جذور المشكلة العراقية
رح أركّز بكلامي على العراق، لكن أعتقد يمكن تعميم الكلام بدرجة معينة وباختلاف التفاصيل على باقي الولايات:
الحكم العثماني للكثير من الولايات (والعراق من ضمنها) جان حكم إسمي بكثير من تاريخه. العثمانيين جانوا مسيطرين على العراق بما يكفي حتى ما يحتلّه الصفويين أو غيرهم، ومسيطرين بما يكفي لجباية الضرائب بفعالية تزيد أو تنقص، لكن حكمهم كان ضعيف جدًا ليفرض أي نظام داخلي وقوانين منظِّمة لحياة الناس. لهذا تشوف مثلًا أنّ جنوب العراق بالقرن الـ 19 جان ضمن إمارة المنتفك وآل سعدون (اللي أسسوا هواي من المدن الحالية مثل سوق الشيوخ والناصرية)، وقبائل أُخرى سيطرت على مناطق مختلفة من شمال العراق لجنوبه.
في فترةٍ ما، المماليك حكموا بغداد والعراق، والولاة تنافسوا بشكل دموي فيما بينهم على الولاية. بالنتيجة، لمدة 400 سنة، العراق جان No man's land; أرض بلا سلطة مركزية أو قوانين تجمع أبناءه بنظام اجتماعي وسياسي واقتصادي واحد. باختصار: جان أرض بلا دولة و "كلمن إلة."
لما أرضك تفتقر لأي قانون مركزي، وهو أدنى مقوّمات الدولة الحديثة، الناس رح يضطرّون يصنعون قوانين من يمهم، مهما تكن غير متناسقة أو عملية جدًا. لهذا تحت حكم العثمانيين، جانت قوانين رجال العشائر ورجال الدين ومُلّاك الأراضي هي السائدة، مو لأن "احنة متخلفين ومتصيرلنا چارة" مثلما يكول ابو التكسي التصعد وياه ورة الدوام، بل ببساطة لأن ما جان لأجدادنا بديل أفضل. والأسوأ هو أنّ العثمانيين عملوا بشكل واعي أو غير واعي على تدمير التعليم ووياه أي فرصة لوجود طبقة مثقفة وبنّاءة، وأفشلوا أي بُنية تحتية اقتصادية ممكن تحسن الوضع الاقتصادي للبلد لأنهم ما كانوا ضليعين بصناعة اقتصاد مستدام (أغلب الفلاحين آنذاك جان الهدف من زراعتهم هو "الكَفاف،" أي مجرد سد حاجتهم من الغذاء والكساء وغيرها).
يُروى مثلًا أنّ العثمانيين منعوا الطباعة (اللي جانت من العوامل الأساسية للنهضة الأوروبية) منذ بداية ظهورها. بسنة 1485 أصدرَ السلطان بايزيد الثاني فرمان يمنع بيه المسلمين بشكل صريح من طباعة الكتب بالعربية. بعدها شدّد السلطان سليم الأول على هذا القانون عام 1515. ما افتُتِحَت أول مطبعة بالأراضي العثمانية إلا سنة 1727، بعد ما يقارب 3 قرون من إبتكار الطباعة لأول مرة في ألمانيا.
معارضة الطباعة أثرت بشكل سيء على معرفة السكان بالقراءة والكتابة ومستوى التعليم والنجاح الاقتصادي. بسنة 1800، جانت نسبة المتعلّمين بالإمبراطورية العثمانية ربما لا تتجاوز الـ 3%، بالمقارنة مع 60% من الذكور البالغين و 40% من الإناث البالغات في إنكلترا. تخلّفت الدولة العثمانية لدرجة أنّها جانت أقل من أقل الدول الأوروبية بمعدلات التعليم مثل البرتغال اللي بيها 20% من البالغين قادرين على القراءة والكتابة.
لهذا لا تستغرب لما تشوف اليوم هواي عراقيين يهتمون بقوانين الفصول والعادات العشائرية وعقود الزواج الدينية (بدل المدنية) ومؤسسات ورجال الدين و"الملّاكين" أكثر من الدولة وقوانينها. هذا مو لأن العراقي همجي وما تصيرله چارة، ولا لأن طبيعة الفرد العراقي بيها روح البداوة قوية مثلما ادّعى علي الوردي. بل ببساطة لأن صارلنا مئات السنين نعاني بأرض بلا دولة، وحتى لما قامت النا دولة منذ بداية القرن العشرين، ما استَبدلت الهيكل السياسي والاجتماعي القديم من أيام العثمانيين، بل قامت على أساسه، وبالنتيجة جانت غالبًا مجرد أداة بيد نفس الرجال اللي امتلكوا السلطة من أيام الباب العالي والصدر الأعظم.
