عقيدة بساطة ووحدة الذات الإلهية
القديس بويثيوس:
«إنَّ الجوهر الإلهي صورةٌ بلا مادة، ولذلك فهو واحد، وهو ذاته عينُ ماهيَّته. أمَّا الأشياء الأخرى فليست ماهيَّاتها هي ذواتها، لأن كلَّ شيءٍ إنما ينال وجوده من الأمور التي يتركَّب منها، أي من أجزائه. فهو هذا وذاك معًا، أي إنَّه أجزاؤه مجتمعة؛ وليس هذا أو ذاك على انفراد.
فالإنسان الأرضي مثلًا، بما أنَّه يتكوَّن من نفسٍ وجسد، فهو جسدٌ ونفسٌ معًا، وليس جسدًا وحده ولا نفسًا وحدها على حدة؛ ولذلك فهو ليس عين ماهيَّته.
أمَّا ذلك الذي لا يقوم على «هذا وذاك»، بل هو «هذا» فقط، فهو في الحقيقة عين ماهيَّته، وهو كامل الجمال والثبات، لأنه لا يعتمد على شيءٍ آخر.»
(القديس بويثيوس، في الثالوث De Trinitate، 2، 30–40).
القديس بويثيوس:
«إنَّ الجوهر الإلهي صورةٌ بلا مادة، ولذلك فهو واحد، وهو ذاته عينُ ماهيَّته. أمَّا الأشياء الأخرى فليست ماهيَّاتها هي ذواتها، لأن كلَّ شيءٍ إنما ينال وجوده من الأمور التي يتركَّب منها، أي من أجزائه. فهو هذا وذاك معًا، أي إنَّه أجزاؤه مجتمعة؛ وليس هذا أو ذاك على انفراد.
فالإنسان الأرضي مثلًا، بما أنَّه يتكوَّن من نفسٍ وجسد، فهو جسدٌ ونفسٌ معًا، وليس جسدًا وحده ولا نفسًا وحدها على حدة؛ ولذلك فهو ليس عين ماهيَّته.
أمَّا ذلك الذي لا يقوم على «هذا وذاك»، بل هو «هذا» فقط، فهو في الحقيقة عين ماهيَّته، وهو كامل الجمال والثبات، لأنه لا يعتمد على شيءٍ آخر.»
(القديس بويثيوس، في الثالوث De Trinitate، 2، 30–40).
Forwarded from Orthodox Notebook
عقيدة وحدة الذات الإلهية
نحن لا نتخيل أن هناك كائنًا واحدًا، ثم آخر، وثالثًا بعدهما.
(القديس سمعان اللاهوتي، المقالة اللاهوتية الثالثة.)
نحن نقول إن الأب هو "علة" للابن المولود في حالة الولادة الجسدية؛ أما في حالة الوجود الإلهي الذي فوق الوجود، والولادة غير المولودة، والأقنوم الذي فوق الأقانيم، والجوهر الذي يتسامى على الجوهر (ولا أدري ماذا أقول غير ذلك)، فإن من يقول "أولاً" يلزمه بالضرورة أن يذكر "ثانياً" و"ثالثاً"، وهو أمر لا مجال لذكره أبداً في الثالوث الكلي قدسه. ذلك لأن قياس ما لا يُقاس، والنطق بما لا يُنطق به، والتفوه بما لا يُلفظ به، هو أمر محفوف بالزلل والخطر.
لذلك، ففي حالة ولادة كلمة الله الإلهية التي لا يُنطق بها، نقول إن الآب هو "علة" الابن، بكونه (عقلاً) للكلمة، و(ينبوعاً) للمجرى، و(أصلاً) للأغصان؛ لكننا لا نقول عنه "أولاً" بأي حال من الأحوال، لكي لا نكثر العدد فنقسم اللاهوت الواحد غير المنقسم إلى ثلاثة آلهة.
فليس هناك "أول" ولا "ثانٍ" ولا "ثالث"، ولا "أعظم" ولا "أصغر" مما يمكن تعقّله أو قوله في الثالوث غير المنقسم وغير المختلط؛ لأن كل ما يخص الطبيعة الإلهية الفائقة الجوهر هو غير منطوق به وغير مدرك تماماً، ولا يستوعبه العقل البشري.
ولكن إذا أردت مع ذلك أن تمارس عقلك بطريقة مختلفة
لتعرف كيف أن الله -الذي أوجد الكل من العدم- هو غير مُدرك، فإنه حتى لو قدمت "الروح" (إن جاز التكلم لاهوتياً بهذا الشكل) على "الابن" و"الآب"، فستجد فيه هوية كل الاقانيم المشتركة في الأزلية لكونها جوهرا واحد. وانظر كيف أن أمور الطبيعة الإلهية غير مدركة لنا نحن البشر؛ إذ يقول: "الله روح"، وأيضاً: "والرب هو الروح". فإذا كان الله روحاً، والرب هو الروح، فأين الأبوة والبنوة هنا، حتى تأتي أنت أيها "اللاهوتي الحديث" وتعطيني ترتيباً (أولاً) وتفضيلاً (أعظم) في الطبيعة الإلهية غير المدركة، وتتكلم وتعدّ؟
(القديس سمعان اللاهوتي، المقالة اللاهوتية الاولى.)
نحن لا نتخيل أن هناك كائنًا واحدًا، ثم آخر، وثالثًا بعدهما.
(القديس سمعان اللاهوتي، المقالة اللاهوتية الثالثة.)
نحن نقول إن الأب هو "علة" للابن المولود في حالة الولادة الجسدية؛ أما في حالة الوجود الإلهي الذي فوق الوجود، والولادة غير المولودة، والأقنوم الذي فوق الأقانيم، والجوهر الذي يتسامى على الجوهر (ولا أدري ماذا أقول غير ذلك)، فإن من يقول "أولاً" يلزمه بالضرورة أن يذكر "ثانياً" و"ثالثاً"، وهو أمر لا مجال لذكره أبداً في الثالوث الكلي قدسه. ذلك لأن قياس ما لا يُقاس، والنطق بما لا يُنطق به، والتفوه بما لا يُلفظ به، هو أمر محفوف بالزلل والخطر.
لذلك، ففي حالة ولادة كلمة الله الإلهية التي لا يُنطق بها، نقول إن الآب هو "علة" الابن، بكونه (عقلاً) للكلمة، و(ينبوعاً) للمجرى، و(أصلاً) للأغصان؛ لكننا لا نقول عنه "أولاً" بأي حال من الأحوال، لكي لا نكثر العدد فنقسم اللاهوت الواحد غير المنقسم إلى ثلاثة آلهة.
فليس هناك "أول" ولا "ثانٍ" ولا "ثالث"، ولا "أعظم" ولا "أصغر" مما يمكن تعقّله أو قوله في الثالوث غير المنقسم وغير المختلط؛ لأن كل ما يخص الطبيعة الإلهية الفائقة الجوهر هو غير منطوق به وغير مدرك تماماً، ولا يستوعبه العقل البشري.
ولكن إذا أردت مع ذلك أن تمارس عقلك بطريقة مختلفة
لتعرف كيف أن الله -الذي أوجد الكل من العدم- هو غير مُدرك، فإنه حتى لو قدمت "الروح" (إن جاز التكلم لاهوتياً بهذا الشكل) على "الابن" و"الآب"، فستجد فيه هوية كل الاقانيم المشتركة في الأزلية لكونها جوهرا واحد. وانظر كيف أن أمور الطبيعة الإلهية غير مدركة لنا نحن البشر؛ إذ يقول: "الله روح"، وأيضاً: "والرب هو الروح". فإذا كان الله روحاً، والرب هو الروح، فأين الأبوة والبنوة هنا، حتى تأتي أنت أيها "اللاهوتي الحديث" وتعطيني ترتيباً (أولاً) وتفضيلاً (أعظم) في الطبيعة الإلهية غير المدركة، وتتكلم وتعدّ؟
(القديس سمعان اللاهوتي، المقالة اللاهوتية الاولى.)
«على الرغم من ميولي الجمهورية، لا يسعني إلا أن أقرّ بأن فرنسا إنما تدين بتراثها العظيم، وبنظامها الديني والفني والأخلاقي والمدني، وبكل ما فيها من خير وازدهار، لا للجمهورية ولا لنابليون، بل لملوكها.»
— إدوار هيريو
سياسي فرنسي بارز تولّى رئاسة وزراء فرنسا عدة مرات في زمن الجمهورية الثالثة، وكان من أبرز قادة التيار الجمهوري.
— إدوار هيريو
سياسي فرنسي بارز تولّى رئاسة وزراء فرنسا عدة مرات في زمن الجمهورية الثالثة، وكان من أبرز قادة التيار الجمهوري.
