فقلتُ للعجوز، خلّيه يعرض علينا قماشًا مليحًا. فقالت العجوز، قولي له أنتِ. فقُلت، أما تعلمي أنّي حالفة ألّا أُكلّم الرجال؟ فقالت له العجوز، إعرض علينا قماشًا. فعرض علينا فأعجبني منهُ بعضُ شيءٍ وقلتُ للعجوز، قولي له كم ثمنه؟ فقالت، فقال، أنا لا أبيعُ هذه بفضّةٍ ولا ذهب، إلا ببوسةٍ على كرسيّ خدِّها. فقُلت، أعوذ بالله من ذلك. فقالت العجوز، يا ستّي انتي لا تكلميه ولا يكلمك إلا ميلي بوجهكِ إليه وهو يبوسه لا غير، فأطمَعَتني فردّيت وجهي إليه فقبضَ على خدي بأسنانه...
— ألف ليلة وليلة، الليلة الـ 67
— ألف ليلة وليلة، الليلة الـ 67
0/0
فقلتُ للعجوز، خلّيه يعرض علينا قماشًا مليحًا. فقالت العجوز، قولي له أنتِ. فقُلت، أما تعلمي أنّي حالفة ألّا أُكلّم الرجال؟ فقالت له العجوز، إعرض علينا قماشًا. فعرض علينا فأعجبني منهُ بعضُ شيءٍ وقلتُ للعجوز، قولي له كم ثمنه؟ فقالت، فقال، أنا لا أبيعُ هذه بفضّةٍ…
قال:
إنْ كانَ لي في مَن أُحِبُّ مُشارِكًا
مَنَعتُ الهوى روحي ولو تَلفَت وَجْدَا
وقُلتُ لها يا نَفسُ موتي كريمةً
فلا خَيرَ في حُبٍّ يكونُ له ضِدّا
فلمّا سَمِعتُه بكيتُ ونَظَرت إليه وأنشَدتُ أقول:
أقَمتُموني في الهوى وقعدتُم
وأسهرتمُ جَفني القَريحَ ونِمتُم
وألقَيتُكم بينَ السُهادِ وخاطري
فلا القَلبُ يسلاكم ولا الدمعُ يُكتَمُ
وعاهدتُموني أنّكم حسن الوفا
فلمّا تملّكتُم فؤادي غَدَرتُمُ
تعشّقتُكم طفلًا ولَم أدرِ ما الهوى
فلا تقتلوني إنني مُتعَلِّم*
فلمّا سمعَ ما أنشَدتُه من الشِعر والنَّظم، إزداد غضبًا على غضبه وأنشدَ يقول:
تَرَكتُ حبيبَ القلبِ لا عن مَلالةٍ
ولكن لأمرٍ أوجَبَ الصدَّ والترك
أرادَ شريكًا في المحبّةِ بيننا
وإيمانُ قلبي قد نهاني عن الشِّرك.
فنظرتُ إليه وبكيت وتضرّعت، ثُمّ أنشَدتُ أقولُ شِعرًا:
وحَمَّلتَني ثُقلَ الغرامِ وإنّني
لأعجَزُ عن حَملِ القميصِ وأضعف
وما عَجَبي إتلافُ روحي وإنما
عجِبتُ لجسمي بعدَكم كيفَ يُعرَف
فلمّا سمع كلامي نهرَني ونظرَ إلي وأنشد:
تشاغَلتُم عنّا بصُحبةِ غيرنا
وأظهَرتم الهجرانَ ما هكذا كنّا
سنرحلُ عنكم إنْ كرهتم مقامَنا
ونصبِر عنكم مثلَ صبرِكم عنّا
ونأخذُ من الهوى بديلًا عليكم
ونجعَلُ قَطعَ الوَصلِ منكم ولا منّا
إنْ كانَ لي في مَن أُحِبُّ مُشارِكًا
مَنَعتُ الهوى روحي ولو تَلفَت وَجْدَا
وقُلتُ لها يا نَفسُ موتي كريمةً
فلا خَيرَ في حُبٍّ يكونُ له ضِدّا
فلمّا سَمِعتُه بكيتُ ونَظَرت إليه وأنشَدتُ أقول:
أقَمتُموني في الهوى وقعدتُم
وأسهرتمُ جَفني القَريحَ ونِمتُم
وألقَيتُكم بينَ السُهادِ وخاطري
فلا القَلبُ يسلاكم ولا الدمعُ يُكتَمُ
وعاهدتُموني أنّكم حسن الوفا
فلمّا تملّكتُم فؤادي غَدَرتُمُ
تعشّقتُكم طفلًا ولَم أدرِ ما الهوى
فلا تقتلوني إنني مُتعَلِّم*
فلمّا سمعَ ما أنشَدتُه من الشِعر والنَّظم، إزداد غضبًا على غضبه وأنشدَ يقول:
تَرَكتُ حبيبَ القلبِ لا عن مَلالةٍ
ولكن لأمرٍ أوجَبَ الصدَّ والترك
أرادَ شريكًا في المحبّةِ بيننا
وإيمانُ قلبي قد نهاني عن الشِّرك.
