9.88K subscribers
6.89K photos
303 videos
31 files
780 links
0/0 = undefined

A labyrinth of ideas,
A diary of curiosities

Bot: @contactzero_bot
Download Telegram
لأكتب قبلَ مَوتي أو جُنوني أو ضُمورَ يدي مِن الإعياء
خوالجَ كُلِّ نَفْسي، ذكرياتي، كلَّ أحلامي
وأوهامي
وأسفَحَ نفسي الثكلى على الورق
سيَقرَأها شَقِيٌّ بَعدَ أعوامٍ وأعوامِ
ليعلمَ أنَّ أشقى مِنه عاشَ بهذه الدنيا
وآلى رغمَ وَحش الداءِ والآلامِ والأرق
ورغمَ الفقرِ أنْ يحيا
فأينَ أبي وأُمّي... أينَ جَدّي... أينَ آبائي
لقد كَتَبوا أساميهم على الماءِ
ولستُ براغبٍ حتّى بِخطِّ اسمي على الماءِ
وداعًا يا صحابي، يا أحبّائي
إذا ما شِئتُم أنْ تَذكروني فاذكروني ذاتَ قَمراءِ
وإلاّ فهو مَحضُ اسمٍ تَبَدّدَ بَينَ أسماءِ
وداعا يا أحبّائي
— بدر شاكر السياب
Forwarded from حسّ سليم
Forwarded from حسّ سليم
حسّ سليم
Photo
التنويري أو الملحد الجديد هو الطفل الأوديبي (عقدة أوديب) الذي قتل أباه (الرب) ليخلو له المجال مع أمه (المسيحية)، يعتقد أن أباه لم يقدر أمه كما تستحق لهذا يستحق الموت، وسيفعل ذلك هو جيدا لو أزاحه، وقد صدق في هذا.
المسيحية بالنسبة للتنويري ليست مجرد دين كبقية الأديان، هي سلفه المشترك المباشر، ما يجعلها في نظره هي الدين الأكثر تحضرا ورقيا، وهي المعيار الذي تقاس عليه بقية الأديان لتعرف هل هي حقاً مجرد أديان أم تحمل إضافات أخرى غير دينية وغير مسيحية، فكل ما يتجاوز الحالة الروحية المسيحية فهو ليس ديناً.
نظرة التنويري للحياة كانت دائما مسيحية، وقيمه وتصوراته وأيديولوجياته المعاصرة كذلك، فهو لم يسقط صدفة من السماء على أرض مسيحية بل خرج من تربتها ولا يعرف مجالا آخر سواها فهو فيها مثل السمكة في البحر، وحتى عندما يبدو وكأنه يعاتب المسيحية فهو لا يعاتبها سوى على أنها ليست مسيحية بالقدر الكاف.

ودوكينز هنا لم يقل سوى الحقيقة، يقول أنه مسيحي غير مؤمن بل مسيحي ثقافة. لكن غير مؤمن بماذا؟ هو غير مؤمن بالله فقط، أما من حيث المسيحية فهو لا يقل عن آباء الكنيسة.

أما التنويري العربي فعقدة النقص لديه أمام المسيحية قديمة، فمنذ القرن 19 وهو يتحسر أن أمه لم تكن المسيحية ويحسد أبناءها عليها ويقسم أنها لو كانت أمه لأبرها أكثر منهم. التنويري العربي لم يستيقظ بعد من صدمة تعرفه على الغرب في القرن 19 ومشاعره ما تزال هناك دون تحديث، وما يزال يعتقد أنه من رقي الإنسان أن يكون مسيحيا لأن الأوروبي كان مسيحيا، وعندما يرى الأقليات المسيحية في بلاده يهرع إليهم والدموع تسبقه ليقول: أحبابي أحبابي يا ليتني كنت منكم.
طبعا هو لا يقول هذا صراحة، لكن عيون العاشق تقول أكثر من لسانه، لهذا من الصعب أن تجد تنويري عربي مثل دوكينز يقول باعتزاز: أن مسلم ثقافة، وإن قالها فستكون بنبرة: أنا للأسف مسلم ثقافة. لأن التنويري الأصلي تحركه عقدة أوديب أما النسخة المقلدة فهي مجرد عقدة نقص.
ملاحظات عشوائية عن حضارتي أوروبا والعرب
0/0
ملاحظات عشوائية عن حضارتي أوروبا والعرب
نشأت الحضارةُ الأوروبية من امتزاج العديد من اللغات والأديان والثقافات. فجذورُها تعود إلى أيام اليونان والرومان القدماء. أما المسيحية، وهي ديانةٌ شرق أوسطية، هي إضافةٌ جديدةٌ نسبيًا لها. لهذا لمّا دخلت المسيحية أوروبا، كان من الضروري تحويرها لتناسب الثقافة الأُوروبية المختلفة عن ثقافة الشرق الأوسط التي نشأت منها. فتَرى مثلًا أنّ آلهة الرومان القدماء قد صاروا هم أنفسَهم، مع تغيير بسيط، قديسي وشهداء الكاثوليكية المسيحية. وترى أنّ البابا المسيحي صار يُلَقَّب بـ pontifex maximus وهو ذاتُه لقبُ الكاهن الأعظم في الديانة الرومانية القديمة. وأنّ لغةَ الدين الرسمية صارت اللاتينية. عصرُ النهضة هو مثالٌ جيد؛ فيه تم مزجُ العناصر المسيحية وتذويبُها في الثقافة الأوروبية القديمة (ثقافة اليونان والرومان)، فتَجِد داوود David وهو ملكٌ يهودي ينحته مايكل انجيلو بنفس الأُسلوب الذي كان اليونانيون يستخدمونه لتصوير آلهتهم وأبطالهم. وهو ما يدل على أنّ المسيحية، بغض النظر عن كونها عقيدةً دينية، قد نُسِجَت رموزُها وأخلاقياتها بشكل متداخل مع خيوطِ الصرح الثقافي الأوروبي، وهو الأقدَم والأكثر تأثيرًا.
ما ينتج من كل هذا هو أنّ الثقافة الأوروبية وإنْ كانت غنيةً بالعناصر "الثقافية" المسيحية إلا أنّ لها إستقلاليةً نسبية ووجودًا خاصًا يمكن أنْ ينجو بشكلٍ ما بدون العقيدة والجذور الدينية للمسيحية، باختصار: فُصِلَ الدينُ المسيحي عن الثقافةِ المسيحية ودُمِجَت الأخيرةُ مع الثقافة الأوروبية الأقدم والأعمق جذورًا. يمكن لهذا أنْ يفسِّر أيضًا نشأةَ العَلمانية في أوروبا دون أيِّ مكان آخر.

