ذَراني وَالفَلاةَ بِلا دَليلٍ
وَوَجهي وَالهَجيرَ بِلا لِثامِ
فَإِنّي أَستَريحُ بِذا وَهَذا
وَأَتعَبُ بِالإِناخَةِ وَالمُقامِ
- أبو الطيب المتنبي
وَوَجهي وَالهَجيرَ بِلا لِثامِ
فَإِنّي أَستَريحُ بِذا وَهَذا
وَأَتعَبُ بِالإِناخَةِ وَالمُقامِ
- أبو الطيب المتنبي
و ما هيّنٌ أنْ يألفَ الطيرُ منهلًا
ولا هيّنٌ أنْ يألفَ الطيرَ منهلُ
وما طائرٌ لا يَذرَعُ الأفقَ طائرًا
و ما عربيٌّ لا يَحِلُّ و يَرحَلُ
— تميم البرغوثي
ولا هيّنٌ أنْ يألفَ الطيرَ منهلُ
وما طائرٌ لا يَذرَعُ الأفقَ طائرًا
و ما عربيٌّ لا يَحِلُّ و يَرحَلُ
— تميم البرغوثي
الإنسانُ إذن كائن «مَحكومٌ عليه بالحرية» condemned to be free يمارسها عن طريق اختياراتٍ يَقوم بها في كل لحظة. فالإختيار حَتم. حتى عدم الإختيار هو نوعٌ مِن الإختيار أو هو اختيار مُقَنَّع.
- د. عادل مصطفى، عن الوجودية
- د. عادل مصطفى، عن الوجودية
نحن نرى العدم في كل فعلٍ من أفعال الوجود؛ لأنّ كل فعلٍ يستلزم اختيارَ وجهٍ واحد من أوجه الممكن ونبذ سائر الممكنات، فهو يحمل معنى العدم ويستلزم العدم ويفرزه. ولهذا لا بد للإنسان أنْ يعيش في القلق لكي يعي حقيقة الوجود. ذلك لأنّ الإنسان بطبعه يميل للفرار من وجه العدم الماثل في صميم الوجود، وذلك بالسقوط بين الناس والتردي في الحياة اليومية الزائفة. ولكي يعود إلى ذاته لا بد له من قلق كبير يوقظه من سباته.
- د. عادل مصطفى، عن فلسفة هايدغر
- د. عادل مصطفى، عن فلسفة هايدغر
0/0
نحن نرى العدم في كل فعلٍ من أفعال الوجود؛ لأنّ كل فعلٍ يستلزم اختيارَ وجهٍ واحد من أوجه الممكن ونبذ سائر الممكنات، فهو يحمل معنى العدم ويستلزم العدم ويفرزه. ولهذا لا بد للإنسان أنْ يعيش في القلق لكي يعي حقيقة الوجود. ذلك لأنّ الإنسان بطبعه يميل للفرار من وجه…
People don't do things for fear of consequences. Yet they don't realize that not doing anything entails much worse consequences.
In a sense, not acting is an act of killing: you kill the possibility of the act, and you demolish at least one "version of the world" where the act was made.
0/0
المهم، ماكو فلسفة أو كتاب يفيدك لما يعطل السبلت
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
إنّ الوجود الإنساني هو «وجود للموت¹» ... وجود متجه نحو الموت. فبمجرد أنْ يولد الإنسان يكون ناضجًا للموت، وكل حي يحمل جرثومة موته بين جوانحه منذ اللحظة الأُولى. ولكن الناس يوهمون أنفسهم بالحصانةِ من الموت، ويتعامون عن حقيقته رغم أنّ فيها يتم الشعور بالفردية إلى أقصى درجة. فكل مُحتَضَر يموت وحده ولا يسع أحدًا أنْ يموت بالنيابة عنه. فالموت هو الحادثة الوحيدة في حياة الإنسان التي هي خاصةٌ به بشكل فريد مطلق.
