Forwarded from Conatus (Zakaria)
There exists a certain class of people so decrepit in spirit, so mediocre, sterile, vulgar, and thoughtless, that one suffers an actual loss of energy in their presence. They are bored with themselves, and thus transmit an invisible force that penetrates the skin and assassinates vitality. It is their inner poverty that kills, even when they are the richest on earth. By contrast, there are cheerful, vital, and thoughtful people who, out of their inner richness, overflow outwardly. They impart something like a divine mania, an inspiration, to those who accompany them. One must therefore be wary of whom one chooses to be close to, for another’s moods and passions are contagious, like a disease, like a plague.
يُروى في طبقاتِ الشعراءِ لابن المعتز أنّ صالِح بن عبد القدّوس أُدخِلَ على الرشيد وقد اتُّهِمَ بأبياتٍ يُعَرِّضُ فيها بالنبي (ص)، فقالَ له الرشيد: أنتَ القائِلُ هذه الأبيات؟ قال: لا واللهِ يا أميرَ المؤمنين، ما أشرَكتُ باللهِ طَرفَةَ عَين، ولا تَسفِكْ دَمي على الشُّبهَة، فَقَد قالَ النبي (ص): «إدرَءوا الحدودَ بالشُبهاتِ ما استَطَعتُم» وأَخَذَ يُرَقِّقُ قَلبَه، ويَستَنزِلُه عمّا عزمَ عليه بفَصاحَتِه وبَيانِه، ويَتلو القرآنَ، حتّى رَقَّ لَه وأمَرَ بِتَخليةِ سَبيلِه، فَلَمّا أرادَ أنْ يَخرُجَ مِن بَينِ يَدَيه، قالَ الرشيد: أنشِدني قصيدَتَكَ السينية، فأنشَدَه حتى إذا بَلَغَ قولَه:
لَن تَبلُغَ الأعداءُ مِن جاهِلٍ
ما يَبلُغُ الجاهِل مِن نَفسِه
والشَيخُ لا يَترُكُ أخلاقَهُ
حَتّى يُوارَى في ثَرى رَمسِه
قالَ: يا شَيخ، هذا الكلامُ يُشبِهُ هذا الكلامَ، وهذا الشِّعرُ مِن نَمَطِ ذلك الشِّعر—يَعني الأبياتَ التي نُسِبَت إليه—ونَحنُ نَتَمَثَّلُ وصيّتك—يَعني البَيتَ الثاني—ثُمّ أَمَرَ فضُرِبَت عنقه وصُلِبَ على الجسر.
لَن تَبلُغَ الأعداءُ مِن جاهِلٍ
ما يَبلُغُ الجاهِل مِن نَفسِه
والشَيخُ لا يَترُكُ أخلاقَهُ
حَتّى يُوارَى في ثَرى رَمسِه
قالَ: يا شَيخ، هذا الكلامُ يُشبِهُ هذا الكلامَ، وهذا الشِّعرُ مِن نَمَطِ ذلك الشِّعر—يَعني الأبياتَ التي نُسِبَت إليه—ونَحنُ نَتَمَثَّلُ وصيّتك—يَعني البَيتَ الثاني—ثُمّ أَمَرَ فضُرِبَت عنقه وصُلِبَ على الجسر.
وقِيلَ رؤيَ صالح بن عبد القدّوس يصلّي صلاةً تامّةَ الركوعِ والسجود، فَقِيلَ له: ما هذا ومَذهَبُك مَعروف؟ قال: سُنَّةُ البلد، وعادَةُ الجَسَد، وسَلامَةُ الولد!
0/0
وقِيلَ رؤيَ صالح بن عبد القدّوس يصلّي صلاةً تامّةَ الركوعِ والسجود، فَقِيلَ له: ما هذا ومَذهَبُك مَعروف؟ قال: سُنَّةُ البلد، وعادَةُ الجَسَد، وسَلامَةُ الولد!
