10.9K subscribers
6.94K photos
310 videos
31 files
806 links
0/0 = undefined

A labyrinth of ideas,
A diary of curiosities

Bot: @contactzero_bot
Download Telegram
0/0
Those who humble themselves will be exalted. كُلُّ مَن يتواضَع، يُرفَع [Luke 18:14]
He that humbles himself wants to be exalted
كُلُّ مَن يتواضَع، يَبغي الرِّفْعَة

[Luke 18:14 improved] by Friedrich Nietzsche
في تأليفِ الكتبِ الضخامِ كثيرُ شقاءٍ وإسراف، فترى الكاتبَ يبذلُ القراطيسَ المُدرَجةَ يَبني رأيًا، لو حكاه بلسانه لفعل بأبلغ ما يكون في دقائق. فلمّا كانَ ما ذكرت، رأيتُ الطريقَ الأسلم (وإنْ دلَّ على بعضِ خمولٍ وضعفِ صنعة) ليسَ في التأليف بل في انتحالِه والزّعمِ أنّ الكتابَ الذي أبغي تأليفَه مؤَلَّفٌ أصلًا، ثُمّ بتقديم ترجمةٍ أو شرحٍ أو تعليقٍ على هذا الكتابِ الخيالي، أُفصِحُ فيهنّ عمّا أردت.

— خ. ل. بورخيس
ربما لا يصبح المرءُ مؤلفًا إلّا ابتداءً من كتابه الثاني، عندما يغدو الاسم على الغلاف "العامل المشترك" الذي يجمع على الأقل نصّين مختلفين

— فيليب لوجون Philippe Lejeune
0/0
في تأليفِ الكتبِ الضخامِ كثيرُ شقاءٍ وإسراف، فترى الكاتبَ يبذلُ القراطيسَ المُدرَجةَ يَبني رأيًا، لو حكاه بلسانه لفعل بأبلغ ما يكون في دقائق. فلمّا كانَ ما ذكرت، رأيتُ الطريقَ الأسلم (وإنْ دلَّ على بعضِ خمولٍ وضعفِ صنعة) ليسَ في التأليف بل في انتحالِه والزّعمِ…
بورخيس وأبو نواس والجاحظ
لا تكمن قيمة المؤلف في إبداعه للنص فقط، بل كذلك في منحِ النص سياقًا وأُفقًا يعيش فيه لمّا يُنسَبُ للمؤلِّفِ ويُضَمَّنُ في سيرته، فيصير النص تفسيرًا لحياته ومفسَّرًا منها. خذ مثلًا خمريات أبي نواس؛ هي بديعةٌ بحد ذاتها، لكنّ جزءًا من قيمتها ينبع من ارتباطها باسم أبي نواس وسيرته ومجونه. لهذا يصح القول في أنّ النصوص التي لا مؤلف معروفًا لها هي نصوصٌ يتيمة بلا جذور، منزوعة السياق وبلا أُفق.

يصف عبد الفتاح كيليطو الأدب العربي بأنه "بورخيسي النزعة" لأنه، مثل بورخيس، يختلق الأُفق والسياق اختلاقًا إنْ دعت الحاجة. يذكرُ مثالًا عن كلامه: «يصغي أحمد بن حنبل مصدومًا إلى قصّاصٍ واعظ يتشدّق أمام جمهرةٍ من الناس بحديثٍ كاذبٍ منسوب إلى الرسول، زاعمًا أنه نقله عن... ابن حنبل. وعندما اعترض ابن حنبل، قال الواعظ: كأن ليس في الدنيا أحمد بن حنبل غيرك، قد كتبتُ عن سبعة عشر أحمد بن حنبل». فقد يبتدع المؤلِّفُ نصًا أو شعرًا بنفسه، لكنّ اسمه لا يَليقُ بما ابتدعه، أو تراه، كالجاحظ، خاف الحسّاد والأعداء فنسبه لغيره من المتقدمين. أذكرُ لك نصوص الحكمة مثالًا: لها شرطٌ نفسيٌ، إن شئت، في وجوب كونِها موروثةً من الماضي وصادرةً عن الأجداد (فمطربةُ الحيِّ لا تُطرِب، كما يُقال). فحتى لو تفوقتَ على لقمان في حكمته، يبقى لاسمه وزنٌ وقيمةٌ تعلو على اسمك. عندئذٍ ربما من الحكمة أنْ تنسب قولك له فيكتسب نصُّك قيمةً أعلى مما لو نُسِبَ لك. في الأمر مقايضة واضحة، فأنت تخسرُ لقب المؤلف، لكنك قد تكسب لقب الراوية والسند، فتملك سلطةً على النص غيرَ سلطة التأليف، هي سلطةُ الوريث. هناك شكٌّ مثلًا في أنّ ابن المقفَّع لم يترجم كليلة ودمنة عن كتابٍ فارسي أو هنديٍ كما يُشاع، بل ألّفه بنفسه ونَسَبه لغيره ليجعل لكلامه سلطانًا ويأمن على نفسه. يذكر ابن خَلِّكان في وفيات الأعيان: «إنّ ابن المقفَّع هو الذي وضع كتاب كليلة ودمنة، وقيل إنه لَم يضعه وإنما كان باللغة الفارسية فعرّبه، وإنّ الكلام الذي في أول هذا الكتاب من كلامه». ثُم هناك الكتب التي نسبَها اللاحقون لابن المقفَّع فاستتروا به كما استتر هو بغيره.