رح أركّز بكلامي على العراق، لكن أعتقد يمكن تعميم الكلام بدرجة معينة وباختلاف التفاصيل على باقي الولايات:
الحكم العثماني للكثير من الولايات (والعراق من ضمنها) جان حكم إسمي بكثير من تاريخه. العثمانيين جانوا مسيطرين على العراق بما يكفي حتى ما يحتلّه الصفويين أو غيرهم، ومسيطرين بما يكفي لجباية الضرائب بفعالية تزيد أو تنقص، لكن حكمهم كان ضعيف جدًا ليفرض أي نظام داخلي وقوانين منظِّمة لحياة الناس. لهذا تشوف مثلًا أنّ جنوب العراق بالقرن الـ 19 جان ضمن إمارة المنتفك وآل سعدون (اللي أسسوا هواي من المدن الحالية مثل سوق الشيوخ والناصرية)، وقبائل أُخرى سيطرت على مناطق مختلفة من شمال العراق لجنوبه.
في فترةٍ ما، المماليك حكموا بغداد والعراق، والولاة تنافسوا بشكل دموي فيما بينهم على الولاية. بالنتيجة، لمدة 400 سنة، العراق جان No man's land; أرض بلا سلطة مركزية أو قوانين تجمع أبناءه بنظام اجتماعي وسياسي واقتصادي واحد. باختصار: جان أرض بلا دولة و "كلمن إلة."
لما أرضك تفتقر لأي قانون مركزي، وهو أدنى مقوّمات الدولة الحديثة، الناس رح يضطرّون يصنعون قوانين من يمهم، مهما تكن غير متناسقة أو عملية جدًا. لهذا تحت حكم العثمانيين، جانت قوانين رجال العشائر ورجال الدين ومُلّاك الأراضي هي السائدة، مو لأن "احنة متخلفين ومتصيرلنا چارة" مثلما يكول ابو التكسي التصعد وياه ورة الدوام، بل ببساطة لأن ما جان لأجدادنا بديل أفضل. والأسوأ هو أنّ العثمانيين عملوا بشكل واعي أو غير واعي على تدمير التعليم ووياه أي فرصة لوجود طبقة مثقفة وبنّاءة، وأفشلوا أي بُنية تحتية اقتصادية ممكن تحسن الوضع الاقتصادي للبلد لأنهم ما كانوا ضليعين بصناعة اقتصاد مستدام (أغلب الفلاحين آنذاك جان الهدف من زراعتهم هو "الكَفاف،" أي مجرد سد حاجتهم من الغذاء والكساء وغيرها).
يُروى مثلًا أنّ العثمانيين منعوا الطباعة (اللي جانت من العوامل الأساسية للنهضة الأوروبية) منذ بداية ظهورها. بسنة 1485 أصدرَ السلطان بايزيد الثاني فرمان يمنع بيه المسلمين بشكل صريح من طباعة الكتب بالعربية. بعدها شدّد السلطان سليم الأول على هذا القانون عام 1515. ما افتُتِحَت أول مطبعة بالأراضي العثمانية إلا سنة 1727، بعد ما يقارب 3 قرون من إبتكار الطباعة لأول مرة في ألمانيا.
معارضة الطباعة أثرت بشكل سيء على معرفة السكان بالقراءة والكتابة ومستوى التعليم والنجاح الاقتصادي. بسنة 1800، جانت نسبة المتعلّمين بالإمبراطورية العثمانية ربما لا تتجاوز الـ 3%، بالمقارنة مع 60% من الذكور البالغين و 40% من الإناث البالغات في إنكلترا. تخلّفت الدولة العثمانية لدرجة أنّها جانت أقل من أقل الدول الأوروبية بمعدلات التعليم مثل البرتغال اللي بيها 20% من البالغين قادرين على القراءة والكتابة.
لهذا لا تستغرب لما تشوف اليوم هواي عراقيين يهتمون بقوانين الفصول والعادات العشائرية وعقود الزواج الدينية (بدل المدنية) ومؤسسات ورجال الدين و"الملّاكين" أكثر من الدولة وقوانينها. هذا مو لأن العراقي همجي وما تصيرله چارة، ولا لأن طبيعة الفرد العراقي بيها روح البداوة قوية مثلما ادّعى علي الوردي. بل ببساطة لأن صارلنا مئات السنين نعاني بأرض بلا دولة، وحتى لما قامت النا دولة منذ بداية القرن العشرين، ما استَبدلت الهيكل السياسي والاجتماعي القديم من أيام العثمانيين، بل قامت على أساسه، وبالنتيجة جانت غالبًا مجرد أداة بيد نفس الرجال اللي امتلكوا السلطة من أيام الباب العالي والصدر الأعظم.
