وقالتْ ليَ الأَرضُ لما سألتُ
أيا أمُّ هل تكرهينَ البَشَرْ:
أُباركُ في النَّاسِ أهلَ الطُّموحِ
ومَن يَسْتَلِذُّ ركوبَ الخطرْ
وأَلعنُ مَنْ لا يماشي الزَّمانَ
ويقنعُ بالعيشِ عيشِ الحجرْ
هو الكونُ حيٌّ يحبُّ الحَيَاةَ
ويحتقرُ الميْتَ مهما كَبُرْ
فلا الأُفقُ يَحْضُنُ ميتَ الطُّيورِ
ولا النَّحْلُ يلثِمُ ميْتَ الزَّهَرْ
ولولا أُمومَةُ قلبي الرَّؤومُ لمَا
ضمَّتِ الميْتَ تِلْكَ الحُفَرْ
- أبو القاسم الشابي
أيا أمُّ هل تكرهينَ البَشَرْ:
أُباركُ في النَّاسِ أهلَ الطُّموحِ
ومَن يَسْتَلِذُّ ركوبَ الخطرْ
وأَلعنُ مَنْ لا يماشي الزَّمانَ
ويقنعُ بالعيشِ عيشِ الحجرْ
هو الكونُ حيٌّ يحبُّ الحَيَاةَ
ويحتقرُ الميْتَ مهما كَبُرْ
فلا الأُفقُ يَحْضُنُ ميتَ الطُّيورِ
ولا النَّحْلُ يلثِمُ ميْتَ الزَّهَرْ
ولولا أُمومَةُ قلبي الرَّؤومُ لمَا
ضمَّتِ الميْتَ تِلْكَ الحُفَرْ
- أبو القاسم الشابي
هالأبيات اللطيفة ما مشهورة رغم أنها جزء من قصيدة "إذا الشعب يومًا أراد الحياة"
هاي اللوحة هي جدارية (Fresco) من عصر النهضة مرسومة على جدار المذبح مال وحدة من كنائس فلورنسا.
بعد رسمها بأكثر من 100 سنة، طُلِب من فاساري Vasari (اللي تحسه إسم شخصية شريرة) أن يمسح اللوحة ويرسم فوكاها لوحة جديدة. لكن فاساري جان معجب بالرسام جدًا بحيث ترك اللوحة وبنى أمام الجدار الأصلي بمسافة سنتمترات قليلة، جدار جديد ورسم عليه لوحته الجديدة.
لمدة 200 سنة تقريبًا، كانت اللوحة الأصلية مخفية خلف الجدار وخلف لوحة فاساري.
بعد رسمها بأكثر من 100 سنة، طُلِب من فاساري Vasari (اللي تحسه إسم شخصية شريرة) أن يمسح اللوحة ويرسم فوكاها لوحة جديدة. لكن فاساري جان معجب بالرسام جدًا بحيث ترك اللوحة وبنى أمام الجدار الأصلي بمسافة سنتمترات قليلة، جدار جديد ورسم عليه لوحته الجديدة.
لمدة 200 سنة تقريبًا، كانت اللوحة الأصلية مخفية خلف الجدار وخلف لوحة فاساري.
تَرجو السَّعادَةَ يا قلبي ولو وُجِدَتْ
في الكونِ لم يشتعلْ حُزْنٌ ولا أَلَمُ
فما السَّعادة في الدُّنيا سِوَى حُلُمٍ
ناءٍ تُضَحِّي له أَيَّامَها الأُمَمُ
في الكونِ لم يشتعلْ حُزْنٌ ولا أَلَمُ
فما السَّعادة في الدُّنيا سِوَى حُلُمٍ
ناءٍ تُضَحِّي له أَيَّامَها الأُمَمُ
خُذِ الحَيَاةَ كما جاءتْكَ مبتسمًا
في كفِّها الغارُ أَو في كفِّها العَدَمُ
وارقصْ على الوردِ والأَشواكِ متَّئِدًا
غنَّتْ لكَ الطَّيرُ أَو غنَّتْ لكَ الرُّجُمُ
واعملْ كما تأمُرُ الدُّنيا بلا مَضَضٍ
والجمْ شُعوركَ فيها إنَّها صَنَمُ
فمنْ تأَلَّمَ لمْ تُرْحَمْ مَضَاضَتَهُ
ومنْ تجلَّدَ لم تهزأ بهِ القِمَمُ
هذي سعادَةُ دُنيانا فكنْ رجلًا
إنْ شئْتَها أَبَدَ الآباد يَبْتَسِمُ
- أبو القاسم الشابي
في كفِّها الغارُ أَو في كفِّها العَدَمُ
وارقصْ على الوردِ والأَشواكِ متَّئِدًا
غنَّتْ لكَ الطَّيرُ أَو غنَّتْ لكَ الرُّجُمُ
واعملْ كما تأمُرُ الدُّنيا بلا مَضَضٍ
والجمْ شُعوركَ فيها إنَّها صَنَمُ
فمنْ تأَلَّمَ لمْ تُرْحَمْ مَضَاضَتَهُ
ومنْ تجلَّدَ لم تهزأ بهِ القِمَمُ
هذي سعادَةُ دُنيانا فكنْ رجلًا
إنْ شئْتَها أَبَدَ الآباد يَبْتَسِمُ
- أبو القاسم الشابي
0/0
Wheel of fortune (Rota Fortunae) By Edward Burne-Jones
فورتونا، إلهة الحظ الجيد والسيء، عادةً ما تصوَّر وهي تُدير عجلة تمثل القدر. والناس مربوطون بالقدر، يرفعهم إلى أعلى مراتب الحياة أحيانًا ويُنزِلهم إلى الحضيض أحيانًا أُخرى.
