وِجْدَان
كَرِيمٌ يُمِيتُ السِرِّ حَتَّىٰ كَأَنَّهُ إِذَا استَبحَثوهُ عَن حَدِيثِكِ جَاهِلُهْ
سرّك لا تودعه البير ما يخفي
دلو من يمر عليه يطلّع شدافن
— سمير صبيح
دلو من يمر عليه يطلّع شدافن
— سمير صبيح
لا نتحرّر من لغتنا التي تربينا عليها في أسرتنا، والتي اعتدناها وألفناها. فهي حتى إن كانت في حالة كمون، فإنها تظل متربصة في المناسبات جميعها. على هذا النحو فإن كل متكلم يعبر باللغات الأجنبية انطلاقا من لغته التي يمكن التعرف عليها عن طريق نبرة شاذة أو لفظ أو تركيب، وأيضا عن طريق النظرة وسمات الوجه (أجل، للغة وجه). مهما كانت الكلمات الأجنبية التي أتلفظها، تظل العربية مسموعة من خلالها كعلامة لا تمحي. أتكلم اللغات جميعها، لكن بالعربية ... بكل أسف لست أنا صاحب هذه المقولة الجميلة، لست صاحبها بالتمام فهي اقتباس معدل المقطع من يوميات كافكا الذي يورد هو بدوره قول فنانة من براغ: «أترون، إنني أتكلم اللغات جميعها، لكن بالييديش Yiddish».
— أتكلم جميع اللغات لكن بالعربية، لـ عبد الفتاح كيليطو
— أتكلم جميع اللغات لكن بالعربية، لـ عبد الفتاح كيليطو
فَرَضَت الفرنسية عليَّ نفسها كلغة لا تنفصل عن الكتابة. تعلمتها عن طريق تهجي الحروف وتدوينها. درستها، لا لأتكلمها، وإنما لأقرأها وأكتبها. ما أن كنت أغادر القسم، حتى كانت تمحى، إذ لم تكن لي فرصة لاستخدامها. صحيح أنني تمكنت تدريجيا من التحدث بها، إلا أنني لم تتح لي فرصة استعمالها، اللهم مع معلمي المدرسة. خارج المؤسسة التعليمية، لم يكن يجري بها العمل التلاميذ لا يتكلمون بها فيما بينهم، وفي البيت، كانت منبوذة. كانت لغة الانفصال: ربما لأول مرة في تاريخ المغرب، تلقى الأطفال لغة لا يعرفها آباؤهم.
كنا ننجز إملاءات صحيحة، وإنشاءات لا تخلو من جودة، إلا أننا كنا لا نستطيع التحدث باللغة الفرنسية بطلاقة وعلى أية حال، فقد كنا عاجزين عن التكلم مثل الفرنسيين. وقد استمرت الحال، فيما يخصني، على هذا النحو حتى اليوم. لا أستطيع أن أتكلم إلا لغة الكتب، لغة الأدب، وخارج هذا النطاق أجدني في فاقة وعجز أتكلم الفرنسية كما أكتبها، مع هذا الفارق أنني لا أستطيع فحص ما أقول لتصحيحه عند الحاجة.
كانت الفصحى، التي كنت أدرسها في الوقت نفسه مع الفرنسية، مقصورة هي أيضًا على المدرسة، على الكتاب. كنا نتعلمها من أجل قراءتها وكتابتها، مثل الفرنسية. رغم التقارب بين الدارجة والفصحى، هناك اقتسام للوظائف : الدارجة للتواصل اليومي، أما الفصحى فمرتبطة بالدين والسياسة، وبما هو نبيل ورسمي وفخم. لأجل ذلك، فهي تبعث على الخوف بعض الشيء، خصوصا وأنها تتحول بسهولة إلى لغة متخشبة. لا يتحدث بها، بل إن مناسبات التحدث بها أقل من الفرنسية و في استطاعتنا أن نذهب حتى الزعم بأنه بعيدًا عن بعض المناسبات، فمن المحرّم التحدث بها، وإلا العرضة للاستهزاء : فلا أحد، على سبيل المثال، قد يتجرأ على استعمالها وهو يتسوّق ويقضي مهامه اليومية. إنها لغة المقدس، لغة الإنشاد الشعري، وخطابات التبجيل، لغة الأدب.
