Forwarded from Ghassan Mazin
هل ينبغي بالضرورة أن تصير شاعرًا أو كاتبًا؟ فكثير من الشباب الموهوبين يرون في كتابة الشعر غاية نبيلة، لأنهم يظنون أن كونك شاعرًا يعني أن تكون إنسانًا محبوبًا، صافي القلب، ليَّن الطباع.
في مقدور الإنسان أن يتخلق بهذه الخصال دون أن يكون بالضرورة شاعرًا. والأولى به التحلي بهذه الصفات بدلًا من ادعاء موهبة أدبية مشكوك في أصالتها. أما إن كان الغرض من اللهاث وراء حرفة الأدب هو تحقيق الشهرة وذيوع الصيت، فالأولى بالمرء أن يحترف التمثيل.
كونك تشعر بالرغبة في كتابة الأدب فهذا موضوع ليس مخجلًا ولا يضفي عليك ميزة خاصة، فعادة التعبير عن التجارب الحياتية تعبيرًا واعيًا، ثم صوغها في قالب أدبي متقن، سيطور شخصيتك وسيصنع منك إنسانًا حقيقيًا. لكن الكتابة -من ناحية ثانية- قد تضرك كما أضرت بكثيرين من قبلك لأنهم وقعوا في فخ الغواية، أقصد غواية إلقاء التجربة المعيشية وراء ظهورهم، والانصراف إلى توظيف التجربة الحياتية داخل عمل أدبي، بدلًا من الاستمتاع بالتجربة ذاتها، إذ درج بعض شباب الشعراء على تأمل تجاربهم الحياتية من منظور شعري/ أدبي فقط، فيتحول الكاتب إلى «مهندس ديكور عاطفي» يخوض تجارب الحياة لا ليعيشها بل ليكتب عنها.
إذا استولى عليك شعور بأن محاولاتك الأدبية تعينك على رؤية نفسك، ورؤية العالم رؤية أوضح، وأن ما كتبته يشحذ عزيمتك على خوض غمار الحياة، ويجلو معدن ضميرك، فالزم مقام الأدب. ولا يهم إن صرت كاتبًا أو لا، المهم أن ما كتبته سيصنع منك إنسانًا واعيًا بقيمته في الحياة، إنسانًا يقظًا، حادّ البصيرة.
أما إذا اكتشفت أن كتابة الأدب والاستمتاع بها ستقف حجر عثرة في مشوار حياتك ولو في أضيق الحدود، وأنها ستغويك بسلوك طرق جانبية، نهايتها الغرور، وتبلد الشعور، فألقِ بكل القصائد والنصوص وكل ما كتبته، وكل ما كتبناه جميعًا، وراء ظهرك.
-من رسائل هرمان هسّه إلى الشباب/ ترجمة أحمد الزناتي/ ط دار مدارك/ ص32
*أعجبتني الترجمة جدًا وإلمام المترجم بالمادة التي يترجمها.
في مقدور الإنسان أن يتخلق بهذه الخصال دون أن يكون بالضرورة شاعرًا. والأولى به التحلي بهذه الصفات بدلًا من ادعاء موهبة أدبية مشكوك في أصالتها. أما إن كان الغرض من اللهاث وراء حرفة الأدب هو تحقيق الشهرة وذيوع الصيت، فالأولى بالمرء أن يحترف التمثيل.
كونك تشعر بالرغبة في كتابة الأدب فهذا موضوع ليس مخجلًا ولا يضفي عليك ميزة خاصة، فعادة التعبير عن التجارب الحياتية تعبيرًا واعيًا، ثم صوغها في قالب أدبي متقن، سيطور شخصيتك وسيصنع منك إنسانًا حقيقيًا. لكن الكتابة -من ناحية ثانية- قد تضرك كما أضرت بكثيرين من قبلك لأنهم وقعوا في فخ الغواية، أقصد غواية إلقاء التجربة المعيشية وراء ظهورهم، والانصراف إلى توظيف التجربة الحياتية داخل عمل أدبي، بدلًا من الاستمتاع بالتجربة ذاتها، إذ درج بعض شباب الشعراء على تأمل تجاربهم الحياتية من منظور شعري/ أدبي فقط، فيتحول الكاتب إلى «مهندس ديكور عاطفي» يخوض تجارب الحياة لا ليعيشها بل ليكتب عنها.