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هذا العصر العباسي وعصر ما بعد سقوط بغداد طلعوا كلهم يدورون شرب وفيمبويز ونسوان، بهالتسلسل
0/0
بس شهادة لله مبدعين حتى من يدورون هالسوالف
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
0/0
هذا العصر العباسي وعصر ما بعد سقوط بغداد طلعوا كلهم يدورون شرب وفيمبويز ونسوان، بهالتسلسل
ذُكِرَ في طبقاتِ الشعراءِ كذلك أنّ الخليفةَ المَهدي ذكر والبة بن الحباب ذاتَ يومٍ فقال: ما أشعَرَه وأملَحَ شِعرَه! وهو مع ذلك أديبٌ واسِعُ الحِفظ. فقال له بَعضُ مَن في مجلِسِه: ما يَمنَعُكَ مِن منادَمَتِه؟ قال: يَمنَعُني مِن ذلك قولُه:
قُلتُ لِساقينا على خلوةٍ
أدن كذا رأسكَ مِن رأسي
وادن فضع صدرَك لي ساعةً
إني امرؤٌ أنكَحُ جُلّاسي
أفَتُريدُ أنْ يَنكَحَنا، لا أُمَّ لك؟!
قُلتُ لِساقينا على خلوةٍ
أدن كذا رأسكَ مِن رأسي
وادن فضع صدرَك لي ساعةً
إني امرؤٌ أنكَحُ جُلّاسي
أفَتُريدُ أنْ يَنكَحَنا، لا أُمَّ لك؟!
قالَ الأصمعي: حَدَّثَني رجلٌ من أهلِ البادية، قال: رأيتُ امرأةً من قومي في وَهْدَةٍ مِنَ الأرض قد ضربت عليها خباءً من شَعرٍ وبين يدي الخباء بستانٌ لها صغير فيه زَرعٌ لها، إذ غيّمت السماءُ فأرعَدَت وأبرَقَت ثُمّ جاء بردٌ فأحرقَ الزرعَ، ثُمّ سكنت بعد قليلٍ، فأخرَجَت رأسَها من الخباءِ فنظرت إلى الزرع قد احترق، فرفَعَت رأسَها إلى السماء وقالت: إصنَع ما شئتَ فإنّ رزقي عليك.
Forwarded from مداك العروس | خالد الحمدان
كنت جالسًا في المقهى أقرأ، والناس يدخلون ويخرجون، ورفعت رأسي عن الكتاب فوقعت عيني على اثنين رجل وامرأة يلعبان الشطرنج، لا أدري متى دخلا مع صندوق الشطرنج، ثم عدت إلى الكتاب، وألجت علي الصورة، ففتحت طرته وكتبت الأبيات:
أنفٌ مليحٌ ووجهٌ غيرُ ذي نَمَشِ
ومقلتانِ بأسرار الضميرِ تَشي
تلاعبُ الخصم شِطرنجًا على مَهَلٍ
بكلّ فَرْزٍ على الألواحِ مفترشِ
تُحرّك الفارسَ الأدنى وتدفعُهُ
إلى مقاتل جيش الأسود الرَعِشِ
ويتّقي جانبًا منها فتخدعُهُ
لحبّها رؤيةَ المستعجبِ الدَهِشِ
مبدا مناورة الفرزانِ تجعلها
أدنى إلى الفوز من ذي المبتدا الوَحِشِ
رهوًا تُدبّرُ غفلاتٍ وتأخذها
كموج بحر متى ما تستكِنْ يَجِشِ
أنفٌ مليحٌ ووجهٌ غيرُ ذي نَمَشِ
ومقلتانِ بأسرار الضميرِ تَشي
تلاعبُ الخصم شِطرنجًا على مَهَلٍ
بكلّ فَرْزٍ على الألواحِ مفترشِ
تُحرّك الفارسَ الأدنى وتدفعُهُ
إلى مقاتل جيش الأسود الرَعِشِ
ويتّقي جانبًا منها فتخدعُهُ
لحبّها رؤيةَ المستعجبِ الدَهِشِ
مبدا مناورة الفرزانِ تجعلها
أدنى إلى الفوز من ذي المبتدا الوَحِشِ
رهوًا تُدبّرُ غفلاتٍ وتأخذها
كموج بحر متى ما تستكِنْ يَجِشِ
ويُشبِه هذا قولَ القاضي الفاضل، وقد أخرَجَ السلطانُ صلاح الدين مِنَ القَصرِ مَن يُعاني الخيال، أعني خيالَ الظل [وهي مَسرَحيّاتُ الظل التي تُستَخدَم فيها الدمى] ليفرّجه عليه، فقامَ القاضي، فقالَ له الناصر: إنْ كان حرامًا فما نحضره—وكان القاضي حديثَ العهدِ بخدمَتِه قبل أنْ يَلِيَ السلطنة فما أراد أنْ يكدّر عليه—فَقعد إلى أخِرة، فلمّا انقضى ذلك قالَ له السلطان: كيفَ رأيتَ ذلك؟ قال: رأيتُ موعظةً عظيمة، رأيتُ دولًا تمضي ودولًا تأتي. ولمّا طُوِيَ الإزار، إذا بالمحرّك واحد؛ فأخرجَ ببلاغته هذا الجِدَّ في هذا الهَزَل.
