9.9K subscribers
6.89K photos
303 videos
31 files
780 links
0/0 = undefined

A labyrinth of ideas,
A diary of curiosities

Bot: @contactzero_bot
Download Telegram
0/0
صارت أكو قطيعة ثقافية وسياسية واجتماعية بين تاريخها القديم (اللي عمره 3000 سنة) وبين تاريخها الجديد (اللي استمر 2000 سنة وإلى اليوم)
بالمناسبة، هذا النمط كلش شائع بتاريخ بلاد الرافدين: أرض العراق باعتبارها سهل مفتوح بقلب الشرق الأوسط، فهي تخضع لهجرات (وإحتلالات) متواصلة على مدى القرون من المناطق الجبلية والصحراوية من البلدان المجاورة. وتشوف دائمًا أكو تمازج وتنافر ثقافي بنفس الوقت بين مكونات المجتمع المختلفة. هاي قصة أرض العراق من بدء التاريخ لليوم.

الأكديين (اللي همة شعب سامي مثل العرب واليهود) لما دخلوا بلاد سومر، السومريين تبنّوا لغة الآخر، والأكديين تبنّوا نظام كتابة الآخر، وتمازجوا دينيًا. لما دخلوا البابليين (من الغرب) والآشوريين (من الشمال) عالخط، بقوا يتحدثون بلهجات مشتقّة من الأكدية. وبعدين لما الآشوريين احتلوا الآراميين بالشام، صاروا يحجون لغة أتباعهم الآراميين. قبلها الكيشيين (اللي دخلوا من فارس) لما احتلوا بابل، تبنّوا عادات أهل بابل. الفُرس الأخمينيين بعدين تبنّوا الكتابة المسمارية بس عدلوا عليها هواي، وهكذا... شي طاب بشي، ما تعرف حماها من رجلها...
0/0
عن الهوية الرافدينية وأصل العراق
لهذا من غير المنطقي الحديث عن الأُصول السومرية أو البابلية للعراقيين، لأن هذا التاريخ نفسه جان منسي لآلاف السنين لحدما إكتشفوه الأوروبيين بسبب قيمته الدينية والأُسطورية للأوروبيين أكثر مما هي للعرب والمسلمين اللي يشكلون أغلبية سكان العراق. محد جان معبّر هذا التاريخ لأنه ما جان موجود أصلًا.

تاريخ "العراق" هو تاريخ عربي إسلامي أكثر بألف مرة مما هو تاريخ بابلي وسومري. مدننا إسمها بغداد والناصرية وكربلاء والرمادي، وليس أُوروك وبابل ونيبور. وأسماءنا عربية وليست آرامية أو أكدية. ولغتنا عربية وليست مسمارية. حتى البلاد صارت تُسمّى بالعراق³ وليست "بلاد الرافدين." هالمصطلح Mesopotamia وصللنا من الأوروبيين اللي أخذوه من اليونانيين القدماء.

لما تحاول تحجي عن "هوية أصيلة" للعراق وتربطها بحضارة بابل وآشور، رح تلاحظ أنه ماكو هوية أصيلة: البابليين همة شعب سامي هاجَر من الغرب لبلاد الرافدين. الأكديين هاجروا غالبًا من الغرب/الجنوب. الآشوريين من الشمال. السومريين همة الوحيدين اللي "ممكن" توصفهم بأنهم الشعب الأصلي، وهذا لسبب واحد: لأنهم اللي اخترعوا الكتابة والتاريخ فما نعرف أُصولهم. ولو فرضًا عرفناه، فغالبًا رح تشوفهم همين هاجروا من مكان آخر بعصور ما قبل التاريخ.