Forwarded from Guts Berserker
https://youtu.be/ToOHfdixzok?si=xnbG_BSCRU-mdDpE
شرح الأسقف روبرت بارون العظيم للـ الثالوث القدوس
جهز ورقة وقلم واستمتع
شرح الأسقف روبرت بارون العظيم للـ الثالوث القدوس
جهز ورقة وقلم واستمتع
YouTube
What Is the Trinity? - Bishop Barron's Sunday Sermons
Friends, Trinity Sunday has been called “the preacher’s nightmare.” But while the Trinity remains a supreme mystery, Thomas Aquinas used a basic principle that helps us to get at it: beings, at all levels, tend to make images of themselves. The higher you…
الَّذِينَ قَتَلُوا الرَّبَّ يَسُوعَ وَأَنْبِيَاءَهُمْ، وَاضْطَهَدُونَا نَحْنُ. وَهُمْ غَيْرُ مُرْضِينَ للهِ وَأَضْدَادٌ لِجَمِيعِ النَّاسِ." (1 تس 2: 15).
وَلكِنْ أَنْتُمْ أَنْكَرْتُمُ الْقُدُّوسَ الْبَارَّ، وَطَلَبْتُمْ أَنْ يُوهَبَ لَكُمْ رَجُلٌ قَاتِلٌ." (أع 3: 14).
وَلكِنْ أَنْتُمْ أَنْكَرْتُمُ الْقُدُّوسَ الْبَارَّ، وَطَلَبْتُمْ أَنْ يُوهَبَ لَكُمْ رَجُلٌ قَاتِلٌ." (أع 3: 14).
حول تواتر الكتاب المقدس في الطبقة الأولى
وأما ادعاؤكم تخطئةَ السلف من تلاميذ المسيح ورسله في نقل الكتاب المقدس، وتضييعَه وإهمالَ أمره، وذهابَهم عن علم صحيحه من فاسده، وعملَهم في ترتيبه وجمعه ونقله على آرائهم وظنونهم من غير اعتمادٍ على شهادةٍ ورسالة، ولا حفظٍ لروايةٍ وأثر؛ فليس الأمر في ذلك على ما ادعيتم، ولا مما يروج فيه هذا التخليط على ذي نظرٍ وتحقيق.
وإنّ الطبقة الأولى، أعني الرسل وتلاميذهم المباشرين، ثم من بعدهم من الآباء الرسوليين، وجميع المؤمنين وقادتهم ومعلميهم في سائر الأعصار، كانوا على حالةٍ ظاهرةٍ من تعظيم شأن الكتاب المقدس وإجلاله، وعظيم منزلته في قلوبهم، وقدره في نفوسهم، والتقرب إلى الله بتعلّمه وتعليمه، ونيل الشرف الأعظم بحفظه وفهمه، واعتقاد نقصان العلم والفضل بالتقصير في معرفته وتدبر معانيه، إلى غير ذلك من كثرة فضائله عندهم في كل زمانٍ ومكان.
وهذا أمرٌ بيّن عند كل من عرف حال الكنيسة الأولى، وما كان عليه المؤمنون من تعظيم كلام الله، وما ثبت عن السيد المسيح من الحثّ على حفظ كلماته والعمل بها، والتحذير من إهمالها ونسيانها؛ فمن البعيد جدًا أن يُظنّ بهم الإعراض عن ضبطه، أو التفريط في حفظه، أو قلة الاحتفال به، مع عنايتهم بسائر الأمور دونه.
وكيف يتفق ذلك لهم، والكتاب عندهم هو شهادة الوحي، وأصل التعليم، وينبوع الإيمان، ومجموع بشارة الخلاص، والمحتوي على العقائد والأحكام، وهو مرجعهم ومعقلهم، والفاصل بينهم، ومدار أمرهم، وقطب دينهم، الذي لا شيء عندهم أعظم منه شأنًا، ولا أحق بالحفظ والرعاية والتحصين؟
وكيف لا يكون كذلك، وقد سمعوا قول المسيح في حفظ كلماته، وتمسكه بما أوحى إليه، وأمره لتلاميذه أن يعلّموا جميع الأمم ما أوصاهم به، وأن الروح القدس يذكّرهم بكل ما قاله لهم؟ فكيف يُتصور مع ذلك أن يهملوا هذا الوحي أو يفرّطوا فيه؟
أيمكن أن يتفق من مثل هؤلاء، مع ما عُرف عنهم من الصبر على الاضطهاد، وبذل النفس في سبيل الإيمان، وتحمل السجون والقتل، أن يغفلوا عن حفظ الإنجيل وتعاليم الرسل؟ وهم الذين ثبتوا على الإيمان في أشد المحن، فكيف يفرّطون في أصله وأساسه؟
وهم مع ذلك أهل حفظٍ وضبطٍ، يتناقلون التعليم شفاهًا وكتابة، ويعتنون بالرسائل والإنجيل، ويقرؤونها في اجتماعاتهم، ويتدارسونها، ويعلّمونها لغيرهم، حتى انتشرت في الآفاق، وتعددت نسخها، وتداولتها الكنائس شرقًا وغربًا.
فإذا لم يكن بهم من قلة الدين ولا ضعف الفهم ما يحملهم على تضييع هذا الكتاب، ولم يكونوا من أهل الإهمال أو الجهل بحيث يعجزون عن حفظه، فما السبب الذي يقتضي اجتماع هممهم على ترك حفظه والانصراف عنه؟
وقد عُلم من عادة الناس أنه لا يجوز أن يترك أهل كل علمٍ أصل علمهم ومصدره، مع تعظيمهم له، واعتقادهم أنه شرفهم وسبب فضلهم؛ فكيف يترك المؤمنون كلام ربهم الذي به نجاتهم وخلاصهم؟
ولو جاز أن يُظنّ ضياع شيءٍ عظيم من الكتاب المقدس مع انتشاره، وكثرة نسخه، واعتناء الكنائس به، لكان من الجائز كذلك أن يُظنّ ضياع كتب الفلاسفة، أو أشعار البلغاء، أو مؤلفات العلماء المشهورة، وهذا مما لا يقبله عقل.
فإذا كان ذلك كذلك، وكان حال الرسل وتلاميذهم في حفظ التعليم ونشره ما وصفناه، وقد مكثوا سنين يتلقّون من المسيح، ويسمعون منه، ويشاهدون أعماله، ويحفظون أقواله، ويعلّمونها، ويكتبونها، ويُسلّمونها لمن بعدهم؛ لم يجز أن يُظنّ بهم الإهمال أو التغيير أو التبديل.
بل قد ثبت بالتاريخ والواقع أن هذه النصوص قد حُفظت، ونُقلت، وتُليت، وتداولتها الجماعات، وانتشرت نسخها، بحيث يستحيل عادةً تواطؤ هذا العدد على تحريفٍ أو إضاعةٍ دون أن يُكشف.
فمن ظنّ أن الكتاب المقدس لم يكن محفوظًا عند جماعة المؤمنين، ولا منتشرًا بينهم، حتى ضاع منه شيء كثير، أو اختلط صحيحه بغيره؛ فليس قوله مما يُعتد به، لأنه مخالف للضرورة، ومصادم للعادات المعروفة في حفظ العلوم وانتقالها.
وكيف يُتصور ذلك، والكنيسة الأولى كانت تجعل قراءة الكتب المقدسة في صميم عبادتها، وتوصي بحفظها، وتكرارها، وتعليمها للأجيال، وتحذّر من الانحراف عنها؟
فمن ظنّ أن أولئك القوم، مع ما عُرف عنهم من التقوى والحرص والضبط، قد فرّطوا في كتابهم، أو أهملوه، أو غيّروه، فقد نسبهم إلى ما لا يليق، وخالف العقل والعادة، وجانب الصواب.
فثبت بذلك أن نقل الكتاب المقدس في طبقته الأولى كان محفوظًا، متواترًا في الجملة، قائمًا على التلقي الجماعي، والانتشار، والضبط، بحيث يمنع عادةً وقوع التضييع أو التحريف الذي يُدّعى.
وهذا كله يدلّ على بطلان دعوى اضطراب نقله، أو ذهاب الناس عن علم صحيحه، أو إمكان دخول النقص والزيادة فيه على وجهٍ يخفى على الأمة، مع ما كان من شدة العناية به، وكثرة نسخه، وانتشاره بين الجماعات.
فالحاصل أن حال الطبقة الأولى، وما تلاها، في تعظيم الكتاب المقدس، وحفظه، وتعليمه، ونشره، مانعٌ من قبول دعوى تضييعِه أو تحريفِه، كما أن العادة والعقل يقضيان ببطلان ذلك.
