لا بَأس.
519 subscribers
240 photos
15 videos
13 files
108 links
مُسلِمة تحاوِل.
• غزّة هاشِم_فلسطين.
Download Telegram
غابت الشمسُ اليومَ بينَ الغيوم وغيّبت معها الكثيرَ من الآمالِ التي رَكنها أصحابُها في الأمسِ إليها.

لم تشرق صباحًا ولم تغرب حتى، بقت طوالِ اليومِ مُختبِئةً خلفَ غيمةٍ كبيرة أحسنت تخبِئتها من ألواحِ الطاقة الشمسيّة المُتعطِشة لانعكاسِ أَشِعتها على أسطُحها.
حَانِن للحريِّة
حَانِن..
💘3
--
تلكَ الطيورُ..
التي قُصّت أَجنِحتُها
نبتَ لها ألفُ جناحٍ وجناح
وعاودتْ التحليقَ من جديد
بخفّةِ الفراشات
وقوّةِ الصقور
إلى موطنها الأوّل
تقتصُّ لها وتَثأر
وتعيدُ رسمَ الحدود
لأوطانٍ أحبّتها
فافتدتها قَبلًا بالدم
وهذا الدمُ اليومَ
بنصرها قد أزهر
ورودًا وياسمينًا!

إيمَان| غزّة_بلادُ الشّام.
7💘2😢1
Forwarded from محمود جمال. (مَحمُود جَمال•)
عَلَى النَّبِيِّ وَآلِ البَيْتِ والشُّهَدَا
مَوْلايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمَاً أَبَدَا
الدنيا مُتعِبة جدًّا :(
الحمد لله أنّ العيش عيشُ الآخرة.
😢4
يقين الحبيبة الغائبة،

مرَّ عامٌ كاملٌ على نعيمِ الاصطفاء، لا زالت صدمةُ الفقدِ تَنهشُ قلبي حتى اليوم، الرفيقةُ الأولى، رفيقةُ الصّبا والطفولة، رفيقةُ الحيِّ والصغرِ والذكرياتِ الأنيسةِ الحلوة، أعوامٌ عديدة امتلأت بها، أعوامٌ كثيرة تفرّدت بأوقاتي معها.

جميعُ الأوقاتِ المليئةُ بكِ يا حبيبتي لا تنفكُّ تدهسُ على قلبي كلّما اشتعلت نارُ الذكريات.

سنواتٌ من العمرِ انعجنت برفقتكِ، كيفَ يمكنُ لي أن أنساها بعدَ مرارةِ الفقدِ الكبيرة!
أَنسى طفولةً كنتِ حاضرةً فيها أكثرَ منّي!

عامُكِ الأوّل في الروضة، لحظاتُ اللعبِ والاختباءِ خلفَ الأبوابِ، وداخلَ الدواليب، والعدِّ للعشرةِ قبلِ بِدايةِ اللعبة، الركضُ على أسطُحِ المنازلِ، والرسم بالطباشير على أرضيّة الشارع، "انكسر الفنجان"، "الحجلة"، "البيضة"، "أم علي"، "بيت بيوت"، "حركة صنم"!
لحظاتنا الأولى في استكشافِ العالمِ سويّةً، ركضنا في الطرقات والشوارع، ولَعِبُنا بالدمى والألعاب منذُ الصباحِ وحتى الغروب!

لحظاتنا الأولى في استكشافِ الألعاب الرقميّة:
"ساحة الموضة"، "المزرعة السعيدة"..

صلاةُ التراويحِ في رمضان، وأوقات الذهابِ إلى المسجد..

ذاكرةٌ مليئةٌ بكِ، وطرقاتٌ كثيرة مشيناها سويّةً وأوقاتٌ طويلة قضيناها معًا، تفردّنا بها أحيانًا كثيرة واشتركنا بها حينٍ مع أخواتِنا ورفيقاتِ الحي.

