{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: ١٧٣]
❤5
حبيبتي غزّة،
ما التعريفُ الأدقُّ للحبِّ في قاموسنا، لذّةُ الشعورِ رغمَ مرارةِ الألم؟
ما سرُ هذا الحبِّ الدائمِ المستقرِّ لكِ في قلوبِ أبناءكِ يا حبيبتي!
هذا الحبُّ الذي لم يزعزعهُ كلُّ هذا الخرابِ والدمار والنسف وآلام الفقدِ اللامتناهية وَويلات النزوحِ المتكرّرة وانعدام الاستقرار.
رغم شحوبِ وجوهِنا وتغيّر ملامحنا، رغم التجويع والحصار والتشريد والإبادة، وخشونةِ العيش التي باتت تُلازِمنا، ورغمَ كلِّ المجازرِ التي شهدنا عليها هنا، في أرضك التي نُحب، لا زالَ حبُّ البقاءِ والتجذُّرِ فيكِ يتزايدُ يومًا فآخر.
فهذا الحبُّ المتزايد المستمرِ في تضاعفهِ المجنون، حبٌّ امتزجَ بِرسوخِ العقيدة، حبٌّ لا يمكنُ -يا حبيبتي- لمحتلٍ غاصب ترعرع على الكفرِ أن يفهمه أو ينزعه ولو حاولَ لقرونٍ طويلة.
ستمضي هذهِ الأيّامُ القاسية يا حبيبتي، ربّما -نعم- بكثيرٍ من الألم الذي لن يبرأ جرحه لكنّها ستمضى وما بعد مُضيها سوى الفناء.. ليفنى كلُّ شيءٍ ويبقى الأجرُ لنا، لنا فقط ومن صدقوكِ بقلوبٍ وجوارحَ حاضرة.
ما التعريفُ الأدقُّ للحبِّ في قاموسنا، لذّةُ الشعورِ رغمَ مرارةِ الألم؟
ما سرُ هذا الحبِّ الدائمِ المستقرِّ لكِ في قلوبِ أبناءكِ يا حبيبتي!
هذا الحبُّ الذي لم يزعزعهُ كلُّ هذا الخرابِ والدمار والنسف وآلام الفقدِ اللامتناهية وَويلات النزوحِ المتكرّرة وانعدام الاستقرار.
رغم شحوبِ وجوهِنا وتغيّر ملامحنا، رغم التجويع والحصار والتشريد والإبادة، وخشونةِ العيش التي باتت تُلازِمنا، ورغمَ كلِّ المجازرِ التي شهدنا عليها هنا، في أرضك التي نُحب، لا زالَ حبُّ البقاءِ والتجذُّرِ فيكِ يتزايدُ يومًا فآخر.
فهذا الحبُّ المتزايد المستمرِ في تضاعفهِ المجنون، حبٌّ امتزجَ بِرسوخِ العقيدة، حبٌّ لا يمكنُ -يا حبيبتي- لمحتلٍ غاصب ترعرع على الكفرِ أن يفهمه أو ينزعه ولو حاولَ لقرونٍ طويلة.
ستمضي هذهِ الأيّامُ القاسية يا حبيبتي، ربّما -نعم- بكثيرٍ من الألم الذي لن يبرأ جرحه لكنّها ستمضى وما بعد مُضيها سوى الفناء.. ليفنى كلُّ شيءٍ ويبقى الأجرُ لنا، لنا فقط ومن صدقوكِ بقلوبٍ وجوارحَ حاضرة.
❤15
يَافا.
«وأعلمُ أنّنِي لم أُحرر فلسطين بالعملية، ولكن نفذتُها وأنا واضع هدفًا أمامي: أنْ تحرّك العملية مئات من الشباب ليحملوا البندقية بعدي.» - المُطارِد عَدي التميمي الحادي عشر من تشرين الأوّل| مخيّم شعفاط.
