||فان جوخ|| 💙
- اليوم رسمت صورتي الشخصية ففي كل صباح، عندما أنظر إلى المرآة أقول لنفسي:
أيها الوجه المكرر، يا وجه فانسان القبيح، لماذا لا تتجدد؟
أبصق في المرآة وأخرج ...
واليوم قمت بتشكيل وجهي من جديد، لا كما أرادته الطبيعة، بل كما أريده أن يكون:
عينان ذئبيتان بلا قرار. وجه أخضر ولحية كألسنة النار. كانت الأذن في اللوحة ناشزة لا حاجة بي إليها. أمسكت الريشة، أقصد موس الحلاقة وأزلتها.. يظهر أن الأمر اختلط علي، بين رأسي خارج اللوحة وداخلها... حسنا ماذا سأفعل بتلك الكتلة اللحمية؟
أرسلتها إلى المرأة التي لم تعرف قيمتي وظننت أني أحبها.. لا بأس فلتجتمع الزوائد مع بعضها.. إليك أذني أيتها المرأة الثرثارة، تحدثي إليها... الآن أستطيع أن أسمع وأرى بأصابعي. بل إن إصبعي السادس "الريشة" لتستطيع أكثر من ذلك: إنها ترقص وتب وتداعب بشرة اللوحة...
أجلس متأملاً :
لقد شاخ العالم وكثرت تجاعيده وبدأ وجه اللوحة يسترخي أكثر... آه يا إلهي ماذا باستطاعتي أن أفعل قبل أن يهبط الليل فوق برج الروح؟ الفرشاة. الألوان. و... بسرعة أتداركه: ضربات مستقيمة وقصيرة. حادة ورشيقة..ألواني واضحة وبدائية. أصفر أزرق أحمر.. أريد أن أعيد الأشياء إلى عفويتها كما لو أن العالم قد خرج تواً من بيضته الكونية الأولى.
مازلت أذكر:
كان الوقت غسقا أو ما بعد الغسق وقبل الفجر. اللون الليلكي يبلل خط الأفق... آه من رعشة الليلكي. عندما كنا نخرج إلى البستان لنسرق التوت البري. كنت مستقراً في جوف الشجرة أراقب دودة خضراء وصفراء بينما "أورسولا" الأكثر شقاوة تقفز بابتهاج بين الأغصان وفجأة اختل توازنها وهوت. ارتعش صدري قبل أن تتعلق بعنقي مستنجدة. ضممتها إلي وهي تتنفس مثل ظبي مذعور... ولما تناءت عني كانت حبة توت قد تركت رحيقها الليلكي على بياض قميصي.. منذ ذلك اليوم، عندما كنت في الثانية عشرة وأنا أحس رحيقها الليلكي على بياض قميصي.. منذ ذلك اليوم، عندما كنت في الثانية عشرة وأنا أحس بأن سعادة ستغمرني لو أن ثقباً ليلكياً انفتح في صدري ليتدفق البياض... يا لرعشة الليلكي ...
الفكرة تلح علي كثيراً فهل أستطيع ألا أفعل؟ كامن في زهرة عباد الشمس، أيها اللون الأصفر يا أنا. أمتص من شعاع هذا الكوكب البهيج. أحدق وأحدق في عين الشمس حيث روح الكون حتى تحرقني عيناي.
شيئان يحركان روحي: التحديق بالشمس، وفي الموت.. أريد أن أسافر في النجوم وهذا البائس جسدي يعيقني! متى سنمضي، نحن أبناء الأرض، حاملين مناديلنا المدماة ..
- ولكن إلى أين؟
- إلى الحلم طبعاً.
أمس رسمت زهوراً بلون الطين بعدما زرعت نفسي في التراب، وكانت السنابل خضراء وصفراء تنمو على مساحة رأسي وغربان الذاكرة تطير بلا هواء. سنابل قمح وغربان. غربان وقمح... الغربان تنقر في دماغي. غاق... غاق.. كل شيء حلم. هباء أحلام، وريشة التراب تخدعنا في كل حين.. قريباً سأعيد أمانة التراب، وأطلق العصفور من صدري نحو بلاد الشمس.. آه أيتها السنونو سأفتح لك القفص بهذا المسدس:
القرمزي يسيل. دم أم النار؟
غليوني يشتعل:
الأسود والأبيض يلونان الحياة بالرمادي. للرمادي احتمالات لا تنتهي: رمادي أحمر، رمادي أزرق، رمادي أخضر. التبغ يحترق والحياة تنسرب. للرماد طعم مر بالعادة نألفه، ثم ندمنه، كالحياة تماماً: كلما تقدم العمر بنا غدونا أكثر تعلقا بها... لأجل ذلك أغادرها في أوج اشتعالي.. ولكن لماذا؟! إنه الإخفاق مرة أخرى. لن ينتهي البؤس أبداً...