وقد يرى أحدهم نصًا يتيمًا بلا أبٍ ينتسب إليه، فينسبه إلى أبٍ يلائمه ويشبهه. معيارُه في هذا ليس صحة السند بل تشابه السياق وتوافقَ المعنى مع سيرةِ المؤلفِ المنسوب له؛ فكثيرٌ من الخمريات المنحولة لأبي نواس، تصحّ نسبتها له أُفقًا وسياقًا، لا سندًا؛ أَيْ لأن معنى النص يوافِقُ سيرة المؤلف المزعوم. ولنفس السبب قد يُنسَبُ الغزل العذري مجهول المؤلف لمجنون ليلى، في حين أنّ الخمريات لا تُنسَب له، ولا أشعارُ الفخر والفروسية لأبي نواس، لأنها لا تناسب صورتهما التي كوّنها شِعرُهما وسيرتُهما أولًا ثُمّ ادعاءاتُ التاريخِ وانتحالُ لاحقِ الأُدباءِ ثانيًا.
0/0
كالجاحظ
ولربما خرجَ الكتاب من تحت يدي مُحصفًا كأنه متن حجرٍ أملس، بمعانٍ لطيفةٍ محكمةٍ، وألفاظ شريفة فصيحة، فأخاف عليه طعن الحاسدين إنْ أنا نسبته إلى نفسي، وأحسد عليه من
أهمُّ بنسبته إليه لجودة نظامه وحسن كلامه، فأُظهره مُبْهمًا غُفلًا في أعراض أصول الكتب التي لا يُعرف وُضّاعها، فينهالون عليه انهيال الرَّمل، ويستبقون إلى قراءته سباق الخيل يوم الحلبة إلى غايتها.

— رسائل الجاحظ، فصل ما بين العداوة والحسد
Bot:
رواة الشّعر استغلوا هذي السالفة وصاروا يكتبون قصائد او يضعون أبيات منهم وينسبوها لشاعر فحل مثل هذا الخبر:
﴿حَدّثَ أَبو عُبيدَة قَال:
سَمعتُ بَشّارًا يَقُول وَقد أُنشِدَ فِي شِعر الأَعشَىٰ:

"وَأَنكَرتنِي وَمَا كَان الَّذِي نَكِرَت
مِن الحوَادثِ إِلَّا الشَّيبَ والصَّلعَا"

فَأَنكَره، وَقَال: هَذا بَيتٌ مَصنُوع مَا يَشبه كَلام الأَعشَىٰ، فَعجبتُ لِذلك. فَلمّا كَان بعد هَذا بِعشرِ سِنين كُنتُ جَالسًا عِند يُونس، فَقَال: حَدّثني أَبو عمرو بن العَلاء أَنَّه صَنع هَذا البَيت وَأَدخَله فِي شِعر الأَعشَىٰ، فَجعلتُ حِينئذ أَزدَادُ عَجبًا مِن فطنةِ بشّار وَصحّة قَرِيحته وَجَودة نَقدهِ لِلشِّعر﴾
0/0
بورخيس وأبو نواس والجاحظ لا تكمن قيمة المؤلف في إبداعه للنص فقط، بل كذلك في منحِ النص سياقًا وأُفقًا يعيش فيه لمّا يُنسَبُ للمؤلِّفِ ويُضَمَّنُ في سيرته، فيصير النص تفسيرًا لحياته ومفسَّرًا منها. خذ مثلًا خمريات أبي نواس؛ هي بديعةٌ بحد ذاتها، لكنّ جزءًا من…
Playing around with authorship was used as a literary device by many great authors other than Borges. Kierkegaard's Either/Or is structured in the form of two books written by two fictional authors, which were compiled and edited by a third fictional author. In The Lord of the Rings, J. R. R. Tolkien presents himself merely as the translator of a much older book written partly by the characters themselves (like Bilbo and Frodo) recounting the events they witnessed. According to Tolkien, he translated the claimed book from Westron; an old (fictional) language.
0/0
Playing around with authorship was used as a literary device by many great authors other than Borges. Kierkegaard's Either/Or is structured in the form of two books written by two fictional authors, which were compiled and edited by a third fictional author.…
In presenting the matter of the Red Book, as a history for people of today to read, the whole of the linguistic setting has been translated as far as possible into terms of our own times. Only the languages alien to the Common Speech have been left in their original form; but these appear mainly in the names of persons and places.
The Common Speech, as the language of the Hobbits and their narratives, has inevitably been turned into modern English.

