Forwarded from 𖤓 المُرَعَّث 𖤓 (Abdullah Ghali)
في دَولَةٍ لَحَظَ الزَمانُ شُعاعَها
فَاِرتَدَّ مُنقَلِباً بِعَينَي أَرمَدِ
مَن كانَ مَولِدُهُ تَقَدَّمَ قَبلَها
أَو بَعدَها فَكَأَنَّهُ لَم يولَدِ
فَاِرتَدَّ مُنقَلِباً بِعَينَي أَرمَدِ
مَن كانَ مَولِدُهُ تَقَدَّمَ قَبلَها
أَو بَعدَها فَكَأَنَّهُ لَم يولَدِ
أبو تمام | في مدح المأمون وعصر بغداد الذهبي.
Forwarded from 𖤓 المُرَعَّث 𖤓 (Abdullah Ghali)
Arm, possibly from a statue of the Emperor Hadrian, Vatican Museum, Rome.
0/0
كلنا رهائن الإنترنت
لمّا ظهرَ الإنترنت في التسعينيّات، كان أداةً بريئةً للتواصل لكن ذا إمكانيات لا حصر لها. خلال ثلاثين سنةً فقط (وهي فترةٌ قصيرة جدًا في المقياس التاريخي للبشر) تطوّرَت إمكانياته ودخلَ الإنترنت في كل شيء؛ إذ صار جزءًا أساسيًا من الحياة الفردية واليومية للإنسان، والفضاءَ الذي يَحكُم علاقاتِه الإجتماعية والعائلية، وغيّرَ المشهد السياسي من طريقةِ الحُكم لأساليب المعارضة، وصار جزءًا من الحياةِ الجنسيةِ للبشر وأرضًا خصبةً لخيالاتِهم ومصدرًا لها في ذات الوقت، ودخلَ في الحياة الأكاديمية والتجارية والإقتصادية والمالية... إلخ. هذا بالذات ما يجعل الإنترنت خطِرًا: لأنّه أداةٌ لاستخراج وخزن المعلومات بشكلٍ لَم يسبق له مثيلٌ في تاريخ البشر. فكّر بتأثير الإنترنت عليك شخصيًا: قائمة أصدقائك، ومحادثاتك بكل ما تحتويه من أسرار دفينة ونكاتٍ سخيفة، ومعلوماتك المالية، وأماكن تواجدك، وموقعك الحالي، وآراؤك السياسية والدينية، وميولك الجنسية وتفضيلاتك الشخصية، وصورك الشخصية (و"نودزك" في بعض الأحيان) وصور أحبائك، وهوية التي تَخونُ زوجتَك معها، أو هوية التي تَخونُك زوجتَك معه. هذه كلها معلوماتٌ شاركتَها أنت "طوعًا" مقابل إستخدامك لخدمات الإنترنت المختلفة. هذا بِغَضِّ النظر عمّا يَسرِقه الهاكرز منك بدون علمك عبر المايكروفون أو الكاميرا والتي يُمكن، نظريًا على الأقل، إختراقُها 24/7 وبدون عِلمِكَ أبدًا.
ببساطة، الإنترنت خطِر لأنّه أداةٌ غيرُ آمنةٍ أبدًا، والغالِبُ الأعمَّ مِن مستخدميه لا يتصوّرون مدى خطورتَه. ثُمّ يَكاد لا يهمّ إنْ عَرَفتَ مدى خطورته أَمْ لَم تَعرِف، فهو أساسيٌّ جدًا إلى حدِّ أنْ لا خيار لنا سوى استخدامِه (طواعيةً) في أكثرِ مسائل حياتِنا خصوصيةً وأهمية.
ببساطة، الإنترنت خطِر لأنّه أداةٌ غيرُ آمنةٍ أبدًا، والغالِبُ الأعمَّ مِن مستخدميه لا يتصوّرون مدى خطورتَه. ثُمّ يَكاد لا يهمّ إنْ عَرَفتَ مدى خطورته أَمْ لَم تَعرِف، فهو أساسيٌّ جدًا إلى حدِّ أنْ لا خيار لنا سوى استخدامِه (طواعيةً) في أكثرِ مسائل حياتِنا خصوصيةً وأهمية.
