اقرأ لي🤎📖
34 subscribers
4 photos
1 video
Download Telegram
كان طويل القامة، يرتدي عباءة بيضاء ناصعة، ويحمل سيفًا بلوريًا يلمع كأنه مصنوع من ضوء القمر. لم يكن يظهر من وجهه سوى عينين فضيتين تراقبان الجميع بهدوء.

ساد صمت ثقيل.

ثم قال آسر بصوت خافت:

"هل... يعقل أن يكون هو؟"

نظر إليه الرجل المقنع، ثم أجاب:

"مر وقت طويل يا آسر."

ارتجفت يدا آسر.

لم يره أحد بهذا الخوف من قبل.

اقتربت ليندا وسألته:

"من هذا؟"

أجاب وهو لا يرفع عينيه عن الرجل:

"إنه... أورين."

"أول حارس لقلب الحديقة."

شهقت رحيق.

حتى إيار، الذي لم يكن يخاف أحدًا، تراجع خطوة إلى الخلف.

ابتسم أورين ابتسامة صغيرة.

"أرى أنكم ما زلتم تتذكرونني."

رفع سيفه نحو السماء.

فبدأ الضوء الأبيض يختفي تدريجيًا.

لكن ما ظهر بعده لم يكن قاعة...

بل مدينة كاملة.

كانت مبانيها من البلور، وشوارعها تلمع كالنجوم، والسماء فوقها بلون بنفسجي، وفيها ثلاثة أقمار تدور ببطء.

شعرت ليندا بأنها دخلت حلمًا.

همست:

"أين نحن؟"

أجاب أورين:

"في العالم الذي نسيه الزمن."

نظر الجميع حولهم.

لم يكن هناك أي إنسان.

لكن المدينة لم تكن مهجورة.

كانت النوافذ مفتوحة، والطعام على الطاولات، والكتب فوق الرفوف، وكأن السكان اختفوا في لحظة واحدة.

قال أورياس:

"ماذا حدث لهم؟"

أطرق أورين برأسه.

"لقد توقف الزمن هنا..."

"...منذ خمسمئة عام."

وبينما كانوا يسيرون في الشارع الرئيسي، لاحظت ليندا ساعةً عملاقة تتوسط المدينة.

كانت أكبر من كل المباني.

لكن عقاربها لا تتحرك.

وفوقها كُتبت عبارة بلغة غريبة.

اقتربت ليندا، ولمست الحروف بأصابعها.

وفجأة...

بدأت تفهم اللغة وكأنها تعرفها منذ ولادتها.

قرأت بصوت مرتفع:

"إذا عاد الزمن... عاد الخراب."

شعرت بقشعريرة.

سألت أورين:

"من كتب هذه العبارة؟"

نظر إلى الساعة بحزن.

ثم قال:

"أنا."

صمت الجميع.

وقبل أن يشرح، دوى صوت انفجار قوي في الجهة الأخرى من المدينة.

اهتزت الأرض تحت أقدامهم.

ارتفع دخان أسود إلى السماء.

صرخ آسر:

"إيار!"

ركضوا جميعًا نحو مصدر الانفجار.

لكنهم توقفوا فجأة.

في منتصف الساحة، كان هناك تمثال بلوري ضخم.

لم يكن تمثالًا لشخص مجهول...

بل كان تمثالًا لليندا نفسها.

اتسعت عيناها.

همست:

"كيف... هذا مستحيل."

قال أورين بصوت مليء بالغموض:

"ليس مستحيلًا..."

"...لأن هذه المدينة كانت تعرف أنك ستأتين... قبل خمسمئة عام."

تراجعت ليندا خطوة إلى الخلف.

"كيف يمكن لمدينة أن تعرف شخصًا لم يولد بعد؟"

ابتسم أورين، لكنه لم يجب.

في تلك اللحظة، تشققت الأرض أمام التمثال.

خرج صندوق بلوري صغير من باطن الأرض.

تقدم وحده حتى وقف أمام ليندا.

وانفتح ببطء...

في داخله كانت رسالة قديمة مختومة بختمٍ ذهبي.

كُتب على الغلاف:

"إلى ليندا... لا تفتحي هذه الرسالة إلا إذا عاد إيار."

نظرت ليندا إلى الجميع بدهشة.

كانت الرسالة تحمل اسمها...

لكن تاريخ كتابتها يعود إلى خمسمئة عام.

أمسكتها بيدين مرتجفتين.

ثم بدأت تفتح الختم...

يتبع...الفصل الثامن عشر: العالم الذي نسيه الزمن (الجزء الثاني)

أخذت ليندا نفسًا عميقًا، ثم كسرت الختم الذهبي بحذر.