فنظرتُ إليه وبكيت وتضرّعت، ثُمّ أنشَدتُ أقولُ شِعرًا:
وحَمَّلتَني ثُقلَ الغرامِ وإنّني
لأعجَزُ عن حَملِ القميصِ وأضعف
وما عَجَبي إتلافُ روحي وإنما
عجِبتُ لجسمي بعدَكم كيفَ يُعرَف
فلمّا سمع كلامي نهرَني ونظرَ إلي وأنشد:
تشاغَلتُم عنّا بصُحبةِ غيرنا
وأظهَرتم الهجرانَ ما هكذا كنّا
سنرحلُ عنكم إنْ كرهتم مقامَنا
ونصبِر عنكم مثلَ صبرِكم عنّا
ونأخذُ من الهوى بديلًا عليكم
ونجعَلُ قَطعَ الوَصلِ منكم ولا منّا
0/0
فلا تقتلوني إنني مُتعَلِّم*
*توجد عدة نسخ من عجز البيت، أحلاها: وشَابَ عِذاري والهَوى بِكُم طِفلِ
يَقولُ الناسُ لو نَعَتَّ لنا الهوى
فوالله ما أدري لهم كيفَ أنْعَتِ
فلَيسَ لشيءٍ منهُ حَدٌّ أحدُّه
وليسَ لشيءٍ منه وقتُ مُؤقتِ
— ألف ليلة وليلة
فوالله ما أدري لهم كيفَ أنْعَتِ
فلَيسَ لشيءٍ منهُ حَدٌّ أحدُّه
وليسَ لشيءٍ منه وقتُ مُؤقتِ
— ألف ليلة وليلة
0/0
يَقولُ الناسُ لو نَعَتَّ لنا الهوى فوالله ما أدري لهم كيفَ أنْعَتِ فلَيسَ لشيءٍ منهُ حَدٌّ أحدُّه وليسَ لشيءٍ منه وقتُ مُؤقتِ — ألف ليلة وليلة
يقولُ أُناسٌ لو وَصَفتَ لنا الهوى
لعلّ الذي لا يَعرِفُ الحبّ يَعرِفِ
فقُلتُ لقد ذُقتُ الهوى ثُمّ ذُقتُه
فوالله ما أدري الهوى كيفَ يُوصَفِ
— أحمد شوقي
لعلّ الذي لا يَعرِفُ الحبّ يَعرِفِ
فقُلتُ لقد ذُقتُ الهوى ثُمّ ذُقتُه
فوالله ما أدري الهوى كيفَ يُوصَفِ
— أحمد شوقي
وما في الأرضِ أشقى مِن مُحِب
وإنّ وَجْدَ الهوى صَعبُ المذاقِ
تراهُ باكيًا في كُلِّ حالٍ
مخافةَ فُرقةٍ أو لاشتياقِ
فتَسخُن عينه عند التنائي
وتسخُن عينه عند التلاقيِ
وإنّ وَجْدَ الهوى صَعبُ المذاقِ
تراهُ باكيًا في كُلِّ حالٍ
مخافةَ فُرقةٍ أو لاشتياقِ
فتَسخُن عينه عند التنائي
وتسخُن عينه عند التلاقيِ
وللمُحِب علاماتٌ إذا ظهرت
آثارُها فهو بالأفكارِ مشغول
العينُ ساهرةٌ والنفسُ مفكّرةٌ
والقلبُ محترِقٌ والجفنُ مبلولُ
آثارُها فهو بالأفكارِ مشغول
العينُ ساهرةٌ والنفسُ مفكّرةٌ
والقلبُ محترِقٌ والجفنُ مبلولُ
أمُرّ على الديارِ ديارِ سلمى
فألثُمُ ذا الجدارَ وذا الجدار
وما حُبُّ الديار شغفنَ قلبي
ولكن حبُّ مَن سكنَ الديار
فألثُمُ ذا الجدارَ وذا الجدار
وما حُبُّ الديار شغفنَ قلبي
ولكن حبُّ مَن سكنَ الديار
0/0
أمُرّ على الديارِ ديارِ سلمى فألثُمُ ذا الجدارَ وذا الجدار وما حُبُّ الديار شغفنَ قلبي ولكن حبُّ مَن سكنَ الديار
أرى آثارَهم فأذوبُ شوقًا
وأسكُبُ في مواطنهم دموعي
وأسكُبُ في مواطنهم دموعي
أستَخبِرُ البَدرَ عنكم كلّما طلعا
وأسألُ البرقَ عنكم كلّما لمعا
أبِيتُ والشوقُ يطويني ويَنشرني
في راحتيه ولا أشكو له وجعا
وأسألُ البرقَ عنكم كلّما لمعا
أبِيتُ والشوقُ يطويني ويَنشرني
في راحتيه ولا أشكو له وجعا
ولكنّ أرواحَ المحبّينَ تلتقي
إذا كانت الأجسادُ عنها نُوَّما
وأحسَبُ روحَينا من الأصلِ واحدًا
ولكنّه ما بيننا مُتقَسِّما