بناءً على هذا، ليس من الغريب أنْ تجد شخصًا مسيحي الثقافة لكنّه لا يَدينُ بالمسيحية كعقيدةٍ دينية مثل ريتشارد دوكنز وغيِره من ملايين الأوروبيين الذين يحتفلون بميلاد المسيح والـ Easter وترتعش أرواحُهم بدهشةٍ شبه دينية عندما يقفون تحت سقف كنيسة السيستين وينظرون للأعلى نحو صورِ الله والملائكة والمسيح مع أنّهم لا يؤمنون لا بالله ولا بالملائكة ولا بالمسيح.
أمّا الحضارةُ العربية فهي بدأت من نقطةٍ واحدة هي ظهور الإسلام، إذ أخذَ الإسلامُ خيوطَ اللغةِ والثقافة العربيةِ بشكلَيهِما غير المتحضِّر ومزجها معًا في جديلةٍ—أو عروةٍ وثقى لا انفصامَ لها—فتطوّرَ كلٌ من الدين واللغة والثقافة من ذاتِ النقطة وبشكلٍ تكافلي يعزِّز كلٌ منهم الآخر وينمو معه وفيه. من الخطأ القول بأنّ الحضارةَ العربية "قائمةٌ" على الدين، فهذا التعبير يفترض أنّ الدين سابقٌ لها أو أنّها تفرعت منه. الواقع هو أنّها قائمةٌ مع الدين وفيه، كما أنّ الدين الإسلامي قائمٌ مع الثقافة واللغة العربيَّتين وفيهما.

ما يعنيه هذا هو أنّ عناصر الحضارةِ العربية متشابكةٌ بشكلٍ لا يمكن فصله. فتُراثنا اللغوي مثلًا يتمحور حول نواةٍ واحدة هي القرآن، وهو كتابٌ ديني. والقرآن، على عكس الكتاب المقدس مثلًا، لا يمكن أنْ يُفهَم تمامًا إلا بلغته العربية الأصلية، ونادرًا ما يُتلى بغيرِها أصلًا. لا يعني هذا أنّها منغلقةٌ على ذاتها (إذ تأثّرت بجيرانها من حضارات اليونان وفارس والهند) لكن يعني أنّها في جوهرها متجانسةٌ وذات أصلٍ واحد إلى حد كبير. لهذا يمكنك أنْ تجد cultural christian مثل ريتشارد دوكنز، لكنك لا تجد cultural muslim/Arab. ولهذا فإنّ أفكارَ ريتشارد دوكنز وأمثالَه بطبيعتها غير مناسبة هنا ولا تجد لها صدىً واسعًا. ولهذا أيضًا فإنّ كل مشروعٍ يهدِف لإحياء أيِّ جانبٍ من الحضارةِ العربية هو مشروعٌ ديني ولغوي بشكلٍ لا مفرَّ مِنه.
Gimme 2 weeks and I'll make an ideology of Arab supremacy
Muslims were the first intellectuals ever in a position to make direct comparisons between, say, Greek and Indian mathematics, or Greek and Indian medicine, or Persian and Chinese cosmologies, or the metaphysics of various cultures. They set to work exploring how these ancient ideas fit in with each other and with the Islamic revelations, how spirituality related to reason, and how heaven and earth could be drawn into a single schema that explained the entire universe. One such schema, for example, described the universe as emanating from pure Being in a series of waves that descended to the material facts of immediate daily life.

— Destiny Disrupted
The great lack of imagination from which he suffers means he is unable to feel his way into other beings and thus he participates as little as possible in their fortunes and sufferings. He, on the other hand, who really could participate in them would have to despair of the value of life; if he succeeded in encompassing and feeling within himself the total consciousness of mankind he would collapse with a curse on existence – for mankind has as a whole no goal, and the individual man when he regards its total course cannot derive from it any support or comfort, but must be reduced to despair. If in all he does he has before him the ultimate goallessness of man, his actions acquire in his own eyes the character of useless squandering. But to feel thus squandered, not merely as an individual but as humanity as a whole, in the way we behold the individual fruits of nature squandered, is a feeling beyond all other feelings. – But who is capable of such a feeling? Certainly only a poet: and poets always know how to console themselves.
But will our philosophy not thus become a tragedy? Will truth not become inimical to life, to the better man? A question seems to lie heavily on our tongue and yet refuses to be uttered: whether one could consciously reside in untruth? or, if one were obliged to, whether death would not be preferable? For there is no longer any 'ought'; for morality, insofar as it was an 'ought', has been just as much annihilated by our mode of thinking as has religion. Knowledge can allow as motives only pleasure and pain, utility and injury: but how will these motives come to terms with the sense for truth?
— Friedrich Nietzsche, Human All Too Human
Forwarded from CHAOS (lorenzo mastroianni)