وأما ادعاؤكم تخطئةَ السلف من تلاميذ المسيح ورسله في نقل الكتاب المقدس، وتضييعَه وإهمالَ أمره، وذهابَهم عن علم صحيحه من فاسده، وعملَهم في ترتيبه وجمعه ونقله على آرائهم وظنونهم من غير اعتمادٍ على شهادةٍ ورسالة، ولا حفظٍ لروايةٍ وأثر؛ فليس الأمر في ذلك على ما ادعيتم، ولا مما يروج فيه هذا التخليط على ذي نظرٍ وتحقيق.
وإنّ الطبقة الأولى، أعني الرسل وتلاميذهم المباشرين، ثم من بعدهم من الآباء الرسوليين، وجميع المؤمنين وقادتهم ومعلميهم في سائر الأعصار، كانوا على حالةٍ ظاهرةٍ من تعظيم شأن الكتاب المقدس وإجلاله، وعظيم منزلته في قلوبهم، وقدره في نفوسهم، والتقرب إلى الله بتعلّمه وتعليمه، ونيل الشرف الأعظم بحفظه وفهمه، واعتقاد نقصان العلم والفضل بالتقصير في معرفته وتدبر معانيه، إلى غير ذلك من كثرة فضائله عندهم في كل زمانٍ ومكان.
وهذا أمرٌ بيّن عند كل من عرف حال الكنيسة الأولى، وما كان عليه المؤمنون من تعظيم كلام الله، وما ثبت عن السيد المسيح من الحثّ على حفظ كلماته والعمل بها، والتحذير من إهمالها ونسيانها؛ فمن البعيد جدًا أن يُظنّ بهم الإعراض عن ضبطه، أو التفريط في حفظه، أو قلة الاحتفال به، مع عنايتهم بسائر الأمور دونه.
وكيف يتفق ذلك لهم، والكتاب عندهم هو شهادة الوحي، وأصل التعليم، وينبوع الإيمان، ومجموع بشارة الخلاص، والمحتوي على العقائد والأحكام، وهو مرجعهم ومعقلهم، والفاصل بينهم، ومدار أمرهم، وقطب دينهم، الذي لا شيء عندهم أعظم منه شأنًا، ولا أحق بالحفظ والرعاية والتحصين؟
وكيف لا يكون كذلك، وقد سمعوا قول المسيح في حفظ كلماته، وتمسكه بما أوحى إليه، وأمره لتلاميذه أن يعلّموا جميع الأمم ما أوصاهم به، وأن الروح القدس يذكّرهم بكل ما قاله لهم؟ فكيف يُتصور مع ذلك أن يهملوا هذا الوحي أو يفرّطوا فيه؟
أيمكن أن يتفق من مثل هؤلاء، مع ما عُرف عنهم من الصبر على الاضطهاد، وبذل النفس في سبيل الإيمان، وتحمل السجون والقتل، أن يغفلوا عن حفظ الإنجيل وتعاليم الرسل؟ وهم الذين ثبتوا على الإيمان في أشد المحن، فكيف يفرّطون في أصله وأساسه؟
وهم مع ذلك أهل حفظٍ وضبطٍ، يتناقلون التعليم شفاهًا وكتابة، ويعتنون بالرسائل والإنجيل، ويقرؤونها في اجتماعاتهم، ويتدارسونها، ويعلّمونها لغيرهم، حتى انتشرت في الآفاق، وتعددت نسخها، وتداولتها الكنائس شرقًا وغربًا.
فإذا لم يكن بهم من قلة الدين ولا ضعف الفهم ما يحملهم على تضييع هذا الكتاب، ولم يكونوا من أهل الإهمال أو الجهل بحيث يعجزون عن حفظه، فما السبب الذي يقتضي اجتماع هممهم على ترك حفظه والانصراف عنه؟
وقد عُلم من عادة الناس أنه لا يجوز أن يترك أهل كل علمٍ أصل علمهم ومصدره، مع تعظيمهم له، واعتقادهم أنه شرفهم وسبب فضلهم؛ فكيف يترك المؤمنون كلام ربهم الذي به نجاتهم وخلاصهم؟
ولو جاز أن يُظنّ ضياع شيءٍ عظيم من الكتاب المقدس مع انتشاره، وكثرة نسخه، واعتناء الكنائس به، لكان من الجائز كذلك أن يُظنّ ضياع كتب الفلاسفة، أو أشعار البلغاء، أو مؤلفات العلماء المشهورة، وهذا مما لا يقبله عقل.
فإذا كان ذلك كذلك، وكان حال الرسل وتلاميذهم في حفظ التعليم ونشره ما وصفناه، وقد مكثوا سنين يتلقّون من المسيح، ويسمعون منه، ويشاهدون أعماله، ويحفظون أقواله، ويعلّمونها، ويكتبونها، ويُسلّمونها لمن بعدهم؛ لم يجز أن يُظنّ بهم الإهمال أو التغيير أو التبديل.
بل قد ثبت بالتاريخ والواقع أن هذه النصوص قد حُفظت، ونُقلت، وتُليت، وتداولتها الجماعات، وانتشرت نسخها، بحيث يستحيل عادةً تواطؤ هذا العدد على تحريفٍ أو إضاعةٍ دون أن يُكشف.
فمن ظنّ أن الكتاب المقدس لم يكن محفوظًا عند جماعة المؤمنين، ولا منتشرًا بينهم، حتى ضاع منه شيء كثير، أو اختلط صحيحه بغيره؛ فليس قوله مما يُعتد به، لأنه مخالف للضرورة، ومصادم للعادات المعروفة في حفظ العلوم وانتقالها.
وكيف يُتصور ذلك، والكنيسة الأولى كانت تجعل قراءة الكتب المقدسة في صميم عبادتها، وتوصي بحفظها، وتكرارها، وتعليمها للأجيال، وتحذّر من الانحراف عنها؟
فمن ظنّ أن أولئك القوم، مع ما عُرف عنهم من التقوى والحرص والضبط، قد فرّطوا في كتابهم، أو أهملوه، أو غيّروه، فقد نسبهم إلى ما لا يليق، وخالف العقل والعادة، وجانب الصواب.
فثبت بذلك أن نقل الكتاب المقدس في طبقته الأولى كان محفوظًا، متواترًا في الجملة، قائمًا على التلقي الجماعي، والانتشار، والضبط، بحيث يمنع عادةً وقوع التضييع أو التحريف الذي يُدّعى.
وهذا كله يدلّ على بطلان دعوى اضطراب نقله، أو ذهاب الناس عن علم صحيحه، أو إمكان دخول النقص والزيادة فيه على وجهٍ يخفى على الأمة، مع ما كان من شدة العناية به، وكثرة نسخه، وانتشاره بين الجماعات.
فالحاصل أن حال الطبقة الأولى، وما تلاها، في تعظيم الكتاب المقدس، وحفظه، وتعليمه، ونشره، مانعٌ من قبول دعوى تضييعِه أو تحريفِه، كما أن العادة والعقل يقضيان ببطلان ذلك.
النهضة القيمية في فرنسا المعاصرة [اليوم نموذجا - عيد الفصح]
في عيد الفصح هذا، عمّدت الكنيسة في فرنسا أكثر من 10,000 بالغ، بزيادة قدرها 45% عن العام السابق. وهذا هو أعلى رقم منذ أن بدأت الكنيسة الكاثوليكية في فرنسا تسجيل البيانات. وإلى جانب 10,384 معمودية للبالغين، تم تعميد 7,400 شاب تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عامًا. والأكثر تشجيعًا أن متوسط أعمار المقبلين على المعمودية والانضمام إلى الكنيسة أصبح أصغر سنًا.
ووفقًا للتقرير الرسمي الصادر عن الكنيسة، فإن هناك “نسبة متزايدة—وأصبحت الآن الأغلبية—من الشباب بين جميع طالبي التعليم المسيحي”. فقد شكّلت الفئة العمرية من 18 إلى 25 عامًا، التي تضم الطلاب و”الشباب المهنيين”، نسبة 42% من طالبي التعليم المسيحي، متجاوزة الفئة العمرية من 26 إلى 40 عامًا. أما فئة “المراهقين طالبي التعليم المسيحي” (11–17 عامًا)، فقد شهدت زيادة بنسبة 33%.
وقد سبق هذا الارتفاع الكبير في عدد المتحولين إلى الإيمان خلال قداس الفصح، زيادة مماثلة في الحضور خلال صلوات أربعاء الرماد في بداية الصوم الكبير. وقال الأب بونوا دو سينتي، كاهن رعية كنيسة سانت أوبير في ليل، للأسبوعية الكاثوليكية الفرنسية Famille Chrétienne: “لقد حطمنا أرقام الحضور القياسية. عبر القداسات الثلاث التي أقمناها، كان عدد الحاضرين أكبر من أي وقت مضى. اجتمع نحو ألف مؤمن في كنيسة سان موريس مساءً—وكان كثير منهم من الشباب الذين يحضرون لأول مرة”.