عمومًا ماكو اعتراض على تسمية العراق ببلاد الرافدين أو إعتبار حمورابي وسرجون الأكدي رموز وطنية (وليس أساس لهويّة خيالية لا وجود لها بالواقع). تاريخ سومر وبابل مهم ليس لأنه يمثل الهوية الأصيلة للعراق، بل لأنه دليل على أنّ أرض العراق بجغرافيتها وطبيعتها وموقعها الجيوسياسي قادرة على رعاية حضارات وإمبراطوريات عظيمة مثل هاي الحضارات.
ربما بالفعل السومريين همة أجدادنا وما زلنا نحمل دماءهم بعروقنا، وربما لا، بالنهاية هذا ما يهم. اللي يهم هو أنّنا نتشارك نفس الأرض اللي عاشوا عليها قبل 4000 سنة، وبالنتيجة نتشارك نفس المشاكل. ولازم نقرأ عن تاريخ هالحضارات مو حتى نحس بفخر فارغ لأننا "كتبنا أول حرف" بل حتى نتعلم من التاريخ وندرك أنّ مثلما احنة عانينا من إحتلال ومشاكل، سكان هاي الأرض قبل آلاف السنين عانوا من ألف إحتلال ومشكلة، وبكل مرة جانوا يتجاوزوها وينتصرون، لحد ما قلّت إنتصاراتهم وخسروا بالصراع الحضاري والتاريخي مثل أي حضارة ثانية ونساهم التاريخ. ما يميّز تاريخ العراق بكل مكوناته هو الصراع المستمر لأجل البقاء. تاريخ العراق ما شهد فترات مستقرة إلا قليلًا، غالبًا بسبب جغرافيته.

بالنهاية، الهوية القومية لا تُفرَض على الناس إجبارًا، ولا يصنعها التاريخ بقدر ما تصنعها العاطفة والفن والأدب والرموز المعشعِشة بعقول الناس ومدى وعيهم و"تعلّقهم" العاطفي بهاي الرموز. ما دام حمورابي وكلكامش لا يحملون قيمة عاطفية وقدسية في عقول الناس، فَهُم لا يمثلون هوية قومية. هم ليسوا أكثر من دروس تاريخية.
0/0
العراق
³الإسم—ربما—ذو أُصول سومرية. غالبًا أصله ضارِب في القِدَم وغير معروف.
ولا عزاء لكل واحد يقشمر روحه بالهوية الرافدينية و"الزي البابلي التقليدي" وشكو واحد يحط كتابة مسمارية بالبايو مالته.
0/0
لهذا من غير المنطقي الحديث عن الأُصول السومرية أو البابلية للعراقيين، لأن هذا التاريخ نفسه جان منسي لآلاف السنين لحدما إكتشفوه الأوروبيين بسبب قيمته الدينية والأُسطورية للأوروبيين أكثر مما هي للعرب والمسلمين اللي يشكلون أغلبية سكان العراق. محد جان معبّر هذا…
ما زالَ الحديث عن هوية -بالمعنى السياسي ذو الانعكاسات الاجتماعية- مبكرًا في العراق. إذ لم نشهد محاولات ترسيخ هوية سياسية طوال تأسيس الدولة العراقيّة منذ ١٩٢٠ إلا محاولات الملك فيصل الأول التي انتهت مع وفاته. ليبدأ بعدها تاريخ سياسي طويل مع الهويّات العربيّة والإسلاميّة. التي ترى العراق ليس كيانًا مستقلًّا كاملًا، بل جزءًا من أمم أوسع خارج حدود العراق الحاليّة.

إن الهوية السياسية لا تُفرض كما قلت، أنها ضرورية في إطار الحفاظ على حدود العراق الحالية. هي ليست هوية الغائية ولا تشكل تحديًا للاسلام او العروبة، بقدر أهميتها في تبيان مصالح البلاد السياسية.
هذه المصالح التي يجب أن تشمل فئات غير عربية/اسلامية كالمسيح والايزيديين والاكراد والتركمان وغيرهم.

