10.5K subscribers
6.93K photos
307 videos
31 files
794 links
0/0 = undefined

A labyrinth of ideas,
A diary of curiosities

Bot: @contactzero_bot
Download Telegram
من يصيرلي واهس
Forwarded from خطّ يخطُّ (باقِر حلمي)
Error 508: Loop detected
0/0
Error 508: Loop detected
كلُّ نقاشٍ في حريَّةِ الإرادة (هل الإنسانُ مُخَيَّرٌ أم مُسَيَّر، ومسؤولٌ عن أفعاله أمْ مجبورٌ عليها) هو نقاشٌ عقيمٌ من الناحية المعرفية (الإبستمولوجية) بمجرد إمعانِكَ النظر في تبعاتِ السؤالِ نفسه: هل السائل حرُّ الإرادة أساسًا؟ إذ لتجيب عن هذا السؤال عليك أولًا أنْ تكون حرًا، فما قيمةُ جوابِك إنْ لَم تكن حرًا؟ لأنك إنْ لَم تكن فسؤالُك هذا وبحثُك ومعه جوابُك لا تعدو أن تكون قناعاتٍ بلا معنى لا توصِل بالضرورةِ للحقّ والحقيقة بل إيمانًا جُبِلتَ عليه دون أنْ تعلم.

هاكَ تبسيطًا أكثر: هناك احتمالان؛ إما أنك حرٌّ فعلًا، وعندئذٍ يكون جوابك، أيًا كان، ناتجًا من بحثٍ حُرٍّ وفعلي، أو أنّك غيرٌ حرٍّ أصلًا (مُسَيَّر) عندئذٍ يصير جوابُك، أيًا كان، واقتناعُك بجوابِكَ جبرًا جُبِرتَ عليه دون أنْ تعلم أصلًا. فتراكَ تأتي بكلِّ دليلٍ وحجَّةٍ مُقنِعَةٍ على جوابِك وأنت لا تدري أنّك مجبورٌ حتى على هذه القناعة. فكيفَ لك أنْ تُصدِّقَ وتشكك وأنت مجبورٌ ومجبولٌ على تصديقِكَ وشكّك.

إذن، لتبحث فيما إذا كنت مخيّرًا أم مُسَيَّرًا، عليك أنْ تكون مخيّرًا بالأصل، لأنك إنْ لَم تكن، فلا قيمة لبحثك. فالسؤال بلا معنى ما لَم تعرف إجابته أولًا، وإنْ عرفتَها مسبقًا، فالسؤال بلا قيمة. جديرٌ بالذكر أنّك حتى لو كنتَ حرًا، فلن تصل للحقيقة بالضرورة، لكنك على الأقل ستملك الإحتمالية والفرصة. وكلامي هذا لا يعني أنّك حر. بل يعني أنّك لا تَعلَم، ولَنْ تَعلَم.
0/0
كلُّ نقاشٍ في حريَّةِ الإرادة (هل الإنسانُ مُخَيَّرٌ أم مُسَيَّر، ومسؤولٌ عن أفعاله أمْ مجبورٌ عليها) هو نقاشٌ عقيمٌ من الناحية المعرفية (الإبستمولوجية) بمجرد إمعانِكَ النظر في تبعاتِ السؤالِ نفسه: هل السائل حرُّ الإرادة أساسًا؟ إذ لتجيب عن هذا السؤال عليك…
«إنْ شككتَ بكلِّ شيءٍ فَلَنْ تَشُكَّ في أيِّ شيء، لأنّ لعبةُ الشكِّ تَفتَرِضُ اليَقينَ مُسبقًا»
— لودفيغ فيتغنشتاين

كلُّ معرفةٍ وشكٍّ مبنيّاتٌ بالضرورةِ على بديهياتٍ لا جدالَ فيها، بدونِها لا يكونُ للمعرفةِ والشكِّ أيُّ معنىً أصلًا. هذه البديهياتُ لا برهانَ يثبتها ولا شكَّ يلحقها لأنها الأرضُ الثابتةُ التي عليها تقومُ كلُّ معرفةٍ وشك، وكلُّ بحثٍ عن الحقيقة وكلُّ نقاشٍ وإثباتٍ ونَقضٍ، بل إنّ تجربتنا البشريةَ نفسَها لا تستقيمُ إلا بها. بعضُ هذه البديهيات:

