Thanks to the demolition job performed by the intellectuals, the society is increasingly "value free"—that is, it no longer believes in much of anything or takes anything seriously. The original élan, the moral core, and the guiding ideal of the civilization are now a distant memory.
- William Ophuls
- William Ophuls
Even the skeptical historian develops a humble respect for religion, since he sees it functioning and seemingly indispensable, in every land and age.
- Will and Ariel Durant
- Will and Ariel Durant
سَئِمَت نَفسي الحَياةَ مَعَ الناسِ
وَمَلَّت حَتّى مِنَ الأَحبابِ
وَتَمَشَّت فيها المَلالَةُ حَتّى
ضَجِرَت مِن طَعامِهِم وَالشَرابِ
صَغُرَت حِكمَةُ الشُيوخِ لَدَيها
وَاِستَخَفَّت بِكُلِّ ما لِلشَبابِ
وَمَلَّت حَتّى مِنَ الأَحبابِ
وَتَمَشَّت فيها المَلالَةُ حَتّى
ضَجِرَت مِن طَعامِهِم وَالشَرابِ
صَغُرَت حِكمَةُ الشُيوخِ لَدَيها
وَاِستَخَفَّت بِكُلِّ ما لِلشَبابِ
قالَتِ اِخرُج مِنَ المَدينَةِ لِلقَفرِ
فَفيهِ النَجاةُ مِن أَوصابي
وَليُّكُ اللَيلُ راهِبي وَشُموعي الـ
ـشُهبُ وَالأَرضُ كُلُّها مِحرابي
وَكِتابي الفَضاءُ أَقرَأُ فيهِ
سُوَرًا ما قَرَأتُها في كِتابِ
وَصَلاتي الَّذي تَقولُ السَواقي
وَغِنائي صَوتُ الصَبا في الغابِ
وَكُؤوسي الأَوراقُ أَلقَت عَلَيها
الشَمسُ ذَوبَ النُضارِ عِندَ الغِيابِ
وَرَحيقي ما سالَ مِن مُقلَةِ الفَجرِ
عَلى العُشبِ كَاللُجَينِ المُذابِ
وَلتُكَحِّل يَدُ المَساءِ جُفوني
وَلتُعانِق أَحلامُهُ أَهدابي
وَليُقَبِّل فَمُ الصَباحِ جَبيني
وَليُعَطِّر أَريجُهُ جِلبابي
فَفيهِ النَجاةُ مِن أَوصابي
وَليُّكُ اللَيلُ راهِبي وَشُموعي الـ
ـشُهبُ وَالأَرضُ كُلُّها مِحرابي
وَكِتابي الفَضاءُ أَقرَأُ فيهِ
سُوَرًا ما قَرَأتُها في كِتابِ
وَصَلاتي الَّذي تَقولُ السَواقي
وَغِنائي صَوتُ الصَبا في الغابِ
وَكُؤوسي الأَوراقُ أَلقَت عَلَيها
الشَمسُ ذَوبَ النُضارِ عِندَ الغِيابِ
وَرَحيقي ما سالَ مِن مُقلَةِ الفَجرِ
عَلى العُشبِ كَاللُجَينِ المُذابِ
وَلتُكَحِّل يَدُ المَساءِ جُفوني
وَلتُعانِق أَحلامُهُ أَهدابي
وَليُقَبِّل فَمُ الصَباحِ جَبيني
وَليُعَطِّر أَريجُهُ جِلبابي
إِنَّما نَفسي الَّتي مَلَتِ العُمـ
ـرانَ مَلَّت في الغابِ صَمتَ الغابِ
فَأَنا فيهِ مُستَقِلٌّ طَليقٌ
وَكَأَنّي أَدُبُّ في سِردابِ
عَلَّمَتني الحَياةُ في القَفرِ أَنّي
أَينَما كُنتُ ساكِنًا في التُرابِ
وَسَأَبقى ما دُمتُ في قَفَصِ الصَلـ
ـصالِ عَبدَ المُنى أَسيرَ الرَغابِ
ـرانَ مَلَّت في الغابِ صَمتَ الغابِ
فَأَنا فيهِ مُستَقِلٌّ طَليقٌ
وَكَأَنّي أَدُبُّ في سِردابِ
عَلَّمَتني الحَياةُ في القَفرِ أَنّي
أَينَما كُنتُ ساكِنًا في التُرابِ
وَسَأَبقى ما دُمتُ في قَفَصِ الصَلـ
ـصالِ عَبدَ المُنى أَسيرَ الرَغابِ
خِلتُ أَنِّي في القَفرِ أَصبَحتُ وَحدي
فَإِذا الناسُ كُلُّهُم في ثِيابي
فَإِذا الناسُ كُلُّهُم في ثِيابي
Your mind is the only thing you can carry. Anything else is disposable.