لَم يَسبِق لنا في تاريخِ البشر أنْ اخترعنا أداةً تكشِف عمّا في قلوبِ الناس وعقولِهم مثل الإنترنت، ثُمَّ تعرِضُها بعد ذلك بهذا الشكلِ المُعلَن والفاضِح.
Forwarded from a hook into an eye
"The longer I live, the more deeply I learn that love (whether we call it friendship or family or romance) is the work of mirroring each other's light. Gentle work. Steadfast work. Life-saving work in those moments when shame and sorrow occlude our own light from view, but there is still a clear-eyed loving person to beam it back. In our best moments, we are that person for another."
Forwarded from 𖤓 المُرَعَّث 𖤓 (Abdullah Ghali)
”ظل أبو حيان التوحيدي حياته يكافح في التأليف واحتراف الوراقة والنسخ وجوْب الأقطار، يقصد الأمراء والوزراء لعلهم يكافئون علمه وأدبه، فلم يحظَ من كل ذلك بطائل، وعاش كما يقول في بعض كتبه على نحو أربعين درهمًا في الشهر، أي ما يساوي جنيهًا واحدًا، مع أنه —كما يقول— رأى كل من حوله من العلماء والشعراء يحظون من الأمراء بالمال الكثير والحظ الوافر، وليس أكثرهم يدانيه علمًا أو يجاريه أدبًا.
ولم يكن حظه بعد وفاته بأحسن من حظه في حياته، فقد عجب ياقوت من أن مؤرخي الرجال لم يترجموا له مع أنه فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة، ولم نعثر فيما بين أيدينا من الكتب على ترجمة وافية لحياته إلا نُتفًا قصيرة وأخبارًا ضئيلة.
وأراد هو أن ينتقم من الناس الذين كفروا صنيعه وجحدوا علمه وأدبه، فأحرق في آخر أيامه كتبه وقال: «إني جمعت أكثرها للناس ولطلب المثالة منهم، ولعقد الرياسة بينهم، ولمد الجاه عندهم، فحُرمتُ ذلك كله… ولقد اضطُرِرت بينهم بعد العشرة والمعرفة في أوقات كثيرة إلى أكل الخضر في الصحراء، وإلى التكفف الفاضح عند الخاصة والعامة، وإلى بيع الدين والمروءة، وإلى تعاطي الرياء بالسمعة والنفاق، وإلى ما لا يحسن بالحُر أن يرسمه بالقلم، ويطرح في قلب صاحبه الألم».”
ولم يكن حظه بعد وفاته بأحسن من حظه في حياته، فقد عجب ياقوت من أن مؤرخي الرجال لم يترجموا له مع أنه فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة، ولم نعثر فيما بين أيدينا من الكتب على ترجمة وافية لحياته إلا نُتفًا قصيرة وأخبارًا ضئيلة.
وأراد هو أن ينتقم من الناس الذين كفروا صنيعه وجحدوا علمه وأدبه، فأحرق في آخر أيامه كتبه وقال: «إني جمعت أكثرها للناس ولطلب المثالة منهم، ولعقد الرياسة بينهم، ولمد الجاه عندهم، فحُرمتُ ذلك كله… ولقد اضطُرِرت بينهم بعد العشرة والمعرفة في أوقات كثيرة إلى أكل الخضر في الصحراء، وإلى التكفف الفاضح عند الخاصة والعامة، وإلى بيع الدين والمروءة، وإلى تعاطي الرياء بالسمعة والنفاق، وإلى ما لا يحسن بالحُر أن يرسمه بالقلم، ويطرح في قلب صاحبه الألم».”
مقدمة كتاب الإمتاع والمؤانسة، بقلم أحمد أمين.