— The Lord of the Rings, Appendix F, by J. R. R. Tolkien
0/0
بورخيس وأبو نواس والجاحظ لا تكمن قيمة المؤلف في إبداعه للنص فقط، بل كذلك في منحِ النص سياقًا وأُفقًا يعيش فيه لمّا يُنسَبُ للمؤلِّفِ ويُضَمَّنُ في سيرته، فيصير النص تفسيرًا لحياته ومفسَّرًا منها. خذ مثلًا خمريات أبي نواس؛ هي بديعةٌ بحد ذاتها، لكنّ جزءًا من…
وإني ربما ألفتُ الكتابَ المحكمَ المتقن في الدِّين والفقه، والرسائل والسيرة، والخطب والخراج والأحكام، وسائر فنون الحكمة، وأنسبه إلى نفسي، فيتواطأ على الطعن فيه جماعةٌ من أهل العلم، بالحسد المركب فيهم، وهم يعرفون براعته ونصاعته . . . فإنهم يهتاجون عند ذلك اهتياج الإبل المغتلمة

وربما ألفت الكتاب الذي هو دونه في معانيه وألفاظه، فأُترجمه باسم غيري،وأحيله على من تقدمني عصره مثل ابن المقفع والخليل، وسلْم صاحب بيت الحكمة، ويحيى بن خالد، والعتّابيّ، ومن أشبه هؤلاء من مؤلِّفي الكتب، فيأتيني أولئك القوم بأعيانهم الطاعنون على الكتاب الذي كان أحكم من هذا الكتاب، لاستنساخ هذا الكتاب وقراءته عليّ، ويكتبونه بخطوطهم، ويصيِّرونه إمامًا يقتدون به، ويتدارسونه بينهم، ويتأدّبون به، ويستعملون ألفاظه ومعانيه في كتبهم وخطاباتهم، ويروونه عنيِّ لغيرهم من طلاب ذلك الجنس فتثبت لهم به رياسة، ويأتمُّ بهم قومٌ فيه؛ لأنه لم يترجم باسمي، ولم يُنسب إلى تأليفي.

— رسائل الجاحظ، فصل ما بين العداوة والحسد
0/0
بورخيس وأبو نواس والجاحظ لا تكمن قيمة المؤلف في إبداعه للنص فقط، بل كذلك في منحِ النص سياقًا وأُفقًا يعيش فيه لمّا يُنسَبُ للمؤلِّفِ ويُضَمَّنُ في سيرته، فيصير النص تفسيرًا لحياته ومفسَّرًا منها. خذ مثلًا خمريات أبي نواس؛ هي بديعةٌ بحد ذاتها، لكنّ جزءًا من…
لابن زُريق البغدادي قصيدةٌ جميلةٌ مطلعها: «لا تعذِليه فإنّ العَذلَ يوجِعُه». ظنّي، مع قلة علمي، أنّ القصةَ وراء تأليفِها مختلقةٌ أو مبالَغٌ في بعض أجزاءِها على الأقل. فالغالبُ أنّ أحدًا ما ارتأى تجميلَ القصيدة أو قُل توسِعَةَ معناها، وخلقَ سياقٍ لها فأتى بالقصة ليجعلَ القصيدةَ جزءًا من مسرحيةٍ أكبر، أو القصةَ شرحًا ومقدمةً لها. شأنها شأن كثيرٍ من أخبار الشعر وأبياتِه وشعرائه؛ فيصيرُ الشاعرُ شيطانَ شِعرٍ¹ يوحي لِمَن بعدَه، ويصير اسمه وسيرته مادةً للأدب والخيال، مثل امرئ القيس وعنترة والمعرّي والمتنبي وغيرهم. فالعبرةُ في مثل هذه الأخبار المنحولة ليست في ضعف سندها، فهي لا تُقرأ على أنها تأريخ بل أدبٌ وإبداعٌ وخيال. فإنْ شئت البحث عن التاريخ في الأدب فستجد بعضه ويختلط عليك أكثره. ولك في كتابِ الأغاني خيرُ دليل.