مرّت سنتين -يوم أمس- على استشهاد عدي التميمي.. وهل مثلُ عدي يُنسى!
الله يرحمه ويتقبّله.
الله يرحمه ويتقبّله.
❤3😢1
Forwarded from رَوْضَةُ الأَدَبِ (آيَة عَاطِف.)
يَظلُّ المَرءُ ضعِيفًا مهما استَقوى، والدِّين هُو جابِر هذا الضَّعف، ولهَذا يعودُ إليه حينَما ينقَشع عنه وَهمُ القُوَّة.
- د.سلمان العودة
- د.سلمان العودة
❤5
٢١ أكتوبر ٢٠٢٣م
٢١ أكتوبر ٢٠٢٤م
حنينٌ دائم،
كانت حارتنا تٌشكِّل لي على الدوام الملاذَ المُريح، بعدَ يومٍ مُنهِك أقضيهِ في الجامعة أو في الخارج، ما إن أدخلُ الشارع المؤدي إليها وإذ بالطمأنينة والراحة تهبِطُ على قلبي وكأنّ ما هناكَ من تعبٍ قد كان.
أمنٌ واستقرار وأمانٌ مُفرِط، هدوءٌ وسكينة وبراح.. وجيرانٌ طيّبون خُلقًا ودِينًا.
عشرونَ عامًا عشتُ فيها، منذُ أوّلِ نفسٍ وحتى التحاقي بالجامعة ودراستي فيها! عقدين كاملين من الذكريات، لكلِّ شبرٍ فيها ألفُ ذكرى وذكرى!
قبل عامٍ من الآن - كمثلِ هذا اليوم- كانَ آخرُ عِهدنا بها، آخر مرّة كانَ لنا فيها بيتٌ حقيقيٌّ يجمعنا، نُحِبُّهُ كما يُحِبُّنا، وآخر مرّة ودّعتُها وهيَ على حالها التي ألفناها عليها، قبلَ أن تطولها صواريخ الاحتلال الملعون.
يا غربةَ الدارِ والأوطانِ بعدها!
٢١ أكتوبر ٢٠٢٤م
حنينٌ دائم،
كانت حارتنا تٌشكِّل لي على الدوام الملاذَ المُريح، بعدَ يومٍ مُنهِك أقضيهِ في الجامعة أو في الخارج، ما إن أدخلُ الشارع المؤدي إليها وإذ بالطمأنينة والراحة تهبِطُ على قلبي وكأنّ ما هناكَ من تعبٍ قد كان.
أمنٌ واستقرار وأمانٌ مُفرِط، هدوءٌ وسكينة وبراح.. وجيرانٌ طيّبون خُلقًا ودِينًا.
عشرونَ عامًا عشتُ فيها، منذُ أوّلِ نفسٍ وحتى التحاقي بالجامعة ودراستي فيها! عقدين كاملين من الذكريات، لكلِّ شبرٍ فيها ألفُ ذكرى وذكرى!
قبل عامٍ من الآن - كمثلِ هذا اليوم- كانَ آخرُ عِهدنا بها، آخر مرّة كانَ لنا فيها بيتٌ حقيقيٌّ يجمعنا، نُحِبُّهُ كما يُحِبُّنا، وآخر مرّة ودّعتُها وهيَ على حالها التي ألفناها عليها، قبلَ أن تطولها صواريخ الاحتلال الملعون.
يا غربةَ الدارِ والأوطانِ بعدها!
😢7
لا بَأس.
٢١ أكتوبر ٢٠٢٣م ٢١ أكتوبر ٢٠٢٤م حنينٌ دائم، كانت حارتنا تٌشكِّل لي على الدوام الملاذَ المُريح، بعدَ يومٍ مُنهِك أقضيهِ في الجامعة أو في الخارج، ما إن أدخلُ الشارع المؤدي إليها وإذ بالطمأنينة والراحة تهبِطُ على قلبي وكأنّ ما هناكَ من تعبٍ قد كان. أمنٌ واستقرار…
سنة كاملة من النزوح!