ويمكن العثور على أخبار مشابهة عبر القناة الإنجليزية في المملكة المتحدة. فوفقًا لاستطلاع جديد أجرته جمعية الكتاب المقدس، يشكل الكاثوليك الآن 31% من جميع مرتادي الكنائس في المملكة المتحدة، مقارنة بـ23% في آخر استطلاع مماثل أُجري عام 2018. وهذا خبر جيد في حد ذاته، لكنه يصبح أفضل: بين الشباب من 18 إلى 35 عامًا، ترتفع نسبة الكاثوليك إلى 41%، في حين أن 20% فقط ينتمون إلى كنيسة إنجلترا و18% يعرّفون أنفسهم كبنتكوستيين.
في عيد الفصح هذا، عمّدت الكنيسة في فرنسا أكثر من 10,000 بالغ، بزيادة قدرها 45% عن العام السابق. وهذا هو أعلى رقم منذ أن بدأت الكنيسة الكاثوليكية في فرنسا تسجيل البيانات. وإلى جانب 10,384 معمودية للبالغين، تم تعميد 7,400 شاب تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عامًا. والأكثر تشجيعًا أن متوسط أعمار المقبلين على المعمودية والانضمام إلى الكنيسة أصبح أصغر سنًا.
ووفقًا للتقرير الرسمي الصادر عن الكنيسة، فإن هناك “نسبة متزايدة—وأصبحت الآن الأغلبية—من الشباب بين جميع طالبي التعليم المسيحي”. فقد شكّلت الفئة العمرية من 18 إلى 25 عامًا، التي تضم الطلاب و”الشباب المهنيين”، نسبة 42% من طالبي التعليم المسيحي، متجاوزة الفئة العمرية من 26 إلى 40 عامًا. أما فئة “المراهقين طالبي التعليم المسيحي” (11–17 عامًا)، فقد شهدت زيادة بنسبة 33%.
وقد سبق هذا الارتفاع الكبير في عدد المتحولين إلى الإيمان خلال قداس الفصح، زيادة مماثلة في الحضور خلال صلوات أربعاء الرماد في بداية الصوم الكبير. وقال الأب بونوا دو سينتي، كاهن رعية كنيسة سانت أوبير في ليل، للأسبوعية الكاثوليكية الفرنسية Famille Chrétienne: “لقد حطمنا أرقام الحضور القياسية. عبر القداسات الثلاث التي أقمناها، كان عدد الحاضرين أكبر من أي وقت مضى. اجتمع نحو ألف مؤمن في كنيسة سان موريس مساءً—وكان كثير منهم من الشباب الذين يحضرون لأول مرة”.
ويمكن العثور على أخبار مشابهة عبر القناة الإنجليزية في المملكة المتحدة. فوفقًا لاستطلاع جديد أجرته جمعية الكتاب المقدس، يشكل الكاثوليك الآن 31% من جميع مرتادي الكنائس في المملكة المتحدة، مقارنة بـ23% في آخر استطلاع مماثل أُجري عام 2018. وهذا خبر جيد في حد ذاته، لكنه يصبح أفضل: بين الشباب من 18 إلى 35 عامًا، ترتفع نسبة الكاثوليك إلى 41%، في حين أن 20% فقط ينتمون إلى كنيسة إنجلترا و18% يعرّفون أنفسهم كبنتكوستيين.
كل سنة وأنتم طيبين ❤️
«كثير من طلابي يفترضون أنه قبل مجيء يسوع، لم تكن هناك أخلاق في العوالم اليونانية والرومانية. جامعتي تقع في الجنوب، ولذلك فإن الطلاب الجنوبيين، ومعظمهم نشأوا في بيئة مسيحية، يفترضون ببساطة أن الأخلاق جاءت مع المسيحية — وهذا غير صحيح إطلاقًا.
لذلك أنا بالتأكيد لا أزعم أن يسوع هو من أدخل فكرة المحبة إلى العالم، أو فكرة الإيثار.
ما أزعمه هو أننا اليوم — تقريبًا جميعنا، سواء كنا مسيحيين أو لاأدريين أو ملحدين، أو أيًّا كنا في الغرب — عندما تحدث كارثة، نشعر أنه ينبغي علينا أن نفعل شيئًا حيالها.
إذا حدث إعصار، أو حرائق غابات، أو زلزال، نشعر أنه يجب أن نتحرك.
فقد نرسل تبرعًا، مثلًا، أو نتقاعد ونقرر التطوع في مطبخ خيري.
نحن نساعد أناسًا لا نعرفهم، وربما لن نعرفهم أبدًا، وربما حتى لن نحبهم لو عرفناهم.
فلماذا نساعدهم؟
حجتي في الكتاب هي أن هذا الشعور — أنه ينبغي علينا مساعدة المحتاجين حتى لو لم نعرفهم — يرجع في النهاية إلى تعاليم يسوع.
في الفلسفة الأخلاقية اليونانية والرومانية آنذاك، لم يكن هذا الأمر مطروحًا أصلًا. لم يكن من المتوقع أن تساعد الناس لمجرد أنهم محتاجون...
يسوع بنى جزءًا كبيرًا من تعليمه على خلفيته اليهودية، مع بعض التحولات لما نشأ عليه.
وهو الذي جعل هذا الأمر جزءًا من ضميرنا...
يسوع أخذ فكرة "أحب قريبك" و"أحب الغريب" من التراث اليهودي، لكن داخل إسرائيل كانت تعني "أحب بني شعبك".
أما يسوع فقام بتعميمها لتشمل الجميع.
وجزء من أطروحة كتابي أن هذه العقلية أدت إلى تغييرات مؤسسية ضخمة في الغرب، مثل اختراع المستشفيات العامة، ودور الأيتام، ودور رعاية المسنين، والجمعيات الخيرية، والمساعدات الحكومية للفقراء.
كل هذه ابتكارات مسيحية يمكن إثباتها تاريخيًا ...
المسيحية ما كانت لتوجد لو مات يسوع ولم توجد قصة قيامته.
كان سيصبح مجرد نبي آخر قُتل وانتهى الأمر.
لكن قوة الرسالة المسيحية منذ البداية كانت في ما قاله بولس:
يبدو أمرًا غريبًا أن يكون مختار الله مصلوبًا، ويبدو غريبًا أن الطريق إلى القوة الإلهية هو أن تكون عبدًا يخدم الآخرين.
لكن هذه هي رسالة يسوع: أن تخدم الآخرين بدل أن تسيطر عليهم.
وهذا مخالف لطبيعتنا ولما هو موجود في كل الثقافات الأخرى.
لكن لأنهم اعتقدوا أنه قام من الأموات، رأوا في ذلك إثباتًا لصحة الرسالة.
عليك أن تكون مستعدًا أن تموت من أجل الآخرين لكي تحيا، وإذا أردت كنوز السماء فعليك أن تبيع كل ما تملك — وهذا عكس ما يتوقعه الناس.
نعم، الإيمان بالقيامة هو ما جعل هذه الرسالة قوة غيّرت الغرب.»
— بارت إيرمان في البودكاست الأخير له.
مؤرخ وعالم في دراسات العهد الجديد، وأستاذ في University of North Carolina at Chapel Hill، متخصص في تاريخ المسيحية المبكرة ويسوع التاريخي.
«كثير من طلابي يفترضون أنه قبل مجيء يسوع، لم تكن هناك أخلاق في العوالم اليونانية والرومانية. جامعتي تقع في الجنوب، ولذلك فإن الطلاب الجنوبيين، ومعظمهم نشأوا في بيئة مسيحية، يفترضون ببساطة أن الأخلاق جاءت مع المسيحية — وهذا غير صحيح إطلاقًا.
لذلك أنا بالتأكيد لا أزعم أن يسوع هو من أدخل فكرة المحبة إلى العالم، أو فكرة الإيثار.
ما أزعمه هو أننا اليوم — تقريبًا جميعنا، سواء كنا مسيحيين أو لاأدريين أو ملحدين، أو أيًّا كنا في الغرب — عندما تحدث كارثة، نشعر أنه ينبغي علينا أن نفعل شيئًا حيالها.
إذا حدث إعصار، أو حرائق غابات، أو زلزال، نشعر أنه يجب أن نتحرك.
فقد نرسل تبرعًا، مثلًا، أو نتقاعد ونقرر التطوع في مطبخ خيري.
نحن نساعد أناسًا لا نعرفهم، وربما لن نعرفهم أبدًا، وربما حتى لن نحبهم لو عرفناهم.
فلماذا نساعدهم؟
حجتي في الكتاب هي أن هذا الشعور — أنه ينبغي علينا مساعدة المحتاجين حتى لو لم نعرفهم — يرجع في النهاية إلى تعاليم يسوع.