• معرفتك بوجودك (أنت موجود).
• إيمانك بحرية إرادتك (أنت حرّ الإرادة والاختيار وعليك تقع مسؤوليةُ أفعالِك)
• إيمانك بوجود الآخرين وأنهم كائنات حرّةٌ مفكرةٌ مثلك.
• إيمانك بقدرة اللغة على صنع جسورٍ بينك وبين أقرانك من بني البشر للتواصل والتعبير الفعال عن العالَم والأفكار.
• إعتمادك على حواسك في المعرفة.
• إيمانك بالسبب والنتيجة.

فكلُّ فلسفةٍ تَدعو للشكِّ في أيٍّ مِن هذه هي مِثلُ خُدَعٍ بصرية؛ مُتَعٌ عابرة تجعلك تَشكُّ في صِدقِ عَينَيكَ للحظات ثُمَّ ما تلبث أنْ تعود لتصديقِهما كما عهدتَ وخُلِقت. هكذا جُبِلنا ولا مناص منه. كأنْ يخدَعَك صديقُك من باب الهزل والتلاطُف، فإذا بك تعودُ بعدَها لتصديقِه في باقي الأُمور.
مِثلُ هذه الفلسفاتِ تُجبِرُ صاحِبَها أنْ يَعيشَ حياةً مزدوجة تفرِّقُ بين فِكرِه وفِعلِه؛ نظريًا هو غَيرُ مؤمنٍ بهذه البديهيات، غير أنّه عمليًا مجبرٌ على التصرّف كأنها صحيحة.
0/0
«إنْ شككتَ بكلِّ شيءٍ فَلَنْ تَشُكَّ في أيِّ شيء، لأنّ لعبةُ الشكِّ تَفتَرِضُ اليَقينَ مُسبقًا» — لودفيغ فيتغنشتاين كلُّ معرفةٍ وشكٍّ مبنيّاتٌ بالضرورةِ على بديهياتٍ لا جدالَ فيها، بدونِها لا يكونُ للمعرفةِ والشكِّ أيُّ معنىً أصلًا. هذه البديهياتُ لا برهانَ…
Philosophically, one has to suspend judgement (epoché) regarding these axioms since they are clearly theoretically unprovable, yet practically indispensable. Personally, I find it useless and goes against almost every human experience to doubt these things. To seriously doubt any of these foundations is an act of philosophical anarchy and stubbornness that'll get you nowhere. And every gesture, move, and thought you think will disprove your doubt and prove your dishonesty.

My aim is not to prove these axioms, but to prove that doubting them renders everything meaningless and accomplishes nothing.
0/0
كلُّ نقاشٍ في حريَّةِ الإرادة (هل الإنسانُ مُخَيَّرٌ أم مُسَيَّر، ومسؤولٌ عن أفعاله أمْ مجبورٌ عليها) هو نقاشٌ عقيمٌ من الناحية المعرفية (الإبستمولوجية) بمجرد إمعانِكَ النظر في تبعاتِ السؤالِ نفسه: هل السائل حرُّ الإرادة أساسًا؟ إذ لتجيب عن هذا السؤال عليك…
ختامًا، بعدَ كلِّ هذا الحديث والجدل، وجدتُ أصدقَ جوابٍ قولَ أبي الطيِّبِ المتنبي:

أَتَيتُ بِمَنطِقِ العَرَبِ الأَصِيلِ
وَكَانَ بِقَدرِ مَا عَايَنتُ قِيلِي

فَعَارَضَهُ كَلَامٌ كَانَ مِنهُ
بِمَنزِلَةِ النِّسَاءِ مِنَ البُعُولِ

وَلَيسَ يَصِحُّ فِي الأَفهَامِ شَيءٌ
إِذَا احتَاجَ النَّهَارُ إِلَى دَلِيلِ
0/0
قصة هذه الأبيات:
.
Christian apologetics is the equivalent of علم الكلام
Liberty has produced scepticism, and scepticism has destroyed liberty. The lovers of liberty thought they were leaving it unlimited, when they were only leaving it undefined. They thought they were only leaving it undefined, when they were really leaving it undefended.

