لا توادع رح عسى درب الجفا المسهوج
يصادف كل درب فرقى عقبها ما تلمحك عيني

سمحت من الهوى و من القصيد و من زراق الموج
و رميت أغلى مجاديف الغرام و جيت بيديني
‏ما طاح في قلب الغلا غير الأوجاع
‏وما شالت كفوف الندم غير ضيقة

‏أثر الغلا لا زاد عن حده . . أنباع
‏مثل الدفى لا زاد يصبح حريقة
ولا أعاتبك لكنك أبطيت عن داري
جلست أنتظر و الباب مردود لوصالك

ولا أعاتبك لكن على زحمة أفكاري
تمنيت يوم أصحى على صوت مرسالك

ولا أعاتبك لكني أعاتب إصراري
على إنك حبيبي .. و الزمن ما تهيّا لك
مشتاق لك لكن ما أقدر أسأل
مشتاق لك لكن ما أقدر أجيك

لا عارف أوصلك ولا عارف أرحل
تاهت خطاي بزحمةٍ من خطاويك

يجن عقلي فيك و أحاول أعقل
و أحاول أبعد عنك لكني أبيك

مشيت خطوة بس ما قدرت أكمل
أنا عجزت أنساك و أبعد و أخلّيك
ما قلت لك بكرا نعود أغراب
ما علمتك إن الدنيا مالها أمان

خليتني وحيد بدون أحباب
و علقت قلبي بحبك ادمان

وينك و أنا ويني صرنا أجناب
بـ ديار الحبايب مالك ضمان
شفته رجع و قلت الله يحيّيك
و شلون جيت و أنت رجعتك مستحيلة

و فزّيت و اثره حلم و الدمع يرثيك
معذور يا أغلى من كسرني رحيله
لا غاب عنك اللي غيابه مصيبة
و طالت به الغيبة ولا جابه الشوق

مافيه داعي تنشده عن مغيبه
ما غاب منك إلا وهو منك مسروق

خله يكمل غيبته وش تبي به
لا تلحقه ولو كل مطرود ملحوق

ترى المحبة ما تجي بالغصيبة
لو السماء تطبق على الأرض من فوق
جاني يقول الناس فيك يحشّون
في مجلسٍ فيه الهدايف تناظر

طيب ما دامك صاحبٍ لي و يدرون
وش لون جابوا سيرتي و أنت حاضر؟

هم قصدهم عن خوتك لي يشوفون
كويتهم؟ . . . ولا مسجّل محاضر
الغالي اللي عليه الشوق ذابحني
أقفى به الوقت لا جاني ولا جيته

يا سيّد الغيد قبل أقول لك بِحْني
بخبرك عن كلامٍ عنك .. خبيته

تدري وش أكبر خطاي الله يسامحني
إقفايتي عنك .. و إنت اللي تمنيته
لا تحسبني عقب فرقاك مرتاح
ولا تحسبني رحت أدور بدالك

ما همني من جاء عقبك و من راح
ولا غيري اللي فالمحبة صفا لك

طال الغياب و الحب ثابت ولا انزاح
و كتم علومي عنك .. ما قلتها لك
‏دوستوفيسكي يقول:
‏« لا يبقى في الذاكرة سوى ما نريد نسيانه »

‏وسعد الحريّص في النبط :
‏« على كثر ما شريط الذاكرة يطوي
‏مافيه وجهٍ ثبت فالذاكرة كثرك »
‏أي والله إني عشقتك يا آخر أحبابي
‏و صدّيت عن مجمل الناس من جيتك

‏في وجه غيرك مسكّر عيني .. و بابي
‏غالي و زاد الغلا يوم إني أغليتك

‏شفني ليّا مر طيفك فزّت أهدابي
‏و شلون لامنك ندهت أسمي و لبّيتك
أدري بتقفي بي سنيني و أنا أحبه
وما خاب قلبٍ على ذا الحال خلاني

تبقى غلاته بصدري في نبا دربه
لو ما لقاني عقب موتي ولا جاني
مابيك تحبني و لك غيري معشوق
ولا أبيك تشتاق لي و عندك من يسلّيك

انا غير البشر في شخصيتي فروق
ما ارضى بحب الشراكة ولو قلبي يبيك
لا تخسر الحب و ظنون الغلا حيّة
لك في خفوقي غلا يقبل معاذيرك

رغم الجفا و الظروف الإجتماعية
ما غاب طيفك ولا فكرت في غيرك