في الفلسفة الأخلاقية اليونانية والرومانية آنذاك، لم يكن هذا الأمر مطروحًا أصلًا. لم يكن من المتوقع أن تساعد الناس لمجرد أنهم محتاجون...
يسوع بنى جزءًا كبيرًا من تعليمه على خلفيته اليهودية، مع بعض التحولات لما نشأ عليه.
وهو الذي جعل هذا الأمر جزءًا من ضميرنا...
يسوع أخذ فكرة "أحب قريبك" و"أحب الغريب" من التراث اليهودي، لكن داخل إسرائيل كانت تعني "أحب بني شعبك".
أما يسوع فقام بتعميمها لتشمل الجميع.
وجزء من أطروحة كتابي أن هذه العقلية أدت إلى تغييرات مؤسسية ضخمة في الغرب، مثل اختراع المستشفيات العامة، ودور الأيتام، ودور رعاية المسنين، والجمعيات الخيرية، والمساعدات الحكومية للفقراء.
كل هذه ابتكارات مسيحية يمكن إثباتها تاريخيًا ...
المسيحية ما كانت لتوجد لو مات يسوع ولم توجد قصة قيامته.
كان سيصبح مجرد نبي آخر قُتل وانتهى الأمر.
لكن قوة الرسالة المسيحية منذ البداية كانت في ما قاله بولس:
يبدو أمرًا غريبًا أن يكون مختار الله مصلوبًا، ويبدو غريبًا أن الطريق إلى القوة الإلهية هو أن تكون عبدًا يخدم الآخرين.
لكن هذه هي رسالة يسوع: أن تخدم الآخرين بدل أن تسيطر عليهم.
وهذا مخالف لطبيعتنا ولما هو موجود في كل الثقافات الأخرى.
لكن لأنهم اعتقدوا أنه قام من الأموات، رأوا في ذلك إثباتًا لصحة الرسالة.
عليك أن تكون مستعدًا أن تموت من أجل الآخرين لكي تحيا، وإذا أردت كنوز السماء فعليك أن تبيع كل ما تملك — وهذا عكس ما يتوقعه الناس.
نعم، الإيمان بالقيامة هو ما جعل هذه الرسالة قوة غيّرت الغرب.»
— بارت إيرمان في البودكاست الأخير له.
مؤرخ وعالم في دراسات العهد الجديد، وأستاذ في University of North Carolina at Chapel Hill، متخصص في تاريخ المسيحية المبكرة ويسوع التاريخي.
YouTube
Did Jesus Rise From the Dead? A Debate with Bart Ehrman | Interesting Times with Ross Douthat
Even if you don’t believe he walked on water, the teachings of Jesus still have a certain power. My guest this week, the New Testament scholar Bart Ehrman, calls himself a “Christian atheist.” I asked Ehrman to come on the show to explore Jesus’ message,…
Forwarded from Orthodox Notebook
ها هي أشعةُ نورِ المسيحِ المقدسةُ تشرق، وأنوارُ الروحِ النقيِّ الصافيةُ تطلُّ علينا، وكنوزُ المجدِ واللاهوتِ السماويةُ قد انفتحت. لقد ابتلعَ الضياءُ ليلًا طويلًا كالحًا، واضمحلَّتِ الظلمةُ الخفيةُ فيه، وتوارى ظلُّ الموتِ العبوس.
لقد بسطتِ "الحياةُ" رداءَها على المسكونة، وامتلأَ الكونُ بنورٍ لا يشبعُ منه؛ فقد غمرت "مشارقُ المشارق" الكلَّ، وذاك الذي هو قبل كوكبِ الصبحِ وقبل الكواكب، المسيحُ العظيم، الخالدُ والفيَّاض، يزهرُ الآن فوق الجميع أبهى من الشمس.
ولأجل هذا، أضحى لنا نحنُ المؤمنين به، يومٌ ساطعٌ مديدٌ، أبديٌّ لا ينطفئ: إنّه "الفصحُ السريُّ"، الذي احتُفل به قديمًا بالرموزِ عبر الناموس، وتمَّ الآن بالقدرةِ والفعلِ بالمسيح.
يا له من فصحٍ عجيب! يا لذهولِ الفضيلةِ الإلهيةِ وعملِ القدرة! حقًّا إنه العيدُ والذكرى الأبدية:
* فمن الآلامِ نبع عدم الألم.
* ومن الموتِ نبع الخلود.
* ومن الفناءِ نبع الحياة.
* ومن الجرحِ نبع الشفاء.
* ومن السقوطِ نبع القيامة.
* ومن النزولِ نبع الصعود.
القديس يوحنا ذهبي الفم (ربما يعود أصلها إلى القرن الثاني)
☦️ المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور ☦️
لقد بسطتِ "الحياةُ" رداءَها على المسكونة، وامتلأَ الكونُ بنورٍ لا يشبعُ منه؛ فقد غمرت "مشارقُ المشارق" الكلَّ، وذاك الذي هو قبل كوكبِ الصبحِ وقبل الكواكب، المسيحُ العظيم، الخالدُ والفيَّاض، يزهرُ الآن فوق الجميع أبهى من الشمس.
ولأجل هذا، أضحى لنا نحنُ المؤمنين به، يومٌ ساطعٌ مديدٌ، أبديٌّ لا ينطفئ: إنّه "الفصحُ السريُّ"، الذي احتُفل به قديمًا بالرموزِ عبر الناموس، وتمَّ الآن بالقدرةِ والفعلِ بالمسيح.
يا له من فصحٍ عجيب! يا لذهولِ الفضيلةِ الإلهيةِ وعملِ القدرة! حقًّا إنه العيدُ والذكرى الأبدية:
* فمن الآلامِ نبع عدم الألم.
* ومن الموتِ نبع الخلود.
* ومن الفناءِ نبع الحياة.
* ومن الجرحِ نبع الشفاء.
* ومن السقوطِ نبع القيامة.
* ومن النزولِ نبع الصعود.
القديس يوحنا ذهبي الفم (ربما يعود أصلها إلى القرن الثاني)
☦️ المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور ☦️
على هامش كلام البابا لاون عن ترامب ..
"جنون الحرب المسعور" (1550م)
دومينغو دي سوتو (من الرهبنة الدومينيكانية)
«إن كان ممكنًا، فحسب طاقتكم، سالموا جميع الناس» (رومية 12: 18-19).
... لا يُحرمنا هذا الإرشاد الذي يقدّمه بولس من حقّ الدفاع عن أنفسنا. ومع ذلك، يبقى نصحًا نافعًا—وخاصة للمسيحيين—أنه إن أراد أحد أن يقاضينا ويأخذ قميصنا، فلنعطه الرداء أيضًا، لكي نفتدي الوقت. وهذا المبدأ ينطبق قبل كل شيء على تجنّب الحروب العامة ودفعها.
فكما علّمتنا خبرة طويلة ومريرة، فإن مثل هذه الحروب لا يمكن خوضها ولا إنهاؤها إلا مع ما يصاحبها من شدائد وأضرار وكوارث وأوبئة، بحيث لا يوجد ما هو أكثر خرابًا للشعب المسيحي منها. ولسنا بحاجة أن نذكر ما يحدث فيها من تخريب الأراضي، ونهب المزارع، وإحراق المدن، والزنا، والاغتصاب، وقتل الأبرياء، وحرمان الآباء من أبنائهم والزوجات من أزواجهن، وقلب المذابح، وتدمير كل ما هو مقدّس ودنيوي، وغير ذلك من انتهاكات الحقوق التي تقشعرّ النفس حتى من ذكرها.
فحيثما تُخاض الحرب، لا تترك وراءها أي أثر للفضيلة أو التقوى أو الدين المسيحي، بل يُرى فيها الروح البشري سرعان ما يتوحّش وينحدر إلى الهمجية.
ومع أني لا أوافق من يقول إن من غير المشروع مطلقًا للملوك أن يدافعوا عن أنفسهم وحقوقهم بالحرب أو أن يردّوا الأذى الواقع عليهم، إلا أني لا أشك في أن الأمير المسيحي يجب عليه أولًا أن يبذل أقصى درجات العناية والاجتهاد في التحقق والبحث عمّا إذا كان لديه سبب عادل لشنّ الحرب، فهو أبعد ما يكون عن أن يُعذر إذا خاضها بتهوّر.
