فُؤادٌ ما تُسَلّيهِ المُدامُ
وَعُمرٌ مِثلُ ما تَهَبُ اللِئامُ
وَدَهرٌ ناسُهُ ناسٌ صِغارٌ
وَإِن كانَت لَهُم جُثَثٌ ضِخامُ
وَما أَنا مِنهُمُ بِالعَيشِ فيهِم
وَلَكِن مَعدِنُ الذَهَبِ الرَغامُ
أَرانِبُ غَيرَ أَنَّهُمُ مُلوكٌ
مُفَتَّحَةٌ عُيونُهُمُ نِيامُ
— أبو الطيب المتنبي
وَعُمرٌ مِثلُ ما تَهَبُ اللِئامُ
وَدَهرٌ ناسُهُ ناسٌ صِغارٌ
وَإِن كانَت لَهُم جُثَثٌ ضِخامُ
وَما أَنا مِنهُمُ بِالعَيشِ فيهِم
وَلَكِن مَعدِنُ الذَهَبِ الرَغامُ
أَرانِبُ غَيرَ أَنَّهُمُ مُلوكٌ
مُفَتَّحَةٌ عُيونُهُمُ نِيامُ
— أبو الطيب المتنبي
0/0
وَدَهرٌ ناسُهُ ناسٌ صِغارٌ
وَإِن كانَت لَهُم جُثَثٌ ضِخامُ
وَإِن كانَت لَهُم جُثَثٌ ضِخامُ
لا عَيبَ بالقَومِ مِن طولٍ ومِن قِصَرِ
جِسمُ البِغالِ وأحلامُ العصافيرِ
— حسان بن ثابت
جِسمُ البِغالِ وأحلامُ العصافيرِ
— حسان بن ثابت
0/0
آمن اليونان بأنّ الموت والنوم توأمان
وَعُمرٌ مِثلُ ما تَهَبُ اللِئامُ
كانَ عِلمُهم في صدورِهم، وكانوا يَعمِدون إلى نابغ الكلامِ—منظومِه ومنثورِه—فيودعونه عقولَهم، وكانَ الشِّعرُ ساريًا فيهم مَجرى الدمِ مِنهم.
— شرح القصائد السبع لأبي عبدالله الزوزني
— شرح القصائد السبع لأبي عبدالله الزوزني
Forwarded from Out of Season (Abd ar-Rahman)
لا أظن أن انعدام وسائل التواصل وشيوع ثقافة النشر والمشاركة هو السبب الوحيد في ميل هذا الجيل إلى اختلاق دراما رديئة من كل ما يدور في حياته. ألاحظ أن معظم الأشخاص الذين تنطوي حياتهم على تجارب حادة وتحولات عنيفة يزهدون في الحديث عنها أو اختلاق الدراما من أحداثها. ربما لأن هؤلاء الأخيرين قد اكتسبوا من محطات حياتهم قدرة عالية على التكيف والتحمل والانسجام مع المعاناة، بحيث لا تغدو موضوعًا خارجيًا مرهقًا، بل واقع الحياة نفسه. بينما يميل المعاصرون إلى تصوير أحداث حياتهم وكأنها محط تحولات كونية فريدة لم يشهدها العالم أبدًا، وأعزو ذلك إلى ما تحتويه ثقافتهم من طوباوية حالمة تعدّ المعاناة موضوعًا خارجيًا مؤقتًا قابلًا للإنهاء ضمن شروط محددة. تجد بعض رواد هذا الجيل يحدثونك عن تعرض أحدهم لحادثة جسدية، أو تعثر في مسيرة مهنية، أو فشل إحدى العلاقات، كأنه طوفان نوح الذي أعاد توجيه البشرية، وإن دققت في تفاصيل أمره وجدتها هينة سهلة مقارنة بطبيعة حياة الأجيال السابقة التي تجد فيها من قضى معظم حياته يصارع الفقر، أو يحارب في بلد غريب، أو يشهد موت عائلته وأصدقائه جراء مرضٍ فتاك. مع ذلك، تجد الأقدمين أكثر إقبالًا وترحيبًا بالحياة، وأكثر تقبلًا لمصائبها رغم حدة تجاربهم. ليس الغرض من ذلك تمييز جيل على جيل، بل إيضاح حقيقة أن الناس لا يضخمون الأحداث ويركزون على آثارها إلا بمقدار ما يقع على نفوسهم من ألم جراء وقوعها؛ فإن كانت نفوسهم أكثر احتمالًا للألم وتبعاته وجدتهم أزهد في الحديث عن معاناتهم، وأجلد وأصبر على تحمل ظروفهم، وإن كانت نفوسهم هشة اعتادت الحماية وألفت الراحة وجدتهم أسرع إلى الشكوى، وأشدّ ولعا بتضخيم الوقائع.
كانت ملاحظةُ المُبَرَّد المتوفى سنة 285 هـ في رده على الكِندي الفيلسوف حين قال له: «إنّي أجدُ في كلامِ العربِ حشوًا: يقولون: عبدُ الله قائمٌ، وإنّ عبدَ الله قائمٌ، وإنّ عبدَ الله لَقائِمٌ، فأجابه قائلًا: بل المعاني مختلفة، فـ "عبدُ الله قائمٌ" إخبارٌ عن قيامِه، و "إنّ عبدَ الله قائمٌ" جوابٌ عن سؤالِ سائل، و "إنّ عبدَ الله لَقائِمٌ" جوابٌ عن إنكارِ مُنكِر».