أُحدثكم من واقع تجربة، لمّا تدعو الله في مسألة وتلحّ ، ثم بعدها ينعكس كل شيء ضدك ، إيّاك إيّاك أن تظن أن الله خيّبك ولم يقبل منك! إن الله يسوق لك الخير بطُرق أنت لا تفهمها وإنه ليختبر يقينك ببعض العوارض فإذا رأى يقينك ثابتٌ ولم يهتز أعطاك أضعاف ما ظننت به فإن الله عند ظن عبده به.
الدعاءُ عندما يكون بيقين وافتقار وإلحاح أقسم لك ثلاثًا أن تُفتح لك أبواب الفَرج ويُنير لك دُروب النجاح ويستمطر لك غيث الرحمَات، فقط تعلّم كيف تدعو الله حقًا، ولا تحمل همّ الإجابة لأن الله قد وعدنا بها.
ستأتي لحظة يجبر الله فيها كسرك، لحظة يفز لها قلبك وتُشفى كل أوجاعه، ويعوضك الله فيها عن كل فقد، فاطمئن لأن عوض الله لا يضاهيه عوض.
لا يعجز الله شيءٌ في الأرض ولا في السماء، وإن الله مالك كلّ شيء، يدبّر الأمر وإليه يرجع الأمر كلّه، فارفع دعائك وأنت مستشعرٌ عظمة من تدعو، موقنٌ بأنّه المجيب، مترقبٌ لإجابته لك.