— G. K. Chesterton
0/0
Liberty has produced scepticism, and scepticism has destroyed liberty. The lovers of liberty thought they were leaving it unlimited, when they were only leaving it undefined. They thought they were only leaving it undefined, when they were really leaving it…
أنجَبَتِ الحريةُ الشكَّ، والشكُّ هَدَمَها. أرادَ مُحِبّوها إطلاقَها بلا حدود، لكنّهم تَرَكوها بِلا تَحديدٍ وتَعريف. ثُمّ توهّموا أنّهم ما تَرَكوا إلّا التّعريف، غَيرَ أنّهم تَرَكوها بلا دِفاع.
The reformer is always right about what is wrong. He is generally wrong about what is right.

— G. K. Chesterton
Forwarded from 𖤓 المُرَعَّث 𖤓 (Abdullah K. H. Ghali)
إذا قرأ العربيُّ المعاصر نصًّا من نصوص القدماء، شعرًا كان أم نثرا، لقي أمامه ثلاثة ضروب من الكلمات العربية: كلمة يفهم معناها، وكلمة لا يفهم معناها، وكلمة يتوهّم معناها. أما التي يفهم معناها فمعروفة، وأما التي لا يفهم معناها فلهُ أن يُفتش المعاجم فيفهمها، ولكن الشرّ كله في التي يتوهم معناها، وحسبُك كلمة مثل «بَيْن» و«بانَ»، ولو قرأ العربي المعاصر بردة كعب: «بانَتْ سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُ» لتوهّمها انكشفت وظهرت، والصواب أنها فارقت، والبين هو الفراق، وتقول العرب: «غراب البين»، لأن الغراب عندهم يحتم بالفراق، ويسمونه حاتمًا لذلك. وهذا النوع من الكلمات التي اختلطت علينا بشكلها وأصواتها كُثُر. ومن ذلك ما كنت أحادث بهِ الأخ الأريب حيدر، إذ جرى حديثنا عن كلمة «عَير»، فلو سمعها العراقي المعاصر من غير رَويّةٍ لحسبها الغرمول، والحق أنها الحمار، وأنثاه عيرة، ولو قرأ «العِير»، لتوهّمها على ما قلنا أيضا، والصواب أنها القوافل، وقد قال الله في كتابه [يوسف: ٧٠]: ﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾. ومن هذا الضرب كثير.
𖤓 المُرَعَّث 𖤓
إذا قرأ العربيُّ المعاصر نصًّا من نصوص القدماء، شعرًا كان أم نثرا، لقي أمامه ثلاثة ضروب من الكلمات العربية: كلمة يفهم معناها، وكلمة لا يفهم معناها، وكلمة يتوهّم معناها. أما التي يفهم معناها فمعروفة، وأما التي لا يفهم معناها فلهُ أن يُفتش المعاجم فيفهمها، ولكن…
وَوَادٍ كَجَوفِ العَيرِ قَفرٍ قَطَعتُهُ
بِهِ الذِّئبُ يَعوي كالخَليعِ المُعَيَّلِ

فَقُلتُ له لمّا عَوَى: إنّ شأنَنا
قليلُ الغِنى إنْ كُنتَ لَمّا تَمَوَّلِ

كِلانا إذا مَا نَالَ شَيئًا أفاتَهُ
ومَنْ يَحتَرِثْ حَرثِيْ وَحَرثَكَ يَهزَلِ


— مُعَلَّقَةُ امرِئِ القَيس
+ همزين اللفظة مذكورة بالقرآن، جان شيخلصنا