أمّا قصّة عينية ابن زريق لمن لا يعرفها، فيُقال أنّه لمّا أرادَ الخروج من بغداد للأندلس طلبًا للرزق، توسّلت به زوجته ألّا يسافر، وقيل هي ابنةُ عمه التي كان ينوي الزواج بها، فلم يطاوعها ورحل للأندلس. يُكمل السرّاج القارئ القصةَ في مصارع العشاق فيقول: حَدَّثني بعضُ أصدقائي أنّ رجلًا من أهل بغداد قصدَ أبا عبد الرحمن الأندلسي وتقرّبَ إليه بنسبه، فأراد أبو عبد الرحمن أنْ يبلوه ويختبره، فأعطاه شيئًا نَزرًا، فقال البغدادي: إنا لله وإنا إليه راجعون! سلكتُ البراريَ والبحار والمَهامِهَ والقفار إلى هذا الرجلِ فأعطاني هذا العطاء النّزر؟ فانكسرت إليه نفسُه واعتلّ فمات.
وشغل عنه الأندلسي أيامًا، ثم سألَ عنه فخرجوا يطلبونه، فانتهوا إلى الخان الذي كان فيه وسألوا الخانيّةَ عنه، فقالت: إنه كان في هذا البيت، ومذ أمسٍ لم أره، فصعدوا فدفعوا الباب، فإذا بالرجلِ ميتًا، وعند رأسه رقعةٌ فيها مكتوب [القصيدة المعروفة].

¹The poet becomes a muse
Forwarded from H A D E S
The Temple of Pythian Apollo
— Hugo Puzzuoli (2018).
A fashion is merely a form of ugliness so absolutely unbearable that we have to alter it every six months.

— Oscar Wilde
Forwarded from فَلْسَفَة وَأْقْوَالْ (باقر حلمي)
"Don't sexualize my sexual body parts!"
روي أنّ رجلًا دخل على أمير المؤمنين (ع) فقال من غير إعراب: «قتل الناسْ عثمانْ»، فقال له أمير المؤمنين: «بَيِّنِ الفاعل مِن المفعول رَضَّ الله فاك»
وروي أنّ أبا الأسود الدؤلي قالت له ابنته وهي تتأمل السماء: «ما أجملُ السماء» فقال لها: «نجومُها»، فقالت: «ما عن هذا أسأل، وإنّما أنا أتعجب» فقال: «إذن فقولي: ما أجملَ السماء».
Forwarded from Out of Season (Abd ar-Rahman)
It's often neglected that many of the Enlightenment philosophers never intended to drag politics down to the level of the common man, but rather to raise the latter to the level of the aristocrat. This elevation was never conceived merely as a quantitative increase in literacy and technical skills, but as an education in the fullest spiritual sense: the cultivation of reason, judgment, agency, liberty, self-command, dignity, and the acceptance of the aristocratic risk of death. Liberty was imagined not as a refuge for the timid but as the burden of those capable of bearing it. The citizen was expected to inherit the inner discipline once demanded of the noble. For instance, the French Enlightenment is often used as a synonym for democracy because of its subsequent influence on the French Revolution and the rest of the world, but, as a matter of fact, most of its major philosophers and leaders were not egalitarians in the contemporary liberal sense. We see thinkers like Voltaire and Montesquieu expressing their deep mistrust of mass rule and admiring educated elites. Jean-Jacques Rousseau demanded a citizen of exceptional, almost Prussian, civic virtue rather than an average individual. In Prussia, Immanuel Kant and Wilhelm von Humboldt saw freedom as the product of Bildung, which is a lifelong cultivation of reason, discipline, and character. The Enlightenment still believed in man. Equality was not conceived as the abolition of hierarchy, but as its transfiguration. Blood would be replaced by merit, privilege to character, nobility to refined spirit. It didn't image its utopia as a world without ranks, but of one in which everyone was summoned to become worthy of them. Its greatest illusion was not reason, but the conviction that excellence could become something universal. But the average man has proved that he will always shrink before the aristocratic risk of death. As a result, higher education has merely succeeded in polishing the forms of servitude. The master–slave dialectic therefore reveals not the possibility of human transcendence, but its impossibility: the slave does not overcome his condition but merely reproduces it under new names. Liberal democracy proved victorious because it is more in line with the defeatist nature of the average man. It displaced a utopian leftist ideal founded upon freedom, discipline, self-overcoming, and the willingness to risk death with one devoted to leveling, comfort, security, and universal redemption. It did not abolish moral absolutism; it merely redirected it toward the lower instincts of self-preservation, reducing virtue to the measure of the average man.