وداعاً يا ثيو، "سأغادر نحو الربيع"
- اليوم رسمت صورتي الشخصية ففي كل صباح، عندما أنظر إلى المرآة أقول لنفسي:
أيها الوجه المكرر، يا وجه فانسان القبيح، لماذا لا تتجدد؟
أبصق في المرآة وأخرج ...
واليوم قمت بتشكيل وجهي من جديد، لا كما أرادته الطبيعة، بل كما أريده أن يكون:
عينان ذئبيتان بلا قرار. وجه أخضر ولحية كألسنة النار. كانت الأذن في اللوحة ناشزة لا حاجة بي إليها. أمسكت الريشة، أقصد موس الحلاقة وأزلتها.. يظهر أن الأمر اختلط علي، بين رأسي خارج اللوحة وداخلها... حسنا ماذا سأفعل بتلك الكتلة اللحمية؟
أرسلتها إلى المرأة التي لم تعرف قيمتي وظننت أني أحبها.. لا بأس فلتجتمع الزوائد مع بعضها.. إليك أذني أيتها المرأة الثرثارة، تحدثي إليها... الآن أستطيع أن أسمع وأرى بأصابعي. بل إن إصبعي السادس "الريشة" لتستطيع أكثر من ذلك: إنها ترقص وتب وتداعب بشرة اللوحة...
أجلس متأملاً :
لقد شاخ العالم وكثرت تجاعيده وبدأ وجه اللوحة يسترخي أكثر... آه يا إلهي ماذا باستطاعتي أن أفعل قبل أن يهبط الليل فوق برج الروح؟ الفرشاة. الألوان. و... بسرعة أتداركه: ضربات مستقيمة وقصيرة. حادة ورشيقة..ألواني واضحة وبدائية. أصفر أزرق أحمر.. أريد أن أعيد الأشياء إلى عفويتها كما لو أن العالم قد خرج تواً من بيضته الكونية الأولى.
مازلت أذكر:
كان الوقت غسقا أو ما بعد الغسق وقبل الفجر. اللون الليلكي يبلل خط الأفق... آه من رعشة الليلكي. عندما كنا نخرج إلى البستان لنسرق التوت البري. كنت مستقراً في جوف الشجرة أراقب دودة خضراء وصفراء بينما "أورسولا" الأكثر شقاوة تقفز بابتهاج بين الأغصان وفجأة اختل توازنها وهوت. ارتعش صدري قبل أن تتعلق بعنقي مستنجدة. ضممتها إلي وهي تتنفس مثل ظبي مذعور... ولما تناءت عني كانت حبة توت قد تركت رحيقها الليلكي على بياض قميصي.. منذ ذلك اليوم، عندما كنت في الثانية عشرة وأنا أحس رحيقها الليلكي على بياض قميصي.. منذ ذلك اليوم، عندما كنت في الثانية عشرة وأنا أحس بأن سعادة ستغمرني لو أن ثقباً ليلكياً انفتح في صدري ليتدفق البياض... يا لرعشة الليلكي ...
الفكرة تلح علي كثيراً فهل أستطيع ألا أفعل؟ كامن في زهرة عباد الشمس، أيها اللون الأصفر يا أنا. أمتص من شعاع هذا الكوكب البهيج. أحدق وأحدق في عين الشمس حيث روح الكون حتى تحرقني عيناي.
شيئان يحركان روحي: التحديق بالشمس، وفي الموت.. أريد أن أسافر في النجوم وهذا البائس جسدي يعيقني! متى سنمضي، نحن أبناء الأرض، حاملين مناديلنا المدماة ..
- ولكن إلى أين؟
- إلى الحلم طبعاً.
أمس رسمت زهوراً بلون الطين بعدما زرعت نفسي في التراب، وكانت السنابل خضراء وصفراء تنمو على مساحة رأسي وغربان الذاكرة تطير بلا هواء. سنابل قمح وغربان. غربان وقمح... الغربان تنقر في دماغي. غاق... غاق.. كل شيء حلم. هباء أحلام، وريشة التراب تخدعنا في كل حين.. قريباً سأعيد أمانة التراب، وأطلق العصفور من صدري نحو بلاد الشمس.. آه أيتها السنونو سأفتح لك القفص بهذا المسدس:
القرمزي يسيل. دم أم النار؟
غليوني يشتعل:
الأسود والأبيض يلونان الحياة بالرمادي. للرمادي احتمالات لا تنتهي: رمادي أحمر، رمادي أزرق، رمادي أخضر. التبغ يحترق والحياة تنسرب. للرماد طعم مر بالعادة نألفه، ثم ندمنه، كالحياة تماماً: كلما تقدم العمر بنا غدونا أكثر تعلقا بها... لأجل ذلك أغادرها في أوج اشتعالي.. ولكن لماذا؟! إنه الإخفاق مرة أخرى. لن ينتهي البؤس أبداً...
وداعاً يا ثيو، "سأغادر نحو الربيع"
❤1
" إذا قتلتَ صرصورًا فأنتَ بطل، وإذا قتلتَ فراشة فأنتَ شرير . الأخلاقُ لها معايير جمالية ."