لقد عَرَضَ الحَمامُ لنا بسَجعٍ
إذا أصغى لَه رَكبٌ تَلاحَى
شَجا قَلبَ الخَلِيِّ فَقيلَ غنَّى
وبَرَّحَ بالشجيِّ فَقيلَ ناحا
إذا أصغى لَه رَكبٌ تَلاحَى
شَجا قَلبَ الخَلِيِّ فَقيلَ غنَّى
وبَرَّحَ بالشجيِّ فَقيلَ ناحا
والشاعر ابن سكّرة له طقوسه الخاصة في فصل الشتاء ، فإذا جاء الشتاء جمع له أشياء تبدأ بحرف الكاف ، فهو يقول :
جَاءَ الشِّتَاءُ وَعِنْدِي مِنْ حَوَائِجِهِ
سَبْعٌ إِذَا الْقَطْرُ عَنْ حَاجَاتِنَا حُبسَا
كِنٌّ وَكِيسٌ وَكَانُونٌ وَكَأْسُ طِلًى
مَعَ الْكَبَابِ وَكِاعب نَاعِمٌ وَكِسَا
جَاءَ الشِّتَاءُ وَعِنْدِي مِنْ حَوَائِجِهِ
سَبْعٌ إِذَا الْقَطْرُ عَنْ حَاجَاتِنَا حُبسَا
كِنٌّ وَكِيسٌ وَكَانُونٌ وَكَأْسُ طِلًى
مَعَ الْكَبَابِ وَكِاعب نَاعِمٌ وَكِسَا
أي أن الشتاء يقتضي بالنسبة إلى العربي أن يوفر المسكن (كن)، والمال (كيس)، والموقد (كانون)، والماء والخمر (كأس طلا)، والأكل الفاخر (كباب)، والزوجة (الكاعب الناعم)، وأخيراً الثياب الدافئة (كسا) فقط لا غير، وبدون ذكر للكتب !
مِن رثاءِ ابن الرومي لابنه محمد، قالَ–مخاطبًا عينيه–:
بُكاؤكُما يَشفي وإنْ كانَ لا يُجدي
فجُودا فَقَد أودَى نَظيركُمُا عِندي
بُنَيَّ الذي أهدَتهُ كَفَّايَ للثَّرَى
فَيَا عِزَّةَ المُهدَى ويا حَسرة المُهدِي
بُكاؤكُما يَشفي وإنْ كانَ لا يُجدي
فجُودا فَقَد أودَى نَظيركُمُا عِندي
بُنَيَّ الذي أهدَتهُ كَفَّايَ للثَّرَى
فَيَا عِزَّةَ المُهدَى ويا حَسرة المُهدِي
0/0
إِذا عَرَبيٌّ لَم يَكُن مِثلَ سَيفِهِ مَضّاءً عَلى الأَعداءِ أَنكَرَهُ الجَدُّ
أكرِمْ به نَسَبا
أكرِمْ بها تُهمَة
— تميم
أكرِمْ بها تُهمَة
— تميم