0/0
مصالحنا السياسية كسكان لدولة العراق لا ترتبط بمصالح "الامة العربية" او "الامة الاسلامية" إلا في مناطق قليلة..
منطقيًا فالأمر ليس من مصلحتنا، لكنّه شعوريًا جزءٌ من هويتنا العربية والإسلامية. خُذ قضية فلسطين مثالًا.
لا يمكنك أنْ تدحض الشعور بالمنطق. كأنك تقول لمن فقد والده بسبب السرطان، أنّه الآن تخلّص من آلامه أخيرًا.
لا يمكنك أنْ تدحض الشعور بالمنطق. كأنك تقول لمن فقد والده بسبب السرطان، أنّه الآن تخلّص من آلامه أخيرًا.
0/0
الهوية الوطنية تبدأ من المصلحة لا من الشعور. عندما يتمكن ابن العمارة من إقامة علاقات تجارية مع ابن الموصل.. ويكون النقل بين المدينتين سهلًا.. سيبدأ الفرد بالتفكير بمصلحته المباشرة وأملاكه مع الآخر قبل تفكيره برابط عاطفي مع ايران او الخليج.
المصلحة هي التي تمنع العراقي من حمل السلاح ضد العراقي الآخر في لحظة مثل الحرب الأهلية ٢٠٠٤-٢٠١٠.
0/0
ولسنا في محضر خلق ثنائيات ضديّة بين الاثنين..
للتوضيح، ما كتبته ليس لخلق ثنائيات ضدية بين الإثنين. بل من أجل تبيان أنّ المرء لا يخلقُ هويةً من تاريخٍ ميت لا وزنَ عاطفيًا له بين أبناء الشعب.
0/0
منطقيًا فالأمر ليس من مصلحتنا، لكنّه شعوريًا جزءٌ من هويتنا العربية والإسلامية. خُذ قضية فلسطين مثالًا.
لدينا تاريخ مع القضية الفلسطينية كعراقيين يختلف عمّا يمتلكه الآخرون.
هذه احدى نقاط الالتقاء، ذات البدايات المختلفة بيننا كعراقيين وبقية العالم الإسلامي.
دعنا لا ننسى بأن اليهود كانوا يشكلون حوالي خمس سكان البلاد، الا ان الكيان الصهيوني هجّرهم قسريًّا منذ ١٩٤٨ وحتى ١٩٦٣. من خلال تفجيرات طالت مناطق اليهود بالعراق ووسائل أخرى عديدة..
الذي يفكر بمصلحته الوطنية كعراقي لا يجب ان ينسى ما فعلته اسرائيل بالعراقيين بشكل مباشر.
هذه احدى نقاط الالتقاء، ذات البدايات المختلفة بيننا كعراقيين وبقية العالم الإسلامي.
دعنا لا ننسى بأن اليهود كانوا يشكلون حوالي خمس سكان البلاد، الا ان الكيان الصهيوني هجّرهم قسريًّا منذ ١٩٤٨ وحتى ١٩٦٣. من خلال تفجيرات طالت مناطق اليهود بالعراق ووسائل أخرى عديدة..
الذي يفكر بمصلحته الوطنية كعراقي لا يجب ان ينسى ما فعلته اسرائيل بالعراقيين بشكل مباشر.
0/0
للتوضيح، ما كتبته ليس لخلق ثنائيات ضدية بين الإثنين. بل من أجل تبيان أنّ المرء لا يخلقُ هويةً من تاريخٍ ميت لا وزنَ عاطفيًا له بين أبناء الشعب.
الهوية الوطنية لا تُبنى بالعودة الى التاريخ ابتداءً.. بل باحتواء المصالح الحياتية للناس.
نحنُ لسنا مسؤولين عن تعليم الناس ماذا يحبون ومع ماذا يتعاطفون. لكننا مسؤولون عن منع المتطرفين منهم من تهديم البلاد فوق رؤوسنا جميعًا.
الهوية الوطنية ترتبط باللحظة السومرية وحتى لحظة اليوم. مرورًا بالاسلام والعروبة وغيرها. تحتويها جميعًا.