يا رب أنتَ حسبُنا ونعمَ الوكيل.
يا رب أنتَ حسبُنا ونعمَ الوكيل.
😢3
شهداءٌ دونَ أكفان في الشمال، ومجاعة تلوّح باقترابها في الجنوب.
يا رب أنتَ حسبنا ونعمَ الوكيل.
يا رب أنتَ حسبنا ونعمَ الوكيل.
😢4
ليفهم الجميع أنَّنا قد طلَّقنا اليأس، واستقبلْنا الأمل، مهما كَثُرت النوازل والمشكلات والانحرافات، ومهما كَثُرَ الطعن واللمز والسبُّ والشتم، بل لا تزيدنا المصائب والشدائد إلا إصرارًا، ولا مجالَ اليوم للقعودِ مع المحبطين، ولا للركونِ مع المتذبذبين.
«وعندَ الصباح يَحْمَدُ القومُ السَُرَى»
- ش. أحمد السيّد || بوصلة المصلح.
«وعندَ الصباح يَحْمَدُ القومُ السَُرَى»
- ش. أحمد السيّد || بوصلة المصلح.
❤2
«إِنَّ الصَّلاةَ عَلى النَّبِيِّ وَآلِهِ
تُنْجي الفَتى مِنْ بَأْسِهِ وَتَقيهِ.»
تُنْجي الفَتى مِنْ بَأْسِهِ وَتَقيهِ.»
❤3
"لا حياةَ لمن تُنادي"
أجدني يومًا عن يوم أزدادُ رغبةً في أن أموتَ في هدوءٍ وراحةٍ أكبر.. بعيدًا عن ألمِ ادعاءهم الوهن والضعف وانعدامَ الحولِ والقوة، كم ودَدتُ لمراتٍ كثيرة أن ننعم بموتٍ هَنيء بعيدًا عن أعينهم التي تنكرُ إبصارنا وآذانهم التي تأبى سماعنا!
أكثرُ من عامٍ كامل من الإبادة الجماعيّة العلنيّة الموثّقة لا زال مستمرًّا يحاولُ إحياءَ قلوبِهم الميّتة ولا حياةَ لمن تُنادي.
يا ربّ أنتَ حسبُنا ونعمَ الوكيل، ما لنا من مولىً سواك، سبحانك دبّر لنا فإنّا لا نحسنُ التدبير.
أجدني يومًا عن يوم أزدادُ رغبةً في أن أموتَ في هدوءٍ وراحةٍ أكبر.. بعيدًا عن ألمِ ادعاءهم الوهن والضعف وانعدامَ الحولِ والقوة، كم ودَدتُ لمراتٍ كثيرة أن ننعم بموتٍ هَنيء بعيدًا عن أعينهم التي تنكرُ إبصارنا وآذانهم التي تأبى سماعنا!
أكثرُ من عامٍ كامل من الإبادة الجماعيّة العلنيّة الموثّقة لا زال مستمرًّا يحاولُ إحياءَ قلوبِهم الميّتة ولا حياةَ لمن تُنادي.
يا ربّ أنتَ حسبُنا ونعمَ الوكيل، ما لنا من مولىً سواك، سبحانك دبّر لنا فإنّا لا نحسنُ التدبير.
😢4
Forwarded from محمود جمال. (مَحمُود جَمال•)
عَلَى النَّبِيِّ وَآلِ البَيْتِ والشُّهَدَا
مَوْلايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمَاً أَبَدَا
مَوْلايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمَاً أَبَدَا
❤2
﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: ٥٦]
❤3
Forwarded from سنَعبُر بالإسلام.
كما يفعلُ المَحزونُ في مُغالبةِ الحُزنِ ومُدافعتِه: يشغلُ عنه بصره وقلبه وسمعه جميعًا، فيكونُ الحزنُ فيه وكأنّه بعيدٌ منه!