— أتكلم جميع اللغات لكن بالعربية، لـ عبد الفتاح كيليطو
كنا ننجز إملاءات صحيحة، وإنشاءات لا تخلو من جودة، إلا أننا كنا لا نستطيع التحدث باللغة الفرنسية بطلاقة وعلى أية حال، فقد كنا عاجزين عن التكلم مثل الفرنسيين. وقد استمرت الحال، فيما يخصني، على هذا النحو حتى اليوم. لا أستطيع أن أتكلم إلا لغة الكتب، لغة الأدب، وخارج هذا النطاق أجدني في فاقة وعجز أتكلم الفرنسية كما أكتبها، مع هذا الفارق أنني لا أستطيع فحص ما أقول لتصحيحه عند الحاجة.
كانت الفصحى، التي كنت أدرسها في الوقت نفسه مع الفرنسية، مقصورة هي أيضًا على المدرسة، على الكتاب. كنا نتعلمها من أجل قراءتها وكتابتها، مثل الفرنسية. رغم التقارب بين الدارجة والفصحى، هناك اقتسام للوظائف : الدارجة للتواصل اليومي، أما الفصحى فمرتبطة بالدين والسياسة، وبما هو نبيل ورسمي وفخم. لأجل ذلك، فهي تبعث على الخوف بعض الشيء، خصوصا وأنها تتحول بسهولة إلى لغة متخشبة. لا يتحدث بها، بل إن مناسبات التحدث بها أقل من الفرنسية و في استطاعتنا أن نذهب حتى الزعم بأنه بعيدًا عن بعض المناسبات، فمن المحرّم التحدث بها، وإلا العرضة للاستهزاء : فلا أحد، على سبيل المثال، قد يتجرأ على استعمالها وهو يتسوّق ويقضي مهامه اليومية. إنها لغة المقدس، لغة الإنشاد الشعري، وخطابات التبجيل، لغة الأدب.
— أتكلم جميع اللغات لكن بالعربية، لـ عبد الفتاح كيليطو
العالَمُ كِتابٌ، فَلتَكونوا قُرّاءَه. أوِّلُوه كَما تُفَسَّر الأحلام.
— أتكلم جميع اللغات لكن بالعربية
— أتكلم جميع اللغات لكن بالعربية
Forwarded from ? ((Erebus Version))
"The Voyage of Life"
"رحلة الحياة"
ذَكَرَ ابن منظورٍ في لسانِ العرب حديثًا للرسولِ (ص) يَقولُ فيه: «إِذا رأَى أَحدكم سوادًا بليل فلا يكن أَجْبنَ السَّوادَينِ فإِنه يخافُك كما تخافُه»
كانَت العَرَبُ تُسَمِّي القَلبَ بهذا الإسمِ لِتَّقَلُّبِه. قالَ ابن منظورٍ في لسانِ العرب: القَلبُ هو مُضْغةٌ من الفُؤَاد مُعَلَّقةٌ بالنِّياطِ. فأمّا المُضغَةُ فهي قطعةٌ من اللحم، أرادَ بها عضلةَ القلبِ نفسها. وقد يُقالُ لها سويداءُ القلبِ أو سوادُه، وهو حَبَّتُه، أو عُمقُه، أيْ باطِنُه. وأظنُّ أنّ العَربَ كانت ترى الدَّمَ المُتجَلِّط، وهو أسود، في غُرَفِ القلب فَتُسَمِّيه السويداء. وأمّا النِّياط فهي العُروقُ التي القَلبُ مُتَعلِّقٌ بها إلى الرئتَين، وهي ما يُسمّى عندنا اليوم بالشرايين الرئوية. والشِّغافُ هو الجِلدةَ أو الغِلافَ الذي يُحيطُ بالقلبِ. وأنْ يَشغَفَ المرءُ بأحد، يعني أنْ يَصِلَ حُبُّه لَه إلى شِغافِ قَلبِه.
0/0
سويداءُ القلب
بانَ العَزاءُ وَبانَ الصَبرُ إِذ بانوا
بانوا وُهُم في سُوَيدا القَلبِ سُكّانُ
— محيي الدين بن عربي
بانوا وُهُم في سُوَيدا القَلبِ سُكّانُ
— محيي الدين بن عربي
0/0
ظَنَّ وأخواتُها
تنقَسِمُ (ظَنَّ) وأخواتُها إلى قِسمَينِ:
• أفعالُ القُلوبِ
• أفعالُ التصييرِ
وتنقَسِمُ أفعالُ القُلوبِ إلى:
• أفعالِ اليَقينِ
• أفعالِ الشَّكِّ والرُّجحانِ
• أفعالُ القُلوبِ
• أفعالُ التصييرِ
وتنقَسِمُ أفعالُ القُلوبِ إلى:
• أفعالِ اليَقينِ
• أفعالِ الشَّكِّ والرُّجحانِ