0/0
Photo
The literary art of memes
فنّ المجاز aphorisms موجود من آلاف السنين وبعدّة ثقافات. والمجاز "مشتق من جازَ الشيء، أيْ تعدَّاه، سمَّوا به اللفظ الذي نُقِلَ من معناه الأصلي واستُعمِل؛ ليدل على معنى غيره، مناسب له."
الهدف من المجاز عمومًا هو أنّ الكاتِب ينقل فكرة عميقة ومعقّدة مثل الحديث عن طبيعة النفس البشرية أو النقد الإجتماعي أو حقيقة كونية بس باستخدام تعبير بسيط وقصير نسبيًا. جاذبية هذا الأُسلوب هي بكونه مكثّف؛ يعني تعبّر بجمل قصيرة ومكثّفة عن فكرة متفرعة وقد تحتاج لمجلدات لتغطية كل جوانبها. بالنتيجة فالمجاز هو مثل زراعة بذرة بعقل المقابل ثُمَّ تُترَك لإبداعه وفِكره حتى يطوّرها بشكل أكبر وبإتجاهات مختلفة. بهذا السياق، من الممكن تشبيه المجاز همين بأنّه مثل ألسنة البرق؛ طاقة مكثّفة وكبيرة تتركز بجملة واحدة أو جمل قصيرة وتتفرّغ بنقطة واحدة هي عقل المتلقي. نكدر نشبّهه أيضًا بأنّه هو أقصر طريق بين قمَّتَين، أيْ بين فكرتين، على حد قول نيتشه:
"بَينَ قِمَّتَين، تلك هي أقصَرُ الطرُقِ في الجبال، لكن من أجلِ هذا، فالمَرءَ تَلزَمه أرجُلٌ طِوال. مِثلَ القِمَم يجِبُ أنْ تكونَ المَجَازات، ومَنْ يُحَدَّثون بها لا بُدّ أنْ يكونوا عمالِقةً ضخامًا."
تكدر تقرة كتابات الرواقيين الرومان، مثل ماركوس أوريليوس وسينيكا، ورح تشوف إستخدامهم للمجاز. الكتّاب العرب المسلمين، وهمة أساتذة البلاغة، أيضًا برعوا بهذا الأُسلوب. نيتشه استخدم المجاز بشكل كلش جبير بكتاباته وجان متأثر بكُتّاب مثل La Rochefoucauld الفرنسي.
بالعصر الحالي، المجاز أخذ صيغة مختلفة، لكن جوهره الأساسي (وهو التعبير بشكل مقتضب عن أفكار عميقة) ظل مثلما هو: أخذ صيغة الميمز. هواي من الميمز تجذبنا ونشوفها relatable لأنها تعبّر عن مشاعر ووجهات نظر وحالات هي بجذور الطبيعة البشرية بس ما نعرف نعبّر عنها أو أحيانًا حتى ما ندري أنها موجودة إلا لما نشوفها بشكل ميم وندرك شكد هي relatable وتخلينا نكول "سيم". أو مرات نعرف بوجود مثل هاي السوالف بس ما نكدر نعبّر عنها بشكل صريح إلا لما نخففها بالسخرية، وهذا اللي توفره الميمز. النقد الإجتماعي من خلال الميمز يتبع نفس المنطق همين، من خلال صورة وحدة وشوية كتابات يشوّفك فلان ظاهرة اجتماعية ويبيّنلك مدى سخافتها وغباءها. طبعًا هالشي مو معناه كل الميمز هي فن أدبي راقي، بالنهاية أكو ميمز تضحك فقط لأنها محششة وسخيفة؛ لأنها نكتة بشكل صورة. وأكو ميمز أصلًا سخيفة وما تضحك. بس يبقى جزء مهم من الميمز يعبّر بشكل عظيم عن ظواهر معقدة بالمجتمع والإنسان بشكل بسيط ومحشش.
If Nietzsche or Seneca were alive today, I bet they'd be meme lords
فنّ المجاز aphorisms موجود من آلاف السنين وبعدّة ثقافات. والمجاز "مشتق من جازَ الشيء، أيْ تعدَّاه، سمَّوا به اللفظ الذي نُقِلَ من معناه الأصلي واستُعمِل؛ ليدل على معنى غيره، مناسب له."
الهدف من المجاز عمومًا هو أنّ الكاتِب ينقل فكرة عميقة ومعقّدة مثل الحديث عن طبيعة النفس البشرية أو النقد الإجتماعي أو حقيقة كونية بس باستخدام تعبير بسيط وقصير نسبيًا. جاذبية هذا الأُسلوب هي بكونه مكثّف؛ يعني تعبّر بجمل قصيرة ومكثّفة عن فكرة متفرعة وقد تحتاج لمجلدات لتغطية كل جوانبها. بالنتيجة فالمجاز هو مثل زراعة بذرة بعقل المقابل ثُمَّ تُترَك لإبداعه وفِكره حتى يطوّرها بشكل أكبر وبإتجاهات مختلفة. بهذا السياق، من الممكن تشبيه المجاز همين بأنّه مثل ألسنة البرق؛ طاقة مكثّفة وكبيرة تتركز بجملة واحدة أو جمل قصيرة وتتفرّغ بنقطة واحدة هي عقل المتلقي. نكدر نشبّهه أيضًا بأنّه هو أقصر طريق بين قمَّتَين، أيْ بين فكرتين، على حد قول نيتشه:
"بَينَ قِمَّتَين، تلك هي أقصَرُ الطرُقِ في الجبال، لكن من أجلِ هذا، فالمَرءَ تَلزَمه أرجُلٌ طِوال. مِثلَ القِمَم يجِبُ أنْ تكونَ المَجَازات، ومَنْ يُحَدَّثون بها لا بُدّ أنْ يكونوا عمالِقةً ضخامًا."