- الرافعي، وحي القلم.
- الرافعي، وحي القلم.
😢2❤1
أعوامٌ من المحاولاتِ اللامتناهية تذهبُ أدراجَ الرياح؛ مجدّدًا نحوَ نقطةِ الصفرِ أعود؛ لأبدأَ من جديدٍ، جديدٍ سيعودُ بي لنقطةِ الصفرِ مرَّةً أخرى..
كيف بإمكاني الآنَ أن أخرجَ من هذهِ المتاهة؟ أن أخترقَ هذهِ الدائرة لأركضَ بعدها -إلى خارِجها- على عجالةٍ مبتعدةً عنها؟
وحدكَ تدري كيفَ أكلت منّي هذهِ السنواتُ حدّ التخمة، وكيفَ أُجبرتُ فيها أن أكونَ غيرَ الذي أودّ، وكيفَ أرغَمتُ نفسي عشراتِ المرّاتِ أن تتشكّلَ وفقَ معاييرٍ سخيفة تحتَ خديعةِ التأقلمِ دون أن أرأفَ بها ولو قِيْد أُنْمُلَة، واليوم بعدَ أن بلغَ منّي التعبُ مُنتهاه، وفَرُغَ وعاءُ الصبرِ الذي كنتُ أغترفُ منهُ كلّما دبَّ التعبُ في أوصالي، أفلتُ يدي المرتجفة من كلّ شيء قد أحكمت قبضتها عليه سابقًا وعزائي الوحيد: "من تركَ شيئًا لله، عوّضه اللّٰهُ خيرًا منه"، فأنوءَ بذلك بنفسي بعيدًا عن مهلكةِ التفكير التي ما برحت تبتلعني في هذهِ السنواتِ كلَّ يومٍ دونَ كللٍ أو ملل، وليصبحَ مُرادِي الوحيد بعدَ كلّ هذا التعبِ والنصب أن يجتاحني شيءٌ من الراحةِ والسكينة اليومَ وغدًا وبعدَ غدٍ وما تَبِعَ ذلكَ من أيّامٍ أخافُ على قلبي من ثِقَلِها عليه..
- ٢٠٢٢م.
كيف بإمكاني الآنَ أن أخرجَ من هذهِ المتاهة؟ أن أخترقَ هذهِ الدائرة لأركضَ بعدها -إلى خارِجها- على عجالةٍ مبتعدةً عنها؟
وحدكَ تدري كيفَ أكلت منّي هذهِ السنواتُ حدّ التخمة، وكيفَ أُجبرتُ فيها أن أكونَ غيرَ الذي أودّ، وكيفَ أرغَمتُ نفسي عشراتِ المرّاتِ أن تتشكّلَ وفقَ معاييرٍ سخيفة تحتَ خديعةِ التأقلمِ دون أن أرأفَ بها ولو قِيْد أُنْمُلَة، واليوم بعدَ أن بلغَ منّي التعبُ مُنتهاه، وفَرُغَ وعاءُ الصبرِ الذي كنتُ أغترفُ منهُ كلّما دبَّ التعبُ في أوصالي، أفلتُ يدي المرتجفة من كلّ شيء قد أحكمت قبضتها عليه سابقًا وعزائي الوحيد: "من تركَ شيئًا لله، عوّضه اللّٰهُ خيرًا منه"، فأنوءَ بذلك بنفسي بعيدًا عن مهلكةِ التفكير التي ما برحت تبتلعني في هذهِ السنواتِ كلَّ يومٍ دونَ كللٍ أو ملل، وليصبحَ مُرادِي الوحيد بعدَ كلّ هذا التعبِ والنصب أن يجتاحني شيءٌ من الراحةِ والسكينة اليومَ وغدًا وبعدَ غدٍ وما تَبِعَ ذلكَ من أيّامٍ أخافُ على قلبي من ثِقَلِها عليه..
- ٢٠٢٢م.
❤2