نحنُ لسنا مسؤولين عن تعليم الناس ماذا يحبون ومع ماذا يتعاطفون. لكننا مسؤولون عن منع المتطرفين منهم من تهديم البلاد فوق رؤوسنا جميعًا.
الهوية الوطنية ترتبط باللحظة السومرية وحتى لحظة اليوم. مرورًا بالاسلام والعروبة وغيرها. تحتويها جميعًا.
0/0
دعنا لا ننسى بأن اليهود كانوا يشكلون حوالي خمس سكان البلا
هذا سببٌ آخر يُضاف للأسباب الرئيسية (ذات الصفة العربية والإسلامية) للتعاطف مع القضية الفلسطينية، وليس هو السبب الرئيس.
0/0
الهوية الوطنية تبدأ من المصلحة لا من الشعور.
أعتقد أنّ هذه هي نقطة الخلاف الجوهرية في النقاش هذا. على ما يبدو لا يمكن التوفيق بين رأيينا، حاليًا.
0/0
الهوية الوطنية تبدأ من المصلحة لا من الشعور.
رغم تحفظي على مصطلحي "هوية" و"مواطنة" لكن سنسلم بهما هنا لأجل النقاش
الهوية الوطنية القائمة على الشعور لا تتناقض مع الهوية الوطنية القائمة على المصلحة المشتركة، بل يستقيم قول أن من المصلحة ألا تكون لنا هوية إلا ما يخصع لها شعوريًا أكبر عدد من سكان هذه الأرض المسماة العراق، وتوفر لهم أدنى حدٍ من الشعور بالإنتماء والإنسجام على أصولٍ متينة ثابتة وإن إختلفوا في فروعها
أي أن الجِهات هنا غير منفكّة كما في الإصطلاح الأصولي.
إلا أن عكس المثال غير ممكن
ونظريًا لا يوجد أفسد من النموذج القائم على المصلحة
أولًا: أنه لا يُلغي الهويات القائمة على أسسِ عقائدية وأيديولوجية، وغير قادرِ على إستبدالها، ولن يكون قادرًا على المنافسة أمامها
قد يجيب الأخ أن الهدفَ ليس الإستبدال ولا المنافسة، فنقول أذًا هذه نتيجة حتمية لا محالة.
ثانيا: تتداخل الهوية القائمة على المصالح المشتركة مع الهويات الأيديولوجية والدينية وتصطَدم ببعضها أحيانا، كما يحدث الآن مع القضية الفلسطينية والخلاف القائم بشأن دور العراق فيها، مما يقتضي لإنجاح نموذج المصالح المشتركة أن تُسلخ الشعوب من مبادئها وقضاياها العقائدية والتاريخية في فلسطين وغيرها، ولا يمكن أن يجتمعا البتة.
وهذا النوع من التصادم لا نحصرهُ بالشعوب المؤدلجة، بل قد يقع داخل الطبقة السياسية الحاكمة نفسها،
كما نعهد من رَفعٍ لمصلحةِ إسرائيل فوق المصالح الإقتصادية والقومية للولايات المتحدة من قِبل تيارات الصهيونية السياسية في أمريكا، وهي النموذج الأعظم للدول القائمة على المصالح المشتركة.
وأخيرا، الإشكالية الأهم والأعمق، ألا وهي أن المصالح المشتركة متغيرة ومتبدلة ولا يُستشرف منها أي نوع من أنواع الإستقرار السياسي أو الإقتصادي، وهي عين الأزمة التي يعيشها العراق اليوم،
–للطُرفة– جرّب عزيزي القارئ أن تذهب لإقناع مواطن عراقي كردي أن عليه أن يَحرم قومه من الثروات الضخمة المدفونة تحت محافظة كركوك لأن أخيه المواطن الشيعي الجنوبي يمثل عمقًا إستراتيجيًا مهمًا له ولن يتحمل خسارته مقابل الإنفصال عن العراق، وأطرب أذناك بأنواع السباب باللغة الكردية الجميلة.