إنّ الموت هو أصدق الممكنات الإنسانية وأكثرها جوهريةً وأصالة. وليست هذه فلسفةً تشاؤمية؛ بل هي بالأحرى مذكِّر حي بأهمية العيشِ ذاته وجِديته ونفاسةِ كل آنةٍ من آنات الحياة. فالعزيمة هي الثمرة الطبيعية لـ «الوجود للموت».
¹بكلمات هايدغر: Sein-zum-Tode (being-towards-death)
- د. عادل مصطفى، عن فلسفة هايدغر
إنّ الموت هو أصدق الممكنات الإنسانية وأكثرها جوهريةً وأصالة. وليست هذه فلسفةً تشاؤمية؛ بل هي بالأحرى مذكِّر حي بأهمية العيشِ ذاته وجِديته ونفاسةِ كل آنةٍ من آنات الحياة. فالعزيمة هي الثمرة الطبيعية لـ «الوجود للموت».
¹بكلمات هايدغر: Sein-zum-Tode (being-towards-death)
- د. عادل مصطفى، عن فلسفة هايدغر
0/0
إنّ الوجود الإنساني هو «وجود للموت¹» ... وجود متجه نحو الموت. فبمجرد أنْ يولد الإنسان يكون ناضجًا للموت، وكل حي يحمل جرثومة موته بين جوانحه منذ اللحظة الأُولى. ولكن الناس يوهمون أنفسهم بالحصانةِ من الموت، ويتعامون عن حقيقته رغم أنّ فيها يتم الشعور بالفردية…
أتذكر بكل مرة أفتح بيها موضوع الموت، ردة الفعل تكون شي مثل: "الله يبعدنا"
أبد ما كدرت أفهم هاي الـ "الله يبعدنا." يبعدك شلون؟ ما يخليك تموت؟ إذا أكو شي واحد مؤكد حول العالم والوجود والحياة البشرية، هو أننا نموت.
أبد ما كدرت أفهم هاي الـ "الله يبعدنا." يبعدك شلون؟ ما يخليك تموت؟ إذا أكو شي واحد مؤكد حول العالم والوجود والحياة البشرية، هو أننا نموت.
في تحليلِه للسأم، يميّز كيركيغارد بين نوعين منه:
الأول هو السأم القصدي، أيْ ملال المرءِ من موضوعٍ معين أو حدثٍ محدد أو شخصٍ يجالسه. وهو ظاهرةٌ سطحية لا تعبّر عن موقف المرء الجوهري. إنّه صنف هيّن من الملل.
أما النوع الثاني فهو الملال الحقيقي البحت ... ملال المرء من نفسه، وإحساسه بفراغٍ رهيب غريب يهدد الحياة نفسَها بفقدِ معناها ... والعجيب أنّ المرء في الأغلب ينكر حالته المَرَضية هذه ويندفع لا شعوريًا إلى مداراتها بشتى ألوان النشاط الكاذب، وإلى التهرب من نفسه بشتى ضروب التلهي والتعلل والتسلي.
- د. عادل مصطفى
الأول هو السأم القصدي، أيْ ملال المرءِ من موضوعٍ معين أو حدثٍ محدد أو شخصٍ يجالسه. وهو ظاهرةٌ سطحية لا تعبّر عن موقف المرء الجوهري. إنّه صنف هيّن من الملل.
أما النوع الثاني فهو الملال الحقيقي البحت ... ملال المرء من نفسه، وإحساسه بفراغٍ رهيب غريب يهدد الحياة نفسَها بفقدِ معناها ... والعجيب أنّ المرء في الأغلب ينكر حالته المَرَضية هذه ويندفع لا شعوريًا إلى مداراتها بشتى ألوان النشاط الكاذب، وإلى التهرب من نفسه بشتى ضروب التلهي والتعلل والتسلي.
- د. عادل مصطفى