9.88K subscribers
6.89K photos
303 videos
31 files
780 links
0/0 = undefined

A labyrinth of ideas,
A diary of curiosities

Bot: @contactzero_bot
Download Telegram
ولا يقلّ أهميةً عن هذا ما كان هنالك من تباعد إجتماعي ونفسي بين العرب الحضريين والعرب العشائريين. كان هؤلاء وأولئك يختلفون بعضهم عن بعض بطرق كثيرة. فقد كانت حياةُ العرب الحضريين تخضع بشكل عام للقوانين الإسلامية والعثمانية، أما حياة العرب العشائريين فكانت تخضع للعادات والتقاليد العشائرية القديمة المصبوغة بصبغة إسلامية. وكان بعض العرب الحضريين، وخصوصًا في شريحة المتعلمين منهم، قد خضع لتأثير الثقافة التركية—ولتأثير الثقافة الفارسية في المدن الشيعية—أما العرب العشائريون فقد نجوا من هذه التأثيرات كليًا.

جاءَ على لسان مؤرخ عراقي من القرن التاسع عشر قوله أنّ الكثير من أبناء المدن "أصبحوا معتادين على الخنوع والذل." وعلى العكس من ذلك، فقد كان من المتعذر كبحُ أكثر رجال العشائر حريةً. وكانت الحكومةُ بالنسبة لهم أمرًا يستحق الإزدراء والعصيان.
كانَ عربُ المدن على وعي كبيرٍ بإسلامهم، بينما لم يكن شعورُ عرب العشائر تجاه الإسلام بهذه الكثافة. ولستُ أغفل هنا عن السلطة التي كانت لرجال الدين الشيعة على عشائر الفرات الشيعية، ولكن حتى هذه الأخيرة لم تمتلك من هوى الدين ما كان لدى مسلمي المدن الحضرية.
من الأمور ذات المغزى أنه عندما كانت العشائر تنهض حشدًا في المناسبات، كانت لأهازيجها في العادة شعارات علمانية—عشائرية كانت أمْ عربية—كالحافز العربي القديم المتمثل بـ "المروءة" في حين أنّ جماهير المدن كانت تَنْشَدّ بصورةٍ طبيعية أكثر وراء صيحات الدين. وكانت أحد الشعارات الأكثر شيوعًا بين عامة بغداد هو: "الدين... يا محمد." طبعًا، لقد كان كل من عرب العشائر والمدن واعيًا لكونه عربيًا، وخصوصًا عندما كان يقف في مواجهة تركي أو فارسي، مثلًا، ولكنّ وعيَهم العربي لم يكن مماثلًا لوعي القوميين العرب اللاحقين. وكونهم عربًا كان واقعًا طبيعيًا بالنسبة لهم، وكان واقعًا يمكنهم أنْ يَفخروا به، ولكنهم لم يشعروا أبدًا بكونهم مدفوعين إلى عمل شيء بشأنه.
- العراق: الطبقات الإجتماعية والحركات الثورية من العهد العثماني حتى قيام الجمهورية، لـ حنا بطاطو
Your feelings are not reliable والعباس
- If you saw Atlas, holding up the weight of the world, struggling, and the longer he did so the harder the world bore down on him, what would you tell him?

- I don't know, what would you tell him?

- To shrug.
On the other hand:
I NAME you three metamorphoses of the spirit: how the spirit shall become a camel, and the camel a lion, and the lion at last a child.

What is heavy? thus asks the weight-bearing spirit, thus it kneels down like the camel and wants to be well laden.
What is the heaviest thing, you heroes? so asks the weight-bearing spirit, that I may take it upon me and rejoice in my strength.

- Thus Spoke Zarathustra