تكدر تقرة كتابات الرواقيين الرومان، مثل ماركوس أوريليوس وسينيكا، ورح تشوف إستخدامهم للمجاز. الكتّاب العرب المسلمين، وهمة أساتذة البلاغة، أيضًا برعوا بهذا الأُسلوب. نيتشه استخدم المجاز بشكل كلش جبير بكتاباته وجان متأثر بكُتّاب مثل La Rochefoucauld الفرنسي.
بالعصر الحالي، المجاز أخذ صيغة مختلفة، لكن جوهره الأساسي (وهو التعبير بشكل مقتضب عن أفكار عميقة) ظل مثلما هو: أخذ صيغة الميمز. هواي من الميمز تجذبنا ونشوفها relatable لأنها تعبّر عن مشاعر ووجهات نظر وحالات هي بجذور الطبيعة البشرية بس ما نعرف نعبّر عنها أو أحيانًا حتى ما ندري أنها موجودة إلا لما نشوفها بشكل ميم وندرك شكد هي relatable وتخلينا نكول "سيم". أو مرات نعرف بوجود مثل هاي السوالف بس ما نكدر نعبّر عنها بشكل صريح إلا لما نخففها بالسخرية، وهذا اللي توفره الميمز. النقد الإجتماعي من خلال الميمز يتبع نفس المنطق همين، من خلال صورة وحدة وشوية كتابات يشوّفك فلان ظاهرة اجتماعية ويبيّنلك مدى سخافتها وغباءها. طبعًا هالشي مو معناه كل الميمز هي فن أدبي راقي، بالنهاية أكو ميمز تضحك فقط لأنها محششة وسخيفة؛ لأنها نكتة بشكل صورة. وأكو ميمز أصلًا سخيفة وما تضحك. بس يبقى جزء مهم من الميمز يعبّر بشكل عظيم عن ظواهر معقدة بالمجتمع والإنسان بشكل بسيط ومحشش.
If Nietzsche or Seneca were alive today, I bet they'd be meme lords
شلون تعرف عندي امتحان؟ من تشوفني انشر هواي وادور أي شي حتى اتفلسف بيه
0/0
باختصار: الدماغ هو أكثر تركيب معقد بالكون، بالنتيجة مشاكله (الأمراض العقلية والعصبية) معقّدة ومو بسيطة لدرجة أنّ سببها هو نقص/زيادة مادة معينة بالدماغ أو الجسم. والعلاج لمشاكله هم ما تكدر تختصره بشريط حبوب يلعب بكيمياء دماغك. الأمراض العقلية تشبه داء السكري؛…
You are not going to understand how a part of the brain works, or a single neuron works, or a single synapse works, if you don't consider it in the context of the entire brain, and the person in whom that brain sits, and the society in which that person sits, because all of those psychological, cultural, and other factors impact every one of those synapses.
— Robert Sapolsky
— Robert Sapolsky
إعلَمنَ أنّ الرجلَ مِثلُه مِثلُ قيثارةٍ مُرهَفة، وعلى المرأةِ أنْ تُتقِنَ العزفَ عليها بألفِ لَحنٍ ولحنٍ منوَّع. فإنْ كانت جاهلةً أو رعناء، فلن تُسمِع إلا أصواتًا نشازًا. وعلى العكسِ إنْ كانت مَوهوبةً وتعرِف شيئًا أو اثنين [من فن الحب]، فهي قادرةٌ بأنامِلِها الماهِرة أنْ تجعلَ القيثارةَ تشدو بألحانٍ ومَقاماتٍ لَم تُسمَع مِن قَبل.
— آلموت، لـ فلاديمير بارتول
— آلموت، لـ فلاديمير بارتول
لأكتب قبلَ مَوتي أو جُنوني أو ضُمورَ يدي مِن الإعياء
خوالجَ كُلِّ نَفْسي، ذكرياتي، كلَّ أحلامي
وأوهامي
وأسفَحَ نفسي الثكلى على الورق
سيَقرَأها شَقِيٌّ بَعدَ أعوامٍ وأعوامِ
ليعلمَ أنَّ أشقى مِنه عاشَ بهذه الدنيا
وآلى رغمَ وَحش الداءِ والآلامِ والأرق
ورغمَ الفقرِ أنْ يحيا
خوالجَ كُلِّ نَفْسي، ذكرياتي، كلَّ أحلامي
وأوهامي
وأسفَحَ نفسي الثكلى على الورق
سيَقرَأها شَقِيٌّ بَعدَ أعوامٍ وأعوامِ
ليعلمَ أنَّ أشقى مِنه عاشَ بهذه الدنيا
وآلى رغمَ وَحش الداءِ والآلامِ والأرق
ورغمَ الفقرِ أنْ يحيا