تاريخيًّا كان العراقيّون -بمعنى سكان العراق الحالي- ليسوا ب"عرب" حتى فترة خلافة عثمان بن عفان. مع بروز السلوك العنصري لدولة عثمان كان العراقيون من اوائل المعترضين عليه جنبًا إلى جنب مع المصريين. إذ كان كلاهما اصحاب اصول غير عربية تضرروا من السلوك السياسي لخلافة عثمان.
برأيي الشخصي -واشدد على الشخصي- فإن العراق كيان حاضن اكثر من كونه كيانًا مستقلًّا. الإسلام والمسيحية واليهودية جميعها تغيرت بشكلٍ كبير فور دخولها الأراضي العراقية. إذ أن سكان هذه الأرض ونتيجة طبيعة مصالحهم تمكنوا من إعادة تفسير الأديان، بل وتصدير أوجه جديدة لها.
بشكلٍ أحدث، فإن الإسلام الذي أتى به محمد بن عبد الله هو ليس نفسه الإسلام الذي تبنته وأعادت تحويره الكوفة والبصرة وبغداد.
0/0
ما زالَ الحديث عن هوية -بالمعنى السياسي ذو الانعكاسات الاجتماعية- مبكرًا في العراق. إذ لم نشهد محاولات ترسيخ هوية سياسية طوال تأسيس الدولة العراقيّة منذ ١٩٢٠ إلا محاولات الملك فيصل الأول التي انتهت مع وفاته. ليبدأ بعدها تاريخ سياسي طويل مع الهويّات العربيّة…
الانتماء الإثني والديني، بمعنى كون العراقيين سنة/شيعة واكراد وعرب الخ.. يجب أن يختلف عن الانتماء الوطني السياسي.
إذ على العراقيين ان يتصرفوا على انهم اصحاب مصالح واحدة. نحن نتضرر في حال تضرر أي بقعة من الأرض العراقيّة مهما كانت بعيدة عنا.
كمثال حديث، يتضرر العراقي -في أي مكان- حال انخفاض اسعار نفط البصرة، وتضرر ابناء الوسط والجنوب حال استيلاء الجماعات الارهابية على مناطق غرب وشمال العراق ٢٠١٤.
لا يمكن ان نتنصل عن هذا..
بينما لا نمتلك كعراقيين أي رابط مصلحي مشابه مع العرب في المغرب او المسلمين في ايران.