يقين الطيّبة الهادِئة المُسالِمة التي ما آذت في حياتها ولو نملةً صغيرة إلى روحٍ وريحان وربٍّ راضٍ غير غَضبان، إلى الرّاحة الأبدية حيثُ لا خوفٌ ولا تعبٌ ولا شقاء.
😢7
شامُنا التي شَهِدنا على جِراحها مُذ كنّا صغارًا وبكينا حالها دمًا وحسرةً لسنوات اليوم نبكيها فرحةً وحمدًا، الحمدُ لله حمدًا طيّبًا مُباركًا فيه.

اللهمَّ بارك الشام وأهلها وأعزَّ بِهم الإسلام والمسلمين وانصر بهم المُستضعفين واجعل بركةَ هذا التحرير تعمُّ جميع بلادِ المسلمين.
3💘1
أحمد، العزيز الغائب الحاضر، الشهيد الحي.. عامٌ كامل يمضي على نعيمِ الاصطفاءِ الذي خصّهُ بهِ ربّه في أطهرِ بقاع الأرض: أرضِ المعركة.

اللهمّ ارحم أحمد واعفُ عنه وتقبّله وتقبّل منهُ عملهُ وجِهاده واجزهِ عن جميعِ المُسلمينَ خيرَ الجزاء.
5
"أنا قد غِبتُ عن أَرضي فِداكَ
وأَيتَمتُ العيالَ لكي أراكَ

فلو أَحيَونِي للأكوانِ من قبري
لَمَا مالَ الفؤادُ لغيرِ سِواكَ.."

لم يكن في الدنيا أحبُّ إلى قلبِ أحمد من حمزة وحلا "حلّولو" -كما اعتادَ مناداتها-، كان أحمد شديدَ التعلُّقِ بهما، يخافُ عليهما من نسمةِ الهواء العابرة، يحفُّهما باهتمامهِ الزائد عن الطبيعي، ويغرقهما بحبِّهِ اللامحدود.

كان يدري أحمد لوعةَ الفراغِ الذي سيخلّفهُ حينَ يرحلُ عنهما، مرارةَ اليُتم الذي سيلازمهما طيلةَ حياتهما، معنى أن يعيشا دونَ أب! دون أحمد!

ومع ذلك استودعهما في الدنيا عند ربّه حتى حينِ لقاءهما وأهله في الجنّة، حيثُ حياةُ الخلد وديمومةُ اللقاء، ومضى إلى ربّه الذي غلبَ فيهِ حبَّهُ له كلَّ شيء، ثابتَ الخطى مُقبلًا غيرَ مُدبِر يرتجي لقاءهَ وقبوله، صادقَ السريرة، مُنيبَ القلب، مجاهدًا يقتفي دربَ من سبقوهُ من الرفاق، بالغًا أعلى مراتِب الحبِّ والرجاء.
😢11💘2
من الأرشيف، قبل ٣ أعوامٍ من اليوم، يظهرُ لي حمزة في مقطعِ فيديو وهو يُنشِد: "نور وبركة هالحركة.."

اعتادَ دومًا أحمد -والِده- أن يقومَ بتشغيلِ هذهِ الأنشودةِ في المنزل، السيارة..
فحَفِظها حمزة لتصبحَ بعدها أنشودتهُ المفضّلة، هيَ وأناشيدَ أخرى ترثي شُهداءَنا.

وأنا أُطالِعُ المقطع، استذكرتُ إحدى المرات التي حنَّ فيها الصغار إلى التلفاز فطلبوا منّي أن أعرضَ لهم ما حفظتهُ لديَّ قبل الحربِ من صور في ذاكرة اللابتوب، فبينما أنا أُقلِّبُ لهم الصور صورةً فأخرى: ظهرت صورة للشهيد نور الدين بركة، ليسألوني لحظتها عنه، فأجيبهم بأنهُ أحد الشهداء، وقبل أن أُنهي جملتي إذ بحمزة يقفزُ من بينهم وينشدُ بحماسٍ كبير: "نور وبركة هالحركة.."