كانت الورقة قديمة جدًا، لكنها بدت وكأنها كُتبت قبل لحظات.

بدأت تقرأ بصوتٍ مرتجف:

«"إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة، فهذا يعني أن إيار عاد، وأن الحديقة على وشك أن تفقد قلبها للمرة الأخيرة. لا تخافي مما ستكتشفينه، لأن الحقيقة ستكون أثقل من أي كذبة."»

توقفت للحظة.

كانت الكلمات تزداد غرابة.

تابعت القراءة:

«"ستشكّين في الحديقة... وستشكّين في الحراس... وربما ستشكّين بنفسك. لكن لا تسمحي للخوف أن يقودك."»

ثم وصلت إلى آخر سطر...

فتغيّر لون الحبر فجأة إلى الأزرق اللامع.

ظهرت كلمات لم تكن موجودة من قبل:

«"انظري خلفك."»

ارتجفت ليندا.

استدارت ببطء...

لكن لم يكن خلفها أحد.

ثم...

بدأ تمثالها البلوري يتحرك.

سمعت صوت تشقق خفيف.

ظهر أول شرخ في وجه التمثال.

ثم الثاني.

ثم الثالث.

وفجأة...

تحطم التمثال إلى مئات القطع البلورية.

ومن داخله خرجت فتاة صغيرة، لا يتجاوز عمرها عشر سنوات.

كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، وتمسك بين يديها وردة سوداء.

فتحت عينيها ببطء.

نظرت إلى ليندا وابتسمت.

قالت بصوت ناعم:

"أخيرًا... وصلتِ."

اقتربت ليندا منها بحذر.

"من أنتِ؟"

أجابت:

"اسمي ليورا."

"أنا ذاكرة قلب الحديقة."

تبادل الجميع نظرات الدهشة.

حتى أورين بدا وكأنه لم يكن يتوقع ظهورها.

قال أورين:

"كنت أظن أنكِ اختفيتِ إلى الأبد."

ابتسمت ليورا بحزن.

"الذكريات لا تختفي... لكنها تنام."

ثم التفتت إلى ليندا.

"تعالي معي."

أمسكت يدها.

وفي اللحظة التي تلامست فيها أيديهما...

اختفت المدينة كلها.

---

وجدت ليندا نفسها في مكان غريب.

سماء بلا شمس.

بحيرة ساكنة كالمرآة.

وفي وسطها شجرة عملاقة، لكنها لم تكن مثل شجرة الحديقة.

كانت سوداء بالكامل.

أغصانها خالية من الأوراق.
1
وجذورها تمتد داخل الماء المظلم.

همست ليندا:

"ما هذه الشجرة؟"

أجابت ليورا:

"هذه ليست شجرة الحياة..."

توقفت.

"...بل شجرة النسيان."

اقتربتا منها.

لاحظت ليندا أسماءً محفورة على الجذع.

أسماء كثيرة.

بعضها قديم جدًا.

وفجأة...

رأت اسمًا تعرفه.

إيار.

لكن أسفل الاسم مباشرة...

كان هناك اسم آخر.

آسر.

ثم...

أورياس.

شهقت.

وبحثت بعينيها أكثر.

حتى وجدت اسمًا لم يكن موجودًا قبل لحظات.

كانت الحروف تتشكل ببطء أمامها.

ليندا.

تراجعت وهي ترتجف.

"لماذا... اسمي هنا؟"

أخفضت ليورا رأسها.

وقالت:

"لأن كل من يرتبط بقلب الحديقة، يُكتب اسمه على هذه الشجرة."

سألت ليندا بسرعة:

"وماذا يحدث إذا اكتمل الاسم؟"

ساد صمت طويل.

ثم أجابت ليورا:

"حينها... يصبح مصيره مرتبطًا بالحديقة إلى الأبد."

في تلك اللحظة...

اهتز سطح البحيرة.

بدأت المياه السوداء تدور كالإعصار.

وخرج منها مخلوق ضخم، مغطى بالدروع السوداء، وعيناه بلون ذهبي متوهج.

أمسك سيفًا أكبر من أي إنسان.

ثم نظر إلى ليندا مباشرة.

وقال بصوتٍ هز السماء:

"أثبتي أنكِ تستحقين لقب وريثة قلب الحديقة."

يتبع...الفصل التاسع عشر: اختبار الوريثة

وقف المخلوق العملاق أمام ليندا، وسيفه المغطى بالنقوش السوداء مغروس في الأرض.

كان أطول من أي إنسان بثلاث مرات، وعيناه الذهبيتان لا ترمشان.

تراجعت ليندا خطوة، لكن ليورا أمسكت بيدها وقالت بهدوء:

"لا تخافي."

همست ليندا:

"كيف لا أخاف؟"

ابتسمت ليورا.

"لأنه ليس عدوًا... بل حارس."

رفع الحارس سيفه ببطء، ثم قال:

"لن يكون الاختبار بالقوة."

فجأة اختفى السيف من يده.

واختفى المكان كله.

وجدت ليندا نفسها في غرفة دائرية، تتوسطها ثلاثة أبواب.

فوق الباب الأول كُتب:

الشجاعة

وفوق الثاني:

الحكمة

وفوق الثالث:

القلب

قال صوت الحارس:

"باب واحد فقط يقود إلى الحقيقة."

"أما البابان الآخران..."

"...فيقودان إلى الضياع."

وقفت ليندا تفكر.

قالت ليورا:

"لا أستطيع مساعدتك."

"هذا قرارك وحدك."

اقتربت ليندا من باب الشجاعة.

وضعت يدها عليه.

ثم تراجعت.

ذهبت إلى باب الحكمة.

لكنها شعرت أنه يخفي شيئًا.

وقفت أمام الباب الثالث.

القلب.

تذكرت كلمات آسر:

"الحديقة لا تختار الأقوى... بل تختار صاحب القلب الصادق."

ابتسمت.

ثم فتحت الباب الثالث.

في اللحظة نفسها، اختفت الأبواب كلها.

وعاد الحارس العملاق للظهور.

ولأول مرة...

انحنى أمام ليندا.

وقال:

"لقد نجحتِ."

وفجأة ظهر فوق كفّه مفتاح بلوري صغير، يلمع بألوان قوس قزح.

أخذه ووضعه بين يديها.

"هذا هو مفتاح الذاكرة."

قبل أن تسأله عن معناه، بدأ جسده يتحول إلى غبار من الضوء.

وقال آخر كلماته:

"احذري..."

"...فالخائن ليس دائمًا عدوًا."

ثم اختفى.

شعرت ليندا بالقلق.

وسألت ليورا:

"من يقصد؟"

لكن قبل أن تجيب...

عاد العالم يهتز.

واختفت البحيرة والشجرة السوداء.

وعادت ليندا إلى المدينة البلورية.

لكنها صُدمت...

فقد كان آسر وأورياس يتقاتلان بالسيوف!

صرخت:

"توقفا!"

لكن أورياس قال بغضب:

"لقد كذب علينا آسر طوال هذه السنوات!"

ورد آسر:

"إذا عرفت الحقيقة الآن... فستُدمر الحديقة!"

وقبل أن يشرح أحدهما، ظهر إيار فوق برج المدينة، وصفق ببطء وهو يبتسم.

وقال:

"رائع... تمامًا كما خططت."

يتبع...الفصل العشرون: قلب الحديقة الأخير

وقف الجميع في ساحة المدينة البلورية.

كان الضباب الأسود يحيط بالمكان، بينما وقف إيار فوق البرج العالي، يراقبهم بابتسامة واثقة.

قال بصوت هادئ:

"انتهت رحلتكم."

أجابته ليندا بثبات:

"بل بدأت."

قفز إيار من أعلى البرج، لكنه لم يسقط، بل هبط بهدوء وسط الساحة، وكأن الظلام يحمله.

رفع عصاه السوداء، فانفجرت الأرض وخرجت منها جذور سوداء ضخمة أحاطت بالمدينة.

بدأت الأبنية البلورية تتشقق.

صرخت رحيق:

"إذا سقطت المدينة... سيسقط قلب الحديقة معها!"

اندفع آسر وأورياس لمواجهة الجذور، بينما ركضت ليندا نحو الشجرة البيضاء التي كانت تتوسط الساحة.

لكن إيار وقف في طريقها.

قال بابتسامة باردة:

"لن أصل إلى قلب الحديقة إلا بعد أن أمرّ عليك."

رفع يده، فتحولت الظلال إلى سيوف سوداء طارت نحو ليندا.

رفعت ليندا القلادة البيضاء أمامها، فأطلقت نورًا قويًا شكّل درعًا حماها.

لأول مرة، ظهرت الدهشة على وجه إيار.

قال:

"إذن... لقد قبلك قلب الحديقة."

ابتسمت ليندا وقالت:

"القوة الحقيقية ليست في السيطرة... بل في الحماية."

في تلك اللحظة، اجتمع آسر وأورياس ورحيق إلى جانبها.

مدّ كل واحد منهم يده نحو القلادة.

امتزجت أنوارهم معًا، وارتفع شعاع أبيض نحو السماء.

اهتزت المدينة كلها.

بدأت الجذور السوداء تتفتت.

تراجع إيار وهو يحاول مقاومة النور.

صرخ:

"لن أخسر مرة أخرى!"

لكن النور ازداد قوة.

وفجأة، ظهرت أرواح الحراس القدامى حول ليندا، يحيطون بها في دائرة من الضوء.

قال أورين:

"قلب الحديقة لا يختار الأقوى..."
2
وأكملت رحيق:

"...بل من يحمي الآخرين حتى في أصعب اللحظات."

أغلقت ليندا عينيها.

وضعت يدها على جذع الشجرة البيضاء.

وقالت:

"أتمنى أن تعود الحديقة كما كانت... دون خوف، ودون كراهية."

ساد صمت عميق.

ثم انفجر نور هائل غطّى المدينة كلها.

عندما فتح الجميع أعينهم...

كانت السماء زرقاء صافية.

اختفى الضباب.

وعادت الأشجار مزهرة.

وتفتحت آلاف الورود في لحظة واحدة.

أما إيار...

فلم يبقَ منه سوى عباءته السوداء على الأرض.

اقتربت ليندا منها.

وجدت داخلها وردة سوداء ذابلة.

حملتها، ثم دفنتها عند جذور الشجرة البيضاء.

همست:

"ليكن الماضي درسًا... لا سجنًا."

ابتسم آسر.

وقال أورياس وهو ينظر إلى الحديقة:

"انتهى كل شيء."

لكن الطائر الفضي حطّ على أحد الأغصان وقال مبتسمًا:

"بل بدأت حكاية جديدة."

عاد الجميع إلى البوابة الحديدية.

وقفت ليندا أمامها للحظة.

سألتها رحيق:

"هل ستبقين هنا... أم ستعودين إلى عالمك؟"

نظرت ليندا إلى الحديقة، ثم إلى السماء.

وقالت:

"سأعود إلى بيتي... لكنني لن أنسى أن هناك مكانًا يحتاج إلى من يحميه."

ابتسمت الشجرة البيضاء، وتساقطت منها بتلات مضيئة.

عبرت ليندا البوابة.

وما إن خرجت...

اختفت الحديقة بين الضباب مرة أخرى.

وفي صباح اليوم التالي، استيقظت في غرفتها.

كانت تظن أن كل ما حدث مجرد حلم.

لكن عندما فتحت نافذتها...

وجدت فراشة ذهبية صغيرة تقف على زهرة بيضاء.

حلّقت الفراشة في الهواء، ثم اختفت مع أول خيط من ضوء الشمس.

ابتسمت ليندا، وهي تشعر أن بعض الأسرار لا تنتهي أبدًا...

بل تنتظر من يكتشفها من جديد.

النهاية
4
وصف الروايةة:
خلف الأزهار الساحرة والطرقات الهادئة، تختبئ أسرار دُفنت منذ سنوات، وكل خطوة تكشف حقيقة أخطر من التي قبلها. وبين الوعود والخيانة، والأمل والخوف، يصبح عليها أن تختار: هل تبحث عن الحقيقة مهما كان الثمن... أم تغادر قبل أن تصبح جزءًا من أسرار
يَآعٌزٍةّ آلَنِفُسِ کْوٌنِيَ فيَ آلَعٌلَآ قُمًرآ
فُآلَعٌيَشُ دٍوٌنِکْ مًثًلَ غُصّنِ آنِ مًآلَآ
مًآقُيَمًهّ آلَمًرء آنِ ضآعٌتٌ کْرآمًتٌةّ
فُضلَ آلَکْرآمًةّةّ يَلَعٌوٌ آلَجّآهّ وٌآلَمًآلَ
2
وٌمًآ فُآئدٍةّ آلَدٍمًوٌعٌ
آنِ کْآنِتٌ آلَآقُدٍآر مًکْتٌوٌبًةّةّ؟؟؟
🤷‍♀11
حقيقي👆🏻😢
1😢1
لَآ غُآئبً يَعٌوٌدٍ کْآمًلَآ، لَآشُيَء يَسِتٌعٌآدٍ کْمًآ هّوٌ...
1
آنِ کْآنِ آلَآمًسِ
يَحًزٍنِکْ
مًآ ذِنِبً آلَيَوٌمً
يَرآکْ حًزٍيَنِآ؟......
🤷‍♀1
اكو نضريةة تكول من تزعل او تضوج اكل موطةة تخليك سعيد جربوها😋🤞🏻
🌚2🤷1