من حق العراقي الاعتزاز بهويته الفرعية، أي كونه مسلمًا أو عربيًّا أو غيرها. إلا أن هوية الدولة يجب أن تبقى عراقيّة تكون عادلة مع الجميع، وضامنة للجميع.
حتى لا تنهار البلاد فوق رؤوسنا.
كن ما تريد، إلا أن مصلحتك المعيشية.. دخلك وعملك وامنك.. مرتبط بكونك عراقيًّا فقط. ومن هنا تأتي الهوية الوطنية.
0/0
ما زالَ الحديث عن هوية -بالمعنى السياسي ذو الانعكاسات الاجتماعية- مبكرًا في العراق
الحديث جارٍ بين الناس شئنا أم أبينا.
أضِف إلى هذا، فالهوية إجتماعية بالدرجة الأساس وانعكاساتها سياسية، وليس العكس.
0/0
تاريخيًّا كان العراقيّون -بمعنى سكان العراق الحالي- ليسوا ب"عرب" حتى فترة خلافة عثمان بن عفان. مع بروز السلوك العنصري لدولة عثمان كان العراقيون من اوائل المعترضين عليه جنبًا إلى جنب مع المصريين. إذ كان كلاهما اصحاب اصول غير عربية تضرروا من السلوك السياسي لخلافة عثمان
بالعكس، يعودُ الوجود العربي بالعراق إلى ما قبل الإسلام بقرون، إذ قامت مملكتا الحضر بالموصل والحيرة بالنجف وكان ملوك كلا المملكتين يصفون أنفسهم بأنهم "ملوك العرب." كان العراق منزلًا لعدة قبائل عربية مثل بني تغلب وبني شيبان إذ كانت منازلهم على طول الفرات، أو الجزيرة الفراتية (ما نسميه الآن بالغربية) بالإضافة لجنوب العراق. الحارث بن مثنى الشيباني، وهو أحد قادة الفتح الإسلامي للعراق، وُلِد أصلًا في العراق.
هذا من غير أنْ ننسى يوم ذي قار (أو معركة ذي قار) التي انتصرَ فيها العربُ على الفُرس قبل البعثة النبوية بسنوات في المنطقة التي تسمى اليوم بذات الإسم.
0/0
كن ما تريد، إلا أن مصلحتك المعيشية.. دخلك وعملك وامنك.. مرتبط بكونك عراقيًّا فقط. ومن هنا تأتي الهوية الوطنية
تخضعُ "الهوية العراقية" لنفس معايير "الهوية الرافدينية" من حيث أنّهما كلاهما هويّتان وليدَتان:
الهوية مفهومٌ عاطفي بالدرجة الأُولى، ولهذا لا يمكن أنْ تُبنى هويةٌ وطنية—بشكل أساسي—على المصالح المشتركة. لو كان الأمرُ هكذا، لَما وُجِدَت الكثيرُ من حركاتِ المقاومة والتحرر الوطنية، لأنّ مثل هذه الحركات في بداياتها لا تَعِد غالبًا بمصلحةٍ مشتركة بقدرِ ما تَعِد بتحقيق حلمٍ قومي/وطني، ومع ذلك فإنها كثيرًا ما تنجح باجتذاب الناس والوصول للسلطة. لو كان الأمرُ مشروطًا بالمصالح المشتركة بالدرجة الأساس، فإنّ الفرد سيفضّل مصلحته وسلامته الشخصية على التضحية بأي شكلٍ كان من أجل حركة تحرر لا تمنحه إلا "الهوية الوطنية."
0/0
يعودُ الوجود العربي بالعراق إلى ما قبل الإسلام بقرون
لا يمكن إنكار وجود عربي في العراق. إلا أنني أجادل أن العرب لم يكونوا أغلبية سكانية بالصورة التي نراها اليوم.
العراق حاضنة لمن حوله، عرب وترك وفرس.. بل وحتى رومان. هذا لا يتنافى مع الهوية الوطنية التاريخية للعراق كما نعرفه اليوم.
0/0
ما وُجِدَت الكثيرُ من حركاتِ المقاومة والتحرر الوطنية، لأنّ مثل هذه الحركات في بداياتها لا تَعِد غالبًا بمصلحةٍ مشتركة بقدرِ ما تَعِد بتحقيق حلمٍ قومي/وطني
اختلف معك، في امثلة حديثة قامت الحدود الفرنسية الحالية نتيجة فكر وطني مبني على المصالح. رغم أن حول فرنسا كثير من المدن والمناطق التي تتحدث اللغة الفرنسية.. إلا انهم لم يكونوا جزءًا من العقد الاجتماعي الفرنسي القائم على المصالح الاقتصادية.
كذلك تجربة الامة الامريكية، التي اكتسبت استقلالها عن بريطانيا الانگليزية لنفس الأسباب.
0/0
لا يمكن إنكار وجود عربي في العراق. إلا أنني أجادل أن العرب لم يكونوا أغلبية سكانية بالصورة التي نراها اليوم. العراق حاضنة لمن حوله، عرب وترك وفرس.. بل وحتى رومان. هذا لا يتنافى مع الهوية الوطنية التاريخية للعراق كما نعرفه اليوم.
نحنُ لسنا بمعزل عن الكوكب.. وهذا التداخل الأسري والثقافي حصل/يحصل في معظم مناطق العالم حتى اليوم.
إلا انه لا يجب ان يتداخل مع الهوية الوطنية السياسية للبلد.
مصالحنا السياسية كسكان لدولة العراق لا ترتبط بمصالح "الامة العربية" او "الامة الاسلامية" إلا في مناطق قليلة..
0/0
الهوية الوطنية التاريخية للعراق كما نعرفه اليوم.
شنو تعريف هاي الهوية التاريخية للعراق كما نعرفه اليوم؟
0/0
شنو تعريف هاي الهوية التاريخية للعراق كما نعرفه اليوم؟
أعتقد أننا مؤتمنون على كامل التاريخ.
بدءًا من أولى حضارات سومر وليس انتهاءً بالحضارات الإسلامية. لا يمكن أن نغيب جزء على حساب آخر.. ولسنا في محضر خلق ثنائيات ضديّة بين الاثنين..
0/0
اختلف معك، في امثلة حديثة قامت الحدود الفرنسية الحالية نتيجة فكر وطني مبني على المصالح. رغم أن حول فرنسا كثير من المدن والمناطق التي تتحدث اللغة الفرنسية.. إلا انهم لم يكونوا جزءًا من العقد الاجتماعي الفرنسي القائم على المصالح الاقتصادية. كذلك تجربة الامة…
الحدود الفرنسية قامت نتيجة فِكرٍ وطني مبني على المصالح، لكن وجود هذا الفكر الوطني يتطلب وجود هوية فرنسية قائمةٍ على "شعور" الشعب بأنّه فرنسي، وليس لأنه من مصلحته أنْ يكون فرنسيًا.

أضِف إلى هذا أنّ حديث المصالح يعقّد المسألة أكثر مما يحلّها. فعندما تدعو العراقي أنْ يفكّر بالمصلحة المشتركة من دون وجود هوية وطنية قوية بما فيه الكفاية لتربطه شعوريًا بإخوته العراقيين في كل مكان، سترى العراقي الشيعي يعتقد أنّ من مصلحته بصفته "شيعيًا" الإصطفاف مع إيران، وكذلك العراقي السني في علاقته مع دول الخليج وباقي الوطن العربي، وكذلك العراقي الكردي،... الخ