سامعين O fortuna؟ الأغنية اللي دائمًا يشغلوها بأحداث نهاية العالم بالأفلام والميمز؟ هاي بالأصل قصيدة لاتينية من القرون الوسطى تتحدث عن فورتونا.
في مراحل الطفولة الأولى عندما نكون غير ناضجين نفسيًا بما فيه الكفاية لنخلق قيمنا الخاصة ونحكم على أفعالنا بأنفسنا، يتولى الأهل مهمّة خلق قيمنا ومبادئنا وطبيعتنا النفسية والشخصية، وكذلك الحُكم على أفعالنا ومشاعرنا بالصحة أو الخطأ بناءً على ما يؤمنون هم به، وبناءً على القوانين الأخلاقية والاجتماعية التي يؤمن بها المجتمع. بهذا السياق، فإنّ العائلة هي المجتمع الأول وهي التي تمهّد الطريق للطفل حتى يندمج مع المجتمع الأكبر. فهم يمثّلون البوصلة الأخلاقية والنفسية والاجتماعية التي تقود سلوكنا ومشاعرنا منذ الطفولة حتى تتلائم مع العائلة والمجتمع. ومع تقدم الطفل بالعمر، فإنّه يتشبّع بهذه الأحكام والقيم ويستوعبها داخليًا لتتحول إلى قيمه ومبادئه هو نفسِه. أمّا أحكام الآباء فتستحيل صوتًا وقاضيًا داخليًا نسميه الضمير.
مرحلة المراهقة تمثّل مرحلة ضرورية للتمرد والخروج من المساحة الآمنة للأهل. القليل جدًا من التمرد، وسيتحول الفرد من ذاتٍ مستقلة إلى تابعٍ مستنسخ من آبائه؛ زائدةٍ تنمو من جسد الأهل وتستمد قيمتها ووجودها منهم.
أمّا التخلي الكامل عن كل القيم والمبادئ الموروثة، فإنّه يحمل معه خطر التناقض. إذ من السهل نسبيًا أن نغيّر قناعاتنا ومبادئنا. لكن الضمير، الصوت الداخلي لآبائنا والإرث الأكثر حضورًا في أنفسنا، فإنّه يَصدُر من مستويات أعمق من اللاوعي؛ ويملك جذورًا تتشابك مع أكثر أجزاءنا قدمًا مما يجعل تغييره أصعب بكثير. بالنتيجة فإنّ الفرد سيحمل قناعاتٍ ومبادئ جديدة ربما اختارها هو بنفسه. لكن الضمير، البوصلة الأخلاقية والنفسية، لن يشير سهُمها لشمال المبادئ الجديدة، بل لتلك القديمة الموروثة. القاضي الداخلي لن يعمل بالدستور الجديد، بل بالقوانين العُرفية القديمة. يمكن لهذا الأمر أن يولّد صراعًا نفسيًا عادةً ما ينتهي بانتصار الضمير والتخلي عمّا هو جديد، أو بانتصارٍ ظاهري للمبادئ الجديدة، مع جراحٍ وتشوهات نفسية يصنعها الضمير المقهور أثناء صراعه للبقاء ويحملها الفرد لفترة طويلة من حياته. هذه التشوهات النفسية قد تظهر بشكل تأنيب ضمير يرتدي ثياب أفكارٍ قهرية أو بشكل اكتئاب أو شعورٍ بالعزلة أو أيِّ مشكلةٍ أُخرى.
مرحلة المراهقة تمثّل مرحلة ضرورية للتمرد والخروج من المساحة الآمنة للأهل. القليل جدًا من التمرد، وسيتحول الفرد من ذاتٍ مستقلة إلى تابعٍ مستنسخ من آبائه؛ زائدةٍ تنمو من جسد الأهل وتستمد قيمتها ووجودها منهم.
أمّا التخلي الكامل عن كل القيم والمبادئ الموروثة، فإنّه يحمل معه خطر التناقض. إذ من السهل نسبيًا أن نغيّر قناعاتنا ومبادئنا. لكن الضمير، الصوت الداخلي لآبائنا والإرث الأكثر حضورًا في أنفسنا، فإنّه يَصدُر من مستويات أعمق من اللاوعي؛ ويملك جذورًا تتشابك مع أكثر أجزاءنا قدمًا مما يجعل تغييره أصعب بكثير. بالنتيجة فإنّ الفرد سيحمل قناعاتٍ ومبادئ جديدة ربما اختارها هو بنفسه. لكن الضمير، البوصلة الأخلاقية والنفسية، لن يشير سهُمها لشمال المبادئ الجديدة، بل لتلك القديمة الموروثة. القاضي الداخلي لن يعمل بالدستور الجديد، بل بالقوانين العُرفية القديمة. يمكن لهذا الأمر أن يولّد صراعًا نفسيًا عادةً ما ينتهي بانتصار الضمير والتخلي عمّا هو جديد، أو بانتصارٍ ظاهري للمبادئ الجديدة، مع جراحٍ وتشوهات نفسية يصنعها الضمير المقهور أثناء صراعه للبقاء ويحملها الفرد لفترة طويلة من حياته. هذه التشوهات النفسية قد تظهر بشكل تأنيب ضمير يرتدي ثياب أفكارٍ قهرية أو بشكل اكتئاب أو شعورٍ بالعزلة أو أيِّ مشكلةٍ أُخرى.
In summary: What we believe in psychologically, is not the same as what we profess logically