أما الإحتكام والقياس بالأنظمة الغربية ونجاحها في هذا الصدد فهو قياس فاسد، ولي أن أسرد حتى الصباح مواطن الفساد في هذه المقارنة والخصوصيات التي تحملها تلك الأمم في مسيرتها الحضارية ولا تتوفر في العراق أو أيّ من النماذج العربية الإسلامية الأخرى.
بل أن النموذج الأقرب الى العراق بتنوعه الديني والعرقي هو يوغسلافيا أعاذنا الله من مصيرها.
ختامًا، يقع غالب أنصارِ الهويات الوطنية البديلة بالمُصادرة على المَطلوب، فهم يَضعون العراق بتعريفه الحالي وحدوده التي رسمها المستعمر ومكوناته المتناقضة المتناحرة نتيجة نهائية، ومن ثم يجتهدون في ترقيع هوية تُبرر لهم إحتكامهم لهذا المسخ الفرانكشتايني
والصائب في نظري هو تحري مواطن الشراكة والتعاضد في الفكر والدوافع والممارسات بين هذه المكونات، وإستحضار ما لم يَزل تأثيره من التأريخ عليهِم، وحينئذ في الغالِب من ظني، لن يختلف إثنان أن لا هوية لهذه الأرض ولا راية لشعبه بعربهم وعَجمهم إلا راية الإسلام.
الهوية الوطنية القائمة على الشعور لا تتناقض مع الهوية الوطنية القائمة على المصلحة المشتركة، بل يستقيم قول أن من المصلحة ألا تكون لنا هوية إلا ما يخصع لها شعوريًا أكبر عدد من سكان هذه الأرض المسماة العراق، وتوفر لهم أدنى حدٍ من الشعور بالإنتماء والإنسجام على أصولٍ متينة ثابتة وإن إختلفوا في فروعها
أي أن الجِهات هنا غير منفكّة كما في الإصطلاح الأصولي.
إلا أن عكس المثال غير ممكن
ونظريًا لا يوجد أفسد من النموذج القائم على المصلحة
أولًا: أنه لا يُلغي الهويات القائمة على أسسِ عقائدية وأيديولوجية، وغير قادرِ على إستبدالها، ولن يكون قادرًا على المنافسة أمامها
قد يجيب الأخ أن الهدفَ ليس الإستبدال ولا المنافسة، فنقول أذًا هذه نتيجة حتمية لا محالة.
ثانيا: تتداخل الهوية القائمة على المصالح المشتركة مع الهويات الأيديولوجية والدينية وتصطَدم ببعضها أحيانا، كما يحدث الآن مع القضية الفلسطينية والخلاف القائم بشأن دور العراق فيها، مما يقتضي لإنجاح نموذج المصالح المشتركة أن تُسلخ الشعوب من مبادئها وقضاياها العقائدية والتاريخية في فلسطين وغيرها، ولا يمكن أن يجتمعا البتة.
وهذا النوع من التصادم لا نحصرهُ بالشعوب المؤدلجة، بل قد يقع داخل الطبقة السياسية الحاكمة نفسها،
كما نعهد من رَفعٍ لمصلحةِ إسرائيل فوق المصالح الإقتصادية والقومية للولايات المتحدة من قِبل تيارات الصهيونية السياسية في أمريكا، وهي النموذج الأعظم للدول القائمة على المصالح المشتركة.
وأخيرا، الإشكالية الأهم والأعمق، ألا وهي أن المصالح المشتركة متغيرة ومتبدلة ولا يُستشرف منها أي نوع من أنواع الإستقرار السياسي أو الإقتصادي، وهي عين الأزمة التي يعيشها العراق اليوم،
–للطُرفة– جرّب عزيزي القارئ أن تذهب لإقناع مواطن عراقي كردي أن عليه أن يَحرم قومه من الثروات الضخمة المدفونة تحت محافظة كركوك لأن أخيه المواطن الشيعي الجنوبي يمثل عمقًا إستراتيجيًا مهمًا له ولن يتحمل خسارته مقابل الإنفصال عن العراق، وأطرب أذناك بأنواع السباب باللغة الكردية الجميلة.