إذا استولى عليك شعور بأن محاولاتك الأدبية تعينك على رؤية نفسك، ورؤية العالم رؤية أوضح، وأن ما كتبته يشحذ عزيمتك على خوض غمار الحياة، ويجلو معدن ضميرك، فالزم مقام الأدب. ولا يهم إن صرت كاتبًا أو لا، المهم أن ما كتبته سيصنع منك إنسانًا واعيًا بقيمته في الحياة، إنسانًا يقظًا، حادّ البصيرة.
أما إذا اكتشفت أن كتابة الأدب والاستمتاع بها ستقف حجر عثرة في مشوار حياتك ولو في أضيق الحدود، وأنها ستغويك بسلوك طرق جانبية، نهايتها الغرور، وتبلد الشعور، فألقِ بكل القصائد والنصوص وكل ما كتبته، وكل ما كتبناه جميعًا، وراء ظهرك.
-من رسائل هرمان هسّه إلى الشباب/ ترجمة أحمد الزناتي/ ط دار مدارك/ ص32
*أعجبتني الترجمة جدًا وإلمام المترجم بالمادة التي يترجمها.
Men, all too impatient. However, trying their patience is a woman's prerogative
- Berserk
- Berserk
0/0
Men, all too impatient. However, trying their patience is a woman's prerogative - Berserk
الرجل عديمُ الصبر، وسلطانُ المرأة في اختبارِ صبرِه
0/0
الرجل عديمُ الصبر، وسلطانُ المرأة في اختبارِ صبرِه
قد كُنتُ ذا صبرٍ وذا سَلْوَةٍ
فإستَشهَدا في طاعةِ الحُبِ
لا جَعَلَ اللّٰهُ رَسِيسَ الهَوى
أشَدَّ سُلطاناً على القَلبِ
- أبو فراس الحمداني
فإستَشهَدا في طاعةِ الحُبِ
لا جَعَلَ اللّٰهُ رَسِيسَ الهَوى
أشَدَّ سُلطاناً على القَلبِ
- أبو فراس الحمداني
0/0
الرجل عديمُ الصبر، وسلطانُ المرأة في اختبارِ صبرِه
أحيا وأيسَرُ ما قاسَيتُ ما قَتَلا
والبَينُ جارَ على ضُعفي وما عَدَلا
والوَجدُ يقوى كما تقوى النّوى أبدًا
والصّبرُ يَنحلُ في جِسمي كما نَحِلا
لولا مُفارَقَةُ الأحبابِ ما وَجَدَت
لها المنايا إلى أرواحِنا سُبُلا
والبَينُ جارَ على ضُعفي وما عَدَلا
والوَجدُ يقوى كما تقوى النّوى أبدًا
والصّبرُ يَنحلُ في جِسمي كما نَحِلا
لولا مُفارَقَةُ الأحبابِ ما وَجَدَت
لها المنايا إلى أرواحِنا سُبُلا
Behold: multitudes ascend like grass out of the soil and fall into the soil again, fertile manure for future offspring. And the earth grows fat from the ashes, the blood, and the brains of man.
- Saviors of god
- Saviors of god
It has 4 stages, not necessarily in order:
- The "fuck my life" stage
- The "I'm choosing violence" stage
- The "I am God" stage
- The "this kitchen table looks strangely like a bed" stage
- The "fuck my life" stage
- The "I'm choosing violence" stage
- The "I am God" stage
- The "this kitchen table looks strangely like a bed" stage
حتى إذا عبثَ الكَرى بجُفونهِ
واحمرَّ خداهُ وطابَ خُمارهُ
وَسّدْتُهُ يُمنى يدي ولم يَزَل
مِن تحتِ خدّي في الوساد يسارُهُ
وجَعلتُ أرشِفُ فَضلَ ريقةِ ثَغرهِ
رَشفَ المياه إذا وردنَ عِثارهُ
نازَعتُه كَرخيةً* حلبيةً
ما مسَّ وَكْفَ عصيرها عَصّارهُ
قد طالَ ما إختلس القلوبَ بمُقلةٍ
فَتَنَتْ وطالَ حِذارهُ ونفارهُ
- أبو فراس الحمداني
*كرخية: الخمر
واحمرَّ خداهُ وطابَ خُمارهُ
وَسّدْتُهُ يُمنى يدي ولم يَزَل
مِن تحتِ خدّي في الوساد يسارُهُ
وجَعلتُ أرشِفُ فَضلَ ريقةِ ثَغرهِ
رَشفَ المياه إذا وردنَ عِثارهُ
نازَعتُه كَرخيةً* حلبيةً
ما مسَّ وَكْفَ عصيرها عَصّارهُ
قد طالَ ما إختلس القلوبَ بمُقلةٍ
فَتَنَتْ وطالَ حِذارهُ ونفارهُ
- أبو فراس الحمداني
*كرخية: الخمر
Forwarded from تأملات ابن گاطع. (مصطفى گاطع)
«لقد كان العالم ''متعدد الثقافات'' لعقود خلت قبل أن تُسَك هذه الكلمة. بل إن التعددية كانت تسري بطريقة جلية وواقعية للغاية بعكس الطريقة التي ينَظِر لها أتباع الطائفة التعددية اليوم.