فالحالات التي لا يكون فيها الطرفان على شيء من الخطأ نادرة للغاية، ولا يكاد يوجد نزاع يكون فيه الطرف الأكثر عدلًا خاليًا من الشك. فأي مسيحي، إذن، في قضية مشكوك فيها، يجرؤ أن يُلقي بنفسه في هذا الهاوية العظيمة من الشرور، التي سيُحاسب عليها أمام الله في يوم الغضب؟
ولكن لماذا أُطيل الكلام؟ إن من يستطيع أن يُقنع الملوك بأن يشفقوا على شعوبهم—بل على شعب المسيح—فيجنّبوهم هذا الجنون المسعور للحرب، وهذا الهيجان الوبيل، وهذا الوباء الوحشي، لا بد أن يكون أفصح مني بكثير، أو أن يكون موهوبًا بروحٍ آتٍ من الله.
وهذا صحيح على وجه الخصوص في زماننا هذا، حيث السلام بين المسيحيين مطلوب بإلحاح لينهض بالإيمان ودين الكنيسة، اللذين قد انحطّا ليس فقط بسبب خطايانا الأخرى، بل أيضًا بسبب حروبنا.»
دومينغو دي سوتو، In Epistolam ad Romanos, caput XII (تفسير رسالة رسالة بولس إلى أهل رومية، الإصحاح 12)، نحو 1550م.
"جنون الحرب المسعور" (1550م)
دومينغو دي سوتو (من الرهبنة الدومينيكانية)
«إن كان ممكنًا، فحسب طاقتكم، سالموا جميع الناس» (رومية 12: 18-19).
... لا يُحرمنا هذا الإرشاد الذي يقدّمه بولس من حقّ الدفاع عن أنفسنا. ومع ذلك، يبقى نصحًا نافعًا—وخاصة للمسيحيين—أنه إن أراد أحد أن يقاضينا ويأخذ قميصنا، فلنعطه الرداء أيضًا، لكي نفتدي الوقت. وهذا المبدأ ينطبق قبل كل شيء على تجنّب الحروب العامة ودفعها.
فكما علّمتنا خبرة طويلة ومريرة، فإن مثل هذه الحروب لا يمكن خوضها ولا إنهاؤها إلا مع ما يصاحبها من شدائد وأضرار وكوارث وأوبئة، بحيث لا يوجد ما هو أكثر خرابًا للشعب المسيحي منها. ولسنا بحاجة أن نذكر ما يحدث فيها من تخريب الأراضي، ونهب المزارع، وإحراق المدن، والزنا، والاغتصاب، وقتل الأبرياء، وحرمان الآباء من أبنائهم والزوجات من أزواجهن، وقلب المذابح، وتدمير كل ما هو مقدّس ودنيوي، وغير ذلك من انتهاكات الحقوق التي تقشعرّ النفس حتى من ذكرها.
فحيثما تُخاض الحرب، لا تترك وراءها أي أثر للفضيلة أو التقوى أو الدين المسيحي، بل يُرى فيها الروح البشري سرعان ما يتوحّش وينحدر إلى الهمجية.
ومع أني لا أوافق من يقول إن من غير المشروع مطلقًا للملوك أن يدافعوا عن أنفسهم وحقوقهم بالحرب أو أن يردّوا الأذى الواقع عليهم، إلا أني لا أشك في أن الأمير المسيحي يجب عليه أولًا أن يبذل أقصى درجات العناية والاجتهاد في التحقق والبحث عمّا إذا كان لديه سبب عادل لشنّ الحرب، فهو أبعد ما يكون عن أن يُعذر إذا خاضها بتهوّر.
فالحالات التي لا يكون فيها الطرفان على شيء من الخطأ نادرة للغاية، ولا يكاد يوجد نزاع يكون فيه الطرف الأكثر عدلًا خاليًا من الشك. فأي مسيحي، إذن، في قضية مشكوك فيها، يجرؤ أن يُلقي بنفسه في هذا الهاوية العظيمة من الشرور، التي سيُحاسب عليها أمام الله في يوم الغضب؟
ولكن لماذا أُطيل الكلام؟ إن من يستطيع أن يُقنع الملوك بأن يشفقوا على شعوبهم—بل على شعب المسيح—فيجنّبوهم هذا الجنون المسعور للحرب، وهذا الهيجان الوبيل، وهذا الوباء الوحشي، لا بد أن يكون أفصح مني بكثير، أو أن يكون موهوبًا بروحٍ آتٍ من الله.
وهذا صحيح على وجه الخصوص في زماننا هذا، حيث السلام بين المسيحيين مطلوب بإلحاح لينهض بالإيمان ودين الكنيسة، اللذين قد انحطّا ليس فقط بسبب خطايانا الأخرى، بل أيضًا بسبب حروبنا.»
دومينغو دي سوتو، In Epistolam ad Romanos, caput XII (تفسير رسالة رسالة بولس إلى أهل رومية، الإصحاح 12)، نحو 1550م.
«على مدى أكثر من ألف عام، علّمت الكنيسة الكاثوليكية نظرية الحرب العادلة، وهذا هو التقليد الطويل الذي يشير إليه الأب الأقدس بعناية في تعليقاته على الحرب. ومن المبادئ الثابتة في هذا التقليد الممتد لألف سنة أن الدولة لا يمكنها أن تحمل السيف بشكل مشروع إلا “في حالة الدفاع عن النفس، بعد فشل جميع جهود السلام” (التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية، رقم 2308). أي أنه لكي تكون الحرب عادلة، يجب أن تكون دفاعًا ضد طرف آخر يباشر الحرب فعليًا، وهذا ما قاله الأب الأقدس بالفعل: “إنه لا يستمع إلى صلوات الذين يشنّون الحرب.”
«عندما يتحدث البابا لاون الرابع عشر بصفته الراعي الأعلى للكنيسة الجامعة، فهو لا يقدّم مجرد آراء لاهوتية، بل يكرز بالإنجيل ويمارس خدمته بصفته نائب المسيح. والتعليم المستمر للكنيسة يؤكد بإلحاح أن جميع ذوي الإرادة الصالحة يجب أن يصلّوا ويعملوا من أجل سلام دائم، مع تجنّب الشرور والظلم التي ترافق كل الحروب.»
مجلس الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة (USCCB)،
“مقتطفات من التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية: حفظ السلام (نظرية الحرب العادلة)”.
«عندما يتحدث البابا لاون الرابع عشر بصفته الراعي الأعلى للكنيسة الجامعة، فهو لا يقدّم مجرد آراء لاهوتية، بل يكرز بالإنجيل ويمارس خدمته بصفته نائب المسيح. والتعليم المستمر للكنيسة يؤكد بإلحاح أن جميع ذوي الإرادة الصالحة يجب أن يصلّوا ويعملوا من أجل سلام دائم، مع تجنّب الشرور والظلم التي ترافق كل الحروب.»
مجلس الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة (USCCB)،
“مقتطفات من التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية: حفظ السلام (نظرية الحرب العادلة)”.
بارت إيرمان:
«لا أستطيع أن أتصور وجود سبب تاريخي يدفع أحدًا إلى رفض الإيمان.
لا أرى أي سبب تاريخي يجعل الشخص يتوقف عن أن يكون مسيحيًا.
قد تكون هناك أسباب أخلاقية أو فلسفية أو من نوع آخر، لكنها ليست تاريخية.»
Can Christians Study the New Testament Honestly?
«لا أستطيع أن أتصور وجود سبب تاريخي يدفع أحدًا إلى رفض الإيمان.
لا أرى أي سبب تاريخي يجعل الشخص يتوقف عن أن يكون مسيحيًا.
قد تكون هناك أسباب أخلاقية أو فلسفية أو من نوع آخر، لكنها ليست تاريخية.»
Can Christians Study the New Testament Honestly?
Forwarded from Orthodox Notebook
"وإني لأتوقع، في واقع الأمر، أن يظن بعض مَن هم اقل فهماً أنني اعتنقتُ في بعض أجزاء كتبي آراءً لم أعتنقها، أو أنني لم أعتنق تلك الآراء التي اعتنقتها بالفعل. غير أن خطأهم هذا -كما لا يخفى على أحد- لا ينبغي أن يُنسب إليّ، إذا ما انحرفوا إلى مذهب باطل من خلال اتباع خُطاي دون أن يدركوا مقصدي."
Saint Augustine – On the Trinity, Book 1, 6
Saint Augustine – On the Trinity, Book 1, 6
Forwarded from Orthodox Notebook
إن الوصف الأكثر دقة للجوهر الإلهي هو: أن الله هو الكائن الموجود من ذاته. وهكذا قال موسى (خروج ٣: ١٤): «وقال الله لموسى: أَهْيَهِ الَّذِي أَهْيَهْ»، أي: أنا هو الوجود ذاته؛ غير مخلوق، بل كلي الوجود، غير محدود، وغير متناهٍ. ومن هذا الكائن غير المتناهي والمبدأ الأول للوجود، بُرئت جميع الكائنات المخلوقة.