أما الإحتكام والقياس بالأنظمة الغربية ونجاحها في هذا الصدد فهو قياس فاسد، ولي أن أسرد حتى الصباح مواطن الفساد في هذه المقارنة والخصوصيات التي تحملها تلك الأمم في مسيرتها الحضارية ولا تتوفر في العراق أو أيّ من النماذج العربية الإسلامية الأخرى.
بل أن النموذج الأقرب الى العراق بتنوعه الديني والعرقي هو يوغسلافيا أعاذنا الله من مصيرها.
ختامًا، يقع غالب أنصارِ الهويات الوطنية البديلة بالمُصادرة على المَطلوب، فهم يَضعون العراق بتعريفه الحالي وحدوده التي رسمها المستعمر ومكوناته المتناقضة المتناحرة نتيجة نهائية، ومن ثم يجتهدون في ترقيع هوية تُبرر لهم إحتكامهم لهذا المسخ الفرانكشتايني
والصائب في نظري هو تحري مواطن الشراكة والتعاضد في الفكر والدوافع والممارسات بين هذه المكونات، وإستحضار ما لم يَزل تأثيره من التأريخ عليهِم، وحينئذ في الغالِب من ظني، لن يختلف إثنان أن لا هوية لهذه الأرض ولا راية لشعبه بعربهم وعَجمهم إلا راية الإسلام.
0/0
رغم تحفظي على مصطلحي "هوية" و"مواطنة" لكن سنسلم بهما هنا لأجل النقاش الهوية الوطنية القائمة على الشعور لا تتناقض مع الهوية الوطنية القائمة على المصلحة المشتركة، بل يستقيم قول أن من المصلحة ألا تكون لنا هوية إلا ما يخصع لها شعوريًا أكبر عدد من سكان هذه الأرض…
العراق -بحدوده الحالية- هو نفسه العراق الذي وصفه المؤرخون منذ زمن خلافة علي بن أبي طالب. ما حصل في ١٩٢٠ هو رسم الحدود المعروفة أساسًا عن شكل العراق كدولة ضمن نظام عالمي حديث.. ولم تأتِ هذه الحدود اعتباطًا.
إلا اللهم الاختلافات الآتية:
١- ضم مدينة الموصل من قبل الملك فيصل الأول. إذ لم تكن معروفة ضمن الحدود التاريخية القديمة للعراق.
٢- التخلي عن آلبو كمال السورية الآن. المدينة التي تتحدث اللهجة العراقية حتى اليوم.
٣- تنازل صدام حسين عن نصف شط العرب لإيران!
فكرة ان العراق صنعه الاستعمار هي فكرة روج لها الاسلاميون.. الاخوان المسلمين وحزب الدعوة تحديدًا. لأن الوطنية امرٌ يحك جلودهم ويهدد خطابهم ومتبنياتهم. هم لا يريدون أن يفكر الناس بالحدود.. بل بأمور طوبائية لا تعريف لها، وأن يظلوا تحت حكم الحاكم المنزل من الله الذي لا خلاف على سلطانه ويدخل معارضوه النار بعد أن يتم اعدامهم على يد اجهزة الأمن.
لو اتيحت لهم الفرصة كاملة لرأيتهم باعوا العراق بما فيه والعراقيين كذلك.. وتخيّل أنهم مسكوا الحكم جزئيًّا بعد ٢٠٠٣ وفعلوا من الخراب ما فعلوا.. فما بالك لو أمسكوا الحكم بشكلٍ كامل؟
كلامك يحاول خلق ثنائية بين القضية الفلسطينية والهوية الوطنية، وهذا أمرٌ يدخل ضمن إطار المغالطات المنطقية.. وضع خياران لا ثالث لهما من قبل صاحب الرأي لا يعني أن ليس هناك خيارات ثالثة ورابعة وأكثر.
دعم القضية الفلسطينية يأتي لأهميتها على الصعيد الإنساني.. حماية مصالح الناس -عراقيين وغيرهم- من أن تمسّهم ماكنة عسكرية متوحشة كالاسرائيلية.