لهذا، رحمة لوالديك، عوف ابن الرافدين المسكين اللي فوك ما راتبه ممكفيه وأبو المولدة يطلبه فلوس وإبنه يريد آيفون 14 برو ماكس ومرته زعلانه منه ورايحة لبيت أهلها، تجي انت تشمر سبب دمار العراق براسه وبراس روح البداوة عنده وبراس جهله بالليبرالية الإقتصادية مال آدم سميث.
0/0
لهذا، رحمة لوالديك، عوف ابن الرافدين المسكين اللي فوك ما راتبه ممكفيه وأبو المولدة يطلبه فلوس وإبنه يريد آيفون 14 برو ماكس ومرته زعلانه منه ورايحة لبيت أهلها، تجي انت تشمر سبب دمار العراق براسه وبراس روح البداوة عنده وبراس جهله بالليبرالية الإقتصادية مال آدم…
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
0/0
https://youtu.be/bWqNNrrv8M8
This has to be the best House edit ever😂🍻
أشغل قُريشًا عن طريق الغارِ واضحك، طالما في صدرك الموجوع يختبئُ النبيّ.
More alarmingly, he was given to mysterious attacks, when his speech would abruptly cease mid-sentence and he would stare into space. Franziska would run over to shake him awake but when he ‘woke’ he would be oblivious to the interruption in his consciousness.
The mysterious paroxysms were diagnosed as ‘softening of the brain’ and for months he was prey to prostration, agonising headaches and fits of vomiting, his eyesight deteriorating drastically into semi-blindness.
The mysterious paroxysms were diagnosed as ‘softening of the brain’ and for months he was prey to prostration, agonising headaches and fits of vomiting, his eyesight deteriorating drastically into semi-blindness.
0/0
More alarmingly, he was given to mysterious attacks, when his speech would abruptly cease mid-sentence and he would stare into space. Franziska would run over to shake him awake but when he ‘woke’ he would be oblivious to the interruption in his consciousness.…
What do you think the diagnosis is?
The actual diagnosis, not the 'softening of the brain'
The actual diagnosis, not the 'softening of the brain'
0/0
More alarmingly, he was given to mysterious attacks, when his speech would abruptly cease mid-sentence and he would stare into space. Franziska would run over to shake him awake but when he ‘woke’ he would be oblivious to the interruption in his consciousness.…
حسب استنتاجاتنا اني ومرتضى:
بأول باراكراف، غالبًا هاي Absence seizure
بالنسبة للثاني، احتمال يكون raised ICP
بأول باراكراف، غالبًا هاي Absence seizure
بالنسبة للثاني، احتمال يكون raised ICP
0/0
More alarmingly, he was given to mysterious attacks, when his speech would abruptly cease mid-sentence and he would stare into space. Franziska would run over to shake him awake but when he ‘woke’ he would be oblivious to the interruption in his consciousness.…
بالمناسبة هذا كارل نيتشه، والد فريدريك نيتشه، اللي توفى بعمر الـ 35، لما جان عمر فريدريك تقريبًا 5
Möbius revealed a tendency to mental problems on the maternal side of the Nietzsche family. One uncle committed suicide, apparently preferring death to being shut up in the Irrenhaus, the lunatic asylum.
On the paternal side, a number of Nietzsche’s grandmother’s siblings were described as ‘mentally abnormal’. One committed suicide and two others developed some sort of mental illness, one requiring psychiatric care.
There's also the death of Nietzsche’s baby brother Joseph. He suffered from seizures before dying of a terminal stroke.
One can come to no definite conclusion but there can be no doubt that the Nietzsche family was indeed affected by a strong tendency to mental or neurological instability.
- I am Dynamite: a life of Friedrich Nietzsche
On the paternal side, a number of Nietzsche’s grandmother’s siblings were described as ‘mentally abnormal’. One committed suicide and two others developed some sort of mental illness, one requiring psychiatric care.
There's also the death of Nietzsche’s baby brother Joseph. He suffered from seizures before dying of a terminal stroke.
One can come to no definite conclusion but there can be no doubt that the Nietzsche family was indeed affected by a strong tendency to mental or neurological instability.
- I am Dynamite: a life of Friedrich Nietzsche
‘It was terrible for us to live in the city, after we had been living in the country for so long,’ Nietzsche wrote, talking about his, and his sister's, childhood; ‘we avoided the gloomy streets and looked for the open spaces, like birds trying to escape from a cage … the huge churches and buildings of the market place, with its Rathaus [town hall] and fountain, the throngs of people to which I was unaccustomed … I was astonished by the fact that often these people did not know one another … among the most disturbing things to me were the long paved streets.’
- I am Dynamite
- I am Dynamite