0/0
Scenes From A Marriage (2021)
Also, I've been watching so much toxic shit these few past days...
كان ابن سينا في الثامنة عشرة من سنيِّه عندما فرغ مِن هذه العلوم كلها. قال ابن سينا مؤكدًا: «وكنتُ إذ ذاك للعِلمِ أحفَظْ، ولكنّه اليومَ معي أنضَجْ، وإلّا فالعِلم واحدٌ لَم يتجدّد لي بعدَه شيء.» فلمّا بلغ الحادية والعشرين من عمره صار يؤلِّف، وقد ألّفَ عادةً تلبيةً لطلب مختلف الوجوه المعروفين قليلًا في الغالب، ومن ذلك أنّ أحد جيرانه، أبا الحسينِ العَروضي سأله أنْ يصنّف كتابًا جامعًا في العِلم، ففعل ذلك، وسمّى الكتابَ باسم هذا الرجل، وهو «الحِكَم العَروضية». وكان في جواره رجلٌ آخر يُقال له أبو بكر البرقي، فسأله أنْ يَضع شرحًا فلسفيًا؛ فصنَّفَ له كتابَ «الحاصِل والمحصول»، كما صنّف له كتابًا في الأخلاق.
لَمّا عَظُمتُ فلَيسَ مِصرٌ واسِعي
لَمّا غَلا ثَمَني عَدِمتُ المُشتَري
— الشيخ الرئيس، ابن سينا
لَمّا غَلا ثَمَني عَدِمتُ المُشتَري
— الشيخ الرئيس، ابن سينا
نحن نتشارك هذا العالَم ونتقاسمه مِن خلال «رموزٍ» عامة أو «علاماتٍ مشتركة»، ومن المتعذّر أنْ نُشارك أيَّ شخصٍ واقعه إلا من خلال «وساطة» عالمنا الرمزي—أيْ من خلال «نصٍّ» من صنفٍ ما، ولكلِّ نصٍّ سياق.
وعالمُنا الرمزي ليسَ منفصلًا بأية حال عن وجودِنا، وبخاصةٍ عالمنا اللغوي؛ نحن لغةٌ؛ بمعنى أنّ ما يميّزنا كأشخاصٍ هو أنّنا موجوداتٌ واعيةٌ بذاتِها، أيْ أنّ بوسعها أنْ تَعرِفَ نفسها رمزيًا وأنْ تنعكس على نفسِها تأمّليًا، «اللغةُ تقولُ الإنسان» (هايدغر). نحنُ لسنا موجوداتٍ تستخدم الرموز بل موجوداتٍ مُشَيَّدةً بهذا الاستخدام، مجبولةً به.
وعالمُنا الرمزي ليسَ منفصلًا بأية حال عن وجودِنا، وبخاصةٍ عالمنا اللغوي؛ نحن لغةٌ؛ بمعنى أنّ ما يميّزنا كأشخاصٍ هو أنّنا موجوداتٌ واعيةٌ بذاتِها، أيْ أنّ بوسعها أنْ تَعرِفَ نفسها رمزيًا وأنْ تنعكس على نفسِها تأمّليًا، «اللغةُ تقولُ الإنسان» (هايدغر). نحنُ لسنا موجوداتٍ تستخدم الرموز بل موجوداتٍ مُشَيَّدةً بهذا الاستخدام، مجبولةً به.
هناك دائمًا شيءٌ «بين السطور»، شيءٌ «على طرف اللسان»، شيءٌ لا يُقال ويوشك أنْ يُقال، وهناك دائمًا حاجةٌ إلى الاستعارة Metaphor والصورة Image والسرد Narrative والإشتراك اللفظي Polysemy ... إلخ، نحن «وجودٌ في العالَم» على قول هايدغر، وهذه ظاهرةٌ معقّدة متعددة الجوانب. ثمّة دائمًا «فائضٌ من المعنى» يهيبُ بك أنْ تطالَه ... أنْ تقولَه.