يجب أن يحافظ البشر في حروبهم على تجنب استهداف المدنيين، هذا أمر تعلمناه -وما زلنا نتعلمه- وتمكننا من تقليل أعداد الاصابات والخسائر في صفوف المدنيين أو في مجالات البنى التحتية منذ الحرب العالمية الأولى وحتى الآن.. ويجب أن يتم "محاسبة الحروب" التي تخرج عن إطار هذا التطور البشري المهم.
والثانية لأن العراق -كهوية وطنية- تم الإضرار بمصالحه من قبل الكيان الصهيوني. وهذا أمرٌ لا يجب أن يمر مرور الكرام.
سيحاول الاسلاميون والقوميون أن يواجهوا الاسرائيليين بما يعرفونه: الكلام الفارغ والخطب الرنانة ومعارك خسروها جميعًا منذ ١٩٤٨ وحتى اليوم. مع ادعاء مستمر بالنصر.. رغم ان الكيان الصهيوني قد استحوذ على اراضي من مصر والاردن وسوريا.. ولو كانت هناك دول عربية/اسلامية اخرى محيطة به لاستحوذ على اراضي منها ايضًا.
فيما تكون المنطلقات الوطنية لمواجهة الكيان الصهيوني أكثر عملية، وأكثر دقة، وذات بعد تاريخي واضح..
عدم الاحتكام لتجارب العالم -شرقية كانت ام غربية- هو نوع من إعادة اختراع العجلة.
تم اختراع العجلة قبل ٧٠٠٠ سنة، ونحن نرفض أن نأتي بالعجلة كما هي.. بل نبتدئ من الصفر محاولين إعادة اكتشافها.. كأبرز مثال على الجهد الضائع.
الكلام الذي يتحدث عن وجود عوامل هناك غير موجودة هنا يدخل في إطار الجعجعة الفارغة.
البشر هم بشر.. لسنا اول دولة مرت بازمات ولن نكون الاخيرة.
وما ينجح مع البشر في بقعة (أ) ينجح معهم في بقعة (ب). هذا ما يقوله لنا المبدأ العلمي.
محاولة "وضع ريشة" على رؤوس العراقيين واعتبار التجربة العراقية تجربة فريدة -بل ومعزولة عن العالم- هو هروب من المسؤولية.. والتجاء لتفسيرات طوبائية لا يمكن قياسها وبالتالي تظل في إطار الخرافة.
إلا اللهم الاختلافات الآتية:
١- ضم مدينة الموصل من قبل الملك فيصل الأول. إذ لم تكن معروفة ضمن الحدود التاريخية القديمة للعراق.
٢- التخلي عن آلبو كمال السورية الآن. المدينة التي تتحدث اللهجة العراقية حتى اليوم.
٣- تنازل صدام حسين عن نصف شط العرب لإيران!
فكرة ان العراق صنعه الاستعمار هي فكرة روج لها الاسلاميون.. الاخوان المسلمين وحزب الدعوة تحديدًا. لأن الوطنية امرٌ يحك جلودهم ويهدد خطابهم ومتبنياتهم. هم لا يريدون أن يفكر الناس بالحدود.. بل بأمور طوبائية لا تعريف لها، وأن يظلوا تحت حكم الحاكم المنزل من الله الذي لا خلاف على سلطانه ويدخل معارضوه النار بعد أن يتم اعدامهم على يد اجهزة الأمن.
لو اتيحت لهم الفرصة كاملة لرأيتهم باعوا العراق بما فيه والعراقيين كذلك.. وتخيّل أنهم مسكوا الحكم جزئيًّا بعد ٢٠٠٣ وفعلوا من الخراب ما فعلوا.. فما بالك لو أمسكوا الحكم بشكلٍ كامل؟
كلامك يحاول خلق ثنائية بين القضية الفلسطينية والهوية الوطنية، وهذا أمرٌ يدخل ضمن إطار المغالطات المنطقية.. وضع خياران لا ثالث لهما من قبل صاحب الرأي لا يعني أن ليس هناك خيارات ثالثة ورابعة وأكثر.