وعليه يمكننا أن نُبرهن كما يلي.
البرهان الأول.
يُطلق اسم "الجوهر" -وفقاً لجميع الفلاسفة- على ذلك الشيء الذي يحدد ماهية الشيء في كينونته أولاً، ويميزه عن غيره، ويُتصور كونه الجذر الأساسي الذي تنبثق عنه كمالاته الأخرى. ولكن، في واقع الأمر، فإن "الوجود من الذات" هو الذي يحدد الله أولاً، ويميزه عن كل ما سواه، ويُتصور كونه الجذر الذي تنبع منه الصفات والكمالات الإلهية.
إثبات المقدمة الصغرى: الوجود هو أول شيء في الله، ولا يمكن تصور الله بدونه. فما الذي يمكن تصوره في الله قبل الوجود؟ هل هو "الممكن"؟ ولكن لا يمكن تصور أي شيء "ممكن" في الله ما لم يُتصور الوجود أولاً؛ لأن الممكن هو ما يمكن أن يوجد أو يقبل الوجود. لذا، فالوجود هو أول شيء في الله، ولا يمكن فهم الله بدونه، وبالتالي فهو جوهره. ومن هنا، فإن الجوهر والوجود في الله متطابقان.
البرهان الثاني.
إن "الوجود من الذات" هو العلة الأولى التي يتمايز بها الله عن سائر المخلوقات؛ ذلك أن المخلوقات ليست آلهة لكونها كائنات تابعة وتستمد وجودها من غيرها؛ إذ إن وجودها ممكن، ويمكن تصورها حتى بدون وجود. أما الله، فلا يمكن تصوره بدون وجود.
ملاحظة. يُتصور "الوجود من الذات" كأصل لجميع الصفات الإلهية؛ فالله هو "واحد"، و"ثابت لا يتغير"، و"غير متناهٍ" في كل نوع من أنواع الكمال، كما سيظهر بوضوح لاحقاً.
Antonios Moschopoulos. Epitome of Dogmatic and Moral Theology, Treat. I. Cap. 2. (1788 AD)
وعليه يمكننا أن نُبرهن كما يلي.
البرهان الأول.
يُطلق اسم "الجوهر" -وفقاً لجميع الفلاسفة- على ذلك الشيء الذي يحدد ماهية الشيء في كينونته أولاً، ويميزه عن غيره، ويُتصور كونه الجذر الأساسي الذي تنبثق عنه كمالاته الأخرى. ولكن، في واقع الأمر، فإن "الوجود من الذات" هو الذي يحدد الله أولاً، ويميزه عن كل ما سواه، ويُتصور كونه الجذر الذي تنبع منه الصفات والكمالات الإلهية.
إثبات المقدمة الصغرى: الوجود هو أول شيء في الله، ولا يمكن تصور الله بدونه. فما الذي يمكن تصوره في الله قبل الوجود؟ هل هو "الممكن"؟ ولكن لا يمكن تصور أي شيء "ممكن" في الله ما لم يُتصور الوجود أولاً؛ لأن الممكن هو ما يمكن أن يوجد أو يقبل الوجود. لذا، فالوجود هو أول شيء في الله، ولا يمكن فهم الله بدونه، وبالتالي فهو جوهره. ومن هنا، فإن الجوهر والوجود في الله متطابقان.
البرهان الثاني.
إن "الوجود من الذات" هو العلة الأولى التي يتمايز بها الله عن سائر المخلوقات؛ ذلك أن المخلوقات ليست آلهة لكونها كائنات تابعة وتستمد وجودها من غيرها؛ إذ إن وجودها ممكن، ويمكن تصورها حتى بدون وجود. أما الله، فلا يمكن تصوره بدون وجود.
ملاحظة. يُتصور "الوجود من الذات" كأصل لجميع الصفات الإلهية؛ فالله هو "واحد"، و"ثابت لا يتغير"، و"غير متناهٍ" في كل نوع من أنواع الكمال، كما سيظهر بوضوح لاحقاً.
Antonios Moschopoulos. Epitome of Dogmatic and Moral Theology, Treat. I. Cap. 2. (1788 AD)
في هذا اليوم منذ ستة عشر قرنًا اهتدى القديس أوغسطينوس، بعد أن عاش كأنه ملكٌ في شهواته وفكره، حتى أدرك قوله: «من كان شريرًا فهو عبد، وإن كان ملكًا»، فخرج من هذا الطريق إلى حرية الحق.
صلّى وعمل، كما قال: «صلِّ كما لو أن كل شيء يعتمد على الله، واعمل كما لو أن كل شيء يعتمد عليك»، فهداه الله بمحبةٍ عاشها كأنها له وحده، إذ «إن الله يحب كل واحدٍ منا كما لو أنه الوحيد في الوجود».
وهذه العبارات لم تكن مجرد كلمات، بل ثمرة تجربته في الهداية، لذلك يليق بنا أن نحتفل بيوم اهتداء هذا الملك.
صلّى وعمل، كما قال: «صلِّ كما لو أن كل شيء يعتمد على الله، واعمل كما لو أن كل شيء يعتمد عليك»، فهداه الله بمحبةٍ عاشها كأنها له وحده، إذ «إن الله يحب كل واحدٍ منا كما لو أنه الوحيد في الوجود».
وهذه العبارات لم تكن مجرد كلمات، بل ثمرة تجربته في الهداية، لذلك يليق بنا أن نحتفل بيوم اهتداء هذا الملك.
Forwarded from مكتبة الكتب المسيحية
هام جدا و يجب التفاعل و النشر علي اوسع نطاق
⭐️⭐️ حصر يا لاول مرة علي الانترنت : كتاب الجرائم ضد الإنسانية بحق الأرمن والمسؤلية الدولية عنها - د. محمد محمد سعيد حربي⭐️⭐️
يقدم كتاب "الجرائم ضد الإنسانية بحق الأرمن والمسئولية الدولية عنها" للدكتور محمد محمد سعيد حربي دراسة قانونية وتاريخية شاملة حول الجرائم ضد الإنسانية، متخذاً من المذابح التي تعرض لها الأرمن نموذجاً تطبيقياً.
إليك ملخص شامل للكتاب يغطي كافة فصوله:
القسم الأول: أركان وصور الجرائم ضد الإنسانية والجهود الدولية لمواجهتها
الفصل الأول:أركان الجرائم ضد الإنسانية:
يفصل الكاتب الأركان الضرورية لقيام الجريمة ضد الإنسانية وفقاً لنظام روما الأساسي لعام 1998. تشمل هذه الأركان: الركن المادي (السلوك الإجرامي سواء كان إيجابياً أو سلبياً بالامتناع، والنتيجة، ورابطة السببية) [48، 50]، والركن المعنوي (القصد الجنائي العام والخاص المتمثل في العلم والإرادة) [52، 54]، والركن الدولي الذي يميز الجريمة الدولية عن الداخلية، ويشترط أن يكون الفعل جزءاً من هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين [55، 57].
الفصل الثاني:صور الجرائم ضد الإنسانية والتمييز بينها وبين الجرائم الدولية الأخرى:
يناقش الفصل الأفعال التي تشكل جرائم ضد الإنسانية مثل: القتل العمد، الإبادة، الاسترقاق، الإبعاد والنقل القسري للسكان، التعذيب، جرائم العنف الجنسي (كالاغتصاب والحمل القسري)، الفصل العنصري، والاضطهاد
كما يعقد مقارنة لتمييز هذه الجرائم عن غيرها من الجرائم الدولية مثل جريمة الإبادة الجماعية، جرائم الحرب، جرائم العدوان، وجرائم الإرهاب
الفصل الثالث:الجهود الدولية لمواجهة الجرائم ضد الإنسانية:
يسلط الضوء على الآليات الدولية لمكافحة هذه الجرائم، وأبرزها التدخل الإنساني كأحد المسؤوليات الدولية لوقف الانتهاكات الجسيمة
، ومبدأ الاختصاص القضائي العالمي الذي يمنح المحاكم الوطنية اختصاصاً بمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم بغض النظر عن مكان ارتكابها أو جنسية الجاني [123، 125]. كما يناقش دور الأمم المتحدة في إرساء مبدأ عدم تقادم الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب بمرور الزمن.
القسم الثاني: المسئولية الدولية عن ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية
الفصل الرابع: المسئولية الدولية للدولة عن ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية:
يبحث هذا الفصل في إسناد المسؤولية الجنائية والمدنية للدولة. ويناقش الخلاف الفقهي حول قدرة الدولة كشخص اعتباري على تحمل مسؤولية جنائية [154، 155]. ويؤكد على أن ارتكاب الدولة لجرائم ضد الإنسانية يوجب عليها مسئولية مدنية تتطلب الوقف الفوري للفعل غير المشروع، وتقديم التعويضات التي تأخذ صوراً متعددة منها: الرد العيني (إعادة الحال إلى ما كان عليه)، التعويض المالي، والترضية المعنوية [176، 183، 186].