إذا كانت الأجسادُ عنها نُوَّما
وأحسَبُ روحَينا من الأصلِ واحدًا
ولكنّه ما بيننا مُتقَسِّما
تَرى المحبّين صَرعى في ديارهم
كفتيةِ الكهفِ لا يدرونَ كَم لبثوا
قَومٌ إذا هُجِروا مِن بعدِ ما وُصِلوا
مَاتوا وإنْ عاد مَن يَهوونه بُعِثوا
كفتيةِ الكهفِ لا يدرونَ كَم لبثوا
قَومٌ إذا هُجِروا مِن بعدِ ما وُصِلوا
مَاتوا وإنْ عاد مَن يَهوونه بُعِثوا
إجعَل فؤادي دواةً والمِدادَ دمي
وهاك فابرِ* عظامي مَوضِعَ القَلَمِ
وصَيِّر اللوحَ وجهي وامحُه بيدي
فإنّ ذاك بَرءٌ لي مِنَ السَقَمِ
وهاك فابرِ* عظامي مَوضِعَ القَلَمِ
وصَيِّر اللوحَ وجهي وامحُه بيدي
فإنّ ذاك بَرءٌ لي مِنَ السَقَمِ
0/0
حكاية القرندلي الثالث
القرندلية أو القلندرية جانوا فِرقة صوفية تحوّلت فيما بعد إلى نوع من الشحاذة بالقرون الوسطى الإسلامية (تقريبًا من بعد دمار بغداد وصولًا للقرن الـ 19 ميلادي).
بالأساس بدأوا بشكل فرقة صوفية تشبه البوذية من ناحية أنهم جانوا يركّزون على التخلي تمامًا عن الأُمور الدنيوية والمادية حتى يتقربون من الله، بحيث جانوا يعتبرون حتى العبادة ممكن تبعدك عن الله، لأنها تخلي الناس يمدحوك على ورعك وتقواك وبالنتيجة يخلوك تتكبر. شوية شوية صاروا يدّعون الفسوق (وأحيانًا يقومون بالمعاصي علنًا مثل شرب الخمر أو ترك الصلاة) حتى يكسرون غرورهم وتكبّرهم والناس ما توصفهم بالورع والتديّن. وشوية شوية صاروا حتى يتمسكون بالصفات الجسدية الذميمة مثل حلق الحاجب ولبس الأسمال وعدم النظافة، لأن يكلك اني اريد ابتعد عن الدنيا وماريد أحد يمدحني بشي ولو صغير. آخر شي صارت صفات القذارة وحلق الشعر تمامًا (من ضمنه الحاجب) من الأشياء اللي تميّزهم، بحيث لما تقرة كلمة قلندرية/قرندلية بكتب القرون الوسطى، فالكاتب غالبًا يقصد شخص شحّاذ طايح حظه حتى حواجبه حالقهن.
بالأساس بدأوا بشكل فرقة صوفية تشبه البوذية من ناحية أنهم جانوا يركّزون على التخلي تمامًا عن الأُمور الدنيوية والمادية حتى يتقربون من الله، بحيث جانوا يعتبرون حتى العبادة ممكن تبعدك عن الله، لأنها تخلي الناس يمدحوك على ورعك وتقواك وبالنتيجة يخلوك تتكبر. شوية شوية صاروا يدّعون الفسوق (وأحيانًا يقومون بالمعاصي علنًا مثل شرب الخمر أو ترك الصلاة) حتى يكسرون غرورهم وتكبّرهم والناس ما توصفهم بالورع والتديّن. وشوية شوية صاروا حتى يتمسكون بالصفات الجسدية الذميمة مثل حلق الحاجب ولبس الأسمال وعدم النظافة، لأن يكلك اني اريد ابتعد عن الدنيا وماريد أحد يمدحني بشي ولو صغير. آخر شي صارت صفات القذارة وحلق الشعر تمامًا (من ضمنه الحاجب) من الأشياء اللي تميّزهم، بحيث لما تقرة كلمة قلندرية/قرندلية بكتب القرون الوسطى، فالكاتب غالبًا يقصد شخص شحّاذ طايح حظه حتى حواجبه حالقهن.
بُعادي عنكم أجملُ بي وأحسن، عينٌ لا تَرى وقلبٌ لا يحزن
— ألف ليلة وليلة
— ألف ليلة وليلة