دعم القضية الفلسطينية يأتي لأهميتها على الصعيد الإنساني.. حماية مصالح الناس -عراقيين وغيرهم- من أن تمسّهم ماكنة عسكرية متوحشة كالاسرائيلية.
يجب أن يحافظ البشر في حروبهم على تجنب استهداف المدنيين، هذا أمر تعلمناه -وما زلنا نتعلمه- وتمكننا من تقليل أعداد الاصابات والخسائر في صفوف المدنيين أو في مجالات البنى التحتية منذ الحرب العالمية الأولى وحتى الآن.. ويجب أن يتم "محاسبة الحروب" التي تخرج عن إطار هذا التطور البشري المهم.
والثانية لأن العراق -كهوية وطنية- تم الإضرار بمصالحه من قبل الكيان الصهيوني. وهذا أمرٌ لا يجب أن يمر مرور الكرام.
سيحاول الاسلاميون والقوميون أن يواجهوا الاسرائيليين بما يعرفونه: الكلام الفارغ والخطب الرنانة ومعارك خسروها جميعًا منذ ١٩٤٨ وحتى اليوم. مع ادعاء مستمر بالنصر.. رغم ان الكيان الصهيوني قد استحوذ على اراضي من مصر والاردن وسوريا.. ولو كانت هناك دول عربية/اسلامية اخرى محيطة به لاستحوذ على اراضي منها ايضًا.
فيما تكون المنطلقات الوطنية لمواجهة الكيان الصهيوني أكثر عملية، وأكثر دقة، وذات بعد تاريخي واضح..
عدم الاحتكام لتجارب العالم -شرقية كانت ام غربية- هو نوع من إعادة اختراع العجلة.
تم اختراع العجلة قبل ٧٠٠٠ سنة، ونحن نرفض أن نأتي بالعجلة كما هي.. بل نبتدئ من الصفر محاولين إعادة اكتشافها.. كأبرز مثال على الجهد الضائع.
الكلام الذي يتحدث عن وجود عوامل هناك غير موجودة هنا يدخل في إطار الجعجعة الفارغة.
البشر هم بشر.. لسنا اول دولة مرت بازمات ولن نكون الاخيرة.
وما ينجح مع البشر في بقعة (أ) ينجح معهم في بقعة (ب). هذا ما يقوله لنا المبدأ العلمي.
محاولة "وضع ريشة" على رؤوس العراقيين واعتبار التجربة العراقية تجربة فريدة -بل ومعزولة عن العالم- هو هروب من المسؤولية.. والتجاء لتفسيرات طوبائية لا يمكن قياسها وبالتالي تظل في إطار الخرافة.
Forwarded from Lab Rats In Lab Coats (Haidar A. Fahad)
Unfortunately, many of the antiarrhythmic agents are known to have dangerous proarrhythmic actions—that is, to cause arrhythmias.
0/0
لازم نقرأ عن تاريخ هالحضارات مو حتى نحس بفخر فارغ لأننا "كتبنا أول حرف" بل حتى نتعلم من التاريخ
وجَعَلَ اللهُ حاجتنا إلى معرفةِ أخبارِ مَن كان قَبلَنا، كحَاجةِ مَن كان قَبلَنا إلى أخبارِ مَن كانَ قَبلَهم، وحاجةَ مَن يكونُ بعدَنا إلى أخبارِنا
— الجاحظ، كتاب الحيوان
— الجاحظ، كتاب الحيوان
إِنِّي وإِنْ لَمْ أَكُنْ عُمِّرْتُ عُمُرَ مَنْ كَانَ قَبْلِي، فَقَدْ نَظَرْتُ فِي أَعْمَالِهِمْ وفَكَّرْتُ فِي أَخْبَارِهِمْ وسِرْتُ فِي آثَارِهِمْ حَتَّى عُدْتُ كَأَحَدِهِمْ. بَلْ كَأَنِّي بِمَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أُمُورِهِمْ، قَدْ عُمِّرْتُ مَعَ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ
— مِن وصيّةِ الإمام علي (ع) لابنه الحسن (ع)
— مِن وصيّةِ الإمام علي (ع) لابنه الحسن (ع)