كانَ أمرًا مُفاجِئً للغاية أن يتذكّر شكله بعدَ كلِّ هذهِ الأشهر العصيبة، ربّما كان من العاديّ أن يُنشِدَ الأنشودة من حينٍ لآخر، لكن أن يستطيع تمييزَ صورته ويعرِفه!

بينما يكبرُ الأطفال الآخرين في إطارِ حياةٍ طبيعيّة تتناسبُ مع أعمارهم واهتماماتهم يكبرُ أطفالنا بذاكرةٍ مملوءة بصورِ الشهداءِ، وكلماتهم، وأصواتِ الصواريخ، والقصف، وذكريات الخوفِ، والجوع.

كانَ حمزة يُنشِد فيما مضى للشهداء، الآن يُنشِد لوالدهُ طوالَ الوقت، وهو يَعي جيدًا معنى الشهادة، الموت، الدفن، المقابِر.. رغم أنهُ لم يبلغ السابعةَ من عمرهِ بعد!

الوعيُ في قاموسهِ بالنسبة لِسِنّه قد لا يعني التقبُّل والرِضا الكامل، ولكنّه الاستسلام لواقعِ أنّكَ ستعيشُ عمركَ وحيدًا دونَ أب.

- ١٣ نوفمبر ٢٠٢٤م.
😢5
Forwarded from محمود جمال. (مَحمُود جَمال•)
عَلَى النَّبِيِّ وَآلِ البَيْتِ والشُّهَدَا
مَوْلايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمَاً أَبَدَا
4
سبحانكَ يا رب،
رحمتك وسعت كلّ شيء وأنا شيء فلتَسَعني رحمتك يا أرحمَ الراحمين '(
4
6
إنَّ في صدري التِياعَا '(
اعتادَ جدي حبيبي أن يقيسَ لي طولي بينَ الحينِ والآخر مُذ كنتُ صغيرة.

كانت عادتهُ المُحبَّبَةَ إلى قلبهِ على الدوام أن يُمسكَ المتر ويقومَ بقياسِ طولي وهو يمازحني في كلِّ مرّة بأنّهُ لن يتوقفَ عن فعلِ ذلك حتى أُصبحَ بطولِ النخلة!

وبمرور الوقت.. أصبحت عادةُ عمّي محمّد أيضًا أن يشاركهُ في ذلك.

اعتادَا على فعلِ ذلك حتى بعدما كبرتُ والتحقتُ بالجامعة!

أحببتُ دومًا فعلهما ذلك رغمَ تكرارِ الأمرِ كثيرًا، لدرايتي بأنّهما لا يفعلانِ ذلك لمعناهُ الحرفي: بأن يحدّدا إلى ما أصبحَ عليهِ طولي، بل من بابِ كونِ الأمر إحدى صورِ التعبيرِ عن حبّهما لي.

في إحدى المراتِ الأخيرة التي قاسَ فيها جدي لي طولي قبلَ وفاته، اختلفَ هما الاثنان بطريقةٍ مازحة على دقّةِ القياسِ بفارق "سم" واحدٍ فقط!
لُتخلّد لديّ بعدها هذه الذكرى كإحدى الذكرياتِ اللطيفةِ المُضحكة التي تَرسَخُ في ذاكرتي إلى اليوم.

أحنُّ إليهما بينَ الحينِ والآخر وقلبي يعتصرُ من مرارةِ هذا الغيابِ الطويل بعدما غيّبَ الموتُ جدّي، وابتلعت الحربُ عمّي محمد؛ فكما هذه الأيّام من العام الماضي فُقِدَ عمّي محمد، عامٌ كامل بدونِ خبرٍ واحد يؤكّد لنا مصيره!

"أكيد استشهد.. بس مش يمكن أسير!"

سبحانكَ يا رب، لا إلهَ إلا أنت، ولا بقاءَ إلا لك.
💘6😢5