الفصل الخامس: المسئولية الجنائية الدولية للفرد عن ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية
الفصل السادس: المسئولية الدولية عن إرتكاب الجرائم ضد الإنسانية بحق الأرمن (دراسة تطبيقية):
يطبق الكاتب المفاهيم القانونية السابقة على قضية الأرمن، معتبراً إياها "الجريمة النموذج" للجرائم ضد الإنسانية [31، 234]. يوثق الفصل المذابح، والقتل العمد، وعمليات الترحيل والإبعاد القسري التي نفذتها السلطات العثمانية في عام 1915 بطريقة ممنهجة ضد السكان الأرمن [239، 241، 246]. ويؤكد الكاتب على توافر الأدلة وإقرارات الإدانة (مثل إعلان دول الوفاق عام 1915 ومحاكمات الأستانة عام 1919)
ويخلص إلى ثبوت المسؤولية الدولية لتركيا بصفتها الوريث الشرعي للدولة العثمانية، وأن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، مما يثبت حق الشعب الأرمني في المطالبة بالاعتراف الرسمي بالجرائم والحصول على التعويض العادل
رابط تحميل الكتاب
https://www.christianlib.com/36898.html/
——-
أهم ١٠كتب عن مذابح و اضطهاد الارمن
1-كتاب الجرائم ضد الإنسانية بحق الأرمن والمسؤلية الدولية عنها – د. محمد محمد سعيد حربي
2-كتاب اضطهاد المسيحيين من الكلدان السريان الآشوريين والأرمن – مار أسرائيل أودو
3-كتاب الأرمن – البحث عن ملجأ 1917 – 1939 – باشراف ريمون كيفوركيان ، ليون نورديكيان ، فاهه طاشجيان – منشورات جامعة القديس يوسف
4-كتاب المذابح في أرمينيا – فائز الغصين
5-كتاب “قتل أمة: مذكرات هنرى مورغنطاو”.
6-كتاب اوامر القتل – برقيات طلعت باشا والابادة الارمنية
7-كتاب “شهادات غربية عن الإبادة الأرمنية”
8-رواية بريفان
9-رواية “البنك العثمانى”
10-كتاب ذاكرة من المجازر الأرمنية
https://www.christianlib.com/37109.html/
———-
🟢 رابط التبرعات الخاص بالخدمة لتغطية مصاريف عام ٢٠٢٦:
https://gofund.me/5fd8fd73f
#------#
🟢 رابط قناة مكتبة الكتب المسيحية علي تليجرام :
https://t.me/christianlib
——-
#books
#christian_books
#christianlib
#book_77
⭐️⭐️ حصر يا لاول مرة علي الانترنت : كتاب الجرائم ضد الإنسانية بحق الأرمن والمسؤلية الدولية عنها - د. محمد محمد سعيد حربي⭐️⭐️
يقدم كتاب "الجرائم ضد الإنسانية بحق الأرمن والمسئولية الدولية عنها" للدكتور محمد محمد سعيد حربي دراسة قانونية وتاريخية شاملة حول الجرائم ضد الإنسانية، متخذاً من المذابح التي تعرض لها الأرمن نموذجاً تطبيقياً.
إليك ملخص شامل للكتاب يغطي كافة فصوله:
القسم الأول: أركان وصور الجرائم ضد الإنسانية والجهود الدولية لمواجهتها
الفصل الأول:أركان الجرائم ضد الإنسانية:
يفصل الكاتب الأركان الضرورية لقيام الجريمة ضد الإنسانية وفقاً لنظام روما الأساسي لعام 1998. تشمل هذه الأركان: الركن المادي (السلوك الإجرامي سواء كان إيجابياً أو سلبياً بالامتناع، والنتيجة، ورابطة السببية) [48، 50]، والركن المعنوي (القصد الجنائي العام والخاص المتمثل في العلم والإرادة) [52، 54]، والركن الدولي الذي يميز الجريمة الدولية عن الداخلية، ويشترط أن يكون الفعل جزءاً من هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين [55، 57].
الفصل الثاني:صور الجرائم ضد الإنسانية والتمييز بينها وبين الجرائم الدولية الأخرى:
يناقش الفصل الأفعال التي تشكل جرائم ضد الإنسانية مثل: القتل العمد، الإبادة، الاسترقاق، الإبعاد والنقل القسري للسكان، التعذيب، جرائم العنف الجنسي (كالاغتصاب والحمل القسري)، الفصل العنصري، والاضطهاد
كما يعقد مقارنة لتمييز هذه الجرائم عن غيرها من الجرائم الدولية مثل جريمة الإبادة الجماعية، جرائم الحرب، جرائم العدوان، وجرائم الإرهاب
الفصل الثالث:الجهود الدولية لمواجهة الجرائم ضد الإنسانية:
يسلط الضوء على الآليات الدولية لمكافحة هذه الجرائم، وأبرزها التدخل الإنساني كأحد المسؤوليات الدولية لوقف الانتهاكات الجسيمة
، ومبدأ الاختصاص القضائي العالمي الذي يمنح المحاكم الوطنية اختصاصاً بمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم بغض النظر عن مكان ارتكابها أو جنسية الجاني [123، 125]. كما يناقش دور الأمم المتحدة في إرساء مبدأ عدم تقادم الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب بمرور الزمن.
القسم الثاني: المسئولية الدولية عن ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية
الفصل الرابع: المسئولية الدولية للدولة عن ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية:
يبحث هذا الفصل في إسناد المسؤولية الجنائية والمدنية للدولة. ويناقش الخلاف الفقهي حول قدرة الدولة كشخص اعتباري على تحمل مسؤولية جنائية [154، 155]. ويؤكد على أن ارتكاب الدولة لجرائم ضد الإنسانية يوجب عليها مسئولية مدنية تتطلب الوقف الفوري للفعل غير المشروع، وتقديم التعويضات التي تأخذ صوراً متعددة منها: الرد العيني (إعادة الحال إلى ما كان عليه)، التعويض المالي، والترضية المعنوية [176، 183، 186].
الفصل الخامس: المسئولية الجنائية الدولية للفرد عن ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية
الفصل السادس: المسئولية الدولية عن إرتكاب الجرائم ضد الإنسانية بحق الأرمن (دراسة تطبيقية):
يطبق الكاتب المفاهيم القانونية السابقة على قضية الأرمن، معتبراً إياها "الجريمة النموذج" للجرائم ضد الإنسانية [31، 234]. يوثق الفصل المذابح، والقتل العمد، وعمليات الترحيل والإبعاد القسري التي نفذتها السلطات العثمانية في عام 1915 بطريقة ممنهجة ضد السكان الأرمن [239، 241، 246]. ويؤكد الكاتب على توافر الأدلة وإقرارات الإدانة (مثل إعلان دول الوفاق عام 1915 ومحاكمات الأستانة عام 1919)
ويخلص إلى ثبوت المسؤولية الدولية لتركيا بصفتها الوريث الشرعي للدولة العثمانية، وأن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، مما يثبت حق الشعب الأرمني في المطالبة بالاعتراف الرسمي بالجرائم والحصول على التعويض العادل
رابط تحميل الكتاب
https://www.christianlib.com/36898.html/
——-
أهم ١٠كتب عن مذابح و اضطهاد الارمن
1-كتاب الجرائم ضد الإنسانية بحق الأرمن والمسؤلية الدولية عنها – د. محمد محمد سعيد حربي
2-كتاب اضطهاد المسيحيين من الكلدان السريان الآشوريين والأرمن – مار أسرائيل أودو
3-كتاب الأرمن – البحث عن ملجأ 1917 – 1939 – باشراف ريمون كيفوركيان ، ليون نورديكيان ، فاهه طاشجيان – منشورات جامعة القديس يوسف
4-كتاب المذابح في أرمينيا – فائز الغصين
5-كتاب “قتل أمة: مذكرات هنرى مورغنطاو”.
6-كتاب اوامر القتل – برقيات طلعت باشا والابادة الارمنية
7-كتاب “شهادات غربية عن الإبادة الأرمنية”
8-رواية بريفان
9-رواية “البنك العثمانى”
10-كتاب ذاكرة من المجازر الأرمنية
https://www.christianlib.com/37109.html/
———-
🟢 رابط التبرعات الخاص بالخدمة لتغطية مصاريف عام ٢٠٢٦:
https://gofund.me/5fd8fd73f
#------#
🟢 رابط قناة مكتبة الكتب المسيحية علي تليجرام :
https://t.me/christianlib
——-
#books
#christian_books
#christianlib
#book_77