إن أصل الورق الذي كُتِب عليه هذا التنظير جاء من الصين، وكذلك فن الطباعة. الحروف جاءت من روما القديمة، والأرقام جاءت من الهند عن طريق العرب. وكل ذلك التنظير كتبه امرئ جاء أجداده من أفريقيا بينما يستمع هو إلى موسيقار روسي.
بل حتّى قادة الأمم لم يكونوا بالضرورة أبناء أممهم بالأصالة. فلم يكن نابليون فرنسيًا، ولم يكن ستالين روسيًا، ولم يكن هـ ـتـ ـلر ألمانيًا.
والمحاصيل أيضًا متعددة الثقافات شأنها شأن الناس. إذ يأتي معظم المطاط من ماليزيا، سوى أن أشجار المطاط الماليزية نبتت من بذور جُلِبت من البرازيل. الكاكاو المزروع في نيجيريا والبطاطا المزروعة في أيرلندا نشأوا بالمثل في نصف الأرض الغربي قبل وصول كولومبوس.
وأي قائمة تُحصى فيها المحاصيل والتكنولوجيا والأفكار التي انتشرت من شعب أو أمة إلى أخرى سوف تكون قائمة تضم معظم المحاصيل والتكنولوجيا والأفكار المنتشرة حول العالم. والسبب وراء انتشار كل هذه الأشياء ببساطة هو أن بعض الأشياء عُدَّت أفضل من غيرها - وقد أراد الناس أفضل ما يمكن الحصول عليه.
هذا هو النقيض التام لفلسفة أهل طائفة ''التعددية الثقافية'' - حيث الأشياء ليست سيئة أو جيدة، بل متباينة. بيد أن الناس حول العالم لا ''يحتفلون بالتنوع'' وحسب، بل ينتقون ويختارون السمات الثقافية الخاصة بهم سواء التي يريدون الحفاظ عليها أو التي يريدون التخلص منها لصالح ما هو أفضل من أناس آخرين».
-توماس سويل؛ البرابرة عبروا الأبواب/ ص53 ~[ترجمة: غسان مازن].
إن أصل الورق الذي كُتِب عليه هذا التنظير جاء من الصين، وكذلك فن الطباعة. الحروف جاءت من روما القديمة، والأرقام جاءت من الهند عن طريق العرب. وكل ذلك التنظير كتبه امرئ جاء أجداده من أفريقيا بينما يستمع هو إلى موسيقار روسي.
بل حتّى قادة الأمم لم يكونوا بالضرورة أبناء أممهم بالأصالة. فلم يكن نابليون فرنسيًا، ولم يكن ستالين روسيًا، ولم يكن هـ ـتـ ـلر ألمانيًا.
والمحاصيل أيضًا متعددة الثقافات شأنها شأن الناس. إذ يأتي معظم المطاط من ماليزيا، سوى أن أشجار المطاط الماليزية نبتت من بذور جُلِبت من البرازيل. الكاكاو المزروع في نيجيريا والبطاطا المزروعة في أيرلندا نشأوا بالمثل في نصف الأرض الغربي قبل وصول كولومبوس.
وأي قائمة تُحصى فيها المحاصيل والتكنولوجيا والأفكار التي انتشرت من شعب أو أمة إلى أخرى سوف تكون قائمة تضم معظم المحاصيل والتكنولوجيا والأفكار المنتشرة حول العالم. والسبب وراء انتشار كل هذه الأشياء ببساطة هو أن بعض الأشياء عُدَّت أفضل من غيرها - وقد أراد الناس أفضل ما يمكن الحصول عليه.
هذا هو النقيض التام لفلسفة أهل طائفة ''التعددية الثقافية'' - حيث الأشياء ليست سيئة أو جيدة، بل متباينة. بيد أن الناس حول العالم لا ''يحتفلون بالتنوع'' وحسب، بل ينتقون ويختارون السمات الثقافية الخاصة بهم سواء التي يريدون الحفاظ عليها أو التي يريدون التخلص منها لصالح ما هو أفضل من أناس آخرين».
-توماس سويل؛ البرابرة عبروا الأبواب/ ص53 ~[ترجمة: غسان مازن].