0/0
شياطين الإبداع Demons of creativity ما يميّز الشاعرَ الحق—وهو هنا مثالٌ عن الفردِ المبدع—هو الصفة الإنفعالية والقهرية لإبداعه. إذ يصيرُ شِعرُه جزءًا من ذاته وطريقةِ تفاعلِه مع العالم. غالب الظنِّ أنَّ عظماءَ الشِعر والفن صنعوا أعمالهم، على الأقل في بداياتهم،…
An artist has a God's desire for creation, but his mortal hands are too weak to create even a withered wildflower.
This is the artist's tragedy.
This is the artist's tragedy.
0/0
يا شيطانَ الفن! لقد منحتُك كل شيء. كلُّ قطرةٍ من قطرات دمي هي لك. وكلُّ خلجةٍ من خلجاتِ نفسي هي لك. فإذا ظفرتُ بساعةٍ من ساعات الهناء فهي لك. وإنْ نمتُ فأنتَ ملِكٌ على عرش أحلامي. وإنْ أفَقتُ فأنتَ المالِك لزمام أيامي. شبحُك لا يَذهب عني في أيِّ زمانٍ ولا…
الفنانُ لا يَعرِف لذةَ الخَلق. هو لا يَملِكُ إلّا رغبةً شديدةً للخَلق، مثل ظمأٍ لا يُروى.
وكلّما حاوَلَ أنْ يَبتَدِعَ شيئًا ما، روى ظَمَأه بماءِ البحر.
وكلّما حاوَلَ أنْ يَبتَدِعَ شيئًا ما، روى ظَمَأه بماءِ البحر.
0/0
«وصية الإمام علي لابنه الحسن عند انصرافه من صفّين»
مِنَ الْوَالِدِ الْفَانِ الْمُقِرِّ لِلزَّمَانِ الْمُدْبِرِ الْعُمُرِ - الْمُسْتَسْلِمِ لِلدُّنْيَا - السَّاكِنِ مَسَاكِنَ الْمَوْتَى والظَّاعِنِ عَنْهَا غَداً - إِلَى الْمَوْلُودِ الْمُؤَمِّلِ مَا لَا يُدْرِكُ - السَّالِكِ سَبِيلَ مَنْ قَدْ هَلَكَ - غَرَضِ الأَسْقَامِ ورَهِينَةِ الأَيَّامِ - ورَمِيَّةِ الْمَصَائِبِ وعَبْدِ الدُّنْيَا وتَاجِرِ الْغُرُورِ - وغَرِيمِ الْمَنَايَا وأَسِيرِ الْمَوْتِ - وحَلِيفِ الْهُمُومِ وقَرِينِ الأَحْزَانِ - ونُصُبِ الآفَاتِ وصَرِيعِ الشَّهَوَاتِ وخَلِيفَةِ الأَمْوَاتِ أَمَّا بَعْدُ
فَإِنَّ فِيمَا تَبَيَّنْتُ مِنْ إِدْبَارِ الدُّنْيَا عَنِّي - وجُمُوحِ الدَّهْرِ عَلَيَّ وإِقْبَالِ الآخِرَةِ إِلَيَّ - مَا يَزَعُنِي عَنْ ذِكْرِ مَنْ سِوَايَ - والِاهْتِمَامِ بِمَا وَرَائِي - غَيْرَ أَنِّي حَيْثُ تَفَرَّدَ بِي دُونَ هُمُومِ النَّاسِ هَمُّ نَفْسِي - فَصَدَفَنِي رَأْيِي وصَرَفَنِي عَنْ هَوَايَ - وصَرَّحَ لِي مَحْضُ أَمْرِي - فَأَفْضَى بِي إِلَى جِدٍّ لَا يَكُونُ فِيه لَعِبٌ - وصِدْقٍ لَا يَشُوبُه كَذِبٌ ووَجَدْتُكَ بَعْضِي - بَلْ وَجَدْتُكَ كُلِّي - حَتَّى كَأَنَّ شَيْئاً لَوْ أَصَابَكَ أَصَابَنِي - وكَأَنَّ الْمَوْتَ لَوْ أَتَاكَ أَتَانِي – فَعَنَانِي مِنْ أَمْرِكَ مَا يَعْنِينِي مِنْ أَمْرِ نَفْسِي - فَكَتَبْتُ إِلَيْكَ كِتَابِي - مُسْتَظْهِراً بِه إِنْ أَنَا بَقِيتُ لَكَ أَوْ فَنِيتُ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّه أَيْ بُنَيَّ ولُزُومِ أَمْرِه - وعِمَارَةِ قَلْبِكَ بِذِكْرِه والِاعْتِصَامِ بِحَبْلِه - وأَيُّ سَبَبٍ أَوْثَقُ مِنْ سَبَبٍ بَيْنَكَ وبَيْنَ اللَّه - إِنْ أَنْتَ أَخَذْتَ بِه -
أَحْيِ قَلْبَكَ بِالْمَوْعِظَةِ وأَمِتْه بِالزَّهَادَةِ - وقَوِّه بِالْيَقِينِ ونَوِّرْه بِالْحِكْمَةِ - وذَلِّلْه بِذِكْرِ الْمَوْتِ وقَرِّرْه بِالْفَنَاءِ - وبَصِّرْه فَجَائِعَ الدُّنْيَا - وحَذِّرْه صَوْلَةَ الدَّهْرِ وفُحْشَ تَقَلُّبِ اللَّيَالِي والأَيَّامِ -
فَإِنَّ فِيمَا تَبَيَّنْتُ مِنْ إِدْبَارِ الدُّنْيَا عَنِّي - وجُمُوحِ الدَّهْرِ عَلَيَّ وإِقْبَالِ الآخِرَةِ إِلَيَّ - مَا يَزَعُنِي عَنْ ذِكْرِ مَنْ سِوَايَ - والِاهْتِمَامِ بِمَا وَرَائِي - غَيْرَ أَنِّي حَيْثُ تَفَرَّدَ بِي دُونَ هُمُومِ النَّاسِ هَمُّ نَفْسِي - فَصَدَفَنِي رَأْيِي وصَرَفَنِي عَنْ هَوَايَ - وصَرَّحَ لِي مَحْضُ أَمْرِي - فَأَفْضَى بِي إِلَى جِدٍّ لَا يَكُونُ فِيه لَعِبٌ - وصِدْقٍ لَا يَشُوبُه كَذِبٌ ووَجَدْتُكَ بَعْضِي - بَلْ وَجَدْتُكَ كُلِّي - حَتَّى كَأَنَّ شَيْئاً لَوْ أَصَابَكَ أَصَابَنِي - وكَأَنَّ الْمَوْتَ لَوْ أَتَاكَ أَتَانِي – فَعَنَانِي مِنْ أَمْرِكَ مَا يَعْنِينِي مِنْ أَمْرِ نَفْسِي - فَكَتَبْتُ إِلَيْكَ كِتَابِي - مُسْتَظْهِراً بِه إِنْ أَنَا بَقِيتُ لَكَ أَوْ فَنِيتُ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّه أَيْ بُنَيَّ ولُزُومِ أَمْرِه - وعِمَارَةِ قَلْبِكَ بِذِكْرِه والِاعْتِصَامِ بِحَبْلِه - وأَيُّ سَبَبٍ أَوْثَقُ مِنْ سَبَبٍ بَيْنَكَ وبَيْنَ اللَّه - إِنْ أَنْتَ أَخَذْتَ بِه -
أَحْيِ قَلْبَكَ بِالْمَوْعِظَةِ وأَمِتْه بِالزَّهَادَةِ - وقَوِّه بِالْيَقِينِ ونَوِّرْه بِالْحِكْمَةِ - وذَلِّلْه بِذِكْرِ الْمَوْتِ وقَرِّرْه بِالْفَنَاءِ - وبَصِّرْه فَجَائِعَ الدُّنْيَا - وحَذِّرْه صَوْلَةَ الدَّهْرِ وفُحْشَ تَقَلُّبِ اللَّيَالِي والأَيَّامِ -
واعْرِضْ عَلَى قَلبِكَ أَخْبَارَ الْمَاضِينَ - وذَكِّرْه بِمَا أَصَابَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِنَ الأَوَّلِينَ - وسِرْ فِي دِيَارِهِمْ وآثَارِهِمْ - فَانْظُرْ فِيمَا فَعَلُوا وعَمَّا انْتَقَلُوا وأَيْنَ حَلُّوا ونَزَلُوا - فَإِنَّكَ تَجِدُهُمْ قَدِ انْتَقَلُوا عَنِ الأَحِبَّةِ - وحَلُّوا دِيَارَ الْغُرْبَةِ - وكَأَنَّكَ عَنْ قَلِيلٍ قَدْ صِرْتَ كَأَحَدِهِمْ - فَأَصْلِحْ مَثْوَاكَ ولَا تَبِعْ آخِرَتَكَ بِدُنْيَاكَ -
ودَعِ الْقَوْلَ فِيمَا لَا تَعْرِفُ والْخِطَابَ فِيمَا لَمْ تُكَلَّفْ - وأَمْسِكْ عَنْ طَرِيقٍ إِذَا خِفْتَ ضَلَالَتَه - فَإِنَّ الْكَفَّ عِنْدَ حَيْرَةِ الضَّلَالِ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الأَهْوَالِ
ودَعِ الْقَوْلَ فِيمَا لَا تَعْرِفُ والْخِطَابَ فِيمَا لَمْ تُكَلَّفْ - وأَمْسِكْ عَنْ طَرِيقٍ إِذَا خِفْتَ ضَلَالَتَه - فَإِنَّ الْكَفَّ عِنْدَ حَيْرَةِ الضَّلَالِ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الأَهْوَالِ
أيْ بُنَيَّ إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُنِي قَدْ بَلَغْتُ سِنّاً - ورَأَيْتُنِي أَزْدَادُ وَهْناً - بَادَرْتُ بِوَصِيَّتِي إِلَيْكَ - وأَوْرَدْتُ خِصَالًا مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَعْجَلَ بِي أَجَلِي - دُونَ أَنْ أُفْضِيَ إِلَيْكَ بِمَا فِي نَفْسِي - أَوْ أَنْ أُنْقَصَ فِي رَأْيِي كَمَا نُقِصْتُ فِي جِسْمِي - أَوْ يَسْبِقَنِي إِلَيْكَ بَعْضُ غَلَبَاتِ الْهَوَى وفِتَنِ الدُّنْيَا - فَتَكُونَ كَالصَّعْبِ النَّفُورِ - وإِنَّمَا قَلْبُ الْحَدَثِ كَالأَرْضِ الْخَالِيَةِ - مَا أُلْقِيَ فِيهَا مِنْ شَيْءٍ قَبِلَتْه - فَبَادَرْتُكَ بِالأَدَبِ قَبْلَ أَنْ يَقْسُوَ قَلْبُكَ - ويَشْتَغِلَ لُبُّكَ لِتَسْتَقْبِلَ بِجِدِّ رَأْيِكَ مِنَ الأَمْرِ - مَا قَدْ كَفَاكَ أَهْلُ التَّجَارِبِ بُغْيَتَه وتَجْرِبَتَه - فَتَكُونَ قَدْ كُفِيتَ مَئُونَةَ الطَّلَبِ - وعُوفِيتَ مِنْ عِلَاجِ التَّجْرِبَةِ - فَأَتَاكَ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ كُنَّا نَأْتِيه - واسْتَبَانَ لَكَ مَا رُبَّمَا أَظْلَمَ عَلَيْنَا مِنْه أَيْ بُنَيَّ إِنِّي وإِنْ لَمْ أَكُنْ عُمِّرْتُ عُمُرَ مَنْ كَانَ قَبْلِي - فَقَدْ نَظَرْتُ فِي أَعْمَالِهِمْ وفَكَّرْتُ فِي أَخْبَارِهِمْ - وسِرْتُ فِي آثَارِهِمْ حَتَّى عُدْتُ كَأَحَدِهِمْ - بَلْ كَأَنِّي بِمَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أُمُورِهِمْ - قَدْ عُمِّرْتُ مَعَ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ - فَعَرَفْتُ صَفْوَ ذَلِكَ مِنْ كَدَرِه ونَفْعَه مِنْ ضَرَرِه - فَاسْتَخْلَصْتُ لَكَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ نَخِيلَه - وتَوَخَّيْتُ لَكَ جَمِيلَه وصَرَفْتُ عَنْكَ مَجْهُولَه