0/0
عنِ الفرقِ بينَ الحياءِ والمروءة
أساسُ الأخلاقِ الحقيقي هو إيمان المرءِ بكرامةِ نفسِه وبقيمتِها. مَن يؤمن أنّه كريمُ النفس سيترفَّع عن الرذائل ويتمسك بالفضائل دون الحاجةِ إلى نصٍ مقدَّس أو عَقدٍ إجتماعي أو منفعةٍ تتحصَّلُ له إنْ تَمَسَّكَ بمحاسن الأخلاق. وإنْ كان وجودُهم يقوّي حُسنَ الخُلقِ ويُعطي دافعًا للإنسان للتمسك به، إلا أنهم ليسوا العناصرَ الجوهرية، بل كرامةُ الإنسان هي ما تجعلُه ينأى عن الرذائل لأنه يراها لا تُناسِبُ مقامَه وتَجرَح كرامَتَه.
من هذا يَتبَع أنّ التربيةَ هي أساسُ الخُلق الحَسَن، لأنها هي التي تَغرِسُ في الإنسانِ منذ مراحل تكوينه الأُولى شعورَه بالكرامةِ والنُبل. فما النُبلُ في النهاية إلا إحساسُ المرءِ بأهميةِ كرامتِه وعلوِّها وجعلُها المقياسَ الذي يقيسُ به المرءُ أفعالَه والأولويةَ التي يضعُها نصبَ عينِه بصَرفِ النظرِ عن رغباتِه وغرائزِه ومدى نفعيّةِ أفعالِه.
ومِن هذا تَستَنتِج أنّ حُسنَ الأخلاقِ ليسَ قرارًا فرديًا بقدر كونه نِتاجَ تربيةِ الأُسرةِ للفردِ أولًا، ثُمَّ تربيتِه لذاته، ثُمَّ التربيةِ المتبادلة التي يربّيه بها أقرانُه وأخدانُه ويربّيهِم بها، ثُمَّ تربيةِ المجتمعِ له عبرَ القيم التي يقدِّسُها هذا المجتمع وتنتشِر فيه.
من هذا يَتبَع أنّ التربيةَ هي أساسُ الخُلق الحَسَن، لأنها هي التي تَغرِسُ في الإنسانِ منذ مراحل تكوينه الأُولى شعورَه بالكرامةِ والنُبل. فما النُبلُ في النهاية إلا إحساسُ المرءِ بأهميةِ كرامتِه وعلوِّها وجعلُها المقياسَ الذي يقيسُ به المرءُ أفعالَه والأولويةَ التي يضعُها نصبَ عينِه بصَرفِ النظرِ عن رغباتِه وغرائزِه ومدى نفعيّةِ أفعالِه.
ومِن هذا تَستَنتِج أنّ حُسنَ الأخلاقِ ليسَ قرارًا فرديًا بقدر كونه نِتاجَ تربيةِ الأُسرةِ للفردِ أولًا، ثُمَّ تربيتِه لذاته، ثُمَّ التربيةِ المتبادلة التي يربّيه بها أقرانُه وأخدانُه ويربّيهِم بها، ثُمَّ تربيةِ المجتمعِ له عبرَ القيم التي يقدِّسُها هذا المجتمع وتنتشِر فيه.
0/0
أساسُ الأخلاقِ الحقيقي هو إيمان المرءِ بكرامةِ نفسِه وبقيمتِها. مَن يؤمن أنّه كريمُ النفس سيترفَّع عن الرذائل ويتمسك بالفضائل دون الحاجةِ إلى نصٍ مقدَّس أو عَقدٍ إجتماعي أو منفعةٍ تتحصَّلُ له إنْ تَمَسَّكَ بمحاسن الأخلاق. وإنْ كان وجودُهم يقوّي حُسنَ الخُلقِ…
هذا النُبلُ هو ما كان يقصده فريدريك نيتشه حينَ يَصِفُ بعضَ الشعوبِ والأفراد بأنهم "هَمَجٌ نبلاء" لأنهم وإنْ لَم يكونوا على قدرٍ عالٍ من الحضارة (والحضارةُ في النهاية ليست إلا مقياسًا للتطور التكنولوجي للشعب، لا مقياسًا لمدى أخلاقيّتِه) إلا أنهم كانوا على قدرٍ عالٍ من عزّةِ النفس والترفُّع الأخلاقي أعلى من كثيرٍ من الشعوبِ المتحضرة التي ساقَها الرخاءُ والسِلمُ إلى الإنحدار وتَفَسُّخِ النَفوسِ والقِيَم.
At the commencement, the noble caste was always the barbarian caste: their superiority did not consist first of all in their physical, but in their psychical power – they were more complete men (which at every point also implies the same as "more complete beasts")
— Beyond Good and Evil, by Friedrich Nietzsche
— Beyond Good and Evil, by Friedrich Nietzsche
The humanities are called "Geisteswissenschaften" or "science of the spirit."
Wilhelm Dilthey believed that natural science explains how the world we perceive works, but the humanities (science of the spirit) explains how we perceive the world in the first place.
Wilhelm Dilthey believed that natural science explains how the world we perceive works, but the humanities (science of the spirit) explains how we perceive the world in the first place.
The chief foundations of all states, new as well as old or composite, are good laws and good arms; and as there cannot be good laws where the state is not well armed, it follows that where they are well armed they have good laws.
— Machiavelli's The Prince
— Machiavelli's The Prince
0/0
The chief foundations of all states, new as well as old or composite, are good laws and good arms; and as there cannot be good laws where the state is not well armed, it follows that where they are well armed they have good laws. — Machiavelli's The Prince
لا يَقومُ عِمادُ الدول، قديمِها وحديثِها، إلا بالأسلحة والقوانين. لا يُمكن فرضُ القوانين إنْ لَم تكن الدولة ذاتَ بأسٍ وسلاح. ومن هذا يتبع أنّ الدولةَ إنْ مَلَكَتِ السلاح، فَرَضَت القوانين.