- فردريك نيتشه .
- فردريك نيتشه .
ومعانا قنبلة الحزن التانية اليوم 😭
فيلم Detachment || إنفصال
تقييمي 10/10
---------
رح اشرح شوي عنو :
" إنفصال الشخص عن مشاعره، حين يصبح غير قادراً على الشعور حقا، مش بمرض نفسي، و إنما بعد معاناة الكثير من الظروف القاسية ربما، او مروره بتجارب علمته ان المشاعر لا غرض لها في هذه الحالة."
- بيحكي الفليم بشكل عام عن " هنري "، معلم بديل وكّلوه بمهمة تدريس قسم جديد في مدرسة، كانوا تلاميذه يتنمروا عليه ،، بس قدر يتعامل مع تنمرهم وتفوق عليهن ، أصبح أستاذ جيد بالنسبة لهم، بس المشكلة إنه ما قدر يتواصل معهم حسياً و إن اراد بعض الطلاب لربما على رأسهم طالبة سقطت في حبه التواصل معه، بدل ذلك، قد إستطاع التواصل مع شخص لم يقابله الا مرتين، بائعة هوى قد إستطاعت بشكل أو بآخر التأثير عليه، لربما تعاني هي أيضا من إنفصال المشاعر ذاك.
تحفة من حيث القصة و من حيث و التمثيل و الآداء، و النهاية شاهدة على كلامي و على محتوى هذا المقال الذي عنوناه بأفلام تطبعت بالأفكار و الحوارات الفلسفية .
الرابط :
https://w.egy.best/movie/detachment-2011/
فيلم Detachment || إنفصال
تقييمي 10/10
---------
رح اشرح شوي عنو :
" إنفصال الشخص عن مشاعره، حين يصبح غير قادراً على الشعور حقا، مش بمرض نفسي، و إنما بعد معاناة الكثير من الظروف القاسية ربما، او مروره بتجارب علمته ان المشاعر لا غرض لها في هذه الحالة."
- بيحكي الفليم بشكل عام عن " هنري "، معلم بديل وكّلوه بمهمة تدريس قسم جديد في مدرسة، كانوا تلاميذه يتنمروا عليه ،، بس قدر يتعامل مع تنمرهم وتفوق عليهن ، أصبح أستاذ جيد بالنسبة لهم، بس المشكلة إنه ما قدر يتواصل معهم حسياً و إن اراد بعض الطلاب لربما على رأسهم طالبة سقطت في حبه التواصل معه، بدل ذلك، قد إستطاع التواصل مع شخص لم يقابله الا مرتين، بائعة هوى قد إستطاعت بشكل أو بآخر التأثير عليه، لربما تعاني هي أيضا من إنفصال المشاعر ذاك.
تحفة من حيث القصة و من حيث و التمثيل و الآداء، و النهاية شاهدة على كلامي و على محتوى هذا المقال الذي عنوناه بأفلام تطبعت بالأفكار و الحوارات الفلسفية .
الرابط :
https://w.egy.best/movie/detachment-2011/
أحب العُزلة، والمساحات الخَّاصة، والتَّفاصيل
الصَّغيرة، وهدُوء اللِّيل، والسَّفر، واللُّون الأصفر،
وضُوء الشَّمس، وضوء القمرْ، والكتب💛.
الصَّغيرة، وهدُوء اللِّيل، والسَّفر، واللُّون الأصفر،
وضُوء الشَّمس، وضوء القمرْ، والكتب💛.
“عزيزتي كم أودُّ أن يكون لهذه الرسالة ذراعان لأتمكّن من معانقتك”
— مورافيا إلى إيلسا ١٩٥١
— مورافيا إلى إيلسا ١٩٥١
فيروز التي قالت :
سوا ربينا سوا مشينا .
نفسها التي قالت :
لا أنت حبيبي ولا ربينا سوا !
وفاروق جويدة الذي في عام ١٩٨٢ قال :
عيناك أرض لا تخون .
نفسه الذي قال في العام الذي يليه ١٩٨٣ :
كان في عينيك شيء لا يخون ، لستُ أدري كيف خان !
" البدايات دائماً مُغرية أرجوك لا تثق ".
سوا ربينا سوا مشينا .
نفسها التي قالت :
لا أنت حبيبي ولا ربينا سوا !
وفاروق جويدة الذي في عام ١٩٨٢ قال :
عيناك أرض لا تخون .
نفسه الذي قال في العام الذي يليه ١٩٨٣ :
كان في عينيك شيء لا يخون ، لستُ أدري كيف خان !
" البدايات دائماً مُغرية أرجوك لا تثق ".
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Dèranger les pierres || carla bruni 💞💞💞💞
1 November :
- nobody will ever feel your pain. So do what you gotta do to get over that shit .
- nobody will ever feel